رواية اختلال عقلي الفصل الثاني والعشرون 22 – بقلم ايه عيد
_بعد مرور أسبوع…
وكان كُل شئ طبيعياً ولم يحدث شئ غير هذا…
_في بيت هارون.
كان الجميع جالساً في الصالة ما عدا يونس وقمر ومروة، و كان قدامهم فارس الجالس ينظر لهم بهدوء وقال:
_أنا خلاص طلقت ورد زي ما أنتوا عايزين…وحالياً أنا هطلب إيد روح من والدها وهنتجوز.
نظر له هارون بحدة وصرامة، لكنه قام وقف ونظر لإبنه بصرامة وضيق قائلا :
_إعمل إل يريحك يابني.
نظر له فارس وشعر بالضيق من معاملة والده الجافة له…
وقامت مُنى ونظرت لإبنها بهدوء وقالت:
_لو دا إل هيبسطك يبقى على بركة الله.
إستغرب فارس أكتر من ردها هي بالذات….ومشيت مُنى مع هارون….ومبقاش غير قاسم وفارس..
تنهد قاسم وقرب منه وقال:
_إنت مُتآكد من إل بتقوله دا؟
نظر له فارس ومعرفش يقول إيه فا نظر في الأرض…تنهد قاسم ومحبش يسأل أكتر من كدا ومشي هو كمان للخارج، وسايب أخوه تايه في بحر قرارته…
______
في شقة يونس…
كان واقف في البلكونة وسايب باب شقته مفتوح…وملاحظش دخول قمر عليه ببطئ لما شافته عاطيها ظهره وبيشاهد حاجة على تلفونن وكان عا*ري الصدر….
قربت منه ببطئ شديد وهي بتكتم ضحكتها بالعافية عشان تخضه بطفولتها المُعتادة…
وهو كان بيشاهد الأخبار بجدية
الأخبار:
_تم العثور على ثلاث جُثث لشباب في العشرينات من العمر، مقتولين بطريقة وحشية يقشعر لها الابدان… والمكان في إحدى الإزقة والقاتل مازال مجهول ولم يتم العثور على أي دليل ضده…
الرجاء على جميع المواطنين الحذر هذه الفترة، حتى تتم الشرطة من العثور على ذالك القاتل المُتوحش…
وفي إحدى الاراء الذي علق بها إحدى الضباط الذي رأى مسرح الجريمة قائلا :
_شكلهم كان يخوف ومُرعب، مش قادر أطلع منظرهم من عقلي ملامحهم مشوهة جدا….
وقدرنا نعرف أصلهم من القسم الجنائي…
بجد مش مصدق إن في حد بيقتل بالطريقة البشعة دي…مبقتش واثق إن الدنيا لسة بخير…….
_بِخخخخ
إنتبه لصوت قمر خلفه وإلتف بهدوء ونظر لها وإبتسم بخفة وقفل الفيديو.
قفل الهاتف ونظر لها وقربها منه وقال :
_في حد يخض حد كدا؟
مدت شفايفها السفلية للأمام قائلة بضيق:
_ما إنت مإتخضيتش أصلاً…د دا إنت حتى مـ…مجبرتش بخاطري ورمشت يا باشا.
ضحك بخفوت على طريقتها في الكلام وقرص وجنتها بيده قائلا :
_أعمل فيكي إيه يعني، ما إنتي إل زي النسمة.
نظرت له وقالت:
_بـ…بس مروة بتقول عليا إني شقية.
إتضايق، ولكنه قال:
_مترديش عليها،إنتي مش شقية، بس إنتي إل طفولية زيادة عن اللزوم.
نظرت له عاقدة حاجبيها وقالت:
_أيوا يعني أنا حلوة ولا وحشة يعني؟؟؟
إبتسم ومال بوجهه عليها ليلتمس أنفه بأنفها وقال:
_إنتي مفيش أحلى منك.
إبتسمت بخجل طفولي ونظرت للأسفل، وهو أمسك ذقنها بإصبعيه ورفع وجهها قليلاً ونظر لشفاهها ليطبع قُبلة خفيفة جداً عليهما…
أشاحت بأنظارها للإسفل مُجددا بخجل وهي تضم شفاهها للداخل…
ولم ينتبه كلاهما لتلك الذي إلتقطت فيديو لهما في هذا الوضع…
وكانت الدموع تتلئلئ في عينيها والغضب والغيرة تأكل في قلبها وذهبت فوراً لتستعد لتشعيل فتيل الحرب….
_في الماركت
كان جميع الموظفين قاعدين في غرفة صغيرة في طاولة كبيرة بكراسي…وكلهم بيتغدوا بما إنهم في فترة إستراحة حالياً…
وكانت قاعدة ليلى وجمبها سلمى وشروق، وآريان قاعد قصادها في الجهة الأخرى وجمبه مازن وأميرة زميلتهم…
كانت عين ليلى على أميرة إل بتتكلم مع آريان إل بيبص في أكله وبياكل لكنه عادي بيجاوب وبيرد على أسئلة وكلام أميرة…
قبضت ليلى على إيدها بضيق، وحطت سلمى سندوتش شاورما قدامها وإستغربت لما لقتها مش بتاكل…
قالت سلمى بهمس:
_في إيه؟!
إستوعبت ليلى ونظرت للأسفل في طبقها وقالت:
_مفيش.
سكتت سلمى،وأكملت النظر لطبقها لكن جه أشرف المُدير وقال بجمود:
_سلمى…عايزك.
نظرت له وإبتلعت ريقها و إستأذنت وقامت ومشيت خلفه وخرجو من الغرفة.
رفعت ليلى بصرها تاني على آريان وحست بالضيق بيكال تاني في قلبها، وغصب عنها مقدرتش تقعد هادية وكانت عايزة حديثه مع أميرة يخلص في أسرع وقت….
مسكت الشوكة ووقعتها في الأرض على أساس يعني إنها وقعت منها، وصوت الشوكة صدر في المكان والكل نظر لها….بما فيهم آريان.
إرتبكت قليلاً وقالت وهي بتميل للإسفل:
_أسفة، وقعت غصب عني.
ونزلت لأسفل الطاولة…تنهدت وغيرت من ملامحها وطلعت من تحت الطاولة بفزع مُصتطنع وقالت:
_إلحقي يا أميرة، في فار تحت رجلك.
إتفزعت أميرة وقامت وقفت بسرعة وهي بتصرخ ومعاها شروق وجريوا فوراً للخارج بفزع وقام مازن وقال بزهق:
_هو في إيه النهاردة.
وخرج خارج الغرف عشان يطلب من أشرف يتصل بشركة المُبيدات….أما أريان فكان ثابت مكانه في جلسته ومتحركش منه شعره حتى…يا دوب حرك عدساته بهدوء ناحية ليلى إل قعدت بس على الطاولة ومعملتش غير كدا، وكانت قاعدة كمان بهدوء من غير فزع….
نظرت له وإستغربت إنه مخرجش برضوا وقالت:
_إنت مخرجتش ليه؟…دا إنت حتى مقومتش من مكانك يا جدع.
حرك رأسه ليكون مُقابلها قائلا بهدوئه المُعتاد:
_عشان لو في حاجة بجد!…كان زمانك إنتي طلعتي من الأوضة أول واحدة وقبل الكُل…
إتصدمت وإرتبكت وقالت:
_أ…أنا؟؟؟…قـ…قصدك إ إني كدابة!!!
قام وقف ببرود، ولف وقرب منها حتى أصبح أمامها، وإرتبكت هي…خصوصاً عندما وجدته يقترب أكثر حتى أصبح قريباً جداً…لدرجة بأنها أعادت رأسها للخلف عندما وجدته يضع كفيي يديه الإثنتين حولها على حواف الطاولة وهو ينظر لعيونها، بعيونه الثابتة المُريبة…
ولم يُطل الصمت حتى قال بصوته الخافت العميق:
_تاني مرة لمّا تكدبي!…إكدبي صح.
مقدرتش تتكلم، وسكوتها كان علامة على صحة حديثه…
إبتعد عنها بهدوء، وإلتف وخرج من المكان…وهي عينها على الباب، على أثره…شعرت بالإحراج والضيق من نفسها…وحست إنها مكشوفة قدامه….
“فا تلك الفتاة لا تعلم بأنها وقعت به للمرة الثانية دون عِلم منها”
______
في المخزن.
_بعد ساعة.
كانت واقفة بتظبط مكان الصناديق وبتدون سعرها ومكانها في الكُتيب…وكان آريان على الجهة الأخرى بيظبط مكان الصناديق ذات الحجم الكبير، وكان قلع الجاكت الأخضر وربط أكمامه حوالين خصره، وظل بيتيشرت أبيض متحكم على عضلاته وتفاصيل جسمه المُثيرة…
حركت ليلى نظرها عليه ببطئ وهي بتكتب في الدفتر، وشافت العرق الذي يتصبب منه…ولكن هذا ذاده إثارة.
بلعت ريقها،وإستوعبت وأعادت أنظارها للدفتر بإنزعاج وهي بتشتم نفسها بصوت خافت:
_غبية، أنا غبية…بطّلي هبل،بطلي تبصي عليه أصلاً…كان مين هو عشان تبصي عليه؟…دا شاب زي أي شاب عا…..
_بتكلمي مين؟
إتخضت بشهقة خفيفة لما رفعت راسها ليه عندما قاطعها بقربه وحديثه…نظرت له وشافته رافع حاجبه بهدوء وإستغراب من حديثها…
إبتلعت ريقها وأشاحت بنفسها للجهة الأخرى لتعطيه ظهرها وقالت ببرود طفولي:
_ملكش دعوة.
رفع حاجبه أكثر، ولكن مش بإستغراب بل ببعض الدهشة المُثيرة على تجاهلها ليه من وقت الغداء…
تنهد وقال :
_إممم…طب تعالي سجّلي الجزء ب.
أومأت دون حديث، وإتحركت ناحية الجزء الذي كان يضع به الصناديق، وبدأت تسجل الشحنات…
أمسك زجاجة ماء ومنشفة صغيرة وبدأ يمسح رقبته وجبيه، وشرب من الزجاجة…ووضعها جانباً ومازالت أنظاره على تلك الصغيرة…
ترك المنشفة، وتقدم ناحية ليلى ووقف وراها وشاور على إحدى الصناديق في الأعلى:
_وزنه 63…بما أنك مش هتقدري تشوفي الوزن يعني.
ونظر لها ولطولها، ولفت هي عندما شعرت بالإهانة ووضعت يديها على جوانب خصرها قائلة:
_نعم؟؟؟…قصدك إني قصيرة.
أبتسم بخفة قائلا وهو يعقد ذراعيه ببرود:
_أنا مقولتش كدا.
قالت بإمتعاض:
_بس قصدت كدا.
رفع كتفيه بلامُبالا وقال:
_دي حاحة ترجعلك إنتي.
إتضايق وتنهدت بعمق وحدة، وتركته ولفت لتكمل عملها…
_زعلانة ليه؟
شعرت بالكهرباء تسري في جسدها عندما سمعته يسألها بهذا الشكل الرجولي النبيل….
قالت وهي تنظر للأسفل ببعض الحزن فعلاً:
_مفيش.
إقترب من خلفها ومال بوجهه للأمام وللأسفل لمستوى رأسها وسند بيده على الرف أمامها قائلا بهدوء:
_بس أنا شايفك مضايقة…معقولة منّي؟
كان وجهه على جهتها اليسار، ةنظرت له بطرف عينيها ولكنها اشاحت بأنظارها بسرعة للجهة الأخرى قائلة :
_…لأ ،مفيش.
دقق في تفاصيل ملامحها وبعدها قال بإحترام وكأنه رجل لبق في الحديث:
_أنا بعتذر لو ضايقتك بدون قصد.
أغمضت عينها بقوة وإنكمش وجهها وهي بتحاول تمنع إبتسامتها قائلة داخل عقلها:
_يخربيت لسانك المعسول.
رفع حاجبه وهو بيكتم إبتسامته لإنها وللمرة الألف رفعت صوت أفكارها بدون قصد….وهي إستوعبت إنها قالت كدا بصوت مسموع ونظرت له بدهشة وإرتباك…وقلبت ناظريها في كُل مكان ورجعت خطوة مهزوزة للخلف والدفتر وقع منها :
_ا أنا أسفة…انا قولت إيه؟ ا أه ا أنا مـ…مقصدش، آنا بس…بس….
إبتسم بخفة ومال للأسفل وإلتقط الدفتر من على الأرض ووقف تاني مُستقيم وأعطاها الدفتر بهدوء.
رفعت رأسها قليلاً لتنظر لمستواه وقالت بإحراج:
_أ أنا…أنا بس….
_خلاص يا ليلى…محصلش حاجة.
إبتلعت ريقها عندما رد هو عليها بهدوء وكأنه غير مُبالي…
فاوطأت برأسها أرضاً بضيق من أسلوبها الغريب والغبي…ولكنها إندهشت بشكل طفيف عندما وجدته يُخرج لوح شكولاتة من جيبه ويُعطيها لها قائلا بصوته الأجش:
_أحياناً بتعجبني سذاجتك دي.
إبتسمت بخفة ،وأخذت الشكولاتة منه دون النظر له وقالت:
_شُكراً.
رفعت رأسها ليه…وجمّعت شجاعتها وقالت بتسائل:
_هو أنا جميلة؟
إستغرب من سؤالها ولكنه مأظهرش، وشاف التوتر والتلبّك واضح على ملامحها من إنها سألت سؤال زي دا ولراجل كمان…
إقترب منها خطوة أربكتها أكتر…ناظراً لعيونها البُنية بتركيز…ونظرت هي لعيونه الزرقاء، وتاهت بهمها ونست ما حولها، وسمعته يقول بخفوت:
_إنتِ شايفة إيه!
ثبتت قدماها، وإنتظمت أنفاسها وتركيزها في عدستيه بتوهان…ولكنها قدرت تشوف فعلاً…قدرت تشوف نفسها بتلمع داخل عينيه ولا إرادياً وجدت نفسها تبتسم إبتسامتها الرقيقة تلك…وهو ينظر لعيناها دون رمش منه حتى….
ولكنها فاقت من توهانها أخيراً عندما إستوعبت الموقف، وبعدت عائدة للخلف خطوتين وأشاحت نظرها عنه لتحتضن وجنتيها الحمراء بيديها قائلة:
_بس بقى يا عم عشان بتكسف.
إبتسم بجانبية ونظر بعيداً عنها قائلا :
_حاضر.
ضمّت شفاهها للداخل ببرائة ونظرت له بخجل ظاهر وهي بتحاول تكبت إبتسامتها وقلبها الذي ينبض….كانت تظنه ينبض حُباً ولكن ما لا تعلمه بأنه ينبض تحذيراً….
_في بيت هارون
_الساعة 6:07 مساءً.
فجأة في مُنتصف الصالة، نزلت صفعة شديدة على وجه يونس من هارون الناظر له بغضب جحيمي.
إتصدم جميع الموجودون،والذي كانوا قمر، مُنى، مروة، قاسم…وفارس كان في عمله.
قال هارون بصوت جهوري ملئ المكان:
_يا كـ**..أمنتك على بيتي وعيالي وفي الأخر دا جزاتي يابن آخويااااا؟؟؟
مردش يونس الذي كان يميل بوجهه ناظراً للأرض بغضب مكبوت وقابض على إيده ليتحكم بغضبه…
فابعدما جائت مروة بالفيديو وأرته للجميع كانت هنا الصدمة وحدث ما حدث وما سيحدث.
قالت قمر بطفوليتها و بصوت خافت ودموعها على خدها خوفاً على يونس:
_يونس!
نظر لها هارون بغضب قائلا :
_إخرسيييي..مسمعش صوتك.
إتفزعت قمر من صوت والدها الذي ولأول مرة يرفع صوته عليها وفـ حالتها دي….
فنظر يونس لعمه بغضب قائلا :
_عمييي…قمر ملهاش ذنب، أنا الغلطان مش هي…إنا إل إستغليتها وإستغليت طفولتها.
إحتضنت مُنى الباكية قمر قائلة :
_ليه كدا يا يونس…ليه تعمل فيها كدا، دا إنت كُنت بمثابة أخوها الكبير.
نظر يونس لقمر قائلا بحدة:
_لأ يا مرت عمي، أنا مش أخوها..أنا عمري ما شوفتها أختي، إل حصل بيني وبينها مش بيحصل بين الإخوات.
قرب منه قاسم بعصبية ومسك يومس من ياقة قميصه قائلا :
_إنت قربت منهاااااا؟؟؟…إنت لمستها أكتر من كداااا؟
نظر له يونس ببرود وحدة ومردش…فإتعصب قاسم أكتر وفجأة نزل ببوكس قوي على وجه يونس لدرجة إنه وقعه أرضاً…
الجميع إتصدم، وقرب قاسم تاني من يونس عشان يضربه لكن يونس قام ورد الضربة اضعاف لقاسم الذي ترنج واضعاً أرضاً هو أيضاً.
مسح يونس الدم من أسفل أنفه قائلا :
_إياك تمد إيدك تاني يا قاسم عشان متزعلش مني وقتها.
قام قاسم والغضب على ملامحه، وكاد ان يذهب له مُجددا لو هارون الذي وقفه قائلا بصرامة:
_بس يا قاسم.
ونظر بعدها ليونس وقرب منه وقال بحدة:
_ملكش قُعاد بينا تاني يابن أخويا.
نظر يونس له بجمود وحدة ومردش وكإنه مش مُهتم بقرار عمه أصلاً….
بكت قمر وبعدت عن والدتها وجريت على يونس ومسكت في طرف ذراعه قائلة بطفولية:
_لأ يا بابا…ا أنا عـ…عايزة يونس….مـ…متخليش يـ…يونس يمـ…يمشي.
قرب هارون من إبنته ومسك ذراعها بحدة وشدها لعنده ونظر ليونس وقال:
_إمشي يابن آخويا.
نظر له يونس،ثم نظر لقمر الذي تبكي وتشاور عليه وكإنها بتناديه…شعر بقلبه بيضيق لرؤيتها هكذا…
قبض إيده،ونظر لعمه بحدة وقال:
_مش همشي غير ومراتي في إيدي.
وهنا….كانت الصدمة الحقيقية….
الكل عيونهم بقت عليه، والشك والقلق بيدخل قلبهم تدريجياً….معقول؟..قصده مين بمراته؟…مفيش غيرها….
أكمل يونس ليصحح شكوكهم:
_أنا متجوز قمر على سُنة الله ورسوله.
الصاعقة وقعت على الكُل، كانوا فاكرين إنه غلط معاها…ولكنه طلع متجوزها كمان…لكن إزاي؟
هنا إتجنن هارون وساب بنته وقرب من يونس ومسك ياقته صارخاً بغضب:
_إنتي مجنووووون، إنت عبيط يالااااا….متجوزها إزاي وهي حالة مرضية خاصة وعندها تأخر ذهني، دا غير أصلا تتجوزها إزاي وأبوها إل هو انا مش مواااافق…هاااا؟؟؟
قال يونس بجمود حاد للجميع وخصوصاً هارون، ووقع عليهم بالجملة الصادمة:
_وكيلها كان موجود….
ونظر لهارون قائلا :
_أخوها الكبير ينفع…مش كدا يا عمي!
الكل إتصدم وعينهم برّقت….فارس!!!..فارس كان هو وكيلها هو إل عارف، هو إل كان مخبي!
قرب يونس ومسك معصم قمر وخباها خلفه قائلا بحدة:
_دا سبب كافي ولا لأ!
نظر له قاسم بغضب وقرب منه عشان يضربه، لكن….
_قاسسسسسم.
سمع صوت والدته مُنى ونظر لها عندما نادته، قربت مُنى ووقفت بينهم جميعاً، ونظرت ليونس وقالت بحدة:
_مكانش لازم تعمل كدا من ورانا يا يونس…كان على الأقل تاخد إذننا، وإحنا مكناش هنلاقي أحسن منك لقمر.
نظر لها يونس بحدته وقال:
_على أساس إني مش عارف إنكم عايزني أتجوز مروة، بس أنا أخترت إل قلبي حبها…وكنت مُتأكد إن عمي مش هيوافق بسبب عقلية قمر.
الجميع سكت، كانوا فاكرينه غبي لكنه فاهم كُل حاجة…وفعلاً كانت هي دي الحقيقة، ودي مش أول عمايل هارون الغلط…
نظرت مُنى لقمر وقالت:
_تعالي هنا يا قمر.
نظرت قمر لها ثم ليونس وهي مُشتتة ومش عارفة تختار مين…لكن قاسم ماستناش وقرب منها وشدها بقوة بعيداً عن يونس لدرجة إنها إتألمت…
صرخ به يونس بغضب:
_قاسسسسم…فاضلك تكّة قصادي وأنسى أنت مين.
مردش عليه قاسم،وقال هارون بحدة:
_إطلع برا يا يونس، وإياك تخليني أشوف وشك.
نظر له يونس وقال بحدة:
_بس هتضطر تشوفني، وأنا راجع تاني…وهاخد مراتي معايا، ومتنساش إني ليا حق عندك.
نظر له هارون بشدة ومتوقعش كلامه…ونظر يونس لقمر الباكية بيطمنها بعينه، ونظر للجميع وبعدها لف وإتحرك….ولكنه وقف لما سمع إسمه المهموس من قمر الذي تريده آن يعود….
مقدرش يلف ويبص عليها في حالتها دي، أخد قرار وأكمل مسيره وخرج من المكان ومن القصر بأكمله والحدة ظاهرة في عينه….
وعيون قمر على باب القصر بدموع ومقدرتش تتكلم خوفاً من إن هارون يزعقلها تاني، وهي مش فاهمة حاجة ولا عارفة هما بيتخانقوا ليه أصلاً…
اما مروة كانت واقفة وعيونها على قمر، مكانتش مُبتسمة ولكنها كانت بتبصلها بحدة وضيق، لإنها متوقعتش إن إل ياخد منها حب طفولتها تبقى أختها البنت الهبلة إل عقلها مفوت زي ما بتقول، هي إل تاخده منها من غير إدراك…
قبضت إيدها بحدة، وأنفاسها سريعة وحادة وهي بتفكر تسكت وكفاية لكدا…ولا تكمل وتاخد حق قلبها إلمجروح بالنسبة لها….
_في اليوم التالي
_الساعة 8:00 مساءً
_في بيت سلمى.
كان في أنوار كتير، وزينة أكتر والمكان منور بشكل مُبهج…
كانت واقفة ليلى الذي ترتدي فُستان طويل لونه وردي، وجمبها سلمى إل لابسة فستان لونه زيتي وكانت متزينة وحاطة مكياج…
إبتسمت ليلى وقالت:
_عمري ما توقعت إنك بتحبي أشرف يا خبيثة.
إبتسمت سلمى بخفة وخجل وقالت:
_هو طلب إيدي قبل كدا، بس كنت قلقانة بسبب فرق السن إل بينا…
قالت ليلى:
_ما هو حلو برصوا، يبقى السن نركنه على جمب.
إبتسمت سلمى وحضنتها وقالت ليلى:
_ألف مبروك.
ردت سلمى:
_الله يبارك فيكي، عقبال ما البعيد يحس وييجي يتقدم هو كمان.
إندهشت ليلى وقالت:
_نعم؟…قصدك مين.
نظرت لها سلمى بمراوغة وقالت:
_يعني إنتي مش عارفة أنا بتكلم على مين؟….
ردت ليلى:
_متلفيش وتدوري ياسلمى، إنجزي.
قالت سلمى:
_قصدي ريّان ياختى، رغم إني مش بطيقه وبارد بس هو حليوة.
إحمرت خدود ليلى وإتحرجت وأشاحت بنظرها بعيد وقالت:
_لأ دا إنتي إتجننتي بقى.
قالت سلمى:
_يابنتي الواد يبان عليه غني رغم إنه موظف عادي وهو حلو وإنتوا لايقين على بعض.
قالت ليلى بضيق:
_بس أنا مش عارفة أنا مين يا سلمى، ومش عارفة حياتي ولا ماضيي، يبقى هو هيبصلي ليه أصلاً.
كادت سلمى على الحديث لكن قاطعتها والدتها وصحابها وجيرنها وهما بينادوها، فا خرجت هي وليلى بسرعة والبيت كان مليان معازيم…
شافت ليلى آريان واقف من بعيد وجمبه مازن وبعض الموظفين إل بيشتغلوا معاهم في الماركت…
قربت منهم ونظرت لآريان إل لابس لبسه الكاجوال العادي ذا اللون الأسود…
وبعدين إتحركوا جميعاً ناحية أشرف ووقفوا وباركوا ليه، ورجع آريان خطوة للخلف واضعاً يده في جيبه…
قال مازن بمزاح:
_بص بقى يا كبير، بمناسبة خطوبتك لازم تزودلنا المُرتب فرحية بقى.
إبتسم الجميع بما فيهم ليلى وقال أشرف بغيظ:
_إمشي من هنا يلاا.
ضحك الجميع ،وقالت سلمى لليلى:
_هتروحي مع مين يا نور؟
إبتسمت ليلى قائلة :
_مع ريّان، إنتي ناسية إننا جيران.
أومأت سلمى،ولفت ليلى لتنظر لآريان ولقته واقف بعيد عند حافة باب البيت وعاطيها ظهره وبيتكلم في التلفون…
تنهدت وسلمت على سلمى وودعت الجميع وإتحركت لإنها أصلاً قاعدة معاها من ساعات والوقت بيمر…
وقفت ورا آريان والخجل في عينها، وقالت بخفوت:
_يلا؟
لف ونظر لها، ثم أومأ وأغلق الخط وإتحرك للخارج وهي وراه…
وقفوا أمام الطريق وكان هيوقف تاكسي، ولكنها قالت:
_خلينا ناخدها مشي..إيه رأيك.
نظر إليها وتنهد قائلا :
_حاضر.
وإتحركوا الإثنين وهما ماشيين بجانب الطريق وآريان على الحافة واضعاً يديه في جيوب بنطاله، وهي بجانبه…
نظرت للأمام وقالت لتكسر الصمت:
_أكيد تعبت النهاردة في الشُغل، ما أنا مكنتش موجودة بقى!
همهم:
_إممم.
قالت :
_مين كان يتوقع إن أشرف بيحب سلمى وهيبقوا لبعض.
رد ببرود:
_كان واضح أساساً.
نظرت له بدهشة وقالت:
_هاه، دا إنت مبتستخباش عنك حاجة ياجدع.
سكت،وهي سكتت لثوانٍ ثم قالت ببراءة وإحراج:
_أوعى تكون زعلت مني على حكاية الفار!!!
_أنا مقدرش أزعل منك ياليلى.
وقفت وحست بقلبها بينبض بشدة بسبب جملته تلك، نظرت له لإنه وقف بمجرد شعوره بوقوفها، ووجدته ينظر للأسفل لمستواها بطرف عيناه الثابتة.
إبتلعت ريقها وإحمرت وجنتيها، وأشاحت بنظرها بعيداً عنه وإتحركت وهو معاها…ولكنها وجدت نفسها تبتسم دون تحكم منها عندما شعرت بالدفئ وشعور الحب الذي كانت تتحدث به سلمى دائماً…
ولكن فجأة،البرق ضرب في السماء والهواء بدأ يعلو ويزيد…والأجساد تلجت من نسمة البرد تلك….
نظرت ليلى للسماء بقلق وهي ترى بأن الجو إنقلب فجأة، لم تكن عاصفة ولكنها إشارة ستحدث قريباً….
نظر آريان للطريق قائلا :
_يُستحسن ناخد تاكسي.
نظرت له وأومأت وبالفعل وقف تاكسي وركبوا هما الأثنين وإنطلقوا للمنزل….
_في شقة ليلى
_الساعة 10:00 مساءً.
رجعت ومعاها آريان الصامت، وقبل ما يدخل شقته نظرت له وقالت:
_إيه رأيك تاكل معايا، أنا مجهزة شوية بانيه في التلاجة!…بما إنك لسة مأكلتش حاجة يعني.
نظر إليها بهدوء وأومأ بإبتسامة خفيفة، وإتحرك وراها ودخلو شقتها وسابت الباب مفتوح كالعادة وهو معترضش، وقلع جاكته الأسود وظل بتيشرته ذا نفس اللون…
وضع جاكته على الشمّاعة، وتقدم ناحية الأريكة وهي بقت ببنطال جينز أوفر سايز وهودي خفيف ذا لون سماوي وأبيض فاتح.
تحركت ناحية المطبخ مُبتسمة وقالت:
_ربع ساعة والأكل يكون جاهز.
أومأ وبعدها قال بلطف:
_اساعدك؟
حركت رأسها بالرفضوهي تُمسك الملعقة ولفت ناظرة له وقالت بسخرية:
_أحب أفكر حضرتك إنك معزوم، والضيف لازم يرتاح.
أعاد ظهره للخلف براحة قائلا بتهكم:
_لو كدا ماشي.
رفعت حاجبيهابدهشة طفيفة وإبتسامة شبه واسعة، وبعدها لفت وبدأت تحضر العشا.
تنهد بإرهاق، اليوم كان طويل والشغل كان أكتر عليه هو بالذات…
غمض عينه بهدوء ليستريح فقط، ولكنه لم ينم….ولكن ليلى إفتكرته نام…
نظرت ليه لثوانٍ…إتحركت ببطء ناحيته ووقفت قريباً منه وهي تنظر له جيداً….إبتسمت بخفة وهي تراه نائم لأول مرة…شكله أهدى ومُسالم جداً وهو نايم…
قربت منه أكتر ببطئ…وحبت تزيل خصلة شعره إل تناثرت على جبهته وطرفها على حافة جفن عينه،لكن….
فجأة فتح عينه وهي إتصدمت وقبل ما تشهق حتى لقته مسك معصمها الممدود ناحيته وشدها وقام هو….
و بحركة سريعة منه قلب الأدوار و بقت هي مُستلقيه على الأريكة جاحظة العينين وهو فوقها ماسك معصمها بحدة وركبته على حافة الأريكة.
إتصدمت ونظرت ليه وشتفت نظرته الحادة إل خوفتها…ولكنه إستوعب ما فعله سريعاً وإبتعد عنها فوراً عائداً خطوة للخلف…
نظرت له بقلق،وهو أزاح شعره للخلف وأشاح أنظاره عنها وقال محاولاً الهدوء:
_أسف…مكنتش أقصد.
إتعدلت بتوتر وإحراج قائلة :
_لأ…أ أنا إل أسفة، مـ…مقصدتش إني أضايقك.
قلب ناظريه قائلا :
_أنا إل تعبان من الشغل بس…
تنهد قليلاً ثم قال:
_طب أنا هروح بس أغير هدومي وأجي…ماشي؟
أومأت وهي تُعيد خصلات شعرها القصير للخلف، وهو إتحرك وخرج من الغرفة وهو عاقداً حاجبيه بضيق…
تنهدت وقامت وقفت لكنها داست على شئ في الأرض، إستغربت ومالت مسكته وإندهشت لما لقته تلفون آريان، نظرت ناحية الباب وكانت هتتحرك عشان تروح ترجعهوله….
لكن تلفونها هي رن التلفون الصغير إل مكانتش بتستخدمه إلا للإستماع للقصص وأصلا دا تلفون إحتياطي لسلمى وسابته ليها ولحظها إنه في خط، بس إل بيتصل بيتصل على أساس إن سلمى إل بترد.
ولكن ليلى أجابت وقبل ما تتكلم سمعت صوت الطبيب بيقول:
_ألو يا سلمى، كيفك…إنتي عند نور؟
إبتسمت ليلى وقالت:
_إزيك يا دكتور، معاك نور.
ثوانٍ ورد الطبيب قائلا :
_كويس إن التلفون معاكي يا نور، عايز أتكلم معاكي في موضوع.
إستغربت ليلى جداً،لإنه دايماً بيقولها يا بجرة، وبما إنه نادها بنور يبقى الموضوع جدي…
قال الطبيب:
_الراجل إل كان معاكي في المُستشفى دا إنتي تعرفيه؟
ردت بإستغراب:
_أه…دا ريّان، موظف معانا في الماركت.
قال الطبيب بجدية:
_لأ يا نور، أنا كُنت شاكك إني شوفته قبل كدا، وإتأكدت فعلا لما رجعت المُستشفى بإيطاليا.
قالت ليلى بقلق:
_في إيه يا دكتور؟؟؟
سكت الطبيب لثوانّ كانت بالنسبة لها ساعات وبعدها قال:
_آنا فاكره كويس، الشخص دا هو إل جابك على المُستشفى يوم الحادثة ، وبصراحة مش مصدق إن الصدفة تجمعك بيه في مصر وبعد الغيبوبة كمان، وفي مكان شُغلك!….
إتصدمت ليلى وفتحت عينها وهي بتتخيل كُل كلمة الدكتور بيقولها، فجأة ضرب في دماغها مشهد غير واضح لمكان شبه أبيض والرؤية ضبابية، لكنها شايفة شخص فوقها ينظر لها ومش قادرة تحدد ملامحه….
قاطع تفكيرها صوت الدكتور وهو بيقول:
_أنا مش عارف هو يعرفك ولا لأ، بس بصراحة أنا مش مرتاحله…حذّري منه.
سكتت ليلى وقفل الدكتور الخط… ومقدرتش تنطق وهي بتحاول تفتكر، لكنها كُل ما بتفتكر بتتألم، ولكن الألم مش عايز يمشي، الألم بيزيد في دماغها بالتدريج…
نظرت ناحية الباب وكانت هتتحرك وتروح لريان وتستفسر منه، لكنه قاطع حركاتها صوت تلفون….لكن صوت التلفون مُختلف صوت إهتزاز بس…
نظرت لتلفون آريان إل في إيدها…وشافت إسم غريب”Lucas”…
عقدت حاجبيها بإستغراب،ولكن جالها فضول غريب جداً خلاها تفتح الخط وتحط الفون على ودنها تستمع للصوت الذي قال:
_How dare you incite my father against me, you
_كيف تتجرأ وتحرض أبي ضدي أيها اللعين!!!
إستغربت ليلى وشعرت بإنها فاهمة نص الكلام، وقالت:
_إنت مين؟
سكت الصوت لثوانّ وكإنه بيستوعب صوت مين إل سمعه، وفجأة سمعت صوت ضحكة خافتة مجنونة وبعدها قال لوكاس الذي لا تعرف من هو حتى، ولكن صوته كان زي الفحيح:
_لـيـلـى
إندهشت ليلى، وإنه ناداها بنفس الإسم إل بيناديها بيه ريّان أو كما تعتقد….
_إنتي لسة عايشة؟
إستغربت حديثه هذا وقالت:
_إنت مين؟؟؟؟
سمعت ضحكته المُخيفة تلك مُجدداً وقال بهستيرية:
_كُنت عارف…ضحك علينا الشيطان الملعون دا، قدر يخدعنا.
قلقت أكتر، فا سمعته يقول:
_مش فاكراني ياليلى…أنا لوكاس.
إستغربت وعقلها وجعها آكتر وقالت:
_ا أنا معرفكش، ا إنت مين بالظبط.
سكت قليلاً وبعدها ضحك وقال:
_بتلعبي عليا إنتٍ كمان….فاكراني غبي ،بس مش مشكلة هفكرك بنفسي يا مادموازيل.
كانت هتقفل الخط من خوفها من ذاك الصوت، ولكنها وقفت فجأة…وقفت أول ما سمعت شئ لم يخطر على بالها شئ خلى سد الذكريات داخل رأسها يتحطم والنهر يثور…..
أغنية لوكاس…الأغنية إل بيوصف بيها آريان، الأغنية إل غناها قدامها مرتين بس….
“إن كُنت تظن بأن للشيطان قرون….
حسنا،آنا أيضاً ظننت هذا….
لكني كنت مخطئ،فإن شعره مرتب…
ويرتدي بذلة، وربطة عنق…
إنه لطيف ومهذب…
سوف يُفاجئك دون أن تشعر…
بإبتسامته المُشرقة…
لدرجة آنك لن تشك به أبداً….”
إتصدمت ليلى لدرجة وقوع الفون من إيدها والخط قفل، ومسكت رأسها بإيديها الإتنين لما حست بنغزة قوية ضربت عقلها…
قعدت على الأرض وهي بتأنأن بألم فظيع في عقلها، لدرجة البكاء ودموعها غرقت خدها وهي بتغمض عينها بقوة….مكانتش قادرة توقف إل بيحصل عقلها هو المُتحكم الأن….بيحاول يفتكر ماضيه، أصله، نفسه…بيحاول يفتكر ليلى….
نزلت إيدها وقبضت عليها على الأرض وهي يعتبر جاثية على إيديها وركبتيها وبتحاول توقف التيارات إل بتحصل جوا عقلها والمشاهد بتجري ورا بعضها…
*”بابا”
*”ليلى”
*”إسمك إيه؟”
“آريان”
*”الفلاشة”
*”هقتلك”
*”هتروحي معايا حفلة”
*”أبوكي إل طلب مني إني أقتلك”
*”إبعد عني”
“ليلى”
*”إنتي مُجرد هدف”
*”أستاذ أستكوزا”
“أنسة بطاطس”
*”بعتذر عن سوء اللفظ يا مولاتي”
*”إنت بتتريق عليا صح؟”
“أكيد”
*”إنتي مبتزهقيش من الأسئلة!”
*” مش عايز حد ياخد مُتعة قتلك غيري”
*” بفكر في طريقة مُناسبة لقتلك”
*” مفيش أسوء من العيشة معايا…بس إنتي شوفتيها بزاوية غلط”
*” وبعترف…إنتي مُميزة عندي…وهتفضلي مُميزة دايماً”
_آآآآآآآآآآآآآآهههههههههههههه.
صرخت بكل قوتها لما كل الأصوات إختلطت ببعض، والذمريات بتتراكم على عقلها ذي صوت البرق الصاعق….
دموعها إستعدت للغزو، وبالفعل أصبحت غزيرة بطريقة هيستيرية….إفتكرت….إفتكرت كُل حاجة بألم ومُعاناة لكنها إفتكرت، إفتكرت هي مين…إفتكرت إن في بنت إسمها ليلى…وإن هي ليلى…
رفعت بصرها وهي بتبكي بإنهيار ونحيبها مش بيقف…سندت على نفسها بصعوبة وإيدها وجسمها كُله بيترعش…
زحفت لحد ما وصلت للحائط لكنها وقعت وإنهارت أكتر في البُكاء، ورغم كدا سندت على الحائط وعلى نفسها وهي بتكي وبتبص في كُل ركن في الشقة، وبتفتكر ماضيها وبيتها ودراستها وحياتها إل إتدمرت بسبب قاتل ومُجرم….
نظرت ناحية الباب وهي بتشهق بسبب دموعها….
حطت إيدها على دماغها إل هتنفجر من كتر التفكير ومشاهد الماضي إل مبتختفيش…حست إنها في دوامة ومش قادرة تطلع منها غير بصعوبة والألم مازال بيهاجم عقلها…
ولكنها إتحركت ببطئ وتعب ناحية الباب لحد ما وصلت لحافته…وهنا كان الرعب لوحده إل صدر صوته….
لما شافت آريان خارج من شقته بنفس هدومه وكإنه إفتكر تلفونه ورجع مخصوص عشان ياخده، لكنه إستغرب ووقوف وشكل وحالة ليلى كدا قدام شقتها…
نظرت له والدموع مازالت تتساقط والخوف ملئ عيونها…وكإنها شافت عزرائيل
ورجعت رجفة جسمها ونبض قلبها القوي وعرفت إنها دايماً كانت بتحذر نفسها لكنها مكانتش فاهمة كان جسمها بيديها إشارات إنها واقفة قدام قاتلها ومش عارفة….
وإتحول الحب لكره وخوف وإزدراء وهي بتبصله وإتكلمت بنبرة حادة مهزوزة ومبحوحة وأنفاس مُتقطعة لكنها مسموعة :
_أنـا لـيـلـى.
_________________
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية اختلال عقلي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.