حكاية ثريا الفصل الرابع 4 – بقلم Lehcen Tetouani

حكاية ثريا – الفصل الرابع

…. إنتظرت ثريا نزول القراصنة في القوارب ثم أخذت عودا وضعته وسط خشبة وبدأت تحركها بسرعة حتى إشتعل العود فألقت به وسط البراميل ثم إنتظرت عند المدخل لما شاهد من بقي من القراصنة الدخان يخرج من عنبر السفينة أحضروا أسطل الماء ودخلوا وهم يلعنون
تسللت ثريا وطلعت السلم بسرعة ثم أغلقت عليهم الباب وصعدت إلى سطح السفينة ونظرت حولها فرأت صندوق خشبيا فارغا فرمته في البحر ثم قفزت ودخلت وسطه وبدأت تجذف بيديها وحين إبتعدت بمسافة كافية رأت الدّخان يصعد من السّفينة فقالت هذا جزائكم أيها الأوغاد ومن نزل على البر سيقع في الفخ
لمّا وصلت إلى الشاطئ رأت أربعة قوارب وفيها الذخائر فأخذتهم ثم دفعت القوارب في البحر وبدأ التيار يجرفها بعد ذلك تقدمت قليلا وسط الرمال ومن بعيد سمعت الصرخات وإطلاق النار ورأت القراصنة قادمين ومعهم صندوق بالأشياء الثمينة التي نهبها القراصنة وعدد كبير من الفتيان والأطفال المربوطين وراء بعضهم بحبل طويل وغير بعيد عن السّاحل رأوا النار تشتعل في السّفينة فتصايحوا هيا نسرع قبل أن تحترق السّفينة كلها
بحثوا عن القوارب لم يجدوها في مكانها وكادوا يجنون لما رأوها تبتعد إلى عرض البحر فبدأوا يلوحون بأيديهم إلى السفينة ويطلقون الرصاص في الهواء لكن لم يشاهدوا أي حركة على ظهرها وصاح قائدهم إن لم نهرب سيتجمع أهل هذه القرية ويهاجموننا لذك سنبتعد من هنا ونترك الأسرى
قال واحد آخر دون هؤلاء سيلحقون بنا
قال البقية هذا هو الرأي الصائب وبإمكاننا مبادلتهم بمركب صيد من أحد القرى
شرعوا في المشي، وكلّما إلتفتوا خلفهم رأوا الناس يتبعونهم وقد حملوا العصي والفؤوس
قال أحد القراصنة :لقد هلكنا فلن يتركونا أحياء
أجابه القائد :لن يجرئوا على الإقتراب مادام أبنائهم معنا ب
عد ساعات بدأ الليل ينزل فجمعوا الأسرى وأجلسوهم بجانب صخرة ثم صعد بعض القراصنة فوقها ليراقب الجموع التي تصيح وتهددهم بالقت.ل إن لم يرجعوا أبنائهم وأموالهم
رأت ثريا أن القراصنة منشغلون بالناس التي تتجمع قربهم فدخلت إلى حافة البحر ثمّ تسللت قرب الصخرة التي بجانبها الأسرى ثم جلست وسطهم وهمست لهم أن يسكتوا ثم بدأت تحل وثاقهم وواحدا بعد الآخر كانوا يجرون في الظلام
إلتفت أحد القراصنة وقال في نفسه :هل عددهم ينقص أم أنا مخطئ ولما إقترب قليلا صوّبت ثريّا وأطلقت عليه النّار وكان قلبها جامدا لما رأته يسقط أمامها .
ولما سمع الناس هذه الطلقة إندفعوا خوفا على أبنائهم
صاح القائد إفتحوا النار عليهم
لكن طلقة أخرى من ثريّا أسكتته ورمت به أرضا والواقع أنها ليست أول مرة تطلق فيها النار فقد كان ذلك الأجنبي شمعون من محبي الأسلحة ودائما يذهب للغابة ليتمرن وكان يصطحب مع إبنه وثريّا لتخدمه وذات يوم طلبت منه أن يعلمها ولم يمض وقت قليل حتى صارت ماهرة في الرمي
أحس القراصنة بالفزع ولم يعرفوا مصدر النار ولما نزلوا من الصخرة رأوا آخر أسير يختفي في الظلام ولم يكن عندهم من حلّ إلا الجري لكنّهم ما كادوا يبتعدون حتى رأوا مئات المشاعل آتية في طريقهم فلقد سمعت بقية القرى بما يحدث وخرجت لمحاربة قطاّع الطرق وفي النهاية جرت معركة قصيرة إنتهت بإبادتهم
وتجمع القرويون حول ثريا وأشادوا بشجاعتها ولما سألت عن هذا المكان قالوا لها إنه غار الملح في بلدها وعرفت أن قريتها هي فقط على بعد ساعة من هنا

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (حكاية ثريا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!