القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقني صعيدي الفصل الثاني عشر بقلم فاطمة سعيد

 رواية عشقني صعيدي الفصل الثاني عشر بقلم فاطمة سعيد

رواية عشقني صعيدي الفصل الثاني عشر بقلم فاطمة سعيد

عشقنى صعيدى ❤️
بارت 12 ❤️

فى القصر .....

دقت جيسيكا باب مكتب عمها لتتحدث معه ولم تجد رد فقررت أن تدلف لتفتح الباب وهى تبحث عنه بعيونها 

الى أن تقع عيناها عليه لتفتحها فى صدمة ورعب 
جيسيكا بصراخ : اعااااااااااا ..

فى القاهرة عند سليم وفريدة .....
كانت تجلس ضامة نفسها حول نفسها وهى تبكى بشدة سواء من فرط ألم يدها أو من فرط حزنها من سليم أو من خوفها من أصوات التكسير بالخارج 

أما سليم لم تقل حالته عنها ابدا بل وكانت اسوء واسوء وهو يجلس فى صالة المنزل والزجاج متناثر من حوله وينظر امامه فى الاشيء شارد حزين لا يعرف ماذا يجب أن يفعل فى مثل تلك الظروف كيف لى أن ادفع تمن شيء ليس لى علاقه به 

لم يتحرك كل منهم من مكانه حتى غفيا كلٍ فى وجهته فريدة نامت من كثرة دموعها وسليم نام دون وعى منه من فرط تفكيره 

فى القصر .....

دخلت جيسيكا المكتب وهى تبحث بعينها عن عمها لتفتح عينيها بصدمة ورعب حين لمحت ذلك الملثم حامل للسلاح من النافذة كان يقف وهو يحاول أن يصوب السلاح لعمها ولكن بدخولها أوقفته ليهرب سريعا 

راشد بفزع : فيه ايه يا بتى حوصل اي 

لم تجبه جيسيكا بس ظلت تنظر إلى النافذة بلوع وفزع ليهز كتفها ابيها الذى دخل المكتب بسبب صراخها 

محمود بقلق : مالك يا جيسيكا فى اي 

جيسيكا برعب وهى تنظر للنافذة : شوفت حرامى كان ماسك سلاح ومصوبه على اونكل من الشباك 

محمود : متاكده من اللى بتقوليه ده 

جيسيكا : أيوة انا شوفته قولولهم يمسكون قبل ما يهرب 

راشد : يا بتى الجصر عليه حراسة ولا الجصر الچمهورى هيدخل كيف ديه 

جيسيكا : انتوا مش مصدقينى بقول شوفته كان لابس بلاك كله حتى وشه ومعاه مسدس 

محمود وهو يربط على كتفها : أهدى يا جيسى يمكن اتخايلتى لما دخلتى فجأة لأن زى ما عمك قالك القصر عليه حراسة كبيرة جدا مستحيل يعدى منها 

هدأت جيسيكا نوعا ما وهى ما زالت مقتنعة أنه كان يوجد شخص ما ولكن يمكن أنها تخيلت لا تدرى
وجلست مع عمها ليتحدثوا وكل من الباقى الذى تجمع على صراخها خرج من المكتب 

راشد بحنان : بصى يا بتى انا چايبك عشان عاوز اتحدت معاكى فى حاچات كَتير 
الست 
جيسيكا بابتسامة وتلقائية : قصدك عن الحچاب اونكل 

راشد بابتسامة : كويس انك عارفاه 

جيسيكا بود : طنط مامى الظابط قالتلى عنه بس قالت هكملك الصبح وانا جيت متكلمناش ممكن تقولى عنه 

راشد بابتسامه : هقولك 
الحچاب جبل اى حاچة هو فرض وده شيء مفروغ منه ربنا فرضه على الست المسلمة عشان يعلى مجاامها وهو احتشام لازما الست تكون متحشمة جدام اى حد اچنبى عنها ومتتزينش 

جيسيكا بتركيز : يعنى اى اجنبى عنها اونكل 

راشد : يعنى مش من محارمها الاچانب عنها هما جميع الرجال عدا المحارم الآباء والأجداد وأبناء الأزواج وآباء الأزواج والأبناء والأخوة والأخوال والأعمام والمحارم من الرضاع الباقى كله لا يصح أن يرى انش من چسدها 

ولازم نغض البصر ومنبصش لحد مش من محارمنا سواء ست أو راچل 
قال تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31].

الحجاب طاعة لله وطاعة لرسوله. الحجاب عفة وصون للمرأة من الأذى ولذويها من الشر والفتنة وكمان عشان يحميها من النفوس المريضة واليعاذ بالله يا بتى 

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ) [الأحزاب:59]. 

كانت تنظر له جيسيكا بتركيز شديد كما الطفلة التى تتلقى دروس من والدها عن بعض أمور دينها ومرتاحة جدا من ذلك الكلام المحبب لها والتى ولأول مرة تسمعه خصوصا ايات القرآن التى ارتاحت كثيرا لسماعها 

جيسيكا بابتسامة : الحچاب ده جميل اوى اونكل انا عاوز البسه هكون زى ياسمين صح 

راشد بضحكة خفيفة : وهتبجى احلى من ياسمين كمان 

دخلت ياسمين فجأة وهى تمثل الصدمة 
ياسمين بصدمة مصطنعة : وه كيف يا ابوى بتجول اكديه 
واكملت بتأثر مصطتنع : بجى اكديه يا ابوى اهون عليك بجى فى ابنته احلى منى عنديك تاچى الخواچاية ديه تاخدك منى اكديه عينى عينك 
واكملت بنواح : يا مُرك يا ياسمين يا مرارك الطافح يا حزينة 

لينفجر راشد وجيسيكا ضحكا على تلك المشاغبة وطريقتها فهى يجب أن تستعد جيدا لتعلم جيسيكا بعض الأمور أيضا 

راشد بحنان : انتوا التنين بناتى عايزك يا ياسمين تاخدى بنت عمك وتچيبى ليها لبس محچبين عشان هى عايزة تتحچب مش اكديه يا بتى 

جيسيكا بابتسامة وفرحة : بالظبط يا اونكل 

ياسمين بمرح : كلتى من الچو اياك بس يلا كيف خيتى بردك 
وضعت يدها على كتف جيسيكا وهى تسحبها وتغير نبرة صوتها : تعالى يا شابة ده احنا هنريحووكى 

ابتسم راشد بسعادة وهو يتابع خروجهم معا ويدعو الله داخله أن يعين ابنه اخيه على تغيرها للاحسن ولكن شغل تفكيرة سؤال محير لماذا لم يعلم أخيه تلك المبادئ لأولاده ولماذا كان غافلا عنهم لتلك الدرجة 

راشد فى نفسه : يا ترى اي سرك يا اخوى مش مرتاحلك 

ذهبوا جيسيكا وياسمين للتسوق واشتروا الكثير من الأشياء تحت فرحة جيسيكا الكبيرة بهذه الخطوة العظيمة بحياتها فهى ولاول مرة تشعر بالاهتمام وأن أحد يوجهها للطريق الصحيح 

( جيسيكا ملقيتش اللى يوجهها واتربت فى مجتمع غير المجتمع انتى اي مانعك عن الحجاب ؟! 🥺 ) 

( علموهن أن الستر لا ينقص من چمالهم شيئا بل يزيده ❤️ ) 

قضى الليل على الابطال بمشاعر مختلطة منهم مبسوط وحزين وشارد وكل منهم فى شعوره ...

فى صباح يوم جديد ....

استيقظ سليم على أشعة شمس خفيفة تداعب وجهه ففتح عيونه الخضراء بانزعاج ليشعر بألم فى كل أنحاء جسده من نومته هكذا على الأرضية 

وجد صالة المنزل حالتها لا يرثى لها وتذكر كل ما حدث أمس وأنه قد تعصب على فريدة وزق يدها وتذكر أن يدها خبطت فى السفرة ليتفح عيونه بفزع وقلق وهو يؤنب نفسه بشدة فكيف يفعل شيء كهذا 

ذهب للغرفة سريعا وفتحها ودلف ليجدها نفس وضعيته فى الصالة ولكن بالغرفة وعلى الارض أيضا وأثار الدموع يغطى وجهها النقى فيبدو أنها نائمة منذ مدة قصيرة جدا ليشعر بنغز قلبه فكيف له أن يكون السبب فى ظرف الدموع من تلك العيون ويعنف نفسه داخله أكثر واكثر وهو يشعر بالذنب تجاهها 

توجه ناحيتها ببطء شديد كى لا يوقظها وحملها بخفة بين يديه ليضعها على السرير وهو يشعر بآلام تنتشر بجسده لا يعلم أم هى من نومته الغير مريحة ام بسبب نومه بعيدا عن أحضانها التى ادمنها 

وضعها على السرير ببطء لتقبض حاجبيها دليلا على انزعجاها أو تألمها فعدل من وضعة يدها وهبط ليقبلها بحنان وهو يعتذر داخله مئة مرة عما بدر منه وسبب أذى لها فهى ليس لها ذنب بأى شيء سوا قلقها عليه 
بعد أن وضعها على السرير قام وشلح قميصه وذهب إلى السرير أيضا ودس نفسه فى أحضانها لينعم ببعض الراحة التى سُلبت منه أمس 

فى القصر .....
كانوا يجتمعون حول مائدة الإفطار جميعهم باستثناء جيسيكا فقط فهى من تأخرت 

دق باب القصر ودلف غفير البوابة 

الغفير باحترام : حمزة باشا عاوز چنابك يا عمدة 

راشد بترحيب : خليه يتفضل اكيد 

حمزة باحترام : السلام عليكم يا عمدة 

الجميع : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

راشد : اتفضل يا حمزة يا ولدى افطر معانا 

حمزة : بالهنا يا عمدة انا بس عايز اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم وهمشى على طول لو مكانش الموضوع مهم مكنتش هاجى لحضرتك فى وقت ز ...

قطع باقى كلامه وهو ينظر لاعلى بذهول لتلك التى خطفت أنفاسه بهيئتها الجديدة وطلتها الخاطفة 
ينظروا كلهم لنفس المكان الذى سرق أنظارهم جميعا وهم يتابعونها وهى تهبط السلالم بفرحة عارمة 

كانت تهبط تلك الأجنبية وهى ترتدى دريس ابيض طويل وبه بعض الورود وردية اللون وترتدى طرحة من نفس لون الورود ولا تضع اى مساحيق تجميل 

كان ينظر لها حمزة وقد تناسى كل شيء فقط شارد ويفكر كيف لها أن تكون بهذا الجمال فهى من دون الحجاب اجمل بنات الأرض فى نظره وبعده أصبحت كحورية من الجنة ليس لها مثيل 

محمود بفرحة عارمة : مبارك يا جيسى اي القمر ده 

راشد بفرحة وابتسامة : كيف الجمر اللهم بارك ربنا يثبتك يا بتى 

جيسيكا بابتسامة : ثانك يوو اونكل انت صاحب الفضل

ياسمين بمرح : طب والله عيب يعنى الف معاكى امبارح جد اكديه ونتننا نلفلف على حاچات تعچب الهانم وفى الاخر صاحب الفضل احب اجولك يا خيتى كلمة واحدة فضل ديه يبجى جوز خالتك 

ضحكوا كلهم على تلك المجنونة ومرحها وبداخلهم فرحة عارمة بخطوة جيسيكا هذه الا شخص واحد فقط وكان ينظر لفرحتهم بحقد دفين فمن هو !؟ 
( طبعا كلنا عارفين بس عمرنا ما نروح نقول 😂 ) 

فى مكان آخر فى أمريكا .....

كان يقف أمام الجميع بهيبته الكبيرة وهو يتحدث معهم ويلقنهم الأوامر وكيف يديروا العمل أثناء غيابه فكيف لعمله أن يقف وهو ( جاك البنداري ) ( اي الاسم ده بالله يلا حصل خير 😂😂 ) 

كان متجه خارج شركته ليقابل صديقه الذى تعرف عليه فى الآونة الأخيرة ولم يرتاح له قط
( الحوار مترجم ...) 

ادوار : مهلا يا صاح فأنا أتى إلى هنا لرؤيتك 

جاك بمجاملة : اهلا بك ادوار كيف حالك 

ادوار : انا بخير جاك كنت أتى لأجلس معك لبعض الوقت وااخذك ونذهب للسهر 

جاك : قلت لك مرارا انى لا اسهر يا صاح وكنت أريد أن أجلس معك ولكن للاسف انا مشغول بأمور سفرى 

ادوار بفضول : واين ستذهب 

جاك : إلى مصر 

ادوار : أوه ماى جاد هل يمكن أن أتى معك منذ مدة وانا اريد الذهاب الى ايچيبت 

جاك فى سره : تبا لك 😂😂

جاك : اكيد يا صاح انا ساسافر غدا ولكن هل ستجد حجوزات قبلها بساعات هكذا 

ادوار : ساجد لا تقلق ساذهب لاعد اشيائي اراك غدا يا صديقى إلى اللقاء 

جاك : اللى اللقاء 

عند سليم وفريدة .....

استيقظ سليم ولم يجد فريدة بجانبه وقام ليبحث عنها وخرج للصالون ثم للمطبخ وكانت الصدمة ...

يتبع .....


لمتابعة الفصل الثالث عشر اضغط هنا


reaction:

تعليقات