رواية حين عدت الى الجذور الفصل الثالث 3 – بقلم روان ابراهيم

رواية حين عدت الى الجذور – الفصل الثالث

تيجي فين؟ هي حفلة؟
ساد الصمت للحظة، وكان واضح إن عز هيرد، لكن فجأة انقطع الكلام بصوت جه من وراهم… كان صوت عمو سالم.
آه والله فكرة حلوة يا عز… إيه رأيك يا لارا؟ حابة تنزلي الشركة ولا لأ؟
اتوترت شوية قبل ما أرد، وحاولت أتكلم بهدوء.
بس يا أنكل أنا أصلاً قاعدة شهر بس وهرجع… فمش مستاهلة يعني.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بنبرة أبوية دافئة:
يا بنتي ما تسبقيش الأحداث… يمكن تفضلي معانا.
هززت راسي بخفة وقلت:
هفكر يا أنكل… وأرد على حضرتك.
ساعتها عز بصلي باهتمام وسألني:
طيب قوليلي… اشتغلتي قبل كده؟
لا.
وقبل ما حد يتكلم، جاء صوت تميم فجأة… نبرته كانت حادة وباردة كعادته:
يا سلام… وكمان ما تعرفيش حاجة عن الشغل؟ غالبًا حتى معنى المسؤولية ما تعرفيهوش. وإحنا مش بنشغل ناس مستهترة بالشكل ده.
رفعت عيني له بصدمة، وكأن كلامه نزل عليّ فجأة. دموعي لمعت في عيني من غير ما أقدر أمنعها. هو أصلًا يعرف عني إيه علشان يحكم عليّ بالشكل ده؟ ولا إيه اللي يديله الحق يكلمني بالطريقة دي؟
من غير ما أقول كلمة، قمت بسرعة. سمعت أصواتهم بينادوا عليّ، لكن ما وقفتش. طلعت السلم وأنا بجري، ودخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا. أول ما قعدت على السرير، دموعي نزلت من غير ما أقدر أتحكم فيها.
أنا بجد… بكرهه.
(تميم)
مش عارف ليه قلت كده. الكلمة خرجت مني قبل ما أفكر فيها. الحقيقة إني أصلاً ما كنتش عايزها تنزل الشركة… ولا حتى تخرج من البيت. وجودها وسط الناس كان بيضايقني بشكل غريب… خصوصًا بشكلها الحلو.
شدّيت نفس بحدة وأنا بكلم نفسي في سري… لا، مش شكلها الحلو… شكلها اللافت.
أول ما شفت الدموع في عينيها حسيت بحاجة بتضغط جوا صدري. وجع مفاجئ ما فهمتش سببه.
شتمت نفسي بيني وبين نفسي. أنا السبب في دموعها.
دلوقتي كل اللي عايزه إني أطلع لها… أقولها ما تعيطيش… وأصلح اللي عملته. مش فاهم ليه لما بشوفها كل حاجة جوايا بتتلخبط بالشكل ده.
كنت غرقان في أفكاري لما بصيت لعز بعد ما كلمني بنبرة مستنكرة:
إيه يا عم الغشومية اللي أنت فيها دي؟ هي عملتلك إيه من ساعة ما جت؟ كل ما تفتح بُقك تقولها كلمتين زي السم. فوق لنفسك يا تميم… دي كلها كام يوم وماشية. لو مش هتعرف تتعامل معاها عدل، يبقى بلاش تكلمها خالص وخليك في حالك.
سيبتوا وهو بيتكلم وطلعت عربيتي ومشيت بيها مش عارفه رايح فين كنت بلف بالعربيه وبس….لقيت نفسي وقفت قُدام سوبر ماركت ونزلت جبت شوكولاته كتير!
استغربت نفسي انا تميم على آخر الزمن انزل اجيب شوكولاته عشان شوفت دموع واحده! للحظه كنت هتراجع بس أقنعت نفسي اني بعمل كدا عشان هي بنت عمي وبس….روحت البيت وطلعت هي اوضتها جمب بتاعتي اترددت قبل ما اخبط بس خبط مره واثنين وتلاته ومفيش رد! لفيت عشان امشي بس سمعت صوت الباب بيتفتح لفيت وشي ليها بلهفه غريبه عليا…بصيت عليها لقيت عيونها حمره و و وارمه من العياط! منظرها قطع في قلبي قربت منها خطوتين والمسافة قلت بينا بصيت في عيونها وسرحت فيهم هي حلوه اوي بجد فوقت من سرحاني على صوتها المبحوح
– عايز اي
اتنحنحت قبل ما اتكلم
– كنت عايز….اقولك متزعليش مقصدش اكلمك بالطريقه دي…..يمكن خاني التعبير
بصيت الشنطه اللي معايا ومسكت ايديها وحطيتها فيها….بصت ليا باستغراب قبل ما تتكلم
– اي دا
– افتحي وشوفي
(لارا)
فتحتها واتفاجئت بكمية الشوكلت الي هو جايبها….انا مُدمنة شوكولاته بجد حاولت اداري فرحتي بيهم لاني لسه زعلانه واتكلمت بقمصه وانا برجعها ليه
-Thanks مش عايزه منك حاجه
– خلاص بقا قلبك ابيض متزعليش….كمان خُديها محدش هياخدهم غيرك
– لا انا زعلانه منك اوي بجد انت من اول لما شُفتني الصُبح وانت بتاعملني وحش اوي كمان قُلت عليا مُستهتره من غير سبب
– لا أنتِ زعلانه جامد بقا!
– اكتر مما تتخيل
بص ليا بصه مفهمتهاش وبعد كدا اتكلم
– طب نعمل اي عشان نراضي سِت الحُسن
– معِتش تعاملني وحش تاني وكمان متقولش عليا مُستهتره deal
– ديل يا ستي معتش مزعلك تاني
– اممم ماشي عفونا عنك علشان الشوكولاته بس واخد بالك انت
اتكلم بضحكه عسوله اوي احم اي دا انا بنهاار يا جماعه
– ايوه واخد يا بتاعة مصلحتك أنتِ
– طيب يلا Good night
– تصبحي على خير
قفلت الباب وانا بطنطت على السرير بجد مبسوطه اوي أن هو جه صالحني احم قصدي علشان جابلي شوكولاته طبعا بصيت عليهم وفتحت واحده وكلتها وبجد طعمها Perfect
(تميم)
روحت اوضتي وانا مبسوط أن انا صالحتها و شوفت ضحكتها حسيت اني بتعامل مع طِفله صُغيره فرحت لما ابوها جاب ليها حاجه حلوه
دخلت انام وانا مبسوط مش عارف لي بس المهم اني مبسوط.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حين عدت الى الجذور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!