رواية فراشة المقبرة الفصل الرابع 4 – بقلم اسماعيل موسى

رواية فراشة المقبرة – الفصل الرابع

الرابعة
الخبر نزل علية ذى الصاعقة، معقوله الست الطيبه ماتت ؟ ماتت من غير ما اشوفها واكلمها واودعها ؟
طيب كانت تعبانة؟ مريضه وملقيتش شخص يقف جنبها
ويساعدها ؟
ماتت وحيدة ذى ما قضت كل عمرها وحيده ؟
ياه كان نفسى اكون جنبها، اطبطب عليها ،اقولها هتكونى كويسه أجرى بيها على المستشفيات او على الاقل القنها الشهاده !
بس خلاص كل الأفكار والكلام دا مبقاش له فايده
كانت بتتصل بيا ليه طيب وانا مرمى فى القسم ؟
يا ترى كانت تعبانه مريضه عايزه حد يلحقها ؟عنيه دمعت غصب عنى
مقدرتش اكمل المكالمه قفلت الخط وانا واقف بين أغراضى المرميه على الأرض مش عارف اروح فين ولا اجى من منين
وانا واقف مهموم صاحب الدكان إلى كنت بشترى منه قرب منى ،محستش بيه غير لما لمس كتفى
قال بص يا ابنى انا عندى مخزن فاضى ممكن تخزن فيه حاجتك لحد ما تلاقى شقه فاضيه أو اوضه
شكرته ،كنت هبوس إيده قال استغفر الله يا ابنى، انت شاب كويس وانا متابعك عمرك ما رفعت عينك فى واحده من الشارع او العماره.
قلتله وانا اوعدك مش هتأخر ،هدور على غرفه وارجع اخد حجاتى بسرعه.
مكنش ممكن اعمل حاجه قبل ما أزور الست فى قبرها
اتصلت برقم البنت تانى، اعتذرت ليها عن قلة ذوقى وقفلى الخط فى وشها ،البنت قبلت اعتذارى فهمتنى قالت محصلش حاجه بس انا عايزه اشوفك ضرورى مش هينفع نتلكم فى التليفون ،طلبت منها عنوان المقابر عشان أزور الست
اترددت شويه بعدها قالت فى مقابر الصدقه واديتنى العنوان
على وعد انى اقابلها بعد ما اخلص.
مكنتش فاهم اصرارها دا كله ليه؟ هنتقابل هتقول ايه يعنى ؟
هتواسينى ؟ الست مكنتش قريبتي ولو إى شخص حس بحزنى عليها هيسخر منى ،روحت على المقابر ،التربى دلنى على قبرها، قعدت ضهرى مسنود على الحيطه ومش قادر افكر لكن عيونى بتدمع، قلتلها انا اسف لانى مكنتش جنبك فى اخر لحظاتك
كان غصب عنى والله، انتى متعرفيش إلى حصل، كنت مرمى فى الحجز ذى الكلب، حكيت ليها إلى عملته بنتها، طلعت الفلوس من جيبى ورفعتها
الإيجار إلى طلبتى منى اجمعه طبعا فكرتى انى طمعت فيه وسرقته صح ؟ على العموم دا حقك مش عارف اعمل بيه ، بس انا هعمل الأصول، هرجعه لبنتك انا مش ممكن اقبل فلوس حرام، للأسف هى وريثتك الوحيده
انا مش قادر افهم ازاى دى تكون بنتك ؟ فرق كبير اوى بين قلبك الكبير وبينها، متقلقيش هزورك من وقت للتاني كل أسبوع أو شهر على حسب ما تسمح ظروفى
ولا اقلك كل اسبوع هخصص يوم لزيارتك ذى ما كنت بعمل فى حياتك، هما منعونى عنك فى حياتك لكن مش هيقدرو يمنعونى عنك فى مماتك.
حسيت بالفلوس فى جيبى بتلسعنى ،مكنتش قادر أحتفظ بيها اكتر من كده
ركبت مواصلات وروحت على العنوان إلى انطردت منه قبل كده
مش عارف الحارس عرفنى ازاى وطلب منى امشى قبل ما يطين عيشتى
قلتله عايز اقابل الهانم فى موضوع ضرورى لو رفضت تقابلنى يبقى الفلوس إلى ليه عندى حلال ليه
الحارس سمع كلمة فلوس وموقفه اتغير ،خلانى انتظر ودخل أداها خبر ،قابلتنى فى الحديقه بنفس القرف
طلعت الفلوس وقلتلها دا حقك ،الإيجار إلى جمعته لوالدتك قبل ما تتوفى.
بصت للفلوس واخدتها ،انت عايز تقنعنى انك جاى هنا عشان كده بس؟
لو كنت فاكر انى هعطف عليك ذى والدتى تبقى غلطان
والدتى كانت ست كبيره مخرفه وكفاياك إلى اخدته من الشركه والمصنع والمحلات ،احمد ربنا انى معملتش فيك محضر تانى ودخلتك السجن.
قلتلها والله ما اخدت من والدتك قرش واحد من يوم ما عرفتها يا هانم
إبتسمت بسخريه ،قالت قالو للحرامى احلف ؟
امشى من هنا حظك كويس وجوزى مش موجود والا كان زمانك فى مكان تانى.
وانا ماشى قلتلها والدتك كانت بتحبك، كان نفسها تشوف أولادك، احفادها ياريت تزوريها فى قبرها بعد ما ماتت
بصتلى بسخريه وصرخت مكلش فيه.
ارتحت انى رديت الامانه لاهلها يمكن شايفانى لص حرامى
بس انا عملت إلى ربنا قدرنى عليه.
مشيت من هناك ودماغى عماله تضرب، راجعت كلامها فى دماغى ،الشركه والمصنع والمحلات ؟
هى الست كان لسه معاها املاك تانى ؟
ضحكت لما افتكرت لما قالت انت متعرفش كل حاجه
الست كريمه مكنتش ساهله بس للاسف حساباتها طلعت غلط
ركبت الاتوبيس وتليفونى رن مره تانيه
كنت نسيت البنت والصراحه كنت قلقان من كلامها
بس اصرارها خلى الفضول عندى يزيد لدرجه كبيره
رجليه مكنتش مطوعانى وانا رايح هناك نفس الشارع والطريق إلى كنت بمشى فيه كل مره لكن المره دى محدش منتظرنى، مفيش الابتسامه إلى بتخلى يومى احلى.
تحت العماره شفت الدكان والبنت شاورتلى ،كنت بشوفها قاعده فى الدكان لكن مركزتش فيها.
قربت منها قالت من فضلك أقف كأنك بتشترى حاجه عادى
انا بقف هنا مكان والدى ساعتين كل يوم
وكنت بشوفك بتطلع دايما عند الحجه كريمه وتنزل تشترى ليها حجات ،والحجه كريمه كانت بتنزل هنا وتكلمنى عنك
كانت بتقول انك ابنها إلى مجبتوش من بطنها، كانت بتحبك اوى ،لدرجة انها كانت بتطبخ وتأكل الاكل إلى انت بتحبه رغم انك مكتشن بتاكل معاها ،من حبها فيك خليتني احترمك
دا كمان لأنها قالت انك عمرك ما طلبت منها فلوس رغم ان ظروفك صعبه ورغم ان الحجه كريمه ربنا موسع عليها
المهم انا مش جايباك هنا عشان اسمعك الكلام ده ،يوم ما توفت ان استغربت انى مشفتكش فى الجنازه ،معرفش ظروفك كانت ايه لكن اتصدمت ، معقوله اكتر شخص بتحبه ميحضرش دفنتها ؟
قلت غصب عنى والله لكن مفيش فايده من الكلام
البنت بصتلى بنظره مركبه وهمست بصوت واطى انا عايزه اقلك حاجه كده
قبل الست كريمه ما تموت بساعات بنتها وجوزها كانو عندها وسمعنا زعيق وصريخ كان واضح انهم بيتخانقو ،هما مشيو والست كريمه نزلت عندى، وشها كان متغير، وفجأه من غير مقدمات قالت إنا حاسه انها تعبانى اوى ويمكن اموت، انا سمعت الكلام ده كتير من الحجه كريمه، لكن المره دى كان مختلف، حسيت انه بجد ، كان فى إيديها ملف فيه ورق ومكنتش عارفة نازلة تعمل بيه ايه وقفت مضطربه اكتر من خمس دقايق ذى ما تكون عايزه تقول او تعمل حاجه ومترددة، بعدها سرحت وهى بتبص للطريق إلى انت كنت دايمآ بتيجى منه وسمعتها بتهمس معقوله تكون زيهم واخدت بعضها مشيت ،طلعت الشقه ودى كانت آخر مره شوفتها فيها لكن الورقه دى وقعت من الملف على الأرض واسمك فيها
انا اسفه انى قرأتها لكن الفضول إلى خلانى اعمل كده المكتوب فيها هو الى خلانى اكلمك.
مسكت الورقه المطويه بأيد مرتعشة وانا بفتحها قلبى كان هينخلع من مكانه
يوسف انا مكنتش بعتبرك آبنى لانك كنت آبنى فعلا من اول مره شفتك فيها ، انا حبيتك اكتر من بنتى نفسها وكنت منتظره الوقت المناسب عشان اعترفلك بكل حاجه
مكنتش متخيله انك ممكن تطمع فى شوية فلوس ملهمش لازمه وترفض تتواصل معايا او ترد على اتصالاتى رغم انك لو كنت كلمتنى كنت هسامحك لانى مليش غيرك، انا حسيت بالخيبه والخيانه يا يوسف انت كمان طلعت زيهم يا ابنى
حاسه ان قلبى هيقف او انى هيجينى شلل بسبب خيانتك
ليه عملت كده يا ابنى ليه؟ انا كنت محضره عشانك حجات كتير اوى، كان نفسى اعيش معاك وافرح باولادك او تاخدنى اعيش مع اهلك فى البلد لكن خلاص كل حاجه انتهت انا مش عايزه اعيش اكتر من كده.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية فراشة المقبرة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!