القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نيـرة والعابث الفصل الثالث - زينب سمير

 رواية نيـرة والعابث  البارت  الثالث  بقلم زينب سمير    عبر مدونة كوكب الروايات  

رواية نيـرة والعابث كاملة

رواية نيـرة والعابث  الفصل الثالث 

رأيتك حبيبة.. قد اكون تأخرت بالرؤية لكني فعلت "

فتح باب منزله ودخل بارهاق بادي علي ملامحه، كان الهدوء يسيطر علي المكان فظن ان لا حد هنا، والده بالعمل ووالدته بالنادي مثلا وشقيقه...
وقبل ان يتابع وجد من يقفز عليه كالقنفذ صارخا:-
_اياااان عاااااا
لكن بدل من ان يبادله ايان الحضن، وجده يلقيه ارضا ويلقي نفسه عليه، لاكما اياه بقوة بينما يصرخ فيه بغضب:-
_انت ازاي ياحيوان متقوليش ان انس اتقدم لنيرة؟
قال اسـر بدهشة:-
_اي دا هو انس خطب نيرة
لكمة مرة اخري صائحا فيه بغضب:-
_بس متقولش خطب دي.. بتجنني
اسر وكأن لبسه عفريت غبي:-
_الله؟ وتجننك لية، ما انت كدا كدا هتطلقها يابني، انت اصلا جاي علشان تطلقها
اعتدل في جلسته وابعد ايان عنه متابعا وكأن ايان بات له رأسين:-
_انت مش كنت خايف انك لما تيجي يكونوا لسة زعلانين ومتعرفش تطلقها، اهي اتخطبت والحوار هيخلص اسهل مما كنت متوقع
ايان:-
_انتوا عايزين تجننوني؟ قولولي هل انتوا عايزين تجننوني
اسر وهو يبتعد عنه خطوة:-
_ياعم اتنيل.. انت اصلا مجنون خلقة، انت هتلبسها فينا
تقدم منه ايان وعينيه تطلق شرارات الغضب:-
_قولي ياسيد الرجال لو كنت متجوز الزفتة بتاعتك واختفيت شهرين بس شهرين ورجعت لقيتها مخطوبة رد فعل جنابك هيكون اية! حتي لو مبتحبهاش بس هي مراتك.. مرااتك يابني ادم
نظر له اسر مطولا بتركيز، مما اعطي ايان امل بأن هناك اخيرا من فهمه، لكن امل ماتت منذ زمن والطميع يعلم بذلك حيث قال اسر بكل جدية العالم:-
_بس انت سافرت سبع شهور مش شهرين ياايان!

لا تقلقوا لم تصيبه ازمة قلبية بعد..
***
عند " الزفتة بتاعت اسر " عذرا عند شقيقة نيرة
كانت تجلس امامها نيرة والغضب مستعر داخلها، تهتف بنبرة عدائية:-
_شوفتي يانور، شوفتي البجح جاي بعد كل اللي عمله ويقول مش مطلق، مش عايز يطلقني وقال اية زعلان اني اتخطبت
هتفت نور ببساطة:-
_حقه بصراحة
نيرة وهي تنظر لها بضيق:-
_حقه؟ لية الباشا مفكر نفسه مين علشان اوقف حياتي عليه
نظرت لها نور نظرات ذات معني:-
_مفكر نفسه ايان.. جوزك
نيرة وهي تتجاهل نظراتها تلك:-
_هيبقي طليقي
نور بسخرية:-
_عايزة تفهميني انك زعلانة انه رافض يطلقك
ابعدت نيرة نظراتها عنها متهربة كي لا تري الاخري عيناها اللامعة لتمسكه هذا بها، لكنها سرعان ما تكبدت تلك اللمعة وهي تتذكر انه يرفض ويثور ويغضب لاجل كبريائه كرجل شرقي زوجته تفكر بأخر، ليس لانه يحب، وهذا ما يغنص عليها سعادتها ولكن ربما ايضا غاضب لانه يحبها! الله عالم

هتفت بشرود:-
_ايا كان سبب غضبه فميهمنيش، المهم اني هطلع عينه
قالت نور بحذر:-
_بتفكري في اية يانيرة؟
نيـرة ببسمة شـر:-
_ناوية اطلع عليه القديم والجديد
***
ليلا..

بعدما استراح ايان طوال الساعات الماضية من رحلة السفر، ها هو يهبط بعد غفوته الطويلة الي بهو المنزل، فوجد هناك والده وشقيقه ووالدته التي ما ان رأته حتي تقدمت تحتضنه بحب بينما تردد:-
_اخيرا صحيت ياحبيبي
ابعدته عنها ترمقه بحنان متابعة:-
_وحشتني اوي ياايان
ابتسم لها مبادلا اياها مشاعر الاشتياق بأخري اقوي:-
_وانتي كمان ياماما
جلسا معا علي مقاعد البهو الفسيح، المطل علي جنينه الفيلا.. رمق عمران ابنه بنظرة عدم رضي لكنه لم يوجه له اي حديث
وطال الصمت بينهم لثواني قبل ان تقاطعه صوت الامر اللائم والعاتب:-
_ينفع اللي عملته دا ياايان؟
نظر لها بجهل مصطنع وقد علم بداخله انه جائت لحظة الحساب
بينما قال والده عمران بسخرية:-
_لا برئ ياض، بنتكلم عن الليلة اللي سودت فيها عيشتنا ياحيوان
ضحك اسر بخفوت عندما نعت ابيه.. شقيقه بهذا اللفظ، فنظر له عمران بغضب صائحا فيه:-
_بس يابغل انت كمان وبطل ضحك
كتم ضحكته واظهر جديته، بينما ايان ينظر له بتوعد
تابع عمران:-
_بعيدا عن احساس نيرة وقتها اللي محدش هيقدر يوصفه وكسرتها اللي انا متأكد ان هي هتجيب حقها كويس، خلينا في شكلي اللي بقي زي الزفت والناس بتقولي بشكل غير مباشر " اني مخلفتش رجالة "
وهنا تعالت ضحكات اسر ولم يستطيع كبتها، فقالت والدته هازئة:-
_بتضحك علي اية ياغبي، ما انت كدا زيك زي اخوك مش راجل
ضرب علي جبته وقد انكتمت ضحكته:-
_اها صح
عمـران:-
_انا قعدت طول السبع شهور دول بعمل المستحيل علشان ارفع في الاسهم اللي نزلت بعد عملتك السودة دي والفضايح، واصلح في علاقتي مع ابراهيم اللي كانت هتدمر بسببك، ومعنديش استعداد اخسرهم علشانك
نطق ايان قائلا:-
_علشان كدا يابابا لو حضرتك عايزاني اروح اعتذر منهم كلهم واحدد معاد الفرح من جديد انا مستعد
عمران بسخرية:-
_مستعد! بعد اية؟ هو في حد طايق يبص في وشك، هو من ناحية هتعتذر فهتعتذر، بس بدل ما هنعمل فرح هتطلقها
نهض عن مقعده صائحا بأعتراض:-
_لاااا، انا مش هطلق حد
_اقعد ياولد
و" قعد " الولد بادب وصمت وكأنه لم يكن هو ذاته الذي كان يصرخ منذ قليل، تابع والده:-
_انت بعد عملتك المهببة ملكش حق تقول لا، هتنفذ اللي احنا عايزينه وبس
ايان بأمتعاض:-
_عملتك المهببة.. عملتك الزفت، اووف هو انا كنت اول عريس يهرب، غلطة وندمان عليها سيبوني اصلحها بقي

رمقه والده بضيق من عدم تحمله لمسئولية افعاله، فهو بعقله الصغير غير مدرك بعد لفداحة ما فعل، تنهد وهو يردف:-
_هتصلحها زي ما احنا عايزين مش زي ما انت عايز
ايان بعصبية:-
_يعني اية؟ يعني انتوا عايزيني اطلقها علشان تروح تتجوز الزفت انس الملزق دا؟ دا بيحبها من لما كنا في ٤ / ٣
استشف عمران غيرة ولده فابتسم داخله بتشفي وقد قرر ان " يشعللها " اكثر:-
_علي الاقل راجل، رجع ليها كرامتها لما اتقدملها وهي عريسها هربان منها وبين انك انت اللي مش راجل والغلط فيك مش فيها
ايان وهو يشعر بأن اعصابه تفور:-
_بابا لاحظ ان كلامك جارح
عمران بسخرية:-
_يعني قال بيأثر فيك.. تاني عقاب ليك انك هتنزل تشتغل معايا من بكرة، يمكن تسترجل
_بابا لو سمحت انت كدا بتهينني
اسـر بسخرية:-
_انت لسة واخد بالك؟ دا انت بقيت مفضوح في مصر كلها انك عيل
نظر له ايان بتحذير فصمت الاخر، بينما تابع ايان:-
_بس انا مش عايز اشتغل
عمران:-
_اومال عايز تتجوزها لية وانت مبتشتغلش! عايزها هي اللي تصرف عليك
هتف ايان واسر مقلدا اياه بلحظة واحدة:-
_بابا لاحظ ان كلامك جارح
لكن الاب لم يعير اياهم اهتمام وغادر بعدما هتف بجدية:-
_دا اخر كلام عندي وهتنفذه ورجلك فوق رقبتك
كاد يثور ايان، ويتبع والده لكن والدته هتفت وهي تحاول ان تهديه:-
_اسمع كلام باباك ياايان وخصوصا الايام دي هو زعلان منك جامد، وبعدين انت كدا هتشوف نيرة كتير في الشغل، مش يمكن تعرف تلينها من ناحيتك وتخليها تسامحك؟
وبعدما كان يرفض.. رفع راية القبول باعلي ذراعيه
" نعم انا جاهز للعمل من الان اذا اردتهم " بعدما علم انها بدأت تعمل في المقر المشترك بين ابو النصر والصباغ وهذا لكثرة اعمالهم المشتركة.. وقرر انه سيطلب من والده انه سيعمل بذلك المقـر لا غير

يتبع الفصل الرابع  اضغط هنا 

reaction:

تعليقات