رواية آثار الحب – الفصل الثاني والعشرون
الفصل ٢٢
مكتب ادم يجلس يضع يده على وجهه والتعب ظاهر على وجهه ليس تعب جسدى وانما تعب مشاعر فخلود لم تأتى اليوم وبالنسبه له هى فرصته الوحيده لرؤيتها وخاصا بعدما حصل فى المطعم سكت قليلا ثم تذكر قبلته لها والصدمه التى كانت على وجهها فإبتسم رغما عنه فى هذا الوقت دخل عليه محمد وهو يبدو عليه الحزن ايضا …..
محمد …. السلام عليكم
ادم بإستغراب من حال محمد ….. وعليكم السلام
جلس محمد أمامه ثم قال بعمليه …… اخبار الصفقه ايه .
ادم …… تمام
سكتت محمد قليلا ثم قال ….. تمام هقوم انا اروح مكتبى اخلص شوية ورق … وكان على وشك القيام إلا أن ادم أوقفه …. استنى
محمد بتعب ….. ايه
ادم ناظرا لعينيه بقوه….. فيه ايه يا محمدد شكلك مش طبيعى
محمد وهو يجاهد رسم الابتسامة….. لا ياعم ده مجرد إرهاق مش اكتر هشرب كوباية قهوه حالا وهفوق .
ادم …… انا عارفاك اكتر من نفسى يا محمد … وقف ادم أمامه وشاور عليه بصابعه … ده شخص حزين وقلبه واجعه
ضحك محمد ضحكة وجع ….. امممم زمان كنت مفكر انى انا مش هحب لأن كنت دايما اشوف اى حد بيحب لازم يتوجع وحبيت وكسرت كل ده علشان ببساطه انا حبيت …. لكن اتوجعت
ادم ……. وايه الى خلاك تتوجع
محمد…….. رفضها ليا واجعنى يا ادم واجع قلبى ليه رفضانى بتحب حد تانى او مش شايفانى الشخص إلى تتمناه
ادم ….. لا طبعا كل ده غلط بس هرجع واقولك تانى اتسرعت انت فى طلب الجواز …. الجواز مهما كنت بتحب لازم يبقى فيه تأنى لأنه بعد كده هيبقى حياه… استنى عليها شويه …وخاصا انت مكلم ابوها وابوها انت بتقول حبك اوى
محمد …. انا ميهمنيش ابوها يحبنى ولا لا اهم حاجه هى ..
ابتسم ادم ….. هههههه انه الحب يا صاحبى
ابتسم محمد على حديثه …… كلامك صح والله … اومال انت مالك بردوا
ادم …… لا عادى انا لسه بناكش شويه
محمد بإستغراب …….وتناكش في ايه انت مش بتحب خلود
ادم …… انا مش عارف احدد مشاعرى ده حب ولا مجرد تعلق بس كل الى اعرفه انى ببقا عايز اشوفها علطول واول ما شوفها قلبى بيدق كأنه هيطلع ومبحبش حد يكلمها غيرى
ضحك محمد …… ولسه مش عارف مشاعرك انت بتحبها يا ادم بتحبها اوى كمان
ابتسم ادم على هذه الكلمه الذى كان يود انا يعترف بها لنفسه من زمان ….
كل هذا وهذه الخائنه الذى تستمع لهم من الباب ….سيرين فى نفسها….. ااه كل واحد بيحبله واحده بقا وتعبان علشانها والله لاقلبها على دماغكم كلكم … فيهم ايه احسن منى منا اودامهم بقالى تلت سنين ودول الى مبقالهمش شهرين … ماااشى
فى الاوتيل الذى يكون فيه اسر ودانه وخاصا فى الجناح ….. اسر …. حبيبتى يالا علشان عاملك مفاجأه هتعجبك
دانه وهى تتعلق فى رقبته ومازالت مغمضه عينيها …… اسورتى انا قولتلك انى انا بحبك اوى
اسر وهو يقترب منها بخبث ….. انتى قولتيهالى اقوال بس بس انا محستهاش
فتحت دانه عينيها رأته على وشك تقبيلها فقالت بهمس وخجل …… اسر يالا علشان اشوف المفاجأه
اسر وهو مازال يغمض عينه وقد بدأت شفتاه تعرف مجرى وجهها ….. عادى المفاجأه مش هطير وأخذ يقبلها بحب جعلت كل حصونها تتهدم أمامه …..
بعد فتره فتحت دانه عينيها ….. واخذت تنظر لاسر النائم فى حضنها اخذت يداها تجرى على وجهه البرنزى الساحر وشعره المخلوط به خصلات ذهبيه ياالله ثم نظرت لتفاحة ادم الذى تزيده وسامه فإبتسمت فى نفسها فهى لم تتخيل أن يحبها وان تتزوج هذا الوسيم ابدا …
فتح اسر عينه على ابتسامتها وقال ببحه رجوليه ….انا شكلى حلو اوى كده
دانه بخجل …. ايه…. انت صحيت طب يالا بقا نشوف للمفاجأه احنا هنفضل اعدين هنا كتير
اسر بخبث وهو يقترب منها……. انا عايز افضل هنا طول عمرى
دانه وهى تضع يدها على شفتاه ….. بليز حبيبى يالا ننزل
اسر بزهول ….. انتى قولتى ايه
دانه بخجل …… هاه … بقول يالا ننزل
اسر …… لا قولتى ايه قبل يالا ننزل
دانه ….. مقولتش حاجه ..
اسر بخبث …… اممم مش هتقولى يعنى لو مقولتيش مش هننزل وانتى عارفه انا مش عايز انزل
دانه ووجها أصبح كتله نار ….. حبيبى
اسر ….. مسمعتهاش
دانه وهى تضع يدها على وجهه وتغمض عينيها … ح.ب.ي.ب.ى
لم ينتظرها لتخلص الكلام واخذها فى قبله ليعبر بها عن مدا حبه وعشقه لها وهى كانت فى أقصى خجلها فلم يترك لها الفرصه للتنفس فأخذ يقبلها حتى احس بها من تحته على وشك لفظ أنفاسها ….
اسر ….. انا اسف بس مقدرتش اسمعك بتقولى الكلمه ديه واسيبك الشفايف تزعل منى
دانه وهى تضع يدها على وجهها …. خلاص .. يالا ننزل
اسر بضحكه على خجلها ….. يالا ننزل .
فى الشركه الخاصه بأدم ……
ليليان ….. اووف بقا انا مش فاهمه حاجه خلود لا جيت الجامعه ولا بترد على الموبايل
نور ……احنا نروح لها بعد الشغل
فى نفس الوقت جاءت فتاه تعمل أيضا فى الشركه الفتاه …. نور استاذ ادم عايزك فى المكتب
نور بإستغراب ….. ماشى جايه اهوه
البنات …. روحى شوفى فيه ايه مش عارفه ايه اليوم ده
ذهبت نور الى ادم اما ليليان ….. مش هتقوليلى مالك بقا يا شهد
شهد وهى تجاهد رسم الابتسامه …… مفيش حاجه يا بنتى انا كويسه
ليليان وهى تنظر لها بنصف عين ….. والله اومال محمد قالك ايه امبارح
شهد بتوتر وخاصا عندما رأت محمد يمشى فى الممر الذى امامها…. مقالش يا ليلى بقا عادى
ليليان وهى تأخذها من يدها ….. تعالى معايا
شهد ….. هنروح فين
ليليان …. هننزل الكافيه وتحكيلى على كل حاجه
شهد لم تقدر الحديث أمام ليليان ….
فى مكتب ادم
نور اول ما دخلت ….. فيه ايه
ادم …. ايه يا بت دخله زريبه
نور بتسرع ……. خلصنى ايه الى حصل ثم نظرت له بنصف عين ….. شكلك انت الى ورا عدم مجى خلود
ادم بتوتر ….. ليه هى فيها ايه
نور …… مجيتش النهارده الجامعه ولا الشغل …. انت قابلتها امبارح
ادم ….. اه قابلتها ثم أردف بحده مصطنعه … وروحيلها بعد الجامعه وقوليها ادم بيقولك مفيش غياب من الشغل احنا مش فى مدرسه هنا
نور بضحك …. هههههه لا بقا ده الموضوع كبير
ادم ….. كلامى خلص عرفيها كده تمام يالا شوفى شغلك
نور …. ماشى ياعم متزقش كده
ادم …. خدى الباب فى ايدك
نور وهى تخرج من المكتب تبرطم بكلام … وانا مالى بيزعقلى ليه
شهد بحزن ….. ده الى حصل يا ليليان
ليليان بلوم ….. انتى ازاى جالك قلب اعملى فيه كده انتى ليه بتعاندى وانتى متأكده أنه مش هيتخلى عنك ومتأكده اكتر انك بدأتى تحبيه وتتعلقى بيه ….ثم قالت بهدوء …. انا عارفه انتى شخصيه جامده ملكيش فى الحب بس بكل بساطه حبيتى يا شهد واتحبيتى افتحى قلبك … الحب مش حرام ولا عيب لما يكون فى حدود الأدب والأخلاق وهو لا عاكسك ولا ضايقك دخل البيت من بابه وده فى حد ذاته حب حقيقى
سكتت شهد وأدركت انها فعلا المخطئه فهو احبها بكل جوارحه وبالفعل لم يتحدث كثير بل دخل البيت من بابه …
جاءت نور من خلفها وهى تقول ….. لازم يا شهد تعتزريله وتقوليله انك موافقه تكملى حياتك معاه هو يستحق منك كل خير
شهد وهى عازمه على ذلك ولكنها تذكرت شئ فقالت لنور ….. وانتى لازم تفتحى قلبك ليزيد يزيد بيحبك اوى
ابتسمت نور وهى تهز رأسها دلاله على موافقتها .
هذا الحب الذى اتحدث عنه دائما من الممكن أن تلقى الحب بدون أن تحب
فشخصيه
مثل يزيد حب وعشق ولم يعترف حتى رأى الوقت الذى يجب أن يضع خطوه فيه ماذا يجب على الطرف الآخر أن يفعل ماذا يجب على نور أن تفعل أن تكذب على نفسها وعليه وتقول له بحبك …لا بل كل ما فى الموضوع أن تفتح قلبها ولو قليلا تنظر لافعاله
ولحبه
..نحن البنات نحب الاهتمام وخاصا من الجنس الآخر نحب كما نقول … الدلع ….
عزمت شهد على الذهاب لمحمد والإعتذار له فلا وقت لذلك فهو يحبها وهى احبته لحبه وتعلقه بها لا مجال لأكثر من ذلك
وقفت امام مكتبه قليلا ثم قالت فى نفسها …. انتى تقدرى يا شهد تقدرى وخطبت على الباب … سمعت صوته يأذن لها بالدخول … فدخلت بهدوء وهى تنظر للأرض فأول ما أن رائها قلبه أصبح يضرب طبول يحاول التماسك أمامها …
فقالت بهدوء غير معتاد بالنسبه له …. ممكن ادخل
سكتت قليلا ثم قال ببرود حاول إخراجها من فمه … ادخلى
دخلت شهد ووقفت أمامه المكتب وأمامه وقالت …. انا …. انا .. اسفه على الى حصل
محمد وهو مازال مكانه ….. اسفه على ايه بالظبط هاه على جرحك لقلبى ولا عندك معايا على طول ولا ايه
شهد والدموع أصبحت من تنور عينيها …. لم تقدر على أن تخرج الحديث من فمهما لكنها تماسكت
اما هو اول ما رأى هذه الدموع اللعينه فى عينيها ونظره الكسره فى عينيها وهو يود الذهاب واخذها فى حضنه
شهد بصوت باكى ….. انت لازم تسمعنى للاخر يا محمد ..
ماذا قالت …. قالت محمد يالله يلهم الصبر فى قلبى حتى لا افترسها الان
اكملت شهد حديثها …. انا اسفه على معاملتى ليك بس انا كده انا دبش فى كلامى وخاصا مع الرجاله مبحبش الدلع والكلام الفاضي ده … انا عارفه انى ببقى قاسيه اوى فى كلامى … لكن ده غصب عنى أوقات بيبقى فى قلبى كلام وبيخرج كلام تانى
…. انا …. انا موافقه اتجوزك .. وموافقه اكمل الجاى من حياتى معاك الكلام الى كان فى قلبى اان انت … انت .. الى تستحق أكمل حياتى معاك …بب.س
أوقفها محمد وهو يقول لها برعشه فى صوته …. انتى قولتى ايه
فكان يقف أمامها مباشره لا يفصلهم الا القليل ….
شهد بخجل ….. انا موافقه اتجوزك ..
محمد نظر حوله فلم يعرف ماذا يقول … لكنه يعرف ماذا يفعل فاحتضنها بقوه حتى حملها من على الارض وأخذ يدور بها وهو يردد ببحه خاصه به ….بحبك …. بحبك اووى
اما هى اغمضت عينيها واستسلمت للحب فلا مجال للغضب والعند والحده فاالحياه تستحق منا أن نعيشها بحب ليس بإكراه الحياه تستحق أن نعيش عليها بفرحتنا وإن كانت الاحزان التى تتخللها …
انزلها محمد على الأرض وهو يقول له بلهفه …. انا اسف انى عملت كده بس انا ..انا مكنتش عارف اعمل ايه انا نفسى اعمل اكتر من كده بس هانت انا هاجيب ابويا وامى بكره وهنجيلك معتش فيه وقت للتأخير
هزت شهد رأسها بخجل … وكانت على وشك الخروج إلا أنه امسك يدها …. اعدى معايا انا مش عايز اسيبك لحظه
فقالت بخجل …. علشان اصحابى هروح بقا … واسرعت الى الخارج وقلبها يرفرف من كثرة الفرحه فماذا لو فعلت هذا من زمان
ذهبت أمام أصدقائها واحتضنتهم بحب جارف وهى تقول والدموع أصبحت تهطل بغزاره …. شكرا …انا بحبكوا اووى .
فى يخت كبير فى البحر تجلس دانه فى أحضان اسر وهى تقول له ….. اصحابى وحشووونى اوى
ابتسم اسر على حديثها …. ده يوم واحد الى احنا اعدناه
دانه ……. انا اصحابى بيوحشونى علطول ….
اسر وهو يقبلها من رأسه …. انا مش مكفيكى
فكت دانه نفسها منه واقتربت من وحاوطت عنقه بيدها الصغيره …. انت الى معوضلى غيابهم عنى انت اغلى حاجه فى حياتى وهتفضل اغلى حاجه فى حياتى لغاية ما اموت
اسر وهو يضع يده على فمها ….. بعد الشر عليكى انتى سبب فرحتى ومينعش حبيبتى وطفلتى تعيش بعيد عنى لحظه واحده
دانه وهى على وشك البكاء من هذا الحديث …
اسر وهو يحاوط وجهها …. انا مش عايز اشوف دموعك ديه ابدا طول منا عايش
دانه بفرحه عارمه …..وديه دموع الفرحه يا حبيبى كل يوم بحمد ربنا على الصدفه الى خليتنا نبقى مع بعض والى خلت اسمى بقا مرتبط بإسمك
اسر أخذ يقبل عينيها وجبهتها وكأنه يحمد الخالق على هذه النعمه الذى كانت بعد عذاب أخذ بنظر السماء وهى فى أحضانه وهى اخذت تنظر له بحب وعشق جارف قد يخرج من عينيها ……
بعد مده من التأمل والعشق ….
دانه وهو تنط فجأه من أحضانه …. انا عايزه انزل البحر
اسر …. طب عقابا على انك قومتى من حضنى كده مش هتنزلى
دانه وقد جلست فى أحضانه مره اخرى ولكنها احتنضته بقوه …. اسفه … اسفه انا نفسى اعيش فى حضنك بس بليز عايزه انزل البحر
اسر بإبتسامه على طفولتها …..طيب يا ستى هنزل اغير واطلعلك
دانه وهى تتمسك فى يده ….. طب انا عايزه اغير انت كمان
اسر …. لا انتى هتنزلى بلبسك كده وبالحجاب
دانه بتزمر …. بس مفيش حد شايفنا
اسر ببرود ….. لا هتنزلى كده مش هتقلعى الحجاب احنا مش فى بيتنا
دانه وهى تحاول إقناعه ….. طب .. طب البس المايوه الاسلامى والتربون بس والله مش هسيب شعرى
اسر بحده….. انا قولت لا يعنى لا ويبقى لازق فى جسمك بقا … لا عايزه تلبسى بنطلون غير الجينس ده ماشى لكن البنطلون الازق ده لا
دانه بغضب …. يوووه بقا كل حاجه لا لالا وبعدين هو حد شايفنا
اسر وهو يمسك كتفها …. انا لما اقول كلمه تتسمع مش هفضل اغنيها
دانه وهى على وشك البكاء من أفعاله …. انت مش هتتغير هتفضل قاسى كده هتفضل قاسى
ونزلت تحت فى اليخت دخلت غرفه واغلقتها على نفسها … واخذت تبكى من قسوته عليها …
فى الأعلى جلس اسر يهدئ من نفسه فهى لم تفعل شئ يستدعى كل هذا الغضب ولكنه يغار عليها فماذا يفعل جلس يهدئ من نفسه ثم يصعد لمصالحتها..
تجلس خلود فى غرفتها حزينه فهى لم تضع فى موقف مثل هذا من قبل سمعت رنين هاتفها من نور … الو يا زفته من الصبح ما بترديش ليه
خلود ….. مفيش كنت نايمه
نور ….. اممم انا عارفه انى اخويا هو الى مزعلك بس بيقولك مفيش غياب من الشغل احنا مش فى مدرسه ثم اردفت سريعا …. هو الى قال انا مليش دعوه
خلود بغضب …. اقفلى يا نور علشان مولعش فيكى وفى اخوكى وقوليله انى انا معتش جايه الشغل تانى … هقدم استقالتى يعنى ….
نور …. هو انا الحمام الزاجل الى بتوصلوا فيه الرسايل لبعض … سلام سلام
خلود بغضب ….. بارد
بعد عشر دقائق رأت الهاتف يدق ……
خلود……. انتى قافلتى ليه يا بت هو انتى واخوكى عليا
المتصل ……. مهو بيحبك ….
…………………………… . ………..
…………….. ………………………
..
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية آثار الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.