رواية على هامش القبول الفصل الخامس 5 – بقلم الاء محمد حجازي

رواية على هامش القبول الفصل الخامس 5 – بقلم الاء محمد حجازي

تعرف يا بابا محمود ده قال لي كلام كسّرني، وهزّقني، ومسح بكرامتي الأرض.

صوتها بدأ يتكسر:
— وأنا ما قدرتش أسيبه…
مش علشان ضعيفة…
علشان إنت كنت غاصبني عليه.

رفعت صوتها لأول مرة:
— إنت متخيّل إحساس بنت تتهان وما تعرفش تهرب؟
علشان أبوها شايف ده الصح؟

دموعها نزلت:
— أنا كنت واقفة قدامه، حاسّة إني لوحدي، لا لي ضهر.
ولا لي ملجأ.
سكتت.
والكلام كان تقيل على قلبه.

قال بسرعة،بوجع صادق:
— أنا آسف.
والله آسف يا بنتي.

قرب خطوة:
— وصدقيني…
حقك ده مش هيضيع.
وأنا اللي أجيبه.
مش علشان أفرض رأيي…
علشان أرجّع لك كرامتك.

بصّت له.
ولأول مرة من مدة،حست إن الكلام مش فاضي.
قالت بصوت واطي:
— أنا مش محتاجة حد يضرب ولا يزعق.
أنا محتاجة تحس بيا.

قالت بهدوء، بس الصوت كان بيرتعش:
— يا بابا…
أنا عايزة أسيب محمود.

رفع عينه لها فجأة،ما قاطعهاش.

كمّلت بسرعة كأنها خايفة تتراجع:
— أنا مش مستريحة معاه.
مش حاسة بأمان.
مش حاسة إني بنت…
حاسّة إني حاجة محطوطة قدّامه وهو بيكسر فيها براحته.

قربت خطوة:
— أنا مش عايزاه.
ومش هعرف أكمّل كده.

وعشان الجوازة دي بتاخد مني أكتر ما بتديني.
وعشان كل مرة بقعد مع نفسي بحس إني صغيرة… أقل… مش كفاية.

قربت منه شوية:
— أنا تعبت.
تعبت من إني أبرر لنفسي ليه مستحملة.
وتعبت من إني أصحى كل يوم وأنا خايفة من كلمة،
أو نظرة،
أو تقييم.

قالت بصوت مهزوز:
— الجواز مش سجن يا بابا،
ولا المفروض يبقى عقاب.
الجواز أمان…
وأنا مش حاسة بالأمان.

سكت الأب،
الكلام دخل جواه غصب عنه.

قالت بسرعة قبل ما يقاطعها:
— محمود قال لي كلام، لو اتحكى لأي بنت غيري، كانت انهارت.
كلام يقلل،يكسر،يمسح الكرامة من غير ما يلمس.

نزلت عينيها:
— وأنا مش ضعيفة،بس حتى الأقوياء، ليهم طاقة

أبوها سكت.
السكوت المرة دي ما كانش قسوة…
كان تفكير.

قال بعدها بثبات:
— كل اللي إنتِ عايزاه يحصل.
إنتِ بنتي…
ومش هتتجوزي غصب عنك تاني.

مسك الموبايل قدّامها.
رن.

محمود رد بسرعة:
— أزيك يا عمي، عامل إيه؟

صوت الأب كان هادي بس تقيل:
— بخير الحمد لله يا محمود.
كنت عايزك تيجي البيت ضروري، محتاج أتكلم معاك شوية.

— حاضر يا عمي، مسافة السكة وأكون عندك.
خير إن شاء الله؟

— خير إن شاء الله… لما تيجي.
قفل.

زينب كانت حاسة قلبها هيطلع من صدرها.
بس لأول مرة…
حاسّة إن في ضهر.

بعد شوية،محمود وصل.
قعدوا لوحدهم.
باباها قفل الباب.
وقعد الأب قدّام محمود،السكوت بينهم كان تقيل،سكوت راجل اتخذ قرار وما بقاش فيه رجوع.

بص له بنظرة أطول من أي كلام،وبعدين كمّل بصوت واطي،بس كل كلمة فيه كانت بتخبط في القلب:
— إنت فاكر إني لما وافقت عليك كنت فرحان؟
لا…
أنا كنت قلقان.
كنت حاسس إن بنتي ضعيفة، طيبة زيادة عن اللزوم،
كنت خايف عليها من الدنيا ومن الناس،ومن أي راجل يشوف طيبتها ضعف.

شد نفس طويل:
— يمكن غلطت.
يمكن القسوة عمَت عيني.
بس عمري ما تخيلت إن الخوف عليها
يودّيها لحد يكسرها بإيده.

قرب أكتر:
— زينب دي ما اتربتش على الإهانة.
ما اتربتش إن حد يقلل منها،ولا إن حد يشككها في نفسها،ولا يخليها تحس إنها أقل من أي حد.

صوته بدأ يهتز:
— إنت عارف بنتي قالت لي إيه؟
قالت لي أنا ما بقيتش حاسة إني بني آدمة.
تخيل…
بنت تقول لأبوها كده.

ضرب بإيده على صدره:
— هنا وجعتني.
وجعتني أوي.

كمّل بنبرة أشد:
— إنت فاكر إن الرجولة إنك تكسر؟
إنك تجرح؟
إنك تستقوى؟
الرجولة إنك تحتوي.
إنك تطمّن.
إنك تحس باللي قدّامك قبل ما تحكم عليه.

— بص يا ابن الناس…
لما جيت تقدمت لبنتي،وأنا وافقت بيك،كنت فاكر إني بسلمها لراجل.
سكت لحظة،وبعدين كمّل:
— قلت ده حد محترم،
أعتمد عليه.
أصل أنا مش هعيش لها العمر كله.
كنت عايز راجل يحافظ عليها،يخاف عليها،يصونها من كلام الناس،ومن نظراتهم.

صوته بدأ يعلى شوية:
— كنت فاكر إني لما أمشي من الدنيا، أبقى مطمّن عليها.

قرب بكرسيه:
— لكن اللي حصل…
إنك ما حافظتش على بنتي.

محمود حاول يتكلم،

الأب رفع إيده:
— لا…
اسمع.

كمّل، وصوته بقى نار:
— الكلام اللي كنت بتقوله لها
ما يتقالش لبنت.
ولا لإنسانة.
ولا حتى لعدو.

سكت شوية،وبعدين قال السؤال اللي كسّر محمود:
— قول لي…
لو عندك أخت…
ترضى حد يقول لها
نفس الكلام اللي إنت قلته لبنتي؟
ما ردش.

كمّل:
— ترضى حد يبصلها
بالنظرة اللي كنت بتبصها لها؟
نظرة ما فيهاش احترام…
ولا رحمة؟

محمود نزل عينه في الأرض.
إيده كانت بتترعش.

الأب قال بهدوء أقسى من الصريخ:
— اهو شُفت؟
نزلت عينك.
علشان عارف إن اللي عملته غلط.

قرب أكتر:
— بنتي مش سلعة.
ولا حاجة تتكسر علشان ترضي غرورك

وقف ولف في الأوضة:
— بنتي كانت داخلة الجوازة دي مكسورة،وأنا بدل ما أكون ضهرها،
رميتها قدّامك.

لف وبص له:
— بس خلاص.
الغلط لما يتعرف
لازم يتصلّح.

قرب منه تاني:
— إنت ما حافظتش على بنتي،ولا صنت كرامتها،ولا كنت أمان لها.
وأنا ما سلمتش بنتي علشان تتعلّم الأدب على إيدك.
سكت لحظة طويلة…

وبعدين قال بهدوء حاسم:
— الجوازة دي انتهت.

محمود كان ساكت،راسه في الأرض،أنفاسه متقطعة.
رفع عينه بالعافية:
— عندك حق…
كل اللي قلته عندك حق فيه.

بلع ريقه:
— أنا…
أنا غلطت.

صوته كان مكسور:
— بس لو سمحت…
محتاج أتكلم مع زينب، لآخر مرة.

الأب بص له نظرة فاحصة،نظرة راجل بيقيس الصدق من الكذب،وبعدين قال بصرامة هادية:
— آخر مرة.
كلام وبس.
ولا كلمة زيادة.

فتح الباب ونادى:
— زينب.
زينب دخلت،وشها شاحب،عينيها فيها تعب سنين.

زينب كانت قاعدة قدّام محمود.
بصت له نظرة ثابتة،مش فيها خوف،ولا ارتباك.قالت بهدوء ساخر:
— خير؟
لسه في إهانة جديدة، حابب توجّهها لي، ولا خلّصت اللي عندك؟
الكلمة نزلت عليه تقيلة.

محمود اتلخبط.
لأول مرة يشوف نفسه من بره، افتكر نبرته، افتكر غروره، افتكر وهو بيقيّمها، كأنها حاجة مش إنسانة، بلع ريقه:
— أنا…
أنا مش عارف إزاي كنت بتكلم كده.

حط إيده على وشه:
— إزاي كنت شايف نفسي صح، وأنا بوجّع حد؟

زينب سابته يتكلم،بس ملامحها ثابتة.

قال بصوت مكسور:
— أنا آسف…
والله آسف.

رفعت إيدها بهدوء:
— استنى.
أنا قبل ما أسيبك، عايزه أقول لك حاجة.
بص لها.

قالت بصوت واضح:
— إحنا كلنا بني آدمين.
مش أوزان.
مش أشكال.
مش مقاسات.

قربت شوية:
— الكلام اللي انت كنت بتقوله
بيأذي.
مش هزار.
مش هزار تقيل.
مش رجولة.

شدّت نفسها:
— التنمّر مش كلمة.
التنمّر جرح.
جرح بيفضل مفتوح
حتى لما الناس تضحك.

صوتها علي شوية:
— في ناس بترجع بيوتها، وتعيّط بسبب كلمة.
في ناس بتكره نفسها، بسبب رأي.
في ناس بتفقد ثقتها
بسبب غرور حد فاكر نفسه أحسن.

نزلت عينيها:
— يمكن أنا قدرت أقف قدّامك،بس غيري؟
غيري يمكن كان صدّقك.

بصت له بقوة:
— فاكر لما قلت لي
إني ما أجيش حاجة؟
الكلمة دي، بتفضل ترن في ودن الواحد، حتى وهو نايم.

سكتت لحظة:
— أنا مش بقول لك ده، عشان أوجعك.
أنا بقول لك، عشان لو في يوم، كلمتك هتقابل بني آدم تاني…
تفكّر.

قامت:
— أنا سيباك، مش لأنك وحش،بس لأنك وجعتني.

محمود كان ساكت، رأسه في الأرض، الغرور اللي كان ماليه
كان متكسر.

قال بصوت واطي:
— أنا عمري ما فكرت، إن الكلام ممكن يوجع للدرجة دي.

ردت بهدوء:
— عشان عمرك ما كنت، مكان اللي بيتوجع.

محمود قال بهدوء:
صوته كان مختلف، أقل غرور، أكتر هزيمة:
— أنا عارف إن أي كلام دلوقتي مش هيصلّح اللي فات…
ولا هيشيل الوجع.

بص لها:
— بس كنت محتاج أقول لك إني…
أنا كنت فاكر القوة حاجة طلعت ضعف.

زينب رفعت عينيها لأول مرة:
— متأخر.
الكلام ده كان ينفع من بدري.

قال بسرعة:
— يمكن…
بس حبيت تسمعيه.

قالت بصوت مبحوح:
— اللي انكسر جوايا
ما بيرجعش.

سكتت لحظة:
— وأنا ما بقيتش عايزة أعيش
وأنا مستنية حد يكسّرني تاني.

محمود نزل عينه:
— أنا آسف.

الأب تدخل:
— خلاص.

زينب قامت.وهي ماشية قالت من غير ما تلف:
— ربنا يسامحك.
أنا مش قادرة.
خرجت.
والباب اتقفل.

الأب بص لمحمود آخر نظرة:
— شُفت؟
دي نتيجة القسوة.

بص له آخر نظرة:
— وافتكر دايمًا…
اللي ما يصونش بنت الناس، ما يستاهلش واحدة.

فتح الباب:
— اتفضل.

محمود خرج وراسه في الأرض.

وبرّه…
زينب كانت مستنّية.
أبوها بص لها،وقال بصوت واطي بس ثابت:
— خلاص يا بنتي…
إنتِ حرة.
وأنا جنبك.
وساعتها…
أول مرة من زمان
زينب حسّت
إن أبوها رجع أمانها.
——————————–
بعد يومين، خرجت زينب وسِمر مع بعض.
قاعدين على دكّة بسيطة في شارع هادي، الهوا خفيف، والدنيا شبه ساكته، بس جوّه زينب كان زحمة أسئلة.

زينب قالت فجأة وهي باصة قدّامها:
— هو ليه كده؟
ليه الناس بتتنمّر؟
ليه في ناس وحشة قوي، تحسد وتغِل وتكسر غيرها؟
ليه ما نكونش طيبين كلنا؟
ليه ما نحبش الخير لبعض؟
هو الطيب ده صعب قوي؟

سِمر سكتت شوية،ما ردّتش على طول،كأنها بتلم الكلام من قلبها قبل لسانها.
وبعدين قالت بصوت هادي بس واثق:
— عشان يا زينب…
إحنا مش في الجنة.

زينب بصّت لها:
— يعني إيه؟

سِمر ابتسمت ابتسامة فيها وجع وفهم:
— يعني لو الدنيا كلها طيبة،ولو كل الناس قلوبها بيضا،ولو مفيش حقد ولا غِل ولا أذى…
كانت بقت جنة،والجنة ربنا قال إنها لسه.

وقرّبت منها شوية:
— ربنا بنفسه قال في القرآن:
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
يعني الناس فاكرة إنهم هيقولوا آمنا وخلاص؟
من غير اختبار؟
من غير وجع؟
من غير ناس تأذي؟

زينب نزلت عينيها.

سِمر كملت:
— التنمّر، والحسد، والغل…
دي أمراض قلوب.
ناس من جواها ناقصة،
فبتحاول تكمّل نقصها
وهي بتكسّر غيرها.

وبصوت أهدى:
— ربنا قال كمان:
﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
يعني الحسد شر حقيقي،
مش حاجة بسيطة
ولا هزار.

زينب قالت بصوت واطي:
— بس ليه يوجّعوا ناس مالهاش ذنب؟

سِمر أخدت نفس طويل:
— عشان مش كل الناس عندها رحمة.
وفي ناس ما تعلمتش تحب نفسها،فما تعرفش تحب غيرها.

وبعدين قالت:
— بصّي…
رسول الله ﷺ قال:
“إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”
يعني اللي يفرق عند ربنا، مش شكلك، ولا جسمك، ولا لونك
ولا وزنك…
قلبك.

سِمر بصّت لزينب بجدية:
— اللي بيتنمر، بيحكم على الناس بعينه، مش بقلبه.
وربنا ما ادّاش العين سلطة، تحكم على عباده.

زينب قالت:
— طب إحنا نعمل إيه؟
نسكت؟
نستحمل؟

سِمر هزّت راسها:
— لا.
ولا نسكت ولا نتحوّل وحشين زيهم.

وقرّبت منها:
— ربنا قال:
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
يعني ردّ بالحُسنى،
مش بالضعف.

وبابتسامة صغيرة:
— القوة مش إنك تكسري،
القوة إنك ما تتكسريش.

سِمر كملت:
— وإوعى تفتكري إن الطيبة ضعف.
رسول الله ﷺ كان أطيب خلق الله
وأقواهم.
وكان يقول:
“المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”
قوي بإيمانه
مش بعضلاته
ولا لسانه.

زينب سألت:
— طب ليه ربنا سايب الظلم ده يحصل؟

سِمر ردّت بثبات:
— عشان الدنيا دار ابتلاء
مش دار جزاء.
الجزاء الحقيقي هناك،مش هنا.

وقالت:
— ربنا قال:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
يعني مفيش حاجة بتعدّي،بس الحساب مش دايمًا فوري.

وبنبرة مطمّنة:
— اللي بيأذي غيره، بيأذي نفسه، حتى لو ما حسّش دلوقتي.

سِمر مسكت إيد زينب:
— خليكِ فاكرة دايمًا، إنك مش هنا عشان ترضي الناس،ولا عشان تثبتي إنك جميلة، ولا تستاهلي.

ابتسمت:
— إنتِ كفاية، عشان ربنا خلقك كده.

وسكتوا شوية،والهوا عدى بينهم.
زينب حسّت لأول مرة، إن الدنيا رغم قسوتها، لسه فيها ناس، تفهم
وتطبطب، وتفكّر.

زينب سكتت شوية بعد كلام سِمر، وبعدين قالت وهي بتلعب في طرف طرحَتها:
— على فكرة يا سِمر…
أنا عاوزة أخس.

سِمر بصّت لها بسرعة:
— بجد؟

زينب هزّت راسها:
— آه.
بس مش عشان حد.
ولا عشان كلام الناس.
ولا عشان محمود ولا غيره.
عشان نفسي.
عشان لما أبص في المراية أبقى راضية،
وعشان صحتي،
وعشان أرجع أحب نفسي من غير ما أستنى قبول من حد.

سِمر ابتسمت ابتسامة واسعة، ومدّت إيدها مسكت إيد زينب بحب:
— يا بنتي…
هو ده الكلام اللي يفرّح.

وبنبرة صادقة:
— بس خليني أقولك حاجة،
وعلى مسؤوليتي قدّام ربنا.

قرّبت منها وبصّت لها من فوق لتحت:
— انتِ تبارك الله عليكِ جميلة جدًا.
مش مجاملة.
حقيقة.

زينب رفعت حواجبها بعدم تصديق:
— جميلة إزاي بس؟

سِمر ضحكت:
— يا شيخة اسكتي بقى.
اللي مبين جسمك أصلًا إنك قصيرة،
وده لوحده كده كيوت.
وبعدين ده كفاية خدودك دي؟
ولا الغمازات؟
ولا حبة السمار بتوعك؟
ده انتِ لو دخلتي منافسة جمال تكسبّي ناس كتير.

زينب وشّها احمر:
— سِمر!

سِمر كملت وهي بتهزر:
— لا استني…
أنا لسه ما خلصتش.

وبنبرة هزار تقيل:
— أقولك على حاجة؟
أنا عندي لك عريس.

زينب فتحت عينيها فجأة:
— تاني؟!
لا لا لا لا لا لا لا.
غصب عني لأ.
كفاية اللي حصل.
أنا قلبي لسه بيتلم.

وقالت بجدية:
— مش مستعدة أعدّي بالتجربة دي تاني.
ولا عايزة أسمع كلمة جواز دلوقتي.

سِمر رفعت إيدها باستسلام:
— خلاص خلاص…
اهدي.

وبعدين قالت بهدوء متعمّد:
— بس على فكرة…
هو شافك بنفسه.

زينب بصّت لها بصدمة:
— شافني؟
فين؟
إمتى؟
وإزاي؟!
وهو مين أصلا؟!

سِمر ابتسمت ابتسامة خبيثة شوية:
هو يبقا……
———————————

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية على هامش القبول) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!