رواية سيد الكبرياء الفصل الحادي عشر 11 – بقلم ميفو سلطان

رواية سيد الكبرياء الفصل الحادي عشر 11 – بقلم ميفو سلطان

الحادي عشر… كان صهيب يقف ينظر اليها بغل كانت تتعلق بالعم فكري تتصنع البكاء … ..اقولك يا حاج وتخليه يسيبني بالله عليك دا جاحد ..

قال فكري ..اهدي حبيبتي انا جنبك ..

قالت بمسكنه وبكاء …انا انا كنت في حالي بخدم بلقمتي يتيمه وغلبانه والبيه كان بيشرب خمرا اه والله حتي بص الازايز بره اهم ولقاني لوحدي من غير سند يتيمه غلبانه ماليش حد ..قرب مني وقالي هبسطك يا فلك هنغنغك يا فلك ..قولتلو ماحلتيش الا شرفي يا باشا ووقفت قدامه اتجوزني غصب يا باشا عشان رفضت اسلم له نفسي وخدني فوق و…و…ثم اجهشت بالبكاء …لا يعرف ربنا ولا بيخاف ..

جحظت عين فكري ….فقالت حتي اطلع شوف كل حاجه متكسره ..اعتدي عليا وانا ماقدرتش عليه والمصيبه اني حامل يا حاج وعرف وجاي حابسني هنا ونازل فيا ضرب وعايز ينزل اللي في بطني .بيقولي مش هخلف منك وشتايم وضرب وقله ادب وانا مكسوره الجناح …انا مش عايزه منه حاجه يا حاج خليه يمشيني ويطلقني.بالله عليك هطلق وهختفي من قدامه .

هنا تجمد فكري ونظر الي صهيب الذي احمرت عيناه بغضب ..بتقولي ايه يا زباله يمين بالله لاموتك ..هجم صهيب عليها ومسكها من شعرها فصرخت فقال بهياج … انا هموتك انت لازم تموتي انت ايه اللي حدفك عليا منك لله .

صرخت …غيتني يا حج هيموتني اهه شايف هموت في ايده .

اندفع فكري ودفعه بغضب واحتضنها فكري …ابعد ابعد منك لله يا حسره قلبي .خمره خمره واغتصاب وجواز غصب انت انت مين انت ابني اللي ربيته انت مين انطق ايه القرف ده ..لا ومش بس تحترم نفسك لا ازاي تكمل بقه وتنزل اللي في بطنها يا قادر .

همست بنحيب مصطنع …عشان غلبانه ومكسوره الجناح يا حاج .

صرخ بهياج وهو ينظر اليها بغل …. انت ايه شر انت ايه يا شيخه منك لله انت ماتعرفيش تقعدي زي البني ادمين .انا ماشفتش والله ماشفت ..ايه السواد ده كان يوم اسود يا بعيده .

صرخ فكري بعنف …هيا اللي شر والا انت اللي خلاص الشيطان اتملك منك عايز تنزل عيلك .

فصرخ بهياج اكبر …. دي كدابه والله كدابه انا يا زباله اغتصبتك انا دانا لسه مبتلي بيكي امبارح منك لله .

قالت وهيا تشهق ….بص يا حج صوابعه علي وشي ازاي بص وقالي عندي كرباج جو هعلقك واجلدك بيقولي انا سيد الناس ماتجوزش جربوعه ..والله يا بيه انا هموت مشيني خدني معاك .

هاج صهيب …كرباج لما يقطع وشك انا انا يا زباله عايزه تمشي انا هموتك انا عملت كده .

صرخ فكري…. امال حابسها ليه ونازل ضرب وقله ادب انت ايه يا اخي سنين وانا بقول هيعقل وطايح وفارد عامل سيد عالناس ليه ليه .

هجم صهيب عليها…..لا والله لاموتك .

ليقف له فكري ….والله لو مديت ايدك عليها لاعرفك .

زاد نحيبها … حابسني يا حاج ومجوعني شوف والله عندي انيميا ومطبخه فيه اكل يكفي بلد جاب اكل امبارح فراخ ولحوم وربطني قدامه وقعد ياكل وانا بتلوي من الجوع مش عايز ابنه هموت من الجوع حتي بق الميه بالعافيه اطلع شوف الاكل عالارض لما مديت ايدي هاج ورمي نعمه ربنا عالارض من قهرتي نزلت كلت من عالارض الفرافيت ..ده مش انسان ..مسكت يد الرجل ..قوله قوله دلوقتي يرمي اليمين وانا هطفش مش هتلاقوني تاني . هو ليه كده عشان يتيمه يا حاج وبكت امامه.وصهيب جاحظ العينين .

