رواية بين سجون قلبكى الفصل السابع و الثلاثون 37 – بقلم فيروز أحمد

   رواية بين سجون قلبك كاملة   بقلم فيروز أحمد    عبر مدونة كوكب الروايات 

 

 رواية بين سجون قلبكى الفصل السابع و الثلاثون 37

 

في السجن … في زيارة جلس منصور امام ابيه كمال الغاضب يشدة و يضرب بكفه كل حين و اخر علي عصاه التي يتكأ عليها

نظر له منصور بضيق هاتفا :

_ و بعدييين يا بوووي .. انا خرجوني براءة لاني معملتش حاجه واااصل .. انما انته ! انته متهم بجتل بت عمي !

ابتسم كمال ساخرا بينما يدب بعصاه ارضا بغضب :

_ جتل اييييييه مهي زي الجردة (القردة) اهي عايشه و بسبع ترواح !

_ و بعدين بردو يا بوي هنخرجك من الرمية ديه كيييف ؟؟

_ مش لازمن اخرج يا ولدي .. بس عايزك تاخدلي حجي منييهم .. متسيبش اللي عمل في ابوك كده عاد !

نظر له ولده منصور بغضب هاتفا له :

_ متجلجش (متقلقش) يا بوووي .. هجبلك حجك منهم زييين !!

#################

مرت عدة ايام الدنيا هادئة بين أنس و ريم و كذالك أوس و وعد .. يحاول أوس مراضاتها باي شكل كان ، و اخبر والداه عن امر الجناح الذي يريده في القصر فامر مروان بان يتم تجهيزه … رضي مروان عن ابناءه بعد كل ما فعلوه في غيابه و ها هم الان عادو اسرة واحده و وحده واحده سويا

علي طاولة العشاء …

جلست وعد فوق مقعدها تنظر للطعام بشهية كبيره قبل ان تبدأ بالاكل بشراهه دون ان تنتظر احد .. نظر لها أوس متعجبا هاتفا بقلة حيله :

_ برااااحة يا حبيبتي الاكل مش هيطير

نظرت له عابسه تهتف بضيق :

_ جعااانه اوووي يا أوس .. ملكش دعوه بيا

ربتت رهف علي كتفها برفق هاتفه :

_ سيبها تااااكل براحتها يا أوس .. انا لما كنت حامل كنت باكل كتييير اووووي بردو

_ ايوة كان ناقص تاكل دراعي !

قالها مروان بينما يجلس علي الطاولة معهم لتنظر له بعبوس هاتفه :

_ بقي كده يا مروان !! ..

ثم التفتت لوعد تهتف لها بغيظ :

_ كلي يا بنتي براحتك شالله تاكليهم هما الاتنين !

ضحك أوس بشده بينما ضمها مروان من خاصرها هامسا في أذنها :

_ ده الجميل زعل بقي .. ليكي حق انتي شاكلك عايزه تتصالحي .. لما نطلع فوق اصالحك براحتنا

دخل أنس مع ريم التي تدفع مقعده المتحرك لينظر لابيه و والدته المحمره خجلا يهتف لوالده بمشاكسه :

_ اييييه يا بابا بتقول لماما ايه خليتها تحمر اوووي كده

نظر له والده مغتاظا هاتفا بمكر بينما يغمز له :

_ و انت مالك يا ابن رهف .. انا بعرف اخلي مراتي تحمر من اقل حاجه .. انما انت بقي مراتك ايه حالها

خجلت كل من رهف و ريم بشده بينما ضحك أنس بشدة هاتفا له :

_ و احنا نقدر نبقي زيك بردو يا بوص .. ده احنا بنتعلم منك !

ضحك مروان بشده بينما دفعته رهف بخجل ليترك خاصرها تهتف لأنس و ريم :

_ اقعدو يلا يا ولاد علشان تتعشو يلا احنا مستنييينكم

اشار أنس لوعد التي تتناول الطعام غير مكترثه بهم :

_ باين اوووي انكو مستنيينا

_ ملكش دعوة بيا يا أنس انا حامل يعني باكل لاتنين !

ابتسم أنس ضاحكا بينما يعدل مقعده المتحرك امام الطاوله و ريم تجلس علي المقعد المجاور له هاتفا لها :

_ و مااالو يا وعد كلي براحتك .. احنا هنلاقي اعز من ابن أوس نأكله بردو !

نظرت له غاضبه تهتف بضيق :

_ يوووووه .. متقولش ابن أوس متعصبنيش انت كمان .. ده ابني انا ! .. كل بقي ملكش دعوه بيا

اشار أوس لشقيقه ان يسايرها حتي لا ينقلب مزاجها الي حاد .. ابتسم أنس ضاحكا و هو يحرك كتفيه بقلة حيله قبل ان يبدأ بتناول طعامه ..

بعد تناول الطعام اجتمع الجميع في غرفة الجلوس .. جلس مروان يحتضن كتف رهف يضع قدما فوق الاخري و امامه الاربعه يجلسون كل ثنائي في وادٍ غير الاخر فأوس كالعاده يحاول مراضاة وعد ذات المزاج المتعكر .. و أنس يشاكس ريم و يخجلها بحديثه عنها

ابتسم مروان بحنان بينما يهمس لرهف :

_ شايفه اللي انا شايفه يا رهف ؟

ابتسمت بحب و امسكت بيده هاتفه :

_ يارب يفضلو كده طول العمر بيحبو بعض .. انا مبسوطه ان قرارنا باننا نجوزهم كان صح .. مع اني كنت خايفه علي أنس و ريم أوي بس بقو حلوييين مع بعض اهم الحمدلله

ابتسم هو الاخر بحنان هاتفا :

_ الحمدلله يارب .. لو الواحد حصله اي حاجه هيبقي مطمن عليهم و الله

نظرت له رهف بقلق هامسه بألم :

_ بعد الشر عليك يا مروان .. اوعي تمشي و تسيبني !

ابتسم بحنان يقبل وجنتها برفق مردفا :

_ كله بايد ربنا يا رهوفتي ..

_ متعملش كده اودامنا يا بابا .. راااعي ظروف المحاريم اللي زيي !

قالها أوس هاتفا بغيظ بينما نظر مروان له بعبوس يهتف :

_ و انا مالي مش انت اللي مزعل مراتك منك .. تعالي هنا يا بت يا وعد متدلوش وش

قالها بينما يشير اليها ، لتنهض من جواره تركض تجلس بجوار مروان ليضمها مروان بذراعه الاخري فتبتسم بحب لابيها الثاني ، و تخرج لسانها لأوس هاتفه :

_ ايوة متكلمنيش بعد كده انا في حماية بابا

_ ماشي يا اختي خليه ينفعك

ضحك مروان بشده قبل ان يهتف لابنه بتسليه :

_ هنفعها ياض طبعا ، انت فاكر نفسك حاجه و لا ايه

اخرجت له وعد لسانها مره اخره .. ليجز أسنانه بغيظ ، بينما يضحك أنس عليه .. التفت مروان لأنس هاتفا له :

_ و أنت يا أنس الدكتور اللي كلمناه في ألمانيا وافق يعملك العملية و حددلك معاد بعد 3 ايام

_ بالسرعه دي يا بابا ؟؟

قالها أنس بقلق ليهتف مروان ساخرا :

_ و مالو يعني وراك حاجه ؟؟

_ لا اللي تشوفه يا بابا

_ تمام كويس .. هنسافر انا وانت بس

نظرت له ريم بحزن قبل ان تهتف و الدموع تتجمع في عيناها :

_ و انااا يا عمو .. عايزة أروح معاكو بالله عليك

_ مش هينفع يا ريم خليكي هنا انتي و رهف .. مش هيبقي ليه لازمه سهرتكو و بياتكو في المستشفيات علي الفاضي

تنهدت ريم بحزن بينما تنظر لأنس ببكاء هامسه له :

_ انا عااايزة اجي معاااك مليش دعووة

امسك بوجهها يتحسس عليه برفق هامسا لها بلطف :

_ حبيبتي بابا معاه حق .. لازم تخليكي هنا و احنا هنطمنك .. متخافيش مش هتأخر عليكي !

اماءت له برفق بينما تبكي ، ضمها اليه بألم ليستمع الي حديث مروان مجددا :

_ حضر شنطتك بقي علشان هنسافر بكره لان في فحوصات و اشعة لازم تتعمل قبل العمليه

_ خلاص يا بابا حاضر

قالها بطاعه بينما يتحرك بمقعده المتحرك يسحب يد ريم لتسير معه الي حيث جناحهما ليودعها قبل ذهابه ……

################

في اليوم التالي … و علي باب المنزل ، ظلت ريم تبكي بشده بينما تتمسك في ثياب أنس الذي ظل يربت علي كتفها يحاول الا يبكي معاها .. ربتت رهف علي كتفها تبعدها عنه هاتفه له :

_ ادعيله يا ريم و ان شاء الله هيرجعلنا بالسلامه

_ يارب يارب يرجع بالسلامه يارب

ثم نظرت الي أنس بحنان و رفق قبل ان تحتضنه مجددا تهمس له بصوت لم يسمعه غيره :

_ هتوحشني اووووي .. هستناك يا أنس ترجع ماشي علي رجلك .. علشان خاطري خد بالك من نفسك و خليك قوي علشاني

ابتسم بحنان و احتضنها بشده هامسا لها بنفس الصوت :

_ متخافيش يا ريم هرجعلك ماشي علي رجلي ان شاء الله يا غزالتي

_ هستناك و هدعيلك كتير ربنا يرجعك ليا بالسلامه

ابتسم بحنان قبل ان يودعها و يتجه و يغادر الي عربة ابيه التي استأجرها لتناسب حجم المقعد المتحرك .. ودعته ريم بيدها قبل ان تنطلق العربه من امامهم جميعا …

دخلت ريم سريعا بعد مغادرتهم تصعد الي جناحهما تجلس فوق الفراش تبكي بشده و هي تدعي له بالكتير من الدعوات و تحتضن ثيابه بالم و حزن فهو لاول مره يفارقها بعد ان احبته بشدة …

و كذالك رهف دخلت الي المنزل بحزن و هي تدعو لولدها لسانها لا يتوقف عن الدعوي له .. اما وعد فما ان تحركا عدة خطوات للمنزل حتي هتفت تخبر أوس و تشير أعلي المبني خلفه :

_ اوس انا حسه ان في حد بيراقبنا هناك !

_ فين ده ؟؟

قالها بينما يستدير ينظر لما تشير و قبل ان يدرك الامر كانت هناك رصاصه تستقر في صدره اطلقت من هذا القناص اللذي كان يتربص بهم !!

●●●●●●● نهاية الفصل السابع و الثلاثون●●●●●●●

أضف تعليق

error: Content is protected !!