رواية بين سجون قلبكى الفصل الثاني و الثلاثون 32 – بقلم فيروز أحمد

   رواية بين سجون قلبك كاملة   بقلم فيروز أحمد    عبر مدونة كوكب الروايات 

 

 رواية بين سجون قلبكى الفصل الثاني و الثلاثون 32

 

صعد أوس يركض درجات السلم فزعا من صراخها .. ظل يطرق باب المرحاض بخوف هاتفا بجزع :

_ وووعد .. مااالك يا ووعد افتحييي ردي عليا !!!

_ عاااااااا الحقني يا أوس الحقني عاااااااا

صرخت بشده بينما هو اقتحم المرحاض بسرعة هاتفا بخوف :

_ ماااالك يا وعد متصوتيش في الحمام يا حبيبتي !

وجدها تقف في اقصي الحوض عاارية تنظر بخوف لمجموعه من الحشرات التي تتخذ ركنا في المرحاض و تصرخ بفزع :

_ الحقني يا أوس عااااا يا ماماااا صراااصييير الحقني بيطيييروووا

ابتسم ضاحكا و هو ينظر للحشرات المسكينه قبل ان يتجه و يدهسهم بحذاءه هاتفا لها بضحك :

_ انتي عااامله المورستان ده كله و هتتجنني في الحمام علشان خاطر صرصارين .. انتي مجنونه يا حبيبتي !!

نظرت له تبكي بشده هامسه بنبره مرتجفه :

_ بخاف منهم اوووي .. دول بيطيرو يا أوس

ابتسم ضاحكا و هو ينظر لها و ادرك انها تقف امامه عارية تماما و جسدها يقطر ماءا من اثر بقاءها في الحوض .. اقترب منها و هو يهمس باسمها بلوعه :

_ وعد !!

_ ايه عايز ايه ؟؟

قالتها بغلظه ليشير لجسدها بعينه هاتفا لها :

_ لو مش عايزاني ارتكب جريمة دلوقتي داري جسمك ده !

نظرت لجسدها و شهقت واضعه يدها فوق صدرها و منحنية بجسدها داخل الحوض هاتفه بصراااخ :

_ هااااااايا قليل الادب يا ساااافل .. اطلع برررره يا أوس بررررره

ثم قذفته باي شيئ طاله يداها من زجاجات غسول الشعر و الجسد .. اما هو فخرج يضحك بشده هاتفا بسعاده و مكر :

_ مكسوووفه من ايه يا روحي منا شوفته كتييير

_ اطلللع بره يا أوس بقووولك برررره !

خرج بالفعل و اغلق عليها الباب بينما يضحك مستمتعا .. ثم ابتسم بحنان و اتجه يعد لها جلستهم القادمه

################

خرجت من المرحاض و قد انتعش جسدها ترتدي بيجامة بيتية مريحه .. نظرت للخارج فرأت الظلام قد بدأ يحل … نظرت حولها تبحث عنه ليأتيها من خلفها هاتفا بمرح :

_ بتدوووري علي حد !!

شهقت و تراجعت تنظر له عابسه تقول بغضب :

_ ياااالهوي .. متخضنييييش كده تاني بعد اذنك انا حامل !

نظر لها مبتسما بسعاده لقد تقبلت اخيرا كونها حاملة بطفله .. لذا ابتسم بسعاده و هو يقرر مشاكستها بمرح :

_ امممممم حامل .. و يتري لما خضك بقي هيأثر ازاي علي الحمل

ابتسمت ضاحكه و زجته في كتفه هاتفه بغيظ :

_ ملكش دعوه متخضنيش تاني و خلاص

ابتسم برفق و اختطف قبله من وجنتيها هاتفا بحنان :

_ حاضر مش هخضك كده تاني يا قلبي . . تعالي بقي حضرتلك عشوة سمك انما اييييه ملوووكي !

_ هناكل تاني يا أوس محنا لسه واكلين ؟

نظر لها متعجبا يرفع حاجبه بينما يسحبها خلفه :

_ اكل ايه يا حبيبتي انتي بتسمي سندوتشات الفطار دي اكل .. ده مسح زور يا حبيبتي .. تعالي بس كلي سمك و رمي عضمك كده و اكلي ابني حبيبي اللي في بطنك ده زمانه هيموت من الجوع !

وقفت تنظر له غاضبه مربعه يديها تهتف له ساخره :

_ و ابنك هيموت من الجوع ليه ان شاء الله مهو بياخد اكله مني !

ابتسم ضاحكا يخبرها برفق بينما يفك يدها و يسحبها مجددا :

_ يبقي لازم يا روحي ناكلك و نغذيكي كويس علشان لما ياخد اكله منك تبقي انتي قوية و متغذيه

نظرت له بحزن هاتفه :

_ بس كده انا هطخن و هبقي شبه الكورة الكفر

نظر لها بحنان هاتفا برفق :

_ و ماله يا قلبي ما تطخني هتبقي قمررر و احلي مامي في الدنيا ، هتبقي موزة لو طخنتي .. يلا وصلنا

قالها بينما يوقفها امام طاوله مربعه امام شاطئ البحر زينها لها بالشموع و الورود البيضاء الجميله .. اتسعت عيناها باعجاب و ابتسمت بسعاده تهتف له بفرحه :

_ الله يا أوس دي حلوووة اوووي

_ مفيش حاجه احلي منك يا حبيبي

قالها بينما يسحب لها مقعدا يجلسها فوقه ،، قبل وجنتها برفق قبل ان يهمس في اذنها :

_ انا بحبك و هعمل اي حاجه علشان بس اشوف الضحكه و الرضا ده في عنيكي !

ابتسم لها برفق ثم جلس بمقعده مقابلا لها هاتفا بحنان و هي يمد يده لها بالاسماك هاتفا :

_ يلاااا بقي عايز الترابيزة دي تتمسح ، و هوا البحر يرد الروح اهو و هيفتح شهيتك علي الاكل .. يلا يا قلبي كلي

ثم وضع لها السمكات في الصحن امامها و رفع نظره يسألها برفق :

_ بتعرفي تنضفي و لا أنضفلك !!

احمر وجهها خجلا و اماءت نافيه فابتسم ضاحكا قبل ان يبدأ ينظف لها السمك من عظمه و يرفعها الي فمها يطمعها بيده هاتفا بحنان :

_ أنضفلك يا حبيبتي و ماله انا مورييش غيرك النهارده

ابتسمت بسعاده و بدأت تتناول من يده الاسماك التي يخليها لها من شوكها و هي تشعر بالسعاده و الامتنان لما يفعل من اجلها

###################

حل الصباح و ريم ما تزال تجلس امام العناية المركزه و معها مروان منذ يومين ينتظرون اي خبر عن أنس …

رن هاتف مروان فرفعه ليجد رهف من تتصل ،، اخذ هاتفه و ابتعد عن ريم يجيب زوجته برفق هاتفا :

_ ايوة يا حبيبتي وحشتيني

ردت رهف في الجهه المقابله :

_ فينكو يا مرواااان ؟؟ بقالي يومين معرفش عنكو حاجه و كمال اتقبض عليه انتو فييين بقي ؟؟

تنهد مروان بشده هامسا لها :

_ احنا في المستشفي يا رهف بقالنا يومين

شهقت بصدمه و هتفت تساله بقلق :

_ ايه مستشفييي !! ليييه مستشفي يا مروااان ؟؟ حد من البنات جراله حاجه ؟؟

_ هقولك يا رهف بس امسكي نفسك

ثم بدأ يقص لها ما حدث و اصابة أنس و انهم يجلسون منتظرين افاقته … صرخت علي الجهه المقابله بجزع :

_ ياااالهوي ابني !!! .. أنس يا حبيبي يا ابني !!!

_ اهدي يا رهف هيبقي كويس متخافيش احنا مستنيينه يفوق

بكت بشده علي الهاتف قبل ان تساله :

_ طب انتو فييين ؟ .. و ريم و وعد و أوس كلهم كويسين انا عايزة اطمن عليهم !

ابتسم بحنان هاتفا :

_ متقلقيش يا حبيبتي كلنا كويسين

_ طب انتو في انهي مستشفي يا مروان عايزة اجي اطمن علي ابني !

_ احنا في الصعيد يا رهف هنطمن علي أنس و نجيبه و نيجي علي طول

صرخت هي علي الجهه المقابله :

_ لااااا قولي اسم المستشفي و هخلي جاسر ابن روهان يجيبني

كاد ان يجيبها و لكن قبل ان يفعل اتته ريم تهرول بسعاده هاتفه :

_ عمووو أنس فاق يا عمووو و الدكتور قالي انه هينقله اوضه تانيه و ينفع نطمن عليه !

ربت علي كتفها برفق هاتفا بحنان :

_ طب الحمدلله يا حبيبتي قولتلك أنس قوي و هيعدي منها علي خير الحمدلله .. يلا نروح نطمن عليه

اماءت له بسعاده بينما هو عاد للهاتف يخبر رهف :

_ حبيبتي هنطمن علي أنس و اديله التلفون اخليكي تكلميه بنفسك تطمني عليه

_ ماشي يا مروان مع اني مش هطمن غير لما اشوفه اودامي

_ هنجيبه و نيجي يا رهف يا حبيبتي متخافيش

قالها قبل ان يغلق الهاتف و يتجه يسأل عن غرفه ابنه

سارعت ريم بالركض خلفه حين رأتهم ينقلونه الي غرفته ، تبعها الطبيب و الممرضه .. وضعه الممرضون علي فراش الغرفه الاخري و اطمئن الطبيب لصحته و امر الممرضه بوضع بعض المحاليل له

وقفت ريم بجواره بسعاده تنظر له بحب هاتفه بفرحه :

_ حمدلله علي سلامتك يا أنس .. انا كنت هتجنن عليك و الله .. الحمدلله يا رب انك رجعتلي بالسلامه

ابتسم بحنان و ربت علي كفها هامسا لها بحنان :

_ عمري ما كنت اقدر اسيبك يا ريم يا حبيبتي .. بس في حاجه غريبه !

نظرت له متعجبه تساله بعدم فهم :

_ حاجه ايه دي يا أنس ؟؟ انت حاسس بوجع و لا حاجه ؟؟

حول نظره عنها للطبيب بينما يهتف له متساءلا :

_ لا مش حاسس بوجع .. و مش حاسس برجلي بردو !!!

_ ده طبيعي يا يا بشمهندس لان الرصاصه كانت في مكان حساس و أذت النهايات العصبيه في المكان ده

_ ايوة يا دكتور يعني ايه ؟؟؟ .. انا ليه مش حاسس برجلي !

نظر له الطبيب باسف هاتفا :

_ اعتقد ان النهايات العصبيه اللي بتغذي الرجلين اتضررت جامد و ده هيأثر علي احساسك برجلك و حركتك في الفتره اللي جايه .. انا اسف يا أنس بس مفيش في ايدي حاجه اعملها

نظرت له ريم بصدمه بينما تهتف بصراخ و عدم تصديق :

_ يعنييي اييييه ؟؟ .. يعني أنس كده اتشل خلااااص !!! لا مش ممكن لااااا !!

قالتها بينما تبكي بشده و هي تحتضن كتفه لا تعلم ماذا ستفعل لتواسيه و تواسي نفسها ، فحبيبها لن يستطيع الحركه مجددا !!!!

أضف تعليق

error: Content is protected !!