رواية اذا أراد النصيب الفصل التاسع عشر 19 – بقلم بتول عبد الرحمن
كانت شيري بتقفل الباب وبتستعد تنزل السلم، بس لقت تيا نازله قدامها، عينيها مورمّة وباين انها منامتش طول الليل، وقفت قدام شيري وقبل ما شيري تتكلم اتكلمت هيا
“كويس إني لحقتك، طول الليل بفكر هتواصل معاكي امتى.”
قالتها بصوت مبحوح وهيا بتبصلها بضيق واضح، شيري قربت خطوة صغيرة، خطوة مترددة، وقالت بقلق باين في ملامحها
“مالك في ايه؟!”
تيا بصتلها وسكتت لحظة قبل ما تبدأ تتكلم وتطلع كل اللي في قلبها بقهر
“اخر كلام قولتيه ليا لما كنت قاعدة معاكي فضل يرن في دماغي وانا بحاول افهمه، وبالرغم ان ربنا وحده اللي يعلم اني فعلا مكنتش فاهماه لاني مش في دماغي كل افكارك الا اني قلبته كذا مرة في دماغي لحد ما فهمته كويس، فهمت كل كلمة، عرفت انتي شايفاني ازاي، عرفت سبب جفاف معاملتك ليا اخر فترة”
شيري شهقت بخفة وقالت بعدم تصديق
“مش معقول كلامي اللي موصلك للحالة دي.”
تيا هزت راسها بسرعة، حركة عصبية كأنها بتقاوم موج جواها
“لاء هو فعلا، لأن في اللحظة اللي كنت بعامل فيها زيزو زي اخويا، وكنت بعاملة من وانا صغيرة بنفس الطريقة اللي انتي مؤخربقيتي شايفاها حركات رخيصة علشان أشد انتباهه، مع اني والله ما قصدت ولا كنت عمري بصيتله بالطريقة دي غير لما انتي لفتتي انتباهي بكلامك الغير مباشر، اللي خلاني بقول يا ترى قصدها ايه، معقول شايفاني ازاي، انا مكنتش غبية أو بتصنع الغباء بس انا بس كنت مش قادرة اعترف، لا قادرة اعترف بكلامك عني، ولا بمشاعري، اللي فهمت في الاخر انها للاسف راحت لنفس الشخص اللي انتي حبتيه”
شيري بصتلها بصدمة بس تيا كملت بسرعة، صوتها اتشرخ ودمعة نزلت منها بدون ما تحاول تمسحها، إيديها كانت بتترعش وهيا بتكمل
“والله ما كنت معترفة اطلاقا بحاجة زي دي، بس معرفش ازاي بعده عني وصلني للحالة دي، انا مبقتش انا، انا مش عارفاني، انتي كنتي خايفة مني لانه مهتم بيا، خوفتي يكون حبني انا مش انتي، بس بدل ما تعالجي ده انتي سممتيني بكلامك، مع انك عارفة اني عمري ما هأذيكي، انا مش ذنبي أنه شافني انا مش انتي، معقول مش فاكرة يا شيري كنت بقولك تعملي ايه علشان تشدي انتباهه؟!!! معقول نسيتي كل الحلو اللي حاولت اعمله معاكي علشان توصليله، بس انتي كنتي بترفضي، كنتي محتاجاه يحبك زي ما انتي، بس محصلش، هو اصلا مشافكيش، هل ده بقا ذنبي انا!!! هو محبكيش انا مالي، قولتي كلام ومشيتي ومكنتيش عارفة تأثير الكلام ده عليا عامل ازاي، مكانش بينيمني، والله بعدت عنه، بعدت عنه خالص بس هو جه، جه سألني انا ليه ببعد، قالي أنه عايز يقرب اكتر، لدرجة أنه كان عايز يبقى اقرب حد ليا طول العمر، بس انا رفضت عشانك، قالي وقتها اني مش هشوف وشه تاني”
وقفت لحظة كأنها بتاخد نفس بعد غطسة طويلة وبعدين قالت بانكسار
” ومشوفتهوش لحد دلوقتي يا شيري، بقالي اكتر من اسبوعين مشوفتوش وانا متعودة اشوفه علطول”
كملت بقهر
” شايفة وشي بقا عامل ازاي من الحزن، وشي اللي كنت بهتم بيه مبقتش، اكتشفت أنه كان بيزين حياتي، اكتشفت قد ايه كنت متعلقه بيه، واكتشفت اني بحبه”
شيري بصتلها بصدمة للمرة التانية وكل مدى كلام تيا بيصدمها بس تيا تجاهلت صدمتها وكملت
” اه والله بحبه اوي، حاسة اني هموت من غيره، مش عارفه ازاي، اكتشفت اني كنت بحبه معاكي من زمان بس عمري ما اعترفت حتى لنفسي، يمكن انتي اللي نبهتيني لحاجة زي دي، خلتيني اصدق اني ممكن اكون حبيته فعلا ليه لاء، بس عارفه اللي زاد وغطي ايه؟!”
مسحت دموعها وقالت
” ان في عريس متقدملي، بابا قالي، محدش يعرف اني قررت اقابل الشخص ده واقعد معاه، وبالرغم من اني عمري ما شوفته”
بصتلها والدموع على وشك النزول وقالت بقهر واضح
” بس هوافق مهما كان مين الشخص ده، علشان بس ترتاحي ومتفكريش اني بخطفه منك او عايزه كده، بالرغم من انك عارفة كويس اوي ان مفيش راجل بيتخطف”
شيري كانت هتتكلم بس تيا قاطعتها
” انا مش مستنية اسمع منك اي حاجة، انا بس جيت اقولك كل الحقيقه اللي في قلبي، علشان كان لازم اطلع كل اللي في قلبي، واعرفك أن بمجرد ما اقول كلام وامشي وانا مش عارف تأثيره على الشخص اللي قدامي ده بيأذيه قد ايه، يارب يكون كلامي وصل”
وبدون ما تبص وراها تاني، وبخطوات مترددة، مشيت.
شيري وقفت مكانها… مبهوتة… مش مصدقة… كأن تيا ادتها 100 قلم على وشها ومشيت.
شيري كانت واقفة في المطبخ وسط دوشة المطعم، الطلبات داخلة خارجة وهيا عندها طلبات كتير بس عقلها كان في حتة تانية خالص، كانت بتحرك إيديها آليًّا، جسمها موجود بس قلبها وعقلها مش موجودين.
فجأة سمعت صوت فوقها من شرودها
“شيري؟ انتي معايا؟!”
اتخضت وبصت على آسر اللي كان واقف جنبها من غير ما تحس، رمشت بسرعة وقالت بصوت هادي مرتبك
“معاك يا شيف.”
آسر ميل قدامها شوية وقال بنبرة فيها قلق واضح
“بصي قدامك كده.”
بصت واتخضت، اللي على النار اتحرق تمامًا، والدخان طالع منه كتير، شهقت ومدت إيديها بسرعة وهيا بتقفل النار بعصبية
“أنا… أنا آسفة، أنا معرفش إزاي ده حصل، والله غصب عني، ممكن تخصم تمنه من مرتبي.”
آسر رفع إيده يهديها
“اهدي اهدي… مالك؟ شكلك مش مظبوط النهارده.”
شيري هزت راسها وهيا بتحاول تخبي ارتباكها
“مفيش حاجة… أنا هرجع تاني أعمل الـ…”
بس قبل ما تكمل آسر قطع كلامها بحزم هادي
“مفيش داعي… إيه رأيك تاخدي بريك شوية وترجعي تكملي؟”
هزت راسها بسرعة
” لا لا مفيش داعي، لازم أكمل الطلب.”
بس آسر كان واخد قراره، نده بصوت عالي شوية
“شريف، بعد إذنك شوف الطلب ده إيه واعمله.”
شريف رد فورًا
“تحت أمرك يا شيف.”
شيري قالت بإصرار باهت
“مكانش في داعي، أنا هعمله.”
آسر بصّلها بحدة شوية وقال بحزم
“تعالي معايا.”
اضطرت تقلع المريلة وتخرج وراه، المطعم كان مليان دوشة بس بالرغم كده كانت حاسة أن كل حاجة هادية تماما، أو يمكن صوت تفكيرها أعلى من كل الدوشة دي.
آسر قعد على ترابيزة فاضية وهيا قعدت قصاده، مضطربة، بتطرقع صوابعها من التوتر
آسر بصلها وقال بنبرة هادية
“مش عاجباني النهارده… في إيه؟”
رمشت كأنها بتدور على أي كلمة تهرب بيها
“مش حاجة مهمة عادي.”
آسر سند دراعه على الترابيزة وقال
“يمكن أقدر أساعدك؟”
ردت بسرعة
“مفيش، أنا بس سمعت خبر ضايقني.”
رفع حواجبه وقال
“للدرجادي؟”
شيري عضّت شفايفها بتردد وقالت بصوت مجروح
“مزنوقة بين إني أعمل الصح… أو أعمل اللي يريحني.”
آسر بصلها وسكت شوية ورد
“في الحالة اللي زي دي بنشوف المناسب أكتر، بنبص قدام شوية نشوف قرارك لما يكبر ويواجه المستقبل هيبقى شكله إيه، ولو اخترتي المناسب، تبقي عملتي ميكس بين الصح وبين اللي يريحك.”
شيري تمتمت
“بس المناسب هو الصح.”
هز راسه برفض
“تؤ، الاتنين مختلفين، الصح بيمشي على كل الناس، لكن المناسب بيختلف من شخص للتاني.”
سكتت، بصت للأرض وصدرها بيطلع وينزل بسرعة وهيا بتفكر في كلامه وبصوت مكسور قالت
“حاسه إني في كل الحالات مش هكون مرتاحة، هل الإحساس ده حقيقي ولا الشيطان؟”
آسر رد فورًا
“المناسب يا شيري بيريّح، المناسب لكل الأطراف مش لطرف واحد، وانتي من جواكي عارفة إنتي المفروض تعملي إيه، يبقى بلاش تسمعي كلام الشيطان واعملّي المناسب.”
هزت راسها ببطء
“وبعدين؟”
ابتسم ابتسامة صغيرة
“هتحسي وقتها إنك مرتاحة.”
سكتت تاني، والتفكير كان باين على وشها، آسر قال بنبرة حاسمة
“مش محتاجة تفكير… انتي النهارده دماغك مش موجودة.”
قالت وهيا بتتنفس بعمق
“أنا هسمع كلامك… بس لو ندمت….”
قاطعها بابتسامة واثقة
“موافق.”
رفعت حاجبها باستغراب
“على إيه؟ أنا لسه مقولتش.”
ويتر جه بفنجان قهوة، آسر وقف اخده منه وحطه قدامها وقال
“أي حاجة منك مقبولة يا شيري.”
مشي وهو بيقول بنبرة هادية بس ثابتة
“افصلي شوية وبعدين ارجعي كملي.”
وسابها مكانها، نصها تايه… ونصها بيلملم نفسه…
كان فارس واقف في نص الأوضة، بيقفل السحاب بتاع شنطته وهو بيبصلها بنظرة فيها استعجال ممزوج بقلق، وقال وهو بيعدل الإيد بتاعة الشنطة
“كده كله تمام؟!”
لارا كانت واقفة قصاده، ملامحها فيها توتر بسيط بس ثابتة، ردت بثبات
“بس فاضل مشوار صغير.”
فارس رفع حاجبه وسأل بقلق
“مشوار ايه ده؟!”
ردّت وهي بتلم شعرها وبتاخد نفس عميق
“هروح لأهلي آخر مرة.”
قرب خطوة وقال بقلق
“تاني؟!”
قالت بهدوء مصطنع
” اه، بس مش هتأخر متقلقش”
فارس عقد حواجبه، عينيه عليها كأنه بيحاول يلقط أي علامة تخليه يطمن وقال بضيق مش قادر يخبيه
“بس أنا مش عايزك تروحي.”
ردت بثبات
“متنساش إن دول أهلي يا فارس.”
ردّ بسرعة
“مش ناسي طبعًا بس حاسس إنك هتروحي زي ما هتيجي.”
شدّت نفس وابتسمت ابتسامة مش كاملة
“لازم أعمل حاجة الأول.”
فتحت شنطتها ببطء، طلّعت كتاب وخبته في هدومها، فارس لمح الحركة، قرب خطوة وقال باستغراب وقلق بيكبر
“ايه ده؟!”
ردت بهدوء تام
“القرآن الكريم بالإسباني.”
عقد حواجبه باستغراب وسأل
“هتعملي بيه ايه؟!”
ردت بنفس الهدوء
“هحاول مرة.”
كان لسه هيتكلم بس هيا سبقته وقالت بسرعة
“متقلقش أنا عارفة أنا بعمل ايه كويس.”
فارس وقف مكانه بقلق ، قال بصوت واطي مليان رهبة
“مش عارف هقعد إزاي لحد ما ترجعي.”
ابتسمت ابتسامة مطفية وهيا بتقول
“متقلقش مش هتأخر.”
وقبل ما يتكلم، فتحت الباب وخرجت بسرعة وسابته واقف مكانه، قعد على أول كرسي قدّامه، إيده على راسه، والقلق بدأ يتسربله ببطء…
لارا اخدت نفس عميق قبل ما تدوس على جرس البيت، بالرغم من أن معاها المفتاح بس هيا اختارت متستخدمهوش، الباب اتفتح بعد ثواني ومامتها ظهرت، شهقت، نظراتها مابين لهفة وخوف وقلق، لكن قبل ما تمدّ إيديها تحضنها ظهر باباها من وراها، واقف زي الجبل، أكتافه عريضة، ونظراته كانت أول سهم اتوجه لها، مش نظرة كره طبعا، بس كانت نظرة صدمة مكبوتة، خوف مش عايز يبان، وطبقة قسوة كان مقتنع انها هتمشي كل كلامه
قال بصوت رخيم بس ناشف
” ايه اللي جابك؟! رجعتي لعقلك؟!”
لارا غمضت عينيها ثواني قبل ما ترد، صوتها جه واطي بس ثابت
” جيت اتطمن عليكوا، كوني بقيت مسلمة مش هيغير حقيقة انكوا اهلي وأنك لسه بابايا”
باباها شد فكه وقال ببطء كأنه بيحاول يمسك نفسه
“إنتي اتخليتي عن عيلتك دي لما قررتي تاخدي قرار زي ده، وجودك دلوقتي وسطنا خطر”
لارا حطت شنطتها على جنب وقربت بثبات برغم توترها
“انا عملت الصح، المقنع بالنسبالي، اكتشفت أن حياتي غلط وحبيت اصلحها، صدقني يا بابا انتوا اللي غلط.”
مامتها كانت واقفة بينهم تايهة، عينيها على لارا، وفي نفس الوقت بتملس دراع جوزها كأنها بتحاول تهدي بركان، لكن هو شال إيديها بهدوء ما قبل العاصفة، قرب من لارا خطوة…خطوة واحدة بس، بس كانت كفيلة ترعبها
“إسلامك… قرار كبير، كبير اوي ومش سهل عليا أتقبله ولا أستوعبه، لما اشوف بنتي بتخرج عن طوعي وعن ملتي يبقى انا بخسرك”
لارا رفعت عينيها ليه وقالت بهدوء يحرق
“أنا لسه بنتك علفكرة، ومش هقدر اسيبكوا كده، بابا احنا غلط صدقني، انا جيت انهارده احاول ارجعوا للطريق الصح .”
نظرته بقت قاسية جدا، كأن كلامها عصبه لدرجة كبيرة، قال بغضب
“إنتي عملتي حاجة كبيرة وعايزانا نكون زيك، عايزاني اقتنع بالهبل ده، اكون مؤمن بحاجة ملهاش وجود وفوق كل ده أؤمن بإنسان زيه زيي، ايه التخريف ده”
لارا اخدت نفس وقالت
” حضرتك مش فاهم حاجة، ده مش بني ادم عادي، ده مش زي البشر العاديين، قرأت عنه كتير اوي وعرفت قد ايه هو كان نبي عظيم، واللي خلقه أعظم”
رفع أيده يوقفها بحزم
” متكمليش احسنلك، انا لما طردتك افتكرتك هتفهمي غلطك وترجعي عن اللي انتي فيه، بس شكلك مش هتتعظي”
لارا فهمت أنه عمره ما هيقتنع منها، طلعت الكتاب، بصتله لحظة بحزن، أول مرة تشوفه بالجمود ده، حطت الكتاب قدامه وقالت
” ده القرآن مترجم بالأسباني، امنيتي الأخيرة قبل ما امشي تقرأه كله، اقرأه وافهم معناه يمكن تلاقي رد على كل الأسئلة اللي جواك، وهتكون أنقذت عيلة كاملة من الضلال”
وبدون من تسمع رد أو رفض خرجت بسرعة من البيت، وبرغم نداء والدتها ليها بس هيا انسحبت بسرعة، وكان كل أمنيتها باباها يفهمها ويفهم انها صح، مش لأن كل واحد صح من وجهة نظره…
كانت شيري قاعدة في أوضتها بالليل، ضوء فونها موضح عيونها المجهدة من اليوم الطويل، يومها كله كان متلغبط، من تيا الصبح لحد كلام آسر اللي لسه صوته بيرن جوا دماغها
“اعملي المناسب.”
الكلمة دي كانت بتقع على قلبها زي حجر… مش عشان سهلة بالعكس، لأنها كانت صعبة وبتسحب وراها قرار أكبر من قدرتها.
حطّت الفون قدامها، صوابعها كانت بتترعش وهي بتدور على اسمه، فضلت تبص للشاشة دقيقة، اتنفست بعمق وهيا بتحاول تهدي ضربات قلبها اللي زادت بشكل ملحوظ، وقبل ما تفكر اكتر رنت، كان بيدي رنات، كل ثانية كانت بتزود ضربات قلبها اكتر، فضلت مستنيه لحد ما صوته جه، صوت هادي بس فيه تعب
“الو؟!”
شيري بلعت ريقها وقالت بتوتر واضح
“ازيك يا زيزو عامل ايه؟!”
كانت عاملة نفسها عادية وهيا بعيدة كل البعد عن العادي، رد عليها ببساطة
“الحمد لله بخير… انتي اي اخبارك؟”
ردت بهدوء مزيف
“الحمد لله تمام.”
بعدها ساد صمت… صمت مرهق، هو سأل
“في حاجة ولا ايه؟”
اخدت نفس بسرعة وقالا
“اه… بصراحة في.”
شد صوته وسأل
“في ايه؟!”
سكتت لحظة وبعدين قالت
“تيا؟!”
هنا حست بنبرة صوته اتبدلت، القلق ظهر فجأة وهو بيقول
“هيا كويسة؟ طمنيني عنها.”
هزت راسها وقالت بسرعة
” هيا كويسة، بس متقدملها عريس وقررت توافق عليه.”
يتبع……
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية اذا أراد النصيب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.