رواية مش حب عادي الفصل الخامس 5 – بقلم ملك ابراهيم
ميادة استغربت لان عيلة الجبالي عمرهم ما استأذنوا من حد ودايما بيقتحموا اي مكان بدون اذن.. لكن واضح ان رحيم فعلا غير عيلته زي ما كل الناس كانوا بيقولوا.
رحيم دخل وشاف حبيبة قاعده جنب خالتها وخالتها واضح انها ست طيبه.. ماسكه ايد حبيبة وبتعيط..
خالتها اول لما شافت رحيم قامت وقربت منه وقالت: معلش يابيه حقك عليا انا.. هي عيلة ومتعرفش مين عيلة الجبالي.. سامحها عشان خاطر ربنا.
رحيم اتكلم بهدوء: حبيبة معملتش حاجة غلط.. الغلط من عيلتي ومتقلقيش عليها.. مفيش حد هيقدر يقرب منها او يقرب منكم.
اتكلمت خالتها بخوف: وموضوع الجواز ؟ جدك الجبالي الكبير لو عرف هيقتـ ـلنا كلنا.. دي حبيبة بنت اختي دي غلبانه والله.. هي بس عشان مش من البلد متعرفش نظامكم.
رحيم بص لـ حبيبة وقال: حبيبة هتكون في حمايتي ومفيش حد هيقدر يأذيها اطمني.. بس هي لازم تيجي معايا قصر الجبالي.. هي دلوقتي مراتي ولازم تكون معايا.
حبيبة بصت له بصدمة وقالت: أكيد انا مش هروح اعيش وسط الناس المجـ ـرمين دول! انا وافقت على الجواز عشان احمي خالتي وميادة.. مش عشان اعيش في بيت الجبالي وابقى منهم!
رد عليها رحيم بهدوء: انتي بقيتي منهم خلاص.
حبيبة بصت له بصدمة..
رحيم كمل كلامه وقال: انتي دلوقتي مش بنت غريبه من البلد جايه تقعد عند خالتها.. انتي بقيتي مرات رحيم الجبالي.. والكل لازم يعرف دا.. ووجودك في قصر الجبالي مهم عشان جدي يصدق انك مراتي بجد.. وخالتك وبنت خالتك يكونوا في امان.
حبيبة بصت له وهي بتفكر في خالتها وميادة ومش عارفه تعمل ايه!
ميادة قامت وقفت وهمست لـ حبيبة: تعالي معايا يا حبيبة جوه عايزة أتكلم معاكي.
وبصت لـ رحيم وقالت: هساعد حبيبة تجهز شنطتها.
ميادة وحبيبة دخلوا الغرفة وقفلوا الباب.
رحيم بص للست عطيات خالة حبيبة وقالها: متقلقيش علي حبيبة.. اوعدك ان مفيش حد هيأذيها.
الست عطيات هزت راسها بالموافقه وهي بتبكي وقالت له: انتوا ناس كبيرة وإحنا مش قدكم.. بس حبيبة دي أمانة اختي الله يرحمها.. خلي بالك منها وحياة اغلى حاجة عندك.. انا عارفه انكم لو أذتوها وهي وسطكم انا مش هقدر اعملكم حاجة.. بس ربنا كبير وقادر يحفظها.
رحيم رد بهدوء: ونعم بالله..
سكت لحظة وقالها: انا كنت عايز اعرف عنوان والد حبيبة فين بالتفاصيل.. او رقم تليفونه.
خالة حبيبة هزت راسها بالايجاب وهي خايفه وقلقانه على بنت اختها.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
جوه الغرفة عند ميادة وحبيبة.
قعدت ميادة علي السرير قصاد حبيبة وهي بتبصلها.
ميادة: دايما كنت بسمع اهل البلد بيقولوا ان رحيم الجبالي غير عيلة الجبالي كلهم.. وانا النهاردة شوفت دا بنفسي.. روحي معاه يا حبيبة ومتخافيش.. انا متأكدة انه غيرهم ومش هيسمح لحد منهم يأذيكي.
حبيبة ردت بخوف: انتي بنفسك كنتي بتحكيلي عن العيله دي.. وظلمهم وجبروتهم.. معقول هيكون في واحد منهم كويس؟
ردت ميادة: هو انقذك منهم.. انتي متعرفيش هما كانوا يقدروا يعملوا فيكي ايه وفينا إحنا كمان.. اعتبريه انقذك من الموت.. ودي فرصه جديدة تعيشي حياة احسن.. انتي عارفه يعني ايه هتعيشي في بيت الجبالي.. يعني البلد كلها هتعملك الف حساب.
حبيبة ردت برفض: انا مش عايزة حد يخاف مني ولا يعملي حساب عشان انا بقيت من عيلة الجبالي!
اتكلمت ميادة وهي بتهز كتفها بقلة حيلة: بس انتي بقيتي من عيلة الجبالي خلاص يا حبيبة.. ووجودك وسطهم هيكون امان ليكي.. وامان لينا.. انتي شايفة امي ست غلبانه ومريضه ومش هتتحمل تنطرد من بيتها وتتبهدل في السن دا.
حبيبة بصت لـ ميادة بحزن وفكرت في كلامها..
هي فعلا لو رفضت تروح مع رحيم..
ممكن تعرض حياة خالتها وبنت خالتها للخطر..
حتى لو كان الخطر مستنيها في بيت الجبالي..
لكن على الاقل هي اللي هتتأذي لوحدها وهما هيكونوا في امان..
هزت راسها بالايجاب وقالت لـ ميادة: عندك حق يا ميادة.
وقامت وقفت وقالت لها: ساعديني الم حاجتي كلها.. عشان اروح معاه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في قصر الجبالي.
العيلة كلها اتجمعت قدام الجد الكبير مرسي الجبالي.
أنس كان بيتكلم بصوت عالي وغضب وحكى لـ جده اللي رحيم عمله فيه..
وأول لما أنس قال ان رحيم اتجوز البنت الممرضة..
رباب بصت لـ أمها بصدمة وطلعت تجري علي أوضتها وهي بتبكي.
عبد الرازق بص لـ ابوه وقال بغضب: ادي رحيم ابن ابنك اللي كنت عايز تعمله الكبير علينا يا ابويا!! قلل منك ومن عيلة الجبالي كلها وخلانا سيرة علي كل لسان.. راح اتجوز البنت اللي انت حكمت انها تنتطرد من البلد هي وعيلتها!!.. لا ومش بس كدا! دا كمان ضرب ابني قدام كل اهل البلد.
رد أنس على ابوه بغضب وهو بيتألم من الكدمات اللي في وشه من ضرب رحيم: بس متقولش ضرب ابنك يا أبويا!! هو كان بيتحامى في الرجاله اللي معاه.
عبد الرازق بص لـ ابنه وقاله بسخرية: بس كتك خيبة فوق خيبتك.. انا متأكد ان الرجاله دول هما اللي خلصوك من ايد رحيم بالعافيه.
مرسي الجبالي زعق بغضب فيهم: بس انت وابنك.. انا مش عايز اسمع اي صوت.. سيبوني لوحدي دلوقتي.
عبد الرازق بص لـ ابوه وقال: هنسيبك لوحدك يا ابويا.. بس اللي رحيم عمله في ابني قدام اهل البلد دا مش هيعدي علي خير المرادي.
ومشي عبد الرازق بغضب وأنس مشي ورا ابوه.
الجد بص قدامه بتفكير وغضب وهمس: ياترى ناوي على ايه يا رحيم يا ابن الجبالي؟؟.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعتين.
رحيم وصل قصر الجبالي ومعاه حبيبة.
حبيبة اول لما دخلت حست بقبضة في قلبها مخيفها.. القصر رغم انه فخم لكنه كئيب ومخيف.
صوت الجد مرسي الجبالي ظهر من وراهم وهو بيتكلم بصوت حاد مع صوت خبطه قوية بعكازه على الارض: مبروك يا عريس!
رحيم بص لـ جده بثبات وهو ييقرب منهم وعيونه كلها غضب وقسوة وكمل كلامه: عمرك ما خيبت ظني فيك يا رحيم.
رحيم بص لـ جده وشاف في عنيه مكر وخبث غريب.
جده بص لـ حبيبة وقال: لما خدت قرار ان رحيم حفيدي يبقى كبير عيلة الجبالي من بعدي.. اي حد ممكن يقول عليا ظالم.. ليه اخلي حفيدي كبير العيلة وابني موجود؟!.. عارفه ليه يا عروسة انا اخترت رحيم يكون الكبير من بعدي؟
حبيبة كانت خايفه منه وحاسه ان طريقته وكلامه ونظراته وكل حاجة فيه تخوف بجد.
كمل كلامه وهو بيبتسم بثقة و رجع بعنيه بص لـ رحيم وجاوب علي سؤاله: عشان رحيم اذكى واحد في عيلة الجبالي.
كان في تبادل نظرات قوية بين رحيم وجده.. وكأن كل واحد فيهم بيحاول يقرأ افكار التاني.
حبيبة واقفه قدامهم ونفسها تخرج من بيت الرعب دا بسرعه.. لكن خوفها على خالتها وميادة مانعها!
الجد بص لـ حبيبة مرة تانيه وقالها: عارفه رحيم اذكى واحد في عيلة الجبالي ليه يا عروسة؟ عشان عرف يجيبك هنا وناخد حقنا منك زي ما احنا عايزين.
حبيبة اتصدمت من كلامه ورحيم وقف بثبات و رد على جده بنبرة قوية: حبيبة بقت مراتي يا جدي.. ومفيش اي حد هيقدر يقرب من مرات رحيم الجبالي.
رحيم وجده كانوا بيبصوا لبعض بتحدي..
وحبيبة مصدومة وخايفه يكون كلام جد رحيم صح وهو اتجوزها عشان يجيبها هنا لحد عندهم ويعملوا فيها اللي هما عايزنه.
ارتفع صوت الجد مرسي الجبالي وهو بينادي علي واحدة من الخدم.
جت البنت بسرعه وهي خايفه: امرك يا بيه.
مرسي الجبالي: خدي العروسة طلعيها أوضة رحيم بيه.. عشان في كلام هيتقال دلوقتي مينفعش يتقال قدامها.
رحيم كان فاهم جده بيعمل ايه كويس.. بص لـ حبيبة وقالها: اطلعي معاها يا حبيبة.
ردت حبيبة برفض: لا انا مش هتحرك من هنا قبل ما اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط ؟ انت فعلا اتجوزتني عشان تجيبني ليهم لحد هنا ؟
رحيم بص لها بنظرة حادة وقالها: اطلعي معاها يا حبيبة.
حبيبة خافت منه وحست انها وقعت نفسها في مصيبه لما وافقت علي اتفاق الجواز دا! كانت فاكره انه هيحميها منهم بجد..بس عرفت دلوقتي انه ابن الجبالي في النهاية وأكيد زي عيلته.
اتحركت مع الخادمة وهي حابسه دموعها بالعافيه.. صدمتها فيه كانت كبيرة.. مش هتقدر تسامحه لو طلع كلام جده صح.. ولا هتسامح نفسها لو اتأكدت انها كانت غبيه لما فكرت لحظة انه غير عيلته.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد طلوع حبيبة.
رحيم بص لـ جده بثبات وهو منتظر يسمع منه اللي عايز يقوله.
جده قال وهو بيتجه للمكتب بتاعه: الكلام مش هينفع هنا.. خلينا نتكلم في المكتب جوه.
دخلوا المكتب وقفلوا الباب عليهم.
جده قعد ورحيم قعد قصاده.
اتكلم جده بثقة وهو بيبص له: انا عارف انك اتجوزت البنت دي عشان متتجوزش رباب بنت عمك.
رحيم ابتسم بسخريه وقال: رباب متنفعنيش من الأول يا جدي.
اتكلم جده: والبنت دي اللي تنفعك؟؟
رد رحيم بثقة: البنت اللي تقف لوحدها تدافع عن نفسها وعن كرامتها قدام عيلة كبيرة زي عيلة الجبالي.. اه هي دي اللي تنفعني.
جده هز راسه بالاتفاق معاه وقال: عندك حق.. رغم اني حكمت علي البنت دي انها تتطرد من البلد هي وأهلها عشان احافظ على هيبة العيلة قدام الناس.. لكنها عجبتني ومعنديش مانع انها تكون مرات حفيدي.. لكن..
رحيم بص لـ جده بترقب وهو بيكمل كلامه.
الجد: لكن مش هقبل انها تكون ام لاحفادي.. احفاد الجبالي لازم يبقوا من اب وام من عيلة الجبالي.
رحيم هز راسه بدهشة وقال: يعني ايه؟ يعني هتمنع انها تكون ام أولادي؟؟
جده رد بخبث: اليوم اللي هعرف فيه انها هتكون ام لحفيدي.. هيكون اخر يوم في عمرها.
رباب كانت واقفه قدام باب المكتب من برا وبتسمع كل الكلام اللي بين جدها ورحيم.
سمعت رحيم وهو بيرد على كلام جده بعصبيه.
رحيم بغضب: مفيش حد هيقدر يقرب منها.
ضحك جده بقسوة: خلي كل حاجة لوقتها.. خلينا في النهاردة.. انا موافق على جوازك منها.. اطلع لـ عروستك وافرح بيها دلوقتي.. وبعد شهر ولا اتنين.. هيكون فرحك علي رباب بنت عمك.. الشرع محل لك اربعه.. ورباب الجبالي هي اللي هتكون ام عيالك.
رباب ابتسمت بسعادة اول لما سمعت كلام جدها وطلعت تجري علي أوضتها وهي فرحانه ان جوازها من رحيم مش هيتلغي.
في المكتب.
رحيم بص لـ جده وقال بتحدي وهو بيقوم من قدامه : على رأيك يا جدي.. خلي كل حاجة لوقتها.. بس لحد ما يجي الوقت دا.. اللي هيقرب من مراتي.. اي كان هو مين.. انا مش هرحمه.
وخرج رحيم من غرفة المكتب.
و جده قاعد بيفكر في الحديث اللي دار بينهم وهو عارف ان رحيم ذكي وان هو الوحيد اللي هيقدر يحافظ علي العيلة من بعده ومعندوش اي استعداد انه يخسر رحيم.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في غرفة رحيم فوق.
كانت حبيبة واقفه وهي هتتجنن بعد الكلام اللي جده قاله.
الخادمة كانت لسه واقفه قدامها عشان لو محتاجة حاجة.. اتكلمت بتوتر وكلامها كان متقطع وكأنهم هنا مش متعودين يتكلموا.. متعودين ياخدوا اوامر وبس.
البنت: ست حبيبة.. انا عايزة اقولك حاجة ينفع؟
حبيبة بصت لها وقالت: إسمي حبيبة بس.. اتفضلي قولي.
البنت اتكلمت بصوت واطي وكأنها خايفه الحيطان تسمعها: اللي عملتيه في أنس بيه النهاردة.. خدتي حقنا كلنا.. دا ياما ضيع بنات ومفيش حد قدر يقف قصاده.. احنا هنا بننام واحنا مرعوبين يدخل علينا بالليل.. ولو واحدة فتحت بؤقها بتترمي في الشارع هي واهلها.
حبيبة بصت لها بصدمة وقالت: إيه إللي آنتي بتقوليه دا؟؟ انتوا ازاي قابلين كدا.. ازاي مفيش حد قادر يوقف العيلة دي عند حدها!
ردت البنت: بس الشهادة لله.. رحيم بيه غيرهم كلهم.. عمره ما شاف الغلط وسكت عليه.. وفي ليلة كان سهران في اسطبل الخيل بتاعه وشاف أنس بيه راجع سكـ ـران وكان بيتـ ـهجم عليا.. ربنا يستره زي ما سترني ليلتها.. مسك أنس بيه وضربه علقة موت.. ومن الليلة دي وأنس بيه بيخاف يقرب من اي واحدة من اللي شغالين هنا.
حبيبة استغربت وسألتها: يعني رحيم فعلا مش زيهم؟
ردت البنت بثقة: دا اطيب واحسن واحد في عيلة الجبالي هو والست هادية والدته والست خديجة اخته.. بس الست خديجة اتجوزت وسافرت مع جوزها.. ورحيم بيه من اول ما رجع من بلاد برا وهو بيصلح وراهم.. ورجع لناس كتير حقوقهم وارضهم اللي كان عمه واخدها وضع يد.. رحيم بيه مفيش زيه.. ربنا يباركله.. وكل الناس هنا في القصر وفي البلد بتحبه.
حبيبة سرحت مع كلام البنت وهي بتحكي عن رحيم.. ابتسمت من غير ما تحس.. البنت بصت لها بأبتسامة وقالت: معلش صدعتك.. انا هروح اشوف شغلي.. ولو احتاجتي اي حاجة قولي يا فاديه وهتلاقيني عندك.
حبيبة ابتسمت لها وقالت: شكرا يا فاديه.
فاديه خرجت وحبيبة وقفت تبص قدامها بشرود.. كلام البنت عن رحيم وكلام ميادة بنت خالتها اللي كانت بتأكد ان رحيم غير عيلته.. فهمت حبيبة ان الكلام اللي جده قاله تحت كان خدعه منه.. عشان حبيبة تعيش هنا بخوف منهم ومن رحيم.
قاطع شرودها صوت صهيل حصان جاي من الخارج.. خرجت البلكونة واتفاجأت ان البلكونه هنا بتطل على جنينة صغيرة واسطبل خيل.. واضح ان الجنينه الصغيرة والاسطبل مفصولين عن جنينة القصر الكبيرة.
شافت رحيم داخل الاسطبل وفي حصان بيجري عليه وكأنه عارفه وكان مشتاق له.
مسد على رقبة الحصان بحنيه ووقف شارد وشكله مهموم ومضايق.
حبيبة كانت متابعاه بعيونها وحاسه انه حزين بس متعرفش ايه سبب حزنه والوجع اللي في عيونه.
فجأة سمعت صوت أنس وراها..
التفتت بصدمة ولقته معاها في نفس الغرفة وبيبص لها بـ شر… بقلمي ملك إبراهيم.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية مش حب عادي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.