رواية أحبني ولكن الفصل السادس عشر 16 – بقلم حنان احمد
رحيق عطرك أحيا روحًا تائهة وأشعل في صدري حنينًا كان منسيّا
كأنكِ فجرٌ لاح في عتم الليالي فأيقظ في قلبي أملًا كان مخفيّا
تسللتِ في نبضي برفقِ نسمةٍ فصار الشوق في عينيكِ مرئيّا
إذا ضحكتِ أزهرت أيامي ورودًا وغاب الحزن عن دربي خجليّا
صمت واشتياق حنين نظارات كلها الم عتاب قرب منها ببطئ وعنيه على ملامحها اللى أشتاق ليها
أما هى فحست بدوخه والدنيا لفت بيها وغمامه سوداء
ولسه هتقع جرى بلهفة وشلها بقلق وخوف
فتحت عينيها ببطئ بتحول تركز هى فين لقيته قصدها
ماسك اديها بشتياق
قبل ثوانى كان داخل بيها شقه خاصه توجه إلى غرفة نوم
وحطها على السرير براحه وكأنها الالماس خايف عليها
بدأ يلمس وشها بشوق وحنين قد ايه اتعذب فى بعدها
عنه ماكانش عايش روحه كانت بعيدة عنه وفى قربها
حس أنها رجعتله
بدأت تستعيد وعيها يبطئ كان قريب منها قد إيه وحشها
سكتت لحظة قلبها بيدق بسرعة من قربه من ريحة عطره من شعرها بالأمان وهى جنبه
من عشقه اللى بيجرى فى شرينها
بس رجعت وافتكرت لما أختار يبعدها عنها قامت بغضب
. انا فين ايه اللى جبنى هنا
حازم بسبات . انا،…. كان لازم نتكلم
ليان بغضب . نتكلم فى إيه ماخلاص انت نهيت كل حاجه
لما اختارت تبعتنى لبيت اهلي من غير ما تبرر فملهوش
لازمه الكلام دلوقتي واظن أن تيتا زينب بلغتك طلبى
وياريت تنفذه بهدوء وكل واحد يروح لحاله
غمض عينه لحظة كأنه بيجمع شجاعته و قرب منها بلوم والم من كلامها . عايزه تطلقى ياليان وقدرتى تنطقيها
قلبك قدر يقولها
ليان بصراخ وغضب . زى ما قدرت تبعدنى عنك دانت يااخى حتى ماهنش عليك تكلمنى تقولى أسبابك طيب
اطمن عليا لدرجه دى مش فرقه معاك
قرب منها حازم ومسك اديها ولسه هيتكلم سحبت إيديها من إيده بسرعة وكأن لمسته حرقتها قامت تقف رغم الدوخة اللي لسه مأثرة عليها. مسكت طرف السرير تستند عليه وقلبها بيدق بعنف
ومن إمتى بتهتم مش إنت اللي اخترت تبعدني مش إنت اللي سيبتني خلاص بقى ابعد وسبنى في حالى
الكلمات خرجت منها مرتعشة مش ضعف لكن وجع متراكم
ملامحه اتكسرت هى مش عارفه اد إيه بيعشقها لو تعرف أنه قلبه بيدق بس علشنها قرب أكتر لكن المرة دي صوته كان مكسور .
عمري ما بعدت عشان مش عايزك بعدت عشان ابعدك عن الضغط اللى محتوطين فيه كان لازم ابعدك عن عمك ودينا
علشان مينفذوش تهديدهم ويشيروا الفيديو
كنت بحاول اكسب وقت علشان اقدر اخدو منهم وكنت
بعدك علشان متتاذيش كنت بحميكى في بعادك عنى
وكمل بحنين ونبره اهدى . كل يوم من غيرك كان عقاب كنت عايش بجسم من غير روح… وروحي كانت عندك
دمعة خانتها ونزلت على خدها حاولت تمسحها بسرعة وكأنها رافضة تعترف إنها لسه بتتأثر بيه
الحماية مش إنك تكسرني وتمشي الحماية إنك تتمسك بيا حتى لو الدنيا كلها ضدنا.
سكت ما لقاش رد. لأنه عارف إنها عندها حق.
قرب ببطء، المرة دي ما لمسهاش، بس وقف قدامها بعينين صادقة مشتاقه
لو رجع بيا الزمن… كنت هختار انك متبعديش عن عنيه
لحظة وحده . ليان أنا بعشقك مقدرش أبعد عنك
انا بتنفسك اموت لو بعدتى عنى
قربت منه بلهفة وحطت اديها على بقه ونسيت كل وجعها منه . أوعى تقول
الكلمه دى تانى أنا اللى اموت لو بعدت عنى وكملت
وهى بتبص في عينيه وكأنها مسحورة أنا بعشقك
يا حازم
اقتربت لحظة صمت بينهم صمت مليان مشاعر أكتر من أي كلام.
قرب منها حازم وهو بيضمها بشده وكأن اعترفها بحبه رد
فى الروح
قال بصوت واطي مرتعش
سامحيني سامحيني إني اخترت أحميكي بالطريقة الغلط. كنت فاكر إني قوي لكن من غيرك كنت أضعف مما تتخيلي
مشيت لحظة السكون بين ليان وحازم كأن الزمن نفسه وقف احترامًا لاعترافهم.
دفنت ليان وجهها في صدره، وهو شدّ عليها كأنه بيعوّض كل لحظة ضاعت بينهم.
قلبه كان بيدق تحت خدها بسرعة، نفس السرعة اللي كان بيدق بيها قلبها.
أما عند عماد كان فى غرفته رايح جاي، عروقه نافرة والتليفون في إيده كأنه هيكسره من كتر الضغط عليه.
اتصل تاني…
“المتصل الذي تحاول الاتصال به غير متاح حاليا النار ولعت جوه خايف تكون رجعت لحازم
جزّ على سنانه بغضب وهمس: لو رجعتي له… هيبقى بموتك المره دى يا ليان
خرج من غرفته بغضب واتجه للمندره للحاج عاصم كالاعصار وتكلم بحده . فين بنت اخوك يابوى
الحاج عاصم قام من مكانه بقلق وهو شايف الغضب مولّع في عيون عماد . في إيه يا ولدي؟ مالك داخل عليّ بالشكل ده ليه
عماد رمى الموبايل على الترابيزة بعصبية .
ليان مش في أوضتها! اختفت… وتليفونها مقفول
عاصم عقد حواجبه بدهشة
يعني إيه اختفت كانت فوق من شوية
فوق إيه بس سألت الخدامة قالت إنها خرجت من غير ما تقول رايحة فين… وأنا عارف راحت فين كملل وصوته مليان حقد راحت له راحت لحازم
اسم حازم خرج من بين سنانه كأنه نار
عاصم بصله بنظرة طويلة فيها فهم وقلق .
وإنت مالك هي حرة ده جوزها مش حد غريب
عماد بضيق وغضب . بقولك آية يابوى ماتجنينيش انسى
إنها تكون لحد غيرى وجوزها ده هيطلقها ويبعد عنيها
حتى لو كان بيموته وسابه وخرج وعينه بطلع نار
نرجع لحازم خرجت ليان من حضنه وتكلمت بامل . حازم
عايزه افرجك على حاجه ومسكت اديه وقعدوا على الكنبه
وفتحت تليفونها المغلق وفتحت الفديو
استغرب حازم وقعد جنبها ليان بحماس . بص كده يا حازم
مش شايف حاجه غريبه
حازم بضيق . اشوف إيه بس انا بولع من جوه لما بشوف
الفيديو اللى فبركه ليكى عمك
ليان . ياحبيبي بص بس شايف وش مين اللى فى المرايا
دى دينا اللى فبرك الفيديو مركزش انه يركب صورتى
فى المرايا
دقق حازم فى الفيديو ووقف بحماس والفرحه مليا قلبه . معقول السحر انقلب على الساحر والفيديو بقى
سلاح معانا مش ضدنا والله ووقعتى فى أيدى يادينا
الكلب
مسك تليفونه وتصل بياسر . انت فين
ياسر بقلق . انا كنت لسه هنزل من الشركه وهروح
حازم بستعجال . لا خليك وابعت لمحامي يجي الشركه واستنونى
انا جى حالا وقف الخط وقرب من ليان بعشق ومسكها من
كتفها وطبع بوسه على رأسها ورجع بصلها وهو بيتكلم
بحزم غير قابل للنقاش … انا هوصلك على الفيلا وهطلع
على الشركه مش هترجعى البلد تانى
ليان بقلق . بس يا حازم عمى مش هينفع
قطعها حازم بأمر . انا هكلمه مستحيل تبعدى عنى تانى
هزت ليان رأسها بطاعه
وصل حازم وليان الفيلا، وإيده ماسكة إيدها كأنه بيعلن قدام الدنيا كلها إنها مش هتبعد عنه تاني وقبل ما تنزل
من العربية قرب اديها من شفايفوهو بيطبع بوسه
شكر لوجودها في حياته
كل ده تحت أنظار حقده بتراقب من بعيد
اندفع حازم إلى شركته كإعصار مكتوم ملامحه جامدة لكن عينيه تقدحان نارًا
بمجرد ما دخل قام ياسر من على مكتبه بسرعة.
إيه اللي حصل صوتك في التليفون ماكانش مطمّن
رد حازم وهو بيفك أزرار بدلته بعصبية خفيفة .
حصل اللي يخلصنا منهم نهائيًا… الفيديو اللي كانوا بيهددونا بيه بقى فى صلحنا
اتسعت عيون ياسر . صلحنا ازاى
رد حازم وهو بيسند ضهره على كرسى مكتبه . دينا ظهرت في المراية اللي فبرك المشهد مكانش واخد باله إن انعكاسها باين بوضوح
في اللحظة دي دخل محامي الشركة الأستاذ كريم بهدوء محسوب وشخصية واثقة.
مساء الخير… واضح إن الموضوع مهم
أشار له حازم يقعد وبعت له الفيديو على اللابتوب.
اشتغل المقطع… ثواني صمت… ثم المحامي قرب الصورة ووقفها عند انعكاس المراية
ابتسم ابتسامة خفيفة . ممتاز. ده دليل مباشر على التلاعب نقدر نثبت جنائيًا إن الفيديو مفبرك
سأل ياسر بترقب . يعني نقدر نقلب الطاولة عليهم
اتكلم كريم المحامي بثبات وثقه . مش بس نقلبها… نرفع قضية تشهير وابتزاز وكمان شروع في تدمير سمعة لو تحركنا صح هما اللي هيبقوا تحت ضغط
كان حازم ساكت عينه على الشاشة لكن جوه صدره بركان
قال بصوت منخفض لكن حاسم . مش عايز فضيحة علشان أنا عايز أءمن ليان محدش يقرب لها تاني
وكمل وهو بيرفع عينه للمحامي . إيه الخطوة الجاية
كريم المحامى بعمليه . أولًا نعمل تفريغ فني للفيديو عن طريق خبير تقني معتمد نثبت تاريخ التعديل ونوع البرنامج المستخدم بعد كده نبعث إنذار قانوني رسمي لدينا وممدوح يا إما يتراجعوا فورا ويوقعوا إقرار بعدم التعرض يا إما نبدأ الإجراءات
اتنهد حازم براحه . تمام شوف شغلك و ………
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية أحبني ولكن) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.