القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقت كفيفة الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم رنا هادى

    رواية عشقت كفيفة الفصل التاسع والعشرون بقلم رنا هادى

رواية عشقت كفيفة الفصل الرابع و الثلاثون

أيوجد وسيله يلجأ إليها الإنسان هارباً من ما يشعر؟
اصبحت الغرفه اشبه بساحة المعركة من شدة الفوضى التى بها القى جميع ثيابه فوق الارضية وافرغ الحقائب جميعها، ليدور حول نفسه وهو يشد خصلات شعره بعصبية ويحدث نفسه بغضب
=هيكون فين اكيد انا جبته معايا .. اكيد مستحيل انساه مستحيل...
ليجلس فوق حافة الفراش يستند بمرفقيه فوق ركبتيه ويضع كفيه على جبينه، يغمض عينيه يحاول ان يتذكر أين كام معه اخر مرة ... ليستمر هكذا للحظات الى ان انتفض واقفا وهو يسب نفسه ويغمض عينيه بغضب، ولم يلبث الا وخرج من جناح الفندق الذى يقبع به صافحًا الباب خلفه بغضب، ليطلب من الفندق ان يرسل الى جناح خدمة الغرف لتعيد له ترتيبها من جديد، بينما هو ذهب ليشترى هاتف جديد..
وبعد ساعة ونصف..
كان امير يجلس فى احدى الكافيهات يقوم بفتح هاتفه الجديد من ثم يعبث به قليلا، ويضعه فوق اذنه وعندما طال الانتظار ولم يأتيه الرد القى الهاتف فوق الطاولة بغضب ليطلق سبابًا اخر، يشعر بأن داخله يحترق من شدة الغضب ولا يعرف ما السبب، بل هو يعرف لكن يتجاهل ما يشعر به ليظهر بصورة غضب .. يشعر بأن شيئًا سيئًا يحدث بمصر وهو لا يعرفه، والان عندما حاول الاتصال بعدى صديقه لم يجيبه، بالإضافة الى ذلك الغبى من وجهة نظره الذى قد اجل الاجتماع معه الى الخميس القادم لتجعل من عودته الى مصر تتأخر وهو يريد العودة والذهاب للاطمئنان عنها كبريائه يمنعه بأن يهاتفها ويسمع صوتها كم اشتاق اليها، والى الغابتين الخضراء التى ينظر اليهما كلما رأى عينيها ليشعر بالحنين والاشتياق لها لا يعلم متى او كيف اعتاد عليها بتلك الطريقة التى لا تجعله يتذكر انها كانت تريد ان تقابل شخصًا غيره ولا انها لم تخبره بأن تلك القرية نفيها التى كانت ستتزوج بها....
ليغمض عينيه بألم لا يريد الاذمر ولا يريد الحنين لها لا يريد اى شئ فقط يريد ان يعلم ما هو الصواب وما هو الخطأ ..

ڪان الأمر صعبًا للغاية .. يشبه التحدث بعد ركضٍ طويل
•منقول

اقتربت ملك من مالك تقف بجانبه تتمسك بذراعه ليحيطها مالك بذراعه بحماية وهو ينظر اليهما بقوة .. ولم ينتبها الى ذلك الصغير الذى جاء من خلف منى وياسمين قائلا بحماس
=لوكه وكوكى
لتنظر ملك باستغراب الى مصدر الصوت لتتحول ملامح وجهها الى سعادة وهى تجلس على عقبيها تفتح له ذراعيها، ليأتى حازم سريعا محتضنًا اياها بقوة مما جعلها ترجع الى الوراء لكن مالك اسندها قبل ان تسقط بظهرها فوق الارضية .. لتأخذ ملك بتقبيله فى جميع أنحاء وجهه ودموعها قد سالت فوق وجنتيها، ليسحب مالك حازم منها ويجعلها تنهض من فوق الارضيه، ليضم حازم مالك من قدمه لينحنى مالك حاملا اياه فوق ذراعه مقبلا اياه فوق وجنتيه قائلا بحنان
=عامل ايه يا بطل
ليجيبه حازم بطفولية متحدثًا بالعربية رغم ان نطقها ضعيف منه، ويشبك ذراعيه فوق صدره قائلا وهو يعقد ما بين حاجبيه
=زعلان منك .. انت وملك وسارة....
ما ان نطق حازم باللغة العربية التفت مالك بنظره الى خالته وجدته اللتان يقفان ينظران لهم بدموع واسف ليردف قائلا بنبرة ساخرة
=والله كويس انكم علمتو يكلم عربى
لتقترب منه جدته ودموعها مازالت تنهمر فوق وجنتيها لتردف قائلة بألم
=خلينا الاول نطمن على سارة وبعدها نتعاتب زى ما انت عاوز
لينزل مالك حازم من فوق ذراعه موجهًا حديثه الى ملك
=ملك خدى حازم وديما وانزلوة اقعدوا فى الكافية تحت ولو قابلتى الياس ناديه
لتومأ له ملك تسحب حازم من يده الذى استمع اليها فورا من غير ان يجادلها كعادته وكذلك ديما، فنبرة مالك لم تكن صراخ بل كانت جادة قوية غير قابلة للنقاش ليمتثل الجميع اليه بينما ياسمين ومنى يقفان مخفضان رأسهما بندم ودموع
وما ان اختفيا ثلاثتهم تحدث مالك بقسوة ونبرة متؤلمة لكنها تحمل من القوة والثقة بالنفس
=نتعاتب يا ياسمين هانم لو بنا محبة لت بنا عشرة عاوزين نحافظ عليها .. عمرك شفتى واحد بيروح يعاتب حرامى انه سرقه آو واحد يعاتب قاتل انه قتل اهله ... ولا ايه يا منى هانم مش كدا؟
فى نفس الوقت كان الياس يركض باتجاه مالك ولم ينتبه الى ياسمين ومنى ليردف قائلا وهو يقترب منه مناديًا له =ماالك
ليلتفت مالك ينظر اليه وكذلك منى وياسمين، لينتبه الياس اليهما اخيرا ليقف مكانه ينظر اليهما بدهشة واستغراب للحظات وهو يتجه بذات الوقت يقف بجانب مالك .. ليردف قائلا بسخرية
=دا انتوا متفقين بقى من الاول ومخططين لكل حاجة مع بعض........
ليقاطعه مالك سألا اياه بجدية قائلا
=فى ايه الياس
ليردف الياس قائلا بغضب مكتوم وهو ينظر الى منى وياسمين بقسوة
=فى ان ياسمين هانم وبنتها متفقين مع مراد انهم يجوا على هنا، ومراد للأسف وصل اسكندريه وعرف العنوان هنا وهو فى الطريق، يعنى كلها دقايق وتلاقيه مشرف هنا......
وقبل ان ينهى الياس حديثه كان مالك قد اندفع بغضب فى اتجاه كلا من ياسمين ومنى لكن الياس قد امسكه مانجا اياه من الاقتراب، ليردف مالك قائلا بغضب ناسيًا انه بمشفى
= انتم ايه عاوزين ايه هاا؟ عاوزين ايه منى انا واخواتى للدرجاتى الشماته واصلة بيكم؟! مش كفاية ابويا وامى ودلوقتي اختى، انتوا ايه؟ مستحيل تكونوا بشر مستحيل؟.......
ليردف الياس قائلا بجديه قبل ان يكمل الاخر حديثه
=مالك اهدى .. لو حد من الأمن سمعك هيمشيك وانا هتصرف مع مراد متقلقش
ليهدأ مالك قليلا يحاول ان يتحكم باعصابه لأبعد درجه لا يريد ان يبين غضبه وسخطه منهم جميعا ليردف قائلا بنبرة مخيفة وهو يبتعد عنهم يجلس امام الغرفه التى تقبع بها سارة
=الياس ماشيهم مش عاوز حد هنا ماشيهم، مش عشان واقفين يعيطوا شوية هحن وانسى
وبالفعل اشار لهم الياس بالانقراض ليحاولا الرفض لكن بنظرة واحده منه جعلتهم يصموتون ولكن قبل ان يرحلا تحدثت منى قائلة برجاء
= يا مالك والله العظيم انت فاهم غلط مفيش حاجة من اللى فى دماغك صح .. كوثر هى السبب فى موتهم مش مراد .. افهم بقى.....
لكن الياس قد سحبها من زراعتها قبل ان تنهى حديثها خوفا من ان يتعب صديقه مرة اخرى، بينما مالك قد اخرج هاتفه من جيبه ليقوم بإحدى المكالمات ليردف قائلا بنبرة حاول إخراجها هادئة ما ان جائه الرد من الطرف الاخر
=تولين محتاجك
لتجيبه هى بلهفة يتخللها الاسف من الطرف الاخر، وحب لم ولن تحاول ان تخفيه يوما عنه =حبيبى حقك عليا سيباك لوحدك انا اسفه ثوانى وهكون عند......
لكن قاطعها مالك قائلا وهو ينهض من مكانه
=لا خليكى انا اللى جاى ليكى، مش انتِ فى مكتبك
لتجيبه تولين بحب =ايوة فى المكتب
ليغلق هو الهاتف متجها اليها بتعب عله ان يجد بعد الهدوء والراحه معها

ذنبها انها جاءت في وقت فقدت ثقتي بالجميع، وذنبي انني كنت أناني احب نفسي وفقط
مازال كما هو يجلس فى الكافية يعبث فى هاتفه الجديد الى ان جاء بباله ان يهاتف مساعدته الشخصية إيمان فمن المؤكد انها تعلم ماذا يحدث بمصر فجده عاصم وصديقه عدى لا يجيبان عليه رغم محاولاته العديدية لينتظر لحظات طويلة الى ان جاءه الرد من الطرف الاخر، ليردف قائلا
=إيمان عاوزة اعرف ايه اللى بيحصل عندكم .. لا عدى ولا حتى جدى بيرد عليا ومش عارف اوصل لحد فى الشركه فى ايه بالظبط
لتردف إيمان قائلة بتلعثم وتوتر من الجهة الاخرى
= انا.. انا اسفة حضرتك بس .. بس عاصم بيه مأكد عليا ان مبلغ حضرتك .. بأى حاجة هنا
هنا تأكد امير ان أمرا ما قد حدث لكنه لا يريد ان يستمع الى ذاك الصوت الداخلى الذى يخبره بأنها هى من تأذت ليردف قائلا بقوة
=إيمان انجزى فى ايه عندكم
لتغمض الاخرى عينها بحيرة لكنها قررت أن تخبره بما يحدث لتردف قائلة بسرعه حتى لا تخونها شجاعتها المؤقتة
=الوقت اللى حضرتك رجعت فيه القصر انت ومدام سارة وقتها مكنش فيه حد فى القصر غير الخدم ولما عاصم بيه رجع الخدم قالوا ليه انكم جيتوا وهو طلب منهم انهم ينادوكوا عشان العشا بس لما طلعت وملقتش حد بيرد دخلت ... وو
ليردف امير مكملا بعدما صمتت هى قائلا بهدوء حذر
=و ايه كملى؟
لتردف هى بنبرة متأسفه
=البنت اللى طلعت لما دخلت الاوضة لقت مدام سارة واقعه جمب السرير .. انا اسفة على اللى هقوله بس كانت بتنزف من دماغها وبين رجليها انا اسفه....
كان امير يتنفس بقوة يحاول التقاط انفاسه ويشعر وكأن العالم بأكمله قد توقف من حوله ليسقط الهاتف من يده يشعر بالتيه يلتفت حوله وكأنه يريد ان يثبت الى نفسه بأنه بحلم لا بكابوس وسوف يستيقظ منه يجد انه مازال بجانبها مصر وان كل ما قالته تلك الغبية إيمان لم يكن سوى هراء
ليحرك امير رأسه بالنفى يحاول ان يخرج نفسه من حالة التيه تلك يجلس على عقبيه يأتى هاتفه الذى سقط من بين يديه اثر صدمته يعبث به يحاول ان يتذكر رقم اخته تولين، ليضع فوق الطاولة بعض الأوراق المالية ويتحرك بسرعة باتجاه الفندق الذى يقطن به فترة وجوده هنا، ليتذكر الرقم اخيرا ويقوم بالاتصال بها وفورا قد اجابته لكن لم تكن اخته من أجابت بل الممرضة التى تعمل معاها
=حضرتك دكتور تولين حاليا مش فاضية
ليجيبها امير قائلا بسرعة وتوتر وقد علم انها الممرضة التى تعمل بالمشفى مع تولين
=بسرعة بلغيها ان امير عاوزها بسرعه
لتردف الاخرى قائلة بعملية
=انا اسفة مش هقدر هى مأكدة عليا
ليصمت امير للحظات يردف بعدها قائلا بتوتر
=طب انتِ تعرفى مراتى اسمها سارة الصياد
لتردف الممرضة بأسف حقيقى
=ربنا يقومها بالسلامه من امبارح وهى فى غيبوبة .. وان شاء الله ربنا يعوضكم فى الجنين اللى اجهض
ليتوقف امير محله وهو يستمع الى تلك الممرضة .. يتسأل بداخله اهى بغيبوبة؟ الهذه الدرجة هو قد اذاها؟ وماذا قالت بالنهاية ؟ جنين؟! عن ماذا تتحدث تلك المجنونة؟!
ليغلق الهاتف بوجهها، الآن سيعود الى مصر ولا يهمه امر تلك الصفقة فلا يهم ان يخسر تلك الصفقة فقط من اجلها بلا يهم ان يخسر جميع أمواله فقط من اجلها
ليوضح له وهو يركض الى الفندق حتى يجمع أوراقه ويعود الى ارض الوطن ان سارة كانت تحمل بين اخشائها ابنهما .. وهو هو من قتله عندما كان يدفعها بقوة .. لتنزل دموعه فوق وجنتيه بصمت وهو يتذكر مشهد عندما كانت تصرخ وهى تضع يدها فوق بطنها بألم وبالمقابل ماذا فعل هو كان يصرخ عليها .. ليحصد ما فعله ويكون بتلك الطريقة قتل طفله .. طفله الذى لم يعلم بوجوده حتى..
ليصل الى الفندق بسرعة فائقة، يصعد يجمع أغراضه ومن ثم يعود للاسفل مرة اخرى لينهى الحساب مع الفندق...
( الحوار مترجم )
وخارج الفندق كان يقف احدى رجال الحراسة الخاصين بتيم، زكان يتحدث مع سيد عمله فى الهاتف
=سيدى هو الآن ينهى حسابه مع الفندق، وسيذهب مباشرةً الى المطار
ليأتيه الرد من تيم من الجهة الاخرى قائلا بقسوة
=استعدوا ما ان يخرج احضروه الي
ليردف الحارس قائلا بجدية
=امرك سيدى
ويغلق خط فورا، بتابع امير بعينيه
خرج امير من الفندق كان يسير على قدميه حيث يريد ان يذهب إلى أول الطريق حتى يجد سيارة اجرة تنقله الى المطار .. وعندما اصبح امير بجانب السيارة وهو سير..
يتفاجأ بباب السيارة يفتح ويقوم احد الرجال بسحبه للداخل بسرعه وهو يحاول المقاومه بقوة
الا انه قام بوضع منديل مغرق بالمخدر فوق انفه ليستمر فى المقاومه حتى تسلل المخدر الى جسده ويغرق فى تلك السحابة السوداء التى سحبته ولم يقدر على مقاومتها..

‏يستحق الإنسان بأن يشعر ولو لمرّة واحدة عالأقل بأنهُ في المكان الصحيح الذي لا شك به ولا حيرة

دلف الى مكتبها يغلق الباب من خلفه لتقف هى ما ان رأته، ينظرون الى بعضهما للحظات، ليفتح له هو ذراعيها لتتحرك سريعا تضمه بقوة ليغمض هو عينيه براحه يتنفس بهدوء يزيد من ضمها اليه، يدفن وجهه فى ثنايا عنقها هامسا بتعب
=انا تعبان يا تولين .. خايف .. سارة المرادي مفيش حاجة تحارب عشانها هى فاقدة الامل فكل حاجة
كانت نبرته حزينة متألمة، لتبتعد تولين عنه تحيط وجهها بين كفيها قائلة بحنان وهى تنظر الى عينيه
=صدقنى هتقوم بالسلامه بإذن الله، عشانك وعشان ماك وعشانا كلنا .. بس الصبر ونتفاؤل وان شاء الله لو بقين اليوم عدى على خير هتكون عدت مرحلة الخطر .. خليك دايما قوى عشانا
ليردف قائلا بابتسامه متغبة
=انتِ جميلة اوى وبريئة
لتردف قائلة بعشق وهى تتنهد بحب
=انت اللى بتشوف كل حاجة جميلة عشان انت جميل
ليبتسم مالك بخفة وهو يستند بجبينه فوق كتفها ليظلا على هذا الحال للدقائق وكأنه يريح اعبائه هكذا وكأن رد فعل تولين على حركته مانت تحرك يدها فوق فروة رأسه بحنان ..
ليردف مالك قائلا برجاء
=تولين عاوز ادخل لسارة عشان خاطرى
جاءت لتجيبه بأسف لكنه رفع رأسه مم فوق كتفها قائلا برجاء جعل قلبها يؤلمها من أجله
=انا عارفةاهه مينفعش بس صدقينى محتاج ادخلها واكلمها ارجوكى مش هتأخر 10 دقايق بس عشان خاطرى
لتوما له بحب وهى تربت فوق وجنتيه قائلة بحنان
=مش هعرف اكتر من خمس دقايق .. تعالى معايا تلبس لبس دكتور كأنك رايح تطمن عليها
ليسحبها مالك يقبل وجنتيها بفرح قائلا بامتنان
=انا مش عارف اشكرك ازاى حقيقى شكرا
لتردف قائلة بحب
=انا مراتك وانت جوزى مفيش بينا شكر ولا ايه
ليسحبها هذه المرة فى عناق قوى يدعو الله بداخله ان يديمها بحياته نعمه تنيرها
وبعد دقائق كان مالك قد ارتدى ملابس الطبيب، ليستطيع وبكل سهولة ان يدلف الى غرفة سارة لينظر لها بألم ولم يستطع ان يكتم دموعه وهو يرى جميع تلك الأسلاك والخراطيم التى تتصل بها لتجعلها على قيد الحياة هكذا
ليقف بجانبها يحدثها بألم ورجاء ودموع تنهمر على شقيقته وتوأمه
=سارة ارجوكى قاومى اللى انتِ فيه عشان خاطرى وعشان خاطر ملك .. وكمان عشان خاطر ابنك .. ارجوكى يا سارة متستسلميش كلنا محتاجينك .. ووعد منى حقك هرجعولك .. قومى بقى لدرجاتى لوكة مش واحشك..
‏"علِّمني ألا أكون مثلهم يارب، علِّمني ألا أجرح ولا أخذل ولا أُفلت أيادي الرفاق في منتصف الطريق."
وإذا كنت لم ارد عليك حتى الان فذلك ليس بسبب التكاسل او اللامبالاة، بل بسبب وضعى الحالى المتأزم الأليم، انت تعرف ماذا يعنى وجود الظلام فى الروح؟ إنه يجعل من الصعب جدا على شخص سوداوي مثلى ان يتجاذب أطراف الحديث مع شخص أخر...
فلا تحزن أخي عندما استمع اليك ولا اجيبك، اتعلم كم اتمنى ان اقفز من مكاني هذا الى حضنك؟ كما كنت افعل وانا صغيرة! اتعلم كم أتمنى العودة إلى الماضى عندما كنا صغار؟.. لم نتألم ولم نتأذى .. يا اخى لما الحياة سوداوية بتلك الطريقة؟ هل هذا جزاء الطيب بها؟ هل يجب أن أكون قاسية القلب لأنجو منها؟
لما لا تجيبنى؟ هل صوتي الى هذا الحد بغير مسموع لك؟ اريد البكاء لكن دموعى قد جفت .. اريد الصراخ لكن ضاع صوتي ..
أتعلم ماذا اريد ؟
اريد الذهاب إلى أمي وأبي فهما احن علي من تلك الحياة القاسية ..
يا اخى انني اسمعك وانت تناديني وتترجانى ان اجيبك لكن صدقنى لا أقدر ان افعل اى شئ سوى ان اتواصل معك بقلبى
لتدلف تولين الى الغرفة التى تقبع بها سارة طالبة من مالك الخروج وما ان خرجا الاثنين من الغرفة
خرج مالك من الغرفه وهو يمسح دموعه ويحاول ان يهدء من سرعة تنفسه وشعوره بالاختناق الشديد الذى زاد عندما خرج من غرفه العنايه
جلس على احد الكراسى بجانب باب الغرفه لكنه انتفض عندما سمع صوت رنين من غرفه سارة ويتفاجاء بعدى وطبيب اخر تلحقهم تولين يركضون باتجاه الغرفة ويدلفون سريعا الى داخل الغرفة
كل ما أرجوه أن لا تمر عليِّ اللحظات التعيسه وأنسى ماقد حصدتهُ من الفرح، وأن لا أنزوي وتنزوي كل الآلام معي، وأن لا أتشرّد ممّن ظننت أنهم الملجأ، وأن لا ينخلع باب الأمَل وأفقد ماكنت أريد أن أكونه

يتبع الفصل الخامس والثلاثون اضغط هنا

الفهرس يحتوي علي جميع فصول الرواية كامله"رواية عشقت كفيفة" اضغط علي اسم الروايه
reaction:

تعليقات