رواية مليكة الايهم الفصل الخامس 5 – بقلم اسماء علي

رواية مليكة الايهم – الفصل الخامس

_ إيــــة، إزاي؟!!!

قُلتها بغضب لِ ماما.
ردت عليا بهدوء، وقالت:

_ معرفش يا أيهم، بس تعاليٰ إتصرف.

_ مسافة الطريق وهأكون عندك.
وقفلت بعد ما ماما قالت السلام وقفلت.

لفيت بسرعه عشان أبدل هدومي، لقيت مليكه في وشي.
إبتسمت مليكه بسماجة، إبتسمت علي إبتسامتها، وقلت:

_ واقفة كده ليه يا مليكة؟

_ آسفه، بس سمعتك بتزعق فقربت عشان أسألك في إيه؟

قربت منها بهدوء، وكأني نسيت إن الغضب كان مسيطر عليا من ثواني.

_ أولاً مفيش داعي للأسف لإني بسألك مُجرد سؤال بسيط،
ثانياً يا ستي في مشكله في بيت العيلة ولازم أروح هناك حالا.

_ وأنا هاجي معاك طبعاً.

_ لا يا كتكوتة إنتِ هتفضلي هنا.

قربت مني بسرعه، ومسكت إيدي وقالت برُعب:
_ مستحيل، أنا مستحيل أقعد هنا لوحدي، وبذات إن المكان جديد عليا ومعتدهوش، وده كله كوم وإننا في نص الليل كوم لوحده.

ضحكت علي كلامها، وضغطت علي إيدها بلطف، وقلت:
_ دي مسافة الطريق ومش هتأخر يا كتكوتة، ف متقلقيش.

وقفت قدام بسرعه، وقالت بتصميم:
_ وربنا ما إنت معتب عتبة الباب إلا ورجليا علي رجلك.

ضحكت بصوت عالي، ونزلت لمستواها وبصيت في عيونها وقلت بإبتسامه:
_ إنتِ بتحلفي عليا؟؟

_ آه.

_ طب ما إنتش رايحه معايا، وخلي عفاريت الليل توانسك.

_ لا إستهدي بالله يا دكتور أيهم، ده أنا كنت بهزر معاك ياجدع.

رفعت حاجبي بسخريه، وقلت:
_ تعرفيني عشان تهزري معايا؟!

_ جوزي يا عم.
قالتها بتلقائية وهي بتشوح بإيدها بعشوائية،
إبتسمت بفرحه، وقلت:

_ عيونه والله.

بصيتلي بتوتر، وهي بتُفْرك في إيدها.
إبتسمت بخفه وقلت:
_ خمس دقايق وتكون جاهزة.

بصيتلي بطرف عينها بإبتسامه خبيثة “يخواتي علي السُكر”، وملامحها جميلة أوي، وقالت:
_ من عيوني.

وطلعت تجري عشان تغير، بس لمحتها وهي بتقف في نص الأوضه فجأة، ولفت لي وهي بتبصلي بتقرب، وقربت مني وهي بتقول:

_ هو أنا داخله وكُلي عشم أبدل هدومي وڪأنه دولاب اللِ خلفوني، ثم أنا مليش هدوم هنا يا سيدي.

مسكتها من خدها بلطف، وقلت:
_ ما هو لو صبر القاتل علي المقتول.

ضيقت عينها بترقب، وقالت:
_ إيه اللِ كان هيحصل؟!

_ معرفش.
وضحكت بصوت عالي،
بصيت لِ مليكه ضحكت نص ضحكه وجمدت وشها تاني بضيق،

ضحكت علي حركتها بخفه، وقلت:
_ لِمضه.

_ شكراً.
بصتلها بطرف عيني، وقالت:
_ تعالي يا سُكر العمر، تعالي.

ومشيت قدامها دخلت أوضه الهدوم،
إتحركت ناحية دولاب محطوط في زواية في الأوضه، وفتحته، وأنا بقول:

_ دي هدوم ليكِ، يا ريت يعجبك ذوقي.

إتقدمت بخطوات هادية، وزقتني بلطف وهي بتقول بإبتسامه:
_ ممكن تفسح لي الطريق عشان أقيم بنفسي لو سمحت؟!

إتحركت بخفه وأنا ببتسم،
بدأت مليكة تقيم الهدوم زي ما قالت،
وكان في إبتسامه جميلة مرسومه علي ملامحها وهي بتقيس للهدوم عليها قدام المرآيه.

إبتسمت بُحب وأنا شايف ضحكتها،
وإتحركت أخدت هدوم ليا، وقلت ل مَليكه اللِ مشغوله بتقيم ذوقي:

_ مليكة!

_ نعم؟

_ أنا هدخل أخد شاور، وأغير لما أخرج أتمني ألاقيكِ جاهزة.. ماشي؟

غمضت عينها، وقالت:
_ حـاضر.

إبتسمت وإتحركت ناحية الحمام.
وبعد رُبع ساعه،
خرجت، وأنا فايق أكتر
إتقدمت من المرآيه، وأنا بسرح شعري.

بس قلقت لما مسمعتش صوت مليكة، إتحركت ناحية الأوضه،
لمحتها وهي بتحاول تعدل الخمار.

مليكة كانت بتلبس طرحه عادي، مش خمار.

قربت منها وأنا بقول:
_ لسه مخلصتيش يا سُكر العمر.

بصيتلي وهي بتهبد رجليها في الأرض، وبتقول:
_ ما تشوفلي طرحه يا عم ألفها بدل الهم ده.

_ هم؟!
إنتِ شايفه إن الخمار هم؟!

_ لا، مش قصدي، بس أنا بقالي ساعه مش عارفه ألفه.. ثم أنا مش بلبس خمار.

قربت منها وأنا بشيل الخمار من علي رأسها، وقلت:
_ ومن النهاردة مش هتلبسي غير الخمار يا كتكوتة.

_ لية؟

بدأت ألف لها الخمار، وأنا بقول بهدوء:
_ عشان ده الحجاب الشرعي، وده الحجاب اللِ ربنا فِرضه عليكِ، وغير كده إنتِ مراتي وأنا كراجل أحب أشوف مراتي مخفية عن عيون العالم، لإن ببساطه إنتِ ليا أنا وبس.

وكملت وأنا بحطلها الدبابيس عشان أثبت الخمار، ومليكه واقفه بهدوء، تسمعني:

_ أنا كنت سايبك براحتك في بيت باباكِ لإني مكنش ليا حُكم عليكِ ولا كان ليا الحق أقولك أعملي ده ومتعمليش ده، عشان أنا كنت مازلت رجل أجنبي عنك، بس دلوقتي إنتِ مسؤلة مني وبقيت مراتي يعني حته مني وجزء من حياتي وجزء كبير كمان، عشان كده أنا مقرر من زمان إني أخليك تختمري لما تكوني علي ذمتي.

وقفتها قدام المرآيه، ووقفت وراها وأنا حاطط إيدي علي كتفها، وقلت وأنا ببصلها من المرآيه:
_ بذمتك مش أميرة والتاج ناقصك.

إبتسمت مليكه بفرحه وهي بتتحرك حوالين نفسها، وبتبص في المرآيه “حركات البنات لما تكون فرحانه لو لما تقيس طقم جديد”.

_ الله، جميل أوي أوي الصراحه، معتقدتش يكون بالحلاوة دي.

_ حلاوتك عيونك والله.

_ حبيبي ياعم.
قالتها بتلقائية كالعادة،
قربت منها، مديت إيدي ليها وقلت:
_ مش يلا عشان حقيقي إتأخرنا.

_ أيوة صح.
وبصيتلي ببراءة، وقالت:
_ ممكن دقيقه؟

إبتسمت بهدوء، وقلت:
_ فداكِ يا كتكوتة.

وراحت ناحية الدولاب وطلعت بالطو كبير وتقيل وواسع، ولبسته بسرعه وهي بتقول:

_ أنا جاهزة.

قربت منها وانا بقفل البالطو بحنان، وقلت:
_ عشان مأخديش دور برد.

ومسكت إيدها ونزلنا،
فتحت الباب ولسه هنخرج، سمعت مليكة بتقول:
_ يلهوي، الجو تلج. أنا بقولك إيه يا أيهم، بالسلامه إنتِ وأنا هطلع أنام.

ضحكت عليها، ومسكتها من كتفها ومشيتها جانبي، وأنا بقول:
_ هو إنتِ مفكره يا حلوة إن دخول الحمام ذي خروجه.

_ أيوة، ما أنا بدخل الحمام وبخرج عادي بدون أي حوارات.

_ إمشي يا مليكة، إمشي عشان عندي مرارة واحده.

بصيتلي بطرف عينها، وقالت:
_ براحه طيب متزُقِش.. آله.

ضحكت عليها، وركبنا العربية، وإنطلقت لوجهتي.

الجو كان بارد جداً،
والأجواء هاديه في الشوارع،
والطُرق فاضيه،
والقمر منور في السما،
ومليكه بتنام علي نفسها.

مليكه المفروض كانت ترتاح عشان المجهود اللِ بذلته النهاردة، وخاصة إنها كانت راجعه من غيبوبه.

بس هو الحوار اللِ طلعلي فجأة ده هو اللِ خرب الدنيا،
ومكنتش عايز أخد مليكه معايا عشان كده.

_ مليكة، موكا!

_ نعم يا دكتور.
قالتها مليكه بخضه وهي بتفوق،
إبتسمت بشقفه عليها، وخرجتها من العربية وأنا بقول:

_ إحنا وصلنا.

_ بجد؟
قالتها وهي بتوزع نظرها علي المكان بنوم،

_ تعالي ندخل، الجو بارد عليكِ هنا.

مسكت إيدها، وخبطت علي الباب،
وثواني والباب إتفتحت وكانت ماما:

_ ما بدري يا أيهم.

بصيت لِ مليكه اللِ بصيتلي بطرف عينها ببراءة،
ضحكت وأنا برجع نظري لماما وقلت:
_ إعذريني يا ماما، حقك عليا.

_ خلاص يا حبيبي ولايهمك.

وبصت لِ مليكه، وقالت بإبتسامه:
_ إزيك يا مليكه؟

_ الحمدلله يا طنط.

_ إيه يا ماما هنفضل واقفين في التلج ده كتير.

_ معلش يحبايبي نسيت، إتفضلوا.

دخلت أنا ومليكه، اللِ حسيت جسمها برتعش من كتر البرد،
حاوطتها من كتفها، وضمتها ليا.

وقفت ماما قصادي، شاورت بعيني علي أوضه الصالون،
هزت رأسها بمعني ” أيوة “.

_ طب معلش هتعبك يا ماما، ممكن تأخدي مليكه وتوصليها علي أوضتي.

مسكت مليكه الجاكيت بتاعي بسرعه، وبصيتلي وهي بتهز رأسها ب” لا “.

_ ولا تعب ولا حاجه يا حبيبي، تعالي يا بنتي.

تبتت مليكه فيا أكتر، وقالت:
_ هو أنا ممكن أفضل مع أيهم، أنا مش عايزة أنام.

_ عادي يا بنتي.
وبصيتلي ماما وقالت:
_ خلاص يا أيهم، خُدها معاك جوه وهو بالمرة تِسلم علي باباها.

بصيت لِ ماما بصرامه، هزت رأسها بإستغراب،
ده اللِ كنت خايف منه،
مكنتش عايزاها تعرف إن أبوها هنا،
ومكنتش عايز أجبها معايا عشان أم الحوار ده.

_ بابا! هو بابا جوه؟!
قالتها وبعدين بصيتلي،
غمضت عيني بضيق، وقلت بإبتسامه حاولت أرسمها:

_ أيوة يا حبيبتي.

_ أكيد جاي يطمن عليا.
قالتها بفرحه، وڪأنها ما صدقت مسكت طرف الأمل.

_ طب ممكن تطلعي ترتاحي، وأنا هبقي أنادي كمان شوية.

رفضت، وقالت:
_ لا هدخل أسلم عليه دلوقتي.

غمضت عيني وأنا بلعن الحظ الزفت،
مش عايزاه تدخل، مش عايز.

بصيت لماما بقلة حيلة، وقلت:
_ طب هتسلمي عليه علطول وتطلعي ترتاحي.

هزت رأسها برضىٰ، وقالت:
_ حاضر.

أخدت نفس عميق، ودخلت الصالون وأنا بدعي الليلة تدعي بخير علي مليكة.

_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نورت يا حبيبي، نورتِ يا بنتي.

قالها بابا وهو بيقوم من مكانه.

_ ده نورك يا بابا.

بصيت علي مليكه لاقيتها بتبص علي باباها اللِ حتيٰ مردش السلام،
بصتله، وقلت:

_ إزيك يا عمي؟

_ بخير وهبقي بخير أكتر لما تديني الشيك.

بصتله بصرامه،
رفع حاجبه بلامبالاه، حركت نظري علي مليكة اللِ كانت علامات الإستفهام مرسومه علي ملامحها.

بصيتلي، وهزت رأسها بعدم فهم،
نزلت لمستواها، وقلت بحنان:
_ ممكن تطلعي ترتاحي؟

_ شيك إيه يا أيهم؟

_ مش حـ….

_ شرط جوازك منه!!

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليكة الايهم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق