رواية على زمة عاشق مجنون – الفصل الرابع
البارت الرابع
ياسمين عينيها جحظت، الدم هرب من وشها بالكامل، وبصت لأيوب اللي واقف مصدوم كأن صاعقة نزلت عليه، وهمست برعب وخطواتها بترجع لورا: انت.. انت اللي قتلت بابا يا أيوب؟!!
أيوب بص لعينيها اللي مليانة رعب منه، ملامحه اتجمدت، وابتسم ابتسامة مكسورة كلها وجع، صوته طلع مبحوح كأنه بيطلع في الروح: أنا؟ أنا أقتل عمي محمود؟ أقتل الراجل اللي أمني على حتة من روحه؟ تصدقي دي يا ياسمين؟ عينيا اللي مبتبصش غير ليكي دي.. ممكن إيديها تتلطخ بدم أبوكي؟
وقبل ما ياسمين تنطق بحرف، باب الشقة اتكسر، ودخل ظابط ومعاه عساكر.
الظابط بجمود: أيوب بيه.. مطلوب القبض عليك بتهمة القتل العمد والتزوير. هاتوه.
العساكر قربوا من أيوب وكلبشوا إيديه. أم أيوب صرخت ووقعت في الأرض مغمى عليها.
ياسمين واقفة متسمرة مكانها، عينيها بتتنقل بين الكلابشات في إيد أيوب، وبين وشه اللي مبينزلش عينيه من عليها.
أيوب وهو بيتشد لبره، وقف للحظة، وبص لياسمين نظرة اخترقت قلبها وقال بصوت رجولي ثابت بس مليان قهر: لو كل الدنيا وقفت ضدي وقالت قاتل مش هيفرق معايا.. بس لو قلبك انتي اللي صدق إني أذيتك.. يبقى أنا مت فعلاً يا ياسمين.. خلي بالك من نفسك.
ونزلوا بيه، وياسمين وقعت على ركبها جنب عمتها وهي بتصرخ بانهيار ومش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
بعد مرور اسبوع.. في السجن..
ياسمين دخلت غرفة الزيارة، وشها شاحب، عينيها وارمة من العياط، وضعيفة جداً. الباب اتفتح، ودخل أيوب.. العسكري فك الكلابشات وسابهم وخرج.
أيوب دقنه طولت، وشه مجهد جداً، بس أول ما شافها، عينيه لمعت بلهفة ووجع. قعد قصادها على الترابيزة، وفضل باصصلها ثواني من غير ما ينطق، كأنه بيحفظ ملامحها.
ياسمين بدموع بتنزل بصمت: ليه يا أيوب؟ ليه الدكتور هيتبلى عليك؟ إيه مصلحته يلبسك تهمة إعدام؟
أيوب مد إيده المترعشة، ومسح دموعها بصباعه بحنية وقال بهمس: بتعيطي على جوزك.. ولا على قاتل أبوكي؟
ياسمين شهقت بوجع ومسكت إيده اللي على خدها بكل قوتها وقالت بانهيار: عايزة أصدقك! قلبي بيصرخ من جوه وبيقولي أيوب مستحيل يعملها.. أيوب اللي كان بيبكي وهو بيعترفلي بحبه مستحيل يكون وحش كدة.. بس الورق.. اعترافات الدكتور.. كل حاجة ضدك! المحامي بتاعك قالي إنك هتاخد إعدام يا أيوب!
أيوب سحب إيده بهدوء، وبصلها بنظرة غامضة: أنا مش خايف من حبل المشنقة.. أنا خايف عليكي انتي لما أموت وتفضلي لوحدك في غابة.
ياسمين بصراخ مكتوم: متقولش هتموت! أنا هبيع كل حاجة وهجيبلك أكبر محامين في البلد!
أيوب ابتسم بحب ومال بجسمه عليها وهمس: اسمعيني كويس يا ياسمين.. مفيش وقت. الدكتور شريف متبلاش عليا من فراغ.. في حد دافعله فلوس عشان يلبسني التهمة دي ويطلعني بره اللعبة خالص. حد عينه عليكي وعلى الشركة.
ياسمين برعب: حد مين؟
أيوب: روحي الشركة الليلة بعد ما الموظفين يمشوا.. ادخلي مكتبي، ورا اللوحة اللي ورا الكرسي بتاعي في خزنة صغيرة.. الباسورد بتاعها (تاريخ ميلادك).. هتلاقي فلاشة سودة. الفلاشة دي فيها تسجيل مكالمات للدكتور شريف مع الراجل اللي بيلعب بينا كلنا.. التسجيل ده هو دليل براءتي الوحيد. خديها وروحي للنيابة الصبح.
العسكري خبط على الباب: الزيارة انتهت.
أيوب قام وقف، وبصلها بعشق الدنيا كله:لو مرجعتلكيش.. سامحيني على كل مرة قسيت عليكي فيها عشان أداري نار غيرتي.. بحبك.
ومشي وسابها، وياسمين حست إن روحها بتتسحب معاها.
في نفس الليلة.. الساعة ١١ مساءً..
ياسمين دخلت الشركة وهي بتتلفت حواليها بخوف، المكان ضلمة كحل ومفيش غير صوت أنفاسها. فتحت باب مكتب أيوب، ونورت كشاف موبايلها.
راحت بسرعة ورا اللوحة، شالتها وكتبت تاريخ ميلادها بإيد بتترعش.. (طِق).. الخزنة اتفتحت!
مدت إيدها ولقت الفلاشة السودة، مسكتها وضميتها على صدرها بفرحة ودموعها بتنزل: الحمدلله.. الحمدلله هطلعك يا أيوب.
ولسه بتلف عشان تخرج…
نور المكتب كله قاد فجأة!
ياسمين صرخت ورجعت لورا خطوتين من الخضة، وبصت على اللي واقف عند الباب وساند على الحيطة وباصصلها بابتسامة شيطانية باردة.
ياسمين بصدمة شلت لسانها، عينيها وسعت برعب وهي بتهمس:عمر؟!! انت.. انت بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟
عمر مهندس اللي أيوب ضربه ورفده، كان لابس بدلة شيك جداً، وبيلعب بمسدس في إيده بكل برود، وقفل باب المكتب بالمفتاح.
عمر ضحك بصوت عالي مستفز، وقرب منها بخطوات بطيئة وقال: تؤ تؤ تؤ.. الفضول وحش أوي يا عروسة. جوزك ده غبي أوي.. مفكرش للحظة إن بتاع الـ IT اللي ماسك سيرفرات وكاميرات الشركة، هو اللي زرع الكاميرا اللي صورته وهو بيحط الفلاشة في الخزنة؟
ياسمين بترجع لورا بخوف وبتهز راسها بعدم استيعاب: انت اللي ورا كل ده؟ ليه؟ انت متعرفنيش غير من شهر!
عمر وقف قدامها، ملامح وشه اتغيرت لغل وحقد أعمى، ورفع المسدس وجهه على راسها وقال بفحيح مرعب: أعرفك من شهر أه.. بس أعرف أبوكي وعمك من ٢٠ سنة! أبوكي اللي نصب على أبويا وموته بحسرته.. وأيوب اللي مفكر نفسه دكر ودفع ديون أبوكي عشان يشتريكي! بس أنا بقى مش جاي عشان الفلوس.. أنا جاي عشان أخد أكتر حاجة أيوب بيعشقها وأكسر قلبه قبل ما يتعدم.. أنا جاي أخدك إنتي يا ياسمين!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية على زمة عاشق مجنون) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.