القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الواحد والعشرون بقلم ريناد رينوو

 رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الواحد والعشرون بقلم ريناد رينوو

رواية فرعون الجزء الثالث الفصل الواحد والعشرون بقلم ريناد رينوو

فرعون 3 
البارت الواحد وعشرون 21

النهارده الجمعه والشيخ كامل مستغرب الحاله اللى هو فيها جدا وكل شويه يستغفر كل ماقلبه يحس بفرحه بقرب ميعاد درس رحاب وطول الاسبوع اللى فات صوتها وصورتها مراحوش من قدام عنيه وهو صاحى وهو نايم وبسبب الموضوع دا استغفر وصلى بما يعادل صلاة واستغفار ٣ شهور وهو حاسس بالذنب لانه مش قادر يقاوم ولا يحارب نفسه اللى رحاب استحوزت عليها بطريقه مش معقوله ...

خلصت صلاة الجمعه والبنات ابتدو يجو الجامع والشيخ كامل قاعد فمكانه فالزاويه منكس دماغه للارض ومبتسم وعمال يستغفر كل مايحس ان قلبه بيعد الثوانى عشان رحاب تيجى ومن وقت للتانى يرفع عنيه يبص لباب الجامع و ينزلهم تانى لما ميلاقيهاش جت ...

ابتدا الوقت يمر والانتظار يطول والشيخ كامل لسه منتظر وعنده امل انها تيجى لغاية مالبنات قررو انهم يمشو بعد مااستعوقوها ...

الشيخ كامل قام وقفل الجامع بخيبة امل وراح فطريقه لبيته وهو بيتمنى ويدعى من جواه ان المانع اللى مخلاش رحاب تيجى النهارده للدرس يكون خير ...

وصل قدام العماره اللى ساكنه فيها رحاب واللى سأل لغاية ماعرفها ورفع عنيه على بلكونة شقتها وهو ماشى وخلاص هيتخطاها لكنه وقف مره وحده ميعرفش ليه وقرر انه يطلع يسأل عليها ويشوف هى مجتش الدرس النهارده ليه وقرر انه يجرد تصرفه دا تحت بند الجيره وواجب سؤال الجار على جاره ...

طلع العماره وهو متردد وضرب الجرس ورحاب جريت على الباب بلهفه وهى معتقده ان ليل هى اللى عالباب ورمت الطرحه على دماغها بأهمال سمح لبعض خصلات شعرها الحريريه انها تتمرد وتخرج من جوانب الطرحه مكونين ظلال لملامح وشها اللى زى ماتكون لوحه مرسومه بابداع على يد اعظم فنان مفهاش غلطه والخصلات دى اضافت على حسنها حسن ..

رحاب والشيخ كامل الاتنين اتخضو من الصدمه لما رحاب فتحت الباب بمنظرها دا اللى لا هى متعوده حد يشوفها بيه ولا كامل كان متوقع انه يشوفها بالمنظر دا ونزل عنيه بسرعة البرق للارض بس بعد ماكان اخد نظره اشبه بعدسة كاميرا سجلت المنظر جوا روحه وخياله ...

اما رحاب فرجعت ورا الباب استخبت ولفت طرحتها كويس وجابتها على وشها وهى بتستغفر بهمس الشيخ كامل سامعه ومبتسم ليه وبعدها رجعت تانى وقفت قدامه بكل حياء وهى بتسأله ...
خير ياشيخ كامل فيه حاجه ؟
الشيخ كامل :لا ابدا بس البنات قلقو عليكى لما مجيتيش وانا وعدتهم انى هسأل عليكى واطمنهم ....خلص كلامه وغمض عنيه ونفخ واستغفر وهو بيفرك وشه ورفع عنيه على رحاب مره وحده وهو بيتكلم بنبره حازمه قبل ماهى تنطق او ترد عليه ...
آنسه رحاب انا بكذب ...الصراحه انا اللى قلقت وانشغلت عليكى لما مجيتيش ...هتسألينى ليه هقولك مش عارف ...بس اللى عارفه ومتأكد منه انى من ساعة ماشفتك وانتى بقيتى بالنسبالى فتنه ومصدر ذنوب ، طول الوقت بستغفر وانا بتخيلك قدامى وكمان النهارده واقف قدامك وحاولت انى اكذب بدون خوف من رب العالمين ....وعشان كده يابنت الناس انا عايز اعف نفسى من اى ذنوب واتجنب اى خطايا بأنى اطلب ايدك من والدتك وتكونى لى حلال ُ ويجعل الله منك لباس ُ لى ومنى لباس ُ واعدك بالا يكون بيننا الا كل مودة ً ورحمه ..

رحاب اتنهدت بتعب :ايوه ياشيخ بس للاسف كلامك دا مش وقته دلوقتى لاننا بنمر بظروف صعبه اوى اليومين دول وفى ظلها يصعب التفكير او اخذ اى قرار فى موضوع هام ومصيري زى دا ....

كامل :ازاح الله عنكم هموم الدنيا وخفف عنكم بلائه وآجركم عليه ...عموما انا مش هضغط عليكى لكنى هطلب منك بمجرد ماتتحسن الظروف انك تتفضلى عليا وتفكرى فعرضى فضلا وليس امرا ...وان كنتى حابه تعرفى اى شيئ عنى اسألينى عليه انا شخصيا وانا هجاوبك بكل صراحه ووضوح وحد الله بينى وبين الكذب عليكى فأى حرف ...

رحاب هزت دماغها بموافقه وهى بتهمهم ومش عارفه تقول ايه فموقف زى دا وقفلت الباب بعد ماالشيخ كامل مشى من غير حتى ماتعزم عليه بفنجان شاى او قهوه لمجرد الزوق مع انها لايمكن كانت هتدخله وهما مفيش معاهم محرم وبمجرد مامشى حست بقشعريره بتسري فكل جسمها وهى بتفتكر نظرة عنيه واستغفرت ربها ودخلت على امها حكتلها كل حاجه حصلت بينها وبين الشيخ كامل وفريال اول ماسمعت الخبر عنيها دمعت بدال ماتفرح بخبر زى دا كان هيخليها طايره من الفرحه لولا غياب نجمه عنها وحزنها عليها وعلى ليل اللى اكبر من اى فرحه ممكن تفرحها ..

مسحت دموعها بطرف شالها وهى بتدعى لنجمه انها ترجع لحضن ليل والاتنين يرجعو لحضنها سالمين غانمين وترجعلها ضحكتها وراحة بالها اللى اختفت من يوم بعاد نجمه عن حضنها ... 

***********
اما عند اميره 

اميره بقرف :ايه يااحمد البيت المقرف اللى جايبنى فيه دا...وايه دا كمان دا المنطقه كلها الظاهر محدش ساكن فيها غيرنا ؟ ...معقوله من كل عقلك جايبنى هنا عشان نقضى شهر عسلنا ؟ وفالقاهره برضو بس مع اختلاف المحافظه !؟ قالتها وهى بتمسح التراب اللى علق فايدها بقرف بمجرد انها سندت ايدها على طربيزه جمبها .

احمد وهو بيقفل الباب بالمفتاح تكتين ويحط المفتاح فجيبه ...وماله المكان دا يااميرتى ...طب دا اهدى مكان على وش الارض ...هنا الراحه والاستجمام ...هنا المتعه اللى ملهاش حدود وانا وانتى لوحدنا كل واحد يعمل فالتانى اللى يعجبه ويريحه من غير ماحد يسمع او يتدخل ...

اميره بتساؤل :قصدك ايه بالكلام دا يااحمد ...وايه هو اللى كل واحد فينا هيعمله فالتانى دا من غير ماحد يسمعه ولا يدايقه ؟ انا مش فاهمه حاجه من اللى انتا بتقوله ده .

احمد بابتسامه صفرا ...احيانا الكلام مبيبقاش هو وسيلة التفسير الوحيده ...ساعات كتير المواقف بتتطلب فعل للتوضيح ...وفحالتنا دى الكلام لوحده مش هتقدرى تفهمى منه اى حاجه ...الفعل هو اللى هيفمك اكتر ...خلص جملته ودخل بسرعه على اوضه من اوض الشقه بعد ماادى لاميره نظره عجزت عن تفسيرها وغاب عنها شويه وسابها لاستغرابها وفضولها للى بيعمله وبعدها خرج من الاوضه فأيده حجات غريبه خلت اميره فتحت بوقها ورفعت حواجبها بذهول وهى شايفاهم فأديه ...

واللى كانو عباره عن حبل وكلبشات وكورباج وشمع ...

اميره بخوف وصوت متلجلج :ايه اللى فأديك دا يااحمد وهتعمل بيه ايه ؟
احمد بابتسامه خبيثه :دول ادوات المتعه ...دول سر السعاده ...دول الراحه النفسيه بتاعتى ....قال جملته وبعد مانهاها علطول انقض على اميره جردها من هدومها وكلبش اديها وربط رجليها بالحبل ومسك الكورباج وابتدا يضرب فيها بمنتهى الوحشيه وهى تصرخ بعلو صوتها عشان حد ينقذها منه لكن لاحياة لمن تنادى وفضلت تصرخ لغاية ماصوتها راح وهو تعب وقعد قدامها على الكرسى وهو بينهج وعلى وشه ابتسامة نصر تعادل ابتسامة مقاتل قضى بسيفه على آخر جنود الاعداء بعد معركه ضاريه ..

اميره بصتله واتكلمت بصوت يادوب مسموع من بين شهقاتها المتتاليه ...ليه بتعمل فيا كده ...انا عملتلك ايه ؟

احمد :بعمل فيكى كده عشان انا متعتى مش بتيجى غير بالطريقه دى ...انا انسان مختلف فكل حاجه وسواء زعلى او فرحتى او متعتى بيتمو بطريقه مختلفه ومتميزه وجميله ...

قرب منها وقعد قدامها بخطوه وحده وحركته دى خلت جسمها انتفض بخوف وبالزات وهو بيمد ايده بيلمس جرح من جروحها ويغمس فيه صباعه ويرجعه وهو متعاص دم ويقربه من وشه ويشمه بنشوه وبعدها يغمض وهو بيفركه بين صوابعه ويتكلم باثاره شديده ...اللون الاحمررر...سيد الالوان ..دايما مصحوب بالقوه ...مبيظهرش غير بعد مجهود ...لكن ظهوره حياه ...وابتسم وهو بيقوم بحركه سريعه عشان يبدأ فالجزء التانى من العذاب بانه يولع شمعه ويبتدى ينقط بيها على كل جسم اميره وهى ابتدت تصرخ بعلو صوتها وكل ماتصرخ اكتر احمد يضحك بصوت اقوى وباستمتاع اكبر ...
بعد ماخلص اللى بيعمله واللى كان بالنسبه لاميره ماهو الا البدايه اللى بتسبق علاقه اقل مايقال عنها انها علاقه وحشيه عدت الاغتصاب بمراحل وهو بيتفنن فتوصيلها لاقصى درجات الالم بمنتهى العنف والساديه اللى ممكن ست تختبرهم فيوم من الايام ....

خلص اللى بيعمله وساب اميره على الارض جثه هامده وخرج وقفل الباب عليها بالمفتاح من بره بعد مااخد تليفونها من شنطتها وقفله وطلع الشريحه منه كسرها وغير شريحته هو كمان ....
*************
اما عند راضى فالبيت ...

راضى طول الاسبوع وهو مراقب فريده اللى طول الوقت قلقانه وسرحانه وهو عارف ان دا بسبب انها حطت حبها فاختبار ومستنيه تشوفه هينجح ولا هيطلع حب فاشل ووهمى ...

النهارده آخر الاسبوع وفريده انهارت انهيار تام وهى بتتصل بطارق وتلاقيه مغير ارقامه وحتى حسابه عالفيس قفله وقفل الواتس وكل مواقع التواصل اللى كانو بتواصلو عن طريقها ...
رجعت من كليتها فاليوم دا واللى كان تامن يوم متشوفهوش فيه ولا ييجى الكليه وفالاخر لما قابلته النهارده فالكليه صدفه وشافته قاعد مع اصحابه وضحك وهزار وعادى ولا كأن فيه وحده فحياته اسمها فريده بقاله اسبوع مكلمهاش ولا هى كلمته ...شاورتله من بعيد واستنى شويه وبعدها جه يمشى ناحيتها بتقل وبمجرد ماقرب منها سألته عن القرار اللى اخده قالها انه مش هيقدر يكمل معاها وانه مش مستعد لأى ارتباط رسمى فالوقت الحالى ...دخلت اوضتها واستسلمت لنوبة بكا هستيرى وهى بتلوم نفسها وبتسألها هى ازاى مقدرتش تميز او تحس انه حب طارق ليها مكانش حقيقى ولا كان اكتر من تضييع وقت وتسليه زى مابيحصل مع بنات كتير كانت فريده بتتهمهم بالغباء لانهم مبيعرفوش يميزو بين الحب والتسليه ....

راضى دخل عليها بعد ماخبط على الباب وقعد جمبها وهى هربت بعنيها منه وبتحاول تدارى انها بتعيط وكأن راضى مش عارف ولا حاسس بيها ..

راضى :فوفا ...حبيبة بابا ...ياروحى انتى اوعى تزعلى على حاجه اكتشفتى انها مش كويسه ومكانتش تناسبك وربنا بعدها عن طريقك قبل فوات الاوان ..

فريده باستغراب :قصدك ايه يابابا 
راضى :قصدى ان قلبك دلوقتى عامل زى مايكون عيل صغير بيتعلم المشى جديد ...هيفضل فالاول يقع ويقف ويقع ويقف ...هيتألم مع كل وقعه ..بس هيحاول مره تانيه انه يقف ويمشى لكن باصرار اكبر وتحدى عشان عارف انه لازم يكون قوى ويحاول مره بعد مره وكذا مره عشان يقدر يمشى بثبات وتمكن ...
وفالاخر بينجح ...لازم بينجح عارفه ليه ...عشان وقف بعد وقعته علطول وحاول تانى ...انتى عارفه لو الطفل دا كان استسلم من اول وقعه وقال خلاص كده انا ضعيف ومش هقدر امشى عمره ماكان هيتعلم المشى ....

وقلوبنا فاول حياتنا بتبقا خضره وطريه وضعيفه زى الطفل الصغير لازم نقويها ونساعدها بعد اى وقعه انها تقوم وتمشى من تانى وتواصل حياتها عشان تقدر مع الوقت تقوى وتستحمل الوقعات اللى هتيجى بعد كده واللى فالاغلب هتكون اشد واقوى ...

فريده نكست وشها للارض وهى بتتكلم بأنكسار : انا اللى كنت تقصدها بكلامك مش كده ...مفيش صاحبك ولا بنت صاحبك صح ؟

راضى هزلها دماغه بموافقه ..

فريده :طيب ليه مكلمتنيش مباشر وعرفتنى انك تعرف !
راضى :عشان ساعتها كنتى هتعاندى وتدافعى عن حبك قدامى وتفضلى مخدوعه وحاسه ان هو دا حب حياتك اللى الدنيا والظروف اجتمعت عشان تفرقكم عن بعض لو انا رفضته من الباب للطاق كده وتفضلى عايشه فالاطلال وبتقنعى نفسك ان لولا انا وقفت فطريق حبكم كان زمانكم اسعد اتنين فالعالم ...وهو بقا كان هيبعد عنك بحجة انه مش هيقف فطريق مستقبلك ولا يكون عقبه فطريق سعادتك ويسيبك وهو مغصوب للانسان اللى هيسعدك اكتر منه ويفضل قدامك فصورة البطل المغوار ...

فريده بانكسار :انا آسفه يابابا ...سامحنى انا والله مكنش قصدى ولا عمرى فكرت انى اعمل حاجه غلط تأذيك او تمس سمعتك ...انا كل اللى عملته انى حبيت حب شريف لواحد مش شريف ...

راضى :وانا مسامحك طالما بتتعلمى من اخطائك ومش هتسمحى لنفسك انك تكرريها مره تانيه ...مش اتعلمتى برضو ولا انا مخلف حماره مبتتعلمش ؟ 

فريده ابتسمت وهزت دماغها بالراحه :لا اتعلمت يابابا خلاص ..

راضى :فوفا الحب مش عيب ولا حرام ...بس لازم واحنا بنحب نحط قدام عنينا اعتبارت كتيره اوى ...نحط قدام عنينا اهلنا وسمعتنا وشكلنا وسط الناس ...واهم من دا كله كرامتنا اللى لازم تكون على راس الاعتبارات ومنسمحش ابدا انها تنداس بسبب حبنا مهما حصل ...فهمتينى يافوفا ؟

فريده :فهمتك يااحلى بابا فالدنيا ..

راضى :طب يلا قومى اغسلى وشك وفرفشى كده وامسحى دموعك الغاليه دى اللى مينفعش تنزل غير على حاجه غاليه ...مش عشان فردة شراب ضاعت منك وانتى تقدرى تجيبي غيرها واحسن منها كمان ...بس المرادى بقا مش هنلبس غير الشراب المحترم اللى يدخل البيت من بابه ..اه مهى مش سايبه هى ..

فريده ابتسمت على التشبيه وسمعت كلام باباها وقامت غسلت وشها فعلا وهديت بعد مااقتنعت بكل حرف قالهولها ابوها ...
***************

اما فالفيلا عند ماهر فرجع هو وناديه وموده والاولاد بعد العصر بعد ماقضو اليوم بره واتفسحو وانبسطو وماهر اتفاجأ بليل فالفيلا ومعاها بنوته صغنونه سبحان من صورها ايه فالجمال خطفت قلبه من اول نظره ...اتقدم ماهر منهم وسلم على ليل وهيمسك نجمه بين ايديه لكنه بعد ايديه عنها بسرعه وهى بتصرخ :سيفتى زووون 

قاسم :يادى ام الزفتى زون بتاعتك دى اللى عايز افجرهالك فيوم من الايام واهدلك صور الصين العظيم اللى بانياه حوالين نفسك دا واخلى كل الناس تدخل منطقتك ...

ماهر سأل ليل وعنيه لسه على نجمه :بنت ابنى غريب مش كده ...هى دى نجمه ؟ 

ليل : ايوه هى دى نجمه بت ولدك ياعمى ...سلمى على جدك يانجمه .

نجمه :والسيفتى زوون ؟ 
ليل :مسموح 
نجمه بمجرد ماسمعت كدا راحت على جدها بسرعه واترمت فحضنه وهو ضحك وضمها وكل شويه يبعدها عنه يتأملها شويه ويرجع يحضنها تانى وهو بيضحك وفرحان بيها جدا وهمس فودنها بحنان :صحيح صدق اللى قال اعز الولد ولد الولد ...معقوله بنت غريب فحضنى ؟

بعدها عنه وبص لليل بصة لوم وعتاب وهو بيقولها :يعنى ادعى عليكى بأيه عشان حرمتينى من حفيدتى طول المده اللى فاتت دى وحرمتى ابوها منها ...والالعن من كده انك حرمتى البنت من باباها واهلها...
ليل :لو عرفت السبب هتعذرنى وتسامحنى .
ماهر :فنظرى مفيش اى سبب فالدنيا يخليكى تعملى كده ولا يبررلك غياب سنين وسرقة بنت من حضن ابوها .

ليل :طيب اسمع بس واحكم بعدين ...اقعودو كلكم واعملو حلقة حاوى عشان احكيلكم كلكم مره وحده عشان دى آخر مره هقول فيها الحكايه الفقريه دى ...

ناديه :بس استنى ثوانى قبل ماتبدأى اسلم على بنت اخويا وخدها فحضنى وارحب بيها وقربت منها بس قبل ماتلمسها خلت ليل تديها الامان عشان تقدر تدخل منطقتها الاآمنه بدون مقاومه من نجمه ...وبالفعل ناديه اخدتها فحضنها وسلمت عليها بحراره وبعدها قعدت وقعدتها على حجرها وابتدت تسمع حكاية ليل وسر اختفائها اللى انطلقت تحكيهالهم بأدق تفاصيلها ...

ماهر بعد ماسمع وقف والغضب تجلى على وشه :يعنى ايه الكلام دا ...يعنى البنت المفعوصه دى هى ورا كل حاجه وهى السبب فضياع عيالى وشتاتهم وخراب بيتى ؟ ولا مريم اللى اشتركت معاها فاللعبه القذره دى وعملت عليا تمثيليه متخرش الميه وانا بنتهى السذاجه شجعت ابنى على اللى عمله واتارينى بأنى حيه فبيتى وانا مش عارف ؟ 

دى جزات البيت اللى اتفتحلهم والحب اللى اتقدملهم من اهله انهم يخربو البيت ويشتتو سكانه ؟ 

ليه الناس بقت وحوش بالشكل دا ..امتا البنى آدمين بقت عندهم القدره انهم يتحولو لشياطين مع احتفاظهم بشكلهم البشرى عشان يستخدموه فخداع الناس ...انا مش قادر اصدق ان مريم يطلع منها ومن بنتها كل دا ...

موده بلهفه :اهدى ياماهر ومتعصبش نفسك اهى كل حاجه ظهرت واولادك باذن الله هيتجمعو حواليك مره تانيه والميه هترجع لمجاريها قريب اووى ..

ماهر سكت ومردش عليها لكن حالته بتوحى انه على وشك انه تحصله حاجه ...جريت موده بسرعه على اوضتهم وجابتله حباية الطوارئ حطتهاله تحت لسانه وقعدته وفضلت تهدى فيه والكل فضل يصبر ويهدى فيه ووحده وحده ابتدا يهدى وعصبيته تفك وانفاسه تنتظم ...

ليل بعد ماخلصت كلامها وحكايتها قامت وبعدت عن الكل واتصلت بخالتها فريال ورحاب وطمنتهم عنها وعن نجمه وخلت نجمه كلمتهم وصوت نجمه رد فيهم الروح هما الاتنين وبخر قلقهم ....وخوفهم وحزنهم اتحول لفرحه وراحه بعد ماعرفو ان نجمه اخيرا عرفت ابوها وابوها عرفها وليل خلاص هتسامح وترجع تعيش حياتها بشكل طبيعى مع جوزها من تانى...
 مع ان طول مدة غياب نجمه فريال كانت حاسه ان نجمه اخدت الاكسجين معاها ومبقتش قادره ولا عارفه تتنفس ورحاب حالتها متقلش عنها واللى هيزيد ويغطى ان ليل كمان هتبعد عنهم ودا خلاهم هيموتو من القهر بمجرد ماسمعو الخبر بس طبعا سعادة نجمه وليل اهم من راحتهم هما ووجع قلبهم ..

الاتنين قفلو مع ليل وبصو لبعض ومقدروش يحبسو دموعهم اللى نزلت مع بعضها وهما بيحضنو بعض وبيتخيلو حياتهم من غير ليل ونجمه ....

**************
 اما عند اميره فبعد فتره من الزمن قضتها وهى على نفس وضعها من ساعت مااحمد سابها ومغمضه عنيها وبتأن من الالم مفتحتش غير لما حست بأيد احمد بتلمسها ..

اميره بضعف :عايزه ماما ...رجعنى لأهلى طلقنى يااحمد ..
احمد بضحكه :لاااا انسى ياروحى الكلام دا ...من النهارده مفيش اهل ولا قرايب ولا صنف مخلوق هيدخل حياتنا ...انا كسرت التليفونات وسبت الشقه وبعت العفش وقدمت استقالتنا احنا الاتنين فالشركه واتقبلت ...يعنى انتى من هنا ورايح ملكى انا وبس ..عصفورتى ..لعبتى الحلوه ...قطتى المطيعه اللى هتعمل كل اللى انا عايزه منها من غير اى اعتراض ...

اميره بعياط :حرام عليك ليه بتعمل فيا كل دا ...عملتلك ايه انا ..

احمد :معملتيش بس قدرك هو اللى حطك فطريقى ...وبصراحه انا بشكره وبشكر الظروف من كل قلبي عليكى ...وحده مطلقه لو حبت تشتكى من حاجه كل اللوم هيقع عليها هى ويقولو انها هى السبب ففشل كل جوازه ...حصلت مشكله بينها وبين اهلها وزعلانين منهت ودا ساعدنى وادانى وقت انى اخلص كل حاجه وابعد بيها قبل ماحد ياخد باله وعلى ماياخدو بالهم نكون اختفينا تماما ومحدش يعرفلنا طريق ...اشتريت البيت دا فالمكان المقطوع دا عشان اقدر اتعامل بحريه اكبر من غير خوف من حد ...صبوره وبتتحمل ودا واضح جدا من صبرك وتحملك لجوزك الاولانى العاجز اربع سنين من غير ماتفتحى بوقك بكلمه ...فاكيد مش هتعملى النداله معايا انا دلوقتى ولا ايييه ...

ودلوقتى يلا قومى عشان تاكلى جبتلك اكل ...واه يكون فعلمك عشان تعرفى ان قلبي طيب وحنين عليكى وبحبك ...اللى حصل من شويه دا هيتكرر مرتين فالاسبوع بس عشان تكونى مابينهم استرديتى صحتك وجروحك لمت ...يلا ياقطتى الحلوه قومى ...وحاجه كمان ...شويه لقدام هخليكى تكلمى حد من اهلك تطمنيه انك بخير وانك مسافره معايا وعايشه اسعد ايام حياتك واياكى يطلع منك حرف واحد ادفنك هنا ومحدش يعرفاك طريق جره لان محدش يعرف البيت دا غيرى انا والراجل صاحبه اللى باعهولى من كام يوم واقول كنا فمصيف وغرقت فالبحر ...

اميره فاللحظه دى كرهت احمد وكرهت نفسها وكرهت حتى لمست ايده اللى بيمشيها على جسمها بحريه واستباحه وهى حتى مش قادره ترفع ايدها عشان تبعدها او توقفها ...دموعها نزلو وهى بتفتكر الليله اللى قضتها فحضن غريب وغمضت عنيها وهى بتفتكر لمساته الحنونه ورقته المتناهيه واتمنت لو يرجع بيها الزمن تانى كانت رفضت اى ارتباط وعاشت باقى عمرها كله على مجرد زكري الليله دى وزكرى لمساته وقربه وريحته اللى كل ماتقارنهم او تقارنه باللى بيعمله احمد معاها تتكون جواها مواقد من لهب تحرق فروحها ...

راضى كان يتصل بيها من وقت للتانى هى واحمد وفكل مره كان يلاقى تليفوناتهم هما الاتنين مقفولين ورجح دا لانهم ممكن يكونو سافرو يقضو اسبوع عسل فأى مكان ومش عايزين ازعاج وفسر عدم اتصالها بيهم على انه خجل وكسرة عين منها بسبب اللى عملته مع غريب

فصل راضى التليفون وحطه على الطربيزه قدامه وقام فتح باب اوضته ودخل لمريم اللى كانت متقوقعه على نفسها وعملت نايمه اول مادخل بس هو متأكد انها صاحيه ...
قعد جمبها على السرير بشويش وميل عليها وهمسلها وهو بيمسد على شعرها ...ايه بقا ياست مريم ...مش هنفوق لنفسنا ونرجع لحياتنا وبيتنا واولادنا اللى محتاجنلنا دول ولا ايه ؟ ايه يعنى صدمه اتعرضنالها وشوية خزلان على شوية فقدان ثقه ...هنموت بعدهم خلاص ..ولا نخلى الصدمه تقوينا ونحاول نبنى ثقه من اول وجديد على اسس سليمه المرادى ونتعلم من الخزلان اللى شفناه اننا نتوقع اى حاجه وحشه تصدر من اى حد حوالينا فأى وقت ؟

مريم اتنهدت وردت عليه :بس مش كل الصدمات بنقدر نكمل بعدها علطول ياراضى ...فيه صدمه بتدمر وبتهد وتقضى ...
راضى :كل واحد ربنا بيختبره على اد قوته ومصابه وصدمته بيكون عارف انه قدها وقدود وهيقدر يطلع منها عشان هو اللى قال فى كتابه العزيز .((لايكلف الله نفساً الا وسعها ))

يعنى نقوم ونثبت لربنا اننا راضيين ببلائه وصابرين على حكمه وهنستحمل عشان نؤجر ...

مريم : صعبان عليا غريب اوى ياراضى وهتقطع من ساعة مكالمته الاخيره معايا وكم القهر اللى حسيته فصوته دبحنى ...من ساعتها وانا بسأل نفسى ازاى بنتى استحملت تشوف عذابه دا كله قدام عنيها وتستمر فتعذيبه من غير مايرفلها جفن ولا تاخدها بيه شفقه ولا رحمه ...وصل لغاية فين الجحود جواها عشان يخليها تقدر تعمل كده ؟ 

حاسه ان بنتى ماتت او حصلتلها حاجه واللى قاعده دى جسم اميره بس متلبساه روح شريره تقدر تعمل اى حاجه فأى حد بمنتهى القسوه والانانيه ....
راضى :معلش اميره لسه صغيره ومشكلتها اننا طول الوقت كنا جاهلين هى كانت واخده مين من اللى حواليها قدوتها ولا معجبه بنهج مين وماشيه على نفس خطاه ...مشكلة اميره اهمالنا ليها مش اكتر ودى كانت غلطتنه الكبيره ...ودلوقتى لازم نتدخل عشان نحاول نصلح الغلطه دى ونقوم اميره من اول وجديد ونعلمها الغلط من الصح عشان لو خلفت عيال تعرف تربيهم كويس ..

مريم :هنعلم ونقوم وهى فالسن دا ياراضى ؟

راضى :عمر السن ماكان حاجز او مانع للتعليم ..الانسان فالدنيا دى بيفضل يتعلم لغاية آخر يوم فعمره ...بس المهم انه يلاقى اللى يقف جمبه ويعلمه ...

مريم هزتله دماغها بتفهم واتعدلت وقعدت على السرير نص قعده وميلت على راضى وسندت دماغها على صدره :طب وفريده عملت معاها ايه 

راضى :لا فريده متقلقيش من ناحيتها كل حاجه انتهت وبقت تمام وزى الفل وراجعت نفسها وعرفت غلطها ...فريده اعقل من اميره بكتير اوووى ...طالعالى الحمد لله مطلعتش لناس تانيه ..

مريم ابتسمت وضربت راضى ضربه خفيفه على صدره :ايه ياسى راضى يعنى مبقتش عاجباك بقا ولا ايه ؟

راضى :طب وهو ينفع ! دانتى روح راضى والنفس اللى بيدخل ويطلع فصدرى عشان يحيينى ياست البنات ..

مريم بضحكه :مش شايف انى كبرت على اللقب دا شويه ..
راضى :مهما كبرتى هتفضلى فنظرى ست البنات واجمل الستات ومريم الزمان على رأى المسلسل ...

مريم رفعت وشها وطبعت بوسه على خد راضى وهى بتهمسله بحب :ربنا يخليك ليا يااحلى حاجه حصلت فعمرى كله ...
**************
اما عند قاسم فروح بعد ماوضح وشرح كل حاجه لجواهر وطلب منها ترجع معاه لشقتهم لكنها رفضت انها تسيب ليل وقالتله انها هتبات معاها وتقضى كام يوم معاها لغاية ماتشبع منها ...بات الليل والصبح لبس ونزل على شغله ...

اما ليل ففضلت طول الليل هى وجواهر كل وحده تحكى للتانيه كل حاجه حصلت معاها طول الاربع سنين بالتفصيل الممل ..وكل ماليل تحكى عقبه مرت عليها جواهر تبكى وتحضنها وتطبطب عليها كأنها بتواسيها على كل مره احتاجتها فيها ومكانتش جمبها ...

قاسم فمكتبه وبيمضى على شوية اوراق ودخل عليه ايوب بفنجان قهوه واول ماشاف منظره ساله بقلق :فيه ايه ياقاسم باشا ايه اللى عمل فسعادتك كده ؟ 

قاسم :حادثه ياايوب مش انا اخدت اجازه بالسبب دا يعنى هيكون ايه يعنى !..ايوب بصله بتركيز ولسه قاسم هيقوله سيب القهوه واخرج انتا لكن تليفونه رن برقم جواهر رد عليها وهو مستمر يمضى فالاوراق اللى قدامه ...

قاسم بانفعال :بقولك ايه ياجواهر خلى بالك من اركان واحرسيه من المفترسه بنت غريب المجنون اللى هى وابوها معلمين عليا انى وابنى دى ...خلى بالك من الولد احسن البنت تشلفط وشه وحتى الولد ماينفعش يدخل داخليه ولا يبقا ظابط لو اتصاب فوشه ...بصى انا وراجع النهارده هجيبله قناع حديد يلبسه على وشه من هنا ورايح لغاية مايكبر عشان بت غريب متضيعش مستقبله ...مايقدرررش ماهو ياعين ابوه لو يقدر عليها كان دافع عن نفسه دى مفتريه زى اللى خلفها ...قال نجمة غريب قال ...دى المفروض تتسمى قردة غريب ...

نهى المكالمه مع جواهر ورجع لاوراقه وهو ناسى خالص اللى واقف قدامه ومنتبهش ليه غير وهو شايف حاجه قدامه بتتهز بص لقى ايوب ميت على روحه من الضحك ...

قاسم بصدمه :انتا لسه هنا يازفت انتا ممشيتش ليه ؟ 
ايوب بضحكه :معلش ليا نصيب اسمع ..بس ايده طرشه قوى الباشا غريب برضك ...

قاسم لسه هيرد على ايوب لكن عينه بالصدفه جت على التقويم اللى قدامه وقام منتور بمجرد ماشاف التاريخ ..
ايوب :مالك ياباشا اتنترت كده ليه مره وحده !
قاسم :النهارده غريب هيهجم عالمهربين فبطن الزير ولازم اكون جمبه مينفعش اسيبه لوحده فيوم زى دا وفمهمه بالحجم دا وبالخطر دا قالها وهو بيتتوجه على دولاب بضرفه وحده فمكتبه ويطلع منه واقى للرصاص يلبسه ويلبس بياده ويحط سلاحه فجيبه ...

ايوب :هتروحله وهو عامل فيك كده ؟ 
قاسم :دا غريب ياايوب اللى مهما عمل فيا مقدرش اسيبه ولا اتخلى عنه ...
ايوب :اصيل ياباشا ...واسمحلى انا كمان هاجى معاك واقف جمبكم واوعدك هدافع عنكم بعمرى انتو الاتنين ..
قاسم :تعالا معايا ياايوب بس مش عشان تدافع عننا احنا الاتنين ...عشان تدافع معانا عن مصر اللى محتاجه كل واحد من ولادها يدافع عنها بكل قوته فوقت زى دا ...

استعد ايوب هو كمان مع قاسم وانطلقو هما الاتنين على سينا ...

وصلو وراحو على القسم بتاع غريب فورا وهناك بلغوهم ان غريب لسه متحرك بهيليوكوبتر على خليج العقبه هو وفرقة متكامله من امهر الغواصين وقوه كبيره اوى وكل دول طلعو بطيارات هليوكوبتر ...

قاسم هو كمان طلب طياره هليوكوبتر على وجه السرعه ومفيش دقايق وكانت بتحلق فوق المبنى وطلع قاسم وايوب فيها وطارت بيهم ورا غريب على خليج العقبه ...

وصل قاسم وكان غريب لسه واقف وسط القوه بيوجههم ويديهم الاوامر ومجموعه من القيادات واقفين هما كمان وبيشرفو على كل حاجه فاكبر قضية مخدرات فى تاريخ البلد ...

غريب اتحرك هو واللى معاه قبل ماقاسم يوصله بثوانى وقاسم حصله وبمجرد ماابتدو الغواصين ينزلو الميه دفعه وحده بعد مالقياده شافت ان فالوقت دا تم دخلول البضاعه من خلال شاشات المراقبه قدامهم وبمجرد مااتأكدو من ان اكبر عدد من الناس واكبر كمية من البضاعه خرجت من النفق قفلو النفق بشبكه حديد كانو صمموها فوقت سابق عشان تقوم بسد النفق فالوقت المناسب وتمنع هروب اى حد من الخليج من خلاله ...بمعنى اصح عملولهم مصيده زى مصيدة الفيران ...
الغواصين نزلو ومعداش كتير وكانت ناس بتظهر فوق الميه وبتتعامل باسلحه وتضرب نار على كل اللى عينهم تيجى عليه باحترافيه تامه ..

قاسم جرى وطلع على الزودياك اللى واقف عليه غريب ووقف وضهره فضهر غريب وبيحمى ضهره ...ابتدو الاتنين لعبة التنشين اللى كل واحد فيهم اشطر من التانى فيها وكل رصاصه تطلع من مسدس واحد فيهم عارفه طريقها كويس عشان تخلص على مجرم فثانيه ...

غريب انتبه ان ذخيرة قاسم خلصت وطلعله خزنه من جيبه ورمهاله وقاسم عمر سلاحه وابتدا تانى يحصد برصاص مسدسه فالمجرمين مع غريب ...

فبداية الامر كانت الداخليه مسيطره على المعركه لكن دا مااستمرش كتير وهما شايفين اسطول هاجم عليهم من الزودياكات واللانشات الصغيره محمله بناس مسلحه ميعرفوش ظهرت امتا وكانت فين بس اللى يعرفوه ان عددهم كان مهول وهما مهما عملو حسابهم فاسلحه وذخيره معملوش حساب العدد دا ولا ان المعركه هتكون ضاريه بالشكل دا ....

القلق والتوتر ابتدا يتسلل لغريب وقاسم وهما شايفين اغلب العناصر ذخيرتهم بتخلص وسيطرتهم على المعركه بتقل وغريب طلب من ايوب انه يكلم القياده تجيب باقى الذخيره من المقر عند غريب مع ان غريب برضو رجح ان الذخيره اللى فالمقر مش هتكون كفايه ...ولأنه عارف ان تقريبا كل بيت فى سينا لازم يكون فيه سلاح وذخيره وخصوصا فى ظل الاوضاع الحاليه فطلب من المقر هناك انهم يطلبو ذخيره من الاهالى وطبعا لما هيعرفو الوضع مش هيتأخرو ودا المعروف عن اهل سينا واللى اتأكد منه طول فترة خدمته فسينا انهم بيسدو فالازمات اللى من النوع دا....

 ايوب انضم لقاسم وغريب والتلاته وقفو فضهر بعض وابتدو يحصدو فالناس على اد مايقدرو وبعدها ايوب انسحب منهم وطلع فوق سطح كامب ومن هناك ابتدا ينشن بدقه اكبر وسيطره اكتر ....

شويه شويه بدأ بعض الغواصين المصريين يخرجو من الميه وهما آسرين غواصين العصابه ودا كان اكتر منظر فرح القيادات وهما شايفين ان صباع بلد بحالها بقا تحت ضرسهم بالكام شخص اللى اتأسرو دول ...

استمر تبادل اطلاق النار وقدرت القوات المصريه انها تستعيد سيطرتها على الموقف بقوه وغريب وقاسم عاملين مع بعض احلى فريق وكل واحد فيهم بيحمى ضهر التانى وبيمنع اى خطر انه يقربله وزاد عليهم ايوب اللى كان بيدافع عنهم من بعيد بروحه وحارس غفلتهم هما الاتنين زى مايكون اب بيحرس عياله ويدافع عنهم ...

غريب وقاسم فالزودياك وفجأه توازن الاتنين اختل لما الزودياك اللى كانو عليه مال بيهم على غفله ووقعو فالميه ولما طلعو دماغهم من تحت الميه شافو اتنين طلعو على الزودياك بسرعة البرق وشغلوه وانطلقو بيه لكن قبل مايتحركو كان قاسم ماسك فالزودياك من ناحيه ورايح معاه ...

الاتنين حاولو انهم يخلصو الزودياك من ايدين قاسم لكنهم معرفوش مهما ضربو فيه وخصوصا انهم مكنش معاهم سلاح ....

قدر قاسم بصعوبه انه يطلع للزودياك وابتدا يضرب بكل قوته فالاتنين وهما يضربو فيه لغاية ما سيطرو عليه سيطره كامله وقدرو يوقعوه فى الزودياك وواحد ثبته والتانى ابتدا يخنق فيه بكل قوته

 قاسم حس ان خلاص روحه بتطلع وكلها لحظات بس اللى بتفصله عن الموت واستسلم وغمض عنيه لكنه رجع فتح تانى وردتله روحه وهو حاسس الضغط اللى على رقابته بيخف وابتدا يكح وياخد نفس جامد وحس بحاجه تقيله وقعت عليه بص شافه واحد من اللى كانو مثبتينه زاحه بعيد عنه والتانى وقع قدامه فالميه بعد ماجاتله طلقه فرقابته من طلعت من الناحيه التانيه ...وبص قاسم وشاف اللى عمل كده وطلع غريب اللى حصله بزودياك فورا وقدر يلحقه فالوقت المناسب

قاسم قام وهو ماسك الراجل معاه ورماه فالميه وبيحاول انه يتحكم فالزودياك ويرجع بيه تانى لكنه مقدرش لما سمع صوت رصاص بينضرب عليه وللاسف الرصاص كله جه فبدن الزودياك خلى الهوا ابتدا يفضى منه والزودياك وحده وحده بيفضى وينكمش ...قرب منه غريب بالزودياك بتاعه عشان يلحقه وفالوقت دا الزودياك بقا عباره عن قطعة قماش عايمه على وش الميه وابتدا تقل البضاعه يشدها لتحت هى وموتور الزودياك وقاسم فوسط مية الخليج وغريب قرب منه وانتشله من الميه وركبه معاه ...

ركبو الاتنين الزودياك وراجعين بيه للمنطقه اللى كانو فيها فالميه منطقة النفق وميعرفوش ان القياده ادت امر بتفجير النفق من خلال المتفجرات اللى قامو بزراعتها جواه على امتداده وفمدخله فى وقت سابق وبحرفيه تامه ...

محسوش بنفسهم غير وهما الاتنين بيطيرو من على الزودياك مع اثر الانفجار اللى ولد نافوره عملاقه من الميه رفعت الزودياك امتار معاها عن الميه ونزل بعدها مقلوب ...

الانفجار مفجرش النفق بس لكنه فجر معاه اطنان المخدرات اللى كانت متصبره تحت مية الخليخ وخلاها اختلطت بميته ...

غريب طلع دماغه من تحت الميه وبص يمين وشمال على قاسم مشافلهوش اى اثر ولما ملقاهوش رجع نزل تحت الميه تانى يدور عليه ...لكن المشكله انه مكانش شايف اى حاجه من عكار الميه بسبب ان القنابل رفعت طين القاع كله وكمان من كمية المخدرات المتفجره ..

فضل غريب يطلع ياخد نفس وينزل يدور على قاسم بأديه كل مره فمساحه لغاية مافالأخر ايده خبطت فجسم واتملك فيه وشده لفوق والفرحه مساعتهوش لما لقاه قاسم فالاخر بعد ماكان شاكك انه ممكن يكون واحد من المهربين ..

غريب طلع على وش الميه بقاسم وايوب بمجرد ماشافهم جرى عليهم بزودياك وساعد غريب يطلع وطلعو قاسم عليه وانطلق بيه ايوب ناحية الشط وغريب طول الوقت بيحاول يفوق قاسم ويعمله قبلة الحياه وفين وفين لما فاق ....

قاسم فتح عنيه واتكلم بتوهان وكلامه كان تقيل ...احنا فين ؟ 

غريب :ايه انتا فقدت الذاكره ولا ايه ..احنا فخليج العقبه يبنى ..

قاسم :أااااه افتكرت احنا فبطن الزييير ...ورفع دماغه وفضل يبص يمين وشمال ..
غريب :بتدور على ايه يلا ؟
قاسم :بدور على هند رستم ...هى مش كانت فبطن الزير امال انا مش شايفها ليه ؟ قولولها تيجى تقولى احبك ياسونه ياخاين وتمشى تانى .

غريب بص لايوب والاتنين ضحكو 
غريب :باين عليك شربت ميه من اللى فيها المخدرات لما بطنك بقللت ودماغك عليت عالاخر ...

قاسم :اه دماغى عليت ووصلت عند السحاب ...بص دماغى اهى هناك فوق السحابه اللى هناك دى ...وحياة ابوك ياقاسم لو وقعت ابقا القفهالى احسن تقع عالارض تتفشفش فشافيش ههههههعهههههع 

غريب مستمر فالضحك على قاسم اللى مش مبطل خترفه ومش قادر ولا عارف يرد عليه لغاية ماوصلو للشط وغريب وايوب سندو قاسم وطلعوه لبره ...

التلاته وقفو قدام القيادات وغريب وايوب ضربو تعظيم سلام وقاسم بيحاول بس مش عارف وبيطوح بين ايديهم ...

واحد من اللوائات اللى كانو واقفين :مالك ياعقيد قاسم انتا فيك حاجه انتا متصاب يبنى ؟

قاسم :لا انا حلو مفياش حاجه وكل حاجه حلوه وانتا حلو وبطن الزير حلوه بس ملقتش هند جوه ...

غريب :معلش اعذره ياباشا مش فوعيه اصله شرب من مية الخليج المخلوطه بالبضاعه المتفجره ..
 
قاسم بضحكه :بس اسكت ياباشا دى الدنيا طلعت فبطن الزير طعمها سكرى زى الملبن الطرى هههههههاى 

اللوائات ضحكو على قاسم وحالته وكلامه وحتى غريب ضحك معاهم وبعد مااطمنو ان المهمه تمت على اكمل وجه واتكللت بالنجاح والنفق اتفجر وتم اسر عدد لا يستهان به من تجار المخدرات المصريين
 والأ س را ئلين 
وطبعا وكالعاده وزى كل مهمه تخلص يبصو حواليهم يلاقو التلفزيون والاعلام بيصور وكأن الحكومه متراقبه مراقبه مشدده من قبل الاعلام اللى بيرصد كل خطوه ليهم .. التلفزيون غطى الحدث وصور كل الموجودين فالمكان سواء مجرمين او ظباط وعناصر وفبث مباشر كمان 

غريب هو وايوب بالعافيه قدرو يهربو من حصار المصورين و اخدو قاسم وركبو طياره هليوكوبتر وطارو بيها على المقر بتاع غريب فسينا ...

نسايب ايوب عرفو بالوضع من خلال حالة الطوارئ اللى أُعلنت فالبلد بسبب احتياج القوات لذخيره وهما كانو اكتر المساهمين بالذخيره ولما عرفو ان ايوب نسيبهم طالع المهمه من خلال بيان التلفزيون اللى اعلن عن اكبر ضربه حصلت فى تاريخ مصر فى عالم المخدرات وتدمير اخطر نفق كان بيهدد استقرار مصر 

أخدتهم الدهشه وهما شايفين ايوب على شاشة التلفزيون وسط قاسم وغريب وباقى القيادات وشافوهم فالتصوير وهما بيتحركو ويركبو الطياره عشان يرجعو المقر وشافو ان قاسم معاهم حالته تعبانه والحج غالب اصر وصمم انهم لازم ينزلو عليه ضيوف ... وخصوصا بعد ما شافو بعينهم شجاعة ايوب نسيبهم ورفعو راسهم بيه وسط الاهل والقرايب واول ماوصلو اخدوه هو وقاسم اللى لسه غايب عن الوعى مابين صاحى ونايم وعمال يخترف وراحو على بيتهم اما غريب فرفض انه يروح معاهم واصر انه يقعد فالمكتب عشان فيه شوية شغل متعلق هيخلصهم قبل مايقدم طلب نقله ....

وصلو بيت الحج غالب والحج غالب بنفسه كان فاستقبالهم ووقف سلم على نسيبه ايوب وهو حاسس بفخر بنسيبه ودلوقتى لو كان عنده شك قبل كده ان ايوب ضحك عليه دلوقتى اتأكد بنفسه١٠٠% انه بطل بحق وحقيق وله الشرف انه جوزه بنته ....

عدى باقى اليوم وعدى كمان الليل والنهار ابتدا يطلع وقاسم دلوقتى بس اللى بدأ يفوق ومد ايده يفرك دماغه بتعب وبعدها فتح عنيه ولثوانى مقدرش يستوعب هو فين وحصل ايه لكن سرعان مارجعتله ذاكرته وابتدا يفتكر كل حاجه وافتكر تخاطيف من اللى حصل معاه وانه اتخدر من مية الخليج وبص حواليه لقى نفسه فمكان غريب بس حاسس انه شافه قبل كده ...

بص لنفسه لقاه بالهدوم الداخليه وبص شاف ايوب جمبه وهو كمان بهدومه الداخليه ونايم على الارض وفارد ايديه ورجليه على آخرهم وشكله لسه ناجى بأعجوبه من الهلاك ...وافتكر اللى حصل مع غريب واميره لما كان غريب متخدر زيه كده وبرق عنيه وكشر وشه وهو بيمثل البكا وميل على ايوب وهو بيهمس بأسمه :
ايوب ...ايوووب ... وزعق بصوت عالى لما ملقاش ايوب بيرد عليه ياحبيبى ياايوب رد عليا انتا متت ...قوم ياايوب كلمنى قولى انا عملت فيك ايه متمتش خساره سمراء النيل تفضل لوحدها ..

صحى ايوب وهو مخضوض وبيبص حواليه بخضه وخوف ...فيه ايه ياباشا انتا فوقت حمداله عالسلامه ..

قاسم :سيبك منى انا دلوقتى وطمنى ايه اللى حصل منى امبارح.

ايوب :ولا حاجه ياباشا من امبارح وانتا نايم على حطتك كده .

قاسم بفرحه :بجد ياايوب يعنى انتا بخير وانا مقربتلكش ...احمدك واشكرك يارب ...الحمد لله ربنا سترها معايا والا جواهر كانت خدت عيالى وطفشت وفضلت ادور عليهم باقى عمرى زى غريب ..احمد ربنا انتا كمان ياايوب انتا ابن حلال ولولا ستر ربنا كان زمانك متدمر دلوقتى ...   

وللحكايه بقيه .....

بقلم /ريناد يوسف رينووز💖

لكم منى اجمل باقات الزهور 🌼🌻🌺🌹🌸💐

لمتابعة البارت الثاني والعشرون اضغط هنا

reaction:

تعليقات