ولنا في الخيال حب “تميم ونور” الحكاية السادسة عشر 16 الفصل الثاني 2 – بقلم ملك ابراهيم
_إنتَ غبـ.ـي! بتاخد بنتي من غير ما تقولي!.
_إحترمي نفسك يا نور، لو فاكرة إني علشان جيت وراكي هتقدري تطـ.ـولي لسانك علشان تبقي غلطانه، وبنتك هي بنتي برضو.
_بنتك دي لما تكون بتصرف عليها، مش من حقك تاخدها من ورايا ولو عليا أنا لا عيزاك ولا عاوزة أشوفك، هات البنت.
_بتفرجي علينا الشارع علشان خدت بنتي أجيب ليها حاجة حلوة! من إمتىٰ بقيتي كدة!.
_خلاص يا جماعة الناس بتتفرج علينا، خلاص يا نور، خلاص يا تميم.
مسمعتش نور لأختها ملك وكملت كلامها وهي بتقوله بمنتهى العصبية:-
_من لما عرِفت حقيقتك إللي مستخبيه، بلاش افتح في الدفاتر القديمة يا تميم، حس على دمك وإبعد عن طريقي، وإلا صدقني، واللهِ وإللي خلقني وخلقك هدهسـ.ـك.
لحد هِنا وتميم متحملش الإهـ.ـانه وبيرفع إيديه عليها وهو بيقولها بصوت عالي:-
_إخرسـ.ـي.
وفجأة لقىٰ إيد تانية بتمسكه بيبص قصاده لقىٰ واحِد واقِف ونظراته ليه كلها برود، وقاله:-
_كنت من يومين بتفرج عليك من البلكونة وإنتَ بتقول مش عيب ست تمد إيديها على ست! طب أنا ليه شايفك ست دلوقتي وإنتَ بتضخم نفسك علىٰ واحدة شقيانة؟!.
_إنتَ مالك إنتَ دي مراتي ودا حقي!.
_لا مش مراته يا مُراد، مش مراته دا مـ.ـريض أنا هربـ.ـانه منه ومن إللي عمله وهو جاي ورايا برضو.
بصله مراد بكل برود، وقاله:-
_انا مش هتخانـ.ـق معاك كل اللي هتعمله هتبوس على راسها وتمشي وصدقني لو عملت أكتر من كِدة فيه ورا الحارة دي مقـ.ـابر، هفتحها بنفسي إنهارده.
بيبصله تميم بغموض وقرب من نور وباس على راسها ومشي وكإن فعلًا معملش حاجة، كانت ملك واقفه جنبها وشايله ليليان إللي كانت بتعيط.
بصت ليها نور بهدوء حزين وهي بتقرب منها ولكن ليليان مرضيتش تروح ليها وقالتلها:-
_لا، إنتي بتعاملي بابا وحش مش هاجي معاكي انا هفضل مع ملك، وترجعني لبابا.
سمعت نور كلامها وزعلت جامد وحست بالذنب تجاه بنتها، طلعت مفتاح البيت من جيبها وهي بتديه لملك وبتقولها:-
_معلش يا ملك خدي المفتاح دا إطلعي البيت مع ليليان وباتي معايا إنهارده لحد ما نحل المشكـ.ـلة دي وانا هكمل شغل علىٰ العربية واطلع علىٰ المغرب.
سمعت ملك لأختها نور وأخدت المفتاح ومشيت، ولقت نور حواليها ناس كتير واقفه كانت بتتفرج اتكلمت بصوت عالي وهي بتقول:-
_بتحبوا تتفرجوا إنتم، خلاص إتفضت كل واحد يروح يشوف حاله جتكـ.ـم نيلـ.ـة.
_تسلم يا أستاذ مُراد، مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه، اديك شايف الحال.
بصلها مُراد بإبتسامة وقالها بهدوء:-
_لا مفيش حاجه يا مدام نور، دا واجبي تجاهك وتجاه إننا جيران وفيه بينا عيش وفول.
إبتسامه ظهرت علىٰ وشها من كلامه، شعور غريب بتحسه لما بتشوفه، قالتله:-
_ربنا يديمك، عن إذنك علشان اكمل شُغل.
وسابته ومشيت وهو واقف بيبص عليها بإبتسامة يكاد أي شخص يشوفها إبتسامة جواها كمية حُب وهدوء غير مفهومة.
___________________
_مبقتش بحب ماما!.
_كدة يا ليليان! إزاي مش بتحبي ماما؟!.
_علشان زعلت بابا، بابا بيحبها وبيحبني وهيَ ديمًا بتزعله.
_لا يا ليليان ماما كويسه وجميله يا حبيبتي، ماما لو وحشـ.ـه مكنتش خدتك معاها وبقت تربيكي ونزلت تتهـ.ـان في الشارع علشان تعرف تصرف عليكي بالحلال.
_طب وبابا يا خالتوا ملك!.
_بابا كويس برضو، بس زعل ماما منه جامد يا ليليان، وهيَ مش عارفه تسامحه، أنا مش بقولك تكـ.ـرهيه لكن مينفعش متحبيش ماما، دا هيَ إللي هتاخد بإيدك للجنة!.
_حاضر يا خالتوا، لما تطلع أنا هصالحها.
_حبيبة خالتوا يا ناس، يالا نشوف تميم جابلك إيه وناكلهم سوا.
_يالا يا خالتوا.
___________________
_العركة كانت على ايه ياض يا حمو.
_فيه جدع جديد سِكن في بيت المغازي، اللي اتضـ.ـرب منك يا معلمي، كان بيتعافى على الست اللي اسمها نور وواحد وقفله.
_البت دي حكاويها كترت وبقيت بشك فيها أوقات كتير، إي إللي يخلي ست حلوة ومتعلمه زيها تيجي تعيش في الحارة دي!.
_يمكن معهاش زي ما قالتلك يا معلم.
_لا فيه إنه في الموضوع، ولازم أعرفها، ولا يا حمو إنتَ تراقبلي البت دي وكل يوم تجيب ليا ورقة كاملة وخبر عن تحركاتها.
قاله حمو وهو بيخرج:-
_حمامة يا معلمي.
_لما نشوف يا أبلة نور، هل وراكي حاجة من اللي في دماغي ولا في السليم!.
____________________
_واقفه ليه في البرد دا؟!.
_أُستاذ مُراد، مسائك بيضحك.
_ما نشيل التكاليف ونخليها مُراد بس إحنا جيران يعني، والجار ليه حق على جاره، إلا قوليلي يا نور، وإسمحيلي طبعًا أقولك يا نور بس بدون ألقاب، الراجل إللي كان واقف معاكي الصبح دا يقربلك إيه؟!.
_طليقي.
_طب ليه إتطلقتـ.ـوا! حاسس إني بتدخل جامد.
_لا خالص، هو خَانـ.ـي وإتطلقنا، المفروض فات سنين رجع تاني وبيطاردنـ.ـي علشان أرجعله.
_لسه بتحبيه؟!.
_كُنت، مبقتش، تميم خِسر مكانته عندي بسبب أفعاله، اوقات يا مُراد بنبعد عن إللي بنحبهم غصـ.ـب عننا، ليه؟! علشان تعبنا منهم، تعبنا من أفعالهم، أحنا بندي فرصة مره وإتنين وتلاتة لكن فرصة جديدة لنفس الشخص؟! لا صعبة صدقني.
_عندك حق، بس يمكن هو إتغير!.
_لا، انا بحس باللي حواليا يا مُراد، تميم شايفني مينفعش أخرج برا حياته لإني من ممتلكاته زي حتة أنتيكة قيمة، بيحبها بس حُب مش صادِق.
جه مُراد يتكلم سمع صوت من البلكونة إللي فوقيه، ولقى تميم بيقول لنور:-
_شايف إنك واقفه ومقضياها حكاوي مع الناس الغريبه، أُمال لما بتشوفيني بتسكتي ليه! إدخلي جوا.
ضحكت نور ضحكة مليانه بالسُخرية وهيَ بتقول لمُراد:-
_مش بقولك إمتلاك.
بصتله نور ببرود ورجعت تبص لمُراد وهيَ بتقوله:-
_تصبح على خير.
ودخلت قبل ما تسمع جوابه، بص مُراد لتميم لقاه مازال بيبص ليه نفس النظرة إللي مليانه بالغموض، وبيقوله:-
_إحذر مني، أنا مش زي ما قالتلك أنا وحـ.ـش أوي، والوحِـ.ـش مش بيعمل غير كل حاجة وحشـ.ـه!.
ودخل وسابه، فضل مُراد يبُص على البلكونة بتاعت نور لحد ما دخل ينام وهو بيفكر في حاجات كتيرة وأولهم نور!.
____________________
_ملك، يا ملك إنتي فين؟!، وفين ليليان؟!.
_هه، أنا أهو يا نور ليليان نامت من بدري كانت عاوزة تصالحك بس إنتي إتأخرتي عليها إنهارده، وأنا كنت بعمل مكالمة!.
_بتكلمي مين دلوقتي، أكيد سليم او ماما وبابا.
_لا يا نور، دا تميم.
_تميم!، تميم بيكلمك دلوقتي ليه يا ملك، كان بيدايقني من شويه وانا واقفة في البلكونة.
_كان بيقولي حاجة غريبة يا نور.
_إيه هيَ، ما تقولي!.
_بيقولي إنه قرر يرفع قضيـ.ـة علشان ياخد بنته منك بالقانون!.
_نعم؟! دا علىٰ جُثـ.ـتي!.
الحكاية السابعة عشر اضغط هنا
يتبع.. (ولنا في الخيال حب “تميم ونور”) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.