رواية لا ينسى الفصل الثالث 3 – بقلم الين روز
_ نهارك أسود بقي أنتِ منكده عليا وفالآخر مش لابسه الدبله!
_ أستهدي بالله بس يا يوسف نسيت ألبسها والله.
_ ولما أكسر نفوخك؟
_ طيب ممكن تهدي ده أنا ليل حبيبتك!
_ واللي عملتيه في وشي ده إيه؟ أحنا بقى شكلنا هنزور القسم بس المرة دي جناية فيكِ يا هانم!
مسك أيدى وضغط عليها لدرجة إني أتوجعت فزقيته لدرجة إنه وقع واللي مكنتش عامله حسابه إنه أتبخط في سن ازاز مرمي علي الأرض فقد الوعي!
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي!
قالتها مامته بعدما فاق وكانت بتعيط خوف علي أبنها أما أنا كنت خايفه منه ومن ردة فعله اللي مش عارفه هتبقى عاملة أزاي!
_ الله يسلمك يا أمي.
دارت عيونه علي الأوضه لحد ما شافني وأنا واقفه ورا بابا فأبتسمت بخوف وأنا بقول
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي، ربنا يسامح اللي كان السبب!
قلتها وأنا بنهي كلامي وأنا شايفه عينه اللي كانت بتطلع شرار وقبل ما يتكلم أتكلمت طنط وقالت
_إيه اللي حصلك يا حبة عيني؟
_ مفيش طنط أنا كنت بكلمه وهو زعلان إنه كان مضايقني وفضل يعتذر يعتذر ولما رفضت لقيته وقع.
بلعت ريقي وأنا بدعي ربنا يسامحني علي الكدب ده، بصيت علي يوسف بترجي إنه ميقولش إني أنا السبب فهز راسه بهدوء وقال
_ ليل عندها حق يا أمي، بس هنعمل إيه بقي حسبي الله في الظالم والمفتري.
ولأن الحظ دايما واقف ضدي قرروا يسيبونا لوحدينا لأن خلاص أحنا أتجوزنا لكن وهما بيخرجوا قلت بقلق
_ يا جماعة هتخرجوا ليه بس تعالي يا طنط بس تعالي يا بابا.
هزيت راسي بيأس لما مرضيوش ووقتها لفيت وأنا بقول بتمثيل
_ حمدالله على السلامه يا حبيبي ألف بعد الشر عليك.
_ تعالي، قربي!
_ أنا؟
شاورت علي نفسي فبص بغصب ليا فقربت منه بخوف ووقتها لقيته مسك أيدي وقال بعصبيه
_ بقي أنا يتعمل معايا كده يا عقلة الأصبع!، مره تبوظي وشي ومرة خطي راسي إيه المره الجايه هتقتليني؟
_ أهي هيا عصبيتك دي هيا السبب، علي فكره بقي أنت السبب أنت اللي مسكت أيدي أوي علشان كده زقيتك!
_ أيوه وهو أنت بتعترفي بغلطك؟ أبدآ!
بصيت ليه بحزن حقيقي إن كل ده بسببي فربت عليه بحزن وقلت
_ حقك عليا…
ساب أيدي وبص الناحية التانية فقعدت علي الكرسي وقلت محاوله إني أقنعه
_ كنت عاوزني أعمل إيه يعني لما الاقي واحدة بتقول إنك خاطب؟
_ تسمعيني يا ليل دي تاني حاجة المفروض تبقي مابينا بعد الثقة وأنتِ ماشاءالله لا بتثقي ولا بتسمعي.
_ حاضر هسمعك بعد كده، مسامح بقي؟
_ مسامح.
عدت الأيام وكان يوسف خرج في نفس الليلة من المستشفى وتصالحنا أنا وهو ويمكن ده أكتر يوم كتب كتاب يبقي مميز فعلآ..
يمكن مان بيحصل مشاكل كتير لكن في الآخر هو اللي كان بيبدأ الصلح وعلشان كده بقيت بحبه أكتر من الأول…
لو قالوا إن الأيام بتبقي بطيئة في العادي مش هصدق مش مصدقة أن النهاردة الفرح وحاسه كإن إمبارح كتب الكتاب فعلآ الأيام مرت بسرعه!
مكنش فيه كتير حاضر يدوب أصحابي رأصحاب يوسف والعيله وده لأن مش بحب الزحمة أو المكان الممتلئ..
_ مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي والنهاردة هتبقي أىل خطواتك لبيتك الجديد…
_ خايفه تتغير في يوم يا يوسف.
_ لو أتغيرت في يوم مستحيل أتغير عليكِ أنتِ يا ليل.
_ وعد؟
_ وعد.
مر شهرين علي الجواز وكالبدايه كانت حلوة لكن الدنيا أبتدت تقف في وش يوسف والفلوس قلت وده بسبب التكاليف و الديون.
خرجت من الأوضه ولقيته ماسك ورقة وقلم وكان باين عليه بيحسب حاجة، قربت منه بهدوء ولما شافني فتح دراعه بحب فقلت
_ مصحتنيش ليه؟
_ حبيت أسيبك تنامي عادي.
_ أومال مالك قاعد كده وباين عليك مهموم؟
_ مفيش حاجة مهمة ربنا يسهلها من عنده.
بصيت ليه وأنا ساكته ومضايقه من بروذه فقلت بعتاب
_ من أمتي وأنت بتخبي عليا يا يوسف؟
_ مش مخبي حاجة يا ليل فيه إيه؟
_ يعني عايز تقنعني إن همومك دي عاديه؟
_ الفلوس مش مكفيه الفترة دي بس ربنا هيسهلها من عنده.
فركت في أيدي بتوتر وبعد كده مسكت أيده وقلت
_ طيب ممكن تسمعني لحد الآخر؟
_ أتفضلي.
_ أنا بفكر أنزل أشتغل وقبل ما ترفض أنت عارف إني كان نفسي أشتغل والفلوس اللي تجي هتبقي بتاعتي ولو حطيت قرش أبقي أديهولي بعدين.
_ لأ طبعآ أنا مراتي متشتغلش!
_ أنت بتسيبني وتنزل طول النهار وأنا ببقي قاعدة لوحدي لحد ما حسيت إن خلاص هيكون عندي اكتئاب الفترة دي سيبني أنزل أشتغل، قلت إيه؟
_ مش هتحطي فلوس نهائي في البيت ماشي؟
_ أعتبره حصل.
قمت من جنبه ودخلت الأوضه غبت عن عينه دقتين وخرجت وأنا ماسكه في أيدي علبه وبحطها قدامه فقال بأستغراب
_ إيه ده؟
_الدهب، بص أنا الصراحة سمعتك وأنت بتتكلم مع واحد صاحبك وكنت هتدخل مشروع وحطيت فيه كل فلوسك، خد الدهب بيعه وشوف هتحتاج ايه وخدهم.
_ أنا واجل يا ليل وعارف أنا هعمل إيه وهتصرف ولتاني مره متقوليش كده تاني الدهب ده حقك!
_ وأنا مقلتش إنه مش حقي بس يا سيدي علشان نبقي علي أتفاق أنت لما تنجح في المشروع أبقي هات دهب تاني وأزيد وهاتلي كمان شقه، يعني هتعوض وبزياده كمان!
_ وأيه خلاكِ واثقه أوي كده إنه هينجح؟
_ علشان بدعيلك وواثقه إن ربنا عمره ما يخذلنا يا يوسف.
قرب مني وحضني علي غفله فطبطيت عليه فسمعت صوته وهو بيهمس
_ وأنا أوعدك إن أنا هنجح يا ليل وهرجعه ليكِ أضعاف!
قام من قدامي وكلم صاحبه وخرج ووقتها حسسيت علي بطني بحب وقلت
_ كان نفسي أقولك إني حامل يا يوسف بس لازم الأمور كلها تتظبط الأول!
كملت كلامي وأنا ببتسم وسط دموعي
_ مش مصدقة إن أنا حامل، بس أوعدك يا نور عيني هحافظ عليك زي عيني بالظبط!
وبالفعل نزلت أشتغل ممرضه وكالعادة الموضوع كان مرهق وخاصه إني حامل فالأول فكان لازم راحة علشان الجنين يثبت لكن تغاضيت وبقيت بشرب حاجة دافيه علي طول وعد شهر وبالفعل يوسف أبتدي مشروعه جنب الشركه فبقي بيجي متأخر حتى إنه بقي بياكل في الشغل علشان مش بيلحق.
أما أنا فبقيت بحط بالفلوس بالبيت علشان أمشي الدنيا وواثقه إن بعد التعب ده هيكون فيه خير، وأثناء ما كنت بشتغل قررت إنس هعدي علي يوسف لما أخدت بالي إني نسيت المفتاح جوه الشقه.
خرجت بدري بعد ما أستأذنت من الدكتور ووافق، وركبت عربيه والدنيا كانت زحمة لكن كنت بحاول أتحامل علي تعبي لحد ما وصلت أخيرًا الشركة.
وأول لما وصلت سألت علي مكتبه واتجهت ليه ولما فتحت الباب لقيته بياكل وقدامه راجل زميله وواحده بياكله فأبتسمت بكسوف وقلت
_ معلش قطعتكم.
_ لأ عادي أتفضلي جيتي في وقتك، يظهر إن حماتك بتحبك تعالي ذوقي الأكل.
قالها زميله أما هو ففضل يكح قربت منه وأنا بناوله أزازة الماية وقلت بقلق
_ أنت كويس؟
_ آه الحمدلله.
مكنتش فاهمة ماله لكن أبتسمت ليه بهدوء وبصيت لزميله بهدوء وقلت
_ كمل أنت آكل بالهنا والشفا.
_ لا والله مينفع، علي العموم أنا ياسر.
_ أهلا بحضرتك.
بصيت للبنت اللي قامت ومدت أيديها وقالت بإبتسامه
_ أزيك أنا هيام.
مديت أيدي ليها لكن أتصدمت لما لقيتها هيا نفس البنت لأن عمري ما أنسي أسمها مخصوص، لقيتها بتمد أيدها بالطبق وبتقول
_ لازم تدوقي،لأن باين عليكِ تعبانه، جربي وقولي رأيك أنا اللي عاملاه!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية لا ينسى) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.