القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل العاشر بقلم زينب سمير

 رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل العاشر بقلم زينب سمير

رواية بقلبي أراك فرعونا بقلم زينب سمير


بقلبي أراك فرعونا :-
_ الفصل العاشر _

احيانا تتعلق احلامنا وامانينا ، احزاننا واواجعانا علي دقيقة من الوقت ، ننتظر يوما لتتغير حياتنا بعده وتنقلب رأسا علي عقب ، اليوم .. يوم التغيير في حياتهم 
يوم بداية ونهاية ، لمن البداية ولمن النهاية ؟! بداية حزينة او سعيدة ؟! نهاية سعيدة او حزينة ؟!
حقا لا نعلم ، لا نعلم لمن الحزن ولمن السعادة 
فبالنهاية لا ننسي ان العلم ، علم الله...

وقفت جاسي مع زوجها حسام امام اسلام في ارض المطار ، نطقت بعربيتها المتقطعة:-
_اسلام حبيبي ادعيلي بالطيارة بليز
تدخل حسام بسخرية:-
_حبيبي ! طرطور انا قدامك صح
نظرت له مصححة:-
_لا حبيبي انت طرطور لا ، انا بقول كدا لان اسلام حبيبي
ضربت علي جبهتها مصححة:-
_اقصد حبيبي اخويا يعني
ضحك اسلام هاتفا:-
_جاسي متتكلميش احسن ، علشان حسام ميشطش 
نظرت جاسي لحسام هاتفة بنبرة ذات مغذي:-
_متقلقش اسلام ، حسام مش زعلان هو مش مهتم بيا خالص اصلا
نظر حسام لها من طرف عينيه ولم يتحدث ، يعلم انه يقصر بحقها كثيرا ، وانها تشعر بتجاهله نحوها وتفسره علي انه بات لا يحبها ولا يغير عليها حتي
لكنه قرر ان يثبت لها العكس قريبا ، قريبا جدا

ارتفع النداء يطالب المسافرون المتوجهون لـ القاهرة بأرض مصر بالتجهز ، فالاقلاع قريبا 
اقترب اسلام يحتضن حسام ، همس بأذنه بخفوت:-
_اهتم بيها شوية ، البت قربت تطق يازفت وصدقني الست اول ما بتطهق هتبقي نكدية مية في المية وهتحس انك متجوز مصرية برضوا
هتف حسام ممازحا:-
_يعني انا هربت من بنات مصر ونكدهم علشان اقع في النكد الاجنبي ، ما نكد بلادي كان اولي
ضحك اسلام وقال:-
_يعني تقدر تبدل جاسي بغيرها معقول
رمقها بنظرة حب صادقة واجاب بصدق:-
_مقدرش الحقيقة ، جاسي مفيش منها اتنين
ابتسم ولم يعلق ، سلم كذلك علي جاسي ثم تركهم واختفي وسط المسافرين

بعدها غادر حسام وجاسي من ارض المطار ، ذهبت جاسي لحيث الموقع التي ستقام فيه المسابقة
وبدأت بالتجهز....
.................
كان منزل محمد تتجهز فيه الاحتفالات علي قدم وساق ، والدة نهي تتحرك بالمنزل كالمكوك ، والسعادة مرتسمة علي ملامحها بشكل واضح ، استسلم محمد للامر الواقع 
كان يتحرك ك الآلة ، قرر انه سيغلق قلبه بعد اليوم ، لن يجعل هناك مجالا لـ التفكير بهايدي ، لكن لانها تستحق منه التضحية قرر ان يغلق قلبه كذلك عن حب الغير
تلك العروس لن يفكر فيها ك حبيبة ابدا ، مهكا تطلبت منه ان يفعل .. لن يفعل
سيقدم الاحترام ، الراحة ، والاهتمام
لكن اكثر من هذا لا تنتظر ، كي لا تشقي وتنتظر بلا امل

ناوله قمير " ماكينة الحلاقة " وهو يقول بأعتراض:-
_انا مش موافق علي اللي بتعمله دا علي فكرة
لم يرد عليه ، فأكمل قمير:-
_انت علشان تنفذ وصية هتدمر تلت قلوب ، لا انت هتحيا بسعادة ولا هتعرف تسعد نهي وخلاص هايدي اتدمرت

كان يحاول ان يمنع نفسه من السؤال عنها منذ ان حدثها اخر مرة ، لكنه لم يستطع ، باح بما يجول صدره:-
_متعرفش اخبارها اية ؟
قال قمير بتلاعب:-
_مين دي !
ناظره بغيظ ولم يتحدث ، فقال قمير:-
_اها قصدك هايدي
اؤما بنعم بتلهف ، فقال:-
_انت عارف ان هدير بتزور ماما دايما وتساعدها صح !
اؤما بنعم وهو يريده ان يكمل حديثه بسرعة ، فقال الاخر بكل تمهل:-
_وانا مش دايما بشوفها ، وقليل خلاص لما بشوفها
طالعه بغيظ صائحا:-
_ما تتكلم وتخلص يازفت
ضحك قمير متابعا:-
_المهم يعني الايام دي الصدف بتجمعني كتير مع هدير في البيت

كاذب ، نعم كاذب
فهو من يقتنص تلك الصدف ليراها ، مرة يتحجج بنسيانه لاوراق عمله ، مرة يتحجج بأنه لن يقابل اصحابه ويأتي مبكرا ليقتنص منها بعض النظرات والكلمات ، مرة يتحجج بأنه لن يذهب للعمل من الاساس فقط ليبقي معها
فهي بتلك الايام ، تشغله 
تشغله جدا ، تشغل تفكيره وعقله ، ويريد ان يعرف ما سـر جمالها الزائد تلك الايام

فاق علي صياح محمد:-
_بعدين يازفت
قمير:-
_سمعتها بتكلم هايدي وبتقولها معقول محمد مبقاش فارق معاكي ، هي كانت بتعمل شاي وفاتحة الاسبيكر فردت هايدي
تنحنح واكمل:-
_قالت انك متستهلش انها تفكر فيك وانك مبقتش فارق معاها 
اصابت الصدمة ملامح محمد ، أنسته بتلك السرعة بعد سنوات من الحب ؟!
اكمل قمير:-
_احم وانك مش راجل ومش قد كلمتك واكيد بعادها عنك دا الاحسن ، وانك كويس انك ظهرت علي حقيقتك بدري بدري وبعدت بدري 

قال بشرود:-
_بجد !
اؤما بنعم بحزن عليه ، فأؤما بصمت ولم يتحدث
بالاضافة الي كل آلامه ، حبيبه قلبه تراه خائنا ، لا يصون العهد ، لا يصلح ان يستحق كلمة رجلا....
.............
كانت عيون اسلام مغلقة يحاول ان يرخي ملامحه وينام حتي تصل الطائرة ، حاول ان يشغل عقله بأي شئ ، فهو معتاد كلما كثر تفكيره ، رأسه بالتدريج تغوص بالنوم ، لكن عقله رفض النوم ورفض التفكير في ما يريد واختار هو الذكريات التي يريدها
عقله ذهب بأفكاره وذكرياته لناحية اخري ..

ذهب لماريان وذكريات الماضي...

بعثت رسالة له مضمونها:-
_اسلام انا فرحي علي ايمن يوم الخميس الجاي ، هيكون في قاعة " ....... " تعالي واقف جنبي ، انا بعتبرك زي اخويا ووجودك هيفرق معايا جدا

كانت كلمات قاسية ، في غاية القسوة علي قلبه ، لم يصدق عيونه وهو يقرأ رسالتها
رد بأستنكار:-
_اخ ، وفرح .. انتي بتقولي اية ياماريان
ردت بوقاحة:-
_بعزمك علي فرحي
رن عليها فأجابته وجاءه صوتها البارد:-
_نعم
نطق بتوهان:-
_طيب وانا ياماري ؟!
يبدو انها كانت مجهزة للرد منذ فترة حيث سرعان ما اجابته:-
_انت اتقدمت ومحصلش نصيب وبابا رفضك ، جه المناسب ووافق عليه
لم يكن ليستوعب حديثها الفارغ هذا ، سأل بتوهان اشـد:-
_طيب وانتي ، انتي موافقة علي الكلام دا ، انا اصلا ازاي معرفش غير دلوقتي ، ماري انتي مستوعبة انتي بتقولي اية 
قالت بغرور:-
_ايمن غني وهيعرف يعيشني يااسلام ، انا هعمل اية معاك وانت محلتكش حاجة ومعندكش حتي وظيفة ثابتة ومش معاك شهادة ممكن تشغلك بعدين ؟ معقول فكرت اني ممكن انزل من مستوايا لمستواك ! انا اطلع لفوق ماشي لكن انزل لتحت لا
قال ببوادر بداية انهيار:-
_طيب وحبك ليا وكلامك ووعودك بأنك مش هتسيبيني 
قالت بقسوة شديدة:-
_كنت بتسلي 
هتف بعدم تصديق:-
_اية !
اكملت:-
_كنت بتسلي يااسلام ، شوية كلام حب وبتاع علشان الجو يحلي 
ارتفعت ضحكاتها الساخرة متابعة:-
_بس ياعيني انت كنت اهبل وبتصدق ، والله كنت بتصعب عليا بس اعمل اية انت ساذج واهبل والغلط غلطك 

تنفسه بدأ بالتعالي بأهتياج وعصبية ، قالت قبل ان تغلق:-
_يلا تشاو بقي يابيبي ، متنساش الفرح يوم الخميس علشان لو حبيت تيجي

واغلقت معه ، لم تلبث لحظات وكان قد القي هاتفه علي الحائط امامه بكل قوته وهو يصرخ بقوة ، راح يصرخ ويصرخ بكل قوته وبأقوي ما لديه من نبرات
وبعد تلك الليلة اختفي صوته لـ الابــد...

انتفض بعصبية اثر تلك الذكريات ، راح جبينه يتعرق بقوة اثر انفاعله وغضبه ، بات يشد علي مفاصله بقوة كذلك حتي برزت عروقه ، حالته كانت ستصعب وسينهار بقوة ك كل مرة يتذكر فيها ماري
لكن من افقا بعيدا تذكر منار ، تذكر حديثه معها وحوارتهم التي تدور بينهم
فبدون شعور منه هدأ تماما ، وهدأت ملامحه واستكانت ....!!!!
...............
كانت جاسي تجلس علي مقعدا ما وخلفها سيدة تقوم بتصفيف خصلاتها بأهتمام ، قطع قرأتها لـ المجلة صوت رسالة علي هاتفها ، امسكت الهاتف من علي الطاولة المجاورة لها وفتحتها
فوجدت ان الرسالة من حسام محتواها
" انا واثق انك تستحقي لقب اجمل ملكة جمال في العالم مش باريس بس ، انتي ملكة قلبي وانا واثق انك تستاهلي اللقب دا ، ان شاء الله تاخديه "
ونهاية الرسالة وضع قلبا احمر

بعد ان كانت ملامحها باهتة ازدهرت فجأة واتسع مبسمها ببسمة جميلة واسعة ، لم تستوعب الرسالة حتي دخلت احدي الوصيفات وبيدها باقة من الورود البيضاء المفضلة لها ممزوجة ببعض الورود البنفسجية 
امسكت الباقة وغمرت وجهها فيها بسعادة تستنشق رائحتها بنشوة ، وجدت ملحوظة فيها
فتحتها فوجدت مكتوب فيها
" انتي الافضل حتي وان لم يري العالم هذا ... حسام "

يقصد بكل هدوء انها وان حتي لم تحصل علي اللقب فهو يراها تستحقه ، وانه سيكون فقط سوء حظ لا اكثر ، فهو يراها الافضل ، الافضل وفقط
وبعد رسالته وزهوره
حقا لم تعد المسابقة مهمة بالنسبة لها ، اهتمامه هو فقط غمرها بشعور اخر ، شعور كانت قد تناسته منذ فترة لتجاهل حسام لها
شعرت انها مهمة بالنسبة له ، محبوبة ومازال يتذكرها
ومازال يحبها .. !!

ستنجب طفلا ، بالله ستنجب طفلا بعد تلك المسابقة
.............
كان المأذون يجلس بالمنتصف علي احدي جانبيه محمد وعلي الاخر عم نهي ، كان محمد ينظر للارض بوجهه لا يوجد فيه تعابير 
كانت والدة نهي تطلق الزغاريط من وقتا لاخر ، اما نهي فكانت تطالعه بنظرات فاحصة هادئة ، كانت تراقب كل رد فعل يصدر منه وكل تعبير من تعابير وجهه المتألم

كان يردد خلف المأزون كلماته بشرود ، عندما نطق المأذون قائلا:-
_قل .. قبلت بها زوجة 
صمت محمد وصمت الجميع ليستمعوا لـ رده ، راحت نظرات الجميع بعد ذلك تتبادل فيما بينهم بتساءل وهم يرون تأخره هذا بالايجاب
عاد يقول المأذون:-
_قول يابني ، قبلت بها زوجة

رفع نظره ونظر لها وللمأذون بعيون شاردة

ثم.....

يتبع......
لمتابعة البارت الحادي عشر اضغط هنا


reaction:

تعليقات