رواية البيت المهجور الفصل التاسع 9 – بقلم اسماعيل موسى
ناديت بصوت مهزوز مين هناك ؟
لكن انا كنت عارف، القاتل هناك ،انا بنادى على الشخص إلى هيقتلنى.
استمر دق المسامير وشعرت ان الشخص إلى بيرمم الخشب بيعانى فى عمله ،كان واضح من بطئه وفترات الانقطاع عدم سرعته ودقته
انت مين ؟ انت مين؟انت مين؟
سمعت خطواته فوق الأرضيه الخشبيه كان بيتأكد من سلامتها ومطابقتها لمواصفات القتل الخاص به
انت القاتل، انا عارفك، لكن انا مليش ذنب، وقتلك ليه ملوش اى لازمه، اعتبر نفسى شخص غير مفيد على الأطلاق.
همس ،كل شخص مفيد فى لحظة ما سيدى يوسف ، سمعت الصوت
صوت غائم غير محدد الملامح، متعدد الطبقات ،صوت فوضاوى.
بس انا مجرد موظف بسيط، معملتش إى شيء سيء فى حياتى لأستحق تلك النهايه
__مفيش شخص بيختار نهايته سيدى يوسف ولا بدايته
وكل إلى بيحصل فى المنتصف حشو فارغ بتثقله عوامل خارجة عن الأراده.
عرفت انه شخص مثقف، لديه فلسفه خاصه ،لا يتلعثم فى الكلام كأنه معتاد على الخطب الرنانه
اكره الأشخاص أصحاب الفلسفه انهم قميئون ،صعبى الميراث ولا يمكن اثنائهم عن أفكارهم.
كان على ان استسلم لا فائده من استجداء شخص يملك الأشياء المتحكمه فى حياتك.
القبو نظيف يلمع ،كل حاجه داخل القبو مرتبه بعنايه ،الارضيات نضيفه، الشمع منتشر فى كل مكان ورائحة منظفات تعبق الجو ،هناك مكتبه فيها كتب، ماكينة قهوه
ورائحة عطر نفاذه ، آلة الانبيق تتوسط الرواق الطويل
همست ايه الريحه دى ؟ دا عطر سان بيرو ؟
نزل الشخص درجات السلم وقعد على اخر درجتين
لديك أنف كلب سيدى يوسف تلتقط الروائح والاشارات
انت مين ؟
ابتسم الشخص الملثم، انا مين ؟ فكر سيد يوسف لا تكتفى بأنف كلب.
كان فيه أكتر من اسم داخل عقلى ،ضابط المباحث محمود النجعاوى محروس الغفير ،صاحب بيتى، حجات كتيره بتدور داخل رأسى ومن حواليه ومبقتش عارف الحقيقه فين
لكن اللهجه دى قريبه على الهندى او الباكستانى وايه سيدى دى ؟
قلتله انت محمود النجعاوى، انت ضابط المباحث ونفس الوقت انت القاتل، اكتر من مره سألتنى ليه دخلت البيت المهجور وحسيت انك تقصد ليه تدخلت فى شغلى وكنت مصر انك تلبسنى القضيه بأى طريقه
همس طويل ،بعده، خيالك بيشطح جدا سيدى يوسف رغم كده غير منطقى بالمره انا ممكن اسامحك على خيالك لكن غبائك لا
لو انا محمود النجعاوى، القاتل، ليه افكر البسك قضيه ؟
هخليك مشتبه به محتمل وانفذ كل إلى انا عايزه وانت حر
تعرف سيدى يوسف انت خطر جدا، الأشخاص إلى زيك إلى ممكن ببساطه يوجهو تهمه لشخصيه مرموقه تحافظ على امن وسلم المجتمع شخصيه متمرده ممكن تعمل انقلاب فى اى لحظه، لو كنت شغال فى الأمن الوطنى كنت هعتقلك بلا تردد.
صرخت بس انا بريء والله
نهض الشخص الملثم صعد درجتين سلم ،استدار برأسه
عارف انك بريء، لو مكتتش بريء مكنتش هتكون موجود هنا
كنت هتكون فى غرفة تنفيذ الأحكام فى مصلحة السجون
لكن انا واثق من برائتك، انت شخص بريء جدا
رايح فين متسبنيش هنا من فضلك صرخت عليه وهو بيطلع سلم القبو
ورايا شغل سيدى يوسف هو انت فاكر الأشخاص إلى ذى بيكونو فاضين ؟
لكن شوفتك واقف فى شرفة شقتى وعنده فكره عن بعض ملامحك ومش هسيبك هقدمك للشرطه !!
قال بنبره ساخره، مش بقلك انت شخص غبى يا يوسف ؟
انت مش فى حته تسمح ليك بتوجيه الاتهامات والتهديدات
انت تحت رحمتى ومن حسن حظك ان مزاجيتى النهرده كويسه.
صرخت بصوت أقوى، انت مجرم، مجرم قاتل، مكانك السجن او سراية المجانين
انا مش مجرم ، المجرم الحقيقى هو انت وأحمد ربنا انى خرجتك من السجن، بصماتك كانت على الجثه وانا افسدتها
انت مريض نفسى سيدى يوسف ،عندك انفصام، انا متابعك من مده طويله ،إرتكبت كل جرائم الاختطاف والقتل من غير ما تشعر.
صرخت ،كذب، كذب، لو انا المجرم مكنتش هكون فى مكانى هنا، مربوط فى مقعد ،محبوس داخل قبو
__الثقه المفرطة بتهلك صاحبها سيدى يوسف ،الكثير من المعرفه يعنى الكثير من المشاكل
اسأل نفسك ازاى عرفت مكان السلم التانى من غير ما حد يقلك عليه؟
ليه انت الشخص الوحيد فى القريه إلى بيشوف الشمعه المضيئه
وليه جرايم القتل مش بتحصل غير خلال وجودك فى شقتك
طيب انت رايح فين؟
ليه سايبنى هنا ؟
قلتلك مشغول سيدى يوسف مش فاضي ورايا مشاغل
وهرجعلك.
يعنى انت مش هتقتلنى؟، مشى وسابنى من غير رد
صرخت مره تانيه مش هتقتلنى ؟ طيب انت مين؟
ضحكه ساخره بعدها ،انا شخص مش ممكن تقدر تتوقعه آبدآ
باهت الملامح، الناس بتعدى عليه بلا عناية ،شخص غير مهم
سايبنى هنا ليه طيب ؟
الصوت تبدد فى فراغ مجحف ،سمعت خطواته على الارضيه الخشب نفس صوت خطواتى لما كنت بدخل البيت المهجور
لكن انا مش مجنون، انا مقتلتش حد ولا خطفت حد
وبعدين ايه ريحة ألعطر دى كلها ؟ وايه الصوت الغريب الى كان بيكلمنى.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية البيت المهجور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.