القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حكاية منى كاملة بقلم منى عبد العزيز

 رواية حكاية منى كاملة بقلم منى عبد العزيز

رواية حكاية منى كاملة بقلم منى عبد العزيز

•♡ حكايه مني ♡•

 النهارده فرحي أنا وأمي وعمتي في نفس اليوم!! 

أه نسيت أعرفكم بنفسي.. أنا "مني" و بيقولولي
"موني" وعندي19سنه.. في كليه ألسن.

أكيد عاوزين تعرفوا إزاي النهارده فرحي أنا وأمي و عمتي في نفس اليوم!!

تعالوا أحكي لكوا الحكايه.

أنا امي إتجوزت بابا من 19سنه وكان عنده 28سنه وهي كان عندها 20سنه. 

المهم.. جدي كان لواء جيش، خلف مامتي وجيش ولاد غيرها لان جدتي اتوفت ومامتي عندها 14 سنه فجدي إتجوز أخت جدتي الارمله وكان عندها ولد واحد ال هو بابا بابا كان عمره22سنه وكان ظابط بالجيش.

 جدي وجدتي خلفوا عمتي اللي هي خالتي بردو وكانت معجزه لأنهم كانوا كبار بالسن و لكن هه حكمة ربنا!!

 ماما كانت جميله جداً وبابا كان جذاب ووسيم وشيك جدا فـ جدي خاف علي أمي جداً عشان هي كبرت، وبابا كمان كانت البنات بتجنن عليه فـ قرر جدي يجوز مامتي "مريم" لـ بابا "حسام التهامي".

وفعلا اتجوزوا بس كتب كتاب بس لحد مامتي ما تكبر ويبقى عندها 18سنه ويسجلوا كتب الكتاب وتبقي مراته رسمي..

بس تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!!

جدي إتوفي ومامتي عمرها 17سنه فأصبح والدي و والدتي وجدتي وعمتي في نفس البيت!!

 النار جنب البنزين!!

بابا قرر يكمل جوازه قولاً وفعلاً فقال يعمل فرح بسيط و خد إجازة من شغله ومكنش حد من زمايله عارفين سبب الاجازة . 

بابا وماما بقوا زوج وزوجه قولا وفعلا قبل ما تم 18سنه.

 في يوم جه واحد من زمايل والدي بالجيش يطمن عليه وهو طالع سلم البيت تبع جدي اتصادم مع بنت جميله وعنيها زي مايه البحر.

إتسمر مكانه مقدرش يتحرك لحد ما اختفت من قدامه فاق بعدها وهو بيدور عليها بعنيه ومش عارف اختفت فين؟!

نرجع بقي لبابا.. بابا الباب خبط فـ فتح لقي واحد واقف قدام الباب.

وعرف أنه ده واحد من الظباط معاه بالوحده كان ضابط طبيب وتكونت بينه وبين بابا صداقه بعد ما إتصاب في عمليه عسكريه.

بابا قاله إنه في إجازة عشان هو عريس ومش عامل فرح عشان ظروف وفاة جدي وطلب بابا من ماما عصير تقدمه للضيف اللي اول ما شافها قلبه دق جامد وعنيه بقت تطلع قلوب لان خلاص عرف إن هي عايشه في البيت ده. 

إفتكرها اخت بابا!!

بابا إستغرب إبتسامته وتحوله للبراءة والهدوء ده وقدم ليه مامتي وقاله: أعرفك بالمدام!!.

إتغير جدا وقلبت الابتسامه لـ حزن و مشي.

طبعاً بتسألوا نفسكوا ليه بحكي الأحداث دي؟!بس هتعرفوا الإجابه بعدين.
 
بابا خلصت أجازته وخلص شهر العسل ورجع شغله مرة تانيه و ساب تيته سلمي وعمتو مي تاني وحدهم.

و بعد أسبوعين خد إجازته وكان راكب عربية الجيش ومعاه سواق عسكري بالجيش..

 بابا كان سعيد جدا أن خلاص هيرجع لعروسته اللي قضي معاها شهر جواز وبس، لكن انحرفت العربيه وانقلبت بيه هو والعسكري واتوفوا بالحال قبل ما يوصلوا المستشفى!!

جه الخبر لـ أمي وهي بالمدرسه أغمي عليها وزمايلها إلتفوا حواليها وهي بتصرخ بهستريا جامده. 

إدارة المدرسة طلبوا إسعاف و أخدوا ماما للمستشفي وبعد الكشف خرج الدكتور وقال عندها إنهيار عصبي وكمان.. حامل في شهر!!

الكل إتصدم.. لأن محدش يعرف بالجواز غير ناس قليله جدا ومنهم صديقتها المقربه "أروي" اللي بلغتهم بجوازها من شهر.

 ماما بعد ما فاقت صممت تروح عشان تتأكد من خبر الوفاة.

فعلا وصلت البيت ولقت تجمع كبير من ضباط وعساكر وقرايب بابا صوتت بهستريا جامده والكل خد باله منها ومن جمالها اللي كان "فتّان" حتي وهي حزينه.

 الكل تنح فـ أخدتها طنط أروي والمدرسة ودخولها البيت والكل مش مصدق جمال البنت اللي بتبكي وتصرخ دي! 

افتكروها أخته.. بعد مراسم الدفن والعزاء، جدتي من الحزن جالها جلطه ومعدتش بتتحرك.

 بقي العبء علي أمي زياده.. طفله حامل بطفل، و أرمله وهي مكملتش ال18سنه وأختها الصغيرة مي 4سنوات وجدتي العاجزة!!

بعد الاربعين بقي تلاقي الخطاب واقفين علي الباب
حتي ولاد عم بابا ما سلمتش منهم، كل واحد طمعان في الورث والارمله الحسناء!!

مامتي قررت تسافر بعيد عن القاهرة و خدت جدتي وعمتو وطلبت من محامي جدي أنه يسجل عقد جوازها وكمان يحول ورق مدرستها لمسقط رأس والدها لقريه نائيه في محافظه الدقهليه.

وفعلا مشيت واستقروا في بيت جدي البسيط و قدمت في المدرسة الثانوية و كملت دراستها.

 وبعد 7شهور بالظبط مامتي تعبت جدا ومفيش غيرها هي وتيته ومعرفتش تساعد أمي.

 أمي اتحملت علي نفسها وخبطت علي الجيران وساعدوها و راحوا بيها المستشفى عشان تولد.

 طبعا عارفين بقي مين البيبي!!

صح برافو عليكم.. ايوة أنا.. "مني".
 
ماما سمتني" مني" لأن بابا كان يقولها يوم المني عندي لما أخلف بنوته جميله تكون شبهك فقررت تسميني "مني".
 
النهاردة بقي بعد 18سنه رجعنا القاهرة،
أنا دخلت كليه ألسن و عمتي اتخرجت من هندسه وكان تخصصها غريب شويه لأنه خاص بالاجهزه الطبيه.

عمتو جالها شغل في شركه كبيرة متخصصه في تصنيع المعدات الطبيه.

 رجعنا لبيتنا.. اول مرة اشوفه كنت مبسوطه جدا جدا 
لان ماما وتيته حكولنا علي جماله والراحة النفسية فيه.. فعلا بيتنا زي الجنه ترتاح فيه اول ما رجلك تخطي عتبته.. تحس في روحانيات غريبه كده.

ماما كانت بتشتغل محاسبه بـ بنك وحولت أوراق شغلها للفرع الرئيسي في القاهرة.

نيجي بقي للمهم.. أول يوم شغل لـ عمتي بالشركه تصادمت مع واحد يعتبر أيقونه الوسامه والجاذبيه" "حمزة الجيزاوي".

إتخبطت فيه و إختل توازنها وقبل ما تقع علي الارض ايديه لحقتها وكان" مهلك قلوب العذاري" أخو البطل الكبير "حاتم الجيزاوي".

تلاقت الأعين وتاهت في تفاصيل كلاً من الآخر.

 عمتي مي: أسفه جداً.. بعد اذنك.

 و ده مش هنا خالص، فاتح بقه وعيونه بتطلع قلوب.

_ إنت يا أستاذ.. بعد اذنك ممكن تشيل ايدك. 

و ده ولا هو هنا،فاق علي قلم سداسي الأبعاد علي خده من عمتي الكيوت مي هههههههههههه.

ومشيت وسابته وهو بيضحك وحاطط إيده علي قلبه وأخوه الحليوة بيضحك عليه ويقوله: إتعلم عليك يا وحش!

راحت عمتي مي السكرتاريه لمقابله المدير واستلام وظيفتها الجديده وبعد سماح لها بالدخول اتسمرت مكانها لما شافت المهلك وأخوه قاهر قلوب العذاري!! 

ضحك حمزة جداً لما مي خرجت من غير ما تعمل المقابله وتستلم الشغل.

 جري وراها حاتم و قالها: يا انسه.. ياحجه..! 

جري ومسكها من أيدها وقالها: رايحه فين؟! 

_مروحه..في مانع؟!

= والشغل؟!

_واضحه من غير ما تعمل مقابله اني مرفوضة.

=وده تخمين ولا إيه؟! انتي مش واثقه في قدراتك؟!

 المهم.. عمتو اتقبلت بالوظيفة طبعاً بعد إلحاح من المهلك و بعد ما أقنعها إن الشغل شغل ملوش علاقه باللي حصل.. وطبعا قاهر قلوب العذاري مش سايبها في حالها.

نرجع لمامتي بقي.. ست الكل القمر اللى منور بيتنا استلمت الشغل وطبعاً كل يوم عريس و ااااه بقي من العرسان.. رجال أعمال، علي زمايلها فى الشغل، وحتي مديرينها بالبنك ما سلمت منهم .

المهم بقي اجي أنا وانا بالجامعه وطبعا مبهورة بالعالم الجديد و أنا خارجه من بوابه الجامعة وبعدي الطريق علي اخر لحظه اتخبطت بالعربيه ونزل واد كدا هيييح مز المزاميز و قاللي بكل غضب الدنيا:

_ انتي عاميه؟! مش بتشوفي؟! ازاي تجري كده والإشارة مفتوحه؟!

 فجأة الدنيا إسودت في عنيا، مش حسيت بنفسي غير و أنا نايمه في أوضه بيضه وكل اللي بيها أبيض.. قفلت عيوني وفتحتها اكتر من مرة وقلت:

_ إيه ده؟! هو انا مت ودخلت الجنه؟!

وفضلت أخترف وأقول شكلي كده مت وعشان أنا صغننه وجميله دخلت الجنه وفجأة دوت ضحكه رنانه في الاوضه!! 

بعد فترة إستوعبت وفضلت أبكي وأقول عاوزة مامتي وعمتو . 

ضحك حمزة جدا جدا وقال: هم اتصلوا علي فونك وهو رد وجايين بالطريق .

ثواني وخبط الباب ودخل مز طحن.. إيه ده هو يوم المزز ولا ايه؟! أكيد أنا مت ودخلت الجنه وده ملاك من الجنه!! 

و ضحكت ضحكه زلزلت الأوضه.. لقيت صوت يشبه الموسيقي مش قادر يسيطر على نفسه من الضحك وبيسأل المهلك ويقوله: مين دي يا حمزة؟! 

حمزة: دي المرحومه اللي خبطتها بعربيتي في الشارع

 وأنا وبكل براءه قلت هو أنا مت إمتي الله يرحمني كنت طيبه وعسوله يا صغننه في الموت يا منوشه.

 ثواني ولقيت ضحك بهستيريا وثواني وخبط الباب ودخل هجوم صاروخي عليا.

مامتي: بنتي حبيبتي ايه حصلك؟! 

مي: منوش فيكي ايه ياقلبي؟!

 وأنا و بكل براءه بقولهم أصل المز ده خبطني بعربيته والله يرحمني مت و الملاك ده جه من الجنه.....

لسه بكمل لقيتهم. وقعوا من الضحك والمز والملاك بيقولوا والله مش قادرين نسيطر علي نفسنا من الضحك بقلنا ساعه.. مين المرحومه دي؟!

 ماما فجأه وقفت ضحك وقالت: مين اللي مرحومه؟ فال الله ولا فالك يا بعيد.

 وبتضرب عينيها جت في عيون الملاك اللي أول ما شافها إتسمر مكانه وحط ايده علي قلبه وقال: مريم!

 مامتي قالتله: نعم؟! انت تعرفني؟!

 قالها: انتي نسيتي؟! انا اللي جيت من 19سنه عندكم البيت أزور حضرة الضابط حسام أول جوازكم.

 مامتي قالتله: أيوه إفتكرت.. أنت اللي خبط فيا علي السلم وفضلت واقف وحاطط إيدك علي قلبك ومش بتتحرك زي دلوقتي!!

 و عم الصمت فجأة و طبعاً بكل براءة قلت لمامتي هو من وقتها وهو حاطط إيده علي قلبه مشلهاش؟!

 وببص لقيت كل العيون عليا مي ومامتي والمهلك والملاك خفت قلت: الله هو في ايه؟؟! بتبصولي كده ليه؟! 

وثواني ولقيت موجات من الضحك وانا مستغربه بيضحكوا علي ايه!!

وعمّ الهدوء فجأه و قال الملاك: أومال حسام باشا فين؟!

مامتي بكت وقالت له إن بابا اتوفي من19سنه.

فزع الملاك وقال: ازاي و إمتي حصل ده؟!

مامتي حكت له علي تفاصيل الحادث وشويه وقال:

_ ياه أنا مكنتش اعرف لأن أنا تاني يوم قدمت استقالتي من الجيش وسافرت برة مصر مرجعتش غير من سنتين وفتحت المشفي دي مع إخواني "حاتم" و"حمزة " ودي واحده من مشروعات مجموعة شركات الجيزاوي.

لقيت عمتو قالت إنها مهندسه في شركه الجيزاوي لتصنيع المعدات الطبيه.

 بعد التعارف.. كشف عليا الملاك وقال:

_ الحمد لله مفيش كسور، شويه كدمات بسيطه من أثر الوقوع علي الأرض، كام يوم وهتخفي وكتبلي مسكنات وسمحلنا بالخروج .

روحنا البيت ومامتي في عالم تاني خالص...

تاني يوم في البيت.. خبط الباب عمتو مي فتحت لقت الملاك وأخواته الاتنين واقفين ويقولوا أنهم عاوزين يقابلوا مامتي.. عمتو دخلتهم في الصالون وقالت لمامتي وطبعا عشان هما رجاله غريبه واننا ستات.. ماما فتحت باب البيت وأخدت تيته بالكرسي المتحرك ودخلوا الصالون بعد الترحيب وعمتو عملت القهوه.

 إتكلم الملاك وقال: إحنا جايين النهاردة نطلب ايديكم للجواز!!

احنا فتحنا بوقنا وقولنا كلنا: نعمممممم؟!!!

جدتي أول من اتكلم وقالت: تطلبوا إيد مين بالضبط!!

إتنحنح الملاك وقال: أنا بطلب إيد الانسه مي لاخويا حاتم..وبطلب ايد الانسه مني لحمزة.. وسكت شويه ورفع عينه يوجهها لامي وتنحنح وقال: وبطلب ايد مريم هانم ليا أنا جمال الجيزاوي.

ضحكت تيته وقالت مبروك!! 

فجأة ماما فاقت من شرودها وقالت: إزاي يعني عاوزني أتجوزك وأجوز بنتي لأخوك؟! انت عاوز الناس تضحك عليا وتقول إتجوزت هي وبنتها في يوم واحد!! لا طبعا أنا مش موافقه.

بس تيته قطعت كلامها وقالتلها: فيها ايه انتي لسه صغيرة وفي بنات كتير في سنك لسه ما تجوزوش اللي يشوفك جنب مني بيقول عليكم اخوات.

و بعد كثير من المناقشات و المناوشات ماما إقتنعت و وافقت علي الجواز. 

واليوم.. فرحنا علي المزز الجيزاويه!!

لمتابعة الجزء الثاني اضغط هنا

reaction:

تعليقات