رواية من ليالي الالف الفصل التاسع 9 – بقلم سعاد محمد سلامة

رواية من ليالي الالف – الفصل التاسع

التاسعه

التاسعه

التاسعة 🍃🍃 الأحترام ليس بالألقاب.🍃

🍃🍃🍃🍃🍃🍃

صارت المملكه تتحدث عن تلك شهرزاد التى تدخل الى مخدع شهريار ليلاً وتعود صباحاً الى منزل والداها سالمه ليله وراء أخرى

ليدخل الى قلب الرعيه الأمل فى أن تغير تلك شهرزاد هذا الأمر التى أعتادت عليه المملكه منذ عقود وهو قتل فتاه كل ليله دون سبب بمجرد دخولها الى مخدع شهريار تخرج منه قتيله كأن كل ذنبها أنها خُلقت فتاه ذات جمال ليصبح جمالها لعنة حياتها.

…….. ❄

سار شهريار مع كبير وزرائه دراز بالقصر يتحدثان بأمور الرعيه وبعض شئون الحكم

ليقف دراز أمام غرفة مخدع شهريار من نظرة عين شهريار بعد أن كاد أن يدخل فا فضوله يدفعه أن يرى تلك شهرزاد ليري ما بها مختلف عن باقى الفتيات الأتى سبقوها الى المخدع وخرجن منه قتلى أما هى خرجت منه أكثر من ليلة حيه ترزق

وكأن الحظ ساعده ها هى قادمه

ولكن لسوء الحظ لن يستطيع رؤية وجهها فهو مغطى بحجابٍ شفاف لا يظهر ملامحها

ليتنحى جانباً لها لتدخل الى المخدع

ليدخل خلفها الملك شهريار

وظل دراز وافقاً لدقائق أمام باب المخدع متعجباً من تلك النظره الشغوفه التى يراها بعين شهريار لاول مره بحياته

ليتنبه أنه قد يكون وقع بعشق تلك الفتاه

ليفكر كيف يجعل شهريار أن يبتعد عن تلك الفتاه فهى كباقى النساء لا تختلف عنهن فى المكر والخداع ولكل أنثى داخله يستطيع أن يدخل بها عليها ليحدث ما يريد وهو قتل تلك الفتاه لتعود تجارة الجوارى لأزدهارها ويجمع من خلفها الأموال.

……… ❄

دخل شهريار خلف شهرزاد ليراها ترفع هذا الحجاب من على وجهها

لينظر لها متلهفاً مبتسماً دون تحدث

لتشعر شهرزاد بالخجل من تلك النظرات

لتقول له عمت مساءً يا ملك شهريار لأول مره ندخل صدفه معاً الى المخدع فى نفس الوقت لم يسبق أن حدث هذا فا فى العاده كنت أنتظرك وبعض الليالى أنت أنتظرتنى

ليتنحنح قائلا وهو ينفض تأثيرها عليهً ويتحدث بجزم قد تكون أخر صدفه بحياتك

لترد شهرزاد ضاحكه لا تجزم هكذا بالأمر

ليقول شهريار أريد أن أسألكى عن شىء قبل أن تكملى سرد الحكايه بعيداً عنها

لترد شهرزاد وما هو هذا الشيء

ليقول شهريار أليس لديكى مواهب أخرى غير سرد الحكايا

لتقول شهرزاد لا أفهم مغزى سؤالك

ليرد قائلاً موهبه كالرقص مثلاً هل تجيدين الرقص لما لا ترقصين لى

لتضحك شهرزاد قائله أرقص لك أنا لا أعرف كيف أرقص أنا لست راقصه

ليرد شهريار وهل هناك أمراه لا تستطيع الرقص فبعضهن يرقصن دون طبلاً أو مزمار

لتقول شهرزاد أذن أنا لست منهن

ليقول شهرزاد وماذا تختلفين عنهن

لترد شهرزاد أختلف بعقلى أنآ أستخدم عقلى فأقناع من أمامى بما أريد دون أن أتمايل أمامه ولكن لدى موهبه أخرى بجانب عقلى أستطيع أن أستغلها أيضاً

ليقول شهريار وما هى تلك الموهبه

لترد شهرزاد الغناء

لدى صوتاً لحد ما مقبول أستطيع أن أشدو به بعض الأغانى

ليقول شهريار وهل صوتك جميل

لترد شهرزاد لا أعلم كل من سمعوا صوتى وأنا أغنى أثنوا عليه بالأعجاب

ليرد شهريار بغيره ومن الذى سمعوا صوتك

لترد شهرزاد أبى وأمى وبعض جيراننا وأيضاً قله من تلاميذ أبى كنت أجلس معهم جلسات سمر نلقى الأشعار والزجل وأيضاً نشدوا ببعض الأغانى

ليقول شهريار وهل كان من بينهم رجالاً

لترد شهرزاد كان بهم صبيه صغاراً أنا لم أخالط الرجال سابقا الا فى حدود المصلحه فقطً

ليبتسم شهرزاد قائلاً حسناً يكفى جدال أسردى لى الباقى من الحكايه أولاً ثم أشدى لى بعدها بالغناء

لتبتسم شهرزاد بمكر قائله حسناً يا ملك شهريار لك ما تريد

بلغنى أنه فى سالف العصور والأزمان.

نظرت ضى خلفها الى ذالك التى يتحدث أليه الأمير أزاد لتتعجب وهى ترى ذالك الدولفين يسبح بالماء ويطلق بعض الأصوات التى لا تفهمها ليذهب أليه الأمير أزاد ويمسد على جلده مبتسماً يقول أشتقت أليكى يا صديقى لم نلتقى منذ وقت

ليقوم الدولفين بضرب الماء بزعانفه كأنه يرحب به هو الأخر ويهمس بأصوات

ليقول الأمير أزاد

هذه تكون ضى النهار ضيفه هنا مؤقتاً ويميل يهمس بإذنه وملكة قلبى أيضاً

لتستعجب ضى وتقول هل تفهم لغة هذا الحيوان المائى

ليرد أزاد أجل أنا أفهم لغة جميع مخلوقات البحر

أقتربى وسلمى على صديقى هو ليس مؤذى

لترد ضى أعلم هذا لقد حدثتنى أمى سابقاً عن ذالك المخلوق وقالت لى أنهم يسمونه صديق الصيادين بالماء فهو أحياناً يرشدهم الى الشاطئ أذا ضلوا الطريق بين الأمواج وقالت أيضاً أنه فى غضبه قد يقتل من أمامه أذا حاول أيذائه

ليبتسم أزاد قائلاً نحن نسمى الدولفين بملاك البحر أقتربى لا تخافى منه

لتقترب ضى من الدولفين

ليقوم الدولفين بضرب الماءبزعانفه

لتخاف وتعود الى الخلف

ليبتسم أزاد قائلاً لا تخافى هو يرحب بكى فقط

لتبتسم وتقترب مره أخرى وتقف على ذالك السلم القريب من الماء

ليبدأ الدولفين المرح فى الماء وينزل معه الأمير أزاد يمرح هو الأخر لتبتسم ضى وهى ترى الألفه بين هذا الدولفين والأمير أزاد.

بداخل الكهف

فتح الملك اللداغ عيناه ليتعجب مما رأى

ليرى طيف النهار،

تقف على ساقيها تمسك بين يديها تلك الأسهم السامه التى قام بتصويبها عليها

ويبدوا عليها واهنه قليلاً وهى تمسك السهام بيديها التى تنزف الدماء بغزاره

لكن خارت قوااها لتترك السهام تتساقط من بين يديها وتهبط جالسه على مرفقى ساقيها وتضع يديها بالتراب وتحنى رأسها بتألم

ليقترب الملك اللداغ منها متعجباً فتلك السهام قادر على قتل أعتى وأضخم المخلوقات فى الحال كيف حدث هذا

جلس جوارها للحظات

ليتعجب أكثر حين وجدها ترفع رأسها وتخرج يديها من التراب

ليرى عيناها أصبحت كاللهب ويديها قد زالت الدماء من عليها

لتقف طيف بضعف مره أخرى وقد أستعادت جزءاً من عافيتها متعجبه هى الأخرى كيف لم تقتلها تلك السهام السامه

لتقول بكبرياء يبدوا أن سهامك فقدت سُمها وأصبحت غير قاتله لى كما ظننت

ليقول الملك اللداغ بتعجب من تكونين

لترد عليه أنا طيف الصباح الأنسيه التى لم يستطيع قتلها سُم الملك اللداغ أقوى سُمٍٍ على الأرض والأن سأتركك لحقدك الذى بقلبك لى دون داعى وتلك الكذبه التى تصدقها

لتنظر حولها تجد حبلا ً يتدلى بالكهف لتمسك به وتتسلق تلك الحفره ثم تصعد الى اعلى الكهف وتغادر وهى مذهوله من تلك القوه التى أنقذتها اليوم من براثن هذا اللداغ ولا تعرف تفسيرها.

أما الملك اللداغ ظل متعجباً ليأتى الى خياله أنها قد تكون ساحره لعينه.

بتلك المياة البيضاء الهادئه

وقفت زاهيدا مع والداها الملك زاهير

لتبتسم متعجبه وهى ترى أبنتيها من خلال تلك الماء

ليقوم الملك زاهير بتغطية الماء وينظر أليها قائلاً أطمئنيتى على أبنتيكى الأن

لترد زاهيدا أجل يا مولاى الملك زاهير

حين تأخرن بالعوده خشيت عليهن كثيراً أيضًا بسبب تلك السحابه السوداء الذى أفتعلها ذالك الظليم

لكن لم أستطيع معرفة أين هن فجئت أليك وأنا أعلم بقدرتك على رؤية ماذا يحدث فى الثلاث ممالك

والتنبؤ بالمستقبل

لم أكن أعلم أن ضى النهار قد تستطيع التقرب من الماء دون أن تخاف كما كان يحدث سابقاً،

