رواية لن أعود الفصل الثاني 2 – بقلم ميمي عوالي

رواية لن أعود – الفصل الثاني

البارت الثانى
بقلمى .. ميمى عوالى
كانت فرنسا تقف متأهبة فى صحن دارها بترصد و هى تنظر لحودة و تقول بصدمة : هى مين دى اللى حبلة يا ولا
حودة بحزن : زوبة يا امة ، زوبة حبلة ، و بطنها بقت قدامها شبرين ، و لولا انى شفتها و قابلتها .. كان زماننا لسه نايمين على وداننا لحد دلوقتى
فرنسا بغضب : و سيبتها عند امونة و ماجيبتهاش معاك فى ايدك ليه يا خايب الرجا
حودة بتبرم : هى شوال بصل يا امة هوطى اشيله على كتفى و امشى بيه ، اتحايلت عليها تيجى معايا عند المأذون عشان اكتب عليها و اردها و هى ما رضيتش
فرنسا و هى تضر.ب على كتفه بعنف : ترد مين يا موكوس ، طالما حبلة يبقى الطلاق ما وقعش من اصله ، يعنى انت تروح تجيبها من شعرها و هى مالهاش انها تقول بم حتى
حودة بلهفة : انتى بتتكلمى جد يا امة
فرنسا بامتعاض و هى تطحن بين فكيها بغيظ : خيبة عليا و على سنينى ، اشق هدومى منك ، لا هو انت يا ولا ماتعرفش حاجة كده خالص
حودة بارتباك : ماهو يا امة اصلى طلقتها رسمى عند المأذون من خمس شهور اهو دلوقتى ، ازاى بقى هروح اجيبها كده بالساهل و اقول لها انها لسه على ذمتى و كمان اجيبها معايا غصب عنها
فرنسا بتفكير : فى دى عندك حق ، لأ و انى عارفاها دماغها بلغة قديمة .. اسمع يا ولاا .. احنا نروح للشيخ ابراهيم شيخ الجامع و نخليه هو يقول لها ، هى بتحب تسمع كلامه ، و ان كان على المأذون و الورقة مش مهم ، حتى لو هتكتب عليها من اول و جديد المهم انك تجيبهالى هنا من تانى
حودة : طب هنروح له امتى
فرنسا و هى تصعد للاعلى : دلوقتى ، تروح تجيب المعدلة مراتك و تفهمها انها كده لسه على ذمتك و تحصلنى بيها عند الشيخ ابراهيم عشان يقنعها
وعلى مانوصل يكون يادوب صلاة المغرب ، على الاقل نضمن اننا نلاقيه ، هجيب طرحتى من فوق و و هحصلك ، قوامك يا ولاا
حودة و هو يفرك كفيه بلهفة : ماشى .. بس قوامك انتى يا امة .. بسرعة
اما زينب فكانت بدكانها الجديد بصحبة شقيقيها و هى تقول بسعادة : احلى حاجة ان فيه حنفية و بلاعة ، لجل غسيل السمك و النضافة
حسن : مبارك عليكى ياختى ، الدكان حلو برضة مش صغير اوى ، يقضى الغرض يعنى
حسين : لا و واخد إمتين كمان كل إمة من جيهة و ليها باب غير التانى
زينب بلهفة : مانى هحط الشواية على باب و الباب التانى هرص عليه السمك
حسن : طب انتى كده اكيد محتاجة فلوس يا زوبة ، قولى ياختى ماتنكسفيش رقبتى سدادة
زينب بمحبة : كفاية وقفتكم جارى من يوم ابونا ما مات ، الهى مايحرمنيش منكم ابدا
حسين : سيبك من كلام الجرايد ده ، ما بيأكلش عيش حاف حتى ، شوفى انتى محتاجة ايه و احنا معاكى
زينب : انى مش هوسع الدنيا عليا ، اديكم شايفين اهو الدكان الحمدلله مش محتاج توضيب ، و انى هصرف حالى على اد اللى فى ايدى
حسن : ده انتى على الاقل لازملك تلاجة و شواية ، و ترابيزة حتى و كرسيين تلاتة
زينب بفرحة : موجودين
حسين بتعجب و هو يتلفت حوله : هم فين دول
زينب : كنت مكلمة عم فهمى اللى بيصلح الحاجات القديمة ، و موصياه انه لو وقع تحت ايده حاجة كويسة يقوللى ، و فعلا لقالى طلبى و اهم عنده فى الدكانة بقالهم اكتر من اسبوع اهو ، تلاجة و شواية ، نص عمر بصحيح .. بس هو وضبهملى و خلاهملى عال العال
و ان كان على الترابيزة و الكام كرسى ، دول بقى جونى هدية من عم محمود صاحب القهوة حلاوة الدكان ، اما بقى طبالى السمك اللى هرص عليها الصيد ، فهشترى كام طبلية كده برضة نص عمر امشى بيهم حالى
حسن بنظرة فخر : و الله مايتخافش عليكى يا زينب ، دماغك حلوة و بتعرفى تظبطى حالك
زينب بمرح : اومال ايه ، ده انى اعجبكم اوى
حسين : طب و احنا يا زوبة ، مش المفروض نبقى معاكى و ايدنا بايدك
زينب : ما انتو الخير و البركة ، شدوا حيلكم معايا بقى و هاتولى زباين
حسين ضاحكا : بس كده ، بسيطة
حسن : بس انتى هتصطادى بنفسك برضة و اللا هتعملى ايه
زينب : ايوة ، على الاقل لحد ما اربى زبون ، عشان ما ابتديش و انى مديونة ، كفاية عليا اجرة الدكان على ما ادبر حالى
حسين : ان شاء الله حالك يبقى فل الفل ، انتى بس سيبيها على الله ، و ماتقلقيش احنا فى ضهرك ، و انى هكلملك ونيس الكهربائى ييجى يظبطلك الكهربا و هعملك يافطة تنور كده و تلعلط تخلى اللى على الإمة التانية يشوفها
وقبل ان تجيبهم زينب ، وجدوا هيما صبى ورشة حسن و حسين يهرول اليهم قائلا : الراجل اللى جه و قعد مع خالتى زوبة عند الورشة جه من تانى و عاوزكم يا اسطى
ليلتفت اليه حسن باستغراب قائلا : هو فين يا هيما
ليشير هيما الى الجهة المقابلة قائلا : اهو واقف هناك اهو ، مارضيش يقعد يستناكم ، و اللى طالع عليه انه عاوزكم ضرورى
و عندما نظروا الى حودة ، وجدوه يعبر الطريق قادما باتجاههم و عينيه يسكنها الانتصار قائلا : معلش بقى ، انى قلت بلاش نخلى الحكاية تمط اكتر من كده
حسين باستغراب : حكاية ايه يا جدع ، هى مش زينب قالتلك على اللى فى عبها و خلصنا
حودة بتهكم : هى ااه قالت لى على اللى فى عبها .. لكن ماخلصناش ، انى بس مفاجأة حبلها خلتنى ماركزتش ، بس اللى هى مش واخدة بالها منه ، انى اما طلقتها كانت حامل .. يعنى الطلاق ما وقعش ، يعنى لسه على ذمتى
حسين : ايه الكلام اللى انت بتقوله ده ، انت جيبت الكلام ده منين
حودة : ياعم انى سألت و اتاكدت ، و كان ممكن اجى اخودها و امشى على طول من غير ما اسالها حتى و لا اتكلم ، بس عشان غلاوتها عندى قلت اجى افهمها بشويش
زينب بحدة : ايه التخريف اللى انت بتخرفه ده ، مين بقى اللى قال لك الكلمتين الخايبين دولى و جاى تضحك عليا بيهم
حودة بتردد : كلمتين خايبين ازاى يعنى ، مش انتى دلوقتى حبلة منى ، تبقى لسه على ذمتى و الطلاق ما وقعش
زينب : انت طلقتنى و طلاقك وقع ، و حبلة منك ااه ماقلناش حاجة ، بس مش معنى كده انك هترجعنى ليك بمزاجك كده بالكلمتين الخايبين دوله
حودة بتخبط : طب ايه رايك نروح سوا للشيخ ابراهيم شيخ الجامع و هو اللى يقول لنا على الصح و اللى يقول عليه هيمشى علينا كلنا
زينب بتحدى : و لو طلع كلامك ده كله هرى .. تسيبنى فى حالى و ما تورينيش طلتك البهية دى نوبة تانية من غير لازمة
حودة بتردد : يابنت الناس اللى فى بطنك ده ابنى ، يعنى مايصحش يطلع للدنيا يتيم و انى على وش الدنيا
زينب : انت بتلف و بتدور على ايه يا حودة ، مانى قلتلك ان رجوع مش راجعة يا جدع اللاا
حودة : طب تعالى معايا بس نروح للشيخ ابراهيم ، و اللى هيقوله هيمشى على رقبتى قبل رقبتك
و قبل ان ترفض زينب قال لها حسين : احنا مش هنخسر حاجة يا زوبة ، روحى للشيخ ابراهيم عشان على الاقل يقتنع ، و ماتخافيش احنا معاكى و مش هنسيبك ، رجلنا على رجليكى
لتستقيم زينب قائلة بتحدى : ماشى يا حسين ، و انى عمرى ما انزل لك انت و لا حسن كلمة ابدا
حودة بامتعاض يشوبه الغيرة : ماشى ، ياللا بينا عشان نلحقه .. المغرب قربت تأذن اهى
ليقول حسين لصبيه هيما : اقفل الدكان من الناحيتين و ارجع على الورشة دوغرى ماتسيبهاش الا اما نرجع ، و لو امى سألت علينا قول لها اننا فى مشوار مع خالتك زينب
هيما : ماشى يا اسطى
عند وصولهم الى المسجد وجدت زينب امها بانتظارهم امام المسجد ، و ما ان تلاقت نظراتهم .. حتى قالت زينب باقتطاب : ازيك يا امة
فرنسا بحقد مقرون بالامتعاص و هى تعاين زينب و تفاصيلها : و لا هو انتى لساكى فاكرة ان ليكى ام ، اديكى بعدتى عن امك و اتبهدلتى و نزلتى تشتغلى كيف الرجالة ، نابك ايه من عندك و نشوفية دماغك غير البهدلة و قلة القيمة مع اللى يسوى و اللى مايسواش يا بنت بطنى
لتشعر زينب بذراع حسن و هو يضمها اليه قائلا : ادخلى الجامع صلى المغرب و ماتقفيش فى الشارع ، و اوعاكى تتحركى من مكانك قبل ما انده عليكى
لتومئ زينب برأسها و تذهب من امامهم بسرعة ، تحت عينا شقيقيها و هما يشيعانها باطمئنان ، و عينا امها المصدومة من رد فعلها و عدم ردها عليها ، و اخذت تتبادل النظرات مع حودة الذى انتبه على حسن و هو يقول له : ايه .. مش هتدخل تصلى معانا و اللا ايه
حودة : ها .. لأ ازاى ، هدخل طبعا
حسين و هو يدفعه أمامهما بلين : طب ياللا عشان نلحق الجماعة
و ما ان انتهت الصلاة ، حتى تحدث حودة مع الشيخ ابراهيم و طلب منه الوساطة بينه و بين زينب ، ليذهب حسن لاستدعاء شقيقته و جلس الجميع ملتفين بصحن المسجد حول الشيخ ابراهيم الذى قال : انى لازم اسمع منكم الاول عشان احكم بما يرضى الله
فرنسا و التى لحقت بمجلسهم فور ان رات تجمعهم : انى احكيلك يا شيخنا ، انى امها و ادرى الناس بحالها
الشيخ ابراهيم : اتفضلى يا ستى
فرنسا : كان حصل زعل كده ما بينهم زى مابيحصل فى كل البيوت ، و فى ساعة شيطان رمى عليها اليمين و وقتها ماكانش يعرف انها حبلة ، و لما عرفنا انها حبلة قلنا خلاص كده الطلاق ماحصلش من اصله و اللا ايه يا شيخنا
الشيخ ابراهيم : استنى بس عليا و جاوب على سؤالى الاول يا حودة و اوعى تكذب : لما طلقتها كنت قاصد انك ترمى اليمين و اللا ماكنتش تقصد ، يعنى طلع منك عفوا كده من غير ماتدرى
حودة : لا .. كنت اقصد ، كنت عاوز اادبها عشان تتعلم تسمع الكلام
الشيخ : تقصد انك كنت بتهد.دها يعنى بس من غير ما توقع الطلاق
حودة : لا .. انى قلت اادبها و اسيبها كام شهر كده و بعدين ابقى اردها لما تعرف الصح من الغلط
الشيخ ابراهيم : بتادبها بالطلاق .. هو الطلاق لعبة
طب و الكلام ده كان امتى
حودة : من خمس شهور
الشيخ ابراهيم : خمس شهور بحالهم مطلقها ، و جاى دلوقتى فاكر انها عشان حامل .. ان الطلاق ما وقعش
حودة : انى اصلا ماكنتش اعرف انها حبلة ، و لما عرفت امى فرنسا قالتلى ان كده الطلاق ماحصلش
الشيخ ابراهيم و هو يهز رأسه برفض : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، مين بس يا ابنى اللى فهمكم كده ، مش معنى انك لما طلقتها كانت حامل ان الطلاق ماوقعش ، و سواء كنت عارف انها حامل او ماتعرفش ، الطلاق وقع و صحيح
فرنسا : كلام ايه ده يا شيخ ابراهيم ، ده احنا جايين لك لجل تعقلها و تخليها ترجع بيتها تقوم تعصيها علينا بزيادة
الشيخ ابراهيم : انى قلتلكم على اللى بيقوله شرع ربنا ، انتو بقى عاوزين تعملوا شرع تانى ما انزل الله به من سلطان و فاكرين انى هقف معاكم ، حد الله ما بينى و بين اى حاجة تغضب ربنا
فرنسا : راجل و زعل مع مراته و رمى عليها اليمين ، و لما عرف انها حبلة رايد يردها من تانى لجل ابنه يتربى فى حجره ، مش من حقه برضة ، و كمان هى عدتها لسه ما خلصتش و بطنها لسه قدامها اهى ، يعنى يردها وقت مايحب و اللا ايه
ليشير اليها الشيخ ابراهيم بيده ليسكتها قائلا : عدتها تفضل شغالة لحد ماتولد بالسلامة
فرنسا : يبقى فهمها و وعيها احسن الشيطان راكب دماغها و عاصيانة عليه على الاخر
لينظر الشيخ ابراهيم الى حودة قائلا : انت عاوز تردها بعد ما طلقتها
حودة : ايوة
فرنسا : ماقلنا لسه فى العدة يعنى لسه مراته
الشيخ ابراهيم : يا ست فرنسا العدة دى عشان تمنعها انها تتجوز اى راجل تانى غير ابو اللى فى بطنها قبل ماتولد
الطلاق وقع و طالما الطلاق وقع ، مايجوزوش لبعض الا بانه يردها تانى حسب شرع ربنا
ثم التفت الشيخ ابراهيم الى زينب قائلا : فهمتى كلامى يا زينب
زينب و هى تنظر بانتصار الى امها و حودة : انى فاهمة يا شيخنا و عارفة كل كلمة انت قلتها ، كنت بسمعهم فى الدروس اللى كنت بحضرها زمان
الشيخ ابراهيم بدهشة : طب ليه مافهمتيهومش يا بنتى
زينب : ما انت عارف يا شيخنا من زمان ، ماحدش بياخد بكلامى ، قلت اسيبهم يسمعوا منك ، و ادينى اهو من ساعة ماقعدت مافتحتش بقى بكلمة واحدة عشان بس يعرفوا حق ربنا
لينظر الشيخ ابراهيم الى فرنسا و حودة قائلا : ياريت تسيبونى مع زوبة و اخواتها عشر دقايق ، و ما ان ابتعدت فرنسا و حودة حتى قال الشيخ ابراهيم : طيب يا بنتى ، احنا اتكلمنا عن شرع ربنا ، بس ما كملتش كلامى .. و خليتهم يبعدوا عشان مش عاوزك تبقى مكسورة بزيادة قدامهم ، انى دلوقتى شايف ان حودة متمسك بيكى و عاوز يردك لعصمته و ابنكم يتربى وسطيكم ، ليه رافضة ترجعيله رغم انه حقه بالدين و الشرع ، ماتغزى الشيطان و ابعدى عن المعصية ، انتو جيتولى تسمعوا منى راى الدين ، و انى بقوللكم ان كده الطلاق وقع ، يعنى تتحسب طلقة من التلاتة الجائزين ليه ، يعنى حودة لو له رغبة انه يردك لعصمته دلوقتى يا زينب الشرع معاه يا بنتى و حقه ، لان ربنا سبحانه و تعالى قال فى كتابه الكريم ،، {وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، يعنى عدتك تنتهى بولادتك
و سبحانه و تعالى قال كمان ” والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا “
يعنى يا بنتى انتى ارتكبتى ذنب كبير لما خبيبتى على جوزك انك حامل ، و دلوقتى بترتكبى ذنب اكبر بانك مش عاوزة ترجعيله و هو عاوز يردك .. اغزى الشيطان و استغفرى الله
زينب بقلب ممزق : انهى شيطان ده يا شيخنا اللى اغزيه ، انى فارقت الشيطان و سيبته هناك معاه من يوم ماطلقتى و طردنى من بيت ابويا
حسن بصدمة : انتى بتقولى ايه يا زينب ، انتى ازاى لحد النهاردة ماتقوليلناش على الكلام ده
زينب : هقول لكم ايه يا حسن ، اقوللكم ان امى هى اللى خلته يعمل كده معايا ، اقوللكم ان امى دايما محسساه انه عامل فيا جميلة بجوازه منى عشان خاطر رجلى اللى ماليش فيها ذنب
ثم التفتت مرة اخرى للشيخ ابراهيم قائلة : انى ماصدقت يا شيخنا انى فارقت الهم و الغم اللى كنت عايشة فيه ، انى دلوقتى الحمدلله عايشة مع اخواتى اللى شايلينى فى عنيهم ، و كمان انى عاوزة ابنى يطلع متربى على الحنية ، مش على الغل و الكره ، و عشان كده يا شيخنا انى لا يمكن ارجع لحودة من تانى ابدا ، حتى لو ردنى دلوقتى هرفع قضية و اتطلق منه
الشيخ ابراهيم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، طب تسيبينى احاول احط حل يريحك من غير مانخالف الشرع و تطاوعينى
زينب : بس ما ارجعلوش
الشيخ ابراهيم : ماتسبقيش الاحداث يا بنتى ، لعل الخير يكمن فى الشر ، استهدى بالله و طاوعينى ، و اعتبرينى فى مقام المرحوم ابوكى
زينب : الله يرحمه ، ماشى يا شيخنا ، اللى تقول عليه هنفذه
لينهض الشيخ ابراهيم قائلا : استنونى هنا خمسه
ثم اتجه الى مجلس فرنسا و حودة و نظر الشيخ ابراهيم الى حودة قائلا : من زمان يا حودة و انى مش عاجبنى حالك ، من ايام عمك الله يرحمه ما كان موجود ، عاوزك يا ابنى تحاول ترجع لربنا و شوف ايه اللى ممكن تعمله صح عشان نفسك حتى و كمان عشان ابنك اللى جاى ، حتى لو زينب فضلت عصيانة عليك ، على الاقل ابنك يطلع يفتخر بيك و يقول ابويا راجل بجد
لينظر له حودة قائلا : ادعيلى يا شيخنا ، بس هى كده زينب مش هترجع معايا
الشيخ ابراهيم : هدعيلك يا ابنى ، بس دعايا من غير ما انت تتحرك مامنوش عازة ، و ان كان على زينب انى عندى حل و هى هتوافقتى عليه باذن الله ، و عاوزك انت كمان توافق عليه و تعتبرها خطوة تقرب فيها من مراتك
حودة : خطوة ايه دى يا شيخنا
الشيخ ابراهيم : مش هقول الا اما توعدنى انك تسمع كلامى و ماتصغرنيش
حودة : ماعشت و لا كونت لو صغرتك
الشيخ ابراهيم : حتى لو كلامى ماعجبش الست فرنسا
فرنسا برعونة : تبقى ناوى تنصرها علينا
الشيخ ابراهيم : انصر مين على مين بس يا ست فرنسا ، احنا عاوزين نرجعهم لبعض و نخلى النفوس اللى شايلة دى تهدى و تغزى الشيطان
فرنسا بلهفة : يعنى هترجع معانا
الشيخ إبراهيم : هترجع لحودة مش معاكم
فرنسا : و دى فزورة دى بقى و اللا ايه
الشيخ ابراهيم : تعالوا معايا و انى افهمكم ، بس لو صغرتنى يا حودة انى مش هتدخل فى حاجة ليك تانى ابدا
حودة : تحت امرك يا شيخنا
الشيخ ابراهيم و هو يميل على اذن حودة : و تحسن من حالك و من اخلاقك و تبقى انت جوز زينب بحق وحقيقى مش حد تانى اللى ممشيك .. انت فاعمنى طبعا
حودة بخجل : ايوة فاهمك .. حاضر
لينضموا الى مجلس زينب و شقيقيها مرة اخرى ، ليقول الشيخ إبراهيم : اولا يا حودة عشان زينب ترجعلك لازم تردها لان طلاقك وقع ، و لو ربنا اراد لكم انكم تعيشوا مع بعض من تانى ، فدى تتحسب طلقة من طلقات اللى ليك انك تردها لعصمتك من تانى
حودة بلهفة : يعنى هى دلوقتى رجعت على ذمتى من تانى
الشيخ ابراهيم : لما تقول اللى هقولهولك ، قول ورايا .. راجعت زوجتى زينب الى عصمتى
حودة بفرحة : راجعت زوجتى زينب الى عصمتى
الشيخ ابراهيم : مبارك عليكم و ربنا يهدى حالكم و يكفيكم شر الوسواس الخناس ، اسمعونى بقى .. و اللى اقول عليه يتنفذ و ان شاء الله يبقى فيه صلاح ليكم انتم الاتنين
دلوقتى زينب عصيانة عليك و مش عاوزة ترجع معاك من تانى عشان اللى انت عملته و اللى تستحق عليه التوبيخ .. مافيش راجل ابدا يطرد مراته من بيته ، مابالك لما يبقى بيتها هى كمان مش بيته ، دى تبقى اسمها عدم مروءة
حودة بخجل : كانت ساعة شيطان و احلفلك انها عمرها ما هتتكرر من تانى ابدا
الشيخ ابراهيم : طب احنا هنبتديها من جديد يا حودة … ايه رايك
حودة : رايى فى ايه .. مش فاهم
الشيخ ابراهيم : انى عاوزك تسيب زينب فى بيت اخواتها على ماتولد بالسلامة
فرنسا برفض : ايه الكلام الفارغ ده ، ده لا يمكن يحصل ابدا
الشيخ ابراهيم بحزم : وطى صوتك و ماتنسيش انك فى بيت ربنا ، ثم انى بتكلم مع جوز زينب مش معاكى انتى
فرنسا : و جوز زينب ده يبقى ابنى و لا يمكن يخرج من طوعى ابدا
لينظر الشيخ ابراهيم الى حودة الذى قال و هو يهرب بعينيه من فرنسا : طب هو يعنى مش المفروض انى اطل عليها و اتطمن ان هى و اللى فى بطنها بخير
الشيخ ابراهيم و هو ينظر لزينب : حقك طبعا .. انت جوزها ، ممكن تروح تطل عليها هناك وقت ما تحب ، ايه قولك يا زينب
زينب بتنهيدة ثقيلة : القول قولك .. انى ما اقدرش انزل لك كلمة يا شيخنا
حودة بلهفة : يعنى وقت ما اجى ازورك مش هتردينى يا زوبة
زينب دون ان تنظر اليه : طالما مش هتضايقنى هردك ليه
حودة : خلاص الحتة اللى تريحك اقعدى فيها ، انى اللى يهمنى راحتك و انى اقدر اطل عليك. و اتطمن عليكى انتى و ابنى و اللا بنتى اللى فى بطنك
فرنسا باعتراض : بقى دى اخرتها يا ولا ، ماهو هنقول ايه ، يا مربى فى غير ولدك يا بانى فى غير ملكك ، انى فايتهالكم يمكن تشبعوا ببعض
لتتركهم فرنسا و تغادر المسجد ليسمعوا اءان العشاء فيقول حودة : روحى على مكان الستات صلى يا زينب ، و بعد ما الصلاة تخلص هوصلك مع اخواتك مكان ما انتى عاوزة

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية لن أعود) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق