رواية البيت المهجور الفصل الأول 1 – بقلم اسماعيل موسى

رواية البيت المهجور – الفصل الأول

كنت مبسوط جدا لما لقيت الشقه الصغيره دى فى واحد من بيوت القريه إلى اتنقلت للشغل فيها جديد
الدور الأرضى كان مخزن سيراميك لصاحب البيت وشقتى كانت اوضه وصاله وحمام ومطبخ، الراجل كان بنى البيت داخل الأراضى الزراعيه عشان كده متطوح بعيد عن بقية البيوت ومفيش إى بيت جنبه إلا بيت قديم مهجور من طابقين سوره الخارجى متأكل ومتكسر والجنينة إلى جواه اشجارها وورودها زابلة وشبه ناشفة ووراه بتمتد جنية عنب كبيره ،الشبابيك فيه مكسره
ومحطمه الا شباك واحد، انا عارف التفاصيل دى كلها واكتر لأن شرفة شقتى باصه على البيت ده ومفيش إى ساتر يحجب رؤيتى ، ولأنى وحيد ومش ورايا حاجه والقريه مفيهاش إى وسيلة للترفيه غير قهوه بتقفل بدرى كانت قعدتى كلها فى البلكونه ابص على الحقول وادخن سجاير والبيت ده فى وشى،الفلاحين داخل القريه بيخلصو شغلهم فى الحقول على المغرب وبعدها بيرجعو مع مواشيهم على بيوتهم ،مكنتش بشوف إى شخص بعد المغرب ،والبيت ده على مدى اسبوع مشفتش اى شخص داخل او خارج منه
كنت عارف انه مهجور ورغم كده سألت صاحب شقتى عنه وقال ان البيت ده مهجور من ايام الثوره ومحدش سأل فيه.
وانا فى الشغل المطره نزلت ترخ وروحت البيت وهدومى كلها مبلوله ،كنا متوقعين المطر توقف لكنها استمرت خلال الليل كمان، غيرت هدومى واتعشيت ودفيت نفسى وقلت اطلع اقعد شويه فى البلكونه، وقعدتى كانت قصاد البيت المهجور
والطريق الترابى إلى بيمر قدامه لكن الليله كان فيه شيء غريب اول مره احس بيه، سكون عند البيت ده كأن المطره والبرق والرعد رافض يروح عنده ، دخلت عملت شاى وطلعت تانى قعدت فى مكانى ،كنت هنام خلاص
لما شفت طيف ماشى ناحيت مدخل البيت ولما ركزت شفتها بنت بس مقدرتش احدد عمرها دخلت من باب البيت المتكسر وفى ايدها شمعة ورغم الريح والمطر ضوء الشمعه كان ثابت كأن عصى على جموح الطبيعه.
شفتها داخله البيت واختفت فيه، طلعت منى ابتسامه غصب عنى، ومية سؤال طلعو جوه دماغى ،دى مين؟ وداخله هناك تعمل ايه؟ وازاى مش خايفه من الضلمه المطره وصوت الرعد المرعب ،انا جوة شقتى وخايف ،بعدها قلت انا يا واد يا يوسف هتقعد كده من غير ما تعمل حاجه؟
يمكن البنت دى تايه ومعرفتش توصل بيتها والأصول بتقول انك تروح تساعدها ترجع بيتها، يمكن خايفه من الطريق او تأخرت فى شغل الحقل، لبست جاكيت جلد يحمينى من المطر ونزلت اول ما وصلت الطريق إلى بيوصلنى للبيت ده
فكرت ارجع شقتى، مش يمكن البنت دى رايحه تقابل حبيبها ؟ فكرة ان فيه رزيلة ممكن تحصل داخل البيت المهجور خلتنى احس بالقرف ،بس انا شفت شخص واحد فقط داخل البيت، مفيش اى شخص تانى دخل ودا إلى شجعنى اتهور وامشى ناحيت البيت ،فوق منى الرعد والبرق
كانو وصلو لمرحلة مخيفه كأنها عاصفه بتمر فوق دماغى
عند الباب المكسر الخارجى وقفت لحظه لأنى لمحت ضوء الشمعه ظاهر من ورا الشباك الوحيد السليم المقفول فى البيت كله، فكرت اصرخ او انادى لكنى أدركت ان صوتى هيضيع فى العاصفه ،مشيت فى ممر مرصوف بالاحجار بيوصل لمدخل البيت المظلم ،شغلت الفلاش وهالنى حجم الدمار إلى داخل البيت من اول لحظه ،الأرضيه كلها حفر واثاث وملابس قديمه وورق فى كل مكان، وانا ماشى صوت اقدامى على الارضيه كان عامل صوت واضح وغريب يحسسك ان فيه فراغ تحتك، كنت بدور على السلم ولما شفته استغربت ،مقدمة السلم مكسوره كام درجه مش موجودين يعنى لازم تقفز وتمسك فى الدرابزين بقوه عشان تقدر توصل، خفت رجلى تتكسر ،قعدت انادى فيه حد هنا؟
ولما ملقتش رد قلت هرجع شقتى اخر حاجه محتاجها انى اتصاب وفعلا من غير تفكير كتير رجعت شقتى ورجعت ابص من البلكونه نور الشمعه إلى خلف الشباك كان مطفى
ودا اكدلى ان الشخص إلى كان هناك سمعنى كويس ورفض انى اساعده ،حسيت ان ضميرى مستريح ودخلت نمت
وانا رايح الشغل تانى يوم قلت هعدى على الراجل صاحب البيت احكيلة إلى حصل ،بس لقيت الطريق وسط القريه كله متبرجل وناس عماله تجرى هنا وهنا ولما وصلت هناك سألت الراحل هو فيه ايه؟ البلد كلها مقلوبه كده ؟
الراجل قال اصل فيه بنت اختفت من القريه وكان فرحها النهرده والقريه كلها مقلوبه عليها ،ابتسمت فى سرى
يبقى هى نفس البنت إلى اختفت داخل البيت ،اكيد كانت مجبره على الجواز وكنت فى حيره من امرى اقول إلى شفته ولا مقولش واخلى نفسى بعيد عن اى ورطه ؟ الجبان إلى جوايه انتصر على الشجاع ،كملت طريقى ناحية شقتى ،الوقت كان ضهر والبحث شغال والشرطه كانت وصلت ولما طلعت فى البلكونه شفت الشرطه ومجموعه من أهل البنت داخلين البيت المهجور وقلت دلوقتى اكيد هيطلعو بيها

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية البيت المهجور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!