رواية لتسكن قلبي الفصل الخامس 5 – بقلم دعاء أحمد

   رواية لتسكن قلبي كاملة  بقلم دعاء أحمد   عبر مدونة كوكب الروايات 

رواية لتسكن قلبي الفصل الخامس 5

الساعة تمانية

مريم كانت واقفه بتسرح شعرها أدام المراية بعد ما جهزت العشاء للضيوف و جهزت السفرة.

صدفة كانت قاعدة في البلكونة بتتكلم مع خالها شوقي اللي بيحاول يقنعها ترجع

صدفة بجدية :يعني هي بتلوي دراعي يا خالو و فاكرة أنها علشان وقفت الكريديت كارت بتاعي هرجع يعني…

شوقي بحب:صدفة يا حبيبتي دي والدتك و انتي عارفة هي بتحبك اد ايه و عايزاك تبقى جانبها، افرضي تعبت و لا جرالها حاجة.

صدفة :مبتتعبش يا خالو هي بس بتتعب اللي حواليها، دي مش قسوة و الله بس انا من حقي احس و لو لمرة اني عندي عايله هو مش من حقي…

شوقي :من حقك يا حبيبتي من حقك كل حاجة حلوة في الدنيا بس انتي عارفها مش هتسكت الا لما ترجعي… انا عارف انك عايزاه تفضلي من والدك و اختك بس على الاقل ردي علي مكالمتها لأنها هيجرالها حاجة من العصبية بسبب قفلك الموبيل…

صدفة:حاضر يا خالو… حاضر من عيوني اي حاجة تانية.

شوقي :بحبك و انتي مطيعة كدا…. بقولك يا صدفة انتي شفتي مريم؟

صدفة بصوت واطي:ايوة يا خالو و اتكلمت معها لكن مفتحتش كلام عن ماما…

شوقي:هي جانبك؟

صدفة:اه بس مشغولة

شوقي بحب:طب ممكن تفتحي الكاميرا و تصوريها من غير ما تاخد بالها.

صدفة:ياريتك ماما لو كانت زيك يا خالو

شوقي: بلاش تتكلمي بلطف لو سمحتي علشان بتاخدي قلبي

صدفة بابتسامه :و انا كمان واخد قلبي يا خالو… مش ناوي تهرب من ماما و تنزل مصر المكان هنا عسل اوي و شكل البحر جميل و فيه بنات حلوة هنا تقدر تعاكسهم.

شوقي ضحك غصب عنه:

لا دا انا كدا احجز و انزل على ضمانتك يا ست صدفة…

صدفة بثقة:عيب عليك…. بس انت عارف بجد انا هبقي مبسوطة اوي لو انت نزلت اسكندرية و نزلنا سوا نتمشى و نتفرج على المكان لاني لسه مخرجتش…

شوقي:لسه مخرجتيش ؟ ليه دا انتي بقالك اسبوع في مصر…

صدفة :مكنش ليا نفس اخرج… كنت قاعدة في الاوتيل… و بعدين هخرج مع مين! كنت هخرج لوحدي لا بلاش احسن.

شوقي بخوف: صدفة أنتي كويسة؟

صدفة :اه كويسة… متقلقش عليا انا بس كنت محبطة و خايفة معرفش طريقهم علشان كدا مخرجتش…

شوقي:اسمع انا هبعتلك فلوس علشان لو عوزتي تشتري حاجة و والدتك مش هتعرف.

صدفة:لا يا خالو انا مش عايزاه حاجة… و بعدين انا عاملة خطة اني هدور على شغل انت عارف اني شاطرة في الحسابات و إدارة الأعمال…

شوقي:انت هتقولي لي ما هو على يدي، صدفة خالي بالك على حالك، و اوعي تثقي في اي حد و كل شويه كلميني طمنيني عليكي و متنسيش تاخدي ادويتك… و تكلمي والدتك تطمنيها عليكي.

صدفة:حاضر علشان خاطرك انت بس

شوقي:و خالي بالك من شباب مصر فاهمة، و اوعي تحبي.

صدفة؛ أحب؟! أنا…

شوقي:و ايه اللي يمنع بقا… متعمليش زي خالك البنت اللي حبها خاف يقولها انه بيحبها و ساب اسكندرية و سافر يشتغل و من بعدها معرفش يحب تاني.

صدفة : خالو انا عايزاه احضنك…. عايزاه اتحضن….

شوقي ابتسم بأريحية و اتكلم بهدوء:خالي بالك على نفسك يا صدفة و اهتمي بنفسك و باكلك و ان شاء الله اول ما أنزل مصر هاخدك في حضني لحد ما تقوليلي انك هتتخنقي.

صدفة:انا عمري ما اتخنق منك يا خالو.

شوقي دمع غصب عنه لأنها بمنتهى اللطف بتخليه يحس بالسعادة يمكن لان هو اللي رباها و يمكن لانه مخلفش و مراته توفت و يمكن لأنها كانت أكتر حد فاهماه

شوقي :طب انا لازم اقفل دلوقتي علشان عندي شغل اد كدا فوق دماغي و امك مش بترحم.

صدفة :ربنا يعينك… و متقلقش هبقي اصور مريم و هبقي اتصل اطمن على ماما…سلام بقا.

شوقي:سلام.

صدفة قفلت الموبيل و بصت من البلكونة شافت ابراهيم داخل البيت و معه شنط كتير

بصت وراها لقت مريم قاعدة ماسكة الموبيل

صدفة:مريم هو انتي خريجة ايه؟

مريم :آداب فرنساوي…

صدفة:طب و اشتغلت قبل كدا.

مريم:توتو بابا كان رافض فكرة الشغل لانه بيقلق عليا و مكدبش عليكي انا كمان ريحت دماغي من حوار الشغل دا… يعني أنا مسيري اتجوز و اقعد في البيت.

صدفة:طب و بتصرفوا منين… اقصد يعني انا عرفت ان بابا ساب شغله في شركة الكهرباء.

مريم:ايوة و فتح محل عطارة كبير… بس في الفترة الأخيرة مبقاش يقدر ينزل المحل كتير و اللي بيقف مكان شاب اسمه عيسى بابا مستامنه على المحل.

صدفة بجدية:طب و الشغل دا بيكسب.

مريم :بصي هو زمان كان اه بس الفترة الأخيرة الايراد بتاع المحل مش اد كدا بس يعني لان المحل قديم و كدا.

صدفة:بس اللي اعرف ان المطبخ المصري بيستخدموا البهارات يعني الطلب على العطارة مش بسيط… انتم واثقين في اللي اسمه عيسى دا.

مريم :بصي هو بابا بيثق فيه لانه واقف في المحل من زمان بس بابا كان بيقف معه.

صدفة بشك:بس المال السايب يعلم السرقة..

مريم:واضح انك مش بتثقي في الناس… و دا غلط…

صدفة:مش كدا و الله بس انا بكلمك جد… لان انا اشتغلت مع خالو شوقي فترة و هو علمني ان الثقة الزيادة ممكن تبقى خسارة اذا مكنتش في الشخص المناسب…بقولك انا عايزاه اروح المحل و اشوف الشخص دا هو بيشتغل كل يوم.

مريم:اه… كل يوم من الساعة عشرة لحد الساعة تمانية بليل

و الجمعة لحد قبل الصلاة و بعد كدا بيقفل

صدفة:طب انا عايزاه اروح المحل.

مريم؛ دلوقتي في ضيوف جايين ياله قومي اللبسي علشان شوية و هنلاقيهم جايين.

صدفة :ماشي بقولك ما تيجي تختاري معايا علشان بحس ان لابسي جريمة بالنسبة ليكم.. فاختاري معايا

مريم:ماشي ياله بينا…علي فكره لابسك حلو اوي انا شفته جميل بجد و كان فيه كم حاجة عايزاه اجربهم.

صدفة بحماس:الدولاب كله عندك اختاري اللي يعجبك و خديه.

مريم:عادي كدا يا بنتي!

صدفة:اه عادي انا هبقي مبسوطة لو لابسنا سوا من نفس الهدوم…

مريم:شكلك هبلة و على الله حكايتك، بس قومي اختارلك حاجة تلبسيها

صدفة قامت معها و فضلوا يختاروا لحد ما سمعوا جرس الباب بيرن

مريم:دي اكيد خالتي شمس…

صدفة : طب انا هغير فين دلوقتي…

مريم :هنا عادي…

صدفة:طب اخرجي ياله..

مريم:ماشي متتاخريش…

صدفة هزت رأسها بالايجاب و مريم خرجت.

********************

في الصالة

عبد الرحيم ابتسم و هو بيفتح الباب لإبراهيم و والدته

عبد الرحيم :اتفضلوا… اتفضل يا إبراهيم

ابراهيم و هو بيسلم عليه:اهلا يا حاج عبد الرحيم…

شمس سلمت على مريم و حضنتها

:بسم الله ماشاء الله كل يوم بتحلوي يا مريم.

مريم بابتسامة:تسلمي يا خالتي… اتفضلوا العشاء جاهز.

شمس راحت معها و إبراهيم دخل مع ابوها و هو باصص في الأرض حط الأكياس في جنب.

كان شيك جداً و مهندم

لابس بليزر رصاصي و بلوفر اسود و بنطلون جينز اسود

دقنه مرتبه… جميل.. طويل و ملامحه قمحاوية عنده دقن خفيفة.

عبد الرحيم :تعبت نفسك ليه يا ابني مكنش له لزوم كل دا

ابراهيم :دي حاجة بسيطة يا عمي…

كلهم قعدوا على السفرة و بدوا ياكلوا لكن قاطعهم صوت جزمة صدفة و هي خارجة من اوضتها

عبد الرحيم :اعرفكم يا جماعة… صدفة بنتي.

شمس بصت لصدفة اللي كانت جميلة جداً رغم أنها نسخة من مريم لكن ابتسامتها مختلفة فيها حاجة تشد.

يمكن لمعة الثقة و الحيوية اللي في عيونها و ان ابتسامتها بتدي احساس مريح

شمس:بنتك؟ هو انت عندك بنت تانية غير مريم.

صدفة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلهم:و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عبد الرحيم بجدية:ايوة… صدفة بس هي كانت مسافرة برا مصر عايشة مع والدتها.

شمس:بسم الله ماشاء الله بناتك ما شاء الله عليهم يا حاج عبد الرحيم الاتنين زي القمر.

صدفة ببساطة :و انتي كمان شكلك جميل.

شمس و هي بتحضنها :لا و لسانها حلو كمان دا انت تخاف عليهم بقا.

ابراهيم كان باصص في طبقه و مش مهتم لانه عارف ان والدته جايبه الزيارة دي علشان تخليه يوافق انه يرتبط بمريم

عبد الرحيم :و الله خايف عليهم من غير حاجة.

شمس:يا عم متشلش الهم كدا بناتك دول بناتي و مفيش حد يستجرا يبص لهم و اللي يتجرا و يعمل كدا يبقى جيه لقضاه و بعدين دا انا خلاص حبيتها يعني متقلقش عليها.

ابراهيم اتضايق

صدفة قعدت جانب مريم و كلهم كانوا بياكلو و ام إبراهيم مش سايباه لا صدفة و لا مريم و كل شوية تسالهم عن حاجة لحد ما صدفة صدعت و حست انها في استجواب.

صدفة بصت لابراهيم و اتكلمت بجدية و ضيق و لسه في دماغها الموقف اللي حصل بينهم

:على الله يكون الاكل عجبك يا استاذ ابراهيم.

إبراهيم رفع رأسه و بص لها :جداً…

صدفة:طب كويس مريم اللي عملت الاكل دا كله… هو انت مش عايز تقول حاجة.

ابراهيم :حاجة ايه؟

صدفة:تعتذر مثالا…

إبراهيم :و اعتذر على ايه بقا ان شاء الله.

صدفة بغيظ:يعني مش عارف على ايه!

ابراهيم بضيق من صوتها العالي : لا مش عارف و وطي صوتك و انتي بتتكلمي معايا.

صدفة:و الله…يعني مش عايز تعتذر على عملته معايا النهاردة انت و الولاد الاشقيه دول… و لا نسيت

ابراهيم :لا منستش و بعدين هو انتي مشوفتيش شكلك كان عامل ازاي و لا كنتي عايزانى اعمل ايه اقف اصفرلك…

صدفة بغيظ : انا مش فاهمة انت جايب الثقة دي منين هو انا كنت خطيبتك و لا مراتك و لا حتى مريم تبقى خطيبتك علشان تبقى محموق كدا و لا علشان تتعدى حدودك كدا.

إبراهيم :اللهم طولك يا روح دا انتي لسانك طويل و قليلة الذوق كمان.

شمس بضيق:صلوا على النبي يا ولاد في ايه و بعدين انت عملت ايه يا ابراهيم.

عبد الرحيم بضيق مماثل:صدفة دول ضيوفنا اتكلمي كويس و وطي صوتك.

صدفة بغضب و تهور

:يعني انا اللي غلطانه دلوقتي… ما انت متعرفش حاجة يا بابا و لا حتى شفته هو و الولاد…

ابراهيم بعصبية :قلتلك وطي صوتك و بعدين انا اللي مفروض اعتذر و لا انتي مشوفتيش شكلك كان عامل ازاي و لا عروسة المولد… و بعدين انا اللي عملته دا مش علشان انتي خطيبتي لا يا حلوة… علشان انتي جارتي و ابوكي زي ابويا محبش ان حد يتكلم عنه وحش علشان بنته معندهاش حياء…

صدفة دمعت من كلامه و عصبيته عليها

صدفة بصراحة و بساطة :انت بني آدم وقح… انا بكرهك

فجأة قامت و سابتهم

عبد الرحيم بحرج :انا اسف يا جماعة بس هي اتربت برا مصر و متعرفش الأصول انا اسف

ابراهيم رغم انه كان متغاظة منها و متضايق من أسلوبها لكن لما شاف دموعها اتضايق رغم انه حاسس انه مغلطش لما شالها و دخل العمارة لان لابسها و شكلها كان مضايقه لكن مع ذلك كان مستغرب بساطتها في الكلام و أنها بتقول اي حاجة تيجي في دماغها حتى لو مش وقتها.

شمس:حصل خير بس هي زعلت ليه انت عملت ايه يا إبراهيم… خليني ادخل اصالحها .

عبد الرحيم :لا يا ام إبراهيم مالوش لازمه دا دلع بنات انا اسف عن اللي حصل اتفضلوا كملوا عشاكم.

***********************

يتبع…..

أضف تعليق

error: Content is protected !!