اقترب الرجل يحتضنها كان ذو قلب طيب لترفع عيونها وتبتسم بخبث وتخرج لسانها لصهيب الذي كان يقف والشرر يتطاير من عينيه نظر اليها واحس انه سيموت قهرا كان يقف ينهج يشعر بشرايينه ستنفجر …

ابتعد فكري… انت عايز ايه دلوقتي..انت انت تعمل كده .. انت صهيب ابني فينه اللي كان مليان حنيه ليه قسوتك دي ابنك ضناك .

قالت ببكاء ….الخمره تعمل اكتر من كده يا حاج وزمانه بيشد بودره .

فصرخ بغل وهياج .. ماتكتمي بقه هاه والله ماهيهمني حد وهقتلك انت ماعرفش عايشه تعملي ايه في الدنيا .

قالت بغلب ..طب طلقني خليه يطلقني يا حاج ماعندكوش ولايا هيقعدلكو في عيالكو .هتروحو من ربنا فين .

فصرخ ..انت يا بت شغل حلق حوش ده انت بتشحتي منك لله بس لا والله لاخد حقي منك انا كفايه عليا كتمه كده اقترب منها وصفعها علي وجهها لتقع علي الارض .

هنا اقترب فكري بغضب ودفعه…. هيا حصلت تضربها قدامي .

فصرخ… عشان كذابه دي واحده ماشافتش ربايه .

لتقف هيا غاضبه فقد طفح الكيل منه …..انت بتمد ايدك عليا انا فلك الجيار تضربني وكل شويه تمد ايدك انت مفكرني ايه والله لاوريك يا زباله.

اندفعت واستدارت وقفزت عليه من الخلف تكلبش في شعره وهو يبعدها بعنف ليستعجب فكري من تلك الفتاه التي تركت الخنوع ما ان ضربها ومسكت في رقبته وشعره وهو يحاول ان يمسك يدها وهيا عليه تمسكه من رقبته .

فصرخ …انت ماهتباتيش انهارده الا اما تكوني ميته .. استدار يدور بها فتراجع فكري .. كانت تركب علي ظهره وفكري مذهول .

تراجع صهيب وارتطم بضهره في الحائط لتصرخ وتشد شعره وتضع يدها علي عينيه وتكلبش في عيونه تجرحها .

والرجل يشهق بذهول لا ينطق ….هو فيه ايه هما عاملين كده ليه ومالها بتبهدل فيه كده .

ظل واقفا ليبتسم علي منظرهم نده الحرس ليقترب الحارس ويحتضن فلك وينزلها من عليه وهيا تتملص منه بعنف … اوعي والله اموتك انت تمد ايدك عليا سيبتهالك مره واتنين انت استحلتها قوي .

كان الحارس يحتضنها نظر اليهم صهيب بعد ان ابتعد فشعر بالغضب من احتضان الحارس لها فصرخ…. سيبها يا حيوان انت حاضنها حضنك قطر .

فقال الرجل وهو لا يتركها … ما عم فكري اللي قالي يا بيه .

فصرخ باشتعال …شيل ايدك ..وفكري يقف مذهول من غضبه فاقترب هو منها ووقف امامها ووجهه احمر من يدها وقال بغل … مش هتتلمي انت عارفه اني ممكن اخبطك بحاجه تجيب اجلك .

صرخت في وجهه .. …اتلم ليه شايفني مبعتره يا خمورجي يا عربيد .

مد يده ووضعها علي وجهها ودفعها بقوه ….يا شيخه بقه غوري انا ماخشش في زباله زيم السجن .

لتقع عالارض لتنظر اليه مشتعله وعيونها مشبعه بالغل .

فاقترب فكري يربت عليها …اهدي يا بنتي اللي في بطنك .

فهتف صهيب باستهزاء وقرف .. ،،،،اه اهدي يا بوتجاز جواكي عيال العفريت بيلعب في بطنك .الحدايه جوا مستنينها تنزا .

نظرت اليه نظره حارقه فتنهدت وصمتت لوهله ثم استكانت وبدات تشهق …اقترب الرجل …مالك فيكي ايه …

قالت وهيا تنهج ..لا يا حج خلاص انا عندي ازمه وهو مانع البخاخه هو عنده حق انا خلاص مش هقدر عليه انا هسقط العيل خلاص شوف بيعاملني ازاي عايز يموتني .

اندهش صهيب من تحولها فاقترب الرجل ….لا يا حبيبتي العيل هيقعد غصب عن التخين ويبقي يوريني هينزله ازاي قومي يلا معايا علي بيتنا .

اشتعل صهيب وخاف انت تخرج .. ..معاك فين انت بتقول ايه .

قال فكري …ايه هاخدها الفيلا .

فصرخ صهيب… مين دي دي تخش فيلا الشامي جربوعه زي دي تخش قصر اسيادها .

هز فكري راسه بياس … مش مراتك وام ابنك

صرخ صهيب …مرات الهم والغم ام ابني لا انا اصلا هكلقها انا هعرفها تبقي كدابه ازاي كده .

تنهد فكري… طب طلقها وانا هاخدها اربي الواد واحافظ عليه .

احست فلك ببعض الراحه .. ..خليه يرمي اليمين يا حاج مش عايزه من حد حاجه قوله يللا عشان امشي دلوقتي .

قال فكري …..لا هنربي الواد .

قالت برهبه ورجاء .. …لا والنبي خليه يطلقني انا هصرف عليه وعليا وانا اصلا حاسه اني من الضرب سقطت يا حج سيبني امشي .

هتف فكري …لا يا بنتي دا بيتك وجوزك يصرف ويكلف عشان خاكري اهدي وحياه اغلي حاجه تسامحيه خلاص والله ماهسكتله .

نظر صهيب اليهم بذهول …..دا ايه اللي انا فيه ده دا بيتحايل عليها تربي الواد اللي مش موجود حسبي الله منك لله يا عقربه .

نظر اليها بحقد … ..طب ماتسيبيه يربيه هاه هتفرحو ببعض قوي .

قال فكري… انا هاخدها الفيلا ومالكش دعوه بيها هاه لو مش عايز الواد انا هتصرف .

قطب صهيب جبينه…. هتتصرف ازاي يعني .

قال فكري …هجوزها ادهم ادهم هيسمع كلامي .

اشتعل صهيب وتصاعد هياجه …انت هتجوز مراتي لصاحبي انت عقلك جراله حاجه .

قال فكري … …مانت هتطلقها ومش عايزها .

صرخ صهيب …مالك انت اعوذ وماعوزش .

هتفت فلك …طيب ادهم ده يا حج .

ابتسم العم …طيب دا امير الامرا .

ابتسمت ..طب قوله يرمي اليمين .

نظر اليهم صهيب بقهر ليصمت قليلا الا انه ابتسم فجاه …خلاص يا عم فكري انا انا مش هتحمل تبعد عني وتروح لغيري خلاص يا سيدي هربي الواد وهنفرح كلنا …اقترب منها وشدها اليه واحتضنها وهتف بغضب مكتوم …..حقك عليا انا غلطان يا ستي دا يجي ويشرف وادي راسك اهيه وقبل راسها .

ابتسم فكري ..بجد يا حبيبي .

ابتسم بسماجه … امال دانا هربيه وهربيه وهنفرح كلنا بس اطمن خالص ..انا عايش لوحدي ولازم اعمل عزوه هيا اه مش من مستوايا بس بحبها وعملت كل ده عشان عايزها .

نظر اليه فكري قاطبا …. يعني مش بتضحك عليا .ولااااا انت مش مرتاحلك .

اندفعت برعب … ..لا يا عمي ماتصدقوش والله بيكدب .

شدها اليه اكثر ومسك وجهها وهنس بهيام .. لا والله دانت مراتي انا ليا غيرك واقترب وقبلىشفتيها بنعومه لتنكمش برعب .

تشعر انه يضمر لها الضغينه فقالت ..لا لا خلاص انا همشي مع عم فكري .

افترب الرجل لم يري صهيب من قبل يلين لاي امراه هكذا …ابتسم …..لا يا حبيبتي انت اقعدي في بيتك يجيلك الحلو كله .

احست بالخوف …لا والنبي ماتسيبنيش له خليه يطلقني .

فشدها صهيب وضمها لصدره وهيا ترتجف …لا ازاي هو لازم يسيبك عشان اخدك علي كفوف الراحه.

ابتسم فكري خلاص بقه يا حبيبتي تقعدي تنوري البيت دا صهيب طيب بس هو عصبي والله اهوه ده ابني اللي اعرفه .

ليستدير… انا همشي وابقي اسمع انك زعلتها والله اخرب بيتك .

رد صهيب بغل .. ..لا ازعل ايه دا اللي جاي كميه فرح هترشق فيها ماشفتهاش ..انا ليا بركه الا هيا …كان يتوعد لها .

استدار فكري واحتضنه ورحل ووراءه صهيب.

لتقف مرعوبه …نهار اسود ماطلقنش الواد قولت هيطلقني والراجل ياخودني رايح فين وسايبني انا مرعوبه.

لتهرب الي الاعلي …..استخبي فين مافيش حته معاه مفاتيح كل حاجه ..هو بيت الحاوي اعمل ايه هموت من الرعب .

ظلت تلف لتجد احدي الخزن في اسفل السلم كانت خزنه صغيره كمخزن لتفتحها وتحشر نفسها فيها من رعبها. ظلت بالداخل الي ان احست ان انفاسها لم تعد قادره وهيا تسمعه ينادي عليها الا انها من قله الهواء اغشي عليها .

عاد هو يبحث عنها بجنون احس انه ان لم ياخذ حقه سينجلط ظل يدور ويدور ويبحث عنها كان يعلم انها لم تخرج ظل يبحثث ولم يجدها فنادي عليها …

راحت فين دي الله يخربيتك يا حربايه .. ظل يصعد وينزل..طب ايه قلبت الفيلا انا هبطت ..يا رب خدها …لا خدها ايه اموتها الاول وبعدين تاخدها انا يتعمل فيا كده …طب ليه اروح فين ..

تذكر الكاميرات … اندفع الي الكاميرات ليجدها تحشر نفسها في اسفل السلم ..كان منظرها لا يوصف ..ضحك رغما عنه ..اقسم بالله مصيبه.

فذهب مسرعا وما ان فتح الباب حتي سقطت تحت قدمه بلا حول ولا قوه ليبهت ويتراجع كان وجهها شاحب وبلا حركه ..خفق قلبه كانت شاحبه بشكل رهيب اصابه رعب فجاه عليها .. اندفع يحتضنها …فلك فوقي..فلك جرالك ايه اتنفسي .. كانت تترنح بين يديه وهو يخبط علي وجهها بلا فائده ظل يهزها وهيا لا تنطق

حملها علي الفور وصعد بها للاعلي اراحها علي الفراش وذهب بسرعه يحضر عطرا .

كان يتحرك بسرعه وقلبه ينبض بشده لا يعلم ما به وما هذا الرعب الذي يشعر به ..لتستفيق رويدا رويدا وهو يقربها ويلمس خدها بحنان..

كانت تنهج وقلبها ينبض وهو يداعب وجهها ..اهدي ايوه اتنفسي .

فتحت عيونها ظلت تنظر اليه لتشهق بخوف وتبتعد ليغمض عينه فنظره الرعب في عيونها ازعجته لتتطرف الفراش وتصرخ … ابعد عني والله اموتك لو قربتلي .

علي الفور استعاد غضبه وقام يقف ينظر اليها …انت ليكي عين تنطقي يا قادره اتجوزنا وهنخلف من امتي يا زباله مكمله سواد وانا اصلا ماحاسبتكيش عاللي عملتيه الصبح .

قالت بخوف حقيقي … عايز ايه انت انت كنت هتضربني اسكتلك .

اقترب منها فانكمشت شدها من يدها لوي ذراعها …لا ازاي تلبسيني عيل وانفضح علي اخر الزمن يتقال عليا هجيب عيل من جربوعه زيك

دمعت عيونها ودفعته …حوش حوش ال انا اللي هموت عليك واجيب منك انت ايه يا اخي فاكر نفسك فوق الكون جربوعه ليه كنت شحاته والا من بير السلم انت اللي مريض بالمقامات .

قال بغضب …انت مال اهلك وعموما وماله نخليها حقيقه .

بدا في خلع ملابسه فارتعبت… انت انت بتعمل ايه .

ابتسم … ..هققلك كلامك ونجيب عيال هنولك شرف قرب صهيب الشامي ..انتوشكلك هتموتي عليا وبتعملي كل ده عشان اقربلك ماتقولي من الاول ليه اللف وتعب الاعصاب والحرق ..تعاليلي سكه ابسطك الشهرين دول ..

اندفع وهجم عليها يقبلها بعنف وهيا تصرخ وتنتحب بقهر وهو يمزق ملابسها بعنف ليزيح ملابسها وهيا تشهق بقوه وهو من غضبه لم يدرك مايفعله لينتفض فجاه عندمت سقطت وبدات تشهق ولا تقوي علي التنفس …همست بقهر … ابوس ايدك ارحمني.

كانت تنتحب بقهر وهو يقف مهتاجا من غضبه ومن نفسه فاحس انه يرغب ان يكمل ما بداه وان قربها يثيره من داخله وهيا تبكي لا تريده ان يلمسها شعر بالغضب اكثر واهتتج لانه يريدها وهيا لا تريده

نفض تفكيره فهو رجل وممكن ان يرغب اي انثي وليست هيا كانت تمسك قلبها وتنتحب انحني ورفع وجهها ونظر اليها …

بصيلي ..

نظرت اليه فقال …شايفه نفسك فين تحت جزمتي ده مكانك واخرك ماشي واستحاله تكوني حاجه تانيه انت هنا باتفاق وبفلوس ومشي دنيتك عشان انا قلبتي سوده فاهمه .

رفعها فانتفضت فقال بقرف …اهدي انا مابلمسش زباله انا اللي احط ايدي عليها تبقي هانم فاهمه .

وشدها واستدار واحضر قميصا البسه اياها وشدها للاسفل ونزل القبو ورماها فيه بعنف …. انت هنا هتتربي اكتر عشان لما افكر ويجيلي مزاجي اخرجك هخرجك هاه حسابك تقل وانا الست اللي تبقي تحت ايدي تقطم وماتتكلمش انت تقريبا عايزه راجل يعرفك يعني ايه راجل وست . انت فاكره اني هسكت علي سفالتك لااا صهيب الشامي يجيب تحت رجله تكتمي ويدعك بوزك في الارض .

نظر اليها صهيب بعيون تشتعل شرارا يقترب منها خطوة ليرعبها لكنها لم تتراجع بل ثبتت بخصر منحني من الالم وعينين كالصقر .صهيب بصوت اجش مكتوم….

انتي فاكرة لسانك ده هو اللي هيحميكي مني انا بكلمة واحدة امحيكي اخليكي نكرة لا ليكي اسم ولا اهل ولا دية القوة اللي بتتكلمي عنها دي وهم في خيالك وبس.

هي بابتسامة باردة دامية…. المحو ده للي زيك يا صهيب للي عايش باسم عيلته وفلوسه وجبروته. انا لو انمحيت النهاردة هموت وانا بكامل كرامتي لكن انت لو شلت منك الكرباج والحيطان اللي حابسني فيها هيفضل منك ايه. هيفضل حتة عيل خايف من نظرة ست .انت مش بتضربني عشان تادبني انت بتضربني عشان خايف مني خايف من الحقيقة اللي في عيني.

صهيب مسك فكها بقسوة …اخاف منك انتي حتة جارية بعتها واشتريتها انتي ملكي فاهمة يعني ايه ملكي يعني حتى نفسك اللي طالع ونازل ده باذني.

هي في وجهه بكل قوة…. الجسم ممكن تملكه تسجنه تضربه لكن روحي دي بعيدة عن كفوفك يا ابن الشامي. روحي دي ملك اللي خلقها وانت اضعف بكتير من انك تلمسها. السجان دايما بيفضل محبوس قدام باب الزنزانة يعني انت محبوس معايا وبسببي. مين فينا اللي ملك التاني دلوقتي.

صهيب يهزها بعنف …هكسرك والله لكسر عينك دي اللي بتبصلي بتعالي هخليكي تتمني الموت وما تلاقيهوش.

هي بثبات مرعب ….اكسر اتمادي بس افتكر ان القزاز لما بيتكسر بيجرح وكل جرح فيا هيعلم علامة نقص في رجولتك قدام نفسك. اخرج يا صهيب واحبسني عادي ..اخرج وادفن نفسك في خيبتك عشان مهما عملت هفضل ابصلك من فوق وانت هتفضل تحت عبد لغضبك وعجزك.

نظر صهيب حوله بجنون يريد شيئا يقتلها وهي حية وقعت عيناه على قلادة ذهبية بسيطة في عنقها كان يراها تتلمسها كلما دمعت كانت تلك القلادة لابيها وامها اندفع وجذبها من عنقها حتى انقطع الخيط في يده صرخت لاول مرة ليس خوفا بل حرقة ودمعت عيونها .

صهيب بضحكة صفراء لما لقي الخوف والقهر…. دي اللي عايشة عليها دي اللي بتقوي قلبك فتحها لقي صورتين لرجل وسيدة .

صرخت بقهر …. سيب ما تلمسهاش حرام بقه .

ضحك ….ايه توجعك الحته السلكه المصديه دي. اندفع ومزقها اربا بغيظ ثم القاها على الارض وداسها بحذائه الغليظ بكل قوته حتى تهشمت تماما ثم نظر اليها بتحدي….. اديني كسرت روحك المتعلقه جواها تحت رجلي.

رماها ارضا بعنف…. انزلي بقه انزلي لمي من تحت جزمي يمكن تحسي بقيمتك الحقيقية.

جثا هو على ركبتيه امامها ليكون في مستوى وجهها وهمس بحقد….. لو ملمتيش نفسك دلوقتي وبوستي ايدي عشان اسيبك هخلي جثتك تترمي للكلاب.

هي نظرت للسلسله تحت حذائه نزلت دموعها رغما عنها لكنها رفعت عينيها اليه ببرود مخيف…..

فاكر انك لما تدوس على حتة حديد انك دوست عليا …

هي بثبات وشموخ وهي لا تزال جالسة على الارض لكن براس مرفوع …

اللي انكسر ده حاجه ملموسه فدايا وفدا كرامتي لكن انت اللي نزلت دلوقت نزلت لمستوايا على الارض عشان تترجى نظرة انكسار من عيني ومش طايلها. انت دلوقتي اللي راكع قدامي عشان تطلب اعتراف مني انك قوي وانا بقولك انت ولا حاجة.

صهيب يصرخ ويمسكها من ثيابها ….انا سيدك انا اللي بكلمة مني اهدم دنيتك.

ضحكت بوجع ممزوج بسخرية….

السيد هو اللي بيملك قلوب الناس مش جثثهم. انت قدرت تكسر الحاجة اللي بحبها بس مقدرتش تكسر حبي ليها . روح يا صهيب لم انت الحطام ده وخبيه اتملي منه دا هو انتصارك يا غلبان .

صهيب تراجع بدا يفقد السيطرة تماما…….

انتي مش بني اادمة انتي شيطانة.

قالت بصوت خاطب قلبه قبل عقله …. انا الحق اللي بيطاردك والحق دايما صوته عالي وراسه فوق حتى وهو بينزف.

اقترب منها وجذبها بقسوة لتركع تحت قدمه وضع قدمه امام وجهها مباشرة …..

بما انك شايفة نفسك فوق الكل وانتي هنا مجرد خدامة اشتريتها بفلوسي… مسكها من شعرها ووضعها علي حذائه ….انزلي امسحي التراب اللي على جزمتي بشعرك يمكن وقتها تحسي انك فعلا تحت وانك ولا حاجة .

اكمل بصوت حاقد …..يالا وريني العزة اللي كنتي بتخطبي فيها هتنفعك بايه وانتي تحت رجلي ابدئي وصدقيني لو عملتيها ممكن اشفق عليكي واخرجك من هنا وهطلقك حالا وهديكي كمان فلوس وده وعد.

هي نظرت الى حذائه بصمت وهدوء مخيف ثم رفعت عينيها ببطء لعينيه ولم تتحرك انشا واحدا ابتسمت….

عارف يا صهيب الفرق بيني وبينك انك فاكر ان القيمة في المكان وانا عارفة ان القيمة في المكانة .انا لو نزلت للتراب بفضل دهب وسط الرمل لكن انت وانت واقف بطولك وراكب خيلك ودايس بجزمتك بتفضل في نظري تراب .

صهيب يضغط بقدمه على الارض بجانب يدها بعنف….. نفذي اللي قولت عليه والا هكسر رقبتك ايه حابه تكملي ذل بقولك هطلقك وتخرجي حالا دلوقتي .

هي بصوت رخيم وثابت كالرصاص….

مش هعملها مش خوفا منك ولا كبر على فعل. بس عشان خايفة على نفسي تتلوث بلمسة منك..بتقولي اخرج.. اخرج من هنا بمسح جزمتك يبقي ماخرجتش .انت فاكر انك بتذلني انت بتذل نفسك . انت بتبين للعالم كله انك ناقص وانك عشان تحس انك طويل لازم تقصر اللي حواليك

صهيب بصراخ جنوني…… انا اللي بآمر هنا انا سيدك وسيد الناس.

هي تنهض ببطء رغم الام جسدها وتقف بمواجهته تماما حتى تلامست انفاسهما الغاضبة…..

آمر الجماد اللي زيك آمر الحيطان لكن انا انا ملك نفسي اضرب اسحل ذل وفي الاخر هيفضل وشي مرفوع وهتفضل عينك هي اللي مكسورة قدام عيني. انت مش لاقي فيا حتة توجعني يا صهيب لانك بتدور في الجسم والوجع عندي في الروح وروحي دي عند اللي خلقها بعيد اوي عن ايدك الملوثة.

ثم بصقت بكلماتها الاخيرة كانها تنهي وجوده…..

الجزمة اللي عايزني امسحها دي هي تاجك الحقيقي لان ده اقصى مكان ممكن يوصله تفكيرك. لكن انا راسي في السما ومكاني فوقك بكتير ثم بصقت علي حذائه بقرف .

صهيب في هذه اللحظة شعر بهياج وجنون انه هو المسجون وهي الحرة..

اندفع نحوها كالمجنون جذبها من خصلات شعرها الطويل الذي كانت تعتز به وجرها نحو مراة مكسور في جانب القبو ظهرا منها ظلال مشوهه ..شدها بقسوة وهي تترنح خلفه استل خنجرا صغيرا من جيبه وداعب وجهها فنظرت اليه بثبات شعر بالغيظ وفي لحظة جنون بدا يشد خصلات شعرها بعشوائية وعنف والشعر يتساقط حولها كاوراق خريف محطمة.

اسقط اطراف شعرها كان شعرها مدعاة للجمال يصل لاسفل فخديها كان يقصه وبداخله غصة تحرقه اراد ان ينهي عليه ولكنه لم يجرؤ علي قصه ولكن قص جزء صغير جدا منه وصرخ بحرقه …. اكمل الباقي ادي حته صغيره أكمل واحصرك عليه تبقي مشوهه خالص.

صهيب وهو يلهث بغيظ…ادي جمالك اللي واثقة فيه تحت رجلي ادي تاجك اللي رافعة بيه راسك اقدر اطيره في لحظه. هخليكي تمشي زي الخيال المنبوذ لا حد هيطيق يبص في وشك ولا هتشوفي في المراية غير كسرتك.

رمى المقص من يده وتركها تسقط ارضا وقف ينظر اليها بانتصار بائس وغضب من فعلته محترقة علي تلك الخصل أكثر منها منتظرا ان يرى دموع الذل او صرخة انكسار او توسلا.

هي صمتت لبرهة تنفست بعمق وهي تنظر لخصلات شعرها الملقى على الارض ثم رفعت راسها ببطء شديد ونظرت له بشفقة …..خلصت.

صهيب بصدمة ….انتي مش شايفة نفسك مش محروقه عليه أقدر اشيله ..دا سلاسل دهب ايه مش هامك .

هي تحاملت على اوجاعها ووقفت بظهر مفرود كالسيف …

… قصيت حتة جلد …زيادات …مطت شفتيها..عايز تكمل مسكت المقص.. خد كمل عليه شيله خالص خد المقص بقولك . شهرين ويرجع لاصله اه والله بيطول في مفيش ….بتقول شوهتني انا صعبة عليك قوي كده ..يا صهيب الشعر بيطول والوجع بيخف والجروح بتلم لكن الخسة اللي عملتها دي هتفضل لازقة فيك العمر كله انت دلوقت بقيت في نظري مش بس مش راجل انت بقيت صغير اوي لدرجة اني مش محتاجة ابص تحت رجلي عشان اشوفك.

اقتربت منه وامسكت بخصلة مقصوصة من الارض ووضعتها في جيب قميصه بقوة…..

خلي دي معاك عشان كل ما تلمسها تفتكر انك قدرت على شعري بس مقدرتش تهز شعرة من ثباتي. انا لسه انا وانكساري اللي كنت مستنيه هو اللي اتكسر على عتبة رجولتك المزيفة.

صهيب يتراجع وهو يرتجف من الثبات الذي يراه…. انتي ايه صخر جبله مابتحسيش.

هي بصوت رخيم وهادئ…. انا اللي ربنا سخرها عشان تعرفك حجمك الحقيقي روح يا ابن الشامي اغسل ايدك من ريحتي بس ريحة الظلم هتفضل في مناخيرك لحد ما تقابل ربك.نظرت اليه بقهر وقالت …انت دلوقتي جوزي وهتتحاسب عاللي بتعمله .

ضحك هو عاليا بغل يظهر سيطرته ….جوزك انا صهيب الشامي ابقي جوزك .

نظرت اليه بسخربه …ايه صهيب الشامي ربنا اذا كت انت فاكرني جربوعه ومش مستعني تخليني مراتك انا كمان فاكراك زباله.

اشتعل وصفعها علي وجهها لتنظر اليه وتقترب .. اضرب كمان برضه زباله …

هاج داخله واندفع يصفعها وهيا لا تتحرك تقف له وتنظر اليه لدرجه انه كان يصرخ وهو يصفعها ..وقف اخيرا مهتاجا وجهها احمر انفها ينزف ..

رفعت راسها تنهج وتنظر اليه بغل ..ثم ابتسمت …ها ارتاحت كده قدرت عليا …بس ده مش هيغير رايي فيك . ستات الكون ممكن تترمي عليك وتشوفك بني ادم بس انا لحد ماخش تربتي عمري ماهشوفك راجل اصلا. الراجل هو اللي يحافظ علي حرمته حتي لو كت عفريت مش يتجبر عليها. جايبني تذلني انا قدامك اهو اعمل مابدالك بس برضه يا صهيب يا شامي مش شايفاك راجل .

صرخ ومسك رقبتها ….اخرسي بقه انت ايه يا شيخه كان يضغط عليها ..بنار داخله صرخ بجنون …انا بكرهك بكرهك..جحظت عيناها تنهج هامسه … اقول ايه فوضت امري لله فيك .

لترتخي بين يديه فتركها غاضبا وقعت عالارض تشهق وتنهج …ظلت تنهج تلفظ انفاثها ..

…ارتد لبرهه عندما وجدها تتحامل علي روحها تمد يدها عالارض ترفع نفسها وتحني ظهرها تنهج ثم رفعت نفسها مره اخري أغمضت عيونها ثم فتحتها وقالت بحرقه وصوت يدبح … …فوضت امري لله حسبي الله فيك اللي يتهزله عرش السما. اذا كت انت فاكر نفسك سيد ربنا فوق فوق الكل قادر يجبلي حقي منك الايام دواره يابن الشامي وحق لا اله الا الله ماهسامحك وهتجيلي يابن الشامي يوم الحق راكع وتقول يا ريتني

نظرت للسماء وعلا صوتها بحرقه ..يا رااااب انتقملي منه وخد حقي انا ضعيفه جسم بس مش ضعيفه اراده. يا رب يا رب انت شايف جبروته انت القادر انت يا رب ماليش غيرك.

نظرت اليه… وبقولهالك انت اللي مكسور ..مش هتقدر تسكتني مش هسكت وهفضل اتكلم وابصلك من فوق انا اللي فوق وانت اللي تحت ..حلك تموتني عشان تحس انك منتصر وراجل ..انا اقوي منك انت مش لاقيلي حل تركعني ..روح اخرج واحبسني واقفل عليا بس اللي محبوس قلبك المريض اللي متحلل ..اقتربت تترنح ودفعته اخرج بره مش عايزه اشوف وشك ..

وقف ينظر اليها بغل استدار ينصرف حتي وصل للباب … اقعدي بقه انعي حالك لحد اما افتكرك مانت بصراحه ماحدش يبصلك كلامك ده حلاوه روح ولا يهزني .

واستدار وأغلق الباب بالمفتاح بإحكام وخرج مسرعاً من البيت كأنما يهرب من وقع كلماتها التي نهشت كبرياءه.

اتجه إلى عربته وجلس خلف المقود ليطلق صرخة مدوية نابعة من غيظه وحرقته ثم اندفع يضرب مقود العربة بجنون وهياج حتى أدمى يديه وهو يزفر بنار لا تنطفئ. ثم انطلق بالسيارة بسرعة جنونية كان غاضباً من وجودها في حياته ومن كونها أنثى تقف في وجهه ولا تبجله أو تعظمه وغاضباً من إهانتها التي اخترقت دروعه وعدم قدرته على إخضاعها.

كان محترقاً من الداخل وهو يردد بمرارة….. إيه مش شايفاني راجل أنا ماتشافش أنا صهيب اللي ماحدش يطولني الجربوعة اللي مابصلهاش هي اللي تقول عليا كدة.

ظل يتذكر لمستها وتقبيله لها فصرخ بهياج وكأنه يطرد طيفها من عقله…… بطل بتفكر في إيه مين دي اللي تفكر تلمسها أو حتى تكون في عينك ست.

كان غائباً في عالم من الغل والغضب الذي يأكله ولم ير العربة التي اعترضت طريقه فجأة حاول أن يتفاداها في اللحظة الأخيرة لكن عجلة القيادة خانته لتنقلب العربة مرة واحدة وتتحطم فوق الأسفلت.

نقل صهيب إلى المشفى ودخل غرفة العناية المركزة ليتوه عن الدنيا تماماً ربما استجابة لدعوة مظلومة جعلها تعاني الأمرين ولم يعرف عنه أحد أي شيء فظل مغيباً خلف الأجهزة كانت حالته الجسدية ليست خطيرة بالقدر المميت لكنه غاب عن الوعي ثلاثة أيام مكتملة لا يشعر بشيء ولا يدري أن هناك روحاً معلقة بسببه.

وهي هناك في عتمة القبو محبوسة تصرخ وتستنجد بكل ما أوتيت من قوة لكن صوتها كان يرتد إليها من الجدران الصماء ولا يسمعها أحد بدأت تتهالك وتذبل وقواها تخور يوماً بعد يوم وتعلم أن أجلها صار قريباً وأن السجان تركها لتموت وحيدة في ذلك القبو الموحش.بين صمت القبو الموحش وغيبوبة القدر بقيت فلك تصارع الموت عطشا وصهيب يصارع البقاء مجهولا لتظل حياتهما معلقة بين سماء لا تغفل وأرض لا ترحم.

ولا نعلم حتى الآن من سيسبق الآخر إلى الموت ومن الذي سيكتب له القدر الحياة ليشهد نهاية الصراع

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية سيد الكبرياء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!