رواية سيد الكبرياء الفصل الثامن عشر 18 – بقلم ميفو سلطان
البارت 18
كان ادهم يسترسل بالكلام مع العم فكري ..دانا عندي بدل المكان عشره ..
فكري بنبره خبيثه…. ماتتسابش يا واد اجوزهالك.
هتف ادهم مندفعا…… يمين الله اكتب عليها وقتي دي ملكه جمال.
هنا اشتعل صهيب واندفع ورزعه بوكسا فصرخ ادهم واضعا يده علي عينه….فيه ايه يا حلوف انت عيني منك لله .
صرخ صهيب باشتعال عيونه تطلق شرار الغيظ ..انت جاي تتجوز مراتي اخزقلك عينك بتبص لمرات صاحبك.
اندهش ادهم من انفعال صهيب الغير مبرر… مراتك…
ابتسم فكري بخبث فخطته تسير كما خطط لها.
صرخ صهيب بغيظ يكز علي اسنانه ..امال ايه يا طين انت وواقف ومزه وزفت اخلعلك عينك انت.
رد ادهم باستخفاف …انت عبيط ياض مش هتطلقها واصلا مش مراتك. ومنار بتعمل ايه في سنتك السوده انت هتحلق علي نسوان البلد.
هاج صهيب بحرقه …مالك بيها مش علي زمتي. نهارك طين صاحبي وبيبص لمراتي.
تنهد فكري ورد بلين مهادنا… انت غضبان ليه طيب..خلاص يا ادهم يابني اما يبقي يطلقها عشان مايتزرزرش كده. هتطلقها يوم كام طيب. وانت يا ادهم هو عنده حق ماتنطقش الا اما يطلقها عيب.
صهيب ينظر إليهم بذهول …انتو بتجوزو مراتي وانا واقف. وهطلقها امتي بتاخد ميعاد عشان تجوز البيه من مراتي.
فهتف ادهم ساخرا.. باينه لسع ..هيا مراتك بجد.
دفعه صهيب …مالك إنت بالقصه كلها ثم نظر لفكري… انت جايب الحلوف ده ليه دلوقتي.
فكري مبتسما… بنسهر بلاش مانت كت مع منار يابني.
رد صهيب بحده متاففا…انتو مالكو بزفته بتقولو قدام فلك ليه اني هتطين انا مش هتطين مع زفته الطين.
تنهد فكري …ونظر الي ادهم .،هو زعلان ليه ..طب خلاص مش هنقول قدامها تآني.
فصرخ بغضب وبحرقه… ماهي اتنيلت عرفت ..دا حاجه هم واستدار وتركهم ورزع الباب.
فنظر ادهم لفكري بتعجب… هو فيه ايه ماله والع كده اول مره اشوفه كده.
ابتسم فكري …ايه ماخدتش بالك انه غيران
قطب ادهم جبينه ..غيران ..مين صهيب .انت لسعت يا عم فكري دا غراب. غيران إيه صهيب علي فلك دي من عامه الشعب وانت عارف ابنك فرق الطبقات هيخلص عليه.
تنهد فكري وابتسم.. انا عارف ابني كويس وعشان كده عايزك تساعدني.
ادهم برهبه..عم فكري صهيب ايديه طارشه ماتدخلنيش معاه انا مش ناقص يفختلي عين.
تنهد فكري وقال بحزن…. .يابني انا عايزه يتعدل والبت دي اللي هتعدله صدقني.
تشجع ادهم وقال ..طب قول اما نشوف هطلع منها مشلول والا اعور.
وبدا فكري يخطط مع ادهم للقرب منهم.
نزلت فلك للحديقه كانت تشعر بالضيق لم تعلم لماذا هيا حزينه تنهدت …طب طالما هيتجوز مقعدني ليه بقه دا غلب ايه ده ورايح يسهر وفرحان وجاي يعض فينا مافيش فايده .وإنت زعلانه ليه مايسه أتت كمان.
اقترب منها عصام وقال بلين ..ايه كل يوم سرحان كده.
ابتسمت له بحنان…. والله يا عصام انت وعم فكري مهونين عليا بتفكروني ببابا وحنيته.
قال عصام بجديه…. انا عندي استعداد اخرجك من هنا علي فكره .
نظرت اليه وابتسمت بلهفه…. بجد يا عصام طب ماهو مش هيسيبني.
ابتسم عصام وقال مؤكدا…. لا دي بتاعتي انا اللي هخليه يسيبك.
تنهدت بغلب..هتعمل ايه.
ابتسم ..سيبهالي دي بقه انا هتصرف وهتيجي منه هو.
تنهدت متمنيه…. يسمع منك يا عصام يا رب.
رفع عصام يده ..طب ممكن تقبلي دي ..
نظرت الي يده فوجدت قالب شيكولاته كبير.
ابتسمت بسعاده ..ده ليا يا عصام.
رد بابتسامه واسعه …ليكي يا ست البنات حبيت افرحك.
ابتسمت بامتنان واخذته… .تصدق فرحتني ماحدش بيفتكرني.
قال بخفوت …. يعني مش اد المقام.
قاطعته بحنان ..كفايه انك افتكرتني يا عصام.
رد مندفعا….. والله مابتروحي من علي بالي.
هتف صهيب غاضبا …حلوه الوصله دي يا عصام. اسرح اسرح ماهي بقت مصطبه ابوك.
ارتبك عصام وهتف انا انا ..اشار اليه بيده ان ينصرف اقترب منها وهتف…… هو فيه ايه بالضبط انا هحلق عليكي فوق وتحت.
نظرت اليه باستغراب ….. ايه تحلق عليا يعني ايه .
نظر الي يدها فوجدها تحتضن الشيكولاته فشدها منها يتاملها بقرف….. ايه ده.
قالت متنهده بحزن…. شيكولاته.
قاطعها يخده ..مانا عارف انه طين منين.
قالت ببراءه ..من عصام مالك فيه ايه.
صرخ بهياج وقلبه مشتعل…… ويجبلك طين ليه ماله بيكي. هو فيه ايه والا الهانم مقامها بواب وحارس دا اخرك .
نظرت اليه بقهر فهو عاد الي تعاليه دمعت عيناها وقالت بقهر ..عادي ماله البواب والحارس ماهو بني ادم وانا بني ادمه. ادم وحوا كانو راجل وست ..انا مابتفرقش معايا شحات من امير وعلي رايك ده مقامي زي مانت شايف كده ..استدارت وهمت ان تتركه
فمسكها وقال بحده….. راحه فين انت.
نظرت اليه وهيا تحبس دموعها ..هنام تؤمر بحاجه .
كان يغلي وغيرته تاكله عليها دون أن يدري. لم يعلم لماذا ندم علي قوله فقال بلين ..انا ماكنش قصدي انا انا…
ابتسمت ببلاده ..ماتشغلش بالك واستدارت.
اندفع ووقف امامها ومسك يدها يقبلها….
..بطلي بقه ..بقولك ماكنش قصدي والله كنت متنرفز وجاي من بره مضايق حقك عليا .
تنهدت فخبطها في كتفها ….. خلاص بقه مش كان فيه هدنه مابينا.
قالت بحزن ..هدنه .انت مابتعرفش تسكت ساعه علي بعض والله.
قرص خدها…. مانت عارفه ملبوس اقترب ونظر اليه نظره اربكتها .عايزك تعالجيني.
تنهدت وقالت…. ربنا يهديك.
ابتسم وشدها …. يا رب….. وخرج بها
حاولت شد يدها الا انه كلبش فيها فقاىت
….. ايه في ايه رايح فين .
اخذ الشيكولاته ورماها عالكرسي ..مش بتقولي ماحدش بيفتكرك تعالي بقه.
وخرج بها وركب عربيته وهيا معه ونزل الي احد محلات الحلوي الشهيره وشدها داخل المحل لتقف مبهوره فقال بين… شوفي بقه نقي براحتك .
نظرت اليه بذهول ..انا… نظرت اليه . بذهول ..انا انقي ليا انا.
هز راسه بسعاده… .يابنتي انت في بيت السعاده كلو هنا من اجود انواع الشيكولاته ..تعالي بس.
وشدها وبدا يتجولان كانت مجموعه فاخره من الشيكولاته ظل يفتح لها وتتذوق وينقي لها افضل الانواع وهيا سعيده فهيا تعشق الشيكولاته وما ان استقرا علي الانواع احضر لها الكثير منها.
فقالت معترضه… .،لا كتير كل ده ليه.
أتسعت ابتسامته ولامش يدها بحنان….. .،لا عشان انا زعلتك وبصالحك.
ابتسمت وتنهدت من تبدله. انهيا الطلبات ودفع مبلغا باهظا ارتبكت هيا منه وحاولت ان تثنيه الا انه كان فعلا سعيدا انه اشتري لها شيئا وعادا الي البيت وصعدا الي حجرتهم ودخلت غيرت ملابسهاوخرجت
تفاجأت عندما وجدته جالسا قال بمرح… تعالي بقه نسهر فيه فيلم نفسي اشوفه .
تنهدت فكانت تريد ان تنام الا انها ارادت فعلا ان تجلس معه فهو ما ان يصبح طيبا تحس برغبه في قربه ..فرد هو الشيكولاته واحضر اللاب توب وجلس بجوارها وبدا يفتح لها ويطعمها بعض قطع الشيكولاته وهيا مرتبكه كان يلمس شفتيها كل حين ويحسسها بقربه سعيدا من استكانتها.
مر الوقت ركنت هيا علي كتفه احس بلينها فاقترب وشدها وحاوطها لم تعترض كانت تشعر بالخدر تراقب مشاهد الفيلم كان فيلما مليء بالمشاعر اختاره بعنايه وهو ملتصقا بها يداعبها كل حين ..
أضاء نور اللابتوب الخافت الغرفة وانعكست ظلال المشاهد الرومانسية على وجهيهما وهما يجلسان متجاورين على الفراش. كان صهيب قد أعد كل شيء فتح علبة شوكولاتة فاخرة ووضعها بينهما ثم أخرج سماعات الأذن . بكل هدوء وبدون أن يستأذن رفع يده وأزاح خصلة متمردة من شعرها خلف أذنها ووضع إحدى السماعتين في أذنها ثم وضع الأخرى في أذنه.
ارتجفت فلك من لمسته المفاجئة لكن صوت الموسيقى الهادئة في الفيلم بدأ ينساب إلى داخلها ليسحبها من توترها إلى عالم آخر.
بدأ البطل في الفيلم يتحدث بكلمات حب عميقة وكان صهيب يراقب ردود فعلها أكثر مما يراقب الشاشة. مالت فلك بجسدها قليلا كانت تحاول الحفاظ على مسافة بينهما لكن مع مرور الوقت وغلبة النعاس والمشاعر الرقيقة في الفيلم بدأت رأسها تتململ وثقلت جفونها.
بدأت تميل برأسها يمينا ويسارا في محاولة للثبات فما كان من صهيب إلا أن مد يده القوية وبحركة حاسمة ولكنها مغلفة بحنان شديد سحبها من كتفها لتستقر رأسها تماماً في تجويف صدره.
شهقت فلك بخفوت وحاولت الاعتراض صهيب.. أنا..
قاطعها بهمس ناعم وهو يشدد من قبضته حولها ويحاوط خصرها بذراعه الأخرى ليحبسها داخل حضنه
هششش.. نامي يا فلك. اسمعي الفيلم وبس..
استسلمت فلك فصدره كان دافئا بشكل لا يقاوم ونبضات قلبه المنتظمة بدأت تعمل كـ منوم لروحها المتعبة. أحست بيده الكبيرة تلمس يدها الصغيرة الملقاة بجانبها فتشبثت بها دون وعي .
نظر صهيب إليها إلى ملامحها الهادئة وهي نائمة في حضنه وابتسم بانتصار ممزوج بوجع ودقات غريبه بقلبه لا يفهمها.
همس بجوار اذنها ..ماتناميش خليكي معايا
تنهدت وظلت صامته فوجدته فتح احد علب الشيكولاته السائله وهمس بنعومه…. دوقي دي تحفه.
رفعت نظرها اليه فمسك الملعقه واطعمها بهدوء كانت ملمسها رائع فاغمضت عيونها تستمتع بطعمها كان منظرها يلهب مشاعره. تنام علي كتفه مغمضه وشفتيها ملطخه بالشيكولاته. هنا لم يستطع ان يمنع نفسه نزل بهدوء يتلمس شفتيها وهيا ساكنه لا تفعلى شيئا واختلطت انفاسهم وسرحت هيا قليلا احست انها تائهه وهو احس ان قلبه سيخرج من استكانتها
شعر انه انفصل عن الدنيا كان ياخذها بحنان ورقه لم يكن عنيفا اراد ان تظل هكذا في تلك الحاله لم يعلم ماذا اصابه فاراد ذلك القرب بشده وملمس شفتيها الساكنه أطاح بعقله.
لم يعد يحتمل بدات رغبته فيها تزيد فتحول من اللين الشديد للرغبه الشديده وشدها اكثر وهيا بين يديه كالهلام ومال عليها يجتاحها.ويده تجول جسدها.
كانت هيا هائمه لا تحس بشيء مشاعرها سافرت السحاب في تلامس لاهب للمشاعر. الا انها من عنفوانه عادت لنفسها وانتفضت بذعر وشعرت بالرعب كيف استكانت له بل واحبت تلك الاستكانه فانتفضت برعب وهو لا يفلتها الا انها شدت نفسها بعنف ودفعته وهربت تشعر بالعار من روحها فهما ليس بينهم ذلك.
اما هو ركن علي الفراش يشعر انه ينهج بشده ويضع يده علي شفتيه مبتسما يحاول ان يخفض نبض قلبه ظل فتره هكذا جسده ومشاعره ليعود لنفسه رويدا رويدا ..اغمض عينيه بشده ينفض ذلك الشعور الذي سيطر عليه ..ايه مالك انهبلت هتموت وترجع للي كت فيه انت نسيت بينكو ايه ..تنهد ،،دي رغبه يا صهيب وهيا سابت نفسها وانت ماهتقلش لا مفيش حاجه ماتخافش علي روحك انت فين وهيا فين انت اهبل كمل اللي كت ناوي عليه وماتتراجعش مش صهيب اللي يترفض واهه بدات تلين وقريب خالص هتموت عليك زي اي واحده.
اما هيا كانت تجلس في الحمام مقهوره ..يا نهارك طين يا فلك انت ازاي زباله كده سايبه نفسك.. ايه واقعه انت اتهبلتي.
ظلت ترتعش بعنف تهز راسها برهبه تسترجع ما حدث بينهم ..تنهدت بغلب ودموعها تتساقط… بس انا ماحسيتش والله بنفسي انا خايفه. هو فيه ايه وقلبي بيدق كده انا ازاي سيبت نفسي وقربه ده ده كان كان ..
نهرت نفسها… اوعي اخرسي قرب ايه ماينفعش انت انهبلتي. دا هيتجوز هتبقي خطافه رجاله يا زباله تعصي الراجل علي إللي بيحبها.. وضعت يدها علي قلبها تشعر بألم… جلست تهدىء من روعه… لا انت بس اكيد الفيلم اثر عليكي وانت لوحدك وعايزه اكيد حد يحن عليكي آه هو كده ..يا رب انا تعبت بقه يا رب احفظلي قلبي وماتتعبنيش مش ناقصه وجع. طب ايه انا مكسوفه اخرج هيشمت فيا هيقول ايه بت واقعه وزباله وطبعا ماهيصدق عجبك صهيب الشامي وهيقعد بقه ينفش ريشه ..ظلت جالسه تاكل روحها سمعت خبطا وصوته يأتي لينا …مش هتخرجي نكمل الفيلم ده يا لوكا.
كان يركن عالباب يبتسم بخبث كان شيئا لم يكن ..ظلت صامته لا تقوي علي الرد فاكمل بسلاسه… .عادي يا فلك .، بس من تاثير الفيلم مافيش حاجه طبعا .
تنهدت واحست بالراحه وخرجت منحنيه واتجت للفراش ..تصبح علي خير .
مسكها مسرعا ..ايه بسرعه كده.
كانت تفرك بيدها وعيونها تزوغ بعيدا عن عيونه .صهيب من فضلك عايزه انام.
اقترب ورفع وجهها فاشاحت بعيونها واحمرت فهمس بنعومه… انا جوزك ومافيش بينا عيب او حرام حطي دي في دماغك.
ابتعدت صامته تشعر برهبه تتجه للفراش فاكمل …مش عيب انك تعوزي جوزك في يوم .
احست ببعض الغضب فقاطعته بعنف ..انت مش جوزي.
رفع حاجبيه فاقترب منها وشدها اليه فارتطمت في صدره فاحاطها ارتجفت من قربه… قولي تاني كده انا ايه.
همست بخجل ..بطل انت عارف اللي بينا.
الا انه ابتسم ابتسامه مسليه وقال… بصيلي وقولي ايه هوا اللي بينا.
ابتلعت ريقها وقالت ..بينا كتير حاجات كلها توجع.
حاوطها ومسك ذقنها يرفع وجهها… بس في لحظه نسينا كل ده وحسيت بيكي مش ممانعه قربي.
ابتعدت تحاول إنهاء الحوار… من فضلك بقه عيب كده واقفل الموضوع ده وننساه خالص مش هيتكرر.
اقترب وحاوطها من الخلف ووضع راسه في شعرها هامسا… حاسس بيكي بتترعشي ليه يا تري. ده من قربي ولا خوف من نفسك انك تعوزيني. وانسي ازاي شفايفك كت بين شفايفي حاجه ماتتوصفش.
ابتعدت مسرعه وصرحت بغضب…. بطل بقه احنا مافيش بينا كده وانت هتطلقني ثم انك بتحب وهتتجوز.
قطب جبينه ..مين انا.
تنهدت وقالت بوجع ونبره صادقه ..مش منار برضه …صهيب ماتبوظش حياتك من فضلك وانا هلتزم وعمرها ماهتحصل انا استحاله اخرب علي حد حياته وحبه أنا اتوجعت استحاله ابقي سبب في وجع حد واستدارت مندفعه مبتعده عنه.
الا انه شدها مره اخرى وقال بحده….. انا مابحبش حد. نظرت اليه باستنكار فقال بحده أكبر…. بقلك مابتهببش دي دي علاقه والسلام.
تنهدت بغلب..انت حر في علاقاتك انا مالي.
رد باستياء ،،،مش مراتي ايه مابتغيريش حتي لو بينا ايه مهما كان جوزك
تنهدت،،،اغير لما اكون بحبك وعايزاك.
ابتسم وغمز لها ،،،مانت كتي عايزاتي من شويه.و….
قاطعته بعنف …بطل بقه دا دا…
ضحك وقال مستفسرا …. مش عارفه تسميه ايه ،،،اقترب ومال عليها.. انا اقلك .،اي ست في الدنيا تقرب من راجل لازم يحصل بينهم كيميا قرب و رغبه .عمر ادم ماقرب من حوا وماحسش بيها.
هزت راسها نافيه كلامه …انت بتهبد حوا ايه وادم ايه احنا بنكره بعض.
ابتسم وقال بنبره حانيه… انت مابتعرفيش تكرهي يا فلك وانا حاليا مابكرهكيش وده في حد ذاته قرب.
أرادت أن تنهي كلامه فهذا فوق احتمالها…. .،ايوه يعني عايز ايه انت ماتبطل بقه الله.
ضحك ..انت خجلانه من نفسك انك استسلمتي ليا… اشاحت بوجهها غضبا
فاكمل.. …طب ماحنا ماحسيناش بتلومي مين.
رفعت يدها وقالت بنبره قاطعه…
من فضلك بقه قفل عالموضوع كفايه قوي لحد كده وخرجت مسرعه شاعره بالخجل.
فضحك وهو ينظر في إثرها… اقفل عالموضوع ..دانا لسه بفتحه يا قمر.
في الصباح استيقظت فلك وهي تشعر بثقل في رأسها من أثر مشاعر الليلة الماضية. التفتت بجوارها فلم تجد صهيب شعرت بالارتياح. لكن عطره الخاص به كان لا يزال يملأ المكان وكأنه يرفض الرحيل.
نهضت بتثاقل وما إن اقتربت من المرآة لترتب شعرها حتى تجمدت مكانها. كانت هناك علبة صغيرة مخملية وبجانبها قطعة واحدة من أغلى أنواع الشوكولاتة التي اشتراها لها بالأمس موضوعة فوق ورقة مطوية بعناية.
بيد مرتجفة فتحت الورقة لتقرأ كلماته التي كتبت بخط رجولي قوي:
عشان تفضلي تفكري في طعم امبارح في بوقك . أنا دقتها إمبارح وش قادر انساها.. وما تطلبيش حلاوة من إيد حد غيري.. الشوكولاتة دي أغلى وأنضف بكتير.. كليها وانتي بتفتكري إن صهيب الشامي ما بيسيبش ولا بيسمح لمراته تاخد من غيره.. حتى لو كانت مجرد نظرة.
ابتلعت فلك ريقها وشعرت بحرارة تجتاح وجهها. كان يمزج في رسالته بين الغرور الامتلاك والاهتمام المستتر كانت كلماته كلاها توحي بقبلته لها . نظرت إلى قطعة الشوكولاتة ثم إلى نفسها في المرآة وهمست بضيق مصطنع وهي تحاول إخفاء ابتسامة غلبتها….
مغرور.. لازم تفرض سيطرتك.
لكنها ودون وعي منها أخذت قطعة الشوكولاتة وتذوقتها ببطء وهي تغمض عينيها وتسترجع ملمس أنامله وهي تطعمها بالأمس.. شعرت أن طعمها هذه المرة كان مختلفا كان فيه طعم صهيب الذي بدأ يتسلل إلى مسام قلبها رغم رفضها.
كانت منار جالسه مع ادهم فقالت …ادهم هو صهيب ماله بقي بيغيب وبطل سهر فيه حاجه انا حاسه بحاجه غريبه.
ارتبك ادهم لانه يعرف لو عرفت ستقوم حريقه ..لا مفيش بس عمو فكري تعبان وهو معاه.
ردت متسائله .،فين في الفيلا اروحله اسلم عليه.
هب ادهم منفعلا برهبه.. .،لا مش في الفيلا دا في حته تانيه.
قطبت جبينها تستشعر شيئا غامضا.. .،حته تانيه هو صهيب مش قاعد في فيلته والا ايه.
رد باقتضاب وقام مسرعا… .،لا اليومين دول لا انا قايم اشوف شغلي وتركها مسرعا.
فظلت تاكل حالها ..من امتي وصهيب بيسيب بيته وواخد سي فكري ده وراقد بيه فين .لا انا حاسه بيه متغير علي طول سرحان نهار اسود يكونش بيحب دانا اقتله دا بتاعي لوحدي.
رفعت تليفونها …واتصلت بعصام
…ازيك يا عصام انتو فين انا رحتلكو الفيلا مش لقياكو عشان اسلم علي عم فكري انت في انهي فيلا.
علم عصام انها تستدرجه وكان يعلم مدي قربها وغيرتها علي صهيب فقال …انا مع صهيب بيه في فيلا المنصوريه .
قطبت جبينها ..بتعملو ايه هناك هو نادرا مابيروح .
رد عصام بغموض .لا بس يومين كده وتخلص حكايه كده ونرجع كلنا.
تسائلت بحده ..حكايه حكايه ايه دي.
تصنع عصام الارتباك ،،،،هاه حكايه اه حكايه ماعرفش انا مالي.
اشتعلت هيا وقالت تحذير صارخ ..عصام انت مخبي حاجه اموتك وربنا انطق.
تنهد هو ..ماتخربيش عليا الله يسترك انا مش اد صهيب بيه.
انتفضت هيا… .لا كده مش هسكت لازم اعرف وقفلت الخط وابتسم عصام دانت طلعت سوسه يا عصام يلا خليها تيجي تسود عيشته .
بينما كانت فلك تجلس في الحديقة دخل أدهم بملابس أنيقة للغاية ورائحة عطر نفاذة كان يمسك هاتفه ويتحدث بصوت مسموع ليتأكد أن صهيب (الذي يراقب من الشرفة) يسمعه.
اقترب أدهم من فلك بابتسامة واسعة وهتف…. يا صباح الجمال على ست البنات.. إيه النور ده يا فلك؟
فلك استغربت طريقته المفاجئة….. أهلا يا أدهم بيه.. خير فيه حاجة؟
أدهم جلس بجانبها بجرأة… بيه إيه بس؟ قوليلي يا أدهم.. وبعدين أنا جاي أقولك إن عمي فكري حكالي عن ذوقك في الأكل وأنا الصراحة واقع في مشكلة ومحتاج مساعدتك في اختيار مطعم لخطوبتي.. ممكن تمشي معايا مشوار صغير تنقيلي.
صهيب كان يراقب من الأعلى يرى ضحكات أدهم ومحاولته الاقتراب من فلك فغلى الدم في عروقه. نزل الدرج كالإعصار ولم يكد أدهم يكمل جملته حتى وجد يد صهيب تقبض على ياقة قميصه وتنهضه من مكانه بعنف.
صهيب بصوت الرعد…. مطعم إيه يا روح أمك اللي تنقيهولك؟ وهي تخرج معاك بصفتك إيه يا زفت؟
أدهم (بتمثيل متقن)… إيه يا صهيب؟ عادي عايز خطوبتي تبقي احلي حاجه
اهتاج صهيب… خطوبتك. ولااااا لم نفسك وغور أنا علي أخري هو إيه ده إنت مالك فجرت.
غمز ادهم…. إيه حصل عشان هخطب.
دفعه صهيب بعنف… همد أيدي إنت عارفني.
فلك كانت واقفة خلفه تشعر برجفة جسده من الغضب وضعت يدها على ذراعه لتهدئته… صهيب.. أهدا.. مفيش حاجة.
التفت إليها صهيب وعيناه تفيض بالغيرة والتملك وأمسك وجهها أمام أدهم وعم فكري (الذي كان يراقب من بعيد ويبتسم)
وأنتي.. أي حد يكلمك ويطلب خروج ماتعبريهوش.. مش سيبه هيا.
انسحب أدهم وهو يغمز لعم فكري ثم جلس يتحدث معه..
تركها صهيب غاضبا يشعر بالارتباك وجلس ومسك بعض الأوراق يعمل. يتابع بعض الأوراق بحدة.
تنهدت فلك لا تفهم غضبه و اتجهت تجلس بعيدا قليلا تقرأ كتاباً بهدوء.
أدهم بجانب عم فكري الذي كان يرتشف قهوته بخبث وبصوت مسموع لصهيب..
بقولك إيه يا عمي فكري أنا سألت المحامي صاحبي وقالي إن إجراءات الطلاق والعدة مابتخدش وقت لو الطرفين متفاهمين.. يعني يا دوب شهرين تلاتة وتكون فلك هانم حرة تماما.
صهيب قبض يده على القلم حتى كاد ينكسر لكنه لم يرفع عينه عن الورق.
فكري بخبث…
والله يا بني كله خير انا عايزها تشوف حياتها مع واحد يقدر قيمتها.. مش كده يا صهيب؟
صهيب رفع عينه ونظر لهما بنظرة مرعبة ثم قال بصوت هادئ هدوء ما قبل العاصفة ولكنه يغلي من داخله..
والله يا حاج أنا أدرى بمصلحة مراتي.. والورق اللي في إيدي أهم بكتير من رغيكم ده.يا ريت تخليكو في حالك.
أدهم يغمز لفكري ويقوم يقف هامسا.. لو ضربني تعالي حوش بالله عليك…
علا صوته..
خلاص يا صاحبي، مدام مش فاضي أنا هروح أقعد مع فلك شوية أصلها كانت بتقولي إنها بتحب الروايات وأنا لسه جايب مجموعة نادرة.. دي بنت ذوقها عالي أوي.
اتجه أدهم نحو فلك وجلس على طرف الكرسي بجانبها وهو يميل بجسده نحوها….
فلك.. سيبك من الكتاب ده أنا جايبلك حاجة تليق بيكي.كلها رومانسيه أصلي في الرومانسي ماليش حل.
هنا صهيب لم يحتمل. قام فجأة ورشق الأوراق على الطاولة بقوة لفتت انتباه الجميع واتجه نحوهما بخطوات واثقة ومستفزة. وقف فوق رأس أدهم تماما ووضع يده على كتف فلك بتملك واضح وهو ينظر لأدهم بتحد…
أدهم.. مش وراك شغل في الشركة؟ ولا قعدة النسوان وكلت عقلك؟
أدهم ببراءة مصطنعة….
يا عم إحنا في استراحة.. وبعدين أنا بسلي فلك، أصلها باين عليها الزهق في بيت الزواحف ده.
صهيب بابتسامة باردة وسخرية…
لا ما تقلقش، فلك مابتزهقش وهي معايا.. وبعدين هي مابتحبش حد يقطع عليها قراءتها مش كده يا حبيبتي؟
كلمة حبيبتي خرجت منه كالقذيفة فلك نظرت له بذهول وصهيب ضغط على كتفها بخفة وكأنه يحذرها من الكلام.
فكري من بعيد…
يا صهيب يا ابني سيب البنت تفك عن نفسها أنت شاغلها معاك ليل نهار خلي أدهم يخرجها يفسحها شوية .
نظر صهيب لأدهم بحدة فدقيقه زياده وينقض عليه يبرحه ضربا… قوم يا أدهم.. طريقك زراعي، علي بره من سكات.
أدهم قام وهو يداري ضحكته…. ماشي يا صهيب، عموما هانت ونفرح كلنا يا كبير .
انصرف أدهم وفكري وبقي صهيب واقفا أمام فلك ينظر إليها بغضب مكتوم ثم شد الكتاب من يدها بعنف…
عجبك أوي الكلام معاه؟ كانت ناقصة تقومي تتفسحي معاه بالمرة.
فلك ببراءة… هو اللي جه قعد يا صهيب، وبعدين هو ماله غلط في إيه؟
صهيب اقترب منها لدرجة أن أنفاسه لفتت وجهها، وقال بلهجة آمرة…
يغلط ولا ما يغلطش دي تخصني أنا.. طول مانتي في بيتي ملمحش خيال راجل جنبك.. والطلاق ده كلمة أنا اللي بحدد وقتها
وساعتها بس أبقي شوفي مين اللي هيتكرم وياخدك.
هوت الكلمه عليه كطعنه نافذه نظرت إليه فلك بعينين تلمعان بدموع القهر وارتجفت شفتيها وهي ترد بصوت مخنوق…
يتكرم وياخدني؟.. كتر خيرك يا صهيب بيه، بجد كتر خيرك.. ماتشغلش بالك بقه باللي هيتكرم ده أنا أصلاً مايشرفنيش إن حد يفكر فيا كأني صدقة جارية.
استدارت وهمت بالركض لداخل الفيلا لكن صهيب الذي شعر بطعنة في قلبه فور خروج الكلمات من فمه، قبض على ذراعها بقوة وجذبها إليه…
فلك أنا ماكنش قصدي الكلمة دي.. أنا كنت متنرفز.
دفعته فلك بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ فيه بانهيار…
لا قصدك! أنت من يوم ما شفتني وأنت شايفني الحشرة اللي طلعت في طريقك.. أيوه أنا من عامة الشعب يا صهيب بيه يا صاحب المقام العالي وأهلي ناس غلابة بس والله العظيم أنضف وأشرف من أي حد.. وماتزعلش قوي إنك متجوز وآحده قليله عليك. بكره اغور بس بعد كده تحفظ لسانك فاهم.
تجمد صهيب مكانه كانت الكلمات تخرج منها كالسياط تلهب روحه. حاول الاقتراب منها ويده ترتعش..
فلك.. اسمعيني والله العظيم أنتي أغلى من أي حد.. أنا لساني بيخونني وقت الغضب.
ضحكت بمرارة وهي تمسح دموعها بخشونة…
غضب إيه دي اللي كل شويه إهانة يا ريت طلقني بقه وسيب اللي يتكرم ده يجي ياخدني، وإلا أعمل إعلان بيع وشري.
تركت صهيب واقفا في مكانه يشعر وكأن الأرض تميد به. الكبرياء الذي كان يتغنى به تحول لغصة في حلقه ونظر ليدها التي كانت بين يديه منذ قليل وأطبق عليها بقهر هامسا لنفسه…
غبي.. البت اللي كانت بتلين دا كلام انت عيل زباله.
ظل صهيب طوال الليل يدور حول غرفتها يرفع يده ليدق الباب ثم يتراجع يغلي من الداخل لأنه جرحها ويغلي أكثر لأنها أخبرته بوضوح أنها قليلة عليه.
في الصباح نزلت فلك إلى المطبخ عيناها كانت منتفخة قليلا من أثر البكاء لكنها كانت ترتدي قناعا من البرود التام. وجدت صهيب جالسا لم يلمس إفطاره وكان يراقب مدخل المطبخ بانتظارها. ما إن رآها حتى اعتدل في جلسته وتنحنح ليطرد بحة صوته…
صهيب بلهجة جافة يحاول جعلها عادية..
قعدتِ كتير فوق ليه؟ القهوة بردت..
دون أن تنظر إليه بدأت في تحضير كوب شاي لنفسها….
ماظنش إن وجودي أو غيابي بيفرق أنا مجرد عدد في البيت لحد ما وقتي يخلص..
صهيب قام من مكانه واقترب من الرخامة التي تقف خلفها مد يده ووضع علبة صغيرة مخملية بجانب كوبها وقال بجمود…
أنا مابحبش حد يشيل مني ولا بحب أشوف نظرة الانكسار دي في عين حد عايش في بيتي.. دي حاجة بسيطه شوفتها ولقيتها تليق بيكي قولت أجيبها وخلاص.
فلك نظرت للعلبة بمرارة ولم تفتحها…
الدهب والألماظ ما بيداووش كسر الخاطر يا صهيب بيه.. وبعدين دي تليق بواحدة من مقامك أنا مقامي غلبان ومابيلبسش غالي.
صهيب اقترب أكثر وضيق عينيه بغضب مكتوم…
بطلي بقه الأسطوانة دي. قولتلك امبارح كنت متنرفز وأدهم هو اللي خرجني عن شعوري.. أنتي عايزة توصلي لإيه؟ عايزاني أقول إني غلطت؟ أهو أنا بقولك إن الكلمة مكنتش بمحلها.. بس أنتي كمان كلامك كان زي السم أنتي عارفة كويس إن مفيش ست قدرت تقول كلام كده لصهيب الشامي وتفضل واقفة قدامه.
فلك رفعت رأسها بتحد…
عشان هما كانوا بيبصوا لفلوسك واسمك وبيخافو منك لكن أنا ببص للي جواك.. واللي جواك حاليا قاسي وما بيشوفش غير نفسه.. شكرا على الهدية بس وفرها للي هتتجوزها بجد.
صهيب قبض على طرف الرخامة بقوة كان يود أن يصرخ انه ليس هناك أحد لكن كبريائه منعه فاكتفى بقوله…
منار أو غيرها ما يخصوكيش.. اللي يخصك إنك هنا، وباسمي.. .
تركها وخرج وهو يشعر بغيظ من نفسه ومنها بينما هي نظرت للعبة. فتحتها ببطء لتجد عقدا رقيقا جدا وبسيطا عكس شخصيته المتفاخرة وكأنه اختاره ليشبه رقتها هي. وبداخله ورقه مطويه فيها كلمه بسيطه… إنت عاليه علي اي حد.
تنهدت ولمست السلسله برقه وحزن وجلست تفكر بحاله الذي يتبدل بين لحظه وأخري.
مر الوقت صعدت هيا للاعلي. وضعت السلسله الطاوله وفتحت متعلقاتها الخاصه شعرت بحنين لوالديها واخذتها ونزلت بها الحديقه.
دخل صهيب للحديقة ووجد فلك تجلس على الأرض وليس على المقاعد الفاخرة كانت تفرد أمامها منديلا قماشيا فيه ورد مجفف وصورا قديمة متهالكة لوالدها.
لم يذهب إليها كـ سيد البيت وجلس علي الكرسي الفاخر كعادته بل فعل شيئا لم يفعله في حياته خلع حذاءه الفاخر وجلس على الأرض بجانبها متربعا ببنطاله الذي يساوي الآلاف فوق العشب والأتربة.
فلك نظرت إليه بذهول…
صهيب إيه اللي قعدك كدة الهدوم هتتبهدل.
صهيب نظر للأرض ثم نظر لعينيها بهدوء…
الأرض مابتكهربش يا فلك.عادي يعني منها وإليها.
رجف قلبها من الجمله اشاحت بوجهها
مسك يدها قبلها وهمس….. أي حاجه إنت بتعمليها أنا بحبها.
تنهدت وصمتت ولانت له فاكمل…. وبعدين مش أنتي بتقولي إني معرفش حاجة عن حياتكم أهو أنا قاعد عشان أعرف.. وريني مين دول؟
فلك بدأت تحكي له بمرارة وشوق…
ده بابا.. كان بيحب الورد أوي وكان يقعد يجمعه ويجففه ويقولي دي ريحة العمر.. صورنا بسيطة وكنا بنفرح بأقل حاجة.
صهيب مد يده وبدلا من أن يسخر أو يتعالى أمسك بصورة قديمة لوالدها كان يظهر فيها بملابس بسيطة جدا وصهيب الذي اعتاد مصافحة الملوك والوزراء لمس صورة الرجل برقة وقال…
وشه فيه رضا.. آوي يا فلك فيه نظره أبويا وحنيته ابتسم وقال.. علمني إزاي أنشف الورد زيه؟
فلك بابتسامة باهتة…
أنت يا صهيب عايز تتعلم تجفف ورد؟
صهيب بصوت رخيم وصادق…
أيوة.. عايز أتعلم الحاجات اللي بتفرحك أنتي مش اللي بتفرح صهيب الشامي.. قوليلي أعمل إيه.
ابتسمت…. طب عايزين ورد.
هب واقفا…. إستني ومشي حافيا علي الارض وهيا لا تصدق مايفعله وذهب وقطف بعض الورود وعاد.
بدأت فلك تشرح له بتركيز وهو يتابع حركات أصابعها بدقة ويحاول أن يضع الورد داخل صفحات كتاب قديم كما تفعل. كان المنظر غريبا رجل بكل هذه القوة يفرش الورد برقة ويحاول الحفاظ على بتلاته من الكسر.
صهيب وهو يضع وردة..
عارفة.. طول عمري بشوف الورد في الفازات غالي وكبير، بس أول مرة أحس إن الورد له روح كدة.. يمكن عشان أنتي اللي بتمسكيه.
فلك نظرت إليه امتنان…
أنت قعدتك على الأرض دي خلتك تقول كلام غريب.
صهيب نظر للسماء وهمس…
.. أنا بس اكتشفت إن الأرض من تحت أجمل بكتير طول مانتي قاعدة عليها. قريبه وتخلي الواحد قريب من إللي جنبه.
لم يكن هناك كلام حب صريح لكن جلوسه على الأرض ومشاركته لها في هواية بسيطة كان هو الاعتذار الذي تمنته فلك اعتذار عن كل لحظة كبرياء مرت بينهما.
مسك يدها وقام وشدها يلا عشان تنامي شكلك تعبان… تنهدت وقامت معه تلملم اشياؤها ودخلت الحجره وغيرت ملابسها خرجت وجدته قد احضر لها كوبا من اللبن. ابتسم وقال عشان تعرفي تنامي.. تنهدت واخءته من سكات وشربته وهو يراقبها أخذها من يدها ووضعها عاىفراش وظل يرتب الغطاء ويدثرها جيدا وهيا تتامله كان حانية بشكل كبير انهي ترتيبه نظر إليها اقترب ومسك وجهها ووضع شفتيه علي راسها وظل فتره لا يتحرك ثم تنهد وابتعد ونظر اليها هامسا بامتنان.. شكرا إنك في حياتي بتخليني أحس بجد إني حي وعايش. انت حاجه كبيره قوي دخلت حياتي والله كان نبرته صادقه لمست قلبها ابتسم وقبل يدها واستدوار وخرج وتركها في غيمه من المشاعر تعلو بداخله وتصارع للظهور تجاهه.
في احد الايام كانت فلك شعرت بالصداع من كثره التفكير فيه مؤخرا تصرفاته تربكها بشكل مريع لتربط راسها بوشاح و تجلس في المطبخ…
كان صهيب يجلس في الصالون يراقب فلك وهي تتحرك في المطبخ بخفة رابطة رأسها بوشاحها الصغير. اقترب منها بفضول وقال
بتعملي إيه يا فلك؟ الريحة غريبة بس حلوة.
التفتت إليه بابتسامة صافية…. بعمل شاي بالنعناع والقرنفل وبحمص عيش ناشف بزبده وسكر.. حلويات الغلابة بس طعمها أحلى من أي حلوياتك الغالية.
رفع حاجبه بذهول…. عيش وسكر أنتي بتهزري؟
ضحكت فلك وقالت بتحد… طب تعال جرب.. ولا خايف الـبرستيج يقع؟
أثارت كلمتها رجولته فنزع جاكيت بدلته وشمر أكمام قميصه الأبيض وقال… أنا مابخافش.. وريني الهبد بتاعك ده بيتعمل إزاي.
وقفت خلفه وأمسكت بيده لتعلمه كيف يدهن الزبدة على خبز البلدي ببطء. كان صهيب يشعر بحرارة يدها الصغيرة فوق يده الكبيرة فنسي الخبز تماما وظل ينظر إلى ملامحها وهي تشرح بجدية….
لازم تفردها بالراحة عشان العيش ما يتقطعش.. وبعدين نرش السكر كأنه مطر.
جلسا على ترابيزة المطبخ الصغيرة بعيدا عن السفرة الفخمة. قدمت له كوب الشاي وبدأ يأكل من يديها. تعجب من الطعم كانت بسيطة ولذيذة بشكل لا يوصف.
صهيب بذهول…. تصدقي طعمها يجنن؟ أول مرة آكل حاجة كدة.
فلك بصدق… عشان معمولة بحب يا صهيب.. الحاجة البسيطة دي هي اللي بتبني البيوت.
ابتسم وقال…. انت عارفه اني مابعرفش أسلق بيضه..
ضحكت…. لا انت فايتك كتير. قررت فلك أن تطور الأمر…. طب تعال نعجن فطيرة صغيرة سوا.
بدأت تضع الدقيق والماء وطلبت منه أن يعجن معها. تداخلت أيديهما وسط الدقيق الأبيض. فلك تضحك من منظره وهو يحاول أن يبدو محترفا بينما صهيب كان يستمتع بصوت ضحكاتها التي لم يسمعها من قبل.
فجأة وضع صهيب لمسة من الدقيق على أنفها فشهقت بضحك وردت له الحركة.
هنا تحول المطبخ لساحة لعب صغيرة تشاكسه وهو أيضا يحتضنها وبيداعبها وهيا تضحك من قلبها في حاله من الانسجام الحاني انتهت بأن حاصرها صهيب على الرخامة وأيديهما ملطخة بالعجين…
أول مرة أحس إني بني آدم طبيعي يا فلك.. أول مرة مابفكرش في صفقات ولا فلوس.. بتعملي فيا إيه؟
نظرت له بعيون لامعة… بعلمك تعيش يا صهيب.. الحياة مش بس شغل وصفقات أمر ونهي. الحياه فيها حاجات بسيطه تتحس تسعد
في هذه اللحظة كان صهيب يتاملها وهيا تتكلم فهمس بلين ياسر عيونها.. فلك انت غير أي حد عرفته… نظرت إليه وقلبها يدق بعنف من نظراته بدأ يقترب منها رغما عنه على وشك أن يقبلها لكن صوت عصام وهو ينادي بالخارج قطع اللحظة ليعود صهيب الوحش الغيور في ثانية ويهمس بحده…
عايز إيه الزفت ده.
ابتعدت بخجل تتلفت حولها.. الدنيا اتبهدلت خالص.
ابتسم وقال…. مش انت اللي عايزه تخبزي اشربي بقه.
وضعت يدها في خصرها…. والله طب خلاص ماعتش هعلمك حاجه ياخويا وهخاصمك كمان اوعي عشان تسيبني لوحدي أنضف ده كله وشرعت في التنظيف..
تنهد وظل يتاملها لبرهه شعر بالف غريبه وفي حركه عفويه خلع الجاكيت ومسك احد فوط النظافه واتجه إليها.
نظرت إليه بذهول…. بتعمل ايه..
اقترب وحملها ووضعها بالرخامه…. فشهقت.. قال بابتسامه حانيه … ساصلح مافسدته. قبل يدها.. اقعدي بقه هانم كده… وشرع ينظف وهيا جالسه لا تصدق منظره فهذا ليس صهيب..
أعد لها مشروب وأعطاه لها رشفت رشفه وابتسمت مد اصبعه ومسح المشروب من علي شفتيها ولمس اصبعه ونظر اليها وهمس.. طعمه حكايه…. ابتلعت ريقها بصعويه اشاحت بوجهها جلست
تشرب نسكافيه تحاول أن تتماسك فهيا بداخلها شىء يخيفها تنهدت تتامله….. انا خايفه منه هو جراله ايه مايرجع يعض فيا.
انتفضت عندما حاوطها فهمس بحنان…. ولا اقدر اعض في القمر. خلاص صهيب جواه بيدق عالاخر.
كانت ترتجف فادارها ومسك يدها ووضعها علي صدره …جوا ماعتش عايز ياذي الجمال اللي قدامي ده.
تنهدت تحاول أن تبتعد ….. طب سيبني بقه امشي.
اقترب اكثر ورفع يده ومسح المشروب من علي شفتيها برويه…. مش قادر اسيبك ظل يتلمس شفتيها ويقترب برويه عيونه علي شفتيها.
ظلت تنظر إليه وقلبها يخفق بعنف لينتفضا عندما …
يتبع.. (رواية سيد الكبرياء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.