رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل الثالث والعشرون – بقلم انثي راقية
الفرح اتفضّ.
الزينة اتشالت.
والبلد دخلت حداد من غير جنازة.
راجح واقف في وسط الدار،
رجالته حواليه،
والسكات تقيل.
– “منصور رجع.”
قالها عبد الجليل بصوت واطي.
راجح رد من غير ما يهز راسه:
– “ما عمره ما مشي.”
ليان – القرار
ليان كانت قاعدة جوّه،
لابسة فستانها الأبيض لسه،
بس حافية…
والدمعة نشفت.
قامت،
فتحت الباب،
وقفت قدّام الرجالة كلهم.
– “أنا مش هستخبى.”
الكل اتفاجئ.
راجح لفّ لها بسرعة:
– “ليان، ادخلي.”
هزّت راسها:
– “لو الحرب عليّا…
أنا واقفة.”
قرب منها،
صوته واطي بس حاسم:
– “إنتي مراتي.
والمرات ما تتحطّش قدّام الرصاص.”
الخيط اللي اتشد
واحد من عيال البلد جري وهو بيصرخ:
– “يا راجح!
العربية اللي هربت من الفرح…
اتشافت ناحية الجبل!”
راجح شد سلاحه:
– “حدش يتحرك غير لما أقول.”
عبد الجليل قال بقلق:
– “إنت رايح فين؟”
راجح بص له:
– “أرجّع الرصاصة لصحابها.”
عند الجبل
العربية واقفة بين الصخور.
نورها مطفي.
ريحة دخان.
راجح قرّب بهدوء،
خطوة محسوبة.
صوت نفس تقيل.
حركة.
في ثانية…
قبض على الراجل
وكبّله في الأرض.
– “مين بعتك؟”
الراجل كان بيرتعش:
– “والله…
مش منصور!”
الاسم وقع تقيل.
– “أومال مين؟”
الراجل بلع ريقه:
– “الحاج شهاب…
كبير تجّار السلاح.”
راجح سكت.
الاسم ده…
أخطر من منصور نفسه.
– “ومنصور؟”
– “مجرد أداة.”
راجح قام،
ساب الراجل مربوط،
وعينه على الجبل.
– “يبقى اللعب كبر.”
ليلة المواجهة
رجع الدار.
لقى ليان مستنياه.
– “عرفت حاجة؟”
بص لها طويلاً،
وبعدين قال الحقيقة:
– “اللي جاي مش سهل.”
ليان قربت،
مسكت إيده:
– “ولا حبّنا كان سهل.”
شدّها لحضنه،
والقسم طلع من قلبه:
– “والله…
لو الدنيا كلها نار،
إنتي آخر حاجة تتحرق.”
نهاية الفصل 23
العدو اتكشف.
والحرب خرجت من الضل.
والعشق…
بقى أقوى من الخوف.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عشق فوق جمر الصعيد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.