رواية نار الحب الفصل الثالث 3 – بقلم مريم

رواية نار الحب – الفصل الثالث

” من آخر مقابلة بيني وبينه ونا خايفة
خايفة يجي يقولها
“مش هينفع نكمل”
هنهار
ايوا هنهار
انا فتحت عيني عليه
اول نفس خدته كان ف حضنه
انا متعلقة بيه ي روان
مش هقدر لا مش هقدر أبعد عنه
ارجوكي ساعديني ساعديني انا مش بعرف انام
مجرد م فكرة انه ممكن يتخلى عني عشان مامته تيجي ف بالي بتجنن
روان اعملي حاجة عشان خاطري”
كنت بشكي ل روان صحبتي من خوفي وبعيط
وهي ردت
” أهدى ي مريومة مش انتي واثقة فيه؟”
” واثقة فيه بس مش واثقة ف خالتي
صدقيني خالتي عاملة عداوة معايا من صغري مش لاقية لحد الان سبب ليها”
قالت روان بتفكير
“ولي انتي متعرفيش منها سبب العداوة دي “
” ازاي”
“قابليها برا لوحدكو بعيد عن اي شوشرة واهم حاجة بعيد عن زين
مش يمكن تكون بتمثل التعب عشان تبعدكو عن بعض
عشان كدا حوار الجلطة دا مجاش غير لما فتحتو موضوع الجواز”
” انتي بتقولي اي يبنتي وقعت من طولها قدامه والدكتور قال إنها شبه جلطة وباين عليها التعب مستحيل تكون بتمثل”
تنهدت روان
” الله اعلم بق ي مريم انتي شايفة عني انا بس بقلك وجهة نظري”
” طب اقفلي ي روان ونا هفكر ف كلامك”
قفلت ونا بفكر
معقول هتكون لجأت للمرض عشان تبعدني عنه
لالالا دي باين عليها التعب اوي
قررت اني لازم اقابلها واحط النقط الحروف
لازم افهم منها لي بتعمل معايا كدا
انا طول عمري بعاملها زي ماما لي الكره دا ناحيتي
لازم افهم كل حاجة
وبالفعل رنيت عليها
” ازيك ي خالتو”
اتكلمت بضيق
“بخير يبنتي الحمدلله”
“أتمنى تكوني أفضل والجلطة المفاجئة دي متكونش اثرت عليكي”
اتعمدت اقلها كدا عشان أشوف نبرتها هتتوتر ول لا
بس لقيتها بتكلم طبيعي
“لا ماثرتش الحمدلله طول م زين جمبي وبيلبيلي طلباتي عمري م حاجة هتأثر عليا”
كانت قاصدة تقول كدا عشان تحرق دمي
بس على مين
” طب ي خالتو سيبيكي من جو التلقيح دا
هو زين جمبك؟”
” ولو انو ميخصكيش بس لا مش جمبي”
“طب عايزة اقابلك برة عزماكي ع قهوة في كافيه لسة فاتح جديد وهيعجبك اوي”
” ولي نتقابل برا تعالي البيت ونا أعمل قهوة من عندي”
“ي خالتو ارجوكي مترفضيش عزومتي عايزاكي ف موضوع مهم
متخذلنيش ووافقي ارجوكي اوعدك هنخرج نص ساعة وهرجعك البيت تاني نص ساعة بس”
سكتت شوية وبعدها اتكلمت
” طيب هي نص ساعة وهمشي لو اي الموضوع همشي فاهمة ول لا”
” فاهمة”
خلصت معاها المكالمة وفرحت انها وافقت
انا انهاردة هعرف اذا كنتي بتمثلي ول تعبانة بجد ي نعمة هانم
___________________
العصر اذن ونا جيت من الشغل
دخلت البيت لقيت امي لابسة ونازلة
قلتلها ب استغراب
” خير ي امي تعبانة لابسة ورايحة فين لو تعبانة تعالى يالي ننزل”
اتكلمت وهي بتفرك ف أيديها
“لالا يبني انا زي الفل الحمدلله بس اختي وحشتني ف قولت أروح أقعد معاها شويه وحتى افك من قعدة البيت الي خنقتني”
هزيت راسي
“مقولتليش من بدري لي
يالي طيب هوصلك”
“لالا اصلا طلبت اوبر ف مينفعش يرجع بق ادخل ارتاح انت يحبيبي ونا نص ساعة وهاجي مش هعوق”
استغربت رفضها
” ماما في حاجة؟”
قربت مني
” وحياتك عندي ي حبيبي ما في حاجة عايزة اروح عند أختي واقعد معاها شوية وعايزة اروح لوحدي متحسسنيش ي زين اني ضعيفة ب مرضي”
لقيت دموعها لمعت ف حسيت ان معاها حق مش معنى انها تعبت ف اخنقها ب خوفي عليها
بس دي امي ازاي مخافش عليها
“حاضر ي امي خدي بالك من نفسك واول م توصلي كلميني تمام”
هزت راسها ونا دخلت اوضتي
_________________
كنت قاعدة ف الكافيه مستنياها ب فارغ الصبر
وكأن وجودها هيحل مشكلة قضية مجهولة من زمان
اول م وصلت شاورتلها وهي جت وقعدت قدامي بعصبية
” اول مرة اكدب على إبني بسببك اخلصي عايزة اي”
ابتسمت
“مالك بس ي خالتو دا السلام لله حتى”
“استغفر الله العظيم قوليلي عايزة اي وانجزي
لازم أروح قبل م إبني يلاحظ حاجة”
سكت شوية وناديت ع الجارسون
” عايزة واحد كابتشينو مظبوط”
بصيت ع خالتو ورجعت بصيت للجرسون بخبث
” وقرفة للحجة يريت من غير سكر أصل عندها القلب وكدا يعني”
مشي الجرسون وخالتي بصتلي
” انتي عايزة توصلي لاي وبعدين انا مش هشرب قرفة انا”
اتكلمت بخبث اكتر
” لا ي خالتو القرفة حلوة جدا خصوصا للي عنده مرض القلب زيك لازم تشربيه صحي جدا”
“يريت تنجزي وتعرفيني جايباني على ملا وشي لي”
تنهدت وابتسمت
” عايزة اعرف سبب واضح واقدر أقتنع بيه ل رفضك ليا
أظن اني معادتكيش ولا اذيتك عشان ترفضيني لابنك لا وكمان تكرهيني الكره دا كله”
“عايزة اثبت لابني انه مش بيحبك ونتي كمان مش بتحبيه انتو بس اتعلقتو ببعض والي بينكو مش حب”
” ومين قالك انو مش حب
دوغري عقلك هيألك ان انا وزين يدوب تعلق عشرة ومش حب”
” ايوا مش حب ولو آنتي بتحبيه ف زين إبني مش بيحبك حتى قالي كدا انو هينهي كل حاجة وقالي انا عايز راحتك آنتي وبس ي ست الكل”
مش هنكر اني اتصدمت بس بينت اني ولا فارق معايا الي قالته
“مش مشكلة سيبك من حوار رفضك
انتي
لي بتكرهيني
عملتلك اي”
” مين قالك اني بكرهك”
ضحكت ونا ببص حواليا
“انتي بتضحكي علي مين بظبط
علي نفسك
ول عليا”
سكت شوية وكملت بخبث
” ول على زين”
” تقصدي اي”
“قولي الحقيقة أصل حوار الجلطة دا مش داخل دماغي خالص
ف انا اهو اقنعيني”
لقيتها مرة واحدة وقفت
” تصدقي انتي متربيتيش ولسانك عايز قطعه”
بصتلها ل فوق وهي واقفة
“اعتبريني متربتش وجاوبيني”
وقفت قصادها وكملت
“بتستغلى عاطفة ابنك عشان تنفذي رغباتك
معقول بتلعبي ف عواطفه ومشاعره عشان بس تبعديني عنه
انتي ام انتي
ردي عليا”
آخر جملة قلتها ب زعيق وسمعت صوت رجولي
” انتي ازاي تتجرئي”
قرب مني وكان زين
“ازاي بتعلى صوتك على أمي بالطريقة دي وإزاي بتتهميها انها بتمثل المرض
انتي اتجننتي”
” إسمعني ي زين والله هي…”
قاطعني زين
” مش عايز اسمع صوتك
انا امي ي مريم خط احمر
سامعة خط احمر
غلطك فيها بيساوي مليون طعنة ف قلبي ونا مش هسمح ب دا”
بدأت امه تنهج كتير وحطت أيديها على قلبها
” زين..”
قالت كدا قبل م تقع من طولها ع الارض
جري عليها زين وهو بيحاول يفوقها
وشالها وبصلي بنظرة شر
“لو امي جرالها حاجة ي مريم ف اقسم بالله ل هتشوفي وش هيخليكي تندمي انك حبيتيني”
وجري ع المستشفى
ونا قعدت ع الكرسي ونا مش فاهمة حاجة
اي الي حصل دا
انا معملتش حساب زين
مين عرفو ب اللقاء الي بيني وبين خالتي
الدنيا باظت
رنيت ع روان ونا منهارة وطلبت منها تجيلي ع الكافيه
ومكملتش نص ساعة وكانت وصلت
قربت مني لقتني منهارة من العياط
” اي الي حصل ي مريم مالك احكيلى”
قربتلي وحضنتها
“انا خسرت كل حاجة ي روان خسرت كل حاجة زين مستحيل يرجعلي بعد الي عملته دا مستحيل”
خرجتني من حضنها ومسحت دموعي وادتني ماية اشربها
“اهدي خدي نفس واهدي وفهميني اي ال حصل وخسرتي كل حاجة ازاي
اتكلمت بين شهقاتي
“انهاردة قبل م اقابلها روحت المستشفى عشان أتأكد م الي قولتيلي عليه واشوف تقاريرها
بس ملقتش اي تقارير بتدل ع انها مريضة
والتقرير الوحيد الي لقيته انه ضغطها كان نازل مش اكتر حتى موظف الاستقبال قال انها مش متسجلة ك حالة طوارئ دا بيدل انها متفقة مع حد ف المستشفى
وكملت ليها الي حصل
” مش سهلة خالص خالتك مش سهلة ي مريم”
مسحت دموعي بكم البلوزة
“هعمل اي ي روان ساعديني”
“كل الي هتعمليه الوقت هو انك تهدى دموعك مش هتفيد لازم نفكر ب رواق اكتر”
________________
تاني مرة اشيل امي واروح المستشفى
هي الدنيا عايزة مني اي
لي ي مريم لي عملتي كدا
امي اه بتكرهك بس مش لدرجة تجرحيها بالكلام وتوصليها ل مرحلة انا كنت بحافظ عليها منها
طلعلي الدكتور وكلمني ب لوم
” انا مش قلتلك بلاش توتر واي حاجة تزعلها
ادعي ربنا يستر”
قال كدا ومشي ونا كنت واقف مش فاهم حاجة
كنت حاسس ب ان امي بتخبي حاجة عليا
معقول مريم تكون مهدداها عشان كدا رفضت تقولي
لالا مريم مستحيل تعمل كدا
طب والي حصل ف الكافيه
اقسم بالله لو ليكي يد ف الي حصل ي مريم ف حبي ليكي مش هيغفرلك مهما حصل
مر الوقت ومكانش فيه حد بيطمني
الدنيا بتلف حواليا ونا الي ساكن
“ي امي انا من غيرك مقدرش كفاية تعب بقا ارجعي زي الاول ونا هبعد عن مريم خالص اوعدك ان حتى طيفها مش هلمحو
بعد الي عملتو انهاردة قطعت اي خيط كان بيربطنا ببعض
ارجعي انتي واختاري عروستي بنفسك ونا هبق راضي بس ارجعي”
قعدت ع الارض ووصل ماهر وابويا وعرفو الي حصل
معرفش عرفو منين بس كلام ماهر مبين انو عرف
” قلتلك لو قرارك هيضر امي هزعلك “
قرب مني وشدني من قميصي
” كل دا بسببك كلو بسبب حبك الاعمى
ياما امي قالتلك ابعد عنها
بس انت كنت اعمى
مش شايف غيرها
انت السبب ف الي حصل دا ولو امي جرالها حاجة ف وربي وما اعبد لهطربقها فوق دماغكو”
مردتش عليه
لانو معاه حق
بابا فكو مني وزعقلو اننا ف مستشفى والهمجية دي متنفعش
بعد فترة طلع الدكتور وطمنا ان وضعها استقر الحمدلله بس هتقعد ف الرعاية كام يوم
________________
ماما عرفت الي حصل
ولبست عشان تمشي ولما شافتني داخلة انا وروان ودموعي شلال
مفكرتش تحضني او تسألني في اي
لقيتها بتتكلم بنبرة عالية
“قلتلك مليون مرة ملكيش دعوة ب خالتك هي شايفة الصح
بس مشيتي الي ف دماغك
عاجبك رميتها ف المستشفى دي
ردي عليا عجبك
هترتاحي لما تموتيها”
عياطي زاد ومقدرتش أدافع عن نفسي
روان اتكلمت
“حضرتك ي طنط إسمعي منها الأول وبعدها احكمي”
“اسمع اي
اسمع الخيبة اسمع الخيبة”
قربت مني امي
” انا عايزة افهم بتاخديها الكافيه لي
عاملالها كمين؟!
ها ردي”
اتصدمت من تفكير امي ومتحملتش وجريت ع الاوضة
بصت روان ع ماما نظرة خذلان وجريت ورايا
وماما جريت ع المستشفى

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية نار الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!