القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نيـرة والعابث الفصل السابع - زينب سمير

  رواية نيـرة والعابث  البارت السابع  بقلم زينب سمير    عبر مدونة كوكب الروايات  

رواية نيـرة والعابث كاملة

رواية نيـرة والعابث  الفصل السابع 

" غارق لحد الثمالة.. متعب حد الموت.. لكني لا ارغب بالاستغاثة "

صباح يوم جديد.. كان قد تركها الامس تنام بغرفة منفردة، لكنه قرر انه منذ اليوم سيناما معا ربما قرب المسافة بينهم يفعل شيئا، خرج من غرفته بوجه ناعس مغمض العينين، فوجد الاخري تجلس امام التلفاز بيدها فنجان من الشاي تشربه وهي تتابع احدي قنوات الافلام بتركيز.. جلس بجوارها بينما يقول:-
_صباح الخير
ردت الصباح بخفوت وصمتت، فقال محاولا لـ ان يفتح حديث معها:-
_مش هتروحي الشغل انهاردة؟
قالت بينما عيناها تنظر لـ التلفاز:-
_لا.. في حفلة عملها رجل اعمال مهمة وانا معزومة فيها، شوية كدا وهبدأ اجهز فيها
ايان:-
_اها عارفها، كنت هروحها، خلاص نروح سوا
ابتعدت عنه وابتلعت ريقها مستعدة لـ الثورة التي ستحدث بعد قليل و:-
_لا ما انا هروح مع انس
صاح بعلو صوته:-
_مين
رددت الاسم من جديد بنبرة بالكاد تُسمع:-
_انس، انا وعدته
مـد يده لها، جذبها نحوه بقوة حتي اصطدمت بحضنه، هتف بزمجرة مخيفة:-
_اسمعيني وافهمي علشان انا وصلت لاخري ورد فعلي فعلا بعدين مش هيعجبك، انتي مراتي وطول ما انتي مراتي مش مسموح ليكي تجيبي سيرة راجل غيري او تكلمي غيري غير بموافقتي، دا في العموم.. في الخصوص، اي راجل هيفكر يقربلك او تقربيله، هبعتك انتي وهو جهنم كل واحد في طيارة شكل.. سامعة؟

اؤمات له بخوف بينما تابع هو وهو يربت علي ظهرها بحنان مخالف لكلماته التالية:-
_علشان كدا انتي زي الشاطرة هتكلمي انس وهتنهي معاه حوار الخطوبة الاهبل دا دلوقتي
ابتلعت ريقها بينما تسأل:-
_دلوقتي.. دلوقتي؟
اردف بجدية:-
_ايوة دلوقتي.. دلوقتي
***
هي الان تجلس في صالون المنزل، الهاتف بيدها مفتوحة عليه خاصية " الاسبيكر " يجلس هو امامها بتحفز، ينظر الاثنان الي الهاتف منتظرين صوت انس الذي جاي اخيرا هاتفا بسعادة من الجهة الاخري:-
_صباح الخير يانيـرو..
ضم ايان يديه ك قبضة بعدما استمع لصوته ولدلعه هذا لها، بينما اشارت هي له بعيناها ان يصمت ويتماسك، فزفر بضيق وهو يؤمي بحسنا.. مرغما
فهذا كان الطلب مقابل ان يستمع الي المكالمة، ان يبقي هادئا.. متحملا.. وهل ينجح؟
ربما يفعل!
قالت بصوتها الرقيق:-
_صباح الخير ياانس، معلمش كلمتك بدري
هتف بنبرته الولة:-
_انتي ترني في اي وقت
اصابتها عبارته بالحزن علي ما سيصيبه بعد قليل، والغضب لـ الاخر الذي يعافر ليهدئ مشاعره الثائرة
هتفت نيرة باندفاع كي تستطيع ان تنهي الحوار دون مطاولة:-
_انا في بيت ايان
هتف بصدمة:-
_اية.. انتي رجعتيله؟
تنحنحت مجيبة:-
_مش بالظبط.. يعني هو..
نظرت له ورفضت ان تحكي قصة مطالبته اياها ببيت الطاعة وتابعت:-
_اقصد في بيننا هدنة صغيرة مش هطول يعني، بنعطي نفسنا الفرصة الاخير فـ..
نصحها بالحديث بتلهف:-
_اية؟ بعدها هتطلقوا ونتجوز؟
كاد يقفز ايان ويمسك الهاتف وينزل فيه صراخا وسبابا، لكنها حذرته بعيناها من ذلك وهي تستجمع صوتها لتقول للاخر:-
_دا بعلم الغيب.. كل شى وارد ياانس، لكن حاليا انا متصلة علشان حاجة تانية
هتف وقد بدأ يتوجس:-
_اية؟
نيرة باندفاع:-
_هنأجل الخطوبة.. وهتبقي حاليا في عرف الملغية لحد ما نشوف هيوصل اية الحال بيني وبين ايان

ولم يعجب ايان بتاتا لفظ " نأجل " بل كان يريد.. الغاء وفقط
ولكنه تماسك.. فمن قال انه سيسمح بالعودة لهم من الاساس؟

هتف انس وقد ارتبك وهو يستشعر ببعد نيرة عنه من جديد:-
_لية نأجلها يانيرة؟ انتي مش قولتي هدنة صغيرة وهتنفصلوا؟ انا هستني وموافق علي الحال دا لحد ما نخلص من الحوار و..
قاطعته:-
_انا مقولتش كدا بالظبط، الله واعلم هيحصل اية ياانس، بس انا مش خاينة ومش هكون، مينفعش اكون متجوزة وبفكر في غيره حتي لو حياتنا مش ثابتة ومش متفقين.. انتي ترضاها ليا؟

بالطبع لا.. لن يقبل لانه يحبها ويحب ان تبقي دوما عالية وغالية بلا اخطاء، لذلك انتهت المكالمة علي خير، وهو كله امل بان تنتهي الهدنة بالطلاق

وما ان انغلقت المكالمة حتي هتف ايان بسخرية.. مريرة:-
_يافرحة الرجولة بيا والله وانا بشهد حصريا انفصـال مراتي عن خطيبها

كان الوضع صعب.. تعلم، اي رجل لا يتحمل شى كذا، لكنه هو من دفعها لذلك لذا لن تشعر اتجاهه بأي اسف

نيرة ببرود:-
_حظك نعمل اية!
ايان وهو يحاول ان يغير الحوار كي لا ينفجر بها:-
_كدا هنروح سوا الحفلة ومفيش مجال للاعتراض
زفرت انفاسها ببطء وهي تؤمي بحسنا، فحقا بات لا نفس لها لـ المجادلة..
***
ليـلا..

بأحدي القاعات الفخمة، صفت امام القاعة سيارة سوداء فخمة، هبط منها ايان وهو يرتدي بدلة سوداء انيقة واسفلها قميص اسود.. طغي اللون الاسود علي زيه فأظهر مدي جاذبيته، خاصة مع تصفيفة شعره العابثة وذقنه الحليقة، فهو لم يكن يوما يحب الذقن المنبتة، توجه الي الباب الاخر من السيارة وفتحه..

فهبطت نيـرة.. ترتدي فستان احمر واسع الاكمام تنتهي اكمامه الواسعة بماسك ضيق عند المعصم..
يأخذ شكل مثلث عند الصدر.. مغطي الاعلي بالكامل وينزل الي الاسفل بتوسع خفيف، يصل الي نهاية القدم بالكاد.. الفستان لا يعري اي شى منها من الامام وهذا ما اشعره بالراحة
خصلات شعرها تركته مفرودة علي طول ظهرها فكانت خلابة
وضعت يدها بيده وسارا متجاورين ناحية القاعة.. مـد يده ليضعها علي ظهرها بحركة تلقائية فتوسعت عيناه وهو يشعر بملمس ظهرها العاري بيديه بعدما انغمست اصابعه وسط خصلاتها وتعدتها

وقف فجأة فنظرت له هي متعجبة، كادت تسأل عن سـر توقفه لكنه لم يعطيها الفرصة، حيث اخذها الي ركن خفي اصطادته عيناه سريعا ووقفا فيه، وقام بحركة سريعة بلفها حتي يجعل ظهرها له وياليته ما فعل، فها هو يري ظهرها عاري بالكامل امامه

ابتلعت ريقها وهي تشعر بانفاسه العالية.. الحارقة تصل لها، همست بأسمه بتردد:-
_ايان؟
ولكن يبدو ان ايان شبكته انقطعت.. فلا يوجد رد عنده
التفتت وهي تكرر الحديث من جديد واخيرا وجد صوته الذي خرج ملئ بغضب لا مثيل له:-
_انتي عايزة تجلطيني؟
اؤمات بالنفي وهي تردف مبررة:-
_الفستان كان عاجبك
ايان بسخرية:-
_علشان انا كنت شايفه محترم من قدام، لكن حضرتك ما شاء الله.. قفلتي البلكونة وفتحتي شباك الحمام
حمحمت بحرج ولم تعرف ماذا تقول، بينما هو قطع الصمت:-
_قدامك حالين، يانمشي دلوقتي وبلا حفلات وبلا قرف يااما..
تطلعت له بتسأل..

بعد قليل..

ها هي تدخل وهي ترتدي جاكت بدلته الطويل اعلي فستانها مما اخفي العري واخفي الفستان اساسا، وهو يدخل بالقميص الاسود فقط.. مما اعطاه جاذبية واناقة اعلي مما كان يملكها منذ قليل، نظرت له بضيق من جماله هذا لكنها لم تستطع ان تتحدث..

اخذها من يدها وتوجها نحو الطاولة الواقف فيها ابيه وابيها، سلم علي والدها سلام فاتر.. فمازال هناك حجوز تقف بين معاملتهم القديمة التي كانت تجمعهم، فابراهيم لم يعد يبلعه كما الماضي..

بينما سأل عمران.. نيـرة بتعجب:-
_انت لابسة جاكت ايان لية يانيرة؟
نظرت لايان الذي ينظر لها ببسمة غاضبة قبل ان تنظر لعمران قائلة بخفوت باول حجة طرأت علي رأسها:-
_اصلي بردانة اوي يااونكل

وقبل ان يظهر تعجبه بكونهم الان بمنتصف الصيف حيث درجات الحرارة العالية التي لا تُحتمل..

وجدوا جميعا من يقف امام نيرة ويأخذ يدها بقبلة نبيلة بينما يقول بنبرة جذابة:-
_برينسيس نيرة تسمحيلي بالرقصة دي؟

يتبع...

يتبع الفصل الثامن اضغط هنا 

reaction:

تعليقات