رواية تائه في عيناها الفصل السابع والعشرون 27 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرون

Part 27

حسيت بضعف وخوف ، لأول مرة كياني يتهز ، ولأول مرة أحس إني فعلآ عندي حاجه أخاف عليها ، قربتلي بنعومة وسط الناس ، كان كل الألوان من حواليا باهته ماعادا نورها الساطع بالفستان الأبيض ، كانت عيونها مدمعه بس مش دموع أسى أد ما هي دموع فرحة بحاجة معينه

وقفت مكاني وأنا ببصلها بتقرب ، تناسيت تمامآ وجود ناس من حوالينا وتقريبآ هي كمان كانت ناسية

لحد ما قربتلي وشفايفها كانت بتترعش ، خجل وخوف وحيرة و  فرحة !  غمضت عيني عشان أتمسك باللحظة دي كإنها أهم لحظه في حياتي ومش هتتكرر ، وروحت معاها في العالم اللي ودتني فيه ، ونسيت الناس

عندما يقع بحبك رجلآ ما ، ف إن كل قوانين كبريائه وقوته تسقط أرضآ أمام نظرة ساحرة من عينيك التي فتنته ، ف الوحش يتحول طفلآ ذو أحلام صغيرة فقط بين يدي الفتاة التي أحبها !

#بقلمي

ردة فعل الحاضرين في الزفاف كانت عجيبة بحق ، ف أحداهن وضعت يدها على فمها كإنها خجلت من فعل العروس ، وتلك التي تضع أطنان من مستحضرات التجميل على وجهها حتى أنها لو سعلت لغرقت القاعة في مهرجان ألوان تمتمت بلهجة مستنفرة ” إن لم تستحي ف إفعل ما شئت ”

أما باقي الحضور كانوا منشغلين إما في إصطياد عريس لائق لأبنة فلانه ، أو في تذوق الحلوى المقدمه على الطاولات

وناهيك عن النوع الأخير ، الذي رفع كاميرا هاتفه ليخلد لحظة قبلة ذكرى لزوجها تميم

أما عن العروسين ، إندمجا في قبلة طويله لم يوقفها سوى صوت رجل الموسيقى وهو يتحدث قائلآ : أحلى سقفه لعريسنا وعروستنا

أبتعدت ذكرى عن تميم شيئآ ف شيء وهي تضع كل إنتباهها على وجهه حتى لا ترى ردة فعل الحاضرين على تصرفها ، قالت بصوت خافت لتميم : أنا لما قولتلك بحبك دلوقتي ، عشان إفتكرت كل حاجه

كان تميم يلتقط أنفاسه بصعوبة وهو ينظر لها ، ثم مد يده ببطيء ليحاوط خصرها ويراقصها بنعومة ، تغيرت الموسيقى إلى أخرى حالة ورومانسيه ، ف وضعت رأسها على كتفه بإنهاك ، ليقول هو بأبتسامه ساحرة : كنت متأكد أن اليوم دا مش هيروح هدر ، كانت أكتر حاجه مخلياني حزين إنك مش فاكرة ، بس عارفة أنا من ساعة ما فوتي القطر أول مرة وأنا عارف إنك هتكوني ليا

إعتدلت هي ونظرت في عينيه ثم قالت بنبرة ساخرة : تبتدينا نكذب

ارجع راسه للوراء وضحك بقوة ثم قال : بتكلم بجد ، أصل الكشك اللي يومها إشتريت منه مياة عشان كنت عطشان كان مشغل أغنية خليني ذكرى جميلة عندك ، لقيت صورتك بتترسم قدامي وحسيت بإحساس غريب

حاوطت عنقه بيدها وقالت بسعادة : كمل !💓

* في طاولة سيف أنور *

أمسك بالكاميرا الخاصه به ووضعها على الطاولة ثم جلس بجانب زوجته بإنهاك ليقول : والله تسلم ايدي على الصور بتاعت الفرح اللي أنا صورتها ، الفوتوجرافر نفسه مش هيطلعها بالحلاوة دي

إبتلعت مي الحلوى في فمها ثم غرزت الشوكه في الصحن الموضوع أمامها ووجهتها لسيف قائلة : دوق دي كدا ، تشوكليت فادج عارفه إنك بتحبه

إلتقطها سيف ثم نظر لمي قائلآ : في أغنية رومانسية شغالة ما تيجي نقوم ؟

مي بضحكة خافتة : لا ما إحنا رقصنا يوم فرحنا لما قولنا يا بس ، سيبهم ينبسطوا بيومهم اللي شافوه مش شوية ، هضحكك ، وأنا بودي لولي عند ماما لقيتها بتعيط وتقولي نفسي أشوف طنط ذكرى بالفستان قولتلها وإنتي لحقتي تعرفيها عشان تقوليلها طنط

إبتسم سيف وقال : إحنا عندنا ولد وبنت ، إيه رأيك يبقوا ولد ولد بنت ، أهو لولي تحس بعزوة كدا حواليها

أرجعت مي ظهرها إلى الخلف وكتفت يديها ثم قالت : إنسى ، إنت مش خسران حاجه أنا اللي بفضل تسع شهور ماشيه وبطني قدامي كدا وبتعذب

سيف بمغازلة : بس بتبقي زي القمر ، أنا أدفع نص عمري ومتحرمش من المنظر دا 💓

* بعد إنتهاء الحفل *

وصل تميم وزوجته ذكرى اخيرآ إلى الفيلا الخاصة بهم ، حمل تميم ذكرى بين يديه ثم أنزلها أمام الباب

أخرج المفتاح من جيب بنطاله ثم وضعه وأدار المقبض لينفتح باب الفيلا أمامهم

قال تميم بنبرة سعيدة : أتفضلي ، أول يوم في بيتك

أمسكت ذكرى بأطراف الفستان برقة وهي تدخله بسعادة ، أغلق تميم الباب خلفه ليخلع المعطف الخاص به ثم يضعه على الأريكة ، خلع حذاؤه أيضآ بينما كانت ذكرى تتجول بنظرها في الفيلا الراقية ، نظرت لتميم لتقول له : تحففه ..

لكنها توقفت عن اتمام جملتها عندما رأته يحل أزرار قميصه لتقول بصراخ مندهش أفزعه : بتعمل إيه !

تميم بصدمة : إيه يا بابا بتصوتي في وشي ليه أنا بغير هدومي

ذكرى بدهشه : بتغيرها هنا ! الأوضه فوق ما تطلع تغير فوق ومش واخد بالك إني واقفه بتغير قدامي كدا عادي ؟

عقد تميم حاجبيه ثم امسك يدها ذات خاتم الزواج ورفع يدها أمام وجهها ليقول  : دا اييه دا اييييه دا ، هو ليه دايمآ اليوم دا بيقلب معايا نحس

بهت وجه ذكرى لإنها علمت أنه ذكر زواجه الأول ، هي تعلم جيدآ انه زواج على الورق لكنها تتألم عندما تتذكر ، أمسكت بفستانها وصعدت ركضآ على الدرج

عض تميم على شفتيه بغضب وهو يقول : غبيي غبيي يعني هي لازم تنكد عليها إنهارده

صعد خلفها ف وجد باب الغرفه مغلقآ ، طرق الباب عدة مرات ف وجدها تقول : تصبح على خير يا تميم

وقف مندهشآ ليقول : لا تصبح على خير إيه يعني تبوسيني في القاعه عادي وتيجي في بيتنا تستخسريها فيا

لم يصله رد ف قال : دا انا حتى تعبان وعندي وجع في قلبي هتسيبيني كدا

وصله ردها بسخرية تقول : إنت عندك دلع في قلبك مش وجع ، مش هفتح الباب

وجدت صوته تختفى تدريجيآ وفجأه استمعت له ي^الم ويصرخ بقوة

فتحت الباب مسرعة وهي تنحني على الأرض وتقول : مالك يا تميم ،؟؟ مالك متقلقنيش

تميم وهو يضع يده على قلبه ويتنفس بصعوبة : نسيت .. نسيت أخد الدواا

ذكرى بلهفه  : دوا ايه انت تعبان بجد ؟؟ تميم عندك القلب بجد

أمسك تميم بيدها ثم وضعها على قلبه وهو يقول : إضغطي جامد

ذكرى بخوف : أهو والله اهو

ثم هدأ قليلآ وقال بصوت متعب : لا وعشان أخف هيفاء وهبي قالت بوس الواوا

ضربته بيدها على صدره بقوه ليصرخ وهو يضحك ف قالت : باستك عقربة

تميم بضحك : أهون عليكي طيب ؟

ذكرى بغضب : إوعى اوعى الفستان اتبهدل من الأرض وأنا تعبت صدمات وحوادث

قام تميم ليقف على قدميه ويقول : هتدخلي وتقفلي الباب ؟

كتفت ذراعيها وقالت : عندك مانع ؟

وضع يده على وجهه ليتنهد ويشمر أكمامه ثم رفع ذكرى عن الأرض وهو يتجه بها الى الغرفة ويقول : ربنا معانا بقى ويبعد عننا الحوادث

ذكرى بصراخ : إوعى كدا وكمان فيك نفس تشيلني كنت بتموت ع الأرض دلوقتي

* صباح اليوم التالي *

تسلل تميم من جانب ذكرى بخفة حتى لا تستيقظ

نزل على الدرج عاري الصدر ذاهبآ الى المطبخ

فتح الثلاجة وأخرج منها زجاجة مياه ليرتشف منها ، وعندما اغلق الثلاجة وجد من يقول له : صباحية مباركة يا عريس ..

كان الكاشف ، والده يجلس على طاولة الطعام وينظر له بتجهم ..

.

.

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق