رواية المشاغبة والظابط الفصل الثاني والثلاثون 32 – بقلم سلوى عوض

رواية المشاغبة والظابط الفصل الثاني والثلاثون  – بقلم سلوى عوض

بارت 32
سيف: دي ياسمينا حياتي.
ياسمين: متبطل نحنحة وركّز شوية، عيب… إنت ظابط جد الدنيا.
ليضحك عزام: شكلها مشاغبة أوي.
سيف: فعلًا. المهم يا فندم، هنعمل إيه في العصابة دي؟
عزام: بكرة إن شاء الله تجهّز نفسك عشان نخلّص البلد منهم.
سيف: تحت أمرك يا أفندم.
عزام: هما موجودين في فيلا في المنصورية، بعد بنزينة توتال، والشحنة كلها في نفس الفيلا. ميعاد تسليم الشحنة الساعة سبعة.
وأكيد هتكون إنت ورجالتك هناك من بعد صلاة العصر.
سيف: أوامر يا أفندم.
عزام: المأمورية دي سرّية للغاية.
سيف: أكيد طبعًا.
عزام: يلا بقى استمتع بالحفلة إنت وعروستك.
يُمنى: ياسو، ابقي اديني رقمك، لأني رنّيت كتير على الرقم القديم وكان مقفول.
ياسمين: بس كده من عيوني، اكتبي عندك.
أما سوزي فكانت تتحدث مع والدتها:
سوزي: عارفة يا ماما، مرات سيف عندها حق. إحنا إيه اللي عاملينه في نفسنا ده؟ أنا بقيت حاسة فعلًا إن لحمنا بقى رخيص.
باكينام: ليه يعني؟ ما كل الستات في طبقتنا كده.
سوزي: كلهم غلط، صدقيني يا أمي. جسمنا ده أمانة وهنُتحاسب عليه.
أنا هتحجّب، وكمان هوافق على العريس اللي متقدملي. سيف خلاص مبقاش ليا، وبعدين إحنا ملناش حق في فلوس خالي.
أرجوكي يا أمي، كفاية نرخص نفسنا، كفاية أوي.
باكينام: اللي تشوفيه يا حبيبتي.
سوزي: إحنا لسه مبعدناش، تعالي نرجع الفيلا عند خالي.
باكينام: ليه؟
سوزي: هناك هتعرفي.
أما وِردة فكانت تتحدث مع الأستاذ نعمان:
نعمان: ها، عرفتي مين القاتل؟
وردة: أيوه، عرفت، وسهل أوي كمان.
ياسين: مين القاتل بقى؟
وردة: أنا هقولكم…
ياسين: مين القاتل؟
وردة: للأسف أخت القتيل هي القاتلة.
نعمان: مستحيل، كده ذكاءك خانك.
وردة: اسمعني يا أستاذ. زوجة القتيل مسافرة برّه البلد، وكمان اتجوزت رجل أعمال كبير، يبقى تقتله ليه؟
ياسين: عشان خد بناتها منها؟
وردة: لأ، هي اللي سابت البنات بإرادتها، وبتشوفهم كل شهر، والعلاقة بينهم كويسة.
إنما أخته قتلته لأنه كان هيتجوز تاني وياخد بناته يعيشوا معاه، وبكده أخته هتتحرم هي وجوزها وعيالها من العِز اللي كانوا عايشين فيه، خصوصًا إنها فقيرة وهو اللي كان بيصرف عليهم.
وقالت في التحقيق: بعد ما عيشنا في العز ده كله يتجوز ويحرمنا من كل حاجة؟
وبناته قالوا إن حصلت خناقة كبيرة بين أبوهم وعمّتهم، وكانت رافضة الجواز وقالت له: حياتك قصاد الجوازة.
وكمان في اليوم ده أخدت أجازة للشغالين ، وهي اللي عملت الأكل وسممته، وبعدها ضربته بالنار، وبهدلت البيت وحطت زجاجة برفان مراته، لأنها لما اتطلقت منه ما أخدتش حاجة.
ليصفق نعمان تصفيقًا حادًا: برافو عليكي.
وهنا تدخل باكينام ومعها ابنتها.
تقترب سوزي من ياسمين وسيف.
سوزي: أنا آسفة يا ياسمين، ممكن تعلميني ألبس الحجاب زيك؟
وتقترب باكينام: وأنا كمان. وفي عريس متقدم لسوزي وعاوزاكي تحضري معانا… ومن النهارده إنتِ أخت سوزي.
سيف: سبحان مغير الأحوال.
باكينام: مراتك إدّتنا درس مهم أوي.
ياسمين: طيب تعالوا أعرفكم على أخويا ومراته.
باكينام: ما إحنا اتعرفنا عليهم وقت كتب كتابكم.
تضحك ياسمين: لأ، وقتها كنا أُعداد، دلوقتي إحنا حبايب.
تقترب ابتسام، فتقول باكينام:
أنا آسفة يا ابتسام على أي حاجة وحشة عملتها معاكي ومع أخوكي. من النهارده إحنا إخوات.
ابتسام: عفا الله عما سلف، تعالوا نستمتع بالحفلة وإحنا أهل.واخوات
وبعد ساعات تنتهي الحفله
أما شوقي فحضر من الصعيد ليخطب فردوس، وبعد موافقة أهلها.
شوقي: بس إحنا هنعيش في الصعيد.
فردوس: موافقة، دول أهله طيبين.
والد فردوس: على خيرة الله.
تنتهي الحفلة، ويعود ياسين إلى منزله ليجد والد فردوس في انتظاره.
يحكي له ما حدث.
ياسين: شوقي واد خالي وراجل يعتمد عليه، والشبكة هدية من عندي.
والد فردوس: شوقي قاعد على القهوة مع حامد.
ياسين: تمام، هرن عليه.
أما سيف فكان يجلس بجانب ياسمين.
سيف: تعرفي إني فخور بيكي أوي؟ مراتي ست الكل.
ياسمين: متاخدش على كده، هما شوية عجل بييجوا ويروحوا تاني.
سيف: طيب وسّعي بقى عشان عاوز أنام وأرتاح، المأمورية بتاعت بكرة.
ياسمين: بكرة إيه؟ ده الساعة اتنين صباحًا.
سيف: ألحق أنام كام ساعة، وصّحيني على الضهر كده.
ياسمين: حاضر، نوم العوافي.
وها قد مرّ الليل، وأتى الصباح، والساعة الآن الحادية عشرة.
ياسمين: سيف، اصحى يا سيف.
ليفتح سيف عينيه.
سيف: صباح الخير يا قلبي.
ياسمين: صباح النور، قوم بقى.
سيف: خلاص صحيت، هاخد شاور وأجهز. تكوني حضرتيلي الفطار؟
ياسمين: من عيوني.
أما ورده فكانت تترافع في المحكمة، ليحكم القاضي على أخت القتيل بالإعدام شنقًا.
تخرج ورده من المحكمة ومعها زوجها والأستاذ نعمان، الذي كان فخورًا جدًا بورده.
نعمان: طليقة القتيل اتصلت بيا بعد الحكم وقالت إن في هدية ليكم، شقة على النيل، وهتبعت المحامي بتاعها بكرة عشان تمضوا العقد.
أما فرش الشقة فهدية مني.
ورده: بس كده كتير أوي.
نعمان: انتوا تستاهلوا كل خير.
ياسين: الصراحة كله بفضل ربنا، ثم فضل ورده.
ورده: وانت كمان ليك فضل، لأنك قلتلي إنك شاكك في أخت القتيل، لأنها الوحيدة اللي ليها مصلحة.
ياسين: خلاص، تبقى الشقة الى احنا عايشين فيها من حق شوقي وفردوس.
ورده: دول هيفرحوا قوي بالشقة.
نعمان: طيب أنا عاوز بوّاب يكون معاه عيلته عشان المزرعة بتاعتي، والمرتب 12 ألف في الشهر.
ياسين: موجود.
نعمان: تضمنه؟
ياسين: برقبتي.
نعمان: خلاص، ابعتهولي، وهاديه شهر مقدم، وفي المزرعة شقة محترمة ليه ولأسرته.
وبعد ساعة، كان ياسين قد وصل إلى العمارة التي يسكن بها والد فردوس.
ياسين: أم فردوس، فين جوزك؟
أم فردوس: نايم جوه، أصله مش لاقي شغل، والحالة زي ما حضرتك عارف.
ياسين: طيب صحيه وتعالوا اطلعوا، وكده كده شوقي بايت فوق.
أم فردوس: خير؟
ورده: خير كتير.
ليصعد ياسين وزوجته إلى شقتهم، فيجدوا شوقي يحتسي فنجان قهوة.
شوقي: إيه فرجوني؟ سبع ولا ضبع؟
ياسين: سبع طبعًا.
يدخل أبو فردوس ومعه زوجته وفردوس.
أبو فردوس: خير يا أستاذ؟
ليقص عليهم ياسين كل ما حدث.
أبو فردوس: الله يراضيكم ويوسع عليكم.
ياسين: وكمان الشقة دي بقت بتاعة شوقي وفردوس، هكتبها بالنص ما بينهم.
شوقي: بس كده كتير يا واد عمتي.
ياسين: إنت أخويا، وفردوس أختي.
فردوس: كده مش هنقفل السنتر؟
ورده: لا طبعًا، هنشغله.
ياسين: وكمان من غير إحراج، لما تبقوا من ملاك العمارة، مينفعش أهلكم يكونوا بوابين.
أم فردوس: الله يسترك يا أستاذ ياسين.
ياسين: أول ما الشقة بتاعتنا تجهز، تنقلوا على طول، وهي الشقه هنا مفروشة وجاهزة من كله.
أبو فردوس: والله مش عارف أودي جمايلك فين.
ياسين: لسه في أهم حاجة.
الجميع: خير؟
ياسين: فردوس، هتعلمك شغل الكوافير عشان تشغلوا السنتر مع بعض.
فردوس: ربنا يراضيك ويسعدك يا أستاذ ياسين.
أما سيف، فكان قد ذهب إلى المديرية ومنها إلى المنصورية، حيث يراقب العصابة، ويتمركز هو ورجاله حول الفيلا.
أما ياسمين، فكانت مختبئة داخل شنطة العربية دون أن يراها أحد.
ياسمين (بهمس): حلو قوي، مغامرة جديدة.
لتنظر في ساعتها.
ياسمين: الساعة أربعة… لسه شوية على المغرب. أنا هنزل أشوف أعمل إيه.
وكويس إني لابسة لبس رجالة، وكويس إني كلمت فردوس تجيبلي الهدوم من شقة ياسين.
لتنزل ياسمين من السيارة وتختبئ.
ياسمين: أعمل إيه أنا دلوقتي؟
أما زعيم العصابة فكان يراقب الكاميرات.
مرجوشي: كوتا!
كوتا: نعم يا سيد المعلمين.
مرجوشي: اخرج أمّن الدنيا بسرعة.
كوتا: أوامر يا معلمي.
ليخرج كوتا، فيلمح عسكريًا من رجال سيف.
ليدخل مسرعًا.
كوتا: الحق يا معلمي، لمحت عسكري بره.
مرجوشي: فين؟
كوتا: مستخبي ناحية التبة العالية.
مرجوشي: طيب جهّز الرجالة… نصطادهم قبل ما يصطادونا.
كوتا: وجب يا معلم.
ليستدعي كوتا جميع أفراد العصابة
كوتا: بقولكم ايه عاوزكم تنتشرو حوالين الفيلا من غير ما حد ياخد باله منكم الحكومه شكلها هنا واحنا هنقبض عليهم

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية المشاغبة والظابط) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق