رواية من حبي فيك يا جاري الفصل الحادي عشر 11 – بقلم ميمي عوالي

رواية من حبي فيك يا جاري – الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

11

#من حبى فيك يا جارى

الفصل الحادى عشر

حسين قعد مع نفسه شوية يفكر ايه الطريقة اللى ممكن يخلى امونة تحس بالامان  ، لانه بينه و بين نفسه كان متضايق من الكلام اللى سمعه من اخته ، و قعد يفكر لو كان فعلا بالطريقة دى يبقى ظلم امونة ، بس هو معجب فعلا بيها .. يمكن الموضوع ماوصلش للحب ، لكن مايقدرش ينكر ابدا ان جواه مشاعر طيبة ليها ، و انه كان موجوع من عياطها يوم ماسمعها بتتكلم مع حنان فى المستشفى ، و لام روحه انه ازاى ما لاحظش حاجة زى دى طول السنين اللى عدت دى ، و بعد حوالى نص ساعة من التفكير مسك تليفونه و قرر انه يعمل مكالمة مهمة

فبعد مافكر لقى انه محتاج يتكلم مع عم صديق و طلب منه انه يطلع يقعد معاه شوية

حسين طلع فعد مع عم صديق و اتكلموا فى كذا حاجة من غير ما يلمح حتى خيال امونة ، بس فى الاخر حكى لعم صديق اللى مؤمن حكهوله من غير ما يحكيله على التفاصيل التانية ، و فى الاخر قال : و عشان كده يا عم صديق انا بستأذنك انى هاخد امونة معايا المدرسة اللى بشتغل فيها بكرة الصبح ان شاء الله

صديق باستغراب : و هتاخدها معاك ليه يا ابنى

حسين : انا هعملها اكنى رايح اعزمهم على الفرح ، و كون انى واخد امونة معايا ، فده معناه انى بكدب الكلام اللى زميلتى قالته

صديق : و افرض زميلتك دى ضايقتها بكلمة كده و اللا كده ، و اللا عملت لكم مشكلة و انتو هناك

حسين : عيب عليك اومال انا معاها بعمل ايه ، ثم ان حازم و حنان كمان هيبقوا معانا ، و بعد اذنك طبعا انا هعزمهم كلهم على الغدا برة ، عشان انا و حازم عاوزين نشترى للبنات شوية حاجات على ذوقنا

صديق : ماشى يا ابنى ، مش هقول لك لأ .. بس امونة امانة بين ايديك

حسين : دى فى عينى يا عمى ماتقلقش ، بس ياريت تنده على امونة عشان اقول لها

صديق بمرح : شوف ياخويا الواد ، طب مانا هقول لها .. هو لازم يعنى تاخد الامر منك انت

حسين بضحك : خليك حلو بقى يا عمنا

صديق : ماشى يا عم ، اما نشوف اخرتها ، و نده على امونة بصوت عالى و قال : يا امونة ، تعالى كلمى حسين عاوزك

امونة خرجت و هى بتعدل الايشارب على راسها وقربت عليهم من غير ماتبص لحسين و قالت : خير يا بابا

حسين لاحظ ان عينيها دبلانة و فهم انها كانت بتعيط ، فاتضايق و ساعتها فهم ليه حنان قالت له كل الكلام اللى اتقال ، و قبل ما يتكلم لقى صديق بيقول لامونة بلهفة : انتى كنتى بتعيطى و اللا ايه ، مين زعلك قوليلى

امونة قعدت جنبه بسرعة و قالت له : لا يا حبيبى ابدا ، انا بس كنت بتفرج على فيديو خلانى اتأثرت شوية

صديق كان بيبص لها اكنه عاوز يتاكد من صدقها بس حسين اتكلم عشان الموضوع ما يوسعش بزيادة فقال : طب يا ريت ماتبقيش تتفرجى على الحاجات اللى بتزعلك دى تانى

امينة رفعت عينها لحسين لقته باصص لها و هو رافع حواحبه و لافف رأسه على جنب بطريقة مضحكة ، فبصت له بفضول و قالت : بابا قال انك عاوزنى .. خير

حسين كان نسى ، بس لما افتكر قال بانتباه  : اااه ، انا استأذنت من عمى اننا هنخرج بكرة انا و انتى مع حازم و حنان ، هنعمل مشوار كده على السريع ، و بعدين هنتغدى مع بعض ، و هنقضى اليوم برة عشان نشتريلكم شوية حاجات

امونة فرحت من جواها لان دى كانت اول مرة هيخرجوا فيها ، فبصت لباباها لقته بيبص لها بابتسامة فقالت : طالما بابا موافق خلاص ماشى

حسين وقف و قال : خلاص .. اعملى حسابك تبقى جاهزة الصبح ان شاء الله على عشرة كده

امونة بابتسامة خجل : اتفقنا

حسين بعد ما نزل من عند صديق اتصل على مؤمن اللى رد عليه و فال له : ها يا حسين ايه الاخبار

حسين : مافيش فايدة فيك ، ستين مرة اقول لك قول السلام عليكم الاول

مؤمن بضحك : السلام عليكم الاول ياسيدى و لا تزعل

حسين : و عليكم السلام يا سيدى .. بقول لك

مؤمن : كلى آذان صاغية

حسين : هى مواعيد الحصص والبريك حصل عليهم اى تعديل عشان قرب الامتحانات و اللا الدنيا ماشية عادى

مؤمن : حصل تغيير طبعا بس اشمعنى

حسين : اصلى جايلكم بكرة و عاوز اظبط روحى على معاد البريك

مؤمن : اصلا بكرة اليوم الرياضى فوقت ماتبجى مش فارقة ، بس جاى ليه .. عشان الموضوع بتاع راندا برضة

حسين : و ده موضوع يتسكت عليه يا مؤمن ، دى سمعتى ، افرض الكلام اتنطور و راح لاولياء الامور ، يبقى ايه العمل ساعتها بعد ما سمعتى تتلط بالشكل ده

مؤمن بامتعاض : الصراحة عندك حق ، بس هتتصرف ازاى و هتقول ايه

حسين : الحقيقة لسه مش عارف بالظبط ، بس هخلى الواد حازم يمخمخلى كده فى حاجة تجيب من ابو ناهية ، و طبعا مش هوصيك انك ماتجيبش سيرة لحد لغاية اما اجى

مؤمن : عيب عليك .. مش محتاج وصاية ماتقلقش

…………………

حسين اتصل بحازم و قعدوا يتكلموا وقت طويل جدا ، و بعد كده راح فهم حنان انهم هيقضوا اليوم بكرة مع بعض و قال لها على اللى ناوى يعمله

………………..

تانى يوم حازم اخدهم كلهم فى عربيته بحجة انه مايرهقش رجل حسين فى السواقة ، و اول ما ابتدوا يتحركوا .. كان حسين قاعد جنب حازم قدام و البنات ورا ، فحسين التفت ورا و بص لامونة و قال لها : احنا هنعدى على المدرسة عندى فى الاول .. عشان محتاجين نقفل على الحكاية بتاعة شيا*طين الانس اللى عرفناها امبارح

امونة بفضول : ايوة .. يعنى ناوى تعمل ايه

حسين : كل خير ماتقلقيش ، بس اعملى حسابك انك هتدخلى معانا انتى و حنان

امونة التفتت لحنان لقتها بتهزلها راسها بمعنى عادى ماتقلقيش ، فهى كمان رجعت بصت لحسين و قالت له : ماشى .. ربنا ييسر لنا كل الخير ان شاء الله

حسين : ان شاء الله

وصلوا المدرسة و الامن اول ما شافوا حسين رحبوا بيه جدا طبعا ، و حسين شاور لهم على امونة و حنان و عرفهم بيهم و بحازم و اخدهم كلهم و طلعوا على اوضة المدرسين و اللى كان موجود فيها راندا و ايمن و زينة و نرمين و اللى تبقى خطيبة ايمن فى نفس الوقت

حسين اول ما دخل قال بصوت عالى : السلام عليكم .. الناس اللى مابتسألش

كلهم اتفاجئوا لما لقوه قدامهم فايمن قام بسرعة اخده بالحضن و قال : حمدالله على سلامتك يا غالى ، ايه النور ده ، وحشتنى و الله

نرمين سلمت على حسين من بعيد برأسها و قالت : ازيك يا حسين حمدالله على السلامة

حسين : ازيك انتى يا نرمين عاملة ايه

زينة : ازيك يا حسين ، ايه .. اجازتك خلصت و اللا ايه

حسين بمرح : ازيك يا زينة ، لا ياستى لسه فاضل لى شوية

راندا كانت بتبص لحسين باضطراب و ملامحها ساكنها الزعل و القلق و ماسلمتش على حسين ، فحسين قال لها : ازيك يا راندا .. ايه .. مافيش سلام و لا كلام ، ده انا حتى ما سمعتش صوتك من شهر و زيادة ، و بعدين التفت لزينة و قال : الشهادة لله اكتر واحدة سالت عليا و كانت على طول بتكلمنى هى و مدام سحر ، بس الصراحة بعد كده ماكنتش بلاقى وقت ارد على حد .. اصلى عامل لكم مفاجأة استنوا

حسين خرج برة الاوضة و شاور لامونة و حنان و حازم فدخلوا وراه و هو بصلهم و شاور على امونة و قال : اقدم لكم انسة امينة خطيبتى ، و طبعا انتو شفتوا حنان اختى و عرفتوا انها اتخطبت للاستاذ حازم المحامى صاحبى و قررنا نعمل فرحنا فى نفس اليوم ان شاء الله

كلهم قعدوا يبصوا لبعض و يبصوا لراندا اللى سابتهم و جريت عشان تخرج من الاوضة بس حسين و حازم وقفوا بسرعة قدامها سدوا عليها الطريق ، و حسين قال لها بجمود : ايه يا راندا .. مش ناوية تباركيلى و اللا ايه

راندا بلجلجة : مبروك يا حسين .. و لو سمحت تعدينى

حسين و هو بيبص لها بتحدى : لو سمحتى انتى ياريت تفتحى تليفونك

راندا من غير ماتفهم : تليفونى ، و عاوز تليفونى ليه

حسين بسخرية : عشان تورينى و تورى لزمايلنا اخر مكالمة كانت بينى و بينك كانت امتى يا راندا و بتاريخ كام

راندا : و ليه بقى

حسين بجمود : عشان افتكر انا امتى اتكلمت معاكى عن جواز يا راندا ، امتى عشمتك بالجواز انا مش فاهم ، امتى انا اصلا اللى كنت بتصل بيكى ، ثم ده انا ما افتكرش اصلا انى اتكلمت معاكى فى اى مواضيع شخصية .. يبقى الكلام ده جه منين و ليه

راندا بارتباك : لو سمحت تعدينى ، وسع من قدامى

حسين بتصميم : مش قبل ما اعرف بالظبط وجه استفادتك من الكدبة دى كان ايه

ايمن و هو بيبص لراندا شوية و لنرمين شوية : بالراحة بس يا حسين اكيد فى لبس فى الموضوع

حسين بحدة بس و هو محافظ على نبرة صوتة : لبس ايه يا ايمن … لبس ايه و هى جت هنا امبارح تولول و تبكى و تقول انى عشمتها بالجواز و خليت بيها

زينة : طب بهدوء بس يا حسين

حسين : اى حد فيكم قبل ما يهدينى يقول لى لو مكانى و سمعته هتتلط زيى يعمل ايه ، رغم انى عاتب عليكم كلكم ان ماحدش فيكم فكر انه يبلغنى بالكلام ده على الاقل ادافع عن نفسى

ايمن : اومال انت مين اللى بلغك بالكلام ده

انا

كلهم بصوا على الصوت لقوا مؤمن واقف ورا حسين و حازم اللى وسعوا له يدخل و هو بيقول : انا الكلام اللى اتقال امبارح ماعجبنيش و قررت انى اكلم حسين و لو غلطان اعاتبه و لو مظلوم انبهه

حسين : كنت اتمنى ان كلكم تعملوا كده على الاقل مابقاش شي*طان بقرنين و انا اخر من يعلم

زينة راحت سحبت راندا اللى كانت منهارة من العياط من ايديها و قعدتها و قعدت جنبها و فالت لها بهدوء : ماينفعش العياط يبقى رد فعلك يا راندا ، زى ما دخلتينا فى الحكاية من الاول يبقى على الاقل لازم تفهمينا السبب

راندا بصت لحسين و امونة نظرة مليانة وجع على عتاب على غ*ل و اول ما عينها لاحظت ان حسين و حازم بعدوا عن الباب قامت جريت على برة و ماحدش لحق يمنعها ، و بعدها زينة قالت بنبرة توضيح لحسين : ماتزعلش من حد فينا يا حسين ، الموضوع بصراحة شائك ، يعنى مثلا واحدة زيى كنت هكلمك اقول لك ايه ، بس يعلم ربنا ان كلنا بلا استثناء كنا مستنكرين الحكاية كلها على بعضها لاننا عارفين اخلاقك كويس ، فكنا متأكدين ان فى حاجة مش صح

ايمن : و انا اصلا اول مرة اسمع الكلام ده النهاردة ، و ما اعرفش ان كانت نرمين عارفة و اللا لا

نرمين بامتعاض : عارفة .. بس انتو عارفين انى مابحبش نقل الكلام طالما الموضوع مايخصنيش

حسين : انا عارف يا نرمين ، بس يا ترى لو لقيتى حد مننا ممكن يتأذى برضة مش هتتكلمى

نرمين بصت له باسف و قالت : سامحنى يا حسين ، بس الحقيقة انا ماحسبتهاش زيك كده ، حتة السمعة دى ماجاتش على بالى ، و كمان الصراحة انا ماصدقتهاش

زينة بصت لنرمين باستغراب و قالت : معقول يا نرمين ، طب ده حتى انتى كنتى اقرب واحدة ليها مننا

نرمين : حقيقى يا زينة ، بس الصراحة من وقت ما ابتدت علاقتها تقوى باللى اسمها مدام سحر دى و انا مش عاجبنى حالها و ماحدش يطلب منى تفسير زيادة لاى كلمة لانى مش هتكلم اكتر من كده

ايمن : خلاص يا جماعة سيبوها براحتها عشان ماتضايقوهاش ، و بعدين احنا ماباركناش للعرسان  ، الف مبروك يا انسة امينة ، مبروك يا انسة حنان و مبروك طبعا يا متر و ربنا يتمم لكم بكل خير

امونة طول الوقت كانت ساكتة و بتسمع و كان الضيق باين على ملامحها ، بعكس حنان اللى كانت مبسوطة جدا من اللى حصل ، و زينة و ايمن صمموا انهم يقعدوا معاهم شوية و يشربوا حاجة و حسين سابهم و استأذن انه يروح لشئون العاملين و يرجع لهم تانى

زينة بصت لامونة و قالت لها : فرصة سعيدة جدا يا امينة

امينة : انا اسعد

زينة : و الف مبروك طبعا على الخطوبة و ان شاء الله ربنا يتمم لكم بكل خير

امينة بخجل : الله يبارك فيكى ميرسى اوى

زينة : و مبروك يا حنان انتى و استاذ حازم

حازم و حنان : الله يبارك فيكى

نرمين : ربنا يسعدكم جميعا

ايمن بمرح : بس حلوة برضة فكرة انكم تعملوا الفرح مع بعض

مؤمن : لا و كله مع بعضه شبكة و كتب كتاب و دخلة فى الانجاز

ايمن بضحك : تصدق توفير برضة

كلهم ضحكوا و بعدين زينة قالت : بس انتى واضح انك هادية اوى يا امينة ، و تلاقى حسين طاير بيكى ، لان هو كمان دايما قاعد مع نفسه كده بروقان

امينة ابتسمت و لقت حنان بتقول : طبعا .. على يدى ، هو كان يطول انها توافق عليه ، هو اخويا صحيح ، بس امينة زينة البنات كلها

اصيلة يا عنايات

كلهم ضحكوا و بصوا لحسين اللى اتكلم و هو داخل من الاوضة و بعدين قال : احنا هنمشى بقى و طبعا انتم مش محتاجين عزومة على الفرح ، بس اكيد برضة هاجى اعزمكم تانى اول ما المعاد يتحدد بالظبط

باركولهم تانى و حسين اخدهم و مشيوا و لما ركبوا العربية ، حسين طلب من مؤمن يوديهم مطعم معين على النيل

حازم : مش بدرى على الغدا

حسين : ادينا نقعد فى الهوا شوية لحد ما ييجى معاد الغدا

راحوا كلهم على المطعم و حسين طلب من حازم انه يقعد فى ترابيزة جنبه هو وحنان لانه عاوز يتكلم مع امونة على انفراد ، و طبعا ماسلمش من تريقة حازم و حنان ، بس فى النهاية كل اتنين قعدوا على ترابيزة ، كانوا جنب بعض صحيح ، لكن برضة فى خصوصية

حسين طلب مشروبات للكل و بعدين بص لامينة اللى كانت باصة على النيل من سكات و واضح انها مشغولة بحاجة و متضايقة فى نفس الوقت ، فحسين سند ايديه على الترابيزة و قال لها : ايه يا امونة ، سرحانة فى ايه

امونة : ابدا ، بتفرج على النيل ، المنظر حلو اوى من هنا

حسين : بصيلى يا امونة

امونة رفعت عينها ليه و سكتت ، و لما لقته هو كمان ما اتكلمش رجعت نزلت عينيها تانى

حسين : بصيلى يا امونة

امونة بصت له من تانى و قالت له بلجلجة : مانا بصيت لك و انت ما اتكلمتش

حسين : و لو اتكلمت هتفضلى بصالى و اللا هتهربى بعينيكى منى تانى

امونة بخفوت : ما اعرفش .. على حسب الكلام اللى هتقوله

حسين : طب لو انا عاوز اسالك سؤال هتجاوبينى

امونة : على حسب السؤال

حسين : عاوز اعرف انتى زعلانة ليه

امونة كانت بتنقل عينيها بين عينيه و هى بتقول : انت رايك ان اللى حصل ده ما يزعلش

حسين : يزعل من وجهة نظرى اللى انا عارفها ، و انتى كمان عرفتيها امبارح و النهاردة ، لكن وجهة نظرك انتى ايه ، مانا كمان محتاج اعرف انتى بتفكرى بانهى طريقة … عاوز اعرف ايه اللى زعلك بالظبط و ليه

امونة رجعت بصت على النيل تانى و قالت : النهاردة زعلت عشان راندا

حسين بذهول : افندم

امونة : حطيت نفسى مكانها ، انت كسفتها و احرجتها جامد

حسين باستغراب : و اللى هى عملته ده كان المفروض اقبله عادى

امونة : انا ماقلتش كده

حسين: مانتى بتقولى اهو …

امونة : انا قلت انها صعبت عليا

حسين : و كمان شايفة انى احرجتها جامد

امونة : زعلى عليها مش منها

حسين نفخ بزهق و قال : انا مش فاهمك على فكرة

امونة : انت فاكر ان راندا لما عملت اللى عملته ، ماجاش فى حسبانها اللحظة دى .. اكيد جت

حسين بتفكير : برضة مش فاهم انتى تقصدى ايه

امونة : اقصد انها بتحبك لدرجة عمتها عن نتيجة تصرفاتها يا حسين ، اقصد انها بتحبك لدرجة الجنون ، لدرجة خليتها تضحى بكرامتها لمجرد انها تنتقم لقلبها

حسين سكت ثوانى و هو بيفكر فى كلام امونة و بعدين قال لها بفضول : لو انتى كنتى مكانها كنتى ممكن تعملى اللى هى عملته ده

امونة : اكيد لا

حسين : ليه .. مابتحبينيش

امونة رجعت بعنيها للنيل و قالت باستنكار : ايه الكلام اللى انت بتقوله ده

حسين بتلاعب : اقصد اننا المفروض نبقى اكتر اتنين بنحب بعض ، ده انا و انتى بالذات كان الكل حاطط لنا خطط ياما مع بعض

امونة بفضول و انتباه : اومال ايه اللى حصل

حسين عمل حركة بشفايفه بمعنى عدم الادراك و قال : زى ما تقولى كده انت تريد و انا اريد و يفعل الله ما يريد

امونة : تقصد ايه

حسين باهتمام : اسمعى يا امونة ، لازم تعرفى ان فى حاجات كتير فى الدنيا دى بتبقى متقدرة من ربنا سبحانه و تعالى ، اى نعم احنا اللى بنختار الطريق اللى بنمشى فيه ، لكن كمان ربنا بيبقى مقدر لنا حاجات كتيرة بتبقى عاملة زى مفترق الطرق ، ساعات الواحد مابياخدش باله و بيمشى فى دنيته و خلاص ، و ساعات بنشوفها بعد ما بتعدى و نستعجب و نقول ازاى ده حصل ، و قليل اوى لما بننتبه لها فى وقتها ، لكن دايما بنقول سبحان الله لما بنفهم الحكمة اللى وراها ، يعنى مثلا لما سافرت ايطاليا و قعدت فيها الفترة دى تفتكرى كان ليه

امونة : ليه

حسين : عشان اتجوز سيلفيا و اخلف حور و آدم

امونة بصت له باستغراب و ما علقتش ، فحسين قال لها : انتى فاكرانى بهرج ، انا بتكلم جد ، ما هو لو انا ما كنتش سافرت ايطاليا .. ماكانش هيبقى في حور و لا كان هيبقى فى آدم ، فتحسى كده ان سفرى من البداية خالص كان عشان كده ، و اكيد عشان ربنا كان مقدر لى باب رزق هناك ، لكن اول ما حصل اللى حصل لقيت نفسى كاره كل ده ، و كل تفكيرى فيكم و انتم حواليا و بس

امونة : تقصد مين بانتم دى

حسين : انتم يا امونة ، بالمعنى الحرفى للكلمة ، لما شفتكم حواليا ، ماشفتش ماما و حنان .. لأ . شفتك معاهم و خالتى امينة و عم صديق ، اول ما وصلت المطار كنت شايف وشوشكم كلكم فى وشوش كل الناس من حواليا ، كنت بتخيل ولادى فى حضنك زى ما اتخيلتهم فى حضن امى و حنان بالظبط ، كنت عارف انك هتحبيهم و انهم هيحبوكى

امونة بفضول : كنت باجى على بالك

حسين بابتسامة : ياما

امونة : احكيلى ازاى

حسين : كنت بفتكر لما كنت بقعد اذاكر لك انتى و حنان الانجليزى .. و اقعد اسمع لكم الكلمات … فاكرة

امونة بضحك : الا فاكرة ، كانت اللى تغلط غلطة تاخد نصيبها من الفاكهة او الحاجة الحلوة اللى موجودة

حسين ضحك جامد بكل صوته و بعدين بص لامونة بابتسامة و قال : كانت احلى ايام ، بس احلاهم اللى كنتى بتتعمدى تغلطى فيها عشان تسيبيلى نصيبك من كيك الشيكلاتة

امونة بكسوف : كنت عارفة انك بتحبها اكتر حاجة

حسين بضحك : و انا كنت باكلها بعشم عشان عارف ان اكيد خالتى سايبة منها فوق عشان خاطر عم صديق ، لحد ما فى مرة عرفت انها بتبقى جايبالنا الصينية كلها عشان عم صديق مابيحبهاش فدورتلكم على عقاب تانى

امونة ضحكت جامد و هى مخبية شفايفها بكف اديها و قالت : ااه منك انت و من تفانين افكارك .. قلتلنا اللى هتغلط هتغسل لك الشرابات بتاعتك

حسين ضحك جامد و قال : مانتى صعبتى عليا عشان بتأكلينى الكيكة بتاعتك

بعد مابطلوا ضحك حسين قال لها : انما انتى كنتى بتسيبيلى نصيبك ليه

امونة : مانت لسه قايل .. عشان عارفة انك بتحبها

حسين ببصة مكر : طب ما حنان و امى عارفين انى بحبها اشمعنى انتى يعنى اللى كنتى بتسيبيلى نايبك

امونة و هى بتحاول تدعى المرح : كنت بتصعب عليا و انت عمال تشرح لنا و بتن*حر فى قلبك من غير مقابل ، فكنت بحاول اعوضك

حسين بنص عين : ماشى .. هحاول اصدقك

عند حازم و حنان .. فضلوا يتكلموا شوية عن المكان و جماله و الهدوء ، و بعدين حنان قالت : على فكرة انا مش مستريحة ابدا للحكاية بتاعة حسين دى

حازم : ليه بقى

حنان بقلق : مش عارفة يا حازم ، بس قلقانة من اللى اسمها راندا دى لا تعمل مشكلة لحسين فى شغله و اللا سحر

حازم : و هى سحر هتقدر تأذى حسين ازاى بقى

حنان : سحر دى بقى مش حسين اللى حطاه فى حساباتها ، انا حاساها مش ناوية تشيلك انت من دماغها 😒😏

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية من حبي فيك يا جاري) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق