رواية نار الحب الفصل العاشر والاخير 10 – بقلم مريم

رواية نار الحب – الفصل العاشر

“مريم
مريم
دكتووور
دكتور بسرعة”
اول م وقعت ف حضني حسيت قلبي بيتخلع من مكانه
دي كانت زي الورد المنور من شوية وكانت متفائلة وبتبث التفائل فينا كلنا
اي حصلها
خدتها الاوضة وبدأ الدكتور يشوفها
نادى الدكتور على الممرضة ب اعلى صوته ل درجة امي قلقت
ولما جت
زعق
” انتوو ازاي مهملين كدا
ازاي رغم حالتها وافقتي تسحبي منها الدم
إنتي مش عارفة ان من شروط سحب الدم يكون المتبرع سليم معافى
ولا معلموكيش”
قلتله بقلق
“مالها ي دكتور طمني”
“الهانم سحبت منها الدم رغم انها عارفة ان عندها أنيميا حادة
وممنوع منعا باتا نسحب من دم من حد مصاب بالانيميا
انتي عارفة الحالة الي وصلت ليها الوقت عاملة ازاي”
دموع الممرضة نزلت
“هي عارفة إنها هتتعرض ل كل دا”
” عارفة ازاي معلش”
“قلتلها ان تبرعها بالدم هيعرض حياتها للخطر بس مسمعتش مني
قلتلها ان التمن ممكن يبق موتها لو اتبرعت
بس كانت مصممة بعد م عرفت حتى نسبة الخطورة
رفضت اني مسحبش منها دم
وقالتلي ان حياة المريض الي هتتبرعله اهم من حياتها بكتير
وهي موافقة لو التمن حياتها
مش ذنبي ي دكتور والله هي ال رفضت واصرت اني اسحب منها الدم”
” كنتي ترجعيلي ونا هتصرف”
“كنت هاجي اقلك والله بس هي بردو منعتني
منعتني من اني اعرف اي حد
حتى أستاذ تميم لما دخل كنت هقولو بس مسكت ايدي واترجتني معرفش حد
هي الي أصرت ي دكتور صدقني”
” طيب اتفضلي على شغلك اتفضلي”
مشيت الممرضة
اما انا ف مكنتش فاهم حاجة بصيت للدكتور
” يعني اي التمن حياتها
مش فاهم
لي تبرعها هيوصل حياتها للموت”
” أستاذ تميم
الحالات الي زي مريم دي ممنوعة انها تتبرع ب لتر دم واحد
وهي اتبرعت ب تلاتة
خسرت دم كتير اوي وهي اصلا محتاجة دم
ضغط دمها وطي
وضربات قلبها ضعيفة
وجالها هبوط حاد لو ملحقناهاش ف هتروح فيها”
رجعت خطوة ل ورا ب صدمة
اي الي بسمعه دا
يعني اي يعني
أنقذ حياة صاحب عمري
والمقابل أخسر حب عمري
فين العدل
المفروض كنت اختار من الأول اصلا
بس مريم اختارت
اختارت تضحي عشاني
عشان مخسرش يوسف
والنتيجة
اني على حواف خسارتها
بصيتله
” اعملو اي حاجة أرجوكو
الطب متطور اكيد في حاجة تعوض النقص اعمل اي حاجة ي دكتور”
“اديناها حقن هيموجلوبين يعوضو الفقد ولو مستجابتش
هي كمان هتحتاج ل نقل دم”
“طب هتفوق؟”
“مش احنا الي هنحدد دا مع الاسف
الانيميا كانت حادة جدا
والمضاعفات الي حصلتلها تعبت كل اجهزة جسمها
ف هتفوق امتة
على حسب استجابتها هي
خليك جمبها ولو ادت اي مؤشر حيوي زي حركت صباعها اتنفست ب صوت عالي
ناديني فورا
وهجيب ممرضة تتابعها”
هزيت راسي وهو مشي
الاوضة فضيت علينا
كانت نايمة
لو حلفت مين يمين قد اي هي ملاك محدش هيصدق وهيقولو بيبالغ
بحكم شغلي كنت بسافر كتير وبشوف بنات اشكال والوان بس دي
دي غيرهم كلهم
واجملهم كلهم
عندها وش برئ
قادر يخطفك مهما كنت قاسي
عندها ابتسامة مميزة وغمازات يطمنوك ان الدنيا لسة بخير
عيونها الواسعين وسمارهم الي بيلمع قادرين يخطفو اي قلب يبصلهم ولو بصة واحدة بس
جبت كرسي وحطيته جمب السرير وقعدت جمبها
بتأملها وهي نايمة
“تعرفي اني كنت قافل قلبي ب ميت قفل وميت باب
وعاهدت نفسي ان الحب دا مش هيدخل قلبي مهما حصل
مش عايز واحدة أحبها وتحبني وبسبب شغلي حد فينا يخسر التاني
كنت قافل باب الحب دا خالص
بس شغلي ك ظابط الي بيجره الفضول
وفضولي جرني ليكي لما لقيتك بتعيطي ع الرصيف
مترددتش ثانية ووقفت اشوف في اي
حتى مكانش ف نيتي استفهم منك ك ظابط ولو فيه مشكلة احلهالك
لا
انا نزلت ورا قلبي مش عقلي
اول مرة شوفت عيونك الي مليانين دموع
انا دوبت فيهم
دخلوني ل عالم انا كنت قافل بوابي من ناحيته
عالم متوقعتش ف يوم م الايام هدخلو
عارفة انتي عملتي اي
كسرتي كل الاقفال الي على قلبي ودخلتيه ومش بس كدا قفلتي وراكي بنفس الاقفال دي وسكنتي للابد
مريم
انا بحبك
مش عارف امتة حصل دا ول ازاي وليه
بس بكل معاني الدنيا
انا بحبك
اول مرة أحب
اول مرة اجرب شعور الحب ومكنتش فاهمه
عشان كدا كنت تايه ومش فاهم انا مالي
كان معاه حق يوسف
الحب لما بيدخل حياة شخص بيقلب كيانه
ونتي قلبتي كياني
علقتيني بيكي ف ايام قليلة اوي
دخلتيني عالمك
وعمري م هطلع منه تاني
ف يالا قومي
انا ناوي اعترفلك وحتى لو مبتحبنيش
هتحبيني غصب عنك
فاهمة”
مسحت دمعتي ودخلت ماما ورنا قلتلهم ع الي حصل
” تميم
انا لو لفيت اقسم بالله م هلاقي زيها
بنت رغم انها اتربت من غير اهل سويين
بس هي كانت سوية
واخلاقها اعلى من الي اتربو وسط أهل سويين”
قالت رنا ببكاء لما قعدت جمبها
” أستاذة مريم
اه انقذتيلي حبيبي
بس دا مش معناه انك بق تسيبينا وتمشي
لا انتي هتفوقي فاهمة
قربت من ودنها وهمست
سمعت انهم ناوين ينزلو تنة ورنة الجزء الخامس
ف مش هسمعه غير معاكي
قومي يالا ي مريوم بق عايزين نروح
وناكل غزل بنات
ونعمل أكل ف المطبخ ونبهدل الدنيا زي مبنعمل
كملت بعياط
ارجوكي يمريم قومي”
___________________
” انا مش فاهم جايبنا هنا لي لحد الوقت”
كان صوت زين العالي الي واقف قدام الظابط ف القسم هو وأخوه
وامه رموها ف الحبس
” صوتك ان على تاني ف هحلف م هتروح من هنا أبدا سامع
ام حضرتك كانت شريكة ف شبكة تجارة الأعضاء الي اتقبض عليها من كام ساعة
امك دي لازم تتعدم وتموت ف ميدان عام ب رصاص
فدا كل شخص اذته وخدت اعضائه
فدا كل ام واب اتحرمو من ابنهم
امك والي زيها هيتعدمو”
“انت بتخرف تقول اييي
امي بتخاف تدبح فرخة
هتبيع أعضاء مرة واحدة
حضرتك سامع بتقول اي”
” والله تصدق ول متصدقش
امك جبناها من قلب المقر بتاع العصابة
بس قدرت تهرب
مفكرانا مغفلين
اديها وقعت
والمرادي وقعة من غير قومة
عسكري اديله بطاقته هو والي معاه
وان فكرت تتمادى تاني
ف مش هتردد اني اربط مصيرك ب مصير امك
يالا اتكل ع الله”
شد العسكري زين وماهر الي خدو قلم من الصدمة
قلم عمرهم م ينسوه
امهم تاجرة أعضاء
هه دي خابت خالص
خرجو برا القسم
” انت مصدق عن امك الكلام دا”
زين كان شارد
زعق فيه ماهر
” متنطق
انت هتسيب امك تتعدم
هتسيبها بايتة جوا وسط المجرمين
انطق
انطقق “
” كفااااية
كفااااية بقاا
انا تعبت
مش قادر افهم
مش قادر استوعب الي وصلناله والي بنوصله
الشرطة مش هتتبلى عن امك
امك كانت جاية بتجري
هدومها تراب وخايفة وبتقول هيمسكوني
اقفلو الباب متفتحهوش
امك كانت مرعوبة
دا كله ومش عايز تصدق
دا كله ولسة رافض تصدق”
” انت شكلك فقدت عقلك
امك مستحيل تعمل كدا
ولو انت هتسكت
انا مش هسكت”
مشي ناحية القسم ف بصله تميم
” هتروح تعمل اي
هتقلهم امي مستحيل تعمل كدا طلعوها على ضمانتي
وهم المفروض يدوك حلاوة ضمانتك ويبوسو راسك ويدولك امك ف عربية دهب صح
انسى ي ماهر
انسى لان مهما عملت مش هتغير حقيقة ان امك مجرمة”
_______________
مر وقت وبلغونا ان يوسف فاق
كلنا جرينا عليه
دخلنا كان قاعد
واضح انه كويس الحمدلله
اول م دخلت عليه
قال بضحك
” منه لله الواد الي ضربني
ملحقتش افرح ب فوزنا”
قربت منه
” يولع الفوز
وتولع المهمة
المهم انت ي صحبي
انت متعرفش حالتي كانت عاملة ازاي ونت غرقان ف دمك قدامي ونا مش عارف أعمل حاجة او أتصرف إزاي
احساس صعب
المهم انت بخير؟”
“الحمدلله الحمدلله
خرجنا بالسلامة وحضرتك وعدتني هتجوزني رنا
يالا بق نفذ وعدك”
“وهتتجوز ونت متكتع كدا”
” لا يعم كلها نص ساعة وهبق زي الرهوان الوقت قوم انت حضر الفرح بس”
” قوم انت بس ب السلامة وهعملكو احلى فرح”
كان هيتكلم بس قطعته ماما وهي بتحضنه وبتطمن عليه
” الف سلامة عليك يروح قلبي
فترت قلبي عليك ي يوسف والله”
” الله يسلمك ي ست الكل
بعد الشر على قلبك من الفتور “
هزرو مع بعض ورنا كانت برا وخايفة تدخل ف بصلها
” رنا قربي تعالى واقفة هناك لي”
قربت ودموعها نازلة
“يووه هو انا ميت مرة هقلك ي ست رنا بلاش دموعك دي
انتي عارفة بتعمل فيا اي دموعك
وبعدين انا بخير اهو
دا حتى اخوكي هيعملنا فرح متعملش”
قربت اكتر
” يوسف انت لو جرالك حاجة انا كنت امو..”
قاطعها
“ششش انا بخير اهو الحمدلله ف بلاش السيرة دي
ونت
قوم جوزنا بق بدل منا عايز احضنها كدا ومش عارف”
” اقسم بالله ارزعك بالسكينة ف الجمب التاني تجيب أجلك المرادي
هو انا أخوها انا ول قرطاس لب ها
ونتي
اطمنتي عليه اهو قرد اهو
بطلي عياط بق لو سمحتي”
_______________
مر يومين
يوسف أتحسن بس مريم لسة زي م هي
الدكتور قالنا دخلت غيبوبة
قلبس إتخلع من مكانه
بس هتقوم ان شاءالله هتقوم
مر اسبوع كمان
مريم لسة نايمة
مخنوق
مسمعتش صوتها
وحشتني اوي
كنت بروحلها كل يوم احط جمبها ورد واستناها تصحى
” على فكرة نمتي كتير ها
مش من عادتك
بس مش مشكلة مسامحك
قومي بق قبل م املى المستشفى بالورد من كتر م الاوضة اتملت
اتنهدت وبصتلها ومشيت
روحت القسم القى نظرة على المجرمين قبل النطق بالحكم النهائي
واول م دخلت قابلني زين كان خارج
بصيتله ب قرف ومشيت مش فايق للخناق مع اشكال زيه
بس هو وقفني
“انت عم تميم بق الي كانت أستاذة مريم سايقة معاه العوج”
“انا مش فايقلك
ولو فايقلك اقسم بالله لكنت هخليك من ضمن الي هيتنطق عليهم الحكم النهاردة”
سبته ومشيت
بس جاله واحد وقاله
“عملت اي مش هتطلع”
“لا ي ماهر
امك هتتعدم مفيش حل تاني”
“يعني اي هتسيب امنا كدا هنسيبها تموت”
وبحكم اني كنت قريب منهم ف سمعت حوارهم
يعني امه كانت ضمن العصابة
دا كدا اللعبة احلوت اوي
قربتله
“انا قولت كدا بردو
أمثالك ميربيهاش ناس نضيفة
تستحق امك تكون وسطهم
كلكو شبه بعض
أوساخ
الي عملته ف مريم بيتردك
بالذات امك
امك اذت مريم كتير
وتقريبا اهي كام ساعة وهتدفع التمن
الي بيزرع حاجة
مسيره هيحصدها
ف الي هيزرع شوك
مش هيحصد غير الشوك
ملاحظ نظرات استغرابك
رغم ان ميهمنيش تعرف ول لا
بس اهو أحرق دمك وخلاص
امك الغالية الي رميت مريم عشانها
مكانتش تعبانة ولا بتشتكي من القلب ولا حتى من القولون
امك بس عملت حركة بسيطة
اتفقت مع أحد اصدقائها ف التجارة وقالتلو مثل انك دكتور ونا قلبي تعبان
اهو إبني غلبان وعبيط ولو قولت اه هيخاف ويتهبل عليا
بحيث اخلى ابني خاتم ف صباعي
وابعده عن الشحرورة مريم
ف جابت تقارير واحد عنده القلب بجد وورتهالك عشان انت تصدق زي الاهبل
ولما مريم عرفت من أستاذة روان الي كانت قاصدة تعرفها عشان توقعها ف الفخ
طلبت من الست والدتك تقابلها عشان تستفسر منها سبب كرهها ورفضها للجواز
وبالمرة تعرفها انها عرفت حوار المقلب البسيط الي عملته ف حضرتك
بس الست الوالدة تسكت
بعد م روان رنت ع امك قالتلها انها عرفت كل حاجة والخطة ماشية مظبوط امك مثلت عليك انها نازلة عند اختها واقنعتك
وبعدها جتلك مكالمة من عميل عشان تروح نفس الكافيه الي هم فيه
صدفة مش كدا
أحب أعرفك ان العميل دا كان تبع امك
وهي الي ادته مهمة انه يرن عليك عشان تيجي تشوف مريم بتقول اي على امك
رغم إنها مقالتش حاجة
كل الي عملته انها كانت بتعرفها حقيقتها الوسخة
بس امك قلبت الموضوع ولزقته ف مريم ونت زي الاهبل صدقت ان مريم بتتهم امك بالكذب
حتى ام مريم صدقت عليها نفس الحوار
رغم اني اشك انها مش امها بس مش موضوعنا
وكملت امك وروان والدكتور ف الاتفاقات ونت كنت زي الاهبل مصدق
والنتيجة
خسرت انضف واحدة ف الكون
واحدة كانت تديك روحها ولا تقول لاء
طلعت نطع
ومش راجل وموقفتش جمبها
محاولتش حتى تسمعها
وجرجرتها برا بيتك ورميتها
انت خسرت انسانة متتساواش بالكون دا والي فيه
لانها اغلى من اي حاجة تتساوي بيها
هسيبك بق ف صدمتك
أتمنى يكون أتحرق دمك بضمير
باي باي”
سبته وكان باين على وشه الصدمة
اتغفل احسن تغفيلة
روحت أتابع شغلي
قاله ماهر
” اكيد كداب”
زين سابه ومشي
قد اي كان مغفل
مريم حاولت كتير تفهمه بس كان متمسك بكلام امه
مشافش دموعها
ولا حاول يديها فرصة يسمع منها
مريم كانت بتحبه
دي سابت الامتحان عشان بس قلقت عليه
وهو سابها بكل برود
وطردها ولا كأن كان فيه عمر بيربطهم ببعض
مشي ع الرصيف وكان كل م تقابله طوبة يغبطها برجله بعيد لحد م وقف
“غبي
غبي
غبيي
معقول كدا
خسرت حبك بسهولة كدا
د انت كنت بتحارب العالم علشانها
علشان تبق جمبك وف قربك
ونت بكل سهولة بعدتها عنك وسط احتياجها ليك
كانت كل حياتك
بس انت خربت حياتك ب أيدك
خربتها بكل بجاحة
انتي تستاهل الموت
تستاهل القتل ي زين”
راح ع سور الكورنيش وفضل واقف
” معقول ممكن مريم تسامحني
بس دي قالت بتحب تميم
اكيد قالت كدا عشان تقهرني عليها
هي مش بتحب غيري اصلا
هتحاول تاني
هو انت حاولت اولاني انت هتستعبط
نحاول اولاني
نرجع مريم ل حضننا تاني
هتفهمني
هتفهم اني كنت تحت ضغط امي
هتفهم موقفي مريم عاقلة
هصلح كل حاجة
هرجعها ليا تاني مهما كان التمن واعوضها عن كل الي مر”
فونو رن وكانت روان
” عارفة ان فكرتي ترني ع الرقم دا تاني
ف مش هكتفى بالكلام سامعة ول لا”
قفل ف وشها وعملها حظر واتنهد
” هنرجع ي مريم هنرجع”
_____________
خلصت شغلي وروحت ليها المستشفى
اول م وصلت بصتلي الممرضة ب ابتسامة
“آنسة مريم فاقت ي استاذ تميم”
انا ف اللحظة دي مكنتش عارف أعمل اي
اتنطط واصوت زي المجانين ول اجيب ورد واوزعو العالم كله
فرحتي مكانتش موصوفة
ضحكت
ضحكت اوي جريت على اوضتها
كانت احد الممرضات بتشربها العلاج
اول م دخلت قربت عليها ب فرحة كانت باينة عليا اوي
انا مفرحتش كدا لما اترقيت
“الورود دبلت لان صاحبتهم مكانتش موجودة
بس دولقتى
موجودة وهتقوم تسقيهم من أيديها الناعمين
الف حمدالله ع سلامتك يست البنات”
“هو انا كنت نايمة كتير ول اي”
“ولا كتير ولا حاجة
كنتي بتريحي ضهرك حبة مش اكتر”
“بريح ضهري بقالي اكتر من اسبوعين
ليه كوتش لودر”
ضحكت عليها
” نتي عرفتي”
” ايوا الممرضة قالتلي”
بصيت للممرضة
” ممكن تسيبينا شوية لوحدنا بعد اذنك”
هزت راسها وطلعت
جبت الكرسي وقعدت جمبها
” لي عملتي كدا”
” عملت اي”
” رغم إني عارفك بتستعبطي بس هقلك
لي اتبرعتي بالدم ونتي عارفة ان النتيجة ممكن تخسرك حياتك”
اتنهدت وبصت قدامها
“حياة يوسف اهم”
” وحياتك”
“مش مهمة اوي زي يوسف
يوسف عنده أهل وناس يحبوه
اما انا ف معنديش أهل وناس اصلا عشان يحبوني
ف حياة يشوف اولى من حياتي
وبعدين كلكو كنتو هتموتو عليه
ف محبتش اشوف زعلكو
مش عايزة”
“طب وحنا اي
احنا هم اهلك وناسك يمريم
اهلك وناسك والي بيخافو عليكي زي يوسف بظبط بل كان اضعاف لما شوفنا حالتك تصدقي
احنا طول فترة غيبوبتك كنا ف حالة لا يرثى لها حرفيا
محدش فينا كان مرتاح
اتعودنا على وجودك
حبيناكي وسطينا
وبقيتي مننا
وبقيتي مني انا شخصيا”
قطاع كلامنا دخول باقي العيلة بعد م عرفو بالخبر
كلهم فرحو اوي واطمنو عليها وفضلنا قاعدين مع بعض بنهزر
بس كانت بتخطف نظرات ليا كدا وسط القاعدة ملاحظها انا
اتكتبلها خروج الحمدلله
واما فتحتلها باب العربية مسكته
” وقفتي لي اركبي وقوفك كتير متعب ليكي”
” تميم
ممكن اطلب طلب”
“انتي تؤمري مش تطلبي”
“عايزة ارجع ل ماما”
ملامح وشي اتقلبت
“ترجعيلها
بعد الي عملته؟! “
“مش ارجعلها بمفهوم ارجع اقعد معاها
هي مبقتش تفرقلي
او هي مش فارقالي من زمان
بس عايزة ارجع اسألها
لي بتعمل معايا كدا
عايزاها تكسر الشك الي كان ملازمني من سنين
شكي ف انها امي الحقيقية اصلا ول لا
عايزة ارتاح ي تميم
أرجوك
وديني ليها”
” طيب هوديكي على عيني وعلى راسي
بس ترتاحي يومين ول حاجة
واوعدك اني هوديكي وهطلع معاكي وهجيبك معايا”
” لا ي تميم أرجوك عايزة اروح الوقت أرجوك”
” يمريم انتي لسة خارجة من المستشفى ريحي خمسة طيب وهاخدك”
” عشان خاطري ي تميم خي نص ساعة تفهمني فيها كل حاجة وهرجع معاك نص ساعة بس”
بعد محايلتها
مقدرتش ارفض
بلغت ماما الي اعرضت بس قلتلها ان مريم عايزة كدا وهي اتقبلت دا
رنا وماما مشيو مع يوسف ونا خدت مريم ل بيتها
بعد ربع ساعة وصلنا
نزلت وفتحتلها الباب وابتسمتلي كالعادة
كانت متوترة
” يبنتي التوتر غلط عليكي
طب كنتي روحتي نمتي شوية وخدتي العلاج وبعدها كنت اجيبك”
“نايمة ي تميم من اكتر من أسبوع
اعتقد كدا كفاية
يالا
مش انت قولتلي طول منا معاكي محدش هيقدر يتكلم كلامة واحدة م تعجبنيش
رجعت ف كلامك ول اي”
قولت ب اندفاع
“لا طبعا ولا عمري هرجع فيه أبدا
والي هيفكر يدايقك بس ف انتي اتفرجي بس هعمل فيه اي”
” طب يالا نطلع بق ونا مش متوترة انا كويسة”
طلعنا ووقفنا قدام الشقة
وهي اتنهدت تنهيدة طويلة ونا حسيت ب خوفها
رفعت ايديها ورنت الجرس
رنت مرة واتنين وتلاتة
واخيرا فتح
“يا هلا يا هلا بالغايبة
لسة فاكرة ان ليكي اهل تسألي عليهم”
” ولي انتي م تسأليش عليا”
“لي وهو مين الي داير على حل شعره وسايب البيت من شهر لا ساب وراه رسالة ولا خبر”
كنت عايز أرد بس سيبتها تطلع الي ف قلبها
بصت عليا امها
“ودا مين الطويل العريض الي جيباه معاكي دا
واحد من اياهم ي وسخة يالي معرفتش اربيكي”
” ايوا معرفتيش تربيني
لان الام الحقيقية هي الوحيدة الي بتعرف تربي عيالها”
” تقصدي اي
اني مش امك
قوليها
انا مش امك صح”
صرخت مريم ف وشها
“ااه مش امي
مش امي ولا هتكوني امي
لان مفيش ام بتعمل الي بتعمليه دا ولا الي عملتيه
آنتي أسوء نموذج للامومة
عمرك م حسستيني بالامان
عمرك م غمرتيني بحبك
عمرك م خدتيني ف حضنك وطبطبتي عليا وقت
بكائي
كنتي شاطرة بس ف انك تمسكيلي الغلطة
قوليلي عملتي اي يخليني اديكي مسمى الام
ممكن تقوليلي
يالا انا سمعاكي
مش هتقولي
عارفة ليي
لانك مش امي
مش امي
مش اميي”
صرخت فجأة
” ايواا
انا مش امك ايوا
معاكي حق
عمري م حبيتك
لأنك مش بنتي الي خلفتها بطني
هتعب لي ف ربايتك اما انا متعبنش وجبتك
عمري م حبيتك ولا هحبك لانك بنت مرات جوزي
ايوا
زي مسمعتي
ابوكي لما سافر حب واحدة واتجوزها هناك
وخلفك
بس ماتت
وهو رجع بيكي وفرضك عليا
وهددني انه هيطلقني لو مربتهاش
زنا بحكم اني مش بخلف وافقت ليكي وقولت يمكن عوضي
بس عمري م حبيتك
لاني كل م كنت بشوفك
كنت بفتكر خيانة ابوكي ليا
كل م كنت بشوف وشك بفتكر الاسى الي عيشته زمان
عمري م حبيتك ولا هحبك
واديكي عرفتي الحقيقة
ارجعي مكان مكنتي ووشك مش عايزة اشوفه تاني”
ورزعت الباب ف وشنا
اه كنت بنتكلم دا كله برا
حطت مريم ايديها على قلبها واتنهدت
” هم وخلص الحمدلله”
“نتي كويسة؟”
هزت راسها وسبقتني ع السلم
كنت ملاحظ اوي حزنها
ركبنا العربية ومشينا شوية ووقفت على جمب
بصتلي
” وقفت لي؟”
” اما تنفجري”
ضحكت
” هو انا قنبلة”
“اه اعتبري نفسك كدا وانفجري
عيطي ي مريم
طلعي الي جواكي متراكميش
لو راكمتي الحزن صدقيني هييجي يوم وتنهاري جامد ومش هتقدري تتحكمي ف نفسك
انهاري الوقت افضل من بعدين”
سكتت شوية وبعدها بدأت تعيط
مرة مع مرة صوت عياطها كان بيعلى
مكنتش مبسوط بس دا الحل الوحيد للكبت
فضلت تعيط كتير سبتها تعيط براحتها
محاولتش اهديها ولا اراضيها
بعد م هديت
” بقيت أحسن تقدر تتحرك”
“اتكلمي بق
كان جواكي حزن واديكي طلعتيه
جواكي لسة كلام
طلعيه وقوليه يالا”
“اقول اي
أقول اني اتعس انسانة ف الكون لاني معنديش أهل زي باقي صحابي
أقول اني معرفتش يعني اي لمة عيلة وكنت دايما وحيدة ونا صغيرة حتى مكنتش بعمل صحاب
ضحكت بوجع
ويوم م عملت
خدعتني وطعنتني ف ضهري
اقول اي ي تميم
اقول ان كنت بخرج من المدرسة على أمل ان الاقي حد مستنيني زي باقي صحابي وذنت بتخذل وبفضل واقفة لحد م البواب بيقفل المدرسة ويروحني
اقول اي ول اي
انا
انا تعبانة
لا عشت طفولة حلوة
ولا مراهقة حلوة
ولا شوفت يوم حلو
مسحت دمعتها الي نزلت
عارف
أيام كنت ف المدرسة أشوف صحابي بيعزمو ذو بعض على حفلة عيد ميلادهم
وكنت بتمنى لو الاقي حد بس يقولي كل سنة ونتي طيبة
مش يجولي البيت
يوم عيد ميلادي كنت بقضيه ف الاوضة وبقفل عليا الباب وبفضل قاعدة
انا عيشت حياة متمناهاش لالد أعدائي ي تميم
عمري م شوفت نفسي صح
كنت دايما بعاتبها
واقلها انتي السبب
انتي الي وحشة
ومحدش بيحب الوحشين
ومهما عملتي هتفضلي كدا
منبوذة والكل بيكرهك
اه زين كان ف حياتي
وكنت متعلقة بيه اوي
وكنت بحب اليوم الي ييجي عندنا فيه
كان بيجبلي هدايا وشوكلاتة واستيكرز تنة ورنة
بس كان بيرجع يمشي بسبب شغله
ولما فسرت تعلقي بيه حب
أوهمت نفسي ان هو الي هنتشل مني احزاني
وهيبعدني عن هنا
وهنروح انا وهو بعيد ونعيش لوحدنا
وهو كمان اعترفلي بكدا
لما خلصت تالتة ثانوي
وفضلنا مع بعض ووعدني مجرد م أتخرج
هنتجوز
كنت فرحانة اوي
يس حتى هو
كسر فرحتي
بس عارف اي الحلو
اني اكتشفت اني عمري م حبيته
انا حبيت الي كان بيعمله
لاني بس كنت شايفاه مختلف عن الي حواليا ف فسرت الي جوايا حب
انا كويسة ي تميم
ويمكن حاليا اكتر وقت انا كويسة فيه”
اتوجعت اوي
هي متستحقش العيش دي
خالص
” طب كفاية دموع
وعلى فكرة من هنا ورايح انتي هتبقي كويسة علطول
الماضي بتاعك عارف مش هتنسيه
بس ع الاقل اركنيه
وركزي ف الي جاي وبس”
بصتلي بعيونها الي فيهم أثار الدموع
” وهو اي الي جاي”
” ملكيش دعوة بقا دي مش بتاعتك
ارتاحي الوقت بس ومش عايز منك حاجة تاني”
________________
مر يومين وهي بقا احسن
وطلبت مني اوديها نشتري غزل بنات
بعد م اشترينا وقفت تاكل وهي بتفكر
بس قاطع تفكيرها وقوف زين قدامها
بصتله ورجعت بصتلي وبعدها جت جمبي
” يالا ي تميم
تعبانة محتاجة ارتاح”
قرب زين
” مريم محتاج أتكلم معاكي شوية
بصلي ورجع قالها
وياريت على انفراد”
“عمرو مكان فيه كلام بينا
الكلام انت الي نهيته ي زين
ف متفتكرش اني هرجع احن من وقفتك دي
يالا ي تميم”
“نص ساعة بس
هي نص ساعة واوعدك بعدها لو قررتي تبعدي مش هوريكي وشي تاني
نص ساعة بس ارجوكي”
قاطعته
” ولا ربع حتى وامشي عشان…”
قاطعتني مريم
” خلاص ي تميم سيبه
رجعت بصتله
نص ساعة
وبعد النص ساعة دي انا مش عايزة المح طيفك ف حياتي تاني
سامع”
هز راسه بفرحة
اما انا
ف انا مصدوم
معقول بعد دا كله هتقف تسمعله
هي نسيت الي عمله فيها
“تميم انا اسفة بس..”
قاطعتها
” روحي
روحي ي مريم”
مشيت معاه بعيد عني شوية
اما انا
ف كنت خايف و مصدوم
خايف تحن ليه وترجعله
و مصدوم انها وافقت تتكلم معاه اصلا
معقول كان المفروض امنعها منه
مكانش المفروض اسيبها معاه
ممكن يملى عقلها
فضلت مستني
______________
كنت عارفة زين هيقول ورغم كدا قررت اتكلم معاه
واعرفه اني عمري م حبيته
وقف ساكت مش عارف يقول اي
“انت جايبني هنا عشان تفرجني على سكوتك”
“مريم
انا انا
أسف
عارف ان الي عملته غلط
ومشيي ورا كلام امي غلط بس صدقيني كان غصب عني
لما شوفت امي بتموت قدامي مفكرتش ف اي حاجة غير إنها بخير
ولا جه على بالي خالص انها بتمثل عشان تبعدنا عن بعض
مريم انا من ساعة م نهيت كل حاجة بينا ونا حياتي مش ماشية صح
حاسس ان فيه حاجة ناقصة
انتي كنتي مالية عليا حياتي
امي واهي خدت جزائها واتعدمت
وروان وقفوها عن الدراسة وقعدت ف البيت حتى شغل مش هيشغلوها تاني
ونا
انا اتعاقبت ب بعدي عنك
أظن دا كفيل انك تسامحيني
ونرجع الي فات
وترجعي تملي حياتي من جديد
حياة مفهاش امي”
ابتسمت
” كلام جميل والله
بس لو كنت روحت قولته للبحر كان هيحس بيه عني
انا فقدت الإحساس بوجودك من ساعة م اتخليت عني ف الكافيه ورفضت تسمعني
قولت هبين الحقيقة ونت هترجع
بس ربنا بين حقيقتك قيل م يبين حقيقة امك
انك مش راجل
لما ترفض تصدقني وتجري ورا كلام امك
متبقاش راجل
لما تجرجرني برا بيتك وتتهمني ان كنت على علاقة ب تميم ونا معاك
تبق مش راجل
ي اخي حتى لو أمك كانت تعبانة بجد ونا كنت ماشية مع تميم من وراك بجد
مكنتش هتعيرني ولا حتى هتكلم معايا لو شفتني ف طريق
بس انت مش راجل ي زين
واه
سمعت ان البعد هو إمتحان للحب
ف اكتشفت اني عمري م حبيتك ي زين
لما بعدت عنك أدركت اني بس كنت متعلقة بيك
وفترة ونسيتك ايوا نسيتك
ف حتى لو سامحتك
انا مش هرجعلك تاني
النص ساعة خلصو
مش عايزة أشوف وشك تاني “
سابته ف خذلانه ومشيت
انا كنت واقف على أعصابي وقررت أروحلهم
بس لقيت مريم جاية ومبتسمة
قربتلها
” مبتسمة لي كدا”
” لان انهاردة كل الماضي طويته تحت رجلي
ومستنية الي جاي على رأيك”
ابتسمت
” موافقة يعني تبقي معايا ف الي جاي”
“موافقة من القلب”
” موافقة تكوني تنة ورنة
وانا اكون تميم
ونقفل القصة”
عيونها لمعو
“موافقة
موافقة يكون لينا فيلم لوحدنا
بس مش كرتون
حقيقة”
تنهدت وبصيت للسما ونا فرحان
“مريم
انا بحبك
بحبك من زمان
من زمان اوي
بس كنت مستنى القدر يزقك ليا
بحبك ومش عايز أبعد عنك ولو يوم واحد
مش عايز أتنفس نفس واحد من غيرك
عايز اتجوزك
عايزك جمبي
ميلت على ركبي
تقبلي تكوني حرمي
تكوني روحي ونفسي الي بتنفسه
تقبلي تشاركيني الحياة
الي تقريبا كش هيبق ليها طعم من غيرك
بصيت على حديدة المفتاح الي بقدمهولها مكان الخاتم
اهو يقضي الغرض ويكمل الجو
اول مرة شفتك فيها
ميلت على ركبي عشان امسح دموعك
انهاردة بميل عشان اديكي سعادة الدنيا كلها
وامحي دموع الي فات كله
اي ناوية تخلي ركبي توجعني زي المرة الي فاتت
طب لاحظي اختلاف الموقف طيب”
ضحكت
ضحكت اوي وهزت راسها بفرحة
مدت أيديها ولبستها الخاتم
اقصد المفتاح
” انا بحبك “
_____________
اتجوزنا
كنت واقفة ف المطبخ بقلب البشاميل وبدندن ف اغنية معينة
دخل حضني من ورا
” دي اي الصوت التحفة دي
انتي من امتة صوتك تحفة كدا
ولي مكنتش عارف”
لفيتلو وحطيت ايدي حوالين رقبته
“كنت مخلياه للي يستاهل يسمعه
واديني لقيته
واقف قدامي
ونا وهو ف شهر عسلنا
وبعد كام شهر انا وهو هنبق احلى مامي وبابي”
برق للحظة
“انت حامل؟”
هزيت راسي ب فرحة
حضني ولف بينا
” يا الله يا الله يا الله
انتي مش متخيلة السعادة الي ادتيهاني ب الخبر دا ي مريومتي
مش متخيلة”
“وهتبق خال بردو
يالا مش خسارة فيك الاخبار السعيدة”
” ورنا حامل؟”
” ايوا
وهي ويوسف مسافة السكة وجايين ونا بعمل البشاميل وحضرتك عطلتني”
شمر أيديه
“لا دنا هساعدك يعمري”
_____________
مرت سنين
كنت عايشة ف جنة معاه
نساني كل وجع اتحملته
وصلح حاجات مكانش هو السبب فيها
رجعلي حياتي الي كنت بحلم بيها
كان نعم الزوج والصاحب والاخ والصديق
كان العوض عن كل وجع اتوجعته
السعادة مش شرط تبق مواقف
ممكن تبق أشخاص عادي
هو كان سعادتي ف الدنيا
هو حبيبي
وحبيب ايامي كلها
هو تميم
ونا تنة ورنة
*النهاية*

يتبع.. (رواية نار الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!