رواية نرجسي الفصل الثالث 3 – بقلم روزان مصطفى

رواية نرجسي – الفصل الثالث

{3}

{3}

{3}

” ما أُخذ منك بالقوة .. يمكن أن يسترد بالحيلة ”

#بقلمي

شرف بيسحب دراعه من إيد ليث وقال : إحنا في high school هنا ؟ بعدين مش همشي دلوقتي أنا جاي أكل متغدتش !

ليث بيبص للمطعم اللي على البحر : مالوش داعي أكل برا ، إحنا عاملين أكل في البيت يا شرف * بيبصله بحزم *

شرف وهو بيسحب إيده : تمام ، هسلم على صاحبي ونمشي

راح سلم شرف على صاحبه وركبت نرجس ورا في عربية ليث ، ركب ليث في كرسي السواقة وهو بيبص بعتاب لنرجس في المرايا

نرجس بحزن : هتقول لبابا على اللي حصل ؟ أنا ممكن أوعد حضرتك إن دا مش هيتكرر بس متقولش لبابا ، لو فقد ثقته فيا مستحيل ترجع تاني

ليث بيتنهد وبيبصلها بشوق شديد بعدين قال : موافق بس ليا شرطين

نرجس بتبصله بغضب بعدين قالت بهدوء : أتفضل

ليث : الأول دا ميتكررش تاني ، متخرجيش في حفلات زي كدا عشان الشباب دول بيكونوا شاربين وبيستغلوا البنات اللي معاهم

نرجس : موافقة .. والتاني ؟

ليث بنبرة همس وهو بيبصلها في المرايا : التاني متعيطيش

نرجس بصتله بإستغراب ف إتنهد وهو بيبصلها مشالش نظره من عليها

فتح شرف باب العربية وقعد جمب ليث وهو بيقول : يلا نتحرك ؟

ليث وهو بيدور العربية : تمام

* في الطريق

شرف بيكلم نرجس : بس من وأنا صغير مسبقش ليا إني شوفتك في عمارتنا ! أنا فاكر الولاد اللي كنت بلعب معاهم كويس

نرجس بخجل : لا ماهو أصل أنا بابا كان بيخاف عليا جداً ، مكانش بيخليني ألعب معاهم خوفاً عليا

ليث سايق وضاغط على الدريكسيون جامد ..

شرف بتعجب : شكلك أبوكي كان صعب زي والدي كدا

ليث بتدخل : أبوك مش صعب ، كان شايفلك مستقبل عدل بس إنت اللي خالفته

شرف بضحكة وهو بيبص لليث : فعلاً ؟ بلاش نتكلم في الموضوع دا عشان هتطلع إنت وأبوك سطحيين بزيادة

نرجس بتساؤل لشرف : هو إنت بتشتغل إيه ؟

ليث بغيرة وهو بيزعق : بطلي تكلميه !!

نرجس إتخضت وبصتله بغضب ، شرف بدفاع : إنت اعصابك تعبانة ولا إيه هو انا معرفش إيه اللي حصل بس متزعقلهاش كدا !

ليث بعصبية : مش عاوز أسمع صوت لحد ما نوصل

شرف عمال يضرب بصوابعه على شباكه ومستني يوصلوا

أول ما وصلوا نزلت نرجس وبصت لليث برجاء ..

ملحقتش تمشي لقت ابوها بينادي بصوت عالي : نرجس !

ليث بهدوء لشرف : إطلع إنت أستناني فوق

شرف بسخرية : أنا هطلع فعلاً عشان ماليش خُلق حوارات درامية بالليل

طلع شرف ف قرب والد نرجس ليهم ، شاف ليث ف قال بإبتسامة : ليث باشا أخبارك إيه ؟ معلش أصل الهانم قافلة تليفونها وقالت ساعة وهترجع ف قلقت

ليث بإبتسامة : عيد ميلاد صاحبتها كان على البحر وكانت حفلة محترمة جداً .. انا كنت باكل في المطعم اللي جمبهم ولما شوفت انسة نرجس وصلتها البيت بنفسي

أبوها براحة : طالما جيتي في حماية حكومي خلاص ماليش حجة

نرجس كانت بتترعش بعدين ضحكت بسعادة

والد نرجس : تؤمر بأي خدمات يا ليث باشا ؟

ليث بتركيز مع نرجس : إنتوا اللي لو إحتاجتوا شيء أنا موجود

أخد والد نرجس بنته وطلعوا ، أما ليث رزع باب عربيته وقفلها باللوك وطلع فوق لشقة أبوه

اول ما فتح الأسانسير في الدور اللي فوق راح على طول على شقة أبوه

فتحتله الخدامة ف دخل ليث بيبص حواليه لقى شرف قاعد بياكل كوكيز مامته عملاه وأمه قاعدة جمبه

ليث برفعة حاجب وغضب : بابا فين ؟

مامته : أبوك راح لمشوار بيزور صديق ليه عيان وجاي

ليث بإستغراب : بالليل كدا ؟

مامته بسعادة : أخوك شرف رجع من أميريكا

ليث على اخره ف قال : راجع يمارس وساخته في مصر عشان زهق من النوع المستعمل اللي هناك ، مش كدا ؟

شرف بعصبية : إنت مالك متخلف ليه إنهاردة وعمال تغلط ؟ أنا مش راضي أطول لساني عليك عشان إنت أخويا الكبير

ليث بعصبية وهو بيحسبه من قميصه : ملكش دعوة بنرجس ! متقولهاش حتى صباح الخير ولا تبصلها بطرف عينك ، لو جاي هنا تقرفني في عيشتي غور على خمارات أميريكا من دلوقتي

بعد شرف إيد ليث وهو بيقول : والله كنا بنتكلم عادي ، مش هنقعد في النوتي كورنر عشان سعادتك مش عايز صوت ، بلاش إسلوب الظباط الوسخ اللي أبوك مربيك عليه دا

ضربه ليث على دراعه جامد : لو وريتك إسلوبي في الشغل اللي مش عاجبك هعاملك ك معتقل سياسي عشان أرد ليك رجولتك بدل ما إنت نازلنا بقُصة

مامتهم واقفة بينهم : يابني بس بقى هو خصل إيه دا اخوك لسه جاي

شرف بإعتراض : عشان لازم أبقى زيكم يبقى مش راجل ؟ على فكرة بقى أنا أرجل منك عشان شقيت الطريق اللي بحبه محفرتش جلدي في قالب أبوك وطلعت زيه ، وأنا عارف إنك عامل كل دا بسبب هوسك بيها أنا امك كانت بتحكيلي وهي متحسرة على خيبتك !!

أمهم لطمت : بتضربوا بعض عشان واحدة !!

ليث بغضب وهو بيرميه على الكنبة : مضاقتش الدنيا بيك عشان تبص لواحدة أخوك بيحبها

قام أخو ليث وهو بيعدل شعره لورا وبيقول : أخويا دا متجوز يعني لو وقفت على شعر راسك مش هتبصلك ومن قبل ما تتجوز وهي مش عوزاك !!!

رفع ليث إيده على أخوه اللي كان واقف ثابت ، مسكت أمه إيده وهي بتقول : أقسم بالله لو حد مد إيده على التاني

لأرميه برا بيتي !

خد ليث نفس عميق وهو بيبص لأخوه بغضب ، وكذلك أخوه بيبصله بنفس النظرة ..

دخل ابوهم وقفل الباب وهو بيقول بحزم : إيه الصوت العالي اللي في بيتي دا

أمهم قعدت وهي بتقول : شرف لسه نازل مصر وزي ما يكونوا أخدوا عين ، مسكوا في بعض وهاتك يا خناق

أبوهم بعصبية : إيه شغل المراهقين وقطاعين الطرق دا ، وطالما شرف بيه نازل مصر مدناش خبر ليه ! مش كفاية مكانش بيسأل علينا وهو هناك ! خلاص مبقاش ليه كبير ؟

شرف وهو حاطط إيده في جيبه : كنت عاملها مفاجأة ، وواضح ماشاء الله إنكم إتفاجئتوا

ابوه قعد وبصله بتضييق عين وقال : لا أنا عاوز السبب الحقيقي اللي خلاك تنزل مصر

شرف بضيق : عندي حفلة هنا بمناسبة ..

أبوه بحزم : أااه حفلة ، نازل عشان حتة حفلة ، خسارة فيك إسمك .. ملهوش أي علاقة بيك

ليث بيبصله بطرف عينه

شرف بعصبية : مالوش أي علاقة بيا عشان أنت كنت راسملي شخصية في دماغك وخيبت ظنك فيها ، مش لازم عشان أكون شخص ناجح أكون ظابط إنتوا مبتزهقوش من أبو أم دي شغلانة !

ابوه قام وقف وقال : ولد ! مش عاوزك بعد ما بقيت شحط أمد إيدي عليك

شرف بغضب : هو مش دي الحقيقة ؟ مش سمتني شرف عشان أطلع ظابط ورتبة مهمة في الداخلية زيي زيك زي ليث زي جدودنا ! مش حطيتني فى طريق من ساعة ما اتولدت من غير ما تديني حرية الإختيار ؟ انا بقى إخترت إني أبعد وأرسم طريقي بنفسي وبقيت أكبر مخرج أفلام في أميريكا ، بس إنت عمرك ما هتفتخر بيا عشان محققتش هدفك إنت !!

سحب شنطته اللي ملحقش يفتحها ويدخلها جوا ونزل

مامة ليث بغضب : إنزل ورا أخوك لا إلا قلبي غضبان عليك

ليث بيلبس جزمته وبيلحق شرف ..

خرج شرف من الشقة لقى لمياء مكانش يعرفها ، ف قالتله بإستغراب : إنت كنت في شقة سيادة اللوا ؟

شرف بغضب وهو مستني الأسانسير : وإنتي مالك !!

لمياء بعصبية : عشان دي شقة حمايا !

شرف بضحكة سخرية : إنتي مرات ليث بقى ؟ طب إسمعيني كويس ياريت تلمي هدومك وتروحي لبيت أمك عشان هو مهووس بواحدة مخلياه عينه في قفاه !

ركب الأسانسير ونزل بيه وساب لمياء بتاخد نفسها بالعافية وهي ساندة على سور السلم ..

خرج ليث ولقى لمياء ف قالها بعصبية : راح فين ؟؟؟ شوفتيه !

لمياء بتبص لليث بتماسك بعدين قالت بهدوء : نزل في الأسانسير ..

بص ليث للأسانسير وبعدين راح ناحية السلم

لمياء : لو نزلت ع السلم هيكون أبطأ عشان رجلك

ليث بعصبية : خليكي في حالك !

خرج من السلم كانت نرجس طالعة لإنها كانت بترمي الزبالة ، شافت ليث في وشها إتفزعت لإنه كان متعصب ، رجليها من الخضة لفت حوالين بعض وكانت هتوقع

ليث مسكها بإيده وضمها ليه جامد وهو بيعدل توازنها

إترسمت على وشه حرفياً ملامح السعادة الأصلية ، هو بيغمض عينه وبيشم رقبتها وإيده محاوطه ظهرها وشعرها الإسود الطويل .. لدرجة إنه نسي شرف .. ونسي نفسه شخصياً

يتبع ..

#نرجسي

#روزان_مصطفى

#بقلمييييي

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية نرجسي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق