رواية بديل مؤقت الفصل العاشر 10 – بقلم الاء محمد حجازي

رواية بديل مؤقت الفصل العاشر 10 – بقلم الاء محمد حجازي

أنا آسفة، بس أنا فعلاً… لسه بحب سيف، ومش قادرة أستغنى عنه، أنا وافقت أتخطب لك… عشان أنساه
.دموعها نزلت:
_ وعشان كنت متأكدة… إن أول ما يعرف إني خطبت… هيرجع لي، وهو فعلاً… رجع.
الصدمة نزلت على الكل مرة واحدة.
أيوب سكت، مش مستوعب.
فجأة…
أيوب كأنه كان تايه… مش سامع… مش شايف… كل اللي حواليه ضباب…
لحد ما صوت شيماء قطع كل ده وهي بتقوله بعصبية ممزوجة بصدمة:
_ إنت هتفضل واقف متنح كده؟!… والواد واقف بيشقط البنت قدامك وبيقول لها بحبك ومش عارف إيه؟!
الكلمة خبطت فيه، فاق، وركز، ورجع للواقع.
وبدأ يسمع…
سيف واقف قدام حبيبة… صوته واطي… بس مليان جرأة مستفزة:
_ أنا جاي عشان أقولك إني بحبك…جاي أعتذر لك على كل اللي فات.
حبيبة رفعت عينيها فيه…نظرة مش شبه أي نظرة قبل كده…
باردة… قاسية… مليانة احتقار.
وقالت بصوت ثابت:
_ تعتذر؟… تعتذر على إيه؟
قربت خطوة… وكأنها بتواجه كل حاجة مرة واحدة:
_ على إنك كنت بتتسلى بيا؟
ولا على إنك لعبت بمشاعري كأني ولا حاجة؟
صوتها بدأ يعلى… بس من غير ما يهتز:
_ تعرف إنت أكتر حد… لما بشوفه دلوقتي… باستحقره.
الصمت اتقطع بالكلمة.
والكل اتصدم.
سيف حاول يحافظ على هدوءه… بس عينيه فضحته:
_ إنتِ بتقولي كده ليه؟…
حبيبة قاطعته بقوة:
_ إنت إزاي كده؟
بعد كل اللي عملته فيا… جاي بكل برود تقولي “أنا آسف”؟!
قربت أكتر… وصوتها بقى مليان نار:
_ مش فارق معاك إني بدأت حياة جديدة؟
مش فارق معاك إني دخلت حد تاني حياتي؟
هزت راسها بسخرية مرة:
_ كل ده… ولا حاجة عندك… عشان أنانيتك… والنرجسية اللي عايش فيها!
سيف ابتسم ابتسامة فيها تحدي وقال:
_ بقا يعني أفهم إنك لحقتي نسيتي؟… ودخلتي حياتك حد تاني؟
ثانية…سكون…وكل العيون على حبيبة.
قالت… بصوت قوي:
_ لا… ما نسيتكش.
الصدمة وقعت على الكل.
أيوب حس إن الأرض سحبت من تحته.
بس حبيبة كملت… بسرعة… بثبات:
_ ما نسيتكش… عشان إنت أصلاً ما بقيتش في دماغي.
بصت له بنظرة حاسمة:
_ أنا اكتشفت إنك ولا حاجة في حياتي… كنت مجرد وهم كبير… أنا اللي كنت معيشة نفسي فيه.
سيف ضحك بسخرية وغرور:
_ معقول خطيبك ده اللي إنتِ اتخطبتي له… يكون في نفس ظروفي؟
رفع حاجبه وقال بتعالي:
_ أنا الحمد لله مرتاح ماديًا… وأقدر أسعدك… إنما هو؟
بص لأيوب من فوق لتحت وقال:
_ إنما ده يبقا مين؟
وقرب منه وقال ببرود وتعالي:
_ وإنت مين بقى؟
أيوب مد إيده وقال:
_ أنا المهندس الميكانيكي… أيوب.
ثانية صمت…وبعدين سيف انفجر ضحك… ضحك مليان استهزاء:
_ مهندس ميكانيكي؟!
بص لحبيبة وقال بسخرية:
_ تسيبيني أنا… علشان ده؟!
حبيبة رفعت راسها… وعينيها لمعت بقوة:
_ آه… أسيبك علشانه.
صوتها كان ثابت… مليان ثقة:
_ اللي إنت بتتريق عليه ده… هو الشخص الوحيد اللي بحس معاه بالأمان.
قربت خطوة وقالت بوضوح:
_ الفلوس مش كل حاجة… ومش هي اللي بتسعدنا.
بصت له بنظرة حادة:
_ الشغل مش عيب…
مش أحسن ما يكون واحد عايش على فلوس أبوه… ومش شايف غير نفسه.
رفعت راسها بفخر:
_ وخطيبي… بكل فخر… مهندس.
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
_ وحتى لو كان ميكانيكي بس… من غير شهادة… يكفي إنه راجل أقدر أعتمد عليه.
سيف سكت…ملامحه بدأت تتغير.
حبيبة كملت… بنبرة أخطر:
_ أنا عارفة انك جاية علشان تسأل عن التسجيلات والصور؟
صوته اتلخبط:
_ إنتِ بتقولي إيه؟!
قالت ببرود قاتل:
_ التسجيلات… والصور…باباك هو اللي جابهم لي.
الكل اتصدم.
حبيبة كملت:
_ كان عارف كل حاجة… وسكت، علشان انا اجيب حقي؟
نزلت دمعة من عينها… بس مسحتها فورًا:
_ وسامحت نفسي… مش علشانك… علشان أقدر أعيش.
وبعدين قالت بحسم:
_ دلوقتي بقولك… امشي يا سيف.
سيف بص لها بصدمة وغضب:
_ إنتِ بتطرديني؟!
قالت بثبات:
_ امشي… وعيش حياتك بعيد عني.
قربت خطوة وقالت بقوة:
_ أنا مش لعبة في إيدك… ترجعلي وقت ما تحب… وتبعد وقت ما تحب.
صوتها كان عالي… واضح:
_ إحنا مش لعبة… يا ابن الناس.
سكتت لحظة… وبعدين قالت بهدوء مؤلم:
_ واللي بتعمله ده… حرام.
وكل حاجة عملتها… هترجع لك.
سيف فجأة صوته على:
_ خلصتي؟!
قرب منها وقال بعصبية:
_ إنتِ بتاعتي أنا يا حبيبة… ومش هسيبك مهما حصل!
أيوب هنا…اتحرك.
أخيرًا.
كان ساكت… مستحمل… بيحاول يفهم…بس خلاص.
قرب خطوة…وصوته خرج تقيل:
_ وأنا اتخنقت منك.
بص له بعين مليانة غضب:
_ من ساعة ما دخلت… وأنا ساكت ومستحمل.
قرب أكتر:
_ بس كفاية لحد كده.
سيف بص له بتحدي:
_ هتعمل إيه يعني؟
في لحظة…أيوب مد إيده…وضربه.ضربة قوية.
خلّت سيف يرجع لورا.
الكل صرخ.
حبيبة جريت بسرعة…ومسكت دراع أيوب:
_ أيوب!… عشان خاطري… بلاش!
صوتها كان مرعوب:
_ علشان خاطري.
أيوب وقف…نفسه عالي…الغضب في عينيه…بس بص لها.
ولما شافها…هدى شوية.
بص لسيف وقال بحدة:
_ علشان خاطرها بس…
قرب منه وقال بصوت واطي بس مرعب:
_ امشي يا بني آدم من هنا.
شاور له بإيده:
_ ولو شفتك على بعد مية متر منها…
وقف لحظة… وبص له نظرة تقيلة:
_ هزعلك… وجامد.
سيف وقف…بص لحبيبة…نظرة مليانة خسارة.
استوعب، إنه خسرها بجد.
لف…ومشي، الباب اتقفل.
والسكوت…كان تقيل جدًا.
————————–
أول ما سيف خرج…الباب اتقفل وراه…وأيوب وقف مكانه لحظة…سحب نفس طويل… ببطء…كأن روحه كانت راجعة له واحدة واحدة…إيده كانت بترتعش خفيف… مش من الضربة… لا…
من الفكرة اللي كانت بتنهشه من جواه…إنها ممكن تضيع منه…
في أي لحظة.
عينيه راحت لحبيبة…كانت واقفة… ساكتة… بس عينيها مليانة كلام.
قلبه دق بعنف…وفي لحظة…في خيالات عدت في دماغه بسرعة…
إنه يجري عليها دلوقتي…يشدها لحضنه…ويشيلها من الأرض…ويلف بيها…
ويفضل باصص في عينيها…نظرات حب…صريحة…مكشوفة…
مش قادر يخبيها.
بس ساب كل ده جواه…
وفجأة…
قال بصوت عالي خضّ الكل:
_ أنا عايز أكتب كتابي على حبيبة… دلوقتي.
الصمت نزل.
الكل بص له بصدمة.
حبيبة فتحت عينيها…
وبعدين ضحكت بخجل… نزلت عينيها في الأرض.
شيماء بقى…ابتسمت ابتسامة خبث… لأنها فهمت.
قربت وقالت وهي بتلعب عليه:
_ إيه يا أبيه؟… مستعجل كده ليه؟
لسه بدري يا أيوب!
رفعت حاجبها وقالت بمكر:
_ إنتو ناويين تحولوا قراءة الفاتحة لكتب كتاب ولا إيه؟… هو ده ينفع؟
أيوب رد بسرعة… من غير ما يفكر:
_ ينفع جدًا.
وبص لها وقال بحدة خفيفة:
_ واقعدي ساكتة إنتِ يا سوسة.
شيماء انفجرت ضحك:
_ ياااه!… بقى كده؟!
وفجأة حبيبة ضحكتها عليت…وأيوب بص لها…وسرح فيها لحظة…
بس عينه رجعت للارض فورًا.
حبيبة رفعت عينيها وقالت بهدوء:
_ طيب… ممكن أقعد أتكلم معاك؟
أيوب ابتسم وقال بنبرة دافية:
_ من عيوني يا…
وسكت فجأة، بلع الكلمة.
مش عايز يقولها.
مش عايز يقول أي كلمة حب…غير وهي مراته.
دخلوا أوضة الانتريه…وقعدوا قصاد بعض…في مسافة صغيرة بينهم…
بس مليانة توتر… ومشاعر.
حبيبة بصت له شوية… وبعدين قالت بهدوء:
_ إنت ليه مستعجل كده؟
سكتت لحظة… وبعدين كملت:
_ إنت لسه ما تعرفنيش كويس… ما تعرفش أنا مريت بإيه في حياتي… ما تعرفش عني حاجة.
بصت له بجدية:
_ وأنا كمان… ما أعرفش عنك حاجة خالص.
وقربت شواية وقالت بفضول واهتمام:
_ إشمعنى أنا؟
_ إشمعنى قررت تيجي لي أنا؟
أيوب سكت…وبص لها…عينيه كانت هادية… بس فيها عمق غريب.
قال بهدوء:
_ بصي يا حبيبة…
_ أنا ممكن أقولك إني ما أعرفكيش من دلوقتي بس، انا أعرفك من زمان.
سكت لحظة…وبعدين قال بنبرة أوطى:
_ في حاجات جوايا… مش قادر أقولها دلوقتي.
رفع عينه فيها:
_ ومش هقولها… غير لما تبقي مراتي.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
_ علشان مش عايز أقول أي كلمة… تبقى حرام.
خد نفس وقال:
_ فكري براحتك… وأنا مستني قرارك.
وقرب كلامه أكتر:
_ولو عايزة نكتب الكتاب عادي… والفرح… مش هيبقى غير لما إنتِ تطلبي.
حبيبة سكتت شوية…وبعدين قالت بصوت واطي:
_ أنا خايفة يا أيوب.
الكلمة…هزته من جواه.
قلبه وجعه.
مش عايزها تخاف…
خصوصًا وهو موجود.قرب شوية وقال بهدوء دافي:
_ الخوف… حاجة طبيعية.
بص لها بثبات:
_ بس اللي مش طبيعي… إننا نسيبه يتحكم فينا.
نبرته بقت أعمق:
_ الخوف لو مسكنا… هيضيع مننا كل حاجة حلوة… كل لحظة… كل فرصة.
قرب أكتر بكلامه:
_ وأنا مش عايزك تخافي… وأنا موجود.
صوته بقى أهدى:
_ صدقيني… هحاول أعمل أي حاجة… علشان أشيل الخوف ده من جواك.
قعد يتكلم…كلام طويل…عن الخوف…عن الطمأنينة…عن إن الإنسان يستاهل فرصة تانية…وإن الجرح مش لازم يفضل مفتوح طول العمر.
وحبيبة؟
كانت سرحانة فيه.
مش في الكلام بس…فيه هو.
في طريقته…في احترامه…في هدوءه.
افتكرت…هو إزاي سكت وهو شايف سيف…مع إنه كان ممكن يكسره.
بس سكت علشانها.
افتكرت…إن أي حد مكانه…كان سابها ومشي.
بس هو؟
قرب أكتر.
تمسك بيها أكتر.
وفجأة…
أيوب لوّح بإيده قدامها:
_ إيه يا بنتي؟… رحتي فين؟
حبيبة ابتسمت وقالت:
_ موجودة أهو… وسامعاك.
أيوب ضحك وقال:
_ طب يلا… نطلع نقرأ الفاتحة اللي مش عايزة تتقري دي…
وقف وهو بيقول:
_ وهسيبك تفكري براحتك…
عايزة خطوبة بس… ولا خطوبة وكتب كتاب.
حبيبة وقفت بسرعة وقالت:
_ استنى.
بص لها.
قالت بسرعة:
_ إنت عايز إيه؟
بصلها… من غير تردد:
_ لو على اللي أنا عايزه… أنا عايزك على اسمي… من اللحظة دي.
ثانية سكون…حبيبة ابتسمت…
وقالت:
_ وأنا موافقة.
أيوب اتجمد:
_ بجد؟
قالت وهي بتضحك بخجل:
_ آه والله.
وبعدين كملت:
_ بس نطلع دلوقتي نقرأ الفاتحة… والباقي… نتفق عليه برا.
أيوب حس إن قلبه هيطلع من مكانه.
ابتسم ابتسامة كبيرة…ومسك الباب…وخرجوا سوا.
أول ما دخلوا…شيماء شافتهم…وفهمت.
وفجأة…
اشتغلت زغاريد على بأعلى صوت.
_ مبروك يا عرسان!
البيت كله اتملى فرحة…ضحك…دعوات…كلام حلو.
وتمت قراءة الفاتحة.
والليل خلص…بطعم حلو…بس فيه رهبة البداية.
واتفقوا…إن الخطوبة وكتب الكتاب…
بعد أسبوعين.
أيوب كان هيجنن.
كان نفسه تبقى مراته من دلوقتي…بس وافق.
علشانها.
علشان تبقى مرتاحة.
وهو خارج…بص لها نظرة طويلة…فيها وعد…إنه مستعد يستنى…
بس مش مستعد يخسرها.
أبدًا.
————————————
الأيام كانت بتعدي…بس مش عادية.
كل يوم يقرب من كتب الكتاب…الخوف جوا حبيبة كان بيكبر أكتر…
إحساس غريب…مش مفهوم…كأن في حاجة هتحصل.
كانت بتصحى من النوم فجأة…قلبها بيدق بسرعة…وتقول لنفسها:
_ ليه حاسة كده؟…
تحاول تطمن نفسها…بس الإحساس ما كانش بيروح.
لحد ما في يوم…وقفت قدام المراية…بصت لنفسها طويل…وقالت بهدوء:
_ كفاية.
خدت نفس عميق:
_ أنا هعيش اللحظة… وهسيب الباقي على ربنا.
ومن ساعتها…بدأت تهدى شوية.
شيماء بقى…ما سابتهاش.
كل يوم بعد الشغل…تنزل تجيب حاجات للشبكة…
وتفضل تجر حبيبة معاها:
_ يلا يا عروسة… عايزين نكمل!
وأيوب؟
كان بيظهر فجأة…شايل شنط…واقف جنبهم…وبيعلق بطريقته.
وفي مرة…حبيبة كانت نازلة من على الرصيف بسرعة…
أيوب قال لها وهو بيضحك:
_ بالراحة على الأرض يا غزال…
قرب شوية وقال بصوت واطي:
_ عشان إنتِ عاملة في قلبي زلزال.
حبيبة ضحكت بهدوء…والدنيا كلها خفت.
وأخيرًا…جه اليوم المنتظر.
اليوم اللي هتبقى فيه…على اسمه.
البيت كان متجهز بشكل يخطف…نور…ورد…تفاصيل بسيطة…بس مليانة روح.
بعد العصر بشوية…الباب خبط.
أيوب دخل.
وكان…
مختلف.لابس شيك جدًا…وشكله يخطف العين…وفي إيده بوكيه ورد كبير جدًا…
مكتوب عليه:
“اخترتكِ لتكوني نسائي الأربعة”
شيماء أول ما شافته…زغرطت بصوت عالي:
_ يااااه يا عريس!
المأذون دخل…والكل بدأ يتجمع.
وفجأة…حبيبة طلعت.
أيوب رفع عينه عليها…وفي نفس اللحظة…نزلها بسرعة.
حبيبة استغربت…
واتضايقت شوية:
_ هو أنا شكلي وحش؟…
بس ما كانتش تعرف…إنه نزل عينه…علشان لو فضل باصص لها…
مش هيعرف يبص في أي حتة تانية.
كانت…جميلة بشكل يخطف، تخليه ينسى كل حاجة.
ابتدى كتب الكتاب…أيوب حط إيده في إيد أبوها…إيده كانت ثابتة…
بس قلبه؟
كان بيجري.
المأذون بدأ يتكلم…الكلام المعروف…اللي بيتقال في اللحظة دي…والكل ساكت…مستني.
وبعدين قال:
_ بارك الله لكما… وبارك عليكما… وجمع بينكما في خير… بالرفاء والبنين.
في اللحظة دي…أيوب ما استناش.قام بسرعة…شد حبيبة لحضنه…ورفعها من الأرض…وقعد يلف بيها…كتير…قوي.
الكل بيضحك…بيسقف…وشيماء بتزغرط على أعلى صوت.
وحبيبة؟
كانت مكسوفة جدًا…بس…سعيدة.
أيوب نزلها بهدوء…واديها بوكيه الورد.
حبيبة بصت له بابتسامة:
_ ذوقك في الورد تحفة.
أيوب ابتسم وقال:
_ أنا ذوقي تحفة فعلًا…
قرب منها شوية…وقال:
_ عشان اخترت أحلى وردة في حياتي.
قرب أكتر…لحد ما بقى عند ودنها…وهمس:
_ بحبك يا غزلتي.
حبيبة بصت له…متلخبطة…وقالت بخجل:
_ أيوب بس بقى… يعني أنا مش عارفة أقول إيه…
ابتسم وقال بهدوء:
_ ما تقوليش حاجة… أنا اللي هقول.
قرب أكتر…وصوته بقى دافي جدًا:
_ وقابلت البحر في عيونك…شربت… عطشت من تاني… مكانك عندي غير الناس… يا ست الناس… يا تاج راسهم.
حبيبة كانت لسه هترد…
وفجأة…الباب اتفتح بعنف.
صوت عالي…غضب…ودخلت شاهندة.
وشها مليان كره…وعينيها فيها جنون.
وقفت وسط الكل…وقالت بصوت عالي:
_ مبروك يا عروسة!
ضحكت بسخرية:
_ بقى كده؟… ما تعزمينيش على فرحك؟!
الكل اتجمد، كملت بصوت مليان حقد:
_ إنتِ دمرتي حياتي… وأنا؟… أسيبك تعيشي سعيدة كده؟!
صرخت:
_ لا!
وأخرجت سكينة.
في لحظة…كل حاجة بقت سريعة.
قربت من أيوب…ورفعت إيدها…حبيبة شافت.
وما فكرتش، جريت، وقفت قدامه.
السكينة دخلت…في بطنها.
الصوت…وقف.
حبيبة فتحت عينيها بصدمة…بصت لأيوب…
مش مستوعبة.
أيوب اتجمد، بص لإيدها…للدم…وبعدين ليها.
صرخ:
_ حبيبة!!!
وقعت بين إيديه، مسكها بسرعة…حضنها…إيده كلها دم.
صوته كان بيتهز:
_ لا لا لا… حبيبة… بصي لي… بصي لي!
حبيبة كانت بتتنفس بصعوبة…عينيها بتقفل وتفتح.
رفعت إيدها بالعافية…لمست وشه.
وقالت بصوت ضعيف جدًا:
_ ما… تخافش…ابتسمت ابتسامة صغيرة…مكسورة:
_ أنا… معاك.
دموعه نزلت بغزارة:
_ متتكلميش… متتعبيش نفسك!
صرخ:
_ حد يجيب إسعاف!!!
البيت كله بقى فوضى…صراخ…عيط…وشيماء منهارة.
وأيوب؟
كان حضنها جامد…كأنه لو سابها…هتضيع.
_م حبيبة… فوقي… علشاني… بالله عليكي!
بس هي…كانت بتبعد.
ببطء.
وإيده…كانت بتترعش…وهو حاسس…إنه ممكن يخسرها…في نفس اليوم…اللي بقت فيه…مراته.
——————–

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية بديل مؤقت) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!