ولا طيف النهار قد تستطيع التغلب على سُم الملك اللداغ

ليقول الملك زاهير سبق أن أخبرتك أن تطمئنى عليهن فهن نصف جنيات قد لا يعرفن قواهم الحقيقيه لكن أن الأوان ان يعرفن عن تلك السمات التى بقواهم

لتبتسم زاهير أشكرك يا مولاى على استقبالى بهذا الوقت المتأخر عليا العوده الى منزلى أنتظر طيف لتعود

ليقول الملك زاهير بحنان لما لا تنادينى بأبى كما كنتى تنادينى فى السابق يا أبنتى المدللة

لتبتسم زاهيدا قائله بعتب فى السابق جردتنى من قواى بعد أن خيرتنى بين الحب وقوى كبيره وعمراً مديد

لم تفهمنى وانت كنت تعلم بما سيحدث لى بالمستقبل

ليرد الملك زاهير أردت أن أجنبك بعض الألم التى شعرتى به حين فقدتى العقاد وان تضحي بمستقبل كبير فى أنتظاركِ

لترد زاهيدا

أنا لم أضحى بقواى وعمرى المديد قد اكون تألمت لفقد العقاد بشده لكن أنا أكتسبت تلك الأبنتان القادرتان على لم شمل مملكتان متناحرتان منذ زمن بعيد حين يتحد الأختان معاً وتنضم أليهم تلك الحورين ليتوحد الثلاث ممالك.

ظل زاغيد بمخدعه يفكر فى تلك الحورين التى أتهمته صراحتاً أنه قد يكون خلف ما حدث لينهك قواها

ليقرر عدم الذهاب الى أى مكان تكون به بعد ذالك ويكف عن مراقبتها عن قرب فهو لا يعلم سبباً لذالك لازال هناك

تخفُى عنه بعض الأمور لا يستطيع أن يراها لم يصل بعد الى مرحلة التنؤ بالمستقبل كله .

دارت حورين بحديقة القصر

تفكر لما أخطأت وأتهمت الأمير زاغيد أنه قد يكون خلف ما حدث لما نسيت أنه من أنقذها من ذالك الأسود اللعين لتقرر الذهاب اليه والأعتذار منه

قتلى جثث

طيور نافقه

أشجار تجف تحترق

أنهار وبحار تجف مائها

ملوك قد تنهار ممالكهم

ظلام سيعتم النهار

هل حان وقت أتحادهم.

توقفت شهرزاد عن السرد

ليقول شهريار بتعجب أكملى لما توقفتى عن السرد

لترد شهرزاد

ألا تريد أن تسمع صوتى وأنا أغنى لك قد يكون أخر ما تسمعه منى

ليرد شهريار بلا أكملى السرد أولاً

لترد شهرزاد بلا سأغنى وبعدها أكمل السرد

لتبدأ شهرزاد بالغناء

ليطرب صوتها الشجى فؤاد شهريار ويندمج مع غنائها رغم أنها تغنى دون موسيقى

ولكن بصوتها نغمه من أعذب الألحان

لتتوقف عن الغناء أيضاً

ليقول شهريار لما توقفتى

لترد شهرزاد لقد أنتهى الليل يا ملك ياشهريار

لقد زقزقت العصافير وصوتها أجمل من أى أنغام أخرى

لينظر شهريار بأتجاه الشرفه ليجد حقاً الصباح قد عاد

لتقف شهرزاد وتقول على المغادره يا سيد شهريار

وقفت شهرزاد تبتسم وتقول نهار اخر يا سيد شهريار قد أشرق

ليقف شهريار هو الأخر قائلاً بضيق وهو لا يريدها أن تغادر ويعاند شعوره قائلاً إمتد عمرك يوماً آخر ولكن لن يزيد عن الليله

لتبسم وتقول سنرى هذا الليله

أستطيع تركك الآن يا سيد شهريار

ليقف بالقرب من شهرزادو يقول لما لا تنادينى بمولاى كباقى من الجوارى هنا والعامه بالمملكه

لترد بكبرياء وهل انت ستنادينى مولاتى

لينظر اليها متعجباً

يقول أنا الحاكم هنا وانتى من ضمن من الجوارى

لترد شهرزاد بأستنكار

انا لست جاريه

و أجب على سؤالى أولاً هل أذا ناديتك بمولاى ستنادينى بمولاتك

ليقول شهريار متعجباً أناديكى مولاتى يبدوا أنكى نسيتى من تكونين أنا هنا الحاكم وأحكمى

لترد أنا لا أحد يحكمنى أنا لست جاريه سبق أن قولت لك من أنا

أنا امرآه

ليرد بتعصب أعلم من تكونين ولكن عليكي أحترامى ومناداتى بمولاى كالباقين حولك

لتضحك شهرزاد قائله

انت مخطىء أنا أحترمك دون ألقاب هناك أناسُ تناديهم بألقاب وأنت لا تحترمهم بل تمقتهم وأناسُ تناديهم بأسمائهم وأنت تكن لهم فائق الحب الأحترام

فالأحترام ليس بالألقاب يا ملك شهريار.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية من ليالي الالف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!