رواية مليحة الفصل الخامس والعشرون 25 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس و العشرون

الفصل الخامس و العشرون

ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به

25

#مليحة

الفصل الخامس و العشرون

اثناء ما كان منعم مع مليحة فى الجنينة بيلعبوا استغماية ، مليحة استخبت و منعم كان بيدور عليها ، فسمع ريكس بينبح جامد على غير العادة و هو بيحاول يتشعبط فى حديد السور ، منعم راح بسرعة ناحية ريكس ، فلمح البواب بتاع الفيلا واقع على الارض و لقى مسعود و معاه واحد تانى بيتسحبوا و را بعض و رايحين ناحية الباب اللى هادية كانت سايباه مفتوح 😱

ريكس جرى ناحية مسعود و هو بيحاول يمسكه من هدومه بسنانه ، فمسعود خبطه برجله خبطه جامدة خلاه اتنطر و اتخبط فى الحيطة و وقع و ماعملش اى صوت بعدها

منعم اتدارى بسرعة و طلع تليفونه كلم فهد و اول مافهد رد عليه .. قال له بسرعة .. الحقنا بسرعة يافهد .. مسعود موجود فى الفيلا عند هادية .. بلغ البوليس و اتصرف قوام  ، و قفل معاه و ما ادالوش اى فرصة انه يسأله على اى حاجة ، و قعد يبص حواليه لحد مالقى ماسورة حديد مكسورة ومرمية على الارض تحت شباك المطبخ ، مسكها بسرعة و راح ناحية الباب و هو بيتسحب و عاوز يفاجئهم و يشوفهم بيعملوا ايه

دخل بالراحة كان الهدوء هو سيد الموقف و ماشافهمش ، عينه كانت فى كل مكان بيدور عليهم و على مليحة و هادية فى نفس الوقت ، و ابتدى يتوغل فى الفيلا اكتر ، و فجأة سمع صريخ مليحة باسمه و اللى هادية نزلت تجرى فورا اول ما سمعت صوتها

مليحة كانت مستخبية من منعم تحت ترابيزة السفرة ، و لما شافت رجلين مسعود افتكرته منعم لانه كان لابس بنطلون جينز زيه ، و اول ماشافته مدت أيدها من تحت الترابيزة و هى بتشده من رجل البنطلون بشقاوة ، لكن اتفاجئت بمسعود اللى شدها جامد من دراعها فصرخت من الوجع و الخضة فى نفس الوقت و هى بتقول بابااااااا

هادية و هى نازلة تجرى : فى ايه يا مليحة ، واتفاجئت من اللى شافته ، مسعود كان كاتم بق مليحة بايد و مكت*فها بالايد التانية و الراجل التانى اللى معاه مهد*دها بمس*دس و مسعود بيقول لهادية بسماجة : كويس انك نزلتى على طول ، و وفرتى علينا طلوع السلالم

هادية لمحت منعم و هو بيشاور لها من عند الباب بانها تعمل نفسها مش شايفاه ، و ابتدى يدور على مكان يقدر يدخل لحد عندهم من غير ما يشوفوه ، فهادية بصت لمسعود و قالت له بقلق : طب سيب البنت و انا هعمل لك كل الى انت عاوزه بس سيبها ارجوك

مسعود : من ناحية هتعملى فانتى هتعملى كتير ، انما اسيبها دى .. فانا مش هسيبها قبل ما تنفذى كل اللى هقول لك عليه

هادية بدموع : حاضر .. قول لى عاوزنى اعمل ايه و انا هنفذه لك على طول

مسعود : انا خلاص ماشى وسايب لكم البلد باللى فيها ، بس عشان ده يحصل محتاج فلوس ، و فلوس كتير كمان

هادية : بس انا ماعنديش فلوس

مسود بغ*ضب : انتى هتعمليهم عليا ، و الملايين دى كلها اللى مكوشة عليهم لوحدك دول يبقوا ايه

هادية : دول وديعة فى البنك ، لو عاوزهم اجيبهملك بس الحكاية دى هتاخد وقت و كمان حاليا البنك خلاص قفل

مسعود بسخرية : طب ما انا عارف ، بس كنت مستنيكى بقالى كتير انك تيجى لحد هنا عشان تجيبيهوملى ، فانتى بقى زى الشاطرة كده هتروحى البنك الصبح تفكى الوديعة و تسحبى الفلوس و تقابلينى فى المكان اللى هحددهولك … تسلمينى الفلوس و اسلمك المحروسة

هادية بفز*ع : لأ … ابوس ايديك ، الا مليحة ، هنفذلك كل اللى انت عاوزه ، بس بلاش تبعدها عنى

مسعود : ده بس ضمان عشان ماتغدريش

هادية باستجداء : مش هغد*ر ، و الله ماهغد*ر ، بس سيب البنت و انا هجيب لك الفلوس كلها زى ما انت عاوز

مسعود : و هو بيسحب مليحة و هى صر*يخها مكتوم تحت كف ايده : ما ينفعش ، لازم يبقى معايا ضمان

هادية و هى بتجرى وراه : طب خدنى انا معاك و سيبها هى

مسعود : انا هاخدها هى و انتى زى الشاطرة كده لو خايفة على ضناكى ماتعرفيش مخلوق باللى حصل لحد ماتجيبيلى الفلوس ، يا اما تقريلها الفاتحة من دلوقتى

هادية بر*عب و هى بتعيط على اخرها : ارجوك سيبها و ما تأ*ذيهاش ، طب  بص .. خدنى معاها .. خدنا احنا الاتنين مع بعض

مسعود برضة ماشى و هو ساحب مليحة و وراه الراجل التانى اللى ماشى بضهره و هو رافع المس*دس و بيه*دد بيه هادية اللى بتحاول تتحايل عليه يسيب مليحة ، و اول ما وصلوا قدام باب اوضة المكتب اللى منعم كان وصل لها و استخبى فيها ، منعم بعزم ما فيه نزل بالماسورة على ايد الراجل اللى كان ماسك المسد*س ، فالمسد*س اتنطر من ايده بعيد و الراجل صرخ من شدة الضربة اللى واضح انها ك*سرت ايديه الاتنين ، مسعود التفت بسرعة ، لقى منعم فى وشه و بيضر*بة بالبو*كس فى وشه بعزم مافيه ، و لان الضر*بة كانت مفاجأة مسعود اتطوح من مكانة و ايده فلتت مليحة اللى جريت على هادية اللى اخدتها فى حضنها ، لكن فى لحظة كان مسعود مسك المسد*س و رجع هد*د بيه منعم و قال له بغ*ل : تصدق انت جيتلى برجليك ، انت بقى اللى عملتلى فيها محضر ارواح و حامى الحمى ، وحشرت نفسك فى اللى ماليكش فيه و بوظت كل حاجة

منعم بغ*ضب : انت و اختك اللى طماعين بزيادة و مايملاش عينكم غير التراب ، و اهى اختك خدت جزاءها و الدور دلوقتى عليك انت كمان عشان تاخد جزائك

مسعود شاور للراجل اللى معاه و اللى بيتلوى من وجع ايديه انه يروح يقف جنبه و قال له بغيظ : بقى هى دى اللى جت لوحدها يا بقف

الراجل بوجع جامد : ماقلتلك كان فى واحد قاعد مع البواب ، و على ما كلمتك و انت جيتلى كان اختفى من قدامى

مسعود رجع بص لهادية بغ*يظ و فال لها : سيبى البت

هادية حضنت مليحة بزيادة و فالت له برفض : ده على جث*تى انى اسيبها لك

منعم : اعقل يا مسعود ، و بلاش تشيل نفسك مصا*يب اكتر من كده ، البوليس جاى فى السكة ، فكفاية كده

مسعود بغ*ضب : ضر*بوا الاعور على عينه قال خسرانة خسرانة ، سلمونى البنت احسنلكم و لما الفلوس تجينى تبقوا تستلموها

منعم راح وقف بسرعة قدام هادية و مليحة بحماية و قال برفض : و انا بقول لك مش هيحصل و بقول لك سلم نفسك احسنلك

مسعود قرب منهم بغ*ل و هو موجه المس*دس فى وش هادية ، فمنعم مد ايده بسرعة مسك ايد مسعود اللى فيها المسدس و ابتدوا يضربوا بعض و منعم بيحاول يبعد المسدس من ايد مسعود لحد ما فجأة سمعوا صوت طل*قة رص*اص  ، و مافيش ثوانى اتفاجئوا بمسعود و هو بيقع على اثرها على الارض غر*قان فى دمه وسط صدمة الكل ، و فى نفس التوقيت سمعوا صوت دوشة جامدة و اللى كانت اصوات عربيات البوليس مع وصول فهد و فادى

الدنيا اتقلبت فى لحظة و الفيلا اتملت بالعساكر والظباط و اللى وليد كان منهم ، و فهد و فادى جريوا على هادية و مليحة و اتفاجئوا بمسعود اللى واقع على الارض غر*قان فى دم*ه ، ففادى جرى بسرعة وقف مابين هادية اللى واخدة مليحة المنهارة من العياط فى حضنها و مابين مسعود و قال لهادية : خديها فوق يا هادية عشان ماتتخضش اكتر من كده

مليحة بصر*يخ و رفض  : عاوزة بابا يطلع معانا

منعم ناول المس*دس لوليد اللى مسكه بمنديل ، و التفت شال مليحة بسرعة من حضن هادية و طلع بيها على فوق و هادية وراه ، ففهد كمان طلع معاهم و ساب فادى مع البوليس تحت

و اول ما طلعوا منعم لمح اوضة بابها مفتوح و منورة فراح عليها و عرف انها اوضة نوم هادية لانه لقى شنطة سفر و واضح ان هادية كانت بتلم حاجتها اللى قالت انها محتاجة لها

منعم قعد على السرير و حاول يخرج مليحة من حضنه بس ماعرفش ، كانت مكلبشة فيه من الرعب فقال لها بهدوء : خلاص يا حبيبتى ، بصى احنا فين ، احنا فى اوضة ماما اهو ، و مافيش الا انا و انتى و ماما و عمو فهد كمان ، ماتخافيش بقى

و بعدين بص لهادية و قال لها : حاولى انتى كمان تقعدى عشان تهدى شوية .. خلاص الحمدلله  .. الحكاية خلصت

هادية و جسمها كله بيتنفض : مش قادرة اتلم على اعصابى

فهد : انا عارف ان اعصابكم بايظة ، بس برضة عاوز افهم ايه اللى حصل

منعم : مش وقته يا فهد ، انا عاوزهم يمشوا من هنا … ممكن

فهد : مش عارف

منعم و هو بيحاول ينزل مليحة من على رجله : طب انا هنزل اسأل وليد

مليحة بصريخ و هى بتكلبش اكتر فى منعم : لأ .. ماتسيبنيش يا بابا خليك معايا هنا

منعم بالراحة : حبيبتى انا مش هسيبك ، انا بس هقول للظابط انى هاخدك انتى و ماما و نروح عند تيتا فوز

مليحة هزت راسها برفض و قالت : لأ .. خلى عمو فهد يقول له

منعم بص لفهد بقلة حيلة و قال له : معلش يافهد ، ياريت تتصرف

فهد هز راسه بتفهم و سابهم و نزل لقى رجالة البحث الجنائى وصلوا و ابتدوا يشوفوا شغلهم ، و اول ما وليد لمح فهد نده عليه و قال له : فين منعم

فهد : منعم فوق مع مليحة و والدتها ، مليحة مكلبشة فيه و مرعوبة و رافضة تسيبه

وليد : بس انا محتاج اتكلم معاه ضرورى

فهد شاور و هو بيبص على المكان اللى مسعود كان مرمى فيه على الارض : هو مات و اللا لحقتوه

وليد : لا يا سيدى .. الاسعاف شالته و هو لسه فيه الروح ، الرصا*صة جت فى بطنه بس ما اعرفش لحد دلوقتى اصابته مدى خطورتها ايه

فهد : طب و البواب

وليد : لا ماتقلقش ، هو برضة راح مع الاسعاف ، بس اصا*بته ان شاء الله مش خطيرة ، هو واضح انه اتخبط بحاجة جامدة فى راسه ، و زميل مسعود دراعه واضح انه فيه كسر جامد

فهد باستغراب : زميل مسعود مين

وليد : مسعود كان فيه واحد معاه ، و لسه التحقيقات هتبين هو مين بالظبط و كان بيعمل معاه ايه ، المهم انا محتاج اتكلم مع منعم

فهد : طب هو ممكن تطلع معايا فوق

وليد : ااه طبعا مافيش مشكلة

فادى : طب خدونى معاكم

فهد : ياللا ، و اخدهم و رجعوا طلعوا تانى عند منعم بعد ما وليد شاور لواحد زميله و عرفه انه طالع فوق

عند منعم .. كانت مليحة لسه مخبية وشها فى حضن منعم و هى بتعيط ، فمنعم قال لها باشفاق : انا عاوز اعرف انتى ليه بتعيطى تانى .. مش خلاص كل حاجة خلصت .. و البوليس جه و اخدوا الحرامى خلاص

مليحة بعياط يقطع القلب : كانوا هياخدونى بعيد عنكم ، و ما كنتش هعرف اجيلكم تانى

منعم : حبيبتى بس ماحصلش ، و الحمدلله قدرنا نغلبهم و نضر*بهم و الظابط قبض عليهم خلاص

مليحة بنشيج : وجعنى و عورنى حتى شوف

و خرجت وشها من حضنه و شاورت له على ركن شفايفها ، فمنعم لقاها فعلا اتعورت من ضغطة ايد مسعود على بقها و سنانها  ، فمنعم قال لها بلهفة : لو كنت اعرف انه عورك كده كنت ضر*بته اكتر ما انا ضربته ، و باسها مكان الجرح و بص لهادية اللى عينيها مابقيتش باينة هى كمان من كتر العياط و قال لها بزعل : و بعدين يا هادية ، الحمدلله انها جت على اد كده

هادية بنشيج : انا مش عارفة لو انت ما كنتش موجود كانوا ممكن عملوا فينا ايه … كانوا هياخدوها منى و يمشوا يا منعم ، و ماكنتش فعلا هشوفها تانى

كانت اول مرة هادية تندهله باسمه من غير القاب ، طلعت منها عفوية و ببساطة لدرجة خلت منعم ابتسم لها بحب من وسط زعله و قال لها بمرح : طب انزل ابوسه انا دلوقتى و اللا اخده بالحضن و اللا اعمل ايه

هادية مافهمتش فقالت له : تعمل ايه فى ايه .. مين ده اللى تاخده بالحضن

منعم كرمش لها وشه بمرح و قال لها : مسعود طبعا .. هو فيه غيره ، لما بقالك داخلة على سنتين اهو و كل ماتشوفى وشى ماتقوليليش غير دكتور .. يا دكتور .. دكتور .. يا دكتور ، و تيجى النهاردة تقولى منعم حاف كده يبقى المفروض انزل اقدم له جواب شكر و علاوة

هادية بامتعاض : انت فى ايه و اللا فى ايه

منعم بتنهيدة مرحة : انا فى حضن بنتى مليحة العسل اللى هتيجى معايا دلوقتى على الحمام عشان اغسل لها وشها

مليحة : لا الواوا هتحرقنى

منعم : لا طبعا مافيش الكلام ده ، احنا لازم نغسل وشنا كمان عشان الحرامى ايده ماكانتش نضيفة

مليحة بقرف : ايه ده .. بجد

منعم ضحك اوى و قال لها : ايوة طبعا

مليحة بامتعاض : يع

منعم ضحك و وقف و هى لسه فى حضنه و هو بيتلفت على مكان الحمام فهادية شاورتله عليه  فقال : شوفى عندك اى حاجة مطهرة على ما اغسل لها وشها

هادية قامت و قالت له : طاب هاتها عنك انا هغسلهولها

مليحة : لأ .. عاوزة بابا

منعم باس مليحة بحب و قال لها : قلب بابا انتى .. ياللا بينا

فهد و فادى و وليد طلعوا لقوا هادية قاعدة لوحدها و سمعوا صوت منعم مع مليحة فى الحمام و هو بيغسل لها وشها ، فوليد قال : اخبارك ايه دلوقتى يا مدام هادية

هادية مسحت دموعها و قالت : احسن الحمدلله

فادى بعتاب : مش لو كنتى سمعتى كلامى و سيبتينى اجى معاكى يمكن ماكانش حصل حاجة من اللى حصل ده

منعم كان خارج من الحمام وسمع كلام فادى فقال : رغم ان ليها حساب بعدين على الحكاية دى ، بس يمكن خير

وليد : كل الخير طبعا ، لو كنت جيت معاها يا فادى يمكن كان يخاف انه يعمل كده و ما كناش عرفنا نمسكه و نرتاح من شره

و بعدين وليد وجه كلامه لمنعم و هادية و قال : انا عاوز اعرف اللى حصل بالظبط من وقت ماوصلتم لحد ما احنا وصلنا

ابتدت هادية تحكى هى و منعم اللى حصل كل واحد بطريقته ، و طبعا مليحة كمان اتدخلت فى الحوار و حكت على اللى حصل معاها لحد ما خلصوا كلام ، و بعد كده منعم قال : هو مات

وليد : لحد ما الاسعاف خدته ماكانش مات ، بس حتى لو مات ، انا مش عاوزك تقلق ، ده دفاع عن النفس ، و طبعا احنا مثبت عندنا الواقعة من بدايتها خالص

منعم : يعنى مش هتحتاجونى معاكم

وليد بضحك : لا مش للدرجة دى ، لازم هتيجى معانا عشان التحقيقات طبعا ، و كمان مدام هادية

مليحة بخوف : طب و انا ، انا عاوزة ابقى مع ماما و بابا

فهد : ممكن تيجى معايا اوديكى عند تيتا تهانى و تلعبى مع هديل و سهيلة

مليحة هزت راسها برفض و هى متشبثة فى منعم

فوليد قال : وجودها مش هيعمل مشكلة

هادية : بس يعنى طفلة فى سنها ده فى القسم

وليد : ماتقلقيش ، هخليكم فى مكتبى بعيد عن اى قلق

……………………

بعد مرور عشر شهور ….. فى فيلا فوز الساعة سبعة الصبح

فوز و منعم و هادية و مليحة ، كانواعلى ترابيزة السفرة بيفطروا ، عشان ينزلوا على المدرسة و كالعادة اللى ما انتهتش بل بالعكس زادت .. كان منعم و مليحة بيأكلوا بعض بمرح وسط امتعاض هادية اللى دايما متهمة منعم بأنه بيدلع مليحة و هيبوظها ، و ريكس اللى اتعافى من الخب*طة اللى اتخ*بطها بعد ما كانت سابت اثر على رجل من رجليه فكان ببعرج شوية و هو ماشى ، بس خفت مع الوقت .. كان قاعد فى المكان اللى حافظ حدوده و مابيتخطهوش و كان بيفطر هو كمان

هادية قربت كوباية اللبن من مليحة و قالت : اشربى اللبن و انتى بتاكلى يا مليحة

مليحة مسكت الكوباية اخدت شفطة و قربتها من منعم فهو كمان اخد منها شفطة زيها

هادية بزهق : مش قلنا بلاش نشرب مطرح بعض من الكوباية

مليحة قالت لمنعم بلماضة : هو مش احنا طلبنا شاليموة و هى ماجابتلناش ، نعمل ايه احنا بقى دلوقتى

هادية : و هو اللبن بيتشرب بشليموة يا ست مليحة

فوز بضحك : ياستى ماتجيبيلهم شليموة عشان ماتجيبيش لنفسك الكلام

منعم ضحك و مد ايده سحب ايد هادية باسها بحب وقال : احنا اسفين يا حكومة ، بس ابقى اكتبى الشاليمو فى طلبات الماركيت

مليحة ضحكت اوى و مدت ايدها هى كمان شدت ايد هادية و باستها زى منعم ، و برضة قالت لها .. متأسفين يا حكومة ، فكلهم ضحكوا جامد ، و بعد ما خلصوا فطار منعم اخد مليحة فى ايده و باس راس فوز و هادية و قال لهم : هنتوكل على الله بقى.. عاوزبن حاجة

هادية : خليك فاكر ان الجلسة معادها بكرة ، عشان تعمل حسابك فى المدرسة

منعم ربت على بطنها بالراحة لانها حامل فى الشهر الخامس و قال لها بمرح : فاكر يا حبيبتى ماتقلقيش ، و خدى بالك من نفسك و من ابنى شهاب الدين على ما نرجع انا و اخته .. ياللا سلام

مليحة حضنت مامتها و باست بطنها بشقاوة و هى بتقول : باى باى يا شوبى ، و خرجت مع منعم

بعد ما منعم خرج ، فوز لقت هادية سرحانة فقالت لها : مالك يا هادية ، حاسة ان بالك مشغول

هادية : اول مرة فى حياتى ادخل محكمة .. كان وقت اعلام الوراثة بتاع والدى الله يرحمه ، و بعد كده دخلتها برضة تانى فى اعلام الوراثة بتاع فاروق و الوصاية و الكلام ده ، لكن اول مرة ادخلها فى قضية زى دى كانت القضية دى ، جلسة الشهر اللى فات سمعنا بس الاجراءات لكن بكرة جلسة الشهادة فتحسى كده انى قلقانة و متتاخدة .. متوترة

فوز : و لا تتوترى و لا حاجة ، يوم و هيعدى و الحمدلله انها رسيت على كده

هادية : عندك حق يا ماما ، الحمدلله ، احنا كنا فين و بقينا فين

……………..

بعد الضهر فى فيلا راغب ، كانوا قاعدين كلهم سوا و معاهم تهانى ، و كان الحوار القائم كله عن جلسة المحاكمة بتاعة مسعود اللى متحدد معادها تانى يوم

تهانى كانت اتعودت على ولادها و احفادها و هم كمان اتعودوا عليها ، و ابتدت تحاول تنسى السنين اللى عاشتها بعيد عنهم و العذاب اللى شافته ، و اندمجت معاهم فى حياتهم و اهتماماتهم ، و كان المحامى نجح انه يصحح لهم كل الاسامى اللى اخدت منه حوالى اكتر من اربع شهور على ماقدر يخلص كل اجراءات التصحيح

و اثناء ما هم بيتكلموا فهد قال : عاوزين نقضى يوم كلنا فى العزبة عند بابا نهلة و نعزم منعم و مامته و هادية معانا

نهلة : و الله فكرة ، اما تبقوا تشوفوا هادية و منعم بكرة اتفقوا معاهم

احلام : الحقيقة كل ما بشوف مليحة و تعلقها بمنعم بنبسط اوى انه بيحبها و بيهتم بيها بالشكل ده

فهد : منعم طول عمره انسان محترم و جميل ، و الحقيقة من قبل جوازه من هادية و هو متعلق بمليحة جدا

نهلة بضحك : على يدى ، ده انا متهيالى ان مليحة بتحبه اكتر ما بتحب هادية نفسها

تهانى بهدوء : مش للدرجة دى يا بنتى ، اكيد امها عندها حاجة تانية ، بس هو ربنا حب يعوضها عن ابوها اللى اتاخد منها غد*ر و هى لسه ماتوعاش على حاجة من الدنيا

فادى : عندك حق يا ماما ، بس قوليلى هتقدرى على مشوار بكرة

تهانى بتنهيدة : ربك ييسرها يا ابنى ان شاء الله

نهلة : انا عاوزة حضرتك يا طنط تحاولى تاخدى الامور ببساطة و ماتشديش اعصابك ، خلاص اللى حصل حصل من زمان و الحمدلله انها رسيت على كده .. و اللا ايه

تهانى : ايوة .. الحمدلله

……………………..

تانى يوم فى المحكمة الكل كان موجود .. منعم و هادية ، و تهانى و فهد و فادى و احلام و نهلة و هناء حتى فوز راحت معاهم و طبعا مليحة اللى المحامى قال انه هيطلب شهادتها

كانت الجلسة طويلة جدا و الشهادات اخدت وقت لحد ما فى الاخر القاضى حدد معاد للمرافعات النهائية و رفع الجلسة

كلهم وقفوا عشان يستعدوا للخروج لكن تهانى عينها وقعت على مسعود اللى واقف فى القفص و ولاده الاتنين بيحاولوا يتكلموا معاه بس هو مابيردش عليهم و في الاخر العسكري سحبه و خده و اختفى ، فتهانى راحت ناحية الولاد و قالت لهم : ازيكم يا حبايبى .. عاملين ايه

الولاد بصوا لها و سكتوا ، فتهانى قالت لهم : انا عمتكم .. انتم عارفين كده

الولد الصغير بزعل : طبعا عارفين .. انتى اللى حبستى بابا

الولد الكبير : بس يا مالك

تهانى لمالك و هى بتطبطب على كتفه : انت اسمك مالك

الولد الكبير : ايوة ، و انا سعيد

تهانى : و انا عمتكم تهانى يا حبيبى  ، و شاورت على فهد و فادى و قالت و دول ولادى ، يعنى ولاد عمتكم

سعيد : ايوة عارفين ، عمو فهد جالنا البيت

تهانى : طب هى ماما فين ، ما جاتش معاكم

سعيد بص فى الارض باحراج و قال : ماما رفعت قضية طلاق على بابا

تهانى : طب يعنى هى قاعدة معاكم و اللا لا

سعيد : ايوة .. قاعدة معانا

تهانى : طب هو انا ممكن اجى ازوركم

سعيد : ااه طبعا .. اتفضلى

تهانى التفتت لفهد و فادى و قالت : طب ياللا عشان نوصلكم ، و انا هطلع معاكم اسلم على مامتكم

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق