القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غرام صعيدي الجزء الثاني 2 الفصل العاشر 10 بقلم اسراء ابراهيم

 رواية غرام صعيدي الجزء الثاني الفصل العاشر 

رواية غرام صعيدي الجزء الثاني الفصل العاشر 

البارت العاشر 

وضعت صفية يدها علي فمها من الصدمة وكأن الزمن توقف ودت لو انها لم تصعد ولم تسمع شعرت ان الد*م هرب من جسدها واصبح وجهها شاحبا كالموتي جسدا بلا روح هبطت دموعها بصمت وهي تسمع زوجها وهو يتحدث :

-كان يتحدث بعصبية شديدة :بجولك ايه انتي لازم تتصرفي وتنزلي الحمل ده انا ملياش صالح ببه ولو عملتي اللي بتجولي عليه وچيتي انا هنكر ان العيل ده ولدي واني اعرفك من اساسه واعية ولا لع اسمعي انا مبتهددش واعمليي اللي يلد عليكي صمت قليلا وهو يسمعها ثم رد عليها بهدوء انتي مفكرة انك لما تبكي انا هجولك حاضر هتچوزك لع مش چمال الغرباوي اللي يتلوي دراعه واياكي تتصلي تاني عليا ثم اغلق الخط في وجهها وزفر بضيق وهو يضغط علي رأسه بيديه 

- شعرت انها لن تقدر علي مواجهته نعم لن تفعل لن تستطيع بمجرد ان تراه سوف تنهار وجدت نفسها تنسحب من الغرفة بهدوء خارجي ولكن بداخلها بركان ثائر فهي كالقنبلة الموقوته في انتظار ضغطة اخري وستنفجر ولن تخمد الا اذا ابادت من حولها جميعا

.....................

-طرقت عزيزة علي باب غرفة زينب ففتحت لها زينب الباب واتصدمت حين رأتها ونظرت لها بتوتر فبدأت عزيزة الحديث :
- ممكن اجعد معاكي نتحدت 
-حركت زينب رأسها بإيجاب وقالت :طبعا اتفضلي فدخلت عزيزة وجلسو بمقابل بعضهم فبدأت عزيزة الحديث 

-الاول انا عايزة اجولك انك اهنه في دارك يابتي يعني انتي مش ضيفة اوعاكي تحسي نفسك اكده ويعلم ربنا انا حبييتك كيف ولادي وحسيت فيكي بتي مش مرت ولدي 

-لا تعلم لما التمست في كلامها وانفتح قلبها لها هكذا فهل صعدت لها وهي كبيرة هذا المنزل فقط لترحب بها وتخبرها انها ليست بضيفة وانما صاحبة مكان ؟؟ نظرت لعزيزة باستغراب قرأته عزيزة في عينيها فابتسمت بطيبة وتحدثت :

- عارفة انك مستغربة اني چيتلك لحد اوضتك عشان اجولك الكلام ده بس لو تعرفي انتي صعبتي عليا كيف اما عرفت حكايتك هتعذريني 

- فهمت زينب ما تقصده عزيزة وانها تتحدث بخصوص فقدانها الذاكرة ولكنها لم تعلق خوفا الا ينكشف سرها فردت علي عزيزة بابتسامة :

-شرف ليا ان حضرتك تطلعيلي لحد هنا يا ماما لو تسمحيلي طبعا اني اقؤلك يا ماما 

-طبعا يابتي عشان انا ابجي امك فعلا ياريت كمان تجربي من غرام وصفية دول مرتات اخوات ادهم بس هتحبيهم انا متوكدة هما زيك اكده يدخلو الجلب من اول مرة وقامت عزيزة وتوجهت ناحية الباب وهيا تتحدث : هسيبك بجي تريحي انا جولت بس لازمن اتحدت معاكي عشان متحسيش انك غريبة اهنه 

حركت زينب رأسها بود واستغراب وتحدثت بمجاملة :اشكرك يا ماما علي طلوعك هنا مخصوص ليا وباذن الله هنزلك الصبح عشان اقعد معاكي ونتكلم كتير واغلقت الباب ووقفت وراءه وهيا لا تعلم لم كل شئ يسير عكس ما توقعت هل هؤلاء الناس فعلا هكذا ام هذه اقنعة يرتدوها ليخفون وجههم الحقيقي جلست علي الارض بحيرة وهي تتذكر 

فلاش بااااك 

-بقؤلك يا ماما طلعنا ظالمينو ايوة بابا مسبناش بمزاجو كان غصب عنه شفتي انا كان قلبي حاسس ، نظرت زينب لامها باستغراب فهي تجلس قبالها وعلي وجهها ابتسامة سخرية فتحدثت زينب بضيق :هو انتي مش بتردي عليا ليه انتي مش مصدقاني 

-ردت امها وهي تضحك باستهزاء :ضحك عليكي يا بنت بطني هه. عشان كدة مكنتش عايزاكي تشوفيه ولا تعرفي انه عايش اصلا وكنت عارفة انه هيضحك عليكي وياكل عقلك يا خيبة املي فيكي يا زينب يا خيبة املي قالت هذا وهيا تخبط بيدها علي ركبتيها 

-زينب بفتور يا ماما انتي عشان زعلانة منه بس مش عايزة تتقبلي الحقيقة بس هو حكالي كل حاجة وقالي انه عيلة الغرباوي هما السبب هما اللي خلوه يسيبنا ويتجوز الست دي عشان ياخدو ورث بنتهم هما اللي حرمونا منه يا ماما صدقيني بس انا مش هسكت وهجيب حقه وحق السنين اللي حرمونا منه فيها 

-ردت امها بصراخ :بس اخرسي مش عايزة اسمع صوتك بقيتي بتتكلمي زيه من يوم واحد قعدتيه معاه بقيتي شبهه هو ده اللي ربيتك عليه هه ابوكي ده زي الحر*باية بيتلون بميت لون انا كنت عارفة حقيقتو بس كنت ساكتة غلب واقؤل ضل راجل ولا ضل حيطة بس كنت غب*ية المفروض كنت فكرت الف مرة ومكنتش اتجوزت واحد زي ده واهي النتيجة ايه سابني لوحدي ورماني وانا حامل وبرضه اتمرمطت عشان اعرف اربيكي واكبرك وفي الاخر تروحيله وعايزة تمشي في طريقه مسحت امها دموعها واتكلمت بأمر :اسمعي لو مشيتي في الطريق ده وطاوعتي جابر في اللي عايز يعمله لا انتي بنتي ولا اعرفك فااااهمة 

عودة من الفلاش باااك 

مسحت زينب دموعها بايديها وهي في حرب بين قلبها وعقلها فكل منهم يريدها ان تفعل شئ عكس الاخر ولا تعلم تصدق من وتكذب من ........

...................

في صباح ثاني يوم خبط انس علي باب والدته ففتحت له نورهان الباب فتحدث لها بمرح :

-ايه لسة معتقلة ومتاخدة اسيرة حرب 

--نورهان بتكشيرة :اسكت بقي احسن امك مطلعاه عليا وشوية كمان وهتاخدني برة البيت لحد ما حماتك تمشي 

--ضحك انس علي شكلها هكذا وتحدث :طب واللي يفك اسرك تعمليله ايه؟؟

-اي حاجة تطلبها بس والنبي خدني من هنا انا خلاص علي اخري وهيا مش مقتنعة ان خلاص كل حاجة خلصت 

--خلاص خشي قوليلها انس برة وعايزك ضروري 

--حاضر ربنا يستر ، وبالفعل دخلت نورهان وبعد قليل خرجو الاثنان هيا ووالدتها فتحدثت فاتن بجمود :لسة فاكر ان ليك ام 

--اقترب منها انس بمرح وهو يقبل يدها :وانا اقدر علي زعلك برضه يا فيفي ده انتي حبيبتي 

--ابتسمت فاتن رغما عنها فرغم كل شئ الا ان انس الوحيد القادر علي جعلها تضحك رغما عنها ، ابتسمت بحنان وتحدثت : 

يلا يا بكاش كلت عقلي انت كدة ماشي 

--بقؤلك يا ست الكل طبعا انتي عارفة ان عندي ضيوف ومش هينفع اسيبهم وامشي وبرضه مش هينفع اسيب الصيدلية كدة فهاخد نورهان منك انهاردة تقف مكاني هناك ايه رأيك عشان الصيدلية متتقفلش 

-فكرت امه قليلا مما جعل انس ونورهان ينظرو لبعض بتوتر وفاتن شعرت انها فكرة جيدة سوف تبعدها عن كامل نهائي فردت مؤيدة رأي انس :تصدق فعلا دي احسن حاجة يا حبيبي ووجهت حديثها لنورهان :روحي بسرعة للصيدلية بتاعة اخوكي واقفي مكانه 

--نظرت نورهان لانس بفرحة وتحدثت وهي تقفز من مكانها :يا سلام فوريرة وتركتهم ودخلت لتجهز وبالفعل جهزت وخرجت مع اخيها وفور ان اغلقو باب الشقة حتي تنهد انس بارتياح وتحدث لنورهان :الحمد لله يلا قبل ما تغير رأيها وكانت نورهان ستهبط الدرج نزولا حتي قاطعها انس :انتي رايحة فين 

-ردت نورهان بعفوية : ايه هروح الصيدليه زي ما اتفقنا 

-لالا ده بس كانت حجة عشان ماما تسيبك تخرجي يلا تعالي هنطلع فوق لفاطمة دي كانت فكرتها اصلا وهيا عايزاكي تقعدي معاها تغيري جو بدل حبستك دي 

--فرحت نورهان بداخلها لانها ستري كامل فلم تتخيل انها ستراه مجددا حتي لو من بعيد فحركت رأسها بإيجاب و صعدت مع اخاها لشقته 

......................

-صباح الفل والسعادة عليكي يا جمري
قالها صقر وهو يجلس علي السرير بجانب غرام  

-ردت غرام بنعاس :صباح الخير يا حبيبي انت صحيت بدري ليه 

-بجي حد يبجي نايم چمبه الجمر ده ويفضل نايم لع انا جولت الحج اجعد معاكي اليوم من اوله ايه رأيك ؟

--شعرت بالسعادة عند سماعها حديثه ولكن بداخلها متوجسة منه تتخيل ردة فعله حين يعلم بامر ذلك المدعو مصيلحي فهي تري ان الاحسن ان تخبره هيا خير من ان يعرف هو وحينها لن يغفر لها ، انتبهت عليه وهو يشاور امام وجهها ويقول :

-غرامي روحتي فين اكده لحالي طيب شاركيني معاكي 

-نظرت له بتوتر وحاولت تغيير مجري الحديث فتحدثت له بحب : بص انا هقؤم اخد شاور وبعدين هنزل اجيب الفطار ونفطر سوا هنا ايه رأيك بقالنا كتير مفطرناش سوا لوحدينا 

-طبع قبلة علي خديها وهو يتحدث بهيام :اي حاچة معاكي بيبجي ليها طعم تاني حتي لو هنفطرو في السطوح 

-ابتسمت برقة وتركته وذهبت لتأخذ شاور وبعد مدة قصيرة خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها الطويل بالمنشفة وجدت صقر يجلس علي السرير وهو يخفض رأسه لاسفل تحدثت بقلق وهيا تقترب منه :صقر انت كويس

-ولكن اتفاجأت بيه يرفع وجهه لها وقام من مكانه وهو بيرفع الحجاب امام عينيها يسألها بهدوء ما قبل العاصفة :ايه ده يا غرام ؟ ....

..................

افاق جمال من النوم ولكنه وجد مكان صفية خالي ومن الواضح انها لم تنام بجواره امس استغرب هذا وقام وجهز نفسه للخروج واخذ مفاتيحه وموبايله وخرج من غرفته لكنه تفاجأ بها تخرج من غرفة أطفاله شعر ان هناك خطب ما واقترب منها بلهفة 

-اما صفية فلم تستطع ان تتتواجد بنفس المكان الذي يتواجد به فهي لم تنم من الاساس ظلت طوال الليل تفكر في بسبب واحد يجعله يفعل بها ذلك فاصعب شئ تتحمله اي امرأة هو ان يخونها زوجها ان يفضل عليها امراة اخري ، نظرت له مطولا وكانها تعاتبه بعينيها تسأله ماذا فعلت له ليط*عنها هكذا هل ذنبها انها تغيرت للاحسن هل هذا جزاؤها ؟بالطبع لا ، هل قرر يعاقبها بهذه الطريقة ولكن ما ابشعها طريقة ، انتبهت علي صوته يحدثها ولكنها كانت بعالم اخر واخيرا نطقت ولكن بكلمة واحدة فقط ........._

يتبع الفصل التالي اضغط هنا

الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية "رواية غرام صعيدي" اضغط على اسم الرواية


reaction:

تعليقات