رواية كبرياء حوريتي الفصل الأول 1 – بقلم روميساء عمر

رواية كبرياء حوريتي – الفصل الأول

في ساحة كلية الهندسة، كانت الشمس تعكس خيوطها على شعر (حور )الأشقر الطويل، اللي كان بيلمع زي الذهب وهي قاعدة مع( يمنى) و(دارين). (حور)، الفتاة التي بلغت من العمر الثلاثه وعشرون عاماً وبقت آية في الجمال، ببشرتها البيضاء الصافية وجسمها الممشوق اللي بيخلي الكل يلتفت لها، كانت بتضحك مع صحابها وهي مش عارفة إن حياتها هتتغير بعد ثواني.
فجأة، تليفون( يمنى) رن، وبمجرد ما ردت، ملامحها اتغيرت وصرخت بفرحة:
“(حور! دارين!). (زين )وصل المطار وهو زمانه على وصول للقصر!”
الضحكة اختفت من على وش( حور)، وقلبها بدأ يدق بعنف.. (زين الألفي).. ابن عمها وحب طفولتها اللي سافر فرنسا من من ثمان سنين وسابها مكسورة وهي تبلغ من العمر خمس عشرة عاما فقط
في قصر الألفي
البيت كان عبارة عن “إعصار”، والكل في حالة طوارئ. في الصالون الكبير، كانت عمات حور (عفاف وكوثر) قاعدين بيبصوا لبعض بلقم، وبناتهم (“نهى”) و(“مي” )لابسين أفخم لبس ومبالغين في الزينة عشان يخطفوا نظر زين أول ما يوصل.
دخلت (حور )ومعاها (يمنى) و(دارين)، وسمعت همس عمتها (كوثر) لبنتها:
“شايفة يا (نهى)؟ (حور) كبرت وبقت عاملة إزاي؟ بس متخافيش،( زين) أكيد شاف في باريس اللي يخليه ميبصش للأشكال دي تاني.”
(حور) ضغطت على إيدها بقوة وسكتت، وقبل ما أي حد يتكلم، الباب اتفتح.. ودخل “العاصفة”.
هيبة زين
دخل (زين الألفي). كان في الثلاثين من عمره، طويل جداً، بجسم رياضي وعضلات قوية بانت من تحت قميصه الأسود اللي شمر أكمامه ببرود. شعره كان أسود فاحم، وعيونه الزرقاء كانت حادة زي الصقر، بتفحص المكان بكل هيبة.
بدأ يسلم على أعمامه وجدته باحترام، ولما وصل عند( حور)، وقف.. الصمت ساد المكان تماماً. (زين )بص لحور نظرة طويلة، من رجليها لحد عينيها، وكأنه مش مصدق إن الطفلة اللي سابها بقت بالجمال ده.
ميل على ودنها وبصوت رجولي عميق ودافي همس لها:
“وحشتيني يا حوريتي.. كبرتي وبقيتي تخطفي القلب.”
(حور )حست برعشة في جسمها كله، بس افتكرت اليوم اللي سافر فيه لما قالتله “متمشيش يا زين”، ورد عليها بقسوة: “انتي وحشة وممله” يا حور.. مش أنتي اللي تخليني أقعد”.
على الغداء، (حور )مكنتش قادرة تاكل، ونظرات (زين )كانت محاصراها من كل جهة، وبنات عماتها بيموتوا من الغيرة. استأذنت (حور) بهدوء ودخلت تغسل وشها عشان تهرب من الضغط ده.
وهي خارجة من الممر الطويل، فجأة إيد قوية سحبتها ولزقتها في الحيطة. شهقت (حور) وبصت لقته (زين). كان محاصرها بجسمه الضخم، وعيونه الزرقا مركزة في عينيها بغموض.
“ابعد عني يا زين!” قالتها حور وهي بتحاول تمنع دموعها.
(زين)قرب أكتر وهمس بصوت واطي: “ابعد ليه؟ أنتي مش فاكرة كنتي بتعيطي إزاي وأنا ماشي؟”
(حور) بصت له بتحدي وغضب:
“كنت عيلة صغيرة عندها 15 سنة وغبية! أنت اللي نسيت قلت لي إيه؟ قلت إني وحشة ومملة.. ليه دلوقتي جاي تحاصرني وتقول لي حوريتي؟”
(زين) ابتسم ابتسامة جانبية جذابة، ومرر إيده على طرف شعرها الأشقر:
“كنت لازم أقول كدة عشان أعرف أسافر يا حور.. كان لازم أكسر قلبك عشان أقدر أبني نفسي وأرجع وآخدك وأنتي مهندسة كبيرة كدة.. ودلوقتي، مفيش حد في الدنيا هيقدر يبعدك عني.”
(حور )زقته بقوة وهي بتنهج: “أنت بتحلم يا زين.. أنا مابقتش ملك حد!”
جرت (حور) وسابته، وهو وقف يتابعها بنظرة واثقة وهو بيعدل قميصه، وقال لنفسه:
“هنشوف يا حوريتي..”.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية كبرياء حوريتي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!