رواية زوجة إبليس الفصل الحادي عشر 11 – بقلم روزان مصطفى

رواية زوجة إبليس – الفصل الحادي عشر

part 11

part 11

•11•

ما يُثير خوفك في الظلام ، هو ذلك الضوء الخافت الذي يكسر العتمة ، ويُؤرق هيبة الأسود

بطبيعتك أنت خُلقت لا تخاف من شيء ، حتى إمتلأ عقلك بأحاديث الجدة حول المدفأة عن أن البشر في هذا العالم لا يعيشون وحدهم ، وأنه قبل دخولك لأي مكان مهما إن كان .. عليك ذكر الله حتى يحفظك

وقصص الكاتبون حول ما يُمكنك رؤيته في الظلام ، وعن تلك اليد المجهولة التي تنتظرك تحت الفراش حتى تسحبك لعالمها

عقلك هو ما يُخيفك وليس الظلام ، وأنت لا تملُك تغيير تلك الفكرة في عقلك بعد أن رسخت داخله

#بقلمي

صعدوا خلف تلك الفتاة لذلك العقار ، وجدوا باب مفتوح ليتجاوزوه ويدخلوا بريبة ، ولكن ريبتهم تلك تحولت لصدمة عندما رأوها تقف أمام رجل ذو هيئة مُريبة ، ينظُر لها بطرف عينه ببرود ، ثُم بدون مُقدمات رفع عينه عنها ونظر لهم

إرتابوا منه ، هُناك شيئاً ما غير مُريح به وبالشقة ، ليُباغتهم لوي بحديثه قائلاً : إنتوا مين ؟

الشاب بإستغراب : يا باشا إحنا صُحاب دُكان *** اللي على اليمة التانية * الجهة الأُخرى من الغابة * ، والمدام بتاعة حضرتك كانت بتجري مرعوبة وبتقول إنك لامؤاخذة تعبان محتاج مُساعدة ، ف جينا عشان إحنا ولاد بلد جدعان

لوي بذات نظرة البرود خاصته ، وبوجهه الخال من الدم*وية قال : لا إطلاقاً مش محتاج مُساعدة ، المدام من حُبها ليا شافتني فاقد الوعي ف خافت ولجأت ليكم ، لكن أنا بخير وفوقت ..

ظل الشابين يقفون مكانهم وفمهم مفتوح ك المُغيبين ينظرون له ، حتى أفاق الأكبر منهم سناً من شروده ليقول بنبرة هادئة : طب يا باشا إحنا حبينا نساعد يعني ولو أي حاجة محتاجينها المدام عارفة المكان ، سلام يا باشا

خرجوا من تلك الشقة لينظُر لوي إلى رباب مرة أُخرى وكأنه يُعاتبها ، كان وجهها باهت للغاية من صدمتها أنه قام من تلك الحالة التي رأته بها قبل خروجها من المنزل .. تحرك بهدوء نحو باب الشقة ليُغلقه ، ثُم إستند بجسده العريض على الباب وهو يتأمل خُصلات شعرها المُبعثرة وحالتها المُزرية تلك ، ثُم قال بنبرة عميقة : اللي بيحصل هنا ، مينفعش حد ثالث يعرفه

إتسعت عينا رباب وهي تنظُر له ثُم قالت بصدمة : هو إيه اللي بيحصل هنا ؟

أكمل حديثه مُتجاهلاً سؤالها ليقول : ومينفعش مراتي تخرُج من البيت من غير إذني حتى لو كان الوضع إيه

إقترب منها بخطوات ثابته ليقول وصوته بدا أكثر غُلظة : والغلط الأكبر إن مينفعش حد يدخُل الشقة هنا ويشوفها

إرتجفت رباب من التغيُر المُفاجيء بنبرة صوته لتقول : إنت مشوفتش نفسك كُنت واقع إزاي أنا من خوفي عليك ..

تهتهت في حديثها قليلاً وهي تقول : و .. والمنطقة اللي آحنا فيها غريبة ، مش زي لما كُنت بنزل معاك من العُمارة ! دي غابة قديمة ومنطقة مصانع مهجورة ، ليه معيشنا هنا وإزاي .. إزاي المكان .

قاطعها لوي ليقول : إنتي مُرهقة من اللي حصل مش أكتر ، بس أعاقبك إزاي على إنك جبتي معاكي ناس لحد هنا

رباب بإتساع أعيُن : تعاقبني !!

* في سيارة الشابين

الأول : يسطا أنا حاسس إني شوفت الراجل دا في حتة قبل كدا

الشاب الذي يقود السيارة : شوفته فين يعني ؟ الراجل مش طبيعي ياعم دا وشه أصفر

إعتصر الأول عقله وهو يقول : مش عارف بحاول أفتكر ، أنا مُتأكد إني شوفته

الشاب الأخر : إنسى ياض إحنا عملنا اللي علينا ودي واحدة شكل مُخها رايح وجوزها عارف دا .. خلينا نروح نشوف أكل عيشنا

صمت الأخر وهو مازال يُحاول أن يتذكر أين رآه

* داخل شقة لوي

تعاقبني عشان خوفي عليك ؟؟ عشان مستحملة كُل دا عيشة مع واحد مش راضي يلمسني !!

عشان شايفني مجنونة وبتخيل حجات مع إن دا مش صحيح ، الشقة دي فيها حاجة مش طبيعية .. ومش بخرج إلا معاك ولما بخرج معاك بشوف غير اللي انا شوفته لما خرجت لوحدي

بدأت الشقة تُظلم تدريجياً ف إرتجفت رباب من الخوف ، كان لوي يقترب منها وكأنه يزداد طولاً كُلما إقترب ، أظلمت عيناه بالسواد ليقول بنبرة ك صدى الصوت : عشان كدا مكانش لازم تخرُجي وتشوفي اللي برا

وقعت أرضاً وهي تزحف للخلف ، إلتصق بكف يدها سائل لزج أسود على الأرضية ف صرخت وهي تنظُر لوجه لوي الذي تحول كُلياً !

بؤبؤي عينيه تحولا للون الأسود تماماً ، وعظام وجهه البارزة تحولت لخطوط سوداء

كادت أن تصرُخ لكنها صُدمت عندما رأت خلفه جدتها ، توقفت أنفاسها وهي تحاول أن تُشير لجدتها * المتوفية * ! بعينيها على لوي الذي يُحاول أذيتها

إبتسمت الجدة بفمها الفارغ من الاسنان وبدأت في تقشير جلدها المُجعد

لم تعُد رباب تستطيع تحمُل رؤية ما يحدُث ف صرخت بأعلى صوت يُمكنها أن تمتلكه ..

* داخل دُكان السيارات

الشاب الذي كان يقود السيارة كان جسده أسفل سيارة يحاول إصلاحها ، قبل أن يقف الأخر أمامه وهو يُمسك بهاتفه المُستعمل ليقول : مش قولتلك يسطا حاسس إني شوفت الراجل دا قبل كدا ! أهوو

خرج الشاب من أسفل السيارة وهو يُزيل الشحم الأسود المُلتصق بيده عن طريق مسحه في بنطاله المُتسخ ، إلتقط الهاتف من زميله ليرى بالفعل صورة لوي

وقد كُتب أسفل الصورة  ( مفقووووود ، من يستطيع العثور عليه التواصل مع هذه الأرقام للأهمية )

يتبع ..

#زوجة_إبليس

#بقلميييي

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية زوجة إبليس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق