رواية لسنا ملائكة الفصل التاسع عشر 19 – بقلم سعاد محمد سلامة

رواية لسنا ملائكة – الفصل التاسع عشر

19*صوت اطرب فؤادها

19*صوت اطرب فؤادها

التاسعه  عشر

عاد إلى الفيوم لحضور جنازة أخته ليحدث نفسه اى أخت انا لأاشعر بتجاهها بأى مشاعر

يقولون الدم بيحن لماذا لم يحن لها ويقولون أيضا أن الدم ليس كالماء كذب فالماء يسقي ويروى الأرض أما  الدماء فتسفك وتتخثر والأرض لاتتشربها

قدم العزاء لعبدالرحمن كأي أحد غريب عنه لم يسأل ماحدث لها فهى لاتعنيه لم تحدثه غير مره يوم قراءة وصية ناظم وتهجمت عليه ونعتته بالطماع المنتقم

بداخل القصر كان النواح والعويل الكاذب من كامليا فهى لم تحبها يوما هى أحبت ثروة واسم ناظم العوادى

صدمة جديده لنرجس اعادتها إلى مرحلة الصفر بعد أن كادت تشفى من العصب السابع الذى أصابها بمقتل ناظم

أما هنادى جلست تبكى ربما هن ليسوا أخوه شقائق  اب وام واحد ولكنهم فى النهايه شقائق وربما تبكى على حالها هى الأخرى

ملك كانت تنظر إلى كامليا بتشفى لخسارتها جزء كبير من ثروة العوادى فبوافتها سترث نصف ميراث هند فقط والباقى سيذهب إلى أمها وأخواتها التى هى منهم وبذلك تكون تشفت بها لرفضها لها يوما ولكن يدم تشفيها كثير بدخول صاحب أول دقة قلب برفقة سلوى يحمل طفلة هند لترتبك وتنظر له بغضب وتحسر

كانت  لاتصدق أن ابنتها قد ماتت من كانت تجلس معها منذ ساعات ماتت

جلست بجوارها فتاه اشتاقت لأم تحضنها حتى ولو رياء

وقالت البقيه فى حياتك ياماما

لترفع رأسها وتنظر اليها ليقول قلبها هذه الفتاة اعرفها ولكن العقل لايصدق أن من تركتها صغيره لجدتها أصبحت تلك اليافعه ويبدوا أنها حامل

لتقول بعيون تدفع الدموع ثمنا لماضى سيمحو المستقبل أنت شهد

لتقول شهد خفت ماتعرفنيش

لتجذبها اليها ساره وتقول فى نفسها ازاى معرفكيش انت البراءه إلى عذبتها بهجري

***

كانتا  أريج ونهى تجلسان بغرفة المعيشة بيد كل واحدة منهن طبق كبير به بعض الفواكه ليأتي إليهم حسام ويجدها يشاهدان أحد الأفلام  القديمة أبيض واسود

لينظرلهن ويقول انتو نسفتو الأكل إلى فى البيت كله بعيالكم المفجوعين

لينظرن إليه بغضب لتقول أريج

ليه هواحنا متفجرات

لتأتي من خلفه الهام لتقول عيب كدا ياحسام متزعلش اخواتك هما يعنى اكلوا إيه داشويه فاكهة على شويه تسالى على شويه عصاير يقضوا عليتن شهرين وبعدين هما مؤدبين سابو الشيكولاتة إلى أنت بتحبهااحمد ربنا أنها فلتت من تحت نظرهم

لتقول أريج بغضب على فكره إحنا مخلصناش أكل البيت كله فى أكل يكفى فى المطبخ لسه وبعدين أنا مش بحب الشيكولاتة

لتقول نهى سريعا ولاانا

ليقول حسام بذهول ومين إلى واخده منى امبارح لتقول نهى داهما اتنين

ليردحسام قصدك علبتين العلبه فيها عشر قطع

لينظرا بغضب ويقولان سديت نفسنا ويضعان الطبقان على الطاولة

لتضحك علي تذمرهم الهام ويبتسم لهم حسام ويجلس معهم هووالهام ويعطيهما الطبقان مره أخري ويقول يلا ربنا فى عون اخواتى اتجوزو مفاجيع

بعد قليل انتهى الفيلم الذي كانو يشاهدونه

استأذن حسام للمذاكرة وبعد قليل وجدن

منير يدخلن عليهن يجلس بجوار الهام ويتحدث اليها بهمس

وهن تنظران إليهم

لتقول نهى بقولك أيه إحنا عايزين ننزل نشترى فستانين حلوين على مقاسنا

لترداريج بفهم أنابقول كده علشان الهام جسمها ارفع مننا وهى كمان أحلى واصبى مننا شكلنا هيبقى وحش قوى

ليضحكن لتنتبه لهن الهام وتقول لهن بتضحكوا على أيه ماتشاركونا معاكم

لتردنهى أصل أريج قالت نكته قديمه وأنا بجاملها

لتقف أريج وتقول أنا هروح أنام علشان حازم هيجى الصبح

لتقول نهى واناكمان علشان عندى شغل مهم الصبح

وتتركناهم وهم يضحكون ويتغامزون عليهم

**

فى الصباح

وجدت يد تتحرك على وجنتاها لتفتح عينيها لتجده ينظر إليها بعشق ويبتسم

ليقول صباح الخير يا كسوله أيه مش هتروحى الشركة

لتقول أريج لأ أنا اخدت أجازه وضع

ليبتسم حازم ويقول هى إجازة الوضع قبل ولابعدالوضع

لتقول  بتعسف أناعندى قبل وبعد وكمان ممكن أخد سنه بمرتب كامل عندك اعتراض

ليضحك كثيرا ويقول ومفيش كمان اعتراض

طيب قولى نص مرتب

لتضع يدها على عنقه وتقول مرتب كامل زائد الحوافز والبدلات مع الترقيات طبعا

ليقول حازم وهو يضحك هى المطالب بتعلى لما بعترض

لتقول بتصميم ايوا كل المطالب ماتعلى كل أوصل للى عايزاه

ليبتسم ويقول وايه إلى إنت عايزاه

لترداريج ببساطه إلى قولت عليه

ليقول واناايه إلى يخلينى اتنازل وأقبل مطالبك

لتقول أريج الواسطه إلى عندى

ليقول حازم باستعلام ومين واسطتك

لتنزل إحدى يديها وتضعها على بطنها وتقول بتذمر

واسطتى هى ابنك إلى مش بيبطل ضرب فيا

ليضحك ويقول تصدقى لأواسطه جامده صحيح

دى تخليك تقعدى نهائي من الشغل وتاخدى ضعف المرتب ليضع يدهه على بطنهابسبب الملاك الصغنون

إلى هنا

لتقول له بتذمر إحناهنكدب من أولها هودا ملاك داهولاكو

ليبتسم يقول مش إنت إلى كنت بتقولى عليه كده

لتقول دا كان زمان حسن تقدير فى الأول إنما أما ظهر على حقيقته غيرت كلامى

ليبتسم ويقول طيب إنت لو فضلتى نايمه كده أنا

إلى ممكن أغير رأيى

لتقول بسؤال تغير رأيك فى ايه

ليقول إنى اخدك أنت والملاك الصغنون ونروح مرسي مطروح يومين

لتجذبه إليه وهى مازالت نائمه على الفراش وتقول بفرحة كبيره بجد

ليقول وهو يحتضنها بجد ياعطر قلبى يلا ولاالغى العرض

لتدفعه من عليها وتقول تلغي أيه داانا مصدقت وقبل أن تقوم من على الفراش وجدته يثبتها ويقبلها بلطف ثم يقول ضريبة إنك مردتيش عليا الصباح ودى علشان بحبك ويقبلها مره اخرى بشغف ثم يضع رأسه على جبهتها ويقول يلا بدل ما بجد الغى الرحله

لتغادر الفراش سريعا

والبسى حاجه مريحه ومتنسيش الحذاء البيسيه واسع

بعد وقت قصير كانت تقف أمامه وتقول أناجاهزه يلا بينا

ليقيم ماتردى ويقول كويس يلا بينا وقبل أن يخرجا من الغرفه وجدته يقبلها ويقول لازم أتنفس قبل مانمشى يا عطرقلبى

***

جلست نهى برفقة كارم بمكتبة بالشركة لمناقشة احدالميزانيات وبعد الانتهاء أخبرته أن أريج أخذت أجازه لانها لم تعد قادره على العمل فى شهور حملها الاخيره

فابتسم وقال لها وأنت كمان مش عايزه أجازه حمل

لتقول له لأ لسه بدرى انا لسه فى الرابع والوضع عندى أفضل منها هى من أول حملها وهى على اعصابها وحتى ابنها عصبى اكتر منها وتعبها  إنما انا الحمدلله الوضع عندى هادى وعيالى هادين ليضحك ويقول إبن حازم لازم يكون زيه انماانا ولادى هادين زيى وينظر لهابتاكيد ولاانت عندك رأى تانى لتقف وتذهب إلى مكان جلوسه خلف المكتب وتجلس على ساقه وتقول بدلال

لأ معنديش رأى تانى إنت هادى وطيب وقلبك كبير وحبيبي

ليميل عليها ليقبلها ولكن رن هاتفه

ليعلن المتصل ويمسك الهاتف لينظر إلى هوية المتصل

ليقول دا المستشفى الى فيها شاهنده

لتقف من على ساقه ليرد

وجدت ملامح وجهه تغيرت إلى العبوس فسألته بعد أن أغلق الهاتف

أيه الى حصل لشاهنده

ليقول بحزن شاهنده ماتت من نص ساعه

ليختل توازنها ويسندها هو لتقول البقاء لله أكيد ربنا رحمها من عذابها

ليقول لها بقلق إنت كويسه

لتردنهى آه كويسه بس اتأثرت من الخبر متقلقش عليا وروح شوف إجراءات الدفنه والجنازه

**

دخلا إلى الغرفه بالفندق لتستريح من تعب الطريق

جلست على أحد المقاعد بالغرفه لالتقاط أنفاسها ليضحك على منظرها المجهد

لتقول له بغيظ بتضحك على أيه كل دا بسبب ابنك دا أنا قبل مااحمل كنت فى قمة نشاطى وكنت ساعات بطبق يومين شغل وراء بعض بس من يوم ماحملت وأنا بقيت زى البانده مبقدرش اتحرك

لينظر اليها بحب ويقول أحلى بانده ويجذبها ويقول قومى أما ساعدك تاخدى شاور وترتاحي شويه على ماانزل الموقع الى هنا

لتقول أريج نعم موقع أيه إلى تنزله انت مش قولت لى اننافى أجازه

ليقول لها إنت إلى فى أجازه أما أنا هنا ممكن أنزل اشتغل ساعتين تلاته كده اتابع المشروع هنا

لتقول بتحذير بس مش اكتر

ليضحك حازم ويقول اوامرك تتنفذ يلا خلينى اساعدك

لتقول بخجل لأانامش محتاجه مساعده

ليقول بإصرار أبدا لازم اساعدك

بعدقليل كان يخرج بها من الحمام بعد أن ارتدت برموده رمادى وتيشيرت بثلث كم ذات فتحه صدر واسعه تظهر جزء من صدرها بنفس لون البومودا

وينشف شعرها بمنشفه ثم مشطه لها لتقول له

انا جعانه

لينظر لها بتعجب ويقول جعانه إنت طول الطريق وإنت بتكلى اكتر مبتتكلمى نفسى اعرف الأكل دا بروح فين

لتقول بغضب انت ونهى وحسام دايما باصينلى فى الأكل علشان كدا مش بشبع

ليقول وهو يضحك أنا نازل وهوصيهم يجيبولك غدا

لتقول وأنت مش هتتغدي معايا

ليقول بسخرية لأ أنا الأكل إلى كلته فى الطريق يكفينى للعشا ويمكن لبكره

لتنظر له بغيظ وتقول اتريق عليا اتريق بكره هقول لابنك أنك كنت بتستخسر فينا الأكل

ليضحك ويقول وعلى ايه الطيب احسن  ليقبل خدها ويقول يلا علشان  متأخرش عليكم

***

فى المساء

عاد حازم اليها ليجدها غارقة فى النوم فلم يوقظهافذهب إلى الحمام وابدل ثيابه واندس بجوارها واخذها بين يديه ليشعر بعطر أنفاسها الذى يحيه

فى الصباح

تملمت في الفراش لتجد نفسها بين يديه لتضع يدهاوتسيربظهريدها بحنان على وجهه وتهمس إليه بإسمه

وتقول حازم حبيبي اصحى إحنا جايين ننام

ليفتح عيناه التى تغرق بسحرهم ويقول بنعاس وأنت إلى نايمه من ساعة ماوصلناايه إلى صحاكى بدري كده ولا شبعتى نوم

لترداريج بابتسامة وراحه نفسيه أصل هولاكو يظهر تعب من الطريق ونام طول الليل من غير ميضرب فيا فنمت وارتاحت وصحيت فايقه ليجذبها فتقع على صدره ليقول وهتفوقى عليا

لتبتسم له وتقول فرصه قبل مايستعيد نشاطه وهو نايم كده أنفس عن نفسى

ليضحك لهاويقول فرصه عظيمه بدل ماكل شويه تتألمى منه أنا هلبس فورا وننزل نفطر فى المطعم

لينظرلها بخبث ويقول ولا يمكن يكون كمان صايم

لتنظر له بغيظ لأفى دى جعانه جدآ وكنت هقولك نفطر الأول بس أنت سبقتنى يلا قوم وبطل تناكف فيا عالصبح

ليقول حازم وهو يبتسم مش اماتقومى من عليا الأول

لتنتبه وتضع يدها على صدره ترفع نفسها عنه

ليمثل الألم ويقول خفي شويه صدري هيطبق

وزنك زاد

لتقول له بغيظ بكره أولد وأرجع زى الفراشة

ليضحك على غيظها ويقول بطريقة اكلك دى مظنش أنك هترجعى فراشه بسرعه بس هتبقى وظوظه كده وحلوه

لتضحك له وتقول يلا إحنا هنقضى الوقت فى الرغى خلينا نستمتع قبل اجازتك ماتخلص

بعد وقت كانا يجلسان على ضخور الشاطئ بين يديه

لتفاجئه بسؤالها

حازم ممكن أسألك سؤال وتردعليابصراحه

حازم اسألى

لتسأله هو أنت ممكن توافق أن طنط الهام يعنى تتجوز

لتشعر بتشنج جسده قبل أن يجيب عليهابدبلوماسيه ويقول ماما تعبت كتير فى حياتها ونسيت نفسها فمعتقدش أنها ممكن تفكر فى الجواز دلوقتي وهى هتبقى جده

لتخرج من بين يديه وتقول له بلطف وهى علشان هتبقى جده متفكرش فى نفسها دى انانيه منك على فكره هى ضحت علشانك انت واخواتك ومن حقها تفكر فى نفسها

ليبتسم على تذمرها ويقول أفهم من كلامى أن فى حد متقدملها لترداريج سريعا

لأ بس انا جت فى دماغي الفكره وحبيت اعرف رأيك

ليردحازم لينهي الحديث لكل مقام مقال لو اتقدملها حدأبقي أفكر ساعتها

وبعدين إحنا جايين نريح نفسنا من التفكير فى غيرنا

ليجذبها الى حضنه ويقول بحزم

ممنوع تفكري فى حد غير فيا امسحي كل إلى حواليك ومتفكريش غير فى عشقنا

********************************

دخلت ملك غرفة والدتهاساره وجدتها تجلس على الفراش لتقترب منها وتقول أيه من يوم وفاه هند وأنت خارج الفرمه فى الأول صدقت أنك حزينه عليها بس واتوقعت أنك تاخدى بنتهافى حضنه وتربيها بس سيبتها لسلوى وكامليا

لتقول ساره هو حازم سيبك وقاعد جنب السنيورة هناك وأنت جايه تطلعى غيظك عليا

لتردملك بغيظ قاعد جنبها يدلع ويهنى فيها وناسي انى كمان حامل

لتبتسم ساره بسخرية

لتكمل ملك حديثها بحقد وتقول بس خلاص هانت وقربت تولد وانفذ خطتى واخليها تطلع من حياته نهائي

**

صرخت ليلا بألم ليصحو من جوارها ليجدها تبكى من شدة الألم وتخبره أنها تلد ليتلبك قليلا ثم يتمالك نفسه ويجهزها للذهاب إلى المشفى ويتصل على كارم لمرافقته

بعدقليل كان يصل إلى المشفى وتدخل لتلد

كان آخر شىء سمعته قبل أن تغيب عن الوعى من شده المخاض هو صوت بكاء طفلها تلك

الصوت التى اطرب فؤادها

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لسنا ملائكة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق