رواية وتكالبت عليهما الذئاب الفصل العاشر 10 – بقلم ميمي عوالي

رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر

اللهم أحينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين ، اللهم ارحم تضرعنا بين يديك ، وقوّمنا إذا اعوججنا ، وادعمنّا اذا استقمنا ، وكن لنا ولا تكن علينا .

10

#وتكالبت عليهما الذئاب

الفصل العاشر

سيلا : و يا ترى انت حابب مجال الهندسة بتاعك

سامر : اكيد .. و حاليا بجهز مكتبى الخاص ، اتمنى تبقى موجودة وقت الافتتاح 😊

سيلا : و ده امتى

سامر : تقدرى تقولى كده خلال تلت شهور ان شاء الله

سيلا باعتذار : للاسف مش هبقى موجودة فى مصر

سامر : طب و لو كنتى موجودة كنتى هتهتمى تحضرى

سيلا : متهيالى .. تعرف انك الوحيد هنا اللى اتكلمت معاه الوقت ده كله

سامر بدهشة و هو يطفئ سيجارته : فين الوقت ده ، ده احنا ما كملناش دقايق

سيلا : و مع ذلك هتفضل انت اكتر حد اتكلم معايا من وقت ما جينا مصر

سامر : اتمنى ما اكونش ضايقتك

سيلا : بالعكس .. خالص

سامر : على كده لو طلبت منك رقم تليفونك او الواتس بتاعك تضايقى

لتمد سيلا يدها اليه وهى تقول : هات تليفونك اسجل لك بياناتى

ليناولها هاتفه على الفور بسعادة و هو يقول : انا مبسوط اوى انك وافقتى تدينى بياناتك

سيلا و عى تعيد إليه هاتفه : سيف انت بقى البيانات و ابقى ابعتلى بياناتك

سامر : حالا دلوقتى ، و بالفعل لم تمر اكثر من ثوانى حتى سمعت سيلا اشعار رسالة ، و عندما طالعت هاتفها قالت ضاحكة : انت باعتلى بالعربى ، انا مابعرفش اقرا و لا اكتب عربى

سامر : يعنى ابعتلك انجليزي

سيلا باقتراح : او ممكن فرانكو ، احنا كعرب مغتربين اتعودنا كلنا نتعامل بالفرانكو

سامر : خلاص .. هبعتلك بالفرانكو مؤقتا على ما اعلمك العربى

سيلا بحماس : انت بتتكلم جد .. تعرف لو قدرت فعلا تعمل كده .. ليك عندى هدية كبيرة

و قبل ان يرد عليها سامر سمع صوت داوود و هو يناديه قائلا : تعالى لقيتلك عندى كام حاجة كده عاوزك تبص عليها

ليعود سامر بعينيه الى سيلا قائلا : هاشوفك تانى

لتحرك سيلا رأسها ايجابا بابتسامة ناعمة و تعود ببصرها الى حوض الاسماك

و ما ان غاب سامر عن المشهد حتى سمعت صوت سالى الساخر و هى تقول : ايه كل الرغى ده .. مين الدبدوب ده اصلا

سيلا دون اهتمام : اخو صاحبة رنيم

سالى : و افرضى .. بترغوا فى ايه كل ده

سيلا و هى تنهض متجهة الى الداخل : ما اعتقدش ان الكلام اللى قلناه ممكن يشد انتباهك او يهمك ، انا هروح استريح شوية

بعد ثلاثة أيام كان سليم و نانسى و الفتاتان فى طريقهم الى المطار .. و كان فى وداعهم عابد و ليلى بعد ان اعتذر داوود و رنيم بحجة العمل ، و عند وصولهم الى المطار ودعهم عابد قائلا : معاك نسخة من دراسة الجدوى ، ياريت تدرسها كويس و ترد عليا فى اسرع وقت ممكن ، بلاش الحماس يهرب مننا

سالى : ماتقلقش يا عمو مش هيهرب ، لانى ناوية ابقى معاكم فى المنتجع ده

عابد بسخرية كامنة : ماشاء الله يا سليم .. الظاهر ان بناتك كلهم مابيضيعوش وقت ابدا

و عند صعودهم الى الطائرة قالت نانسى بدهشة موجهة حديثها الى سيلا : من وقت ما خرجنا من البيت و انتى بتتشاتى مع مين الوقت ده كله

سيلا بعدم اهتمام : واحد صاحبى

نانسى : صاحب واحد و بتتكلموا كل ده

سالى بسخرية : سيبيها .. مانتى عارفاها دماغها تافهة

لتغلق سيلا شاشة الهاتف و تنظر الى سالى بترصد قائلة : متهيالى انا بالذات ما بتدخلش فى اى حاجة بتقولوها و لا بتعملوها ، فياريت اتعامل بالمثل و ده ابسط حقوقى ، و بلاش تتدخلى فى اللى مالكيش فيه يا سالى

لترد عليها سالى بنظرة سخرية صامتة ، لتقول نانسى بفضول لسالى و هى تجذبها بالقرب منها : ايه اللى بينك و بين اختك ، ليه حاسة ان فى حاجة حاصلة بينكم

سالى بتهكم : اصلها مش عاجبها الكلام اللى انا قلتهولك عن شغل بابا

نانسى بفضول : انهى كلام بالظبط

سالى : لما كنت بقوللك على طرق غسيل الاموال

نانسى : ايه اللى حصل يعنى بالظبط .. فهمينى

سالى : لو تفتكرى انها كانت كل شوية تقول انها مش عاوزة تقعد فى مصر و عاوزة ترجع اليونان ، و بعد ما خلصنا كلام يوميها سابتنا و راحت على اوضة النوم ، و انا كنت محتاجة اغير هدومى ، فلما روحت وراها لقيتها بتقول لى

فلاش باك

سيلا بغضب : انتى ايه الكلام اللى انتى كنتى بتقوليه ده ، انتى بجد موافقة على الشغل اللى بابا بيعمله

سالى : و ايه المشكلة

سيلا بدهشة : ايه المشكلة ! المشكلة ان شغله مشبوه و لو حد عرف و بلغ و اتقبض عليه مستقبلنا كلنا هيضيع يا سالى .. و دى مش اول مرة اقوللك فيها الكلام ده ، سبق و قلتلك نفس الكلام ده اول ما عرفنا بالحكاية دى

سالى : يعنى ماحدش عرف السنين دى كلها هييجوا يعرفوا دلوقتى

سيلا : طب ماهو جد رنيم عرف اهو ، و اهو طلع داوود كمان عارف ، افرضى بقى بلغ

سالى بتهكم : و يزعل حبيبة القلب .. تؤ ، ما اعتقدش

سيلا باصرار : برضة الفلوس دى مش من حقنا

سالى بسخرية : بلاش هبل ، دى مجرد عمولة .. سمسرة ، يعنى حقنا مليون المية

سيلا : عمولة و سمسرة على حاجة مسر.وقة و متهر.بة

سالى ببرود : مافيس حاجة مسر.وقة من حد ، الناس اللى لقوها حبوا يبيعوها و بابا ساعدهم و خد عمولته و انتهينا ، انتى مكبرة الموضوع كده ليه

سيلا برفض : كل ده غلط ، سواء الاثا.ر و اللا المخد.رات كله غلط و شغل غير قانونى

عودة من الفلاش باك

سالى : و كمان بعد كده من ساعة ما اتلمت على اخو اللى اسمها رغدة دى و هى دماغها مايلة بزيادة

نانسى بدهشة : اخو رغدة

سالى بسخرية : ااه ، ماعرفش عاجبها فيه ايه الدبدوب ده ، من ساعة ما اتعرفوا و هم طول اليوم بيتشاتوا سوا

نانسى : ادينا بعدنا عن مصر خالص ، بكرة تنساه و تتلخم مع صحابها فى اليونان من تانى

سالى : لازم تفهمى بابا ، انه لو عمل المشروع بتاع المنتجع ده مع بابا داوود .. انى هبقى معاه فى كل خطوة

نانسى باهتمام : هتعرفى

سالى : حتى لو ما عرفتش .. هتعلم ، هو انا ورايا ايه يعنى

اما بالمصنع و بعد مضى بعض الايام على رحيل سليم و اسرته .. كانت رنيم تجلس بقسم الحسابات و هى تتدرب تحت اشراف السيد حافظ و الذى طلب منه داوود ان يولى رنيم عنايته و يدربها على كل كبيرة و صغيرة فى القسم

و كانت رنيم تستوعب بسرعة كبيرة فاقت كل التصورات مما جعلها سعيدة بعد ان ملأ العمل فراغ يومها بالكامل

اما يقين فكانت تحت ولاية والدها ، فهو من يقوم بتدريبها بنفسه ، و لا يسمح لها ان تحاول فهم اى شئ دون مساعدته الشخصية

حتى انها شعرت انه يتعمد تهميشها عن بعض اساسيات العمل ، لتتجه الى مكتب شقيقها و تقول له بامتعاض : على فكرة بقى .. انا حاسة انى مش هنفع معاكم

داوود : ليه بتقولى كده

يقين : قارن بين اللى رنيم قدرت تعرفه و تتعلمه و بين اللى انا قدرت اعمله او اعرفه ، شتان يا داوود ، انا حاسة ان بابا رافض وجودى اصلا معاه

ده الصبح دخل عليا لقانى ماسكة دفتر الجرد الدورى اخده منى و اتخانق معايا

داوود بتفهم : قال لك ايه يعنى

يقين و هى تقلد ابيها : قاللى هو انا مش منبه عليكى ما تحاوليش تعملى اى حاجة من غير ما ابقى انا اللى قايللك

و لما قلت له انا بس عاوزة اشوف الدفتر متقسم ازاى عشان اخد فكرة ، قاللى يا تسمعى الكلام يا تروحى البيت و ماتجيش هنا تانى

ليصمت داوود و هو يعبث بقلمه بين اصابع يده ، فتقول يقين بترصد : ايه .. سكتت يعنى ، انت كمان عاوزنى ارجع البيت

داوود : لا يا يقين .. عاوزك تعافرى و تصممى على اللى احنا عاوزينه

يقين بحيرة : طب اعمل ايه بس و هو مقفل فى وشى كل البيبان زى ما يكون خايف لا ابوظ له حاجة ، او يمكن …

داوود بفضول : سكتتى ليه ما تكملى

يقين بتردد : يمكن زعلان ان المصنع باسمنا احنا و هو لا ، يمكن حاسس ان مركزه مثلا اتهز ، او محرج انه كده يعتبر بيشتغل موظف عندنا

داوود بسخرية مكتومة : حاولى ماتشغليش بالك اوى بالحكاية دى ، لو ده فعلا اللى بابا كان بيفكر فيه ، كان اكتر حاجة حاول يعملها انه يعلمك كويس عشان يشوف بقى حاله فى المنتجع اللى ناوى يعمله مع سليم

يقين بترصد : هو انا ليه حاساك مابتحبش عمو سليم

داوود : اصله مايتحبش الصراحة

يقين : بينى و بينك انا كمان مابستلطفهوش ، بس طبعا بتعامل عادى عشان خاطر رنيم

لتسود برهة من الصمت قبل ان تقول يقين مرة اخرى : طب دلوقتى اعمل ايه

داوود : ماتعمليش حاجة ، البرنامج اللى وعدتى بيه رأفت و حبيب هنبتدى نتدرب عليه من بكرة ان شاء الله ، و اول ما نلاقى اننا تمام ، هنعممه على شبكة المصنع كلها

و وقتها .. بابا مش هيقدر يعطلنا و لا يقول لا .. خصوصا ان ده هيبقى قرار مجلس ادارة بالاجماع

يقين : طب و لو فاجأنا و اعترض

داوود : مش هيبقى فى ايده اى حاجة يعملها ، و هيضطر يسلم

و بالفعل بعد اقل من شهر .. كان قد اتخذ مجلس الادارة قرارا بتغيير السيستم القائم على تشغيل جميع الاقسام

و قام حبيب و رأفت بتدريب القائمين على التعامل مع الشبكات بجميع الاقسام الا المخازن ، فقد قرر داوود ارجاء المخازن للنهاية حين طلب اجتماع للملاك الثلاثة و لعابد

ليقوم داوود بتشغيل شاشة العرض و عليها ما تم انجازة و صلاحيات السيستم الجديد و كفائته فى تقليص الاخطاء الناجمة عن البرامج القديمة ، و بعد انتهاء العرض قالت رنيم : كده ما فاضلش غير المخازن

عابد بامتعاض : و لا هو انتو عاوزبن تطبقوا ده فى المخازم كمان

يقين : ماهو لو ما اتطبقش على المخازن كمان يبقى كل اللى اتعمل ده راح على الفاضى

عابد بسخرية : و ليه بقى

رنيم : لان السيستم كله معمول بشكل متكامل ، بحيث ان لو فى عجز فى اى قسم بيظهر لنا فورا على السيستم عشان نلحق العجز ده

عابد بشى من الترصد : و هو من امتى المخازن بيبقى فيها عجز

ليتحدث داوود للمرة الاولى منذ جلوسهم فيقول : بيحصل تلف على الاقل ، و ده تقريبا بيحصل مرتين تلاتة كل سنة من سبع سنين فاتوا دلوقتى ، و دى خسارة كبيرة للمصنع ، و عشان كده البرنامج ده معمول مخصوص عشان الهالك يتحصر اول باول و نستفيد منه

عابد بانفعال : اى شغل فى الدنيا بيبقى فيه هالك ، ايه المشكلة يعنى لما يطلع شوية هالك مالهمش اى قيمة

ليدفع داوود بملف صغير حتى وصل امام عابد و قال بهدوء : لو حضرتك بصيت على الملف ده و شوفت الارقام اللى وصلت لملايين من شوية الهالك دول .. هتعرف ان اللى بنعمله ده هو الصح

عابد بصدمه و هو ينظر الى البيان الحصرى الذى وضعه داوود بالملف امامه : انت جيبت الارقام دى منين

داوود : مش مهم جيبتها منين ، المهم انى عاوز الحق المصنع قبل ما يتنهب اكتر من كده

عابد بحدة : انت تفصد ايه بيتنهب دى ، و مين بقى اللى بينهبه

رنيم بقلق : هو حضرتك ليه متعصب كده يا خالو ، ده انا قلت انك هتفرح بينا و باننا بنفكر ازاى نحافظ على المصنع

عابد بتهكم : و انتو بقى فاهمين ان لعب العيال ده هو اللى هيحافظ على المصنع

داوود و هو على نفس هدوئه الذى وصل حد البرود : ادينا بنحاول يا بابا ، و متهيالى لو فشلنا هنبقى احنا المسئولين عن الفشل ده ، و كمان لو حد اتأذى هيبقى احنا برضة ، و لو احنا ما اتعلمناش دلوقتى هنتعلم امتى

عابد و هو يدق بقوة على مائدة الاجتماعات : المصنع ده انا قضيت فيه عمرى كله ، و مش هسمح لكم ابدا انكم تهدوا كل ده بلعبة فرحانين بيها

داوود : للاسف يا بابا .. هتسمحلنا و السيستم بتاع المخازن زمانه بيتجرب دلوقتى

عابد بترصد : و مين بقى اللى بيجربه و من غير اذنى كمان ، و مين اللى سمحلهم يدخلوا المخازن اصلا

رنيم بتردد : انا يا خالو

ليلتفت اليها عابد بحدة قائلا : انا من البداية ما كنتش موافق ابدا على نزولك المصنع ، انتى تاخدى شنطتك و صاحبتك و ترجعوا تعوموا فى البيسين ، هى ده الحاجة الوحيدة اللى بتعرفوا تعملوها

لتقول رنيم باعتراض لم يراه منها عابد مسبقا : اسفة يا خالو ، انا مش هسيب المصنع ، انا مالكة لخمسين المصنع .. يعنى من حقى اشارك فى ادارته و كمان اتخذ القرارات اللى شايفاها فى الصالح العام

و لو حضرتك خايف على المصنع .. فأكيد كلنا خايفين عليه زيك و اكتر ، و اكيد هنحافظ عليه بروحنا لانها وصية جدو

عابد بذهول : تقصدى اطلع انا منها .. مش كده

رنيم : انا ما قلتش كده ، و لا اقصد كده خالص

عابد بغضب : اومال تقصدى ايه

داوود : تقصد انها كانت متوقعة منك تشجعنا و تقف معانا ، ما توقعناش ابدا رفضك ده اللى بصراحة شايفين انه تعنت من غير اى سبب

احنا وافقنا على السيستم بصفتنا اصحاب المال ، و اتدربنا عليه و كمان دربنا عليه كل الموظفين اللى شغلهم بيبقى عليه ، و نقلنا كل بيانات السيستم القديم عليه و ارشفنا السيستم القديم كمان عشان هنعمل له بعد كده احلال كامل

و النهاردة بعد ما تم كمان تشغيله على المخازن ما فاضلش غير تغذيته بكل الداتا القدبمة من الدفاتر و بما انك من البداية رفضت اى تعامل غير ورقى فى الارشيف

فدلوقتى .. كل الداتا بتدخل على السيستم ، و خلال كلام يوم هنعرف ان كنا صح و اللا غلط

عابد بتحدى : ابقوا شوفوا بقى هتجيبوا الدفاتر اللى فيها الشغل منين

داوود : لا ماتقلقش خالص .. انا جيبتها كلها

لينظر له عابد بغضب و يقف قائلا بحدة : كان ممكن تقولولى من البداية انكم استغنيتوا عن خدماتى ، بدل الحجة الفاضية اللى انتو بتتحججوها دى

يقين : ايه بس الكلام ده يا بابا

عابد : بابا ايه بقى ، هو انتو خليتوا فيها بابا

رنيم : يا خالو مفيش اى حاجة من الكلام ده مظبوطة

عابد بسخرية : انا ماشى ، و ابقوا ورونى هتعرفوا تعملوا ايه من غيرى

و ما ان خرج غاضبا حاولت يقين اللحاق به و لكن داوود منعها قائلا : سيبيه دلوقتى يا يقين

رنيم بحيرة : انا مش فاهمة ايه اللى زعله اوى كده ، ده انا فكرته هينبسط

داوود : ما تضايقوش نفسكم .. بكرة يهدى ، و انتى يا يقين .. خليكى الفترة دى مع رنيم فى الفيلا

يقين : طب ما انا معاها من فترة

داوود : و خليكى زى ما انتى ، و اوعاكى ماما و اللا بابا يطلبوا انك تروحى البيت و تروحى و انا مش موجود

يقين : طب ما هى ماما اكيد هتقولى اروح اصالح بابا

داوود : ابقى اتحججى لها باى حجة ، و لو ما عرفتيش قوليلها ماشى و بلغينى نروح سوا.. اتفقنا

يقين باذعان : اتفقنا

ليلتفت داوود الى رنيم قائلا : و انتى كمان يا رونى اوعاكى تقعدى معاهم من غيرى

رنيم و هى تنظر بعينا داوود : ما آنش الاوان تصارحنى باللى بيحصل

داوود بابتسامة حزينة : اكيد هييجى الوقت اللى تعرفوا فيه كل حاجة ، بس بلاش تضغطوا عليا دلوقتى

يقين : هو انت فى حاجة بينك و بين بابا

ليقف داوود قائلا : مش قلنا نسيب كل حاجة لوقتها ، ياللا كل واحدة على شغلها عشان انا كمان ورايا شغل كتير اوى ، و لسه سهران كمان مع حبيب و رافت عشان التشغيل

اما باليونان .. فكانت سيلا تجلس بحديقة منزلهم و هى تكتب على هاتفها قائلة : بس بجد كل اسبوع بتخس اكتر من الاسبوع اللى قبله ، باين اوى من الصور .. برافو عليك

سامر : تفتكرى .. طب لو جيت فى فترة ما عرفتش اكمل و وقفت على كده ، او مثلا زدت اللى نزلته من تانى ، هبقى وحش

لتبعث له سيلا وجها استنكاريا قائلة : 😏 انت ناوى تضيع كل اللى عملته ده .. لا مش مصدقة

سامر : بقولك افرضى ان ده حصل هيبقى شكلى وحش

سيلا : هو انت بتخس عشان شكلك بس 🙄

سامر : يعنى .. بس مش عاوز اتعلق بواحدة و احبها و بعد كده ترفضنى عشان جسمى مش عاجبها

سيلا : ايه التفاهة دى ، البنى ادم عمره ما كان بشكله و لا بجسمه

سامر : اومال بايه

سيلا : بعقليته مثلا .. باسلوبه فى حياته ، بمنطقه اللى عايش بيه

سامر : طب و الشكل

سيلا : هو طبعا الشكل مهم .. بس مش الاساس

سامر : يعنى انتى مثلا بعد الفترة اللى عرفنا بعض فيها مش فارق معاكى شكلى

سيلا : فارق طبعا

سامر : انتى حيرتينى

سيلا : فارق عشانك انت مش عشان اللى حواليك يا سامر ، يعنى مثلا لما بيعجبك استايل لبس معين و ما بتلاقيش مقاسك .. بتاخدها عادى و اللا بتضايق

سامر : جيتى على الجرح .. دى اكتر حاجة بتضايقنى

سيلا : طب لو اصحابك مثلا قالوا هنركب عجل او هنجرى او حتى هنمشى ساعتين.. هتقدر تجاريهم

سامر : يعنى مش فى كل وقت ، بس ما انكرش انى اول واحد بقع منهم

سيلا : يبقى انت بتخس عشان تبقى مبسوط و تقدر تعمل حاجات كتير نفسك فيها

سامر : تصدقى انك اول حد يتكلم معايا من الزاوية دى ، رغم ان سنك يعنى ….

سيلا : ماله سنى بقى 🔪🔪🔪

سامر : اهدى اهدى .. هو انا عملتلك حاجة ، انا اقصد يعنى انك تعتبرى لسه صغيرة

سيلا : هو انا عشان لسه بدرس ابقى لسه صغيرة ، انا عندى اتنين و عشرين سنة على فكرة

سامر : بتهزرى ، و لا باين عليكى

سيلا : 😏🥴

سامر : خلاص يا ستى اسف .. ماتقفشيش كده ، بس بجد مبسوط اوى بكلامك ده .. شكرا

سيلا : انا ما قلتش غير رايى

سامر : صدقينى رايك ده فرق معايا كتير اوى

اما بداخل منزل سليم .. فكان يجلس بصحبة نانسى و سالى التى كانت تقول : و هتبتدوا امتى

سليم : انا يا دوب بعتتله موافقتى امبارح ، و كلم المحامى طلب منه يعمل العقود

سالى : برضة هتبتدوا امتى

سليم : انتى مالك مهتمة اوى كده بالحكاية دى

سالى : مانا قولتلك انى هبقى معاك فى المشروع

سليم : مش لما نبتدى

سالى : ما ده سؤالى .. امتى

سليم : اما اشوف الاول مشترى للارض و بعد كده نشوف

سالى : لازم تكلم رنيم و تخليها تحضر العقود عشان تردلك الارض كلها

سليم : هشوف صرفه الاول لداوود

نانسى : يعنى ناوى على ايه

سليم : رنيم هى اللى هتبيع و تحطلى تمن الأرض فى حسابى فى البنك

سالى بابتسامة خبيثة : فكرة برضة

نانسى : بس اكيد مش هتبيع الارض كلها يا سليم

سليم : لسه مش عارف .. انا هبيع حاجة حاجة على حسب تكاليف الانشاءات

نانسى : ايوة .. عشان ماتخسرش

سليم : عموما .. انا قدمت على اجازة

نانسى : ليه

سليم : من ناحية لازم انزل مصر ، و من الناحية التانية على ما اعرف داوود ناوى على ايه

سالى : انت كمان لازم توقف نشاطك التانى اليومين دول مؤقتا على ما نفهم اللى بيحصل

سليم ضاحكا : طلعتى بنت ابوكى بصحيح

سالى : و بنت ابوها هتسافر معاك و انت نازل مصر

سليم : ماشى يا ستى .. انزلى معايا

ليلا بالمصنع قال حبيب بفخر: كده كله تمام .. ايه رايك

داوود : الصراحة تسلم ايديكم

رأفت : بس لسه فاضل شوية بيانات تخص المخازن محتاجة تتحمل بالكامل على بعد بكرة بالكتير عشان السيستم مايعملش ايرور

داوود : يقين بكرة الصبح ان شاء الله هتيجى تشتغل عليهم

رافت : و حبيب ممكن يساعدها عشان تنجز

لينظر حبيب لرافت نظرة امتنان بينما قال داوود : حاسس انى تقلت عليكم بزيادة

رافت : ده شغل يا داوود ، اى نعم احنا ضغطنا الوقت عشان انت صاحبنا و عشان اللى قلتهولنا

بس فى الاول و فى الاخر ده شغلنا و لازم يطلع بيرفكت .. دى مسئوليتنا

داوود بمرح : بزنس مان بزنس مان بصحيح

رافت : اومال يا ابنى .. هو احنا بنلعب ، بس خد بالك ، انت خلفت بوعدك معابا

داوود باستنكار : انا .. امتى حصل ده

رأفت : مش وعدتنى تعرفنى على صاحبة رنيم

داوود : ماحصلش ، و قلتلك مالكش دعوة باصحاب رنيم

رأفت : انت عيل ندل على فكرة ، و واقف فى طريق سعادتى ، عشان انا فعلا معجب بيها مابتسلاش

حبيب بحمحمة : طب هو يعنى .. ما ينفعش تعمللنا حفلة صغيرة كده بمناسبة السيستم الجديد و تخلى رنيم تعزم صاحبتها ، و انا اضمنهولك برقبتى انه ما يضايقهاش

لينظر لهما داوود بإمعان و كانه يدرس ما قاله حبيب ، فيقول رافت بمحايلة : يارب انت و رنيم تنجوزوا و تتهنوا لو عرفتنى عليها

داوود : ماشى يا رأفت .. هعرفك عليها بس لو شميت خبر انها رفضتك و انت فضلت تضايقها .. مش هرحمك .. فاهمنى

ليقترب منه رأفت مقبلا رأسه و هو يقول بمرح : ادعيلي انت بس من قلبك ان لسانى ما يتربطش و اعرف اتكلم كلمتين على بعض ، و صدقنى لو لقيت منها قبول مش هيعدى اسبوع من غير ما اتقدم لها رسمى

داوود : ماشى يا سيدى .. و مبروك مقدما و عقبال ما نفرح بيك انت كمان يا حبيب

رأفت : لا ما انت هتفرح بيه

داوود : ايه الخيانة دى .. فى حاجة من ورايا و اللا ايه

حبيب بلهفة و اندفاع : ابدا و الله ، انت عارف ان عمرى ما اخون ابدا

داوود بدهشة : انت مالك اتخضيت كده ليه

حبيب و هو يزدرد لعابه بصعوبة : الحقيقة يا داوود انا عاوز اناسبك

داوود : تناسبنى انا

حبيب : ايوة .. انا عاوز اتجوز اختك .. يقين 🙄

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق