رواية أحببت قدري الفصل الثاني 2 – بقلم نيرة السيد

رواية أحببت قدري – الفصل الثاني

= أنت أيه اللي جايبك هنا يا بتاع أنت
جريت بسرعة ألحق تميم، وسط التجمع العائلي، وحزن سارة من خبر معرفتنا بقرار حمزة، فكحيت وأنا بقوله
_ يعني يقصد..
قاطعني تميم وقالي بعصبية
= أقصد اللي قولته، أيه؟
فقاله ابن جيرانه
: عامةً أنا كنت جايب الأكل ده، أمي بتقولك هي عاملة عشان مخصوص؛ عشان عارفة إنك بتحبي المكرونة بالشامبل
فقاله تميم بغير نفس
= مش عايزة
فبصيتله كده بتحذير وقولت لابن جيرانا
_ لا، طبعًا عايزة، تسلم إيد ماما، سلملي عليها
فقالي بضحك وهو منكشح كده
: الله يسلمك يا آنسة
مقدرتش أمسك نفسي وقولت بتمتمة
_ آنسة!!
فتميم جاب آخره وقرب منه كده اللي هو أنا هضربك! وقاله
= بقولك أيه لو ممشتش دلوقت هفرج عليك البلد
فقاله ابن جيرانا
: خد بالك أنا ساكت من ساعتها؛ عشان خاطر بس الآنسة لميس
فمسك تميم في خناقه فجروا عليه كل ولاد عمامنا، وبعد معاناة قدرنا نوقف اللي بينهم، وأما عني؟
فأول مرة أحس بشعور الغيرة، اللي هو أيه ده، تميم غيران عليه بجد؟
كنت مبسوطة أوي، قلبي كان طاير، وفي نفس الوقت بحاول اتعامل عادي، بضحك علىٰ نفسي وبقول
” أصلًا ويغير ليه، إحنا أخوات
المهم فضل يبصلي بنرفزة، وساكت، وأنا بحاول أداري ضحكتي، ودخلنا نهدي سارة، وفضلنا نرن علىٰ حمزة، لكن كل مرة ومرة بيدينا مغلق
عملنا تجمع تاني يوم؛ عشان نعرف موضوع السر، والصندوق، فمسكنا الصندوق كان مقفول
فقولت بتساؤل
_ وفين المفتاح بقىٰ؟
فقال تميم بتريقة
= باين جدك عامل جو مقالب بقىٰ وبتاع
فضحكنا، وسألت سارة جدتنا وقالتلها بجدية
: فين سعود المفتاح؟
ردت جدتنا وقالتلنا بعدم فهم
: معرفش يا ولادي حاجة، كل اللي أعرفه إن الصندوق ده مهم قوي عند جدكم، وكان دايمًا يقولي: ده ورث أحفادي، ورث أثري يا سعدية، اللي هيوصله هيعرف وجهته
احتارنا كلنا، وبدأنا ندور في كل البيت، وبرضو معرفناش هو فين، ومقدرش حد فينا يسيب القصر؛ بسبب حوار السر والصندوق، كل يوم نحاول، ونفكر، ونعتقد، ونحط احتمال وكلها كانت بتفشل
وفي مرة من التجمعات قعدنا نسهر سوىٰ قدام فيلم، والدنيا بتمطر، وجبنا بطانين علينا، وعملنا أنا والبنات مشروبات سخونة، كان جو دافئ
فقالت سارة بحزن مع ابتسامة كده
: مش لو كان حمزة هنا كان زمانه اتبسط معانا في جو الألغاز اللي جدو عملهنه ده، بس هو اللي خسر
طبطبت عليها بود وقولتلها بهزار
_ هو اللي فقري يا بت سارة، خلي بحزنه هناك زمانه بيندم
فرد تميم عليه وقالي
= زمانه عايش حياته في القاعرة ابن اللعيبة
بصيتله بضيق كده وقولتله
_ والله!
وأنت عايزة بقىٰ كده
فضحك يستفزني
= لو جاتلي الفرصة ليه لا؟
حدفته بالمخدة واضايقت وقومت، فقام ورا ينكشني وقالي
= أيه اللي قولته يزعل يا بنت عمي
اتنهد وأنا ببص من البلكونة وبقوله
_ وأنت خليت فيها بنت عمك، عايز تسافر وتهرب زي حمزة، زهقت مننا، ولا من خناقتنا؟
ضحك نص ضحكة وقالي
= مش أحسن من خناقة المكرونة البشاميل بتاعت الآنسة؟
ضحكت وأنا بغمض عيني وقولتله
_ أنت مضايق من الواد الخفيف ده يا بن عمي؟
فهز رجله كده وتمتم وقال
= ولا مضايق ولا حاجة
فقولتله بحب
_ طب حقكك عليا
بصيلي في عيني لمدة ثانية وبعدها غض بصره وقالي بخفة وهو بيهزر
= شكلي كده هغير رأي، ومش هسافر ولا أيه؟
قولتله بضحك وأنا مضايقة
_ ده أنت رخم بصحيح
ورجعت قولت بجدية
_ وأنت تقدر تسافر وتسيبنا لأي سبب؟
فقالي بكل تلقائية
= لا، مجدرش يا بنت عمي
ابتسمت بخجل، فقالي بهزار
= يلا خلينا ندخل ألا يجوله بيحبوا في بعض ألا هما مش بيبطلوا كلام وحديد أنتِ عارفهم، خلينا نشوف جو الرعب اللي جدك سيبه ده
ضحكت جامد، مقدرتش امسك نفسي، والأيام عدت وأنا كنت بنزل جامعتي وارجع علىٰ القصر، وكل شهر كنت بزور ماما وبابا في القاهرة، وكانت حياتنا كوميدي بين عناد والكشف عن مفتاح الصندوق وحاجة يعني ولا في المسلسلات يا جدع!
كان تميم كل يوم يوصلني الجامعة، ويجي يأخدني، وفي يوم حصل موقف خلاني أعيط بسببه
كنت وافقة مع دكتور المادة، كنت بسلمه الشيت، وكان بيشكر في شطارتي فقالي
: لا واثق إنك هتبقي دكتورة هنا في الجامعة
فاتكسفت وقولتله
_ ربنا يخليك يا دكتور، مش لدرجادي
فقالي بثقة وهو بيضحك
: لدرجادي وزيادة كمان، وهخليكِ تنافسني كمان
ضحكنا وفي اللحظة دي دخل علينا تميم، وإحنا أصلًا كنا واقفين في نص الجامعة أنا والدكتور، زعق وقال لدكتور بعصبية
: أنت أزاي واقف مع طالبة تهزر معاها؟
وحصلت خناقة، وبعدها مشيت وأنا بعيط وبقوله بزعيق
_ أنت مستوعب عملت أيه؟ ده الدكتور بتاعي، يلا كده شيلت المادة
فقالي بضيق
= يعني مش شايفة كان بيضحك معاكِ أزاي؟
وقفت وأنا بعيط وبزعق
_ أنت مش طبيعي والله، عادي قال حاجة وضحكت عليها وكنا في نص الجامعة، أنا مبحبش أسلوبك ده أنا مش صغيرة يا تميم
في وسط خناقنا لقينا شئ صدمنا، لقيت تميم بيقول بتعجب
= حمزة!
خلصت محطتنا النهاردة عند موقف مش سهل أبدًا بين تميم ولميس، وبالجانب التاني رجعة حمزة
فهل يا ترىٰ عودة حمزة لسبب، ولا صدفة؟
وأي ممكن يحصل لسارة لما تعرف، وهل هيطلقها ولا هيحاول يدي لزواجه بيها فرصة؟
وأي قصة الصندوق اللي لحد دلوقت مجهول بالنسبالنا؟
كل ده هنعرفه في محطة قادمة، فخليكوا معايا في موعد جديد بأحداث مختلفة، ولو كنت لسه مقرأتش يا عزيزي البارت الأول فهتلاقي علىٰ الصفحة اسكرول أقرأه وارجع كمل ده
الحكاية؟ كنت فيها.. وكنت هي

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية أحببت قدري) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!