القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انين مكة الفصل السادس 6

رواية انين مكة الحلقة السادسة 6 بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة كاملة

رواية انين مكة الفصل السادس 6

في داخلي شعور كبير يجرني نحوك بشدة.. شعور لا يقبل أن تشبهه مشاعر الآخرين، ويرفض أن أطلق عليه حب.. طالما أن كل الناس وبكل بساطة .. تُحب!..
تصارعت الأفكار فى عقل ركان وتسائل .....يا ترى راحت فين وهى بالشكل ده ؟
معقول تكون روحت البيت فى الحارة ؟
طيب اعمل ايه ؟ اروح لها هناك ؟
بس بـ صفتى إيه ؟؟
ثم تابع ""'
لا مش هروح ،أنا ركان مرحش لحد لغاية البيت ، عشان متفتكرش إنى مهتم ولا معجب ولا حاجة ، هى نسيت نفسها هى مين وأنا مين ؟

ثم قاد سيارته نحو منزله ليستريح ولكن نار قلبه لم تُطفىء لإنشغاله بها ولكن الكبر مازال حائل بينه وبينها .
فإلى متى ؟
...............
فى أحد البلاد الأوربية وبالتحديد فرنسا ، وعلى شاطىء الريفيرا .
أخذ خالد جليل يتأمل البحر بمياه الصافية تحت أشعة الدافئة .
ثم جاءه إتصال ""
خالد.....السلام عليكم ، ها إيه الأخبار ؟
معرفتش توصل لحد فيهم برده ؟

سامى .......لا يا باشا والله ، من ساعة ما اللى اسمه إيه ده عباس اتجوز حكمت مرات محمود الله يرحمه ، والناس مش عارفه عنهم حاجة .

خالد بحزن......ربنا يرحمك يا محمود يا اخويا ، مكنش فيه زيك فى طيبتك وأخلاقك عشان كده رحت بدرى ، هما الطيبين كده مش بيقعدوا فى الدنيا دى .

بس الدين اللى فى رقبتى ليك ، لازم أسدده لمراتك وبنتها اللى زمانها بقت عروسة دلوقتى ( مكة ) .
ويا ترى عاملين ايه مع عباس ؟

ده الفرق بينه وبين محمود الله يرحمه ، زى الفرق بين السما والأرض .

نفسى اطمن عليكم كلكم والله ، ويا ترى يا مكة شكلك إيه ؟

اه لو أعرف بس مكانك يا بنتى ، كنت ارتحت ، وجوزتك كمان لابنى عامر ،عشان يبقى زيتنا فى دقيقنا وتحفظوا على الثروة اللى تعبت فيها .
................
مكث عباس يتنفس دخان سجائره الملفوفة بالحشيش بسعادة حتى بدء يدندن """
انتي غدرتي وروحتي هجرتي حبيب القلب
إحنا في زمن العيش والملح صبح عادي غدر وجرح وقلة فرح ودنيا شمال ذل وقهر ولعب الزهر مع الأندال
سكة مخيفة ودنيا عنيفة وقالبه الحال نفسي ألاقي أنا واحد .

ثم تابع عباس بسخرية...
والله صوتى أحلى من الواد حمو بيكا ده ، ولو يلعب معايا الزهر ، أشد البساط من تحت رجليه .

بس هى الدنيا حظوظ ، ثم تسائل ؟

زمان البت مكة نامت ، البت دى عجبانى من زمان عود فرنساوى كده لذيذ ،أحسن من بيرميل الطرشى أمها ، أهى غارت ، مكنتش عارف أوصلها منها .

ودلوقتى خلاص السكة سلكت ، وأنا أولى بيها من غيرى ، أدلعها وتجبلى فلوس ، يا سلام ، مفيش احلى من كده عيشة .
( عيشة تودى لجهنم يا عباس )

فقام عباس وتوجه لغرفتها بخطوات خفيفة وفتح الباب بدقة متناهية من خلال أداة حديدية معه بحيث لم يصدر صوتا .

ثم سال لعابه عندما رأها تتوسط فراشها بمنامتها وقد إنزاح الغطاء من عليها بفعل تقلباتها المستمرة.
فأقترب منها ثم جثى على ركبتيه أمام الفراش ، ثم بدئت يده الدنية تتحسس جسدها بنهم .
ولكن وجدها فزعت من نومها بعد أن شعرت بحركة يده على جسدها ، لتصرخ فى وجهه.......
أنت بتعمل إيه عنا فى اوضتى ؟ وإزاى دخلت وأنا قفلة الباب .
عباس بعين تتفحصها من أسفلها لأعلاها ...بس بس يا جميل ، صوتك ، متتفرجيش الناس علينا ، وخلينا حبايب مع بعض ، وانا أولى بيكِ من الغريب .

تعالى بس كده فى حضن عمك عباس ،متخفيش ، هخدك بالحنية يا سكر .

تراجعت مكة للوراء بجسدها المرتعش قائلة......أنت أتجننت يا عم عباس ، ده أنا زى بنتك ، ومينفعش أبدا أنا محرمة عليك .
فابعد عنى بالذوق ، إلا والله ألم عليك أهل الحتة يقطعوك بسنانهم .

عباس بعين الشر ....ليه كده يا بنت الناس ؟

خلينا مع بعضينا ولا من شاف ولا مين درى ، ولو عايزه تجوزى معنديش مانع برده وعمليات تحت السلم موجودة ومتوفرة .

وبلاش كلمة حلال وحرام دى ، أنا مفهمش فيها ولا بحبها وأحب اعيش بكيفى ولى يريحنى .

فتعالى يلا كتكوتة متضيعيش وقت وأنا كده مزاجى فى العلالى .

مكة وقد اهتزت شفتيها من الخوف بلعثمة ....والله لو قربت منى لأكون رميه نفسى من الشباك .

عباس ......وليه يا عود مش ملفوف ، عود قصب بس عجبنى وعايز أشوفه محلى بكريمة ولا عسل نحل .

مكة بخوف وإرتجاف ...قولتلك هرمى نفسى .

عباس.....وتموتى منتحرة ، مش هو ده الحرام اللى بتكلمى فيه برده .

مكة....هيكون أرحم من اللى عايز تعمله يا خسيس .
فصاح عباس بغضب.....لا إلا الغلط يا ست مكة .

ثم انقض عليها بسرعة بالغة ، وحاولت التملص من قبضته ولكنها لم تفلح لضعف بنيانها وقوة بنيانه .

ولكن عندما بدء بنزع منامتها ، استغاثت بخالقها
.....يارب سترتنى كتير اوى قبل كده ، فاسترنى المرة دى كمان يارب ، قوينى أبعده عنى يارب ، يارب مليش غيرك وعرفاك حنين اوى مش هترضى ليه بالفضيحة وأنا بحبك اوى يارب .

عباس ...مهما حولتى مش هتقدرى يا سكر ، متجيبى بوسة .

فدفعته مكة بكل قوتها واستطاعت بالفعل التملص من قبضته ، لتسرع هاربة للخارج .
هاج عباس وغضب قائلا .. ...بقه كده بتهربى منى ، ودينى منا سيبك وهجيبك ، فأسرع ورائها .

فولجت سريعا المطبخ وأمسكت بالسكين ، فولج ورائها وعندما وجدها ممسكة بالسكين ضحك بسخرية قائلا.........بشويش بس مش كده .
عشان متجرحيش إيدك الحلوة ، أنتِ مش قد المسكة دى .

ارميها يلا بشويش وإلا أنا اللى هدبحك بيها زى الفرخة وبعدين برضه هاخد غرضى منك .

فصاحت مكة.........أنت إيه ؟ يستحيل تكون إنسان .
عباس بسخرية ......قولى زى ما انتِ عايزة براحتك بس خلصى ، قبل ممزاجى العالى يروح وساعتها هوريكِ وشى التانى ،فخافى على نفسك .

فخرج صوتها بمرارة...
لا أنت اللى تخاف على نفسك لو مسبتنيش أخرج من سكات من هنا.

عباس.........مش هتقدرى يا حلوة .
ثم حاول مرة أخرى الأقتراب منها ولكنها استجمعت شجاعتها وسددت له عدة طعنات فى أنحاء متفرقة من جسده حتى سقط غارقا فى دماؤه .

صرخت مكة من هول منظر الدماء .....أناااااا قتلته .
لااااا مقتلتهوش ، فانحنت بجذعها وأخذت تهز فى جسده ولكنه لم يتحرك .

فأخذت تصرخ بشدة حتى سمعها الجيران فاتجهوا سريعا لشقتها مذعورين .

ست عنايات بطرقات سريعة على الباب ...مكة يا بنتى افتحى ، مالك ؟

حصل ايه ؟ بتصرخى ليه ؟

لتنضم إليها ست فهيمة ثم باقى الجيران من النساء والرجال .

عم صابر إحدى الجيران........هو فيه إيه يا جماعة ؟
البت عمالة تصرخ ومفيش حد بيفتح .
فـ ايديكم بإيدى كده نكسر الباب ونشوف فى إيه عشان تلحقها ليكون حصلها حاجة .

وبالفعل تجمع عدد من الرجال وقاموا بدفع الباب حتى كُسِر .

واندفعوا بالداخل يبحثون عن مصدر الصوت الذى كان منبعثا من المطبخ ليتفاجئوا بمكة وفى يدها السكين الذى تتساقط منه الدماء و عباس غارقا فى دماؤه .

ست عنايات بصدمة....ليه كده يا بنتى ؟ تقتلى الراجل اللى مربيكِ وفتحلك بيته .

عواطف ....يا عينى عليك يا عم عباس ، أنت ومراتك كده ورا بعض .

صابر.......يا جماعة حد يطلب البوليس والإسعاف بسرعة يمكن يكون مماتش لسه ونلحقه.

وليه بس عملتى كده يا بنتى ؟ ضيعتى نفسك ببلاش .

مكة بهيسترية......أنا قتلته ، أنا قتلته .

فأخذ الجيران ينظرون لها بحزن بالغ ويضربون كفا بكف هامسين....البت شكلها أتجنت ولا إيه ؟ لما أمها ماتت .
لا حول ولا قوة الا بالله.
...............
وبينما ركان يتقلب فى فراشه ، وصورة مكة لا تفارقه وود لو أن منع عنه كبرياؤه هذا وذهب إليها لكى تسكن روحه المعذبة بين عقله وقلبه .

رن هاتفه من رئيسه فى العمل
الووووو ركان ...عارف الحارة اللى كنت فيها الصبح ، شكلها حارة مبيجيش منها غير المصايب.

فدق قلب ركان بشد وكان يخرج قلبه من بين أضلعه.
ركان........خير يا فندم حصل إيه ؟

اللواء.....جريمة قتل واتفضل انزل بسرعة وخلصنا من الليلة اللى مش عايزة تخلص دى .

ثم اغلق الخط ، ليعتدل ركان من نومته مضطربا ، وكأنه شعر أن الأمر يتعلق بفتاته غريبة الأطوار ( مكة ) .
ثم أغمض عينيه بفزع لتصويره ربما إنها المجنى عليها ولكن لا يعلم إنها الجانى !!

فقام ركان متخبطا ، لا يعلم من أين يبتدى لإرتداء ملابسه .

وبالكاد ارتدى بذلته الرسمية ثم غادر سريعا حيث فتاته ، داعيا ألا تكون هى القتيلة .

فماذا سيفعل عندما يعلم إنها القاتل ؟
...........
قاد ركان سيارته كالمجنون متجها صوب الحارة ، وأثناء طريقه تلقى إتصالا من زميل له بما حدث بالتفصيل وإنه ينتظره فى موقع الحادث .

صدم ركان بما سمع متسائلا ....معقول الملاك دى تعرف تمسك سكينة وتقتل كمان ، لا أكيد فيه حاجة غلط ، أنا مش مصدق .

مهو يا أنا مخدوع فيها ، يا أكيد فيه دافع قوى خلاها تعمل كده .

يا ترى ليه يا مكة قتلتيه ، ليه صعبتى الأمر بينى وبينك أكتر مهو صعب ، ليه ، ليه ؟

ثم وصل ركان لمكان الحادث ، وشاهد سيارة الإسعاف تنقل عباس ، فأسرع إليهم وعرفهم بنفسه ، ثم سئلهم على فارق الحياة بالفعل ،فأجابه المسعف سريعا وهو يغلق باب السيارة.

لا يا باشا ، لسه بيطلع فى الروح ، الدكتور أهو بيحاول ينقذه بالاسعافات الأولية عقبال منوصل للمستشفى .

تنهد ركان بإرتياح محدث نفسه....كويس إنه لسه عايش ، وربنا يستر ميموتش ، عشان موقفها ميتعقدش أكتر .

ثم بدء بدقات قلب متصارعة يصعد درجات الدرج بتوتر حتى وصل إلى الشقة فوجدها تجلس أمام وكيل النيابة صديقه يحقق معها .

هشام بتوبيخ ....بطلى عياط وقوليلى إيه اللى حصل بينك وبين المدعو عباس ، خلاكِ تطعنيه بالشكل ده لغاية مبقى بين الحياة والموت دلوقتى ، ولو مات عقوبتك هتكون اكبر .

ولكن لم تجاوبه مكة واكتفت بالبكاء .

فضرب هشام بغضب المنضدة أمامه بإحدى كفيه قائلا......لا أنا تعبت وجبت أخرى ، إكلمى وخلصينا .

اعتصر قلب ركان لبكاؤها على هذا النحو ولكنه حاول الثبات كعادته وتقدم منهم ،فرحب به هشام قائلا .....اهلا سيادة النقيب ركان .

اتفضل أقعد وحاول معاها عشان أنا فعلا تعبت .
فنظرت له مكة بطرف عينيها ثم اخفضتها سريعا .
وكأنها كانت نظرة تشبع بها نفسها المشتاقة ، نظرة من عين محبة لنفس فقدت كل ما يبقيها على قيد الحياة .

جلس ركان أمامها قائلا بصوت ممزوج تارة بالعتاب وتارة بالقسوة وتارة بالحب......ليه عملتى كده ، أرجوكِ جاوبينى ؟؟

فزادت مكة فى بكاؤها فانفعل ركان وأمسكها من كتفها بقوة .....بطلى عياط وبصيلى وأنا بكلمك وردى عليه .

فنظرت له بقهر وذل ولكن همست بصوت منخفض........متلمسنيش .
ركان ....أنتِ فيه إيه ولا إيه؟

مش وقت محاضرات ، جاوبينى على سؤالى .

فصمتت مكة ولم تجاوب .
.....................
أرادت عنان الذهاب فورا لصديقتها مكة حتى تتطمئن عليها بعد ما سمعت ما حدث .

فاعترضتها زوجة أخيها سارة ...
سارة بسخرية .....على فين العزم يا شمولة ؟؟
عنان.....هروح أطمن على صحبتى ، عندك مانع ؟!
سارة ....اه صاحبتك مكة قتالة القتلى ، روحى يمكن يخدوكِ تونسيها فى السجن ونخلص منك .

عنان....خلص عليكِ عزرائيل يا شيخة .
أنا مش عارفة اخويا الطيب ده ، عجبه فيكِ إيه ؟؟
يا ستير يارب .

أبعدى عن طريقى يلا ..وأنتِ شبه أمنا الغولة كده .
سارة بغيظ......أنا شبه أمنا الغولة ، أما وريتك يا ام سبع ألسان أنتِ مبقاش أنا سارة .
فأسرعت عنان راكضة من أمامها حتى لا تبطش بها .
واتجهت إلى صديقتها مكة .
................
ولجت عنان إلى مكة وعلى وجهها ظهر الحزن بجانب بكاؤها .

عنان...يا حبيبتى يا مكة ويا عينى على اللى صابك .
كل ده يحصلك فى يوم واحد .

استغفر الله العظيم يارب .
ليه بس عملتى كده ؟
أنا عارفه إنه يستاهل الحرق مش القتل بس ،
لكن كده أنتِ ضيعتى نفسك .
ما أنتِ شايفه برده حالى عامل ايه مع اللى متسمى مرات اخويا .
مش طايقة وجودى فى البيت معاهم .
وعايزة تكرشنى وكل شوية خناقة وصوتنا يسمع الجيران كلها .
بس اهو مستحملاها عشان خاطر اخويا حنين وكويس معايا .
وكمان عقبال مربنا يفرجها ويجيلى ابن الحلال ، اللى يخلصنى من العيشة الهباب دى معاها .
فبكت مكة ..ولم تستجيب لحديث عنان وفضلت الصمت .
......
نظر لها ركان وعلم إنها هى تلك صديقتها التى كانت تصاحبها فى يوم المطر .
فتقدم منها ركان قائلا "''''
أنا عارف أنكم صحاب ، فياريت تفهمى صحبتك أن الصمت مش هينفعها ، وإنها لازم تتكلم ليه هاجمت المدعو عباس بالشكل ده ؟

عنان........حاضر يا باشا ، بس ياريت تسبنا لوحدنا دقيقة.

ركان...أنا هبعد عنكم بس ، لكن هتكونوا تحت نظرى .

فابتعد عنهم ركان .

فاحتضنت عنان مكة بحب والدموع تملىء عينيها ثم ابتعدت برفق هامسة بصوت منخفض ....حبيبتى يا مكة .
أنا قلبى حاسس أكيد إن عباس الكلب ده عمل حاجة ، خلاكِ تعملى كده .

فاحكيلى يا حبيبتى ، أنا عنان اختك وصحبتك .

نظرت لها مكة بألم وحزن ثم أردفت....أنا مش مصدقه اللى عملته بس هو اللى اضطرنى لده ثم بكت بكاء مرير وركان يتابعها بعينه ويود لو ذهب إلى عباس هذا وأجهز عليه هو بنفسه لإنه سبب الحزن والبكاء لها .

عنان بغيظ ......عمل إيه المنيل ده ، قولى يا حبيبتى ؟
مكة بيد مرتعشة ....كان عااااااااايز .....؟

ولم تستطع أن تُكمل حديثها واكتفت بالبكاء .

فضربت عنان على صدرها تفهما لما أرادت قوله قائلة.......يا مصيبتى ، يا مصيبتى ، وحصل يا بت ولا غزتيه قبل ميعملها .

وضعت مكة يديها سريعا على فم عنان قائلة....بس اسكتى خالص .
مش عايزه حد يعرف اللى حصل ولا حتى النيابة ، أنا مش عايزة شوشرة وناس تلسن عليه بكلمتين .

أنا مش ناقصة ، كفاية اللى أنا فيه ، ومتقلقيش مقدرش يعملى حاجة ولحقت نفسى الحمد لله .

عنان بتنهيدة....الحمد لله .
بس كده غلط عليكِ ،لازم يا حبيبتى يعرفوا السبب عشان تطلعى منها بسلام ولا حكم مخفف ، لكن كده هتثبت عليكِ محاولة قتل .

وحكمها شديد يجى كام سنة كده فى السجن .

هزت مكة رأسها بلا مبالاة قائلة......وأنا عايزه كده.
هعمل إيه بره فى الدنيا ومليش حد بعد أمى الله يرحمها ومليش مكان أروحله .

والدنيا بقت زى الغابة كله عايز ياكل كله ، فخلينى فى السجن أحسن من سجن الدنيا ده .

نكست عنان رأسها بحزن مردفة....لا حول ولا قوة الا بالله ،ليه كده يا مكة ؟

ده حتى أنتِ اللى بتصبرينا وتذكرينا بالله وأننا نتحمل عشان هى دنيا وأن الآخرة خير وأبقى .

مكة ....ايوه ، مـ عشان كده هعمل ايه بالحرية بره السجن مش هتنفعنى ؟؟
خلينا جوه واكون مع نفسى .

عنان ......يعنى مفيش فايدة ،مش هتكلمى.
مكة. ..ايوه.

ثم جاء ركان متسائلا ....ها ياريت تكون قـلتلك السبب ؟

عنان بتلعثم....لا يا باشا ، عماله تعيط ومش فاهمه منها حاجة .

فانفجر ركان غاضبا قائلا .....لا كده كتير .
طيب بدال مش عايزة تكلمى ، يلا خدوها البوكس وارموها فى التخشيبة يمكن نومة الأرض والبق والذل يخلوها تفوق لنفسها وتعترف .

فنظرت له مكة بألم وحزن ثم أغمضت عينيها وكأنها تود أن تحتفظ بصورته فى مخيلتها إلى الأبد وإن كان هو الأخر معذبها ولكن القلب لا يختار أبدا من يهواه بل هو حب يقذف فى القلب بدون شعور .

مكة برجاء وتوسل....ممكن بس طلب صغير ، قبل متخدونى ؟
ركان بقلب منفطر.......عايزه إيه ؟

مكة.........أدخل بس أحط اى عباية على جسمى ربنا يسترك دنيا وآخرة واظبط الطرحة شوية عشان شعرى ميبنش.

أندهش ركان من طلبها فهى رغم ما بها لا يهمها سوى أن تستر نفسها عن العيون .

اى نفس انتِ يا مكة ؟

لم يستطع ركان إلا أن يوافق فابتسمت له إبتسامة واهنة ولكنها كانت كفيلة لتحطيم اسوار قلبه حتى إنه وضع يده على وجهه متألما مما حدث لها وليس بيديه اى شىء يقدمه لها ليساعدها به لتتخلص من محنتها .

ولجت مكة لغرفتها على وجه السرعة واختطفت عباءة سريعا وارتدتها وأحكمت حجابها ثم خرجت مستسلمة لقدرها .

تابع ركان العسكرى وهو يضع القيود فى يديها وود لو أن قيدها هو فى قلبه حتى لا تبعد عنه .

ثم نزل به العسكرى بين همهمات الجيران ....يا ترى ليه عملت كده مكة ؟
أتجننت ولا الراجل ده مصدق يستفرد بيها ، اه ما إحنا عارفينه شمام .

تخلل إلى مسامع ركان كلماتهم فحدث نفسه....طيب لو فعلا حصل كده فعلا ليه مدافعتش عن نفسها ؟
لسه سايبه نفسها الطوفان يجرفها؟
.........................
اتصلت هيام على ريم ليلا .
هيام....اميرتى الجميلة عامله ايه ؟
ريم...بخير يا حبيبتى .

هيام........طبعا بخير بعد محصل المراد والباشا حاتم رضا عنك أخيرا زى مكنتى عايزه .

ريم بإبتسامة غرور........ايوه طبعا كان مسيره يقع ، ما أنا مش شوية طبعا ، وهو حد قدر يقف قصاد جمالى قبل كده ؟

هيام ......لا طبعا يا برنسيسة ، طول عمرك قمر ، بس نصيحة منى ، خلى بالك يعنى منه .

ريم بقلق....قصدك إيه ؟

هيام....يعنى يا حبيبتى ، أنتِ عايزة مصلحة وهى جواز بس عشان تعيشى حياتك لكن مش حب ودلع وكده عشان متخسريش نفسك قبل ميحصل المراد .

ريم.......لا متقلقيش ، أنا جد اوى وعارفه كويس أنا بعمل إيه .

هيام.......شطورة ، عشان أنا بسمع أن حاتم ليه علاقات كتير اوى ، ومفيش بنت بتكمل معاه ، فعشان كده بحذرك .

ريم....لا أنا مش اى بنت ، أنا بنت الزيات .

هيام.......يلا ربنا يسهلو ويوعدنا بحتة زى حاتم كده .
ريم....يارب يا اختى ، بس بطلى نق عشان تكمل .
هيام...أخص عليكِ ، ده أنتِ حبيبتى .
ريم....عارفة ,بهزر معاكِ بس .
......

وعلى الطرف التانى كان يتحدث أيضا
حاتم مع زميله جلال.

جلال.........والله طلعت نمس كبير يا حتوم وحتى بنت الزيات قدرت عليها .
ده مكنش حد بيقدر بس يخليها تبتسمله بس .

حاتم بغرور ......على إيه يعنى ؟
هى فى الأخر بنت زى كل البنات ، عايز تشدها متدلقش عليها مرة وحدة وخدها بالتجاهل هتشدلك وبعدين أبدء أهتم هتدوب فى هواك .

جلال بضحك .... ..يا ابن اللعيبة ، إيه النظام الجامد ده ؟

بس وبعدين هتكمل للأخر وتجوزها ولا هتديها استمارة ستة وتحصل اللى قبلها .

حاتم......أجوز مين يا عمنا ؟

لا طبعا مش هى دى اللى فى دماغى عشان أجوزها.
جلال....حيلك يا ابنى ،ليه ؟

البت حلو ونسب كويس من عيلة تشرف يعنى اى حد يجوزها .

حاتم.....وهى الحلاوة والنسب هينفعونى بإيه بعد الجواز ؟

الحلاوة مع الزمن بتروح والنسب مش بيقدم ولا يأخر لكن اللى بيفضل هو روح انسانه ترتحلها تشاركك حياتك .
تحبها من قلبك وفوق ده كله تكون زوجة صالحة تعرف ربنا عشان تعرف تربى ولادك .

جلال بإندهاش.......لا ده أنت طلعت دماغك كبيرة اووى يا صاحبى ، بس كله كوم وحكاية دين وصالحة دى كوم تانى .

من إمتى يا عمنا ، ده انت مش بتركعها ، وعايش بالطول والعرض .

حاتم .......العيشة قبل الجواز حاجة وبعده حاجة تانية .
( وكيف تريد الصلاح وأنت غارق فى الفساد ، فلن تحصل على الخير إلا أن بادرته بالعمل الصالح )

جلال......طيب وريم هتعمل معاها ايه ؟؟

حاتم ....ريم على فكرة واقعة اوى وهتسلم بسرعة .
جلال....إزاى ؟ ومش خايف من ابوها ؟ ده لواء قد الدنيا .
حاتم.........؟
يتبع الفصل السابع اضغط هنا
reaction:

تعليقات