رواية عشق محرم – الفصل الثالث
لسا هتمشي وقفها معتز قال- استنى
بعدت عنه وقالت- انت مين وعايز اى
بص معتز حواليه مكنش ف حد ف الشارع غيرهم وده الى كان مخوف ياسمين، لقيته بيحط ايده ف جيبه اترعبت وغمضت عينها إنه هيطلع مسدس
ياسمين- ا..انا معملتش حاجه ا..
اسنغرب معتز منها قال- أهدى
بصيت لقيته خرج فلوس نظرت إليه بشده
رجعت لورا بريبه بس مسك ايدها وحط الفلوس فيها تحت صدمتها
قال معتز- خديهم
ياسمين- اى ده وانت مين عشان…..
معتز- لو عوزتي فلوس أكتر من كده….
خرج كرت ومده ليها وكمل- تعالى هنا
نظرت ياسمين الى خدت الكرت ومعتز مشي وسابها فى استغرابها وهى بتبص للفلوس
بصيت للكرت الى شكله فخم بس متوقعتش حقيقة فخامته يكون “بار ليلى”
بصيت ياسمين للفلوس الى ف ايدها، كانت محتاجه فعلا فلوس تروح بيتها بس متعرفش ان فلوس هتقع عليها من حيث لا تحتسب وكتير كده
ياسمين- م..مين ده؟!!!
رجعت ياسمين بصيت للكرت اضايقت قالت- معقول فكرنى بالحقاره دى انى اروح المكان ده
خدت الفلوس حطتها ف الشنطه قالت- هاخد بس الفلوس الى محتجاها حاليا وهحطهم تانى وارجعهملو…. بس الاول ارجع البيت
جه اتوبيس طلعت ياسمين وهى بتحمد ربنا ومتعرفش لو كان الشخص ده وقع عليها من خير ولا شر، بس هو نجدها ف وقتها الحالى فعلا
فى بار ليلى كان معتز قاعد فى مكان خاص مع سليم
قال معتز وهو بيصب فى الكاس- اى النقاش الى دار بينك وبين مهران بيه
قال سليم- لو قولتلك عن النقاش بينى وبينه انت هتقولى عن نقاشاتك مع والدتى
ابتسم معتز قال- ثريا هانم بتعتمد عليا ف حاجات كتير أولهم الأسرار عشان كده مينفعش اقولك متأسف
قال سليم- اتمنى الأسرار دى متكنش ليها دخل بيا
شرب سليم كاسه وهى يتنهد وافتكر قعدته مع ابوه
—————
قال مهران- قمت من ع السفره لى وممضيتش على الورق لسا
قال سليم- عايز نتكلم لوحدنا
مهران- اتكلم انا سامعك ف حاجه عايزه تسأل عنها
سليم- اجل اوراق تسليم المؤوسسه حاليا
مهران- ايه؟!!! ليه
سليم- انت معانا وغير كده انا واخواتي قادرين نكمل منغير ميكون ف مرؤوس
قال مهران- عايز تقولى ان الشركات تفضل كده معتمده عليكم انتو التلاته
سليم- بالى انت بتعمله بتخلق مشاكل كبيره
مهران- اى الى انا بعمله؟!! ده الى هيحصل دلوقتى وبعدين وانت اثبت انك كفيل تشيل اسم الهوارى وتكمله يا سليم…. مفيش مشاكل تحصل بين ولاد مهران ورد اخواتك كان قدامك اى الى مرددك كده متعودتش اشوفك بتخاف من المسؤوليه
سليم- انا مش خايف
مهران- اسمعني يا سليم فكرتك غلط، لو المؤوسسه اعتمدت على تلاته مش هيكون ف نظام ودايم الاختلافات هتبقى كبيره، اما لما الرئيس يبقى واحد وقتها بس هيبقى نظام والشركات هتكمل لان ف قائد ف المكان
حط مهران ايده على كتف سليم قال- انت ابنى ووريثى يا سليم
بصله سليم قليلا بعدين قال- احترم رأي ف الوقت الحالى وادينى وقت
سكت مهران لأن محدش يفهم دماغ سليم فيها اى ولا بيفكر ف اى حتى لو اعتقد انه هيخليه يمضى دلوقتى يبقى غلطان، سليم لا يفعل الا ما يأمره به عقله
———————
قال معتز- متقولش إنك رافض تاخد مكانة ابوك..هو بنفسه الى سلمهالك لانه بيعتمد عليك
سليم- مرفضتش. بس برضو مقبلتش
معتز- ودى حاجه تقلق أكتر
صمت سليم وهو بيريح ضهره بصله معتز قليلا قال- مين البنت الى كنت بتبصلها دى…كان شكلك تعرفها
سكت سليم وجت صورة ياسمين قدام عينه
بص معتز لسرحانه ابتسم وقال- كنت عارف لأن عينك دى مبتلفش على اي حد
سليم- بلاش خيالك الواسع معرفهاش…مجرد واحده اتخبطت من العربيه اول امبارح
معتز- بس جميله البنت
نظر سليم إليه بصله معتز بابتسامه عكس سليم الذى كان عدم الاهتمام ف عينه وبروده زي شخصيته
معتز- اخبار علاقتك اى بمراتك
لم تتحول أعين سليم قال معتز- مش ناوى تدخل علاقه جديده مش معنى انك مش بتخلف تبقى نهاية العالم….
وفى لحظه اتسحب معتز جامد من قميصه واتصدم لما لقى نفسه على الأرض قدام رجل سليم الى ماسكه من قميصه بكامل قبضته
معتز بخوف- س..سليم بيه
قال سليم- اى النوع الكلام الى اتكلمته مع ثريا هانم عشان تسألني عن علاقتى بمراتى وعن حياتى الشخصيه
معتز- مش كلام مهم يسليم انا…
قال سليم- لو كان حد غيرك سألني كان زمانى دفنه هنا لكن لنا عارف إن كلامك مبنى على حد تانى….. ابقى خلى بالك من كلامك يمعتز
معتز- انا مفضوح لدرجادى
سليم سابه ومعتز خد نفسه لكن سليم لما بيتحول عينه الزرقا بتبقى سودا وشكله مرعب
معتز- انت مش هتبطل العنف الى انت فيه القميص كان هيتقطع
عدل معتز ملابسه وقال- وحشاك بطولات الملاكمه بتعتك زمان
سليم- وحشنى اخليك خسران زى عادتك
ضحك معتز وقال- مش هضايق مش حد مسب قدامك قبل كده
صمت سليم لكن ابتسم بهدوء صدر صوت من تليفونه فتحه وشاف رساله من ايميل الشغل
سليم- جهز نفسك لسفرية بكره
معتز- جاهز متقلقش مش اول ننزل القاهره
قام سليم خد تليفونه ومشي وسابه ومعتز باصصله بابتسامه خفيه
سليم فى العربيه رن تليفونه وكانت سيرين رد عليها
سيرين- انت فين يسليم مش هتيجى هنا
سليم- هروح الفيلا انام ساعتين وهطلع ع القاهره عندى شغل هناك
سيرين- مقولتش لى إنك مسافر
سكت سليم قليلا بعدين قال- قولتلك من يومين يا سيرين
سيرين اتفجات ومسحت على راسها قالت- بجد ممكن مخدتش بالى
اومأ سليم بتفهم وقال- عايزه حاجه
سيرين- لا خلاص بس هعقد ف القصر لحد ما ترجع الفيلا بما ان الفيلا كده كده مش هيبقى فيها غيرى فهعقد معاهم هنا
قال سليم- ماشي الى انتى عايزاه
انتهت المكالمه بينهم بص للسواق قال- سرع شويه
زاد السواق السرعه مطيعا أمره
عند ياسمين كانت قاعده ف اوضتها على السرير، ماسكه صورة برواز لصورة ابوها وامها وهي
افتكرت مكالمتها الاخيره مع امها كانت بتحسبها هتفرح امها بتتكلمها بس بمجرد ما عرفت انها محتاجه فلوس اضايقت
خرجت ياسمين الصوره وقطعت امها من الصوره وسابت هي وابوها
بترمى جزء امها فى الزباله وبتبص على الفلوس الى ادهالها الراجل ده
ياسمين- يطلع مين ولى جالى انا وادانى الكرت ده والفلوس ديه
تنهدت ياسمين ومسكت الفلوس الى ادهالها بكل سهوله كأنه بيرميها ف الأرض
ياسمين- ناس بترمى فلوس وناس بتسعى عشان تمسكهم… لازم ارجع الفلوس دى بس هشوفه تانى فين
بصيت فى شنطتها وخرجت الكرت بتاعه ضاق وجهها قالت
-مستحيل اروح المكان المقرف ده
فى اليوم التالى وقف تاكسي قدام البار، بصيت ياسمين للمكان الى قدامها
كان ملهى ضخم التكاليف باينه عليه فلا يأتيه سوى الأثرياء
بتبص ياسمين للعربيات الفخمه المركونه تنهدت وراحت عند الباب وقفها البودى جارد
-راحه فين
كانت شكلها غريب بالنسب للناس الى جوه عشان وقفوها
ياسمين- عايز اقابل حد جوه
خرجت ياسمين الكرت نظر البودى جارد ليها باستغراب وميكو الكارت وانفجأو
-معتز بيه انتى جياله
بصولها وياسمين اضايقت وكأنهم بيقيمو معتز ممكن يكون علاقه بيها او حياله لامورهم المقرفه فقالت
– ساب معايا حاجه عايزه اديهاله
– البيه مش هنا
ياسمين- مش جوه طب هيجى امتى
– معرفش بس ساب شريكه هنا وكده هيغيب ايام
ياسمين سكتت شويه بعدين خرجت فلوس من الشنطه وادتهالهم قالت
– اديله دى
استهأزو بيها فمعتز لا ينقصه مال
ياسمين- دى فلوسه
قالت كده ورجعت تبص على المكان من جوه ومشيت وسابتهم بيبصولها
بص الرجلان لبعضهم قال واحد- شكلها صغير تفتكر ف علاقه بتجمعها بالباشا
راجل التانى- معتقدش دى مش نوعه عمتا وشكلها ميديش إنها كده… كانت خايفه تدخل
– المكان مش لصالح لنت زيها فعلا
ابتسمو والتانى حد الفلوس ف جيبه قال- هبقا أبلغ معتز بيه بس هي مقالتش اسمها
– يعنى هي الى كانت تعرف اسمه
فى فندق كبير ضخم فى الكافتيريا الخاصه كان سليم قاعد هو ومعتز ومدير الفندق الى قال
– وجودك هنا يسليم بيه شرف لينا كلنا وللفندف، كنت تقول عشان نحضر لاستقبالكم كويس
سليم- مفيش داعى هما ٣ايام ونمشي
المدير- تنورونا يافندم لو احتجت اى حاجه كلمنى شخصيا مش هتأخر على سيادتكم
اومأ له سليم رن تليفون معتز رد قال- ف اى
– الو يا معتز بيه، فى بنت سألت على حضرتك
معتز باستغراب- بنت مين وسألت عليا لى
– معرفش والله بس هي جت وكان معاها الكرت
سكت معتز قليلا وبعدين افتكر ياسمين
بص لسليم وقام من جمبه ورد بعيد قال- جت هناك
-اه
ابتسم وقال -وهى لسا عندك
-لا مشيت علطول بس اديتنى فلوس اديها لحضرتك كانت إنها بتعتك
سكت معتز بتستغراب قال الرجل- الو يباشا
معتز- سابت الفلوس
-اه
-خلاص ماشي
قفل تليفونه باستغراب منها لأنها متوقعش أنها توصله عشان ترجعله الفلوس برغم انه عارف إنها محتاجه كل جنيه، غريبه ازاى بتفكر او لعل كبريائها مسمحلهاش تاخد حاجه منه وهو الىىكان بيجر رجليها
ابتسم معتز- طلعتي محل اهتمام بجد
بص لتلفونه ورجع لسليم الى قال- روحت فين
معتز- كان معايا مكالمه
سليم- طب يلا عشان منتاخرش
معتز- إحنا لسا واصلين مش هنهدا من المشوار
سليم- عندنا شغل مش جايين ترفيه
قام سليم تنهد معتز منه وقام معه
ياسمين كانت فى الشغل واقفه فى المطبخ
جه احمد زميلها قال- أوردر ١٠١
أسرعت رانيا بأحضاره وقالت لياسمين- أسرع شويه يا ياسمين
كانت ياسمين تعمل بجد وهى بتشيل الشوربه اتلسعت، بصولها بس مكنش عندها وقت تهتم بحروق ايدها وبتحط الأطباق وتخرج تبعت الاوردر
كانت تعمل تقطع الخضروات اتعلمت بسهوله بس كانت بتتالم، ايدها المجروح متشافتش بالعكس زهر حروق وظهر خدش السكين، ظهر علامات التعب والجهد وايظها بقيت متأكده خلال اسبوع واحد بس ف الشغل أصبحت يداها هكذا
بتخلص شغل وهى بتغسل ايدها براحه قالت رانيا- احطلك مرتب إيدك محتاجه عنايه
ياسمين- .لا.لا مش مهم انا هبقا احط
اومات رانيا بتفهم ومشيت وسابتها
خوصلت ياسمين على البيت قالت- بابا انا وصلت
كان البيت هادى ابتسمت وقال- اول مره ينام بدرى
حطت شنطتها والمفتاح ودخلت أوضة باباها بس ملقتوش استغربت قالت
-بابا
راحت اوضتها مكنش ف حد فتحت تلفونها قالت- بابااا…راح فين
بترن عليه بس بتسمع صوت تلفونه بتتفجأ ياسمين وتلف وبتروح ناحيه الصاله قالت وقلبها بيدق بخوف
-ب..بابا
بتشوف الكرسي بتاعه بس بتلاقي أبوها ملقى على الأرض وهنا اتسعت عينها بفزع وصرخت
-ب.باباااا
جريت عليه قالت-بابا…بابا فوق
بتخبط على وشه لكن أبوها مكنش بيصحى، اترعبت ياسمين قالت
-بابا….بابا فتح عينك عشان خاطرى….بابااااااا
قامت جابت ميا ورشتها على وشه بس منغير استجابه بتصرخ بهلع وهى بتحاول تصحيه وهى مرعوبه، بتقرب منه بخوف وتسمع صوت قلبه
اخترقت مسامعها صوت دقاته مسحت دموعها فورا وبتشيله اتخبطت فى رجليها جامد اتوجعت بس استحملت وشالت أبوها وهى تبكى وخرجت بيه فورا
بتاخد ياسمين تاكسي قالت- أقرب مستشفى بسرعه
كانت حاضنه أبوها بين ايدها وهى بتترعش من الخوف عليه قالت
-بابا عشان خاطرى…عشان خاطرى متسبنيش
سألت دموعها على وجهها الى الغرق دموع وقلبها هيقف من الرعب
صاحت ياسمين ف الستاق- ارجوكككك بسرععععه هيمموووت
بصلها السواق بقلق وأسرع فى قيادته
اندفعت ياسمين داخل المستشفى وهي شبه فاقدة وعيها من الرعب، أنفاسها متقطعة وصوتها بيترعش وهي بتنادي:
“حد يلحقنا! لو سمحتوا حد ييجي بسرعة!”
كانت شايلة رائف بكل قوتها… رغم ضعفها، رغم إنها بنت رقيقة، بس في اللحظة دي كانت شايلة كل حياتها بين إيديها، مش مجرد أبوها.
قرب ممرض بسرعة وهو مذهول من شكلها: “حطيه هنا بسرعة!”
ساعدها تنزله على الترولي، وإيدها لسه ماسكة فيه كأنها خايفة يختفي منها.
جريت جنبهم وهي بتلهث:
“بابا… بابا رد عليا… بالله عليك افتح عينيك!”
دخل دكتور بسرعة، بدأ يقيس النبض والضغط، ملامحه اتغيرت فجأة وقال بحدة:
“بسرعة! ودوه على الطوارئ حالًا!”
اتحركوا بيه بسرعة في الممر، وياسمين ماشية جنبهم، إيدها متشبثة بإيده الباردة، ودموعها نازلة من غير ما تحس:
“بابا بصلي… أنا هنا… عشان خاطري افتح عينيك…”
كانت إيديها متلجة أكتر منه من شدة الخوف، قلبها بيدق بعنف وكأنها هي اللي بتضيع مش هو.
وقفوا قدام أوضة الطوارئ، وقبل ما يدخلوا، حاولت تمشي معاهم، لكن ممرضة وقفتها:
“لا يا آنسة، مينفعش تدخلي.”
اتسمرت مكانها، عينيها متعلقة بيه وهو بيبعد عنها، وصوتها خرج مكسور:
“لا… سيبوني معاه… ده بابا!”
لكن الباب اتقفل في وشها.
وقفت قدامه، ضهرها لازق في الحيطة، ورجليها مش شايلينها…
انزلقت ببطء لحد ما قعدت على الأرض، ودموعها نازلة بصمت، وهي بتهمس بصوت مهزوز:
“متسبنيش… بالله عليك متسبنيش…”
كانت ياسمين واقفة قدام باب أوضة الطوارئ، إيديها مقبوضة بقوة لدرجة إن ضوافرها غرزت في كفها، وشفايفها بتتحرك بدعاء
عينيها مثبتة على الباب، ورجليها بتتهز من التوتر، قلبها بيدق بشكل مرعب، وكل ثانية بتمر عليها كأنها سنين.
وفجأة… الباب اتفتح.
خرج الدكتور.
قامت ياسمين بسرعة جريت عليه، صوتها مخنوق من العياط: “بابا… بابا حالته إيه يا دكتور؟!”
بصلها الدكتور بجدية، وفهم فورًا إنها بنته، وقال: “حالته وحشة جدًا… ولسه مستقرش… ولازم تدخل جراحي فورًا.”
اتجمدت ملامحها، وبصتله برعب: “يعني إيه؟ هو فيه إيه؟ قولّي!”
رد الدكتور بنبرة حادة شوية: “إزاي مريض سكر بالشكل ده ومش بياخد أدويته؟ الإهمال اللي هو فيه ده خطير جدًا.”
اتصدمت ياسمين، هزت راسها بسرعة: “إنت بتقول إيه يا دكتور! بابا بياخد أدويته… ومتابع مع دكتور كمان!”
تنهد الدكتور وقال: “واضح إنك مش فاهمة حالة باباك… هو متراجع جدًا، وممكن يموت لو مدخلناش فورًا.”
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة.
“يموت…؟”
اتكسرت، دموعها نزلت بغزارة وهي بتقول برجاء: “لا يا دكتور… أرجوك… اعمل أي حاجة… بس بابا يعيش… أنا مقدرش أعيش من غيره… هموت بعده…”
بص لها الدكتور بجدية وقال: “الحالة متأخرة… والشرايين شبه مقفولة… لازم تدخل جراحي فورًا.”
أومأت ياسمين بسرعة، صوتها بيترعش: “ماشي… اعملوا العملية…”
قال الدكتور: “في إجراءات لازم تتعمل حالًا… وتدفعوا التكاليف عشان نبدأ.”
بصتله ياسمين من غير تفكير: “حاضر… هعمل أي حاجة… العملية قد إيه؟”
سكت الدكتور لحظة… وبص لها نظرة تقيلة قبل ما يقول:
“٣٠٠الف جنيه.”
اتسعت عيون ياسمين بصدمة، رجليها خانتها، مسكت في أقرب كرسي قبل ما تقع… صوتها خرج شبه همس:
“٣٠٠الف؟”
كانت حاسة إن الأرض بتتهز تحتها…
المبلغ كان أكبر من قدرتها بكتير… أكبر من أي أمل.
كانت الصدمة كبيرة جدًا… المبلغ حتى مقدرتش تستوعبه.
بصلها الدكتور بجدية:
“المستشفى هنا خاصة… ولو روحتى حكومة حالة باباك هتسوء أكتر، لأن مفيش وقت. ومش هيكون فيه تخفيض كبير… هما بيعملوها هناك بـ٢٠٠ ألف بردو.”
صمتت ياسمين، دموعها نازلة على خدها، وقالت من قلبها المكسور:
“هيعمل العملية هنا… مش هيخرج… أنا مش هخاطر بحالته عشان فلوس… هجيبهم بس بابا يعمل العملية ويعيش.”
نظر لها الدكتور بنبرة سريعة:
“بس بسرعة… معانا وقت قليل.”
ومشى، وتركها وسط حيلتها وضعفها. وقفت على الباب، عينيها مثبتة على أبوها وهم مركبينله جهاز التنفس، ودموعها نازلة بغزارة، ومشيت فورا.
خرجت من المستشفى وهي مش عارفة تروح فين ولا تعمل أي حاجة. قلبها بيهتز وكل حاجة حواليها ضاعت. رجعت على البيت فورًا، دخلت أوضتها، راحت عند المكان اللي بتحط فيه فلوسها، وبدأت تلمّ أموالها المتفرقة، حتى اللي كانت جمعتها لسا مكملتهاش…
“١٠ آلاف… هيعملوا أي؟” همست بصوت مكسور وهي بتتطلع للفلوس بين إيديها، والقلق يسيطر عليها من كل جانب.
قامت ياسمين مفزوعة، عنيها بتدور في البيت على أي حاجة تنفع تتباع، بس الوقت كان بيجري ومكنش في صالحها أبداً.. وحتى لو لقت، هي أصلاً “لا تملك الشئ”، هتبيع إيه ولا إيه؟
دخلت أوضة أبوها تجري، راحت لدرجه اللي هي عارفة إنه بيشيل فيه “قرشين الزمن” ومصاريف البيت. شدت رزمة فلوس وبدأت تعدهم بإيد بتترعش.. 20 ألف جنيه. حطت عليهم الـ 10 آلاف اللي معاها، بقى “يا دوب” المجموع 30 ألف.
30 ألف بس.. من أصل 300 ألف مطلوبين!
بدأت تفتش في هدومه وحاجته بهستيريا، وفجأة إيدها وقفت لما شافت كيس الأدوية بتاعه. فتحت أول علبة.. فاضية. فتحت التانية.. مفيش فيها ولا حباية.
دموعها نزلت وهي بتفتكر كلام الدكتور: “والدك مكنش بياخد علاجه ولا بيتابع مع حد، عشان كدة حالته اتدهورت ووصلت لهنا”.. الحقيقة المرة صدمتها؛ أبوها كان بيحتفظ بالعلب الفاضية عشان يمثل قدامهم إنه بياخد الدوا وبيهتم بصحته.
همست بوجع وقهر:
”ليه كدة يا بابا؟ ليه؟ عشان توفر تمن الدوا ترمي نفسك في التهلكة؟ أديك حطيت نفسك في خطر، وهندفع تمن الدوا ده أضعاف مئات المرات.. يا ريتك ما عملت كدة يا حبيبي.”
مسحت دموعها وهي بتحاول تتماسك، وفجأة إيدها لمست ودنها.. افتكرت حلقها الدهب، الحاجة الوحيدة الغالية اللي فاضلالها.
من غير تفكير، لمّت الفلوس في شنطتها، وخرجت تجري وهي بتقفل باب الشقة وراها.. وفي عينيها نظرة واحدة بس: لازم تنقذه.
دخلت ياسمين محل الدهب، أنفاسها ملاحقة وصوتها مرعوش: “لو سمحت.. عايزة أبيع الحلق ده، يساوى كام؟”.
الراجل بصلها بنظرة فاحصة وهي بتفك الحلق من ودنها وبتحطه قدامه. مسك عدسته وبدأ يتأكد من العيار ويوزنه، وياسمين واقفة على نار.
التاجر قال بهدوء: “آخره معايا 30 ألف.”
ياسمين اتصدمت: “بس؟! ده دهب غالي!”
رد الراجل: “يا بنتي والله ده أنا كدة مقدرك عن غيري كمان.”
قربت منه برجاء: “أرجوك.. أنا في محنة ومحتاجة الفلوس ضروري.”
صعبت عليه من شكلها المبهدل، بص للحلق تاني وقال: “خلاص.. 32 ألف، وصدقيني ده آخري عشان مابقاش خسران.”
ياسمين سكتت وبصت للحلق نظرة وداع، وهزت راسها بالموافقة.. أخدت الفلوس في إيدها وخرجت والدموع محبوسة في عينيها.
المواجهة الصعبة
ماشية في الشارع ماسكة شنطتها اللي بقت “تقيلة” بالفلوس، بس لسه بعيدة عن تمن حياة أبوها. 62 ألف.. مبلغ كبير بس ولا حاجة قدام الـ 300 ألف!
معندهاش حاجة تانية تبيعها، الدنيا اسودت في وشها وفجأة نطت صورة أمها قدامها. مسكت التليفون فوراً:
– “ألو.. ماما؟”
نادية ردت باستغراب: “إيه يا ياسمين في إيه؟”
ياسمين: “إنتي فين؟”
نادية: “مال صوتك؟ أنا في البيت ف حاجه.”
ياسمين: “أنا جايلك حالاً.”
في بيت نادية (والدة ياسمين)
قعدت نادية جنب بنتها وهي بتحاول تهديها: “اهدي يا بنتي وفهميني في إيه؟ مش فاهمة منك حاجة!”
ياسمين بانهيار: “ماما.. أنا محتاجة فلوس ضروري.”
نادية عقدت حاجبها: “فلوس لإيه؟!”
ياسمين: “بابا بيموت يا ماما.. رائف بيموت!”
نادية اتخضت: “أبوكي ماله؟”
ياسمين والدموع غلبتها: “في المستشفى، محتاج عملية فوراً وإلا.. وإلا مش هشوفه تاني. الدكتور قالي مفيش وقت، لازم أجمع المبلغ عشان يعيش.. أنا جمعت دول.”
فتحت الشنطة وطلعت رزم الفلوس، نادية برقت بصدمة: “كل دول؟! دول كام؟”
ياسمين بلسان تقيل: “62 ألف.. والعملية بـ 300.”
نادية شهقت: “300 ألف جنيه؟!”
ياسمين مسكت إيد أمها وبترجاها: “ساعديني يا ماما أرجوكي، اتصرفي بأي طريقة، أنا مليش غيرك.”
فجأة، قطع كلامهم صوت “خالد” زوج أمها وهو داخل عليهم ببرود:
”أمك معهاش الـ 300 ألف دول يا ياسمين.. ولو معاها، ما أعتقدش إنها هتدفعهم لطليقها!”
ياسمين بصتله بذهول وقالت: “إنت بتتصنت علينا؟”
نادية ردت بحدة: “ياسمين! عيب كدة.”
ياسمين بقهر: “وهما اللي زيه يعرفوا العيب؟”
خالد ضحك بسخرية: “شايفة؟ دي تربية رائف.. جاية تشحتي المساعدة وكمان عينك لسه في السما!”
ياسمين كتمت غيظها بالعافية، وبلعت إهانته لأبوها عشان خاطر الفلوس، بس نظراتها كانت بتقيد نار.
ياسمين بصت لأمها مستنية منها رد، مستنية “الأم” اللي جواها تتحرك، بس نادية فضلت ساكتة ووشها في الأرض.
قطع خالد السكوت بصوته المستفز: “إنتي ليه مقتنعة إننا نقدر نساعدك؟ إنتي بتحلمي يا ياسمين.. مبلغ زي ده مش هيتجمع في يومين، وبعدين إنتو حيلتكم إيه أصلاً؟ سيبي رائف للي خلقه، والـ 62 ألف اللي معاكي دول إنتي أولى بيهم.”
ياسمين كأنها مش سامعة خالد، عينيها مثبتة على أمها وبس: “ماما.. ردي عليا!”
نادية اتنهدت بضيق وقالت بتردد: “يا بنتي أنا عايزة أساعدك بس أنا…”
قبل ما تكمل، ياسمين نزلت من على الكنبة واترمت تحت رجل أمها، مسكت إيدها بتوسل يبكي الحجر: “ماما لأ.. أرجوكي، مفيش حد غيرك هينقذه. عشان خاطري يا أمي، بابا بيضيع مني ومليش حد أروحله غيرك.. اتصرفي، اعملي أي حاجة!”
نادية سحبت إيدها وبصتلها بقسوة ممزوجة بعجز: “والله يا ياسمين ما معايا المبالغ دي.. الـ 300 ألف مش رقم سهل، وأنا فعلاً مقدرش أساعدك.”
ياسمين رفعت راسها، نظرتها كانت كلها خذل وضياع.. الأم اللي كانت فاكرة إنها حضنها الأخير، اتخلت عنها في أكتر وقت محتاجة لها فيه.
خالد رجع يتدخل تاني ببرود: “اسمعي كلامي يا ياسمين، وخديها نصيحة من جوز أمك…”
ياسمين صرخت فيه بانهيار: “اخررررس! إنت آخر واحد في الدنيا أسمع منه نصيحة، إنت أحقر من إني أبص في وشك أصلاً!”
خالد وشّه جاب ألوان من الغضب: “شايفة؟ شايفة تربية البنت دي؟”
نادية زعقت في ياسمين: “اتكلمي عدل يا ياسمين وإلا…”
ياسمين قاطعتها بقهر: “وإلا إيه؟ هتضربيني عشانه؟ أنا جيتلك وأنا فاكرة إنك هتنقذي بابا.. بابا اللي إنتي كسرتیه زمان.”
نادية اتصدمت من كلامها، بس ياسمين كملت وهي بتمسح دموعها بوجع: “أنا عارفة إنتي إيه كويس يا ماما.. ساعات بشك إنك أمي أصلاً.”
نادية ردت بتهديد: “احترمي نفسك، مش عايزة أمد إيدي عليكي وإنتي شحطة كدة.”
ياسمين بصتلها بكسرة وقالت والدموع بتغرق وشها: “لو بابا جرى له حاجة.. عمري ما هسامحك يا نادية.. عمري.”
ظهور رامي
ياسمين خرجت تجري وهي مش شايفة قدامها، وفي اللحظة دي دخل رامي
رامي باستغراب: “إيه ده؟ ياسمين؟ إيه الزيارة المفاجئة دي؟”
بس هي ماردتش عليه وجريت لبره. رامي بص لأبوه وأمه وقال: “مالها دي؟ أول مرة تيجي هنا أصلاً!”
خالد بسخرية: “عايزة 300 ألف جنيه مرة واحدة عشان تلمهم لأبوها!”
رامي سأل باهتمام: “ماله أبوها؟”
نادية ردت بفتور: “تعبان ومحتاج عملية.”
رامي: “وهي جاية تطلب مساعدة مادية يعني؟”
خالد: “هتكون جاية ليه غير كدة؟”
رامي سكت شوية، ورسمت على وشه ابتسامة غامضة.. ابتسامة وراها سر.
نادية ندهت عليه وهو خارج: “رايح فين يا رامي؟”
ماردش عليها، وسابهم وخرج ورا ياسمين.
ياسمين ماشية في الشارع ودموعها مش ملاحقة على خدها، فجأة رامي وقفها: “استني بس يا ياسمين!”
بصتله بضيق وقرف: “إنت عايز إيه مني إنت كمان؟”
رامي ببرود وبنبرة فيها تريقة: “اهدي يا حلوة.. عرفت إن أبوكي خلاص بيودع وفي خطر، وعرفت إنك محتاجة قرشين.. وأنا عندي ليكي الحل.”
ياسمين استغربت وسألته بشك: “حل للـ 300 ألف؟”
رامي قرب منها ووشه كله خبث: “أيوة.. وممكن تبقي مليونيرة كمان.”
ياسمين: “إزاي؟”
رامي وهو بيبص لها نظرات مش مريحة: “بيكي إنتي.. إنتي ذكية يا ياسمين، وقادرة تبقي في حتة تانية خالص لو استخدمتي “جسمك” صح.. الـ 300 ألف دول ييجوا في يومين لو مشيتي ورايا.”
الصدمة لجمت لسانها، ومن غير تفكير نزلت بقلم رن على وشه!
رامي وشه احمر من الغضب، وهي صرخت فيه بنفور: “إنت إزاي وسخ كدة؟ بتطلب كدة من أختك؟ إنت إيه يا أخي كلب؟ معندكش دم ولا ريحة الرجولة بتجري في عروقك بس هتوقه اى من وانت صغير وسخ؟”
رامي رد بحقد وهو بيمسح وشه: “بتضربيني وأنا اللي بحاول أساعدك؟ خلاص.. سيبي أبوكي يموت!”
ياسمين سابته وهي بتقول بكسرة وقرف: “هستنى إيه من ابن نادية وخالد!”
رامي صرخ وراها وهي ماشية: “هستناكي يا ياسمين.. وهتجيلي زحف!”
رجعت ياسمين المستشفى على وش الصبح، دخلت أوضة أبوها وهي مرعوبة تكون دي آخر مرة تشوفه فيها. مسكت إيده بترجي: “بابا أرجوك متسبنيش..”
افتكرت خذلان أمها، وقسوة جوز أمها، وكلام رامي اللي لسه بيرن في ودنها: “هتجمعي الفلوس في يومين وأبوكي هيعيش.”
وهي غرقانة في تفكيرها، الشنطة وقعت من إيدها والفلوس اتنطرت في الأرض. نزلت تلمهم بلهفة، كأنها أدركت إن كل جنيه دلوقتي هو نبضة قلب زيادة لأبوها. وهي بتلم الفلوس، عينيها وقعت على كارت بنفسجي ملقي وسطهم.. كارت “البار الليلي” وعنوانه.
افتكرت كلام معتز: “لو احتجتي فلوس أكتر.. تعالي هنا.”
قطع تفكيرها دخول الدكتور اللي قال بلهجة جادة: “آنسة ياسمين.. عملتي إيه؟ الإدارة بتسأل عن المصاريف، وبلاش يوصلوا لمرحلة إنهم يفصلوا الأجهزة عنه.”
ياسمين بصرامة ويأس: “لأ يا دكتور.. هجيب الفلوس، والعملية هتتعمل، بس بابا ميتشالش من هنا.”
الدكتور اتنهد: “يا بنتي بسرعة مفيش وقت.. لو مش هتقدري تدفعي انقليه مستشفى تانية فوراً.. فكري وبلغيني.”
الدكتور خرج وساب ياسمين واقفة، عينيها مثبتة على الكارت البنفسجي، وإيدها بتضغط عليه بقوة.. كأنها قررت تبيع روحها عشان خاطر اللي فاضلها.
———–
في موقع إنشاءات ضخم، وسط مباني لسه بتتبني وهيبة المكان تفرض نفسها، كان سليم واقف وسط المهندسين والرؤساء. بيتكلم بثبات، عينه صقر بتلمح كل تفصيلة، وشخصيته القيادية مخليا الكل واقف “انتباه”. جنبه كان معتز، دراعه اليمين وظله اللي مبيفارقهوش.
فجأة تليفون معتز رن.. بص للرقم ورد بسرعة:
– “ألو..”
الطرف التاني: “يا باشا.. البنت نفسها هنا دلوقتي بتسال عليك.”
معتز سكت، عينه راحت على سليم بنظرة غامضة، وقفل السكة من غير ولا كلمة.
ياسمين دخلت والمكان كان صاخب بشكل مرعب بالنسبة لها. أنوار خافتة، موسيقى عالية، وواحدة بترقص بملابس عارية.. ريحة الخمرة ودخان السجائر خنقوها. كانت واقفة في ركن، منكمشة على نفسها وخايفة من نظرات الرجالة اللي بيلعبوا قمار وبيرموا الفلوس بمنتهى الاستهتار.
جمال ياسمين الهادي والمختلف عن جو المكان لفت الأنظار فوراً. اتنين من الزباين قربوا منها بوقاحة:
– “أهلاً يا حلوة.. إيه اللي جاب الجمال ده هنا؟”
واحد منهم مد إيده ومسك دراعها: “ما تكسفيناش بقى، تعالي اشربي معانا كاس.”
ياسمين حاولت تبعد وهي بتترعش، وفجأة ظهر “حطام” بشري قدامهم وصوت جهوري قطع كلامهم: “في حاجة؟”
بصوا لمعتز الىىعارفين يبقى مين قال معتز”معايا”
بعد ايدهم عنها فوراً وهما بيعتذروا بجبن: “تمام يا باشا.. محصلش حاجة.”
انسحبوا من قدامها، ومعتز لف لياسمين وقال: “أهلاً يا ياسمين..
ياسمين”عارف اسمى
معتز”انتى عارفه اسمى فإما لازم اعرفك………. تعالي نتكلم لوحدنا.”
قعدوا على ترابيزة بعيدة عن الزحمة
. ياسمين كانت مطفية، عينيها وارمة من البُكا، وشكلها بيقول إنها بايعة الدنيا.
معتز بدأ الكلام: “بصراحة.. متوقعتش إنك تكلميني خصوصا بعد ما سيبتي الفلوس ومشيتي أول مرة.”
ياسمين ردت بصوت مخنوق ومنكسر: “أنا محتاجة فلوس.”
بصلها معتز وهو بيفحص ملامحها، وياسمين سألت بمرارة: “إنت ليه اديتني فلوس يومها؟ وتعرفني منين أصلاً؟”
معتز: “سمعتك بالصدفة وإنتي بتتكلمي في التليفون ومزنوقة في قرشين.”
ياسمين بشك: “ده بس السبب؟”
معتز بابتسامة غامضة: “مش السبب كله.. بس خليني محتفظ بالباقي لنفسي.”
ياسمين خدت نفس طويل وقالت وهي بترمى ورقتها الأخيرة: “هتقدر تديني المبلغ اللي محتاجاه؟”
معتز: لو نفذتى الى عايزه منك هتاخدى اى فلوس تطلبيها
ياسمين- اكيد
معتز- “محتاجة كام؟”
ياسمين : “٣٠٠ ألف جنيه.”
معتز متهزش، رد ببساطة: “ماشي.. موافق.”
ياسمين قلبها قبضها، عرفت إن الثمن غالي: “والمقابل؟ عايز مني إيه؟”
معتز قرب منها وهمس بجدية:
”مش أنا اللي عايز يا ياسمين.. “سليم مهران الهواري” المقصود
عشق محرم
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عشق محرم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.