رواية عشق لا يقبل التحدي – الفصل السادس عشر
16أين كنتى وسر البعاد
(16)
وجدها ترقص علي أنغام العشق تتمايل مثل أغصان الشجر مع النسيم بذالك الرداء الذى ارتدته يوم عقد قرانهما ترقص وسط زهور الافندر ليقترب منها ويقترب إلى أن استنشق عطر الخزامى من عنقها ليجدها تبعده عنها و تجري وسط الحقول لتبتعد عنه ولكنه مازال يراها لتقف وتنظر إليه بوداع ليري دماء تخرج من قلبها تعلن أنها قد ترحل
ليصحو فزعا من ذالك الحلم البغيض
ويشعر وكأن رياح تقتلع قلبه
💥💥💥💥💥💥💥💫
ذهبت لمار إلى صفاء ربما تعلم شىء منها يدلهم على مكانها
دخلت إلى المنزل الذى كان يملائه السعادة شعرت به حزينا مثل حزن أمها التى لم تراها به من قبل لتجلس إلى جوارها وتهمس اليها ماما
لترد عليها بحنيه نعم وتأخذها بحضنها وتسألها عن حالها بعيدا عنها
لترد لمار أنا كويسه إنت اخبارك إيه وبابا فين
لترد عليها باقتضاب بابا كويس عنده شغل وسافر علشانه واحتمال يرجع بعد يومين لوخلص شغله على خير
لتخرج من حضن صفاء وتقول بسؤال سلمى فين يا
ماما
لترد صفاء بانزعاج قولت لك أنها سافرت ومش عايزه حد يعرف مكانها
لتقول لمار وانت مش عارفة مكانها
لتقول بغضب وإنت عايزه تعرفى هى فين علشان تروحى تبلغيه وتكمل بغضب أشد داء الفتنه إلى فيكى دا مش هتبطليه
لتقول لمار بزعل أنا كنت عايزه اطمن عليها مش علشان افتن على مكانها له بس أنا ليا سؤال هو عمل أيه علشان تسيبه وتبعد عنه
لتقول صفاء بقوه عمل أو لأ هى حره وهى مش عايزه تشوفه واختارت كده يبقى يسبها فى حالها بعيده عنه
💥💥💥💥💥💥💫
كانت تشعر بسعاده عارمه فها هى إبنة غريمتها التى تكرهها تنحت هى وتركته ربما يتعذب ولكن عابد ليس منتصر وسيتخطى العذاب ويعود أقوى
💨💨💨💨💨💨💫💫
دخلت لمياء إلى تلك المشفى فزعه تشعر بالخوف الشديد لتجد يد حانيه تجذبها إلى حضنها لتبكى خوفا وألما على من وهبت قلبها إليه فهو يصارع الموت بالداخل وهى تصارع عذاب يفتك بقلبها
ليأتي من خلفهم من يقول بأمل كانت معجزة أنه ينجى بس ارادة ربنا إلى حافظ أن المصحف الصغير دا هو إلى قدر يمنع الرصاصة تخترق قلبه ويعطيه لها ويقول بعمليه
المصاب كان بجسمه تلات رصاصات بس كان اخطرهم إلى كانت موجهة لقلبه وفى رصاصه كانت فى رجله ممكن تسبب له اعاقة خفيفه فى المشى بس هو كان بينه وبين الموت خطوه بس المعجزة نجته هو حالته مش خطيره وهيفضل تحت الملاحظة يوم كامل وأن شاء الله يتحسن ويتنقل لغرفه عاديه
أقدر أقول لكم حمدالله على نجاته
ويعطى للمياء ذالك المصحف الصغير ويغادر
ابتسمت لمياء وقالت المصحف دا كان دايما بيشيله جانب قلبه وبيقول إنه هو إلى بيحفظه وأنه كان هديتك له يوم ماتخرج من كلية الشرطه
أمسكت يدها التى تحمل المصحف وقالت المصحف دا كان جده هو إلى قدمه هدية فرحى وقالى احتفظ بيه ولأنه هيكون حافظ لقلبى وقالى كمان إنه هو إلى إختار الغلاف له وكان معمول من الفضة
ليفتح باب غرفة العمليات ويخرج نادر على سرير طبى متوصل بعض الإبر الطبيه وبأنفه جهاز الأكسجين
لتبتسم أمه وتضم لمياء وتقول هيبقى كويس وهيخف ويرجع لنا وساعتها أنا إلى هحاسبه على خضتك عليه
لتبتسم لمياء وتقول بتمنى هو يخف وأنا مسمحه فى حق خضتى
💨💨💨💨💨💨💨💫💫
بعد مرور أيام
ذهب عابد برفقة لمار إلى صفاء ليترجها لتقول له على مكانها أو حتى سبب ابتعادها وهجرها له ولكنها رفضت بشده لتقول له بتشفي أن سلمى انتقمت للماضى وتركته قبل أن يفعل بها مثلما فعل منتصر مع لطيفة سابقا وأنها هى من فازت
لتكذبها لمار وتتوسل لها أن تخبرها الحقيقه ولكنها قالت أن هذا طلب سلمى
لتقول لمار بغضب من سلمى هتندم فى يوم على هجرها لعابد
لتصفعها صفاء على وجهها وتقول يظهر أن قعدتك وسطهم نستك أنها أختك وأنا و مهدى إلى كنا حمايتك من فى وقت مارموكى وراء حياتهم
لتضع لمار يدها مكان صفعة صفاء وتقول وهى تبكى أنا عمرى مانسيت ولا هنسى انك إنكم كنتم حمايتى وعليتى إلى حمتنى بس النهاردة أن شايفة أنكم ظلمه زيهم وأنا مش هرجع أعيش فى وسط الظلم وكان هذا هو الشرخ الذي قسم قلبها
لتتركها وتغادر وهى تبكى قهرا على تلك الصفعه التى لم تكن على وجهها بل كانت لقلبها
لتقول صفاء بقوه وانت اتفضل أخرج واراها بنتى وصلت للى هى عايزاه
ليسأل عابد وايه إلى كانت عايزاه
لترد بقوه أنها تشوف قلب واحد من ولاد رفعت مكسور وياريت تنفذ طلبها وتطلقها
ليقول عابد بقوه أنا مستحيل أطلقها حتى لو هى طلبت بنفسها وياريت تبلغيها إنى قادر ارجعها حتى لو غصب عنها تحبنى
ليخرج عابد محطم الفؤاد من قلب محبوبته القاسى المستبد المخادع وهو لا يتوعد بالانتقام بل سيسعى للعثور عليها ويتفهم سبب هجرها
💨💨💨💨💨💨💫💫
بعد شهور
كانت تلك الأغنية تعبر عنه
قالت لكل الاصدقاء هذا الذى ما حركته
أميرة بين النساء سيستدير كاخاتم فى اصبعى
ويشب نارا لو رأي شخصا معا
سترونه بيديا أضعف من ضعيف
وترونه مابين اقدامى كأوراق الخريف
انت التى اسميتها تاج النساء
أقسى على قلبى ومزقيه لو أساء يامستبده
انت التى انت إلتى
الويل لى الويل لى يامستبده
الويل لى من خنجر طعن الموده
الويل لى كم نمت مخدوع على تلك المخده
الويل لى من فجر يوما ليتنى ما عشت بعده
الويل لى الويل لى يامستبده
إنى أعانى إنى اموت إنى حطام
حشاك عمرى أن أفكر فى انتقام
إنى لكى قلبا وحبا واحترام
صبرا ياعمرى لن ترى دمعا يسيل
سترين معنى الصبر فى جسدى النحيل
فتفرجى هذا المساء رقصي الجميل
دفن قلبه بالعمل وأصبح كالرجل الآلى يعمل فقط لايشعر بلذة أى شىء
ليدخل عليه وجيه مبتسما ويسأله عن حاله
ليقول عابد أنا كويس اخبارك إنت ورحيل أيه
ليرد وجيه إحنا كويسين ورحيل كانت تعبت شويه وبعدين روحنا للدكتور وقال لنا أننا هنزيد واحد قريب
ليبتسم عابد ويقول له بفرح وهو يعانقه مبروك
ليرد وجيه عليه ويقول عقبالك
ليخفق قلبه من معذبته ويصمت
ليقول وجيه لسه معرفتش مكانها
ليقول عابد بيأس لأ آخر حاجه وصلت لها أنها فى ألمانيا بس فين فيها معرفش
ليسأله وجيه لو عرفت مكانها هتعمل أيه
ليقول عابد مش عارف بس هخدها فى خضنى جامد جدا لحد محس أنها دابت فى عظامى
💨💨💨💨💨💨💨💫💫
تبدلت المواسم بين
صيف حارق وخريف ذابل وشتاء ممطر وربيع مزهر
لتتبدل الأيام وترحل وتعود أخرى لكنها لا تجدنا مثل ما كنا عليه
تأتى بأحلام والآلام جديده ليمر واحد وعشرون شهرا على هجرها
💨💨💨💨💨💨💫💫
دخلت إلى غرفته غاده وجدته ينتهى من إرتداء ملابسه
لتجلس على إحدى المقاعد وتتحدث بقوه وتقول له عجبك حياتك
ليرد عليها ومالها حياتى
لترد بغضب هتفضل عايش على حب واحده مخادعه وكدابه أنا قولت لك أنها كانت بتنتقم وإنت إلى مشيت واراء مشاعرك والمفروض دلوقتي تطلعها من حياتك وتحاول تأسس لك حياه جديدة مع واحده تستحق
نوران من يوم ما عقد قرانك وهى سافرت عند اخوها إيطاليا بعدت بعد ما وجعت قلبها وتتمنى إنك تشاور لها وفيه ألف غيرها يتمنى نظره منك
ليرد عابد بقوه أنا متأكد أن سلمى مش مخادعه أو كدابه أو كانت بتنتقم واختفائها واراه سر وأكيد هعرفه وان كان على أن أدور على واحده تستحق مفيش واحده غير سلمى تستحق أسس معاها حياتى
يعنى لا نوران ولا غيرها وياريت تخرجى من الموضوع ده نهائي ومتشكر على نصحيتك
ليتركها بغيظها من أنه رغم هجرها له مازال يدافع عنها بل ويحبها أكثر ويخلق لها الأعذار
💨💨💨💨💫💫
أثناء خروجه من الفيلا بسيارته رأى لمار تقف بالقرب من الفيلا مع واحده نظر اليها للحظة خيل له أن من تقف معها هى مستبدته وكان سيذهب اليها ولكنه نفض الفكره عن رأسه وتأكد أنها خيال مستبدته
****
ذهب إلى الشركه لأداء روتينه اليومى
إلى أن اتصل عليه وجيه يدعوه لتناول الغداء والتحدث معا فى أمور عده فوافق وذهب إلى ذالك المطعم فوجد وجيه ينتظره فجلس معه لتناول الغداء والتحدث فى شئون عده إلى أن رن هاتفه ليخرج إلى الحديقة الملحقه بالمطعم للرد عليه ليلمحها تحمل طفلا تداعبه وهى تخرج من المطعم ليغمض عينه لعله يتخيلها بعد قليل فتحها فلم يجدها فقال لنفسه لما تخليها تحمل طفلا أم أن هذا ما تمناه
عاد إلى وجيه مره اخرى وهو يفكر لما يتخيلها لمره ثانيه اليوم أم أنه الاشتياق
💨💨💨💨💨💨💨💫💫
اتصلت غاده على نوران لتتحدث اليها وتطلب منها أن تعود إلى بورسعيد مره أخرى
لتقول نوران بأسف أنا مقدرش أنزل لواحد بيحب واحده تانيه وجرحنى قبل كده
لتقول غاده باقناع لها عابد لو إنت رجعتى دخلتى حياته تانى انا متأكده إنه هينسى سلمى هو إلى مخليه بيفكر فيها إن مفيش فى حياته غيرها بس أنا متأكده إنك أنت الوحيده إلى قادره تخليه ينساها ومتنسيس إنك قبل كده خلتيه يتقدم لك بعد ما كان رافض فكرة الجواز من أصله
لترد نوران وكانت ايه النتيجة بظهور سلمى نهى ارتباطنا
لتحاول غاده اقناعها بالكذب إلى أن اقتنعت بالعودة إلى بورسعيد لمحاولة استمالة عابد من جديد
💥💨💥💨💥💨💥💨💫
عاد فى المساء قبل منتصف الليل بقليل إلى الفيلا ليجد لمار تنتظره
بمجرد دخوله طلبت منه أن تتحدث إليه
فذهب بها إلى غرفة المكتب
تحدثت إليه بارتباك وقالت له مباشرة
سلمى رجعت
ليبتسم ويخفق قلبه ويعلم أنها لم تكن خيالا وندم لما وقتها لم يذهب إليهم للتأكد من وجودها
لتكمل لمار حديثها واتصلت عليا وكانت واقفه جنب الفيلا وخرجت قابلتها
ليقول عابد وقالت لك كانت فين وايه سبب بعدها
لتقول لمار لأ لما سألتها قالت إنها مش ملزمة تقول على السبب وقالت لى أنها عرفت بالخلاف إلى بينى وبين ماما وان بابا تعبان شويه ونفسه يشوفنى
ليقول عابد وانت رديتى عليها بأيه
لتقول لمار أنا بصراحه بابا وماما وحشونى جدا وكانت كرامتى وجعانى من كلام ماما بس أما سلمى جاتلى قالت لى أن ماما كانت معذوره فى وقتها وأنها مشتاقة ليا وأنا وافقت وهروح اشوفهم بكره الصبح
ليرد عابد سريعا ويقول وأنا كمان هاجى معاكى
لتتعجب لمار من ذهابه معها وتقول وإنت هتجى معايا ليه
ليقول علشان عايز من سلمى تفسيرعن اختفائها
****
لم ينم طوال الليل كانت الأسئلة تدور برأسه يريد منها الجواب عليها وكذلك الاشتياق لها
فى الصباح وجدته لمار ينتظرها للذهاب إلى بيت والدها فذهبت برفقته إليهم
كان يجلس صامتا طوال الطريق تمنت لمار أن يقول لها فيما يفكر ولكنها التزمت الصمت أيضا إلى أن وصلا إلى البيت
لتفتح لهم صفاء
التى بمجرد رؤيه لمار أخذتها بين أحضانها تعاتبها
عن بعدها عنها
لتقول لماربدموع إنت ياماما إلى خلتنى اسمع كلامك وابعد
لتقول صفاء ومن امتى أم بتتمنى أن بنتها تسمع كلامها ساعة غضبها ولا تبعد عنها بس أنا هحسبك على دا كله وهعقبك زى زمان ولا فكرتى إنك كبرتى على عقابي
لتمسح صفاء دموعها وتأخذها بين أحضانها مره اخري
رفعت صفاء عيناها لتجد عابد أمامها فارتبكت من مجيئه مع لمار ولكنها رحبت به بحذر
لتقول صفاء دخل عابد غرفة المعيشة يالمار على ما صحى بابا
ليدخل إلى الغرفه ولكن بعد قليل تركته لمار للذهاب إلى أمها ليخرج من باب الغرفه ليجد باب الغرفة التى تجلس بها سلمى مفتوح ليأخذه قلبه اليها ليدخل ويجدها نائمه يبدوا عليها النحافة الزائده والإرهاق يظهر على وجهها بوضوح أراد أن يقظها ليقبلها ويخبرها كم يشتاق اليها ولكن عقله منعه فقبل أن يفعل ذالك عليها الإجابة على اسئلته لما ابتعدت وجرحت قلبه وأين كنتى وسر البعاد
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية عشق لا يقبل التحدي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.