رواية تشابك الأقدار الفصل التاسع والعشرون 29 والأخير – بقلم سعاد محمد سلامة

رواية تشابك الأقدار – الفصل التاسع والعشرون الخاتمة

الاخير #الخاتمه

بعد مرور عشرة أيام

دخل إلى غرفتها مره أخرى ليجدها مازالت نائمه تمنى أن تكون مثل الأميره النائمه بالحكايات يقبلها فتصحو وتدفىء قلبه البارد

مال يقبلها ليشعر بأنفاسها التى تعطيه الأمل أنها ستعود من ظلامها ستعود لنور قلبه

***************

أما هى فكانت بعالم طفولتها البرىء تتذكر مقتطفات ظنت أنها نسيتها مع الزمن ولكنها عادت لتراه بمنظور أخر فوقتها كانت تشعر بالخجل والكسوف ولوعادت الآن ستضحك عليها تذكرت ركوبها الخيل لأول مره

كانت بسن الثامنه كانت برفقة والداها بمزرعة الخيول التابعه لعائلة الفاضل كانت تسير خلف والداها كظله ليدخل إلى أحد استطبلات الخيل ليفحص تلك المهره الحديثه الولاده عجبتها كثير كانت سوداء اقتربت منها تملس على شعرها الناعم لتضرب المهره الأرض بقدمها لتخاف عبير وتعود للخلف لتصدم بسالم دون إنتباه منها ليضحك ويقول لو خفتى منها هتأذيكى قربى منها واكليها

ليعطها قطعا من السكر بيدها كانت تلك أول مره يتحدثان بعد أن رائها تغير ثيابها داخل استراحة المزرعة

نظرت إليه بخجل وادارت وجهها إلى تلك المهره تمد لها يدها بقطع السكر لتلتهما المهره فى البدايه شعرت بخوف ولكن عندما اقتربت من المهره وملست على شعرها استجابت لها المهره ليضحك كلا من والداها وسالم الذى قال إنت والمهره شعركم زى بعض أسود وناعم

نظرت إليه تبتسم بخجل كانت إبتسامتها فى نظره ورده تفتحت فى صباح باكر ليبدء عشقها بسكن قلبه

بعد قليل وجدته يمتطى أحد الخيول ويقترب منهما ليقول لها تعالى أركبى قدامى لكنها لم ترد وتنظر إلى والداها ليضحك فهو يعرف أنها مازالت خائفه من الخيل ليقول لها أركبى متخافيش سالم بيعرف يسايس الخيل

ليحملها والداها ويرفعها لتركب أمام سالم الذى أمسك يدها

سار بالحصان كانت تتشبث بيديه التى تمسك اللجام

كان الحصان يسير ببطىء أوقفه سالم ليقول لها أمسكى اللجام علشان تعرفى تتحكمى فى سرعة الحصان أمسكت اللجام ليمسك يدها ويقول أمسكيه جامد بكل قوتك لتقول له بخوف همسكه بس توعدنى متسيبش إيدي ليبتسم ويقول أوعدك أنا عمرى ما هاسيب إيديكى

ليسير بهم الحصان الذى بدء يزيد من سرعته ليزول عنها الخوف لتعود بعد وقت إلى أبيها التى ما أن نظر إليهما أبتسم بحنان فمن الواضح أن خوفها قد زال نزل سالم أولا ثم أمسك يدها لتنزل خلفه

كانت تلك الذكرى برأسها لتجد ضياءا يسطع من بعيد لتنظر إليه لتجده أباها يبتسم إليها بحنانه

إقتربت منه تود أن يحتضنها لكنه أوقفها بكف يده ويشير يقول فى غيرى محتاجين لحضنك وعايزينك ترجعى علشانهم بصى قدامك وأنسى الماضي المستقبل مستنيكى نظرت إلى مايشير إليه لترى سالم يجلس برفقة أطفالها يبتسمون لها لتسير بأتجاههم ولكنها أعادت النظر خلفها لم تجد ذالك الضياء لدقيقة وقفت حزينه لكن صوت ضحك هؤلاء الصغار أنساها الحزن لتواصل السير إليهم

****************

خرج سالم من عندها مكسور القلب ليجد

بالخارج عبد العظيم ومعه هناء وأيضا نوال التى تبكى من قلبها نارا تحرقها ففلذة كبدها يبدوا أنها تريد الرحيل

ليتحدث عبد العظيم قائلا لسه فى الغيبوبة

ليرد سالم بألم للأسف

لتقول نوال أنا هبات معاها النهاردة وإنت روح

ليقول عبد العظيم له تعالى شوف ولادك والصبح أرجع تانى ليتذكر قولها له قبل أن تدخل إلى ذالك الظلام ولادى أمانتى إلى بأمنك عليها ليوافق ليذهب معهم وتدخل إليها نوال التى جلست جوارها تقرأ آيات من القرآن الكريم لتصدق وتقف تصلى قيام الليل لتجلس جوارها على الفراش تمسك يدها وتقبلها وتتحدث إليها عبير حبيبتى بنتى الصغيره إلى قلبها كان بيسيطر عليه الخوف ساعات أنا حاسه بقلبك وعارفه إنك خايفه إنك تبعدى عن ولادك أرجعى علشانهم هما محتاجين أيدك توجههم

لتشعر نوال بضغط يد عبير على يدها كأنها تمسكها بضعف لترفع رأسها لتنظر إلى عبير تجدها تفتح عيناها وتهمهم بصوت غير مسموع فى البدايه لم تصدق وبعد ثوانى تبتسمت عبير لتصدق نوال لتقف وتميل عليها تقبل وجهها بسعاده عارمه لتجد أحد الأطباء يدخل سريعا إليهن ليجدها قد أستفاقت

سجدت والداتها بشكر لله على عودتها

خرج الطبيب مبتسما بعد أن أطمئن عليها لتجلس نوال جوارها

كان أول ما نطقت به عبير هو ولادى عاملين أيه

لترد نوال ولادك فى إنتظار رجوعك لهم وكمان سالم وكلنا فى إنتظار رجوعك

لتقول عبير هو أنا غبت كتير

لترد نوال عشر أيام مروا كأنهم عمر تانى

لتقول عبير سالم كان هنا أنا كنت حاسه بيه

لتضحك نوال وتقول أنا قولت له يروح ويجى الصبح بس أنا هتصل عليه يجى دلوقتي ومش هقولك إنك فوقتى

لتبتسم عبير

وقفت نوال تحدث سالم الذى رد عليها سريعا يقول بخوف عبير جرالها حاجه

لتبتسم نوال وتقول لأ هى كويسه بس الدكتور مش عارفه كان عايزك ليه ممكن تجى الصبح

ليرد سالم ويقول لأ أنا مسافة السكه وهكون عندك

لتغلق نوال الهاتف وتبتسم وتقول سمعتى بنفسك لهفته عليكى ولسه اما يجى

بعد قليل كان يدخل سالم إلى الغرفه قلقا

ليقف مذهولا حين رأى نوال تحاول معها لشرب أحد العصائر لتقف وتقول سالم جه يمكن يقدر يخليكى تشربى العصير

ليتجه إليها ويحتضنها ويقبل وجهها ويديها بعشق ويميل يقبل شفتاها بشوق ناسيا والدتها التى تقف معهم بالغرفه

لتشعر نوال بالحرج وتخرج من الغرفه تحمد الله على عودة أبنتها من غيبوبتها

ظل سالم محتضنا لها لايريد أن تبتعد عنه خوفا أن يعود لظلامه بدونها

لتشعر بألم من جروحها لتئن من الوجع ليشعر سالم ليبعدها عنه قليلا لكنها مازالت بين يديه ينظر إليها بعشق صامتا يتأملها

بعد قليل دخلت نوال إلى الغرفه لتجد سالم ينام جوار عبير جاذبا إياها لصدره مستيقظا وهى كذلك

لتحاول عبير الإبتعاد عنه بخجل

لتضحك والداتها وتقول بمزاح خليكى هى أول مره أشوفك فى حضنه هقول أيه معرفتش أربى

ليضحك سالم ويجلس جوارها بعد أن كان نائما

جلست تتحدث معهم قليلا يحكون لها عن أطفالها التى اشتاقت إليهم فهم سبب عودتها لتشعر بالتعب وتنام على الفراش مره أخرى

لتغمض عيناه ليرتجف قلبا سالم ونوال للحظات خوفا أن تكون عادت إلى غيبوبتها ولكن أطمئن قلبهم حين قالت أنا عايزه أخرج أشوف ولادى بسرعه أنا مش عايزاهم يجولى هنا لا يتبعوا وكمان عايزه حد يشيل المحاليل دى من أيدى

لتبتسم نوال وتقول عايزاهم يشيلوا المحاليل لازم تأكلى وتشربي الأول

لتقول عبير بتذمر هبقى أكل بس خليهم يشيلوها علشان بتوجع فى أيدى. كانت تتحدث إليهم وهى مغمضة العين لتنام بعد قليل

ظل سالم جالسا جوارها على الفراش ونامت نوال على الفراش الآخر بالغرفه ساعات قليله فكانت تستيقظ تطمئن عليها وتعود للنوم أما سالم فغفى قليلا جوارها

لتنتهي الليله وتسطع شمس يوم يزرع الأمل بالقلوب

**********************🌹

بغرفة هناء بالمشفى

وقفت جوارها أبنتها هدى تنظر إليها بتألم لتقول لها أنا مش عارفه إنت كنت أم ازاى كنت عارفه أن رأفت مغتصب وحقير ومع ذالك وفقتى إنى اتجوزه انا حبيته بسبب قربه منك لماكنتى دايما بتقولى إنه ابنك التانى كنت تقدرى تبعديه عنى حتى لو بحبه بس ازاى و هو كان شيطانك الى بينفذ أوامرك و أنا كنت المكافئة منك له أنا مش شمتانه فيكى إنت أمى وليكى عليا أبرك

دخل سامر ينظر إلى أمه الراقده على الفراش التى لا تشعر بشيء حولها موصله بأنابيب وحتى لا تستطيع التنفس ويقول بتحسر الدكاترة قالوا إن مفيش تحسن فى حالتها وكمان ظهر غرغرينا بمناطق تانيه بجسمها

لتقول هدى يمكن دا عقاب ليها من ربنا

ليقترب سامر من هدى ويضمها إليها ويقول مهما عملت هي أمنا ومش لازم نحكم عليها

لتبكى هدى وتقول أنا مبسوطه إنك رجعت لسامر الطيب بتاع زمان وقدرت تتخلص من قسوتك وحقدك

ليقول سامر أنا كنت فى ظلام قلبى وربنا بعت لى إلى ينور قلبى فى الوقت المناسب وكانت النجوى ليا

كانت على الباب تسمع حديثه مع أخته وهو يصيفها بالنجوي لتبتسم وتصر على منحه السعادة التى يستحقها

🌹*******************

مع شروق الشمس تبدلت المواسم أنتهى الشتاء وبدء الربيع

أستيقظت عبير من سباتها لتجده نائم جوارها ينظر لها لتبتسم له

ليقول الربيع فتحت زهوره لما فتحتى إنت عنيكى صباح الورد على أجمل زهره

لتقول عبير بدلال الزهور بس إلى فتحت

ليقول سالم الزهور والطيور رجعت أرضها مال ليقبلها ولكنها أبتعدت تقول بهمس و بخجل أنت ناسى ماما هنا

ليقول سالم مامتك مشيت بعد الفجر قالت هتروح علشان الولاد وكمان تجهزلك أكل يغذيك علشان تقدرى تستغني عن المحاليل

ليقول سالم حالا هتلاقى جهاد وفارس داخلين علينا

ليميل يقبلها

شعر بجسدها يرتجف

سمع طرقا على الباب ليضع جبينه على جبينها قائلا قولت لك لازم أخطفك فى مكان محدش فيه وأنا لسه عند وعدى

ابتسمت

لينهض ويتجه إلى الباب يفتحه

لتدخل جهاد وفارس ومعهم حسنيه التى اندفعت إلى عبير تضمها بحنان وتقول أنا كنت بسئل عنك يقولولى أدعى لها وكنت بدعييلك

لتنحي عنها قليلا

لتتجه اليها جهاد تضمها بقوه لتتألم قليلا وتئن لتقول جهاد بمزح هتفضلى طول عمرك خرعه أنا قولت المقويات إلى كنتى بتاخديها هتزود من طاقتك بس واضح إنها زى عدمها

لتضحك

ليقول فارس وهو إنت حد يقدر عليكى ويبتسم لعبير ويقول حمد الله على سلامتك وربنا على القوى

لتنظر إليه جهاد بشر وتقول أنا بقول نصطبح على الصبح بدل مانحجزلك الأوضه دى مكانها

ليبتسم سالم قائلا قلبك أبيض كفايه كدا أنا زهقت من المستشفيات

جلسوا يمزحون مع عبير

لينصرف فارس ومعه حسنيه ويبقى سالم وجهاد

بعد قليل تركهن سالم ليذهب لتحدث إلى الطبيب للاطمئنان عليها ويطلب خروجها من المشفى

ظلت جهاد جوارها

لتقول عبير إنت ليه ممشتيش مع فارس وعمتى علشان ابنك

لترد جهاد أنا مصدقت فوقتى وقولت أجيلك أفرج عن نفسى شويه

لتضحك عبير وتقول ليه أيه سبب زهقك

لتقول جهاد العيال الزاننين ولادك ومعاهم أبنى

لتضحك عبير وعيالى عملولك أيه

لتقول جهاد قولى ما عملوش أيه أنا رضعتهم لحد ما نشفونى أنا خسيت فى أسبوع إلى زدته فى سنه

اعملى حسابك لو خلفتى بنت مش هتبقى لأبنى فى المستقبل أنا كنت برضع التوأم مع أبنى

لتنظر عبير إليها بأمتنان فسالم حكى لها عن أهتمام جهاد بأبنائها بفترة غيابها

بعد قليل دخلت عليهن أحد الممرضات لتقوم بالتغيير على جروحها

ظلت جهاد معها أثناء تغيير الممرضة لها رأت ندبات الجروح بجسدها لتشعر بتألم

أنتهت الممرضة من عملها لتقول بابتسامة الدكتور أمر بخروجك النهاردة بس فى حاجه كنت عايزه أقولك عليها

لتشعر جهاد بقلق وتقول وايه هى

لترد الممرضة الجروح إلى فى جسمك ورقابتك فى منها متخيطه وممكن تسيب ندوب مع الوقت هتزول الخياطة دلوقتى بقت تجمليه يعنى مش هتسيب أثر

تحسرت عبير بداخلها عن أى ندوب تتحدث فالندوب الأكبر هى التى سكنت قلبها وروحها كيف سيزول أثرها

لتشعر بها جهاد وتقول بمزح وهى تساعدها لارتداء ثيابها بس كده دا أنا فكرتك هتقولى أنها حامل كانت رجعت للغيبوبه تانى

لتضحك الممرضة وتقول ليه هى مدام عبير معاها ولاد كتير

لترد جهاد معاها تلاته بس هى بتكره حد يقولها إنها حامل

لتضحك عبير على مزاحها

ليدخل سالم مبتسما يقول لو جاهزين خلونا نخرج

لتقول جهاد هو الدكتور مش هيفحصها الأول

رد سالم قائلا الدكتور فحصها بعد ما فاقت وكتب شويه أدوية وتعليمات وأنا أخدتهم منه وهنبقى نرجع مره تانيه لمعاينتها

بعد قليل كانت تدخل إلى المنزل ليحملها سالم ويدخلها إلى غرفتهم نظرت حولها لم تجد أطفالها

لتقول بسؤال وتلهف الولاد فين

ليرد سالم تلاقيهم مع عمتى هروح أجيبهم

وضعها على الفراش وذهب ليأتي لها بهم

ليغيب قليلا ويدخل هو ومنال وحسنيه كل منهم بطفل يحمله ليضعوهم على الفراش جوارها لتنظر إليهم بحنان وتلهف وتحمل بدر تقبله بحنان

لتقول منال بحب حمد الله على سلامتك أكتر واحد كان حاسس بغيابه هو بدر الدين وكان تعب ولما خدناه للدكتور قال إنه عنده سن جديد هيطلع وعلى مطلع غلبنا معاه

لتبتسم عبير وتفتح فم بدر وتقول بفرحه ورينى السن الجديد إلى طلع كده وضع طفلها يده حول عنقها كأنه يحتضنها لتضمه إليها

بعد قليل بدء الجميع يدخل للاطمئنان عليها

فى المساء دخلت جهاد إليها وهى تحمل طفلها لتقبله عبير

جلست جهاد لتقول عبير الكل دخل يطمن عليا إلا هناء وسهام أكيد الاتنين كانوا يتمنوا أنى مرجعش تانى

لتقول جهاد لها الاتنين ربنا أنتقم منهم بعدله

واحده راقده فى المستشفى لاحول ولاقوه والتانيه بيقولوا أن جالها حاله نفسيه ومحجوزه فى مستشفى نفسي وعليها حراسه

لتنظر عبير باندهاش وتقول ليه أيه إلى حصل

لتسرد جهاد لها ماحدث لتستعجب عبير

لتقول يعنى إلى كان وراء قتل بابا هى هناء وكان المقصود سالم وأنتم عرفتوا منين

لتقول جهاد بتوضيح رأفت

ما أن سمعت عبير أسمه حتى أغمضت عيناها تشعر بألم جم بقلبها

لتكمل جهاد حديثها كان فاتح خزنه ببنك وكاتب وصية أن لو جراله حاجه تتسلم لهدى وهدى خدتها وفتحتها وكان بهاتسجيل صوتى لهناء وهى بتتفق مع واحد من قطاع الطرق أنه يقتل سالم بس طبعا فشل وإلى أتقتل باباكى

وكمان إعتراف منه أنه هو وجوز سهام كانوا المغتصبين فى الليله السوده وأنه كان إتفاق بينها وبينه بس إلى كان مقصود بها أنا

شعرت عبير بدوار خفيف لتضع يديها على رأسها

لتقول جهاد بخضه مالك أخلى سالم يجيب ليك دكتور

لتقول عبير بتطمين لأ أنا كويسه بس دا من المفاجأة

لتقول جهاد هى مفاجأة صحيح أنا مش عارفة سبب لسواد قلب هناء وعمرى ما توقعت أن الشر دا كله يبقى فى قلبها

لتقول عبير وسهام مالها

لترد جهاد سهام كانت عارفه كل خططها القذره وهى إلى خلت رأفت يبعد عنى إنما يغتصبك إنت علشان سالم يبقى ليها بسبب هوسها بحبه إلى فى الآخر بيقولوا عقلها خف وبدأت تتصرف بجنون أثناء التحقيق معاها وحولها على مشفى نفسى للكشف على عقلها والدكاتره أكيدوا أن عندها خلل نفسى

شعرت بألم لتقول لنفسها هما عاقبهما الله على أفعالهم السيئه وهى ماذا فعلت لتعاقب هكذا ولكنها رضيت بقدرها

نام أبن جهاد لتقول أنا هروح ارتاح أنا بقى أنا مصدقت أنه نام وتقول بمزح ربنا فى عونك على التلاته الأهما فين

لتقول عبير ماما وعمتى خدوهم وراحوا بهم أوضة عمتى ماما قالت إنى لسه تعبانه وخافت عليهم منى

لتبتسم جهاد وتقول لها متخافيش هتلاقيهم الصبح جايين يرموهم لك ويقولوا لك خدى ولادك أحنا زهقنا منهم

لتتركهها جهاد وهى تضحك

************

بعد وقت دخل سالم وجدها مازلت مستيقظه ليبتسم ويقترب منها ليقول لها أخدتى الأدوية

لتقول عبير ماما عامله زى الممرضة كل ميعاد لدواء تلاقيها داخله بيه دا غير الأكل كمان

ليضحك سالم على قولها ويقول لها لازم تهتمى بصحتك علشان تخفي بسرعه

ليقف ويقول أنا هروح أخد شاور وأجى

بعد قليل خرج من الحمام يرتدى زيا بيتيا ويجفف رأسه بمنشفه صغيره ليلقيها على أحد المقاعد ويصعد إلى الفراش جوارها تاركا ضوئا منخفض بالغرفه

لتقول لعبير طفى كل النور

ليشعر بأستغراب فهى تخاف من الظلام

ليفعل لها ما تريد ويجذب الغطاء وينام جوارها لتعطيه ظهرها

بعد قليل شعر من صوت تنفسها المضطرب أنها تبكى ليقترب ويضمها ليشعر بارتعاشها بين يده ليتركها ويشعل الضوء ويعود إليها يضمها من الخلف ويقول لها بحنان

عبير ديري وشك ليا ولكنها لم تفعل ليقوم هو باستدارتها له لينظر إلى وجهها الذى يملئه الدموع ليجففها بيده ويقول بأسف

أنا أسف أنا وعدتك أن ماحدش يأذيك بس موفتش بوعدى

لتقول عبير أنا إلى أتصرفت غلط من البدايه كان لازم أقولك على شكى

ليضمها إلى صدره ويقول لها أبكى يمكن البكى يريحك

ظلت تبكى عبير على صدره إلى أن شعرت براحه نفسيه

ليرفع رأسها ويقول لها بقيتى أحسن دلوقتي

لتومىء برأسها ليجذبها لتعود إلى صدره مره أخرى

ليقول سالم بعشق إنت قلبى ووتينه بلاش تبعدى عنى تانى

لترفع رأسها وتقول أنا مش هبعد عنك تانى أنا بعشقك من وأنا مكنتش أعرف يعنى أيه عشق

ليجذبها إليه يقبلها بشوق ولهفه أكثر من مره لتنام بين يديه تشعر بالأمان بحضنه الدافىء

****************🌹

رن هاتف جهاد لترد عليه سريعا

ليقول ماهر غريبه ردتى من أول مره

لتبتسم وتقول أنا سعيده جدا

ليقول ماهر وايه سر سعادتك ده

لترد جهاد عبير فاقت بقت كويسه وخرجت من المستشفى كمان هتكمل بقية علاجها فى البيت

ليقول ماهر وأنا مش هتكملى علاجى

لتضحك وتقول بدلال وسيادتك عندك ايه وايه علاجه

ليرد ماهر أنا عيان بالشوق وعلاجى أنك تخدينى بحضنك وأتنفس من بين شفايفك

لتقول جهاد لأ مسكين وصعبت عليا بس دواك مش عندى

ليقول ماهر أنا دوايا إنت ياقدرى ياعشقى الحقيقى

********************

عاد الربيع لتزهر الزهور تبدع ألوانها هكذا هى الحياه على جميع الألوان نمر بين أبيض وأسود وأخضر وباقى الألوان تتشابك مع قدرنا

🌹🌹

استعادت عبير عافيتها بدئت بتخطى ما حدث تدريجيا بمساندة سالم وعشقه لها وبسمة أطفالها

🌹🌹

عادت جهاد إلى ماهر يتوليا معا تربيه أطفال أخيه مع طفله لينعما بعائلة هانئه ويتنعم ماهر بعشق جهاد

🌹🌹

كان هناك من تنتظر رحمة الله لها

وقف سامر ومعه والده مع الطبيب المعالج لهناء ليقول له بأسف المريضة معندهاش استجابه للعلاج أحنا منعنا عنها جميع الادويه المخدره ولم تستجيب وتفوق وكمان وإحنا بنعملها فحص ظهر عندها تجمع دموى على المخ وللأسف المريضه بتقضيها ساعات

قسمت الكلمه قلب سامر حتى أن كانت أسوء المخلوقات فهى أمه وجد من تمسك يده وتعطيه الأمل لتكون نجواه

🌹🌷🌹🌷🌹🌷🌹🌷🌹🌷🌹⚘⚘⚘

على قد ما حبينا وتعبنا فى ليالينا

الفرحه فى مشوارنا تانى هتنادينا

طول ما القلب صافى

بحر العشق وافى

وكل عذاب الدنيا هيروق بكره لينا

بس أمتى ليالينا عالحلم ترسينا

بين أيوا ولا الحب بنلقاه

ما أحلى الحياه بصحابنا وأهالينا

وعذاب الحياه لما نكون وحدينا

لو نروق هيجينا كل ما تمنينا

على قد ما حبينا وتعبنا فى ليالينا. .الفرحه فى مشوارنا تانى هتنادينا

لوممكن تطيب أحزان الحبيب

شمس الحب تطلع من بعد المغيب

بس أمتى أمانينا تجى ودفينا

ليه منكنشى ذكرى فى الليله الجميله

ليه منكشى غنوه فى الرحله الطويله

ما إحنا يا شقينا من يوم ما تناسينا

لو نروق هيجينا كل ما أتمنينا

على قد ما حبينا وتعبنا فى ليالينا..الفرحه فى مشوارنا تانى هتنادينا

******************🌹

بعد مرور أربع سنوات

بحديقة منزل الفاضل يلعب الأطفال لتضرب تلك الصغيره ذالك الصبى الذى يحبوا جوار والدته وتجرى لتضحك عليها

ليراها سامر ويمسكها وهو يضحك قائلا

مسكتك إنت بتضربى أبنى ليه

لتصمت الصغيرة

ليعيد سؤاله أنا عايز أعرف هو عملك أيه

لتقول الصغيره بطفوله روحت ألعب معاه شدلى شعرى

ليضحك سامر ويقول إنت مهره بنت معتز أبوكى وأمك كل سنه بيخلفوا إنما أنا خلفت بالضالين عارفه لو لمستى أبنى مره تانيه انا هقصلك شعرك الحلو ده

ليترك الصغيره لتجرى بعيدا وتقول هضربه ولو قصيت لى شعرى هضربه أكتر

ليضحك سامر ويتجه إلى نجوي التى تضحك على حديثهم ويقول واضح إن البنت دى وارثه الشراسه من أمها والغباء من أبوها

***********🌹🌹

بالأعلى وقف معتز يقول لمهيره أعملى حسابك المره دى تخلفى ولد أنا زهقت من بناتك

لتقترب وتقول له بشراسة قصدك أيه

ليرد بخوف مقصديش حاجه دول نعمه بس أنا نفسى فى ولد علشانك أنت إنت تقريبا كل سنه بتخلفى

لترد عليه ما كله بسببك أنا جربت جميع وسائل منع الحمل وبحمل أزاى معرفش أنا هعمل علمية ربط بعد المره دى سواء ولد أو بنت وبعدين العلم أثبت أن نوع الجنين من الراجل مش من الست

ليقول معتز دا كلام فاضى بيقولوه عيلتنا كلها مخلفه صبيان إنت إلى عيلتك بتخلف بنات اخوكى مخلف بنتين إنما هنا أول خلف لهم لازم يكون ولد عندك سالم تلات صبيان وفارس ولد وبنت وسامر ولد وجهاد ولد

لتقول مهيره سامر مخلف حقن مجهرى ومعظمهم بيخلفوا صبيان وخلود مش أختك ومخلفه بنتين

ليقول بتذمر كالاطفال أنا ماليش فيه هما بيتريقوا عليا ويقولوا لى بطل خلف انا متجوز مع فارس وهو معاه ولد وبنت مولود من شهرين وأنا معايا بنتين وسيادتك حامل ست شهور لتبتسم وتقول على فكره أنا حامل فى ولد وهسميه محسن

ليفرح كالاطفال ويقول بجد ومين محسن إلى هتسميه على إسمه ده أنا هسميه عبدالعظيم

لتقول له بقوه لأ هسميه محسن على إسم بابا عندك اعتراض

ليقول معتز أبدا المهم أنه ولد

***************🌹

وقف فارس يضم زهر إليه وهما يقفان جوار مهد صغيرتهم النائمه تبتسم

ليقول فارس مع الوقت بتجيب ملامح جهاد

لتقول زهر ومالها ملامح جهاد

ليضحك ويقول جهاد جميله وقويه وأنا بنتى رقيقة زى زهر النعمان

لتقول له علشان كده رفضت تسميها جهاد

ليضحك ويقول أنا سميتها سيبال علشان تكون زيك للجمع مش للمفرد

يعنى زهر جمع زهره وسيبال جمع سبله

لتضحك وتقول جهاد بتقول أنها هتحجزها لباهر ابنها

ليرد فارس دابعينها دى مفتريه عارفه لوقولتى لى لواحد من ولادعبير كنت وافقت عبير رقيقه

لتضع زهريديهاحول عنقه وتقول بدلال وزهرالنعمان

ليقول فارس عشق قلبى ليميل ويقبلها ويذهبا إلى عالم عشق الزهروالفارس

******************🌹

بالقاهره مساءا

قامت جهاد بعمل حفل صغير يضم العائله للاحتفال بحصول يمنى على الحزام الأسود بالكارتيه وفوزها بأحد بطولات الناشئن

دخل ماهر برفقة يمنى مبتسما يقول البطله الصغيره إلى شرفت عيلة ذاكر

ليأتي ذالك الصغير سليط اللسان ويقول أنا بطل الحضانة

ليضحك الجميع لتجذبه همت وتقول بطل أيه فى الحضانة

لترد جهاد بطل الضرب كل إلى فى الحضانة بيشتكوا منه مبيبطلش ضرب فى زمايله

ليضحك ويميل عليها ويقول بهمس بيفكرنى بحد كنت أعرفه

لتنظر إليه بغيظ فهو يقصدها

ليقول ماهر بضحك خلونا نحتفل بالبطله

لتقول أسيل على فكره ياماما أنا عندى حفله فى المدرسه أخر الاسبوع وهعزف على البيانو لوحدى

ليقول ماهر أحلى حاجه كل واحد فيكم عنده موهبه

بيجاد بيحب كرة اليد ومتفوق فيها وكمان بيحب الشعر والقائه ويمنى الكارتيه وأسيل العزف وكلكم متفوقين دراسيا ليقترب ماهر ويضم خصر جهاد ويقول وكل دا السبب الرئيسي فيه هى ماما جهاد

لتشعر جهاد بالخجل وتقول لو مش مساعدة طنط همت ليا أنا مكنتش هقدر أعمل كل دا لوحدى

دخلا معا إلى غرفتهم ليبتسم ويقول فاكره لما كنتى بتنيمى أسيل معانا أنا كنت ببقي مضايق فى الأول بس مع الوقت إنت حسستنى بمعنى العيله أنا بشكرك لو مش دخولك لحياتى عمرى ما كنت هعرف معنى عليه وولادانا كنت بعيد وإنت كنت الضوء إلى جذبني ليقترب منها يقبلها ويسير بها إلى فراشهما عاشقا تبادله معشوقته العشق

******************🌹🌹

تزينت استراحة المزرعة للاحتفال بعيد ميلاد أبناء سالم وعبير فثلاثتهم مواليد نفس الشهر

دخلت العائله كلها بالإضافة إلى والداة عبير

وقف الثلاثه بين عبير وسالم يغنون ويطفئون الشموع ويأخذوا الهدايا

كانت هناك قصة عشق قديمه ولكنها أنتهت لتظل فى القلوب مها مرت السنوات كانت قصه إنتهت لوقف الدماء ولكن ليس لها وقت الآن نظر راضى إليها بتحسر على تلك العشق الذى وئد بمهده أما نوال فنظرت إليه تنظر إلى ما فعلته السنوات وبدلت منها بعد أن كادت أن تصبح له بعدهم القدر لتتزوج آخر ويتغير القدر وتعشق زوجها ويموت العشق بقلبها معه وظل الحب لابنتيها وأحفادها فقط لاتريد رجل بحياتها غيره

إنتهى الاحتفال انصرف الجميع من الاستراحه فهو قام بعمل توسيعات عليها وأصبحت أكبر لتذهب إلى غرفة أطفالها تطمئن عليهم وتقوم بتعديل الاغطيه عليهم وتعود إلى غرفتهم

لتجد سالم يخرج من الحمام لافا خصره بمنشفه ليضمها إليه قائلا أطمنتى عليهم

لتضحك وتقول أيوا ناموا

ليذهب ويغلق الباب بالمفتاح ويعود

ليضمها أكثر إليه ويقول دى فرصه عظيمه علشان نجيب لهم أخت بعد تسع شهور

لتقول له بس أنا مش عايزه ليقبلها ويقول بس أنا عايز بنت علشان تبقى حبيبتى ولا إنت خايفه تشاركك فى قلبى لتضع يدها على تلك العلامه بصدره وتقول بدلال بس أنت عمرك ما هتقدر يكون فى قلبك غيرى ولا حد يقدر يشاركنى فيه

ليرد سالم ودا غرور

لتقول عبير لأ دا عشق وانا سكنت القلب دا

ليقبلها بحنان ولهفه لينزع عنها ذالك المئزر ليظهر أمامه جسدها الذى ازداد فتنه ليقبلها ويقبل جسدها يتنعم بعشقها بعد قليل سمعا طرقا على الباب لينهض ويضع رأسه على صدرها ويقول أنا عارف ان لازم حد يقطع عليا اللحظه لتبتسم

ليقول سالم مين

ليرد انا بدر كنت عايز ماما

ليرد سالم ماما نامت روح نام وتعالى الصبح هتكون صحيت ليسمع طرق أقوى

لتبتسم عبير وتقول قوم أفتح لهم هيفضحونا وعمتى حسنيه تحت وممكن تطلع لنا وتفضحنا أكتر

لينهض بتذمر ويرتدي مئزرا ويقول أنا كنت عايز أخلف بنت بس غيرت رأيى مالهاش نصيب تجى

ليمسك مئزرها ويعطيه لها ويقول لها ألبسى ده

لتقول عبير دول ولادى إنت هتغير منهم

ليقول أنا بغير عليكى من نفسى

فتح الباب ليدخل أطفالهم

ليقول بدر إنت قافل الباب على ماما وسيبنا بره ليه

ليقول سالم انتم مش كنتوا نايمين أيه إلى صحاكم

ليقول أحد التوأم أنا عايز أنام فى حضن ماما

ليقول سالم حضن مين إنت كبرت وتنام لوحدك

ليجدهم يصعدون إلى الفراش للنوم جوار أمهم

ليقول بدر السرير واسع ممكن تنام إنت كمان عليه

ليقول سالم بسخط والله كتر خيركم إنكم هتنيمونى جنبكم

ليصعد سالم إلى الفراش وينام على الطرف الآخر ويصبح أطفالهم بالمنتصف لينظر إليها لتبتسم ليبادلها الابتسامة وتمضى الليله وتزيد العشق فى قلبه لها تلك التى عشقها منذ أن أصبح صبيا لتبتعد عنه ويعيدها له القدر تعطيه عشقا

فى كل مساء توجد سندريلا تنتظر أميرا لتبدء حكايات الأحلام فقصص العشق تبدء بخيال لتتشابك الأقدار وتعلن أنها

💖هى للعشق عنوان 💖

تمت النهاية ..

فهرس الرواية.. (رواية تشابك الأقدار) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!