رواية حريم الباشا الفصل الثامن عشر 18 – بقلم اسماعيل موسى

رواية حريم الباشا الفصل الثامن عشر 18 – بقلم اسماعيل موسى

توقف فارس بعدما استدار، كأنه يمنح الشقه والفيلا والحديقة والأشجار والكلب الذى كان يلعب على العشب عندما وصل الفرصه لأستيعاب ما هو قادم على فعلة.
نزع فارس سترتة التى بلون الكرز ووضعها على ظهر المقعد بهدوء أكثر من الازم،كأنه شخص متقاعد يخلع رتبته الرسميه لأخر مره،ثم فك زر القميص العلوى ، فقط واحد لا أكثر
صوفيا راقبته، شعرت إن السيطرة اللي تملكها تشتغل داخلها
تالين كانت واقفة مترددة جوار الحائط ،وكل شيء داخلها ينظر تجاه فارس مشتته بين رغبة ورغبة اخرجت سيجارة حشيش واشعلتها وكتمت الدخان داخلها ،الادرينالين يضخ داخلها جرعات من النشوه والحماسه المتفجرة،ضوء المصباح المنعكس على وجهها يشطره نصفين كأنه يشاهد الصراع المحتدم داخلها  ،نصف يريد رؤية  فارس مكسور
ونصف اخر مش فاهم ليه المشهد ماشى بالعكس
استدار فارس بالكامل وأصبح فى مواجهتهم ،بجسد سباح رياضى ثم همس برأس نصف منحنيه ،كأنه يمنحهم الفرصة الأخيرة
 __   قبل ما أنحني لازم نتفق أنا مش هعمل حاجة إلا وأنا اللى مختار أعملها ،حتى لو كانت طاعة
ابتسمت صوفيا ابتسامة صغيره واثقه، هو انت  فاكرة عندك اختيار؟ ثم لو هتعملها بمزاجك إزاى تبقى طاعه ؟
ابتسم يحب الشخص الذى يحكم على نفسه
ثم رفع فارس عينيه بمكر  وبص فى عيون صوفيا مباشرة  ،الاختيار دايمًا موجود يا صوفيا
حتى المحكوم عليه بالموت من حقه يختار ازاى يستقبل الرصاصة
انا حاولت والله حاولت اساعدك واساعد تالين، قاومت الرغبه المتضخمه جوايا ورميت الفرصه على الترابيزه قدامكم اكتر من مره
لكن البنى ادم طماع، دايمآ بيبص للى فى ايد غيره
ولما يبص للى فى ايد غيره اعتقد غيره ليه الحق يختار الطريقه إلى يداهلوه بيها.
شعرت تالين المنتشية ان الكلمة اخترقتها  غصب
تذكرت نفسها، تذكرت  أول مرة ركعت،وأول مرة قالت أنا موافقة بكل إلى هتعمله فيا، تذكرت عندما كانت تطلب ان لا يستجيب لتوسلاتها، ان يضغط أكثر ،لم تكن تعرف أن هذا الوغد لا يحتاج إلى نصائح فهو من ابتكر اللعبة لحظتها فقط أدركت انها مجرد تليمذه تقف أمام استاذه تنتظر المزيد.
صرخت صوفيا بنفاد صبر كفايه فلسفه !!
انزل على الأرض، قدامك لحظه واحده واضغط على زر الهاتف والمسرحيه تبداء
تنهد فارس ،سحب مقعد خطوة لقدام وقعد،براحة الذى يدخل منزله الخاص.
وهمس بنبره صارمه ،مش كل الناس ينفع تقعد على الكرسى دا يا صوفيا، الموضوع مش موضوع شخص قاعد وشخص منحنى تحته
إطلاقآ الموضوع فن واردة وذى ما قولتلك قبل كده انتى بارعه جدا فى الطاعه، ليه متبقيش ذى تالين؟
عارفه قيمة نفسها كويس، وألاجمل انها عارفه قمية فارس الناطورى
هز فارس قدمه واشعل سيجاره ونادى على تالين الملتصقة
فى الجدار مع إشاره من يده
تالين تعالى ؟
واصل فارس هز قدمه بطريقه ارستقراطية محسوبة بدقه  وملامح وجهه بارده لا تشى بخوف اوقلق او حتى ارتباك
صوفيا، تسمرت دقيقه، المفاجأه خضتها ، شعرت انها تفقد السيطره، أحست ان هذا الوغد لا يمثل الحركات او الكلمات لا يذوقها بل تنبع من داخله ،مرتبكه بين التليفون المفتوح على الفيديو __ وتالين إلى تنظر إلى فارس مقاومة رغبة قويه فى الركض تجاهه والجلوس تحت قدمية
انا هفضحك يا فارس ارتفع صوت صوفيا وتردد صداه داخل الغرفه  ،هخلى العالم كله يتفرج على وساختك
يا قذ_ر_ يا….. حيوا_ن & انت مش راج_ل اصلا   انت……
قبض فارس على قميص صوفيا من عند الرقبه بعنف وجرها ناحيته بقوة فى اللحظه إلى تحركت فيها قدم تالين.
عيني صوفيا اتسعت، مش من الألم، من الدهشة
لأن القبضة دي بالذات ما كانش مفروض تحصل
مش في السيناريو اللي كتبته، ولا في الفيديو اللي اشترته
ولا في الأسبوع اللي انتظرته نظرت تجاه تالين التى تقف إلى جوارها  تطلب مساعدتها.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حريم الباشا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق