رواية الوصيه الغامضه – الفصل الحادي عشر
بين حدي السيف تختبر عزيمة المرء، علي الشاطيء يمكنك أن تهزي بأي هراء، لكن الكلمات الحقيقيه لا تنطق الا وقت السباحه في الأعماق.
العصي ترتفع وتهوي فوق ابن عمتي، ضربات يدفعها الغضب والكرهه، يرفع ابن عمتي عصاه التي تتألم من تلاقي الضربات، الشاب لا يبغى هزيمته، يريد اهانته وزله، الفتاه المتنازع عليها تضحك وتبتسم، العيون المتحمسه ترقب المعركه
اخر أبناء عكاشه يكافح من أجل سمعة عائلته، لكن التيار شديد ويديه ضعيفه غير قادره على العوم
اسمع أنفاسه، سينهار بعد دقيقتين، أقف بمكاني، يجلسني زوج عمتي
اقول له ابنك سينهار خلال دقيقه
يقول النصر قادم
ابنة عمتي تدعو بالستر
في بعض المواقف لا يكفي ان تكتفي بالمراقبه، عليك ان تتدخل وتتحمل قدرك
سحبت عصي من رجل يجلس جواري، قبل أن يتلقى ابن عمتي اول ضربة عصي على ظهره صددتها بعصاي
جذبت يده بعد أن سقط على الأرض، قلت لن تنكسر الليله، ساكمل النزال
الشاب الغاضب ضحك بسخريه، زعق هم اولاد عكاشه خلصو، مش باقي الا واحد من البندر يدافع عنهم؟
ارتفعت همهمات بين الجالسين، بعضهن قلن سيسقط مع أول ضربه من عصي هريدي.
بالعصي رسمت خط عرضي، قلت هذه حدودك، لن تتقدم خطوه
قال هريدى، شغل الأفلام حلو مفيش كلام؟
رفع عصاه، ضرب تلقيتها بسهوله بالغه، يمكني تلقي تلك الضربه على ذراعي لكن الشكوك ستحوم حولي
تركته يضرب بكل قوه كنت اتصدي للضربات بأستخفاف
قلت، يمكنك الانسحاب قبل أن ابداء
قال هريدي وكان يتصبب عرق، مستحيل
لم يتعدى الخط الذي رسمته له، الشك بداء يتسرب داخله، واصل ضرباته
تلقيتها كلها بسهوله، هويت عليه بأول ضربه، نخ، انحني أرضآ
كان غير مصدق، الان يفكر في مخرج لائق
تبعتها بضربه اخري، تلقاها بنشاط، واندفع نحوي، أصبح عراك الان، شجار شوارع
دفعته بيدي في صدره، تقلص قفصه الصدري، تزحزح للوراء على التراب المعفر
لم تكن لدي ادني نيه لأذيته، لذلك بسرعه ركضت نحوه وبحركه رشيقه طيرت عصاه في الهواء
انتهي النزال، والعرس، لكن هريدي التصق بي، لم يفارقني، كان يطلب مني أن أعلمه السر
قلت له ليس الأن بعد ليله اخري سنلتقي عند الساقيه التي تجلسون عندها!
كنت افكر في هذه الأجساد الصلبه التي نحتتها الشمس، مجموعه قويه من مصاصي الدماء، يدينون لي، انا مشرد ووحيد الأن، لن يطول اختفائي سيعثرون علي، كانت ابنة عمتي اول واحده قمت بقضمها، بعد أن أصرت ان تعرف حكايتي، الغريب انها وافقت بل واصرت علي ذلك.
هريدي كان الشخص التالي كنت سعيد بأنضمامه الي، بداء فريقي يتشكل، غمرتني الفرحه لكن نجوي أخبرتني بأمور مفجعه حدثت في بلدتي
بيري قتلت عمي، كريمة ابنة عمتي أصبحت تابعه لها، تنتقم مني عن طريقي
ليس هذا فقط، بيري عرفت ان نجوى تساعدني، أمرتها ان تبلغني تلك الاخبار حتي ارحل من أجل الانتقام
قلت سأرحل، لكن ابنة عمتي، قالت ليس الآن، ستموت ونتشرد نحن، ليس قبل أن نشكل قوه تستطيع حمايتك والدفاع عنك
اقتنعت بكلامها، قلت انا اعرف من أين نبداء، بالليل هاجمنا الفتاه النوبيه، قتلتها، هناك عثرنا داخل احد المعابد على توابيت قديمه لا أعرف مصدرها، قمت بقضمها كلها
كل يوم كانت قوتي تزيد لكني لم اخضع لاختبار حقيقي بعد
أصبحت مجموعتنا كبيره، بحثنا عن بعض مصاصي الدماء الذين يتمتعون بالقوه كان بعضهم يقطن منطقة السيل بأسوان
هناك اختبرت قوتي الحقيقيه، قضينا عليهم، كان لديهم قبو يحتفظون فيه بسلالاتهم القديمه، شربت كل الدماء لم اترك شيء
كنت أعلم أن انباء الهجوم ستنتشر وتصل لبيري ولمجلس مصاصي الدماء
وليس بعيد ان يقومو بمهجامتنا
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية الوصيه الغامضه) